Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.


إجابات يسوع

THE ANSWERS OF JESUS
(Arabic)


د. ر. ل. هايمرز، الابن by Dr. R. L. Hymers, Jr.

عظة ألقيت في الخيمة المعمدانية بلوس أنجلوس
صباح يوم الرب، ٢٤ مارس/آذار، ٢٠١٩
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Morning, March 24, 2019

"وَكَانَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخُ وَالْمَجْمَعُ كُلُّهُ يَطْلُبُونَ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى يَسُوعَ لِكَيْ يَقْتُلُوهُ فَلَمْ يَجِدُوا. وَمَعَ أَنَّهُ جَاءَ شُهُودُ زُورٍ كَثِيرُونَ لَمْ يَجِدُوا. وَلَكِنْ أَخِيراً تَقَدَّمَ شَاهِدَا زُورٍ وَقَالَا: هَذَا قَالَ إِنِّي أَقْدِرُ أَنْ أَنْقُضَ هَيْكَلَ اللَّهِ وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَبْنِيهِ. فَقَامَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ وَقَالَ لَهُ: أَمَا تُجِيبُ بِشَيْءٍ؟ مَاذَا يَشْهَدُ بِهِ هَذَانِ عَلَيْكَ؟ وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ سَاكِتًا" (متى ٢٦: ٥٩- ٦٣).


لقد قُبض على المسيح في تلك الليلة في بستان جثسيماني، وأتى به الحرس إلى السنهدريم، مجمع الكهنة والمعلمين اليهود. هؤلاء القادة أرادوا أن يدينوا يسوع وكانوا مستعدين برجال أشرار ليشهدوا كذبا عن يسوع. قال شهود الزور الذين أتوا بهم إن يسوع ادعى بأنه يمكنه أن يهدم الهيكل ويبنيه في ثلاثة أيام. لم يقل يسوع هذا لكن هؤلاء الكذبة اتهموه بذلك. لم يجبهم المسيح. ثم طلب رئيس الكهنة من يسوع أن يرد. يقول الكتاب المقدس، "وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ سَاكِتًا" (متى ٢٦: ٦٣). ظل صامتا، لم يجب بشيء.

هؤلاء الشهود الزور لم يهتموا بما قاله يسوع. كانوا كما يسميهم الكتاب المقدس، مستهزئين. لم يريدوا إجابة. لم يستحقوا إجابة ولم ينالوا إجابة.

يقول الكتاب المقدس إن يسوع "عَلِمَ مَا كَانَ فِي الإِنْسَانِ" (يوحنا ٢: ٢٥). كان يعلم ما يفكر به كل إنسان، وكان دائما يتجاوب صوابا. لهؤلاء المستهزئين، لم يقل شيئا. لآخرين، جاوب إجابة ملية. اليوم، سأتكلم عن كيف جاوب المسيح ثلاث مجموعات من الناس.

١. أولا، كيف أجاب يسوع المستهزئين.

تكلم البعض مع المسيح ولكنهم في الحقيقة لم يريدوا إجابة. كانوا يعادون يسوع. كان البعض منهم يحاول أن "يحبطه،" بلغة اليوم، والبعض كان يريد أن يوقعه في مشكلة، وأنا أسمي هؤلاء "المستهزئين." استمعوا لما قاله بعضهم وكيف جاوبهم المسيح.

