Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.


تكلفة أن تصبح تلميذًا مسيحيًّا

WHAT IT COSTS TO BECOME A CHRISTIAN DISCIPLE
(Arabic)


د. ر. ل. هايمرز، الابن
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

عظة ألقيت في الخيمة المعمدانية بلوس أنجلوس
مساء يوم الرب، ١٧ فبراير/شباط، ٢٠١٩
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Evening, February 17, 2019

"وَمَنْ مِنْكُمْ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بُرْجاً لاَ يَجْلِسُ أَوَّلًا وَيَحْسِبُ النَّفَقَةَ؟"
       (لوقا ١٤: ٢٨).


الآن افتحوا كتبكم على متى الإصحاح السادس عشر آية ٢٤.

"إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي" (متى ١٦: ٢٤).

معظم الشباب اليوم ليس لهم هدف في الحياة. ببساطة أنتم تعيشون فقط من يوم إلى آخر. في الواقع، الشباب اليوم يحيون من دقيقة إلى أخرى. أنتم تعاملون الحياة وكأنها التنقل من قناة إلى أخرى على التلفاز – وكثيرا ما تنتقلون من قناة إلى أخرى دون مشاهدة برنامج كامل.

هناك خطر في ذلك. أنتم لا تشاهدون القصة كاملة. وهكذا يعامل الكثير من الشباب هذه الكنيسة. أنتم تتنقلون من قناة إلى أخرى – تقفزون من واحدة إلى أخرى. تذهبون إلى فيجاس يوم الأحد ثم الكنيسة في الأحد التالي، فلا ترون القصة كاملة بهذه الطريقة. فقط تحصلون على أجزاء متناثرة من هنا ومن هناك. مثلا، تسمعون فقط عن التطور، ولا تدرسون الأخرويات، ولا السوتيريات ولا علم الشياطين ولا الكثير من المواضيع.

كي تصبح مؤمنا حقيقيا، لا بد أن ترتمي بالكامل على يسوع المسيح:

"إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي" (متى ١٦: ٢٤).

إن الخلاص هو بالنعمة. الشخص الذي لم ينل التغيير لا يمكنه أن يفعل ما أوصى به يسوع: "إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي." لكن الله جذبك إلى هذه الكنيسة لتسمع الخبر السار. قال الإنجيلي توماس واتسون عن حق، "حين يبدأ الله في الجذب، يمكننا أن نتبع." أو قد تقرر ألا تتبع، رغم أنك في أعماقك تعلم أن ذلك هو الحق.

الشخص الذي لم ينل التغيير مليء بالتناقضات. قد تأتي إلى الكنيسة وتجادل في داخلك مع الواعظ ومع الكتاب المقدس. قد تقول في قلبك، "أنا لا أؤمن بالكتاب المقدس." ولكنك تفكر، "أنا فاشل في الحياة. أنا بلا رجاء كما أنا." أنت تذهب يمينا ويسارا. جزء منك يتمرد ضد الله والجزء الآخر يريد أن يؤمن أن هناك رجاء لدى الرب. هذا صراع داخلي. وكل شخص هنا في هذا المساء مر بصراع شبيه في وقت ما.

يمكنني أن أتجول بين الصفوف في هذه الكنيسة هذا المساء وأقول لكم قصة تلو الأخرى من قصص الشباب الموجودين هنا. كل واحد منهم مر بصراع داخلي. قد لا يكون تماما مثل صراعك أنت، ولكن دائما يكون هناك تشابه. جزء منك يريد العودة إلى الكنيسة ويأمل أن هناك إله وهناك خلاص، والجزء الآخر يتمرد على الله والكتاب المقدس والواعظ.

أولا، ما هي مصادر هذا الصراع في داخلك؟ أولا، هناك العالم (الأهل والأصدقاء والمرح). ثم هناك الجسد (أنت تريد ألا تذهب إلى الكنيسة، وأن تمارس الجنس بحرية وتفعل ما تريد). وهناك الشيطان. على الجانب الآخر، هناك الروح القدس. هو الصوت الخافت الذي يتحدث إلى ضميرك. هو يدعوك أن تأتي إلى يسوع المسيح وتأتي إلى هذه الكنيسة المحلية. لذا هناك صراع على نفسك. الرب يدعوك من جانب – والخطية والملذات العالمية تجذبك من الجانب الآخر.

