Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.


الدموع في الصلاة

TEARS IN PRAYER
(Arabic)

د. كريستوفر ل. كاجان
by Dr. Christopher L. Cagan

ألقيت هذه العظة في الخيمة المعمدانية بلوس أنجلوس
مساء يوم الرب ٢ يونيو ٢٠١٩
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Evening, June 2, 2019

"الَّذِي، فِي أَيَّامِ جَسَدِهِ [المسيح]، إِذْ قَدَّمَ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طِلْبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ الْمَوْتِ، وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاهُ" (عبرانيين ٥: ٧).


يتكلم النص عن يسوع وهو يصلي في بستان جثسيماني، في الليلة التي سبقت صلبه. لقد كان تحت ضغط هائل حيث وُضعت عليه خطايانا هناك ليحملها في جسده إلى الصليب في اليوم التالي. يقول لنا إنجيل لوقا،

"وَإِذْ كَانَ فِي جِهَادٍ كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْض" (لوقا ٢٢: ٤٤).

صلى المسيح "فِي جِهَادٍ" في تلك الليلة. يقول النص إنه "قَدَّمَ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طِلْبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ." صلاة يسوع كانت ممتلئة بالمشاعر والأحاسيس، والبكاء الشديد والدموع. في هذه الليلة، أريد أن أتكلم عن المشاعر والأحاسيس في الصلاة.

+ + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + +

عظاتنا موجودة على هاتفك الخلوي الآن.
اذهب إلى WWW.SERMONSFORTHEWORLD.COM
انقر على الزر الأخضر الذي عليه كلمة "APP"
اتبع التعليمات التي تظهر لك

+ + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + +

١. أولا، الصلاة المزيفة بمشاعر.

كثير من الخمسينيين والكاريزماتيين يظنون أن الصياح والصراخ، والمشاعر والأحاسيس، جزء هام من الصلاة. يظنون أن الصراخ والبكاء يعنيان أن الروح القدس حال في الصلاة، وإن لم يكن هناك ارتجاج وعويل فالروح لا يكون حاضرا. يقولون ذلك ليس فقط عن الصلاة، بل أيضا حين يرنم الناس أو يستمعون إلى عظة أو يعملون أي شيء آخر مما يحدث في الكنيسة. لكنهم على خطأ. المشاعر من أجل المشاعر فقط لا تعني شيئا، بل إنها تنقص من الصلاة. بل ويمكن أن تكون شيطانية.

دعوني أعطيكم مثالا من الكتاب المقدس على المشاعر المزيفة في الصلاة. لقد واجه إيليا أنبياء البعل. لقد حثهم أن يقضوا يوما في الصراخ للبعل، بينما كان هو يصلي لإله إسرائيل. والإله الذي يجيب بنار يبين أنه الإله الحقيقي. صرخ أنبياء البعل وهاجت مشاعرهم في صلواتهم. وهذا يبدو مقبولا في الكثير من الكنائس اليوم! لقد "دَعُوا بِاسْمِ الْبَعْلِ مِنَ الصَّبَاحِ إِلَى الظُّهْرِ: يَا بَعْلُ أَجِبْنَا. فَلَمْ يَكُنْ صَوْتٌ وَلاَ مُجِيبٌ. وَكَانُوا يَرْقُصُونَ حَوْلَ الْمَذْبَحِ الَّذِي عُمِلَ" (١ملوك ١٨: ٢٦). في المساء "صَرَخُوا بِصَوْتٍ عَالٍ، وَتَقَطَّعُوا حَسَبَ عَادَتِهِمْ بِالسُّيُوفِ وَالرِّمَاحِ حَتَّى سَالَ مِنْهُمُ الدَّمُ" (١ملوك ١٨: ٢٨). لكن "لَمْ يَكُنْ صَوْتٌ وَلاَ مُجِيبٌ" (١ملوك ١٨: ٢٩). فصلى إيليا صلاة بسيطة إلى الله فأرسل الله نارا من السماء. إن الانفعال الشيطاني، والقفز والصراخ والصياح وما إلى ذلك، لم ينفع الأنبياء الكذبة شيئا. المشاعر في حد ذاتها لا تعني شيئا.