أيام قليلة قبل صلبه، كان يسوع يتكلم في الهيكل. يقول الكتاب المقدس، "طَلَبَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةُ أَنْ يُلْقُوا الأَيَادِيَ عَلَيْهِ" (لوقا ٢٠: ١٩). "فَرَاقَبُوهُ وَأَرْسَلُوا جَوَاسِيسَ يَتَرَاءَوْنَ أَنَّهُمْ أَبْرَارٌ لِكَيْ يُمْسِكُوهُ بِكَلِمَةٍ حَتَّى يُسَلِّمُوهُ إِلَى حُكْمِ الْوَالِي وَسُلْطَانِهِ" (لوقا ٢٠: ٢٠). أتى الجواسيس إلى المسيح وسألوه سؤالا لكن ليس عن صدق، بل لأنهم أرادوا أن يوقعوا يسوع في كلامه. أرادوا أن يوقعوه في مشكلة. قالوا، "يَا مُعَلِّمُ نَعْلَمُ أَنَّكَ بِالاِسْتِقَامَةِ تَتَكَلَّمُ وَتُعَلِّمُ وَلاَ تَقْبَلُ الْوُجُوهَ بَلْ بِالْحَقِّ تُعَلِّمُ طَرِيقَ اللهِ. أَيَجُوزُ لَنَا أَنْ نُعْطِيَ جِزْيَةً لِقَيْصَرَ أَمْ لاَ؟" (لوقا ٢٠: ٢١، ٢٢). "هل ندفع ضريبة لروما أم لا؟" لو قال يسوع "لا،" سيوقعونه في مشكلة مع روما. لكن المسيح علم بدهائهم، فقال لهم، "أَرُونِي دِينَارًا. لِمَنِ الصُّورَةُ وَالْكِتَابَةُ؟ فَأَجَابُوا: لِقَيْصَرَ. فَقَالَ لَهُمْ: أَعْطُوا إِذًا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ" (لوقا ٢٠: ٢٤، ٢٥). لم يقع المسيح في الفخ بل حوُّل الكلام عليهم إذ قال، "[أَعْطُوا] مَا لِلَّهِ لِلَّه." (لوقا ٢٠: ٢٥). لقد أعطاهم جوابا ثم ذكَّرهم بخطيتهم في عدم محبة ومعرفة الله. يقول الكتاب المقدس، "فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يُمْسِكُوهُ بِكَلِمَةٍ قُدَّامَ الشَّعْبِ وَتَعَجَّبُوا مِنْ جَوَابِهِ وَسَكَتُوا" (لوقا ٢٠: ٢٦).

في مرة أخرى، قال الكتبة والفريسيون، "يَا مُعَلِّمُ نُرِيدُ أَنْ نَرَى مِنْكَ آيَةً (متى ١٢: ٣٨). "آية" تعني معجزة. لقد حفزوه أن يصنع معجزة ولكنهم لم يريدوا أن يثقوا بيسوع. لم يكونوا مهتمين، فلم يصنع لهم يسوع معجزة. قال،

"جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ. لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ هَكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْبِ الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ" (متى ١٢: ٣٩، ٤٠).

لقد أدار يسوع الحوار عليهم إذ دعاهم "جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ." لم يعطهم آية سوى آية يونان النبي. كما كان يونان في بطن الكائن البحري وخرج منه، هكذا يموت يسوع ويُدفن ويقوم ثانية. موت ودفن وقيامة المسيح كان الآية الوحيدة لهم، أخذوها أو تركوها!

حين صُلب يسوع يوم الجمعة العظيمة، كان هناك مستهزئون هتفوا عليه. أما رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ فاستهزأوا به قائلين،

"خَلَّصَ آخَرِينَ وَأَمَّا نَفْسُهُ فَمَا يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَهَا». إِنْ كَانَ هُوَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ فَلْيَنْزِلِ الآنَ عَنِ الصَّلِيبِ فَنُؤْمِنَ بِهِ! قَدِ اتَّكَلَ عَلَى اللَّهِ فَلْيُنْقِذْهُ الآنَ إِنْ أَرَادَهُ! لأَنَّهُ قَالَ: أَنَا ابْنُ اللَّهِ" (متى ٢٧: ٤٢، ٤٣).

ليس مسجلا في الكتاب أن المسيح أجابهم. لم يستحقوا إجابة منه، والمسيح لم يجبهم.

