Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.


علامات الأيام الأخيرة

SIGNS OF THE LAST DAYS
(Arabic)

د. ر. ل. هايمرز، الابن
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

ألقيت بالخيمة المعمدانية بلوس أنجلوس
مساء يوم الرب ٩ سبتمبر ٢٠١٨
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Evening, September 9, 2018


أراد التلاميذ أن يعرفوا متى ينتهي العالم، فقالوا، "مَا هِيَ عَلاَمَةُ مَجِيئِكَ وَانْقِضَاءِ الدَّهْرِ؟" (متى ٢٤: ٣). لقد طلبوا من المسيح أن يعطيهم علامة، فأعطاهم علامات كثيرة، سُجلت في متى ٢٤، وفي النص المقابل في لوقا ٢١. متى ٢٤ يعطي علامات كثيرة ولوقا ٢١ يعطي علامات أكثر. سوف نستمع بالأكثر إلى لوقا ٢١ هذا المساء. "مَا هِيَ عَلاَمَةُ مَجِيئِكَ وَانْقِضَاءِ الدَّهْرِ؟" لقد أعطانا المسيح الكثير من هذه العلامات في لوقا ٢١ ولكن في البداية لنقرأ ٢بطرس.

افتحوا كتبكم على ٢بطرس الأصحاح الثالث والعدد الثالث. ص ١٣١٩ في كتاب سكوفيلد الدراسي. يقول،

"عَالِمِينَ هَذَا أَوَّلاً: أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي آخِرِ الأَيَّامِ قَوْمٌ مُسْتَهْزِئُونَ، سَالِكِينَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ أَنْفُسِهِمْ" (٢بطرس ٣: ٣).

في هذه الليلة سأتحدث عن موضوع: "علامات الأيام الأخيرة،" لأننا نعيش في الأيام الأخيرة الآن. الوقت مقصر.

لاحظ هذا التعبير في ٢بطرس ٣: ٣، "سَيَأْتِي فِي آخِرِ الأَيَّامِ." لاحظ الكلمات "آخر الأيام." ستجد هذا التعبير وهذا المفهوم يتكرر كثيرا في الكتاب المقدس.

يُعلم الكتاب المقدس أن هناك حقبة في التاريخ تُعرف بـ "الأيام الأخيرة." كثير من معلمي الكتاب المقدس يقولون إننا في هذه الحقبة الآن وأنا أظن أؤيد ذلك. يُحذر الكتاب المقدس من تعيين تواريخ محددة لكن هناك حقبة من الزمن تُعرف بـ "الأيام الأخيرة." كل العلامات تشير إلى أننا في هذه الحقبة بشكل عام الآن. قال ليونارد رافنهيل، "هذه هي الأيام الأخيرة."

الكلمة التالية في ٢بطرس ٣: ٣ هي "مستهزئون." هؤلاء الناس يستهزئون بفكرة المجيء الثاني للمسيح ونهاية العالم. هم يستهزئون ويسخرون ويضحكون. هم ساخرون غير مؤمنين. يقولون، "لا نجد الله في أي مكان. لا نظن أن الله سينهي العالم. نحن لسنا متأكدين من وجود الله." هم يسخرون ويضحكون على فكرة الدينونة الآتية، يستهزئون بفكرة مجيء يسوع المسيح ثانية إلى هذه الأرض من السماء، من بُعد آخر. يضحكون على فكرة نهاية العالم كلها وعلى غضب الله المتقد.

"عَالِمِينَ هَذَا أَوَّلاً: أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي آخِرِ الأَيَّامِ قَوْمٌ مُسْتَهْزِئُونَ، سَالِكِينَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ أَنْفُسِهِمْ" (٢بطرس ٣: ٣).

لماذا يستهزئون ويضحكون؟ الكلمات التالية تقول لنا، "سَالِكِينَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ أَنْفُسِهِمْ" أو "تابعين شهوات أنفسهم." هم يعيشون في الخطية، ولهذا لا يريدون المسيح أن يأتي ويتعارض مع حياة الخطية التي يحيونها. هم يحبون شهواتهم، يحبون خطيتهم بدرجة تجعلهم لا يريدون المسيح أن يأتي ولهذا يرفضون ما يعلمه الكتاب المقدس عن دينونة الله! هو إله محبة، ولكنه أيضا إله غضب ودينونة. هو إله يغضب على الخطية والشر. هؤلاء المستهزئون المنافقون لا يدققون في الأدلة. لا يقرأون الكتاب المقدس. لا يريدون أن يعرفوا الحقيقة ـ لأنهم منافقون. هم مستهزئون، يتبعون شهوات أنفسهم!