لقد رأيت هذه المشاعر مرات عديدة وهي لم تنفع أبدا. مرة كنت في غرفة المشورة مع إحدى الفتيات أحاول أن أقودها للمسيح. لقد ظلت تبكي وترتجف ولم تتوقف حين طلبت ذلك. قالت إنها تبكي على خطاياها، ولكنها لم تتحول في بكائها إلى يسوع. لم تثبت نظرها على المسيح ولم تنل الخلاص. بعد ذلك تركت الكنيسة وذهبت لتعيش في الخطية.

البعض لهم مشاعر جياشة. ينهارون ويبكون على أي شيء. أنا أتذكر فتاة أخرى كانت تفعل ذلك. لم يكن ذلك بعد عظة أو في غرفة المشورة لكن في أي وقت. كانت تنفجر بالبكاء. لم تستطع أن تركز على المسيح، أو الكنيسة أو الكتاب المقدس. يوما ما شعرت بالحزن وتبعت مشاعرها وتركت الكنيسة. لم أرها ثانية.

البكاء والصياح لا يجعل الشيء "حقيقيا." لا يجعل الصلاة حقيقية. أن تحاول أن تبكي أو تصيح لا يفيد بشيء. حين تصلي، فكر فيما تصلي لأجله. يمكنك أن تصلي بدموع أو بدون. لقد فاضت مشاعر يسوع في بستان جثسيماني وصلى "بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ." لكنه لم يبك لمجرد البكاء. لم تجعل الدموع صلاته جيدة. لقد خرجت الدموع من صلاته. لقد نبعت من صلاته. لقد صرخ إلى الله في ضيقه، في ألمه الشديد بينما كانت توضع عليه خطية الجنس البشري. لقد أتى بكاؤه من جديته واهتمامه واحتياجه وحِمله وألمه. وهكذا معك. لا تحاول أن تبكي. لا تخطط أو تستعد للبكاء. فقط صل. قد يقودك الرب للبكاء وقد لا يقودك لكن في كلتا الحالتين لتكن صلاتك حقيقية.

٢. ثانيا، الصلاة المزيفة بدون مشاعر.

كثير مما يسمى "صلاة" اليوم ليس صلاة على الإطلاق. إنها مجرد كلمات يرددها إنسان، وليس صلاة حقيقية إلى الله. إنها كلمات رنانة، تبدو تقية، ولكنها مجرد شكليات بلا معنى ولا رجوع إلى الله أو سؤاله شيئا.

لقد حضرت الكثير من احتفالات التخرج. في بداية الحفل يوجد فقرة اسمها "الدعاء." إنها من المفترض صلاة ولكنها ليست كذلك. الشخص الذي يقوم بها يردد بعض الجُمل المحفوظة كي يكون الحفل جيدا ويعيش الطلبة حياة صالحة. لكن لا يتوقع أي شخص أن يستجيب الله ويفعل شيئا أو يغير شيئا – ولا حتى الشخص الذي يقوم بالـ"صلاة". لا يوجد شعور أو تعبير من القلب في هذا الدعاء.

مرة زرت مدينة واشنطن العاصمة. وهناك ذهبت إلى الكاتدرائية وكان يوم وفاة الرئيس ريجان وكانوا يستعدون لمراسم الجنازة. هناك سمعت قسا أسقفيا يردد كلمات "صلاة،" ولكنه لم يكن يصلي بالمرة. قد كان يقرأ الكلمات من كتاب، هذا كل ما في الأمر. لم يكن يسأل الله أن يفعل شيئا. لم يتوقع أي استجابة. لقد كان يردد الكلمات لأن هذا ما كان عليه أن يفعل. لم يكن هناك أي شعور من القلب.

لقد تكلم يسوع عن فريسي ذهب إلى الهيكل ليصلي. قال الرجل، "اَللَّهُمَّ أَنَا أَشْكُرُكَ أَنِّي لَسْتُ مِثْلَ بَاقِي النَّاسِ الْخَاطِفِينَ الظَّالِمِينَ الزُّنَاةِ وَلاَ مِثْلَ هَذَا الْعَشَّارِ. أَصُومُ مَرَّتَيْنِ فِي الأُسْبُوعِ وَأُعَشِّرُ كُلَّ مَا أَقْتَنِيهِ" لوقا ١٨: ١١، ١٢). هو لم يكن يصلي بالمرة. لم يطلب شيئا من الله، بل قال لله كم هو صالح. قال المسيح إنه كان يصلي "فِي نَفْسِهِ" (لوقا ١٨: ١١). لم يُظهر أي شعور. لم يكن يصلي من قلبه.