حين صُلب المسيح، صُلب معه لصان، واحد عن يساره وواحد عن يمينه. أحدهم "جَدَّفَ عَلَيْهِ قَائِلاً: إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ فَخَلِّصْ نَفْسَكَ وَإِيَّانَا" (لوقا ٢٣: ٣٩). ليس مسجلا في الكتاب أن المسيح أجاب هذا الرجل. لم يكن يريد أن يثق بالمسيح. لم يرد إجابة ولم ينل إجابة. كان المسيح حازما ومباشرا مع المستهزئين. لقد قال ما استحقوا أن يسمعوا. والآن سأتحدث عن كيف جاوب المسيح نوعا آخرا من الناس.

٢. ثانيا، كيف أجاب يسوع الفضوليين.

البعض لم يكلم المسيح كمستهزئ ولم يثق به ولكنه أراد أن يسمع ما يقول. البعض كانوا منفتحين أكثر من غيرهم. كلهم كانوا فضوليين. اسمعوا ما أجابهم المسيح به.

الشاب الغني الذي جاء إلى يسوع وكان متدينا. لقد عاش حياة محترمة أخلاقيا وكان فخورا جدا بذاته. دار هذا الحوار بينه وبين يسوع. لقد أراد أن يسمع ما يقوله المسيح. قال، "أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ؟" (لوقا ١٨: ١٨). ذكَّره يسوع بالوصايا العشر، فتكلم الشاب عن صلاحه "هَذِهِ كُلُّهَا حَفِظْتُهَا مُنْذُ حَدَاثَتِي" (لوقا ١٨: ٢١). فوضع يسوع إصبعه على خطية الشاب. قال له، "يُعْوِزُكَ أَيْضاً شَيْءٌ. بِعْ كُلَّ مَا لَكَ وَوَزِّعْ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ وَتَعَالَ اتْبَعْنِي" (لوقا ١٨: ٢٢). هنا أصاب المسيح المشكلة. لقد أحب الشاب ماله ولم يرد أن يتركه ويتبع يسوع. يقول الكتاب المقدس، "فَلَمَّا سَمِعَ الشَّابُّ الْكَلِمَةَ مَضَى حَزِيناً لأَنَّهُ كَانَ ذَا أَمْوَالٍ كَثِيرَةٍ" (متى ١٩: ٢٢). لقد أعطاه يسوع الرد الذي كان في احتياج له. لقد أجاب الرجل مواجها إياه بخطيته.

في يوم ما، مر المسيح في السامرة وهي مكان يتحاشاه اليهود، وتكلم مع امرأة سامرية – أمر لا يمكن أن يفعله أي يهودي – وسألها أن تعطيه ماء ليشرب. اندهشت المرأة لأن يسوع تكلم معها. قال يسوع، "لو كنت تعلمين مع من تتحدثين، كان يمكنك أن تطلبي مني فأعطيك ماء حيا للحياة الأبدية، ولا تعطشي ثانية." قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ "يَا سَيِّدُ أَعْطِنِي هَذَا الْمَاءَ" (يوحنا ٤: ١٥). ثم أجابها يسوع بالرد الذي كانت في احتياج أن تسمعه. كان هو ابن الله، وكان يعلم عنها قبل أن يقابلها. قال، "اذْهَبِي وَادْعِي زَوْجَكِ وَتَعَالَيْ إِلَى هَهُنَا... لأَنَّهُ كَانَ لَكِ خَمْسَةُ أَزْوَاجٍ وَالَّذِي لَكِ الآنَ [الرجل الذي تعيشين معه] لَيْسَ هُوَ زَوْجَكِ" (يوحنا ٤: ١٦، ١٨). لقد وضع إصبعه على خطيتها، فنهضت روحها. قالت ليسوع، "أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ مَسِيَّا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْمَسِيحُ يَأْتِي" (يوحنا ٤: ٢٥). أجابها يسوع، "أنَا الَّذِي أُكَلِّمُكِ هُوَ" (يوحنا ٤: ٢٦). آمنت بيسوع ونالت الخلاص! هذه المرأة لم تكن قاسية القلب مثل الشاب الغني. لقد كانت تعلم أنها امرأة خاطئة، وكانت مفتوحة لاستقبال ما قاله لها يسوع. لقد تكلم معها المسيح بحسب احتياجها تماما. لقد جذبها تجاه المياه الحية للحياة الأبدية، ثم كلمها عن خطيتها وأخيرا قادها لذاته.