ثم يقول العدد التالي، "لأَنَّ هَذَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ بِإِرَادَتِهِمْ: أَنَّ السَّمَاوَاتِ كَانَتْ مُنْذُ الْقَدِيمِ وَالأَرْضَ بِكَلِمَةِ اللَّهِ قَائِمَةً..." (انظر آية ٧). "وَأَمَّا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ الْكَائِنَةُ الآنَ فَهِيَ مَخْزُونَةٌ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ عَيْنِهَا، مَحْفُوظَةً لِلنَّارِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَهَلاَكِ النَّاسِ الْفُجَّارِ" (٢بطرس ٣: ٣- ٧).

الآن انظر إلى آية ١٠:

"وَلَكِنْ سَيَأْتِي كَلِصٍّ فِي اللَّيْلِ، يَوْمُ الرَّبِّ، الَّذِي فِيهِ تَزُولُ السَّمَاوَاتُ بِضَجِيجٍ، وَتَنْحَلُّ الْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً، وَتَحْتَرِقُ الأَرْضُ وَالْمَصْنُوعَاتُ الَّتِي فِيهَا"

هذا المقطع الكتابي يقول إن يوم دينونة سيأتي. العالم الشرير سوف يضطر للوقوف يوما ما أمام كرسي قضاء الله. لو لم تكن قد نلت التغيير سوف تقف أمام الله في ذلك اليوم. سوف تُدان على خطيتك إن لم تكن قد خلصت.

والتلاميذ كانوا يسألون عن هذا اليوم الآتي. قالوا، "ما هِيَ عَلاَمَةُ مَجِيئِكَ وَانْقِضَاءِ الدَّهْرِ؟" (متى ٢٤: ٣).

أعطاهم المسيح علامات كثيرة، وأنا سأذكر البعض القليل منها.

١. أولا، هناك علامات بيئية تبين قرب النهاية.

قال يسوع إنه سوف تكون هناك

"زَلاَزِلُ عَظِيمَةٌ فِي أَمَاكِنَ وَمَجَاعَاتٌ وَأَوْبِئَةٌ... وَعَلاَمَاتٌ عَظِيمَةٌ... وَعَلَى الأَرْضِ كَرْبُ أُمَمٍ بِحَيْرَةٍ. اَلْبَحْرُ وَالأَمْوَاجُ تَضِجُّ وَالنَّاسُ يُغْشَى عَلَيْهِمْ مِنْ خَوْفٍ وَانْتِظَارِ مَا يَأْتِي عَلَى الْمَسْكُونَةِ" (لوقا ٢١: ١١، ٢٥- ٢٦).

فكر في هذا! قال يسوع إن قلوب الناس يغشي عليها وتخفق حين يرون ما يحدث "على المسكونة." قال سوف يكون هناك ضيق وخيبة أمل وعذاب وخوف عظيم، بسبب "مَا يَأْتِي عَلَى الْمَسْكُونَةِ."

منذ وقت ليس ببعيد وجد العلماء ثقبا في الأوزون فوق القطب الشمالي يبلغ حجمه ولاية مين. وكان في مجلة تايم قصة إخبارية عنوانها ـ معلنا عنه على الغلاف الخارجي – "الانهيار العظيم. ارتفاع درجة الحرارة في المحيط الهادي، يرسل قشعريرة على الكوكب بأكمله." (مجلة تايم، ٤ سبتمبر، ٢٠٠٠، ص ٥٢- ٥٦). قالت تايم، "حتى الذوبان الجزئي يمكنه أن يدمر مناخ نصف الكرة الأرضية الشمالي." يخاف العديد من العلماء من أننا قد نكون على وشك الدخول في عصر جليدي جديد. في هذا المقال، تكلم د. ريتشارد ألي، وهو جيوفيزيائي بجامعة ولاية بنسلفانيا عن "انخفاض درجات الحرارة بشكل يفوق التغييرات التي أثرت على البشر عبر التاريخ المسجل كله." هل تكون هذه نهاية البشرية؟ يقول د. ألي، "كلا ولكنه يكون وقت مزعج للبشرية. مزعج جدا."