انتهر يسوع الفريسيين بسبب صلواتهم المزيفة. قال، "وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ لأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ بُيُوتَ الأَرَامِلِ ولِعِلَّةٍ تُطِيلُونَ صَلَوَاتِكُمْ" (متى ٢٣: ١٤). لقد كانوا يطيلون الصلاة ليبينوا تقواهم، لكن حقيقة ما كانوا يريدون هو نهب بيوت وأموال الأرامل. كل ما ظهر عليهم من مشاعر كان زيفا خارجيا ليظهروا صالحين. لم يصلوا من قلوبهم. كانت قلوبهم غير مستقيمة.

قد تقول، "أنا لست مثلهم." لكن هل تصلي زيفا، مجرد كلمات؟ أنا كنت أفعل ذلك. في وقت صلواتك الخاصة، هل تذكر الناس والأمور التي تصلي لأجلها، دون التفكير فيهم، دون سؤال الله من أجل استجابة؟ هل فعلت ذلك في اجتماعات صلاة في الكنيسة؟ أنا فعلت ذلك. هل صليت لأنه لا بد أن تصلي شيئا – لأنه دورك في الصلاة؟ تكون فرحا في نهاية الاجتماع لأنك أنهيت دورك ولن تصلي أكثر. لم تكن هذه صلاة حقيقية. كانت مجرد شيء قمت به. هل حاولت أن "تصلي حسنا" لتبهر شخص آخر؟ أعرف شخصا كان يُحَضر صلواته قبل الصلاة. هذه لم تكن صلاة حقيقية، لقد كان ترديد أو إلقاء. أقول، "لا تحضر صلواتك، صل من أجلها!" قبل اجتماع الصلاة، اقض دقائق قليلة تسأل الله أن يساعدك على الصلاة. وحين تصلي في اجتماع أو وحدك، فكر فيما تصلي لأجله. فكر في كيف يسوء الأمر إن لم يتدخل الله. فكر في كم تحتاج استجابة من الله. الصوم سوف يساعد صلواتك، لأنه يركز انتباهك ويبين لله أنك جاد. التفت إلى الله في صلاتك وترجاه أن يمنحك ما تطلب. في هذا الوقت قد تبكي بمشاعر. لا تمنع نفسك، إذ أن الله قد حركك لذلك. قد لا تبكي في بعض الأحيان، فلا تفتعل البكاء. لا تكون الصلاة قوية لأنها تمتلئ بالبكاء – ولا تكون قوية إذا كانت بلا بكاء. تكون الصلاة قوية حين يكون الله فيها!

٣. ثالثا، الصلاة الحقيقية بمشاعر وبدون.

يقول النص إن المسيح صلى في البستان "بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ." لكن أحيانا الصلاة الحقيقية التي تُستجاب تحدث بدون مشاعر أو بالقليل منها. أنا قلت لكم كيف صلى أنبياء البعل لإلههم المزيف. دعوني الآن أخبركم كيف صلى إيليا. لقد قال،

"أَيُّهَا الرَّبُّ إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَإِسْرَائِيلَ، لِيُعْلَمِ الْيَوْمَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ فِي إِسْرَائِيلَ، وَأَنِّي أَنَا عَبْدُكَ، وَبِأَمْرِكَ قَدْ فَعَلْتُ كُلَّ هَذِهِ الأُمُورِ. اسْتَجِبْنِي يَا رَبُّ اسْتَجِبْنِي، لِيَعْلَمَ هَذَا الشَّعْبُ أَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ الإِلَهُ" (١ملوك ١٨: ٣٦، ٣٧).

غير مذكور أن إيليا بكى ولا أنه قفز. بالتأكيد لم يجرح نفسه! لقد صلى فقط بجدية لله. لقد طلب من الله أن يدع الناس يرون إنه الإله الحقيقي. استجاب الله لتلك الصلاة وأرسل نارا من السماء لتحرق ذبيحة إيليا. قال الناس، "الرَّبُّ هُوَ اللَّهُ! الرَّبُّ هُوَ اللَّهُ!" (١ملوك ١٨: ٣٩). صلاة إيليا الجادة، بلا ذكر لأي انفعالات، تقف في مقابل همجية أنبياء البعل. الصلاة الحقيقية لا يُشترط فيها فيض المشاعر بل وجود الله!