الآن أريد أن أتكلم عن رجل آخر. كان نيقوديموس فريسيا، معلما للناموس وقائدا لليهود (يوحنا ٣: ١). دعاه يسوع "مُعَلِّمُ إِسْرَائِيلَ" (يوحنا ٣: ١٠). لقد كان أعظم معلم في ذلك الزمن.

لم يكن نيقوديموس مستعدا أن يثق بيسوع. لقد جاء للمسيح سرا "في الليل،" كي لا يراه أحد. لكن كان حب الاستطلاع يريده أن يتعلم المزيد. لقد مدح يسوع قائلا، "يَا مُعَلِّمُ نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ مِنَ اللَّهِ" (يوحنا ٣: ٢). لقد أجابه يسوع برد لم يتوقعه، " إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللَّه" (يوحنا ٣:٣). لقد تكلم عن الميلاد الثاني الروحي وقال، "يَنْبَغِي أَنْ تُولَدَ مِنْ فَوْقُ" (يوحنا ٣: ٧).

ثم حدثه يسوع عن الخلاص من خلال فدائه. قال، "كَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ [يسوع] لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ" (يوحنا ٣: ١٤، ١٥). تكلم يسوع بما احتاج هذا المعلم أن يسمع تماما. يبدو أن ذلك ظل في ذهن نيقوديموس حتى إنه بعد أن مات المسيح هو ويوسف الرامي أخذا جسد يسوع ووضعا عليه الأطياب ولفوه في الكتان (يوحنا ٩: ٣٨- ٤٠). برغم أن الكهنة والرومان كانوا يكرهون يسوع، وقف نيقوديموس مع المسيح في اليوم الذي صُلب فيه. يقول لنا التراث إنه أصبح مسيحيا.

كان يسوع دائما يعطي كل واحد إجابة صائبة. للفضوليين، ذهب بهم إلى العمق – أشار إلى خطيتهم وإلى ذاته. لكن للنوع الثالث من الناس، أجاب يسوع بطريقة مختلفة.

٣. ثالثا، كيف أجاب يسوع الخطاة.

كان يسوع محباً للخطاة المبكتين الذين أتوا إليه. أدان الفريسيون هؤلاء لكن يسوع لم يدنهم. لم يقل لهم ما بهم من خطأ. كان بالكاد يقول شيئا. كان على العكس، يغفر لهم فورا! البعض منكم مثل الفريسيين، يتعجبون ويندهشون بل ويتعثرون لأن الأشرار يخلصون بهذه السهولة ويُغفر لهم فورا بلا مشورة. لكن هذا ما كان يفعله المسيح. ما فعله يسوع يبين لنا كيف إنه يحب الخطاة ويغفر لهم.

يوما ما، ذهب يسوع إلى أريحا. هناك تقابل مع زكا. زكا كان رئيس جباة الضرائب. كان يبتز أموال الناس كي يدفع ضريبة لروما، ويحتفظ بجزء كبير لنفسه. كان زكا شريرا، مكروها من الجميع. لكنه قال للمسيح، "هَا أَنَا يَا رَبُّ أُعْطِي نِصْفَ أَمْوَالِي لِلْمَسَاكِينِ وَإِنْ كُنْتُ قَدْ وَشَيْتُ بِأَحَدٍ أَرُدُّ أَرْبَعَةَ أَضْعَافٍ" (لوقا ١٩: ٨). بتلك الكلمات القليلة، اعترف زكا بخطيته ودعا يسوع "رب." هو لم يردد "صلاة الخاطي" ولا ردد الكلمات الصحيحة. لقد كان خاطئا تائبا ذهب للمسيح. هذا كل ما في الأمر. قال المخلص، "ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يَطْلُبَ وَيُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ" (لوقا ١٩: ١٠). لهذا أتى. وقال يسوع، "الْيَوْمَ حَصَلَ خَلاَصٌ لِهَذَا الْبَيْتِ" (لوقا ١٩: ٩). لقد خلص جابي الضرائب.