يقول الكتاب المقدس، "فَاخْتَارُوا لأَنْفُسِكُمُ الْيَوْمَ مَنْ تَعْبُدُونَ: إِنْ كَانَ الآلِهَةَ الَّذِينَ عَبَدَهُمْ آبَاؤُكُم... وَإِنْ كَانَ آلِهَةَ الأَمُورِيِّينَ [الأمريكان] الَّذِينَ أَنْتُمْ سَاكِنُونَ فِي أَرْضِهِمْ. وَأَمَّا أَنَا وَبَيْتِي فَنَعْبُدُ الرَّبَّ" (يشوع ٢٤: ١٥). لا بد أن تختار. مع الأسف، معظمكم سيأخذ الاختيار الخاطئ. خبرتي في الستين سنة الماضية في الخدمة تقول لي إنك غالبا ستختار خطأ. يقول الكتاب المقدس،

"وَيُخْتَارُ الْمَوْتُ عَلَى الْحَيَاةِ" (إرميا ٨: ٣)

ماذا عنك؟

ثانيا، لماذا يجب عليك أن تأخذ القرار الصحيح؟ لماذا يجب عليك أن تأتي إلى هذه الكنيسة المحلية وتداوم على الحضور كل أحد؟ لماذا يجب عليك أن تأتي إلى المسيح وتتغير؟

١) لأن هذا يعطيك هدفا تحيا لأجله.

٢) لأن هذا يغير فشلك. ليس من يجد المسيح ويكون فاشلا.

٣) لأن هذا يمنحك رجاء للمستقبل.

٤) لأن هذا يزيل ذنبك ويقودك لحياة هادئة غنية.

في كل ضيقاتها في الحياة ظلت سابينا ومبراند امرأة مشرقة بشوشة لأنها كانت تعرف يسوع المسيح معرفة شخصية. جاءت سابينا عدة مرات إلى كنيستنا قبل أن تصبح كنيسة معمدانية مستقلة. لقد تناولنا العشاء زوجتي وأنا مع القس ومبراند وزوجته في شقتهما. لقد ضحت بكل شيء من أجل عمل المسيح ولكنها كانت من أسعد النساء اللواتي عرفتهن.

اسأل أي شخص له في الكنيسة أكثر من بضعة أعوام! اسأل سابينا ومبراند، وهي الآن في السماء! كلهم سيقولون لك إن هذه هي الحقيقة! لا بد أن تختار أن تكون في هذه الكنيسة المحلية وتتغير لأن هذا هو الاختيار الصحيح. لذا يوجد صوت خافت في قلبك يقول، "أنت تعلم أن هذا هو الصواب."

ثم ثالثا، لا بد أن أقول لك إن هناك أمور لا بد أن تتخلى عنها وأمور تبدأ في فعلها إن كنت تريد أن تحيا الحياة المسيحية الصحيحة.

قال يسوع:

"إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي" (متى ١٦: ٢٤).

حين تأتي إلى الكتاب المقدس تجد أن الله يطلب تكريسا كاملا.

انظر ما طلبه الله من إبراهيم. يوما ما قال الله، "إبراهيم، أريدك أن تذهب إلى جبل المريا وأريدك أن تأخذ ابنك الصغير، الابن الذي انتظرته سنينا طويلة، الابن الذي تحبه أكثر من أي شيء في العالم، وأريدك أن تقدمه لي على المذبح."

أطاع إبراهيم الله وذهب ووضع ابنه على المذبح وأخذ سكينا كبيرا مسنونا واتجه به ناحية قلب ابنه في طاعة كاملة لله. لكن الله أمسك يده فوق صدر الولد قائلا، "هذا يكفي يا إبراهيم. أنا الآن أعلم أنك مستعد أن تطيعني بالكامل."

أو خذ موسى مثلا. موسى كان ابنا بالتبني لابنة فرعون. كان وريثا لعرش مصر. قد كان الإمبراطور المحتمل لأكبر إمبراطورية في العالم في ذاك الزمن. كان له كل الممتلكات وكل القوة وكل المجد الذين يحلم بهم أي شخص. لكن موسى أدار ظهره لكل هذا كي يتألم مع شعب الله. طلب الله أن يترك موسى كل شيء كي يمكنه أن يستخدمه. ثم أخذه الله إلى الصحراء كي يدرس ويصلي ويتعلم.