لكن في أغلب الأحيان تصاحب المشاعر بل الدموع، الصلاة الحقيقية. إن كنت تشعر باحتياجك، من الطبيعي أن تتحرك مشاعرك. قد تدعو الله بحرارة، وترجي وبكاء. قد تنهار وتتوسل إليه بدموع. مرة تلو الأخرى يربط الكتاب المقدس الصلاة بالدموع؛ صلى كاتب المزامير، "اِسْتَمِعْ صَلاَتِي يَا رَبُّ وَاصْغَ إِلَى صُرَاخِي. لاَ تَسْكُتْ عَنْ دُمُوعِي" (مزمور ٣٩: ١٢).

مرض الملك حزقيا حتى الموت. صلى حزقيا إلى الله. كيف صلى؟ يقول الكتاب، "وَبَكَى حَزَقِيَّا بُكَاءً عَظِيماً" (٢ملوك ٢٠: ٣). بالطبع بكى. لقد أوشك أن يموت، فبكى بحرقة. بكى في صلاته، فجاءت كلمة الرب إلى إشعياء النبي. قال إشعياء، "ارْجِعْ وَقُلْ لِحَزَقِيَّا رَئِيسِ شَعْبِي: هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلَهُ دَاوُدَ أَبِيكَ: قَدْ سَمِعْتُ صَلاَتَكَ. قَدْ رَأَيْتُ دُمُوعَكَ. هَئَنَذَا أَشْفِيكَ" (٢ملوك ٢٠: ٥). "رَأَيْتُ دُمُوعَكَ." لقد رأى الرب وشعر بدموع حزقيا البائس في صلاته التوسلية. واستجاب الرب وأنقذ حياة الملك.

في العهد الجديد، أتى رجل إلى يسوع. لقد كان ابنه مسكونا بالأرواح الشريرة. سأله المسيح إن كان يؤمن أن ابنه يمكن أن يُشفى. "فَلِلْوَقْتِ صَرَخَ أَبُو الْوَلَدِ بِدُمُوعٍ وَقَالَ: أُومِنُ يَا سَيِّدُ فَأَعِنْ عَدَمَ إِيمَانِي" (مرقس ٩: ٢٣). طرد يسوع الشيطان من الولد. كثيرا ما يُستخدم هذا النص ليبين أن ضعيف الإيمان يمكنه أن ينال استجابة. "أَعِنْ عَدَمَ إِيمَانِي." لكن النص يذكر أيضا أنه "صرخ" وتكلم مع المسيح "بِدُمُوعٍ." لم يكن هذا الرجل من التلاميذ ولا كان مؤمنا لكنه كان "وَاحِدٌا مِنَ الْجَمْعِ" مجرد شخص من وسط الجموع (مرقس ٩: ١٦). لكنه أتى بابنه إلى يسوع وصرخ إليه بدموع.

لماذا صرخ الرجل إلى يسوع بدموع؟ لم يكن محاربا روحيا. لم يكن حتى قد نال الخلاص. لقد كان من الطبيعي أن يخاطب المسيح هكذا لأنه رأى احتياجه الشديد. كان ابنه معذبا بالأرواح الشريرة ولم تكن هناك طريفة لتحريره بدون دموع. الشعور بالاحتياج وإدراك اليأس وعدم الحيلة كثيرا ما يؤديان إلى البكاء والدموع. لقد تكلم في صلاة حقيقية مليئة بالمشاعر.