حين صُلب يسوع، صُلب معه لصان، واحد عن يساره والآخر عن يمينه. أحدهم وبخ يسوع قائلا، "إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ فَخَلِّصْ نَفْسَكَ وَإِيَّانَا" (لوقا ٢٣: ٣٩). ليس مسجلا أن يسوع أجاب هذا الرجل بشيء.

انتهر اللص الآخر زميله قائلا، " أَوَلاَ أَنْتَ تَخَافُ اللهَ إِذْ أَنْتَ تَحْتَ هَذَا الْحُكْمِ بِعَيْنِهِ؟ أَمَّا نَحْنُ فَبِعَدْلٍ لأَنَّنَا نَنَالُ اسْتِحْقَاقَ مَا فَعَلْنَا وَأَمَّا هَذَا فَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئاً لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ" (لوقا ٢٣: ٤٠، ٤١). لقد اعترف بأنه خاطي يستحق العقاب، بينما يسوع لم يفعل شيئا خطأ. لقد تبكت الرجل على خطيته. ثم قال للمسيح، "اذْكُرْنِي يَا رَبُّ مَتَى جِئْتَ فِي مَلَكُوتِكَ" (لوقا ٢٣: ٤٢).

هذا اللص لم يكن متدينا مثل الفريسيين ولم يذهب إلى الهيكل. كان يعرف القليل من الكتاب المقدس. لقد كان لصا – وليس من "الصالحين." لم يعرف كيف يصلي أو ماذا يقول. لكنه ببساطة قال، "اذْكُرْنِي يَا رَبُّ مَتَى جِئْتَ فِي مَلَكُوتِكَ."

في قلبه، كان خاطئا مبكتا. عرف أنه شرير ونظر إلى المسيح وقال هذه الكلمات القليلة، "اذْكُرْنِي يَا رَبُّ مَتَى جِئْتَ فِي مَلَكُوتِكَ." لم يردد "صلاة الخاطي." لم تكن كلماته هي "الكلمات الصحيحة." لقد قال ما قال. لكن " ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يَطْلُبَ وَيُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ" (لوقا ١٩: ١٠). لم يدن يسوع اللص على خطيته. لم يختبر كلماته ولم يطلب شيئا من الرجل، بل قال، "الْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ" (لوقا ٢٣: ٤٣). لقد نال هذا اللص الخلاص في هذا المكان وفي تلك اللحظة!

يوما ما دُعي يسوع ليأكل في بيت فريسي. دخلت امرأة وكانت "خَاطِئَةً" (لوقا ٧: ٣٧) وكانت تعلم ذلك. لقد "وَقَفَتْ عِنْدَ قَدَمَيْهِ [يسوعٍ] مِنْ وَرَائِهِ بَاكِيَةً وَابْتَدَأَتْ تَبُلُّ قَدَمَيْهِ بِالدُّمُوعِ وَكَانَتْ تَمْسَحُهُمَا بِشَعْرِ رَأْسِهَا وَتُقَبِّلُ قَدَمَيْهِ وَتَدْهَنُهُمَا بِالطِّيبِ" (لوقا ٧: ٣٨). لم تسأل شيئا من يسوع ولم تكلمه على الإطلاق. لم تكن مستحقة. لقد أتت بدموعها وقبلاتها وطيبها إلى قدمي يسوع.