امتلأت الحياة بالمدافع والحرب،
   والكل مداس على الأرض.
ليت الكل كان مستعدا.
("ليت الكل كان مستعدا" تأليف لاري نورمان، ١٩٤٧- ٢٠٠٨).

هل أنت مستعد؟

العلماء مثل د. ألي معذبون بالخوف.

"وَانْتِظَارِ مَا يَأْتِي عَلَى الْمَسْكُونَةِ" (لوقا ٢١: ٢٦).

حين تتأمل الانهيار العظيم للقطب الشمالي والعصر الجليدي الذي يقولون قد يأتي بغتة، في أي وقت في الخمسة والعشرين سنة القادمة، الأمر مرعب. حين تدرك أن مرض الإيدز الوبائي يجتاح أفريقيا بدون نهاية تبدو في الأفق – الأمر مرعب. حين ترى عودة السل المقاوم للمضادات الحيوية وأمراض "وحشية" أخرى لا تستجيب لأي من العقاقير المعروفة – الأمر مرعب.

لا عجب إن الكثير من الشباب لديهم مخاوف من المستقبل. قالت دراسة حديثة إن ٨٠٪ من المراهقين اليوم لا يظنون أن لهم مستقبل جيد. بينت هذه الدراسة أن هؤلاء المراهقين كثيرا ما يكون خوفهم من مشاكل بيئية، مثل الانهيار في القطب الشمالي والعصر الجليدي أو الأعاصير التي يتسبب فيها.

يعرف الشباب بالفطرة أن عالمنا يزداد سوءا وهذا يرعبهم. ماذا ستفعل حين يكون الجو بردا قارسا طوال العام في جنوب كاليفورنيا؟

"وَالنَّاسُ يُغْشَى عَلَيْهِمْ مِنْ خَوْفٍ وَانْتِظَارِ مَا يَأْتِي عَلَى الْمَسْكُونَةِ" (لوقا ٢١: ٢٦).

ترتج أعماق الشباب خوفا من البشرية التي تدمر كوكبنا، وأنا أشاركهم خوفهم – بالكامل!

زوجتي وأنا كنا واقفين في حديقة منزلنا حين سألتها، "متى آخر مرة رأيتِ فيها فراشة ملكية؟ متى آخر مرة رأيتِ فيها ضفدعا؟ لقد انقرضوا – أو أوشكوا على الانقراض." قالت لي، "نعم، لقد أفسدنا البيئة." قال لي أحدهم، "لقد أتلفنا عُشنا ونحطم العالم." مع الأسف، كان لا بد أن أتفق معه. لقد كان جد على حق.

والمشاكل المرعبة التي نراها في البيئة والتي تهل علينا كل يوم في الجرائد هي علامات أن نهاية العالم والمجيء الثاني للمسيح قد اقتربا. يقول الكتاب المقدس، "استعد للقاء إلهك." ليس لديك وقت كثير للاستعداد! قال لاري نورمان،

امتلأت الحياة بالمدافع والحرب،
   والكل مداس على الأرض.
ليت الكل كان مستعدا.

هل أنت مستعد؟

لهذا لا بد أن تأتي إلى الكنيسة وتجد المسيح الآن! الوقت ينتهي بالنسبة لعالمنا. لا بد أن تتعجل لتجد المسيح، وتتغير وتأتي من الأعماق إلى هذه الكنيسة قبل أن تقع الدينونة. حين تكون في المسيح، الله يعد أن يحميك آمنا من الضرر.

خبئني، يا مخلصي،
   حتى تعبر عاصفة الحياة؛
قدني آمنا لسترك،
   واستقبل روحي إليك!
("يسوع، حبيب نفسي" تأليف تشارلز ويسلي، ١٧٠٧- ١٧٨٨).

٢. ثانيا، هناك علامات عنصرية عرقية تبين قرب النهاية.