وهذا يعود بنا إلى النص. صلى يسوع في البستان "بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ." لم يكن طفلا باكيا ولا فتاة تبكي على أتفه الأسباب. لقد كان رجلا بالغا، فاق الثلاثين من العمر. لماذا بكى؟ لأن قلبه تحرك داخله. لقد شعر بخطية كل رجل وامرأة توضع عليه. لقد فكر في الألم الفظيع الذي كان لا بد أن يحتمله على الصليب في اليوم التالي، وإلا لا يمكن أن يخلص أحد. مع ذلك، حِمل خطية البشر كاد أن يقتله. بدون نعمة الله، كان سوف يموت في البستان في تلك الليلة ولا يصل إلى الصليب. لقد كان قلبه مصدوما لذا صلى "بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ." لقد كان هذا طبيعيا في ذلك الموقف. كان سوف يكون الأمر غريبا إن لم يُصل بمشاعر. صلى يسوع "بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ." ويقول لنا النص إنه "سُمِعَ لَهُ." لقد استجاب الله له وأبقاه حيا ليذهب إلى الصليب في اليوم التالي. لقد استجاب الله لصراخه الشديد ودموعه.

أيها المؤمن أنا أسألك، "هل تصلي بصراخ ودموع؟" أنا لا أتكلم عن كل صلاة تصليها. لكني أسألك مرة أخرى، "هل تصلي أبدا بصراخ ودموع؟" أنا قد فعلت ذلك، قد لا يكون بالقدر المطلوب. هل تصلي أحيانا بثقل احتياج معين، متوسلا لله أن يستجيب – أحيانا بصراخ ودموع؟ إن كنت لا تفعل ذلك أبدا، فحياة الصلاة التي تحياها ليست قوية. إن كنت هكذا، لا تكف عن الصلاة وانتظر حتى تتحسن صلواتك. هذا ليس ما يريده الله. صل إلى الله أن يقنعك باحتياجك، بعدها ستصلي بمشاعر. إن كنت لتصوم، كلما تجوع، فكر فيما تصلي لأجله. اذهب إلى الله وصل.

البعض منكم تائه لم يضع ثقته بيسوع. أنا أسألك، "هل تشعر بخطيتك بصراخ ودموع – حتى بعض الوقت؟ هل لديك أي تبكيت على خطيتك؟" الصراخ ليس الهدف – يسوع هو الهدف. ثق به إذا بكيت أو لم تبك. لكني أقول، "هل تشعر بحزن على خطية قلبك؟" لا بد أن تحزن لأن قلبك "نَجِيسٌ" (إرميا ١٧: ٩). صل إلى الله ليريك خطية قلبك البشعة. ثم صل أن يجذبك الله إلى المسيح.

في يسوع تسديد احتياجك. هو العلاج والثمن المدفوع في خطيتك. لقد مات على الصليب ليدفع ثمن العقوبة على كل خطية، حتى خطية قلبك. لقد سفك دمه ليكفر عن خطيتك ويغسلك منها إلى الأبد. لقد قام من الأموات لينتصر على الموت بحياته، ليس فقط لنفسه لكن لك. إن وثقت بيسوع، ستخلص إلى الأبد. إن كنت تريد أن تتحدث معنا بشأن الخلاص بالمسيح، من فضلك تقدم واجلس في الصفين الأماميين. آمين.

(نهاية العظة)
ييمكنك قراءة عظة د. هايمرز كل أسبوع على الإنترنت على صفحتنا بعنوان
www.rlhsermons.com أو www.realconversion.com.
انقر هنا على "العظات المكتوبة"

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ جاك نان:
"علمني أن أصلي" (تأليف ألبرت س. ريتز، ١٨٧٩- ١٩٦٦).

ملخص العظة

الدموع في الصلاة

TEARS IN PRAYER

د. كريستوفر ل. كاجان
by Dr. Christopher L. Cagan

"الَّذِي، فِي أَيَّامِ جَسَدِهِ [المسيح]، إِذْ قَدَّمَ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طِلْبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ الْمَوْتِ، وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاهُ" (عبرانيين ٥: ٧).

(لوقا ٢٢: ٤٤)

١. أولا، الصلاة المزيفة بمشاعر، ١ملوك ١٨: ٢٦، ٢٨، ٢٩.

٢. ثانيا، الصلاة المزيفة بدون مشاعر، لوقا ١٨: ١٢، ١٢؛ متى ٢٣: ١٤.

٣. ثالثا، الصلاة الحقيقية بمشاعر وبدون، ١ملوك ١٨: ٣٦، ٣٧، ٣٩؛ مزمور ٣٩: ١٢؛
٢ملوك ٢٠: ٣، ٥؛ مرقس ٩: ٢٤؛ إرميا ١٧: ٩.