لقد خلصها يسوع في ذلك المكان وفي تلك الساعة. لم تقل شيئا ولكن أفعالها تكلمت. لم يطلب منها المسيح شيئا. لم يقل لها ماذا تفعل ولم يكلمها عن خطيتها. لم يحاول أن يعرف ما كانت تؤمن به ولا أوصاها أن تفعل أي شيء. فقط قال لها، "مَغْفُورَةٌ لَكِ خَطَايَاكِ" (لوقا ٧: ٤٨). لقد غفر لها يسوع في تلك اللحظة!

لقد رأينا د. هايمرز وأنا كثير من الخطاة المبكتين الذين أتوا ليتكلموا معنا. بالكاد قلنا لهم شيئا. لقد وثقوا بيسوع في ذلك الزمان والمكان ونالوا خلاصا أبديا.

أنا أسألك، أين تقف من يسوع في هذا الصباح؟ أتمنى ألا تكون من المستهزئين. البعض منكم لديه فضول. تتساءلون ماذا أقول لكم، أو ماذا أنصحكم. إن أتيت لمجرد الفضول، لن تجد المسيح مهما حاولت، ومهما نصحك أحد. لكن إن كنت خاطي مبكت هو سيجدك حالا! ثق بالمسيح وهو سيغسل كل خطيتك بدمه. هو سيخلصك في لحظة. إن كنت تريد أن تتحدث معي بشأن خلاصك، رجاء، تعال واجلس في الصفين الأماميين. آمين.

(نهاية العظة)
ييمكنك قراءة عظة د. هايمرز كل أسبوع على الإنترنت على صفحتنا بعنوان
www.rlhsermons.com أو www.realconversion.com.
انقر هنا على "العظات المكتوبة"

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ جاك نان:
"ماذا ستفعل مع يسوع؟" (تأليف أ. ب. سمبسون، ١٨٤٣- ١٩١٩).

ملخص العظة

إجابات يسوع

THE ANSWERS OF JESUS

د. ك. ل. كاجان
by Dr. C. L. Cagan

"وَكَانَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخُ وَالْمَجْمَعُ كُلُّهُ يَطْلُبُونَ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى يَسُوعَ لِكَيْ يَقْتُلُوهُ فَلَمْ يَجِدُوا. وَمَعَ أَنَّهُ جَاءَ شُهُودُ زُورٍ كَثِيرُونَ لَمْ يَجِدُوا. وَلَكِنْ أَخِيراً تَقَدَّمَ شَاهِدَا زُورٍ وَقَالاَ: هَذَا قَالَ إِنِّي أَقْدِرُ أَنْ أَنْقُضَ هَيْكَلَ اللَّهِ وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَبْنِيهِ. فَقَامَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ وَقَالَ لَهُ: أَمَا تُجِيبُ بِشَيْءٍ؟ مَاذَا يَشْهَدُ بِهِ هَذَانِ عَلَيْكَ؟ وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ سَاكِتاً" (متى ٢٦: ٥٩- ٦٣).

(يوحنا ٢: ٢٥)

١. أولا، كيف أجاب يسوع المستهزئين، لوقا ٢٠: ١٩- ٢٢؛ ٢٤- ٢٦؛
 متى ١٢: ٣٨- ٤٠؛ ٢٧: ٤٢؛ لوقا ٢٣: ٣٩.

٢. ثانيا، كيف أجاب يسوع الفضوليين، لوقا ١٨: ١٨، ٢١، ٢٢؛ متى ١٩: ٢٢؛
يوحنا ٤: ١٥، ١٦، ١٨، ٢٥، ٢٦؛ ٣: ١، ١٠؛ ٣: ٢، ٣، ٧، ١٤، ١٥؛ ١٩: ٣٨- ٤٠.

٣. ثالثا، كيف أجاب يسوع الخطاة، لوقا ١٩: ٨، ١٠، ٩؛ ٢٣: ٣٩- ٤٣؛ ١٩: ١٠؛
 ٧: ٣٧، ٣٨، ٤٨.