يتكلم لوقا ٢١ عن ذلك،

"ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: تَقُومُ أُمَّةٌ (باليونانية ethnos أو مجموعة إثنية) عَلَى أُمَّةٍ (مجموعة إثنية) وَمَمْلَكَةٌ (Basilean مجموعة محلية) عَلَى مَمْلَكَةٍ (مجموعة محلية)" (لوقا ٢١: ١٠).

هذا ما نراه اليوم. مع كل التكنولوجيا والعلم الذي لدينا لا يمكننا أن نوقف الصراعات العرقية بين الأجناس والحروب بين الأمم. يحاول كل رئيس أن يصنع سلاما بين العرب واليهود. لكن كل الرؤساء فشلوا! فقط حين يجيء المسيح ثانية، يعم السلام بين القبائل والمجموعات العرقية. لا أحد غيره يستطيع أن يعمل هذا – ولا حتى ضد المسيح القادم سينجح في هذه المهمة. يسوع المسيح فقط يأتي بالسلام بين الأجناس المختلفة والمجموعات العرقية والأمم – حين يعود للأرض (وفقط حينها) سيكون هناك سلام حقيقي على الأرض ومسرة لجميع الناس!

امتلأت الحياة بالمدافع والحرب،
   والكل مداس على الأرض.
ليت الكل كان مستعدا.

هل أنت مستعد في هذه الليلة؟

٣. ثالثا، هناك علامات مضادة للسامية حولنا في كل مكان وهي تبين قرب النهاية.

كثير من الحمقى يكرهون اليهود، شعب الله المختار في الأرض. هذا النص في لوقا ٢١ يقول:

"وَمَتَى رَأَيْتُمْ أُورُشَلِيمَ مُحَاطَةً بِجُيُوشٍ فَحِينَئِذٍ اعْلَمُوا أَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ خَرَابُهَا" (لوقا ٢١: ٢٠).

معاداة السامية، وكراهية اليهود ستزداد بقوة في الأيام الأخيرة، بحيث ستأتي جيوش من الأمم على الشعب اليهودي في أورشليم بهدف تدميره، مثلما فعل هتلر في الحرب العالمية الثانية. لكن اليهود هم شعب الله المختار في الأرض، بحسب الكتاب المقدس. يقول الكتاب،

"فَهُمْ أَحِبَّاءُ مِنْ أَجْلِ الآبَاءِ" (رومية ١١: ٢٨).

لو لم يكن إبراهيم وموسى والأنبياء لما كنتم هنا الليلة. لذا المعمدانيون المؤمنون بالكتاب المقدس من أكبر مؤيدي إسرائيل.

لكن يعَلم الكتاب المقدس أن العالم الشرير سوف ينقلب على اليهود في الأيام الأخيرة. يقول الله:

"أَجْعَلُ أُورُشَلِيمَ حَجَراً مِشْوَالاً لِجَمِيعِ الشُّعُوبِ" (زكريا ١٢: ٣).

هذا يحدث الآن. إنها علامة أننا نعيش الآن في الأيام الأخيرة.

امتلأت الحياة بالمدافع والحرب،
   والكل مداس على الأرض.
ليت الكل كان مستعدا.

هل أنت مستعد؟

٤. ثم رابعا، هناك علامات دينية – علامات خداع وأديان كاذبة تبين قرب النهاية.

"فَقَالَ: انْظُرُوا! لاَ تَضِلُّوا. فَإِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ بِاسْمِي... فَلاَ تَذْهَبُوا وَرَاءَهُمْ"

ومرة أخرى قال المسيح:

"لأَنَّهُ سَيَقُومُ... أَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ الْمُخْتَارِينَ أَيْضاً" (متى ٢٤: ٢٤).

كثيرا مما تشاهدونه على القنوات الدينية خداع. بني هن مخادع. جويل أوستين مخادع. معظم الراديو والتليفزيون الإنجيلي خداع. لذا أنا أرشح فقط د. ماك جي ولا أحد غيره! أنا لا أثق بالإنجيليين المعاصرين الناعمين!

"لأَنَّهُ سَيَكُونُ وَقْتٌ لاَ يَحْتَمِلُونَ فِيهِ التَّعْلِيمَ الصَّحِيحَ، بَلْ حَسَبَ شَهَوَاتِهِمُ الْخَاصَّةِ يَجْمَعُونَ لَهُمْ مُعَلِّمِينَ مُسْتَحِكَّةً مَسَامِعُهُمْ" (٢تيموثاوس ٤: ٣).