انظر يوسف. لقد بيع يوسف كعبد من إخوته. اضطر أن يذهب إلى مصر ليعمل لدى رجل مصري اسمه فوطيفار. لقد كان بعيدا عن أهله وأصدقائه. لقد كان شابا في سن المراهقة. كان يمكنه أن يساوم ولا أحد كان سيدري سوى الله. وكانت امرأة فوطيفار جميلة جدا. لقد حاولت أن تجعله يمارس الجنس معها. لقد كان يعلم أن بإمكانه أن يتقدم في المملكة بمساندة امرأة فوطيفار – ولكنه رفضها. لقد ترك رداءه خلفه حين أمسكت به. لقد كان هذا يعني السجن له وقد حُكم عليه بالإعدام. كان الله يختبر هذا الشاب ليرى إن كان حقا يعني ما يقول. بعدها أطلق من السجن وصعد في المراتب كي يصبح الرجل الثاني على أرض مصر بعد فرعون

.

"إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي" (متى ١٦: ٢٤).

أو خذ دانيال. قالوا له، "دانيال، لا يمكنك الصلاة بعد الآن في بابل. إن صليت، سوف تُلقى في جبٍ للأسود."

لكن دانيال صلى ثلاث مرات كل يوم والنوافذ مفتوحة. برغم أنه كان رئيس الوزراء في البلاد، وضعوه في جب الأسود، ولم يكن دانيال يعلم أن الله سيسد أفواه الأسود. كان الله يدعوه ليدفع الثمن وكان مستعدا لذلك.

ويسوع يقول لك في هذا المساء،

"إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي" (متى ١٦: ٢٤).

هذا يعني أنك تصبح مختلفا عن الآخرين. معظم الشباب اليوم يلبسون مثل بعضهم ويشبهون بعضهم. يسلكون مثل بعض ويخافون من الاختلاف. إن كان لك أصدقاء يحلقون رؤوسهم ويلبسون خاتما في أنفهم، فأنت ستريد أن تحلق رأسك وتلبس خاتما في أنفك أيضا ـ فلا تُرى مختلفا – فتكون مقبولا. لكن الكتاب المقدس يدعوك لأمر مختلف – أن تخرج من وسط الجموع وتكون أصلا، لا يشبه غيره فكريا وروحيا.

حين يقول الآخرون إنه ليس إله وأن الله أمر تافه، لا بد أن تكون مستعدا أن تقف وتقول إن الله مهم وإنه مركز حياتك! فعلت سابينا ومبراند ذلك، برغم أن أخويها وأختها ووالديها قُتلوا في معسكرات التعذيب لهتلر بسبب تهريب اليهود خارج رومانيا أثناء الحرب العالمية الثانية.

حين يقول الآخرون "لا تعد إلى الكنيسة المعمدانية. تعال معي لنذهب إلى مكان آخر،" لا بد أن تكون مستعدا أن تقول، "لا. أنا سأعود إلى هناك. أنا أريد الله. أنا أريد يسوع المسيح مهما كلف الأمر! أنا أريد أن أسمع هذا الواعظ الراديكالي مرة أخرى. أنا أريد ما لدى الناس في الخيمة المعمدانية!"


إن كانت هذه العظة قد أثرت فيك، يريد د. هايمرز أن يسمع منك. حين تكتب للدكتور هايمرز، لا بد أن تذكر البلد التي تكتب منها، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. لو كانت هذه العظات سبب بركة لك، ارسل بريدا إلكترونيا للدكتور هايمرز لتخبره، لكن دائما اذكر البلد التي تكتب منها. عنوان البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net (انقر هنا) يمكنك مراسلة د. هايمرز بأي لغة، لكن يُفضل أن تكتب بالإنجليزية إن كان هذا بإمكانك. إن كنت تريد أن تكتب للدكتور هايمرز بالبريد فعنوانه هو، ص. ب. 15308، لوس أنجلوس، كاليفورنيا، 90015. يمكنك أيضا الاتصال به على هاتف رقم 8183520452.

(نهاية العظة)
ييمكنك قراءة عظة د. هايمرز كل أسبوع على الإنترنت على صفحتنا بعنوان
www.rlhsermons.com أو www.realconversion.com.
انقر هنا على "العظات المكتوبة"

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ جاك نان:
"لقد أتى السيد" (تأليف سارة دودني، ١٨٤١- ١٩٢٦).