هذه العلامة تحدث الآن! لقد اقتربت النهاية!

٥. خامسا، هناك علامات اضطهاد ديني تبين قرب النهاية.

اضطهاد المسيحيين حادث في جميع أنحاء العالم بمعدلات غير مسبوقة. مثلا، كثير من المؤمنين لا بد أن يجتمعوا في أماكن سرية في الصين الشعبية. كتبت لوس أنجلوس تايمز تقريرا عن ثلاثة مبشرين تم ترحيلهم من الصين بسبب الكرازة بالإنجيل:

لقد رحَّلت الصين ثلاثة مبشرين أمريكيين (رابحي نفوس) بعد احتجازهم في حملة ضد المصلين الإنجيليين السريين في وسط الصين، هكذا ذكرت مجموعة حقوقية. التقرير جاء مصحوبا بخبر أن العشرات من المصلين الصينيين المحتجزين معهم قد رُحلوا إلى السجن، وتم القبض على خمسين شخص من جمعيات إنجيلية في ثلاث محافظات، بحسب مركز معلوماتي لحقوق الإنسان بهونج كونج والحركة الديمقراطية بالصين.

لقد تنبأ يسوع عن اضطهاد المسيحيين الذي نراه اليوم في أنحاء العالم. قال،

يُلْقُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ وَيُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى... سُجُونٍ" (لوقا ٢١: ١٢).

ثم قال إنه حتى الآباء والأقرباء سوف يضطهدونك إذا صرت مؤمنا حقيقيا. لقد رأينا هذا يحدث مرات كثيرة هنا في لوس أنجلوس. قال المسيح:

"وَسَوْفَ تُسَلَّمُونَ مِنَ الْوَالِدِينَ وَالإِخْوَةِ وَالأَقْرِبَاءِ وَالأَصْدِقَاءِ... وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنَ الْجَمِيعِ مِنْ أَجْلِ اسْمِي" (لوقا ٢١: ١٦- ١٧).

قال المسيح إن كثير من الآباء والأصدقاء سوف يكرهونك بالفعل إذا صرت مؤمنا حقيقيا. لا تضحك. هذا حادث بالفعل في كثير من أنحاء العالم. المسلمون يكرهوننا، ويقتلوننا، ويضعوننا في السجون في كثير من أنحاء العالم اليوم.

أولا، سوف يحاولون قصارى جهدهم أن يمنعوك من العودة إلى هذه الكنيسة ونوال الخلاص. لكن إذا داومت على المجيء هنا إلى الكنيسة وإن نلت الخلاص، قد يحنقون عليك وحتى يكرهوك. عادة يتغلبون على ذلك بعد بضعة أشهر، حين يرون أنهم لن يستطيعوا أن يمنعوك.

لكن احسب النفقة! سوف لا يعجب بعض الناس أن تصير مؤمنا حقيقيا! سوف يقف شخص ضدك! الأمر مكلف أن تصبح مؤمنا حقيقيا في وقت مظلم. إنها علامة أننا في الأيام الأخيرة.

امتلأت الحياة بالمدافع والحرب،
   والكل مداس على الأرض.
ليت الكل كان مستعدا.

هل أنت مستعد؟

٦. وأخيرا، أعطانا المسيح علامة سادسة ليبين أننا قرب النهاية. أنا أسميها "العلامة النفسية."

قال المسيح:

"فَاحْتَرِزُوا لأَنْفُسِكُمْ (انتبهوا) لِئَلاَّ تَثْقُلَ قُلُوبُكُمْ فِي... هُمُومِ الْحَيَاةِ فَيُصَادِفَكُمْ ذَلِكَ الْيَوْمُ بَغْتَةً. لأَنَّهُ كَالْفَخِّ يَأْتِي عَلَى جَمِيعِ الْجَالِسِينَ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ" (لوقا ٢١: ٣٤- ٣٥).

قال أحد الشباب الذي أتى إلى الكنيسة عدة مرات، "لا يمكنني أن آتي الأحد القادم. لا بد أن أساعد عمتي في نقل مكان سكنها." لقد كان لديه ستة أيام ليفعل ذلك، لكن الأمر كان "لا بد" أن يكون يوم الأحد صباحا. هو مثقل بهموم الحياة. اليوم يفوت الناس حضور الكنيسة لأسباب تافهة حمقاء. هم مثقلون بهموم الحياة، ويوم دينونة الله سوف يأتي عليهم بغتة – حين لا يتوقعون، تأتي النهاية!

امتلأت الحياة بالمدافع والحرب،
   والكل مداس على الأرض.
ليت الكل كان مستعدا.

هل أنت مستعد؟

يمكنك أن تنتصر على المخدرات والجنس، ولكن تتثقل بالمشاكل العائلية التي تستنزفك. لقد رأيت هذا يحدث مع كثير من الأزواج الشباب على مدار السنين.

ثم قال يسوع:

"اِسْهَرُوا إِذاً وَتَضَرَّعُوا فِي كُلِّ حِينٍ لِكَيْ تُحْسَبُوا أَهْلاً لِلنَّجَاةِ مِنْ جَمِيعِ هَذَا الْمُزْمِعِ أَنْ يَكُونَ وَتَقِفُوا قُدَّامَ ابْنِ الإِنْسَانِ" (لوقا ٢١: ٣٦).

وهذا ما تحتاج أن تعمله كي تكون مستعدا لنهاية العالم والدينونة الآتية. هناك ثلاثة أشياء تحتاج أن تعملها:

(١) تعال إلى هذه الكنيسة. لا شيء آخر ينفعك إن لم تفعل ذلك.

(٢) تعال إلى المسيح. هو مات ليدفع ثمن خطيتك. هو قام فعلا وبالجسد من الأموات. هو حي وعن يمين الله الآن. هو موجود هناك لأجلك الآن. تعال إليه. ثق بيسوع واخلص!

(٣) أنت لا تحتاج فقط أن تأتي إلى هذه الكنيسة وتأتي إلى المسيح بل تحتاج أيضا أن تصلي. قال يسوع إن الصلاة هي مفتاح الحياة المسيحية الناجحة في الأيام الأخيرة.


كيف ستهرب أنت من الدينونة الآتية؟ يقول الكتاب المقدس، "[المسيح] حمل خطايانا في جسده على الخشبة" – أي الصليب, يمكن للمسيح أن يكون فديتك. لقد عوقب مكانك، ليدفع عقوبة خطيتك على الصليب! لقد سكب دمه الثمين على ذلك الصليب. دمه يستطيع أن يغسلك من كل خطيتك – وتكون مستعدا حين تأتي النهاية! أنا أسألك أن تضع ثقتك بيسوع المسيح الليلة! قال تشارلز ويسلي،

خبئني، يا مخلصي،
   حتى تعبر عاصفة الحياة؛
قدني آمنا لسترك،
   واستقبل روحي إليك!

تقول ترنيمة كتابية،

يسوع هو الحل للعالم اليوم،
فوقه لا يوجد غيره، يسوع هو الطريق!

ثق بيسوع الليلة وهو سيخلصك! آمين.


إن كانت هذه العظة قد أثرت فيك، يريد د. هايمرز أن يسمع منك. حين تكتب للدكتور هايمرز، لا بد أن تذكر البلد التي تكتب منها، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. لو كانت هذه العظات سبب بركة لك، ارسل بريدا إلكترونيا للدكتور هايمرز لتخبره، لكن دائما اذكر البلد التي تكتب منها. عنوان البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net (انقر هنا) يمكنك مراسلة د. هايمرز بأي لغة، لكن يُفضل أن تكتب بالإنجليزية إن كان هذا بإمكانك. إن كنت تريد أن تكتب للدكتور هايمرز بالبريد فعنوانه هو، ص. ب. 15308، لوس أنجلوس، كاليفورنيا، 90015. يمكنك أيضا الاتصال به على هاتف رقم 8183520452.

(نهاية العظة)
ييمكنك قراءة عظة د. هايمرز كل أسبوع على الإنترنت على صفحتنا بعنوان
www.rlhsermons.com أو www.realconversion.com.
انقر هنا على "العظات المكتوبة"

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"ليت الكل كان مستعدا" (تأليف لاري نورمان، ١٩٤٧- ٢٠٠٨).

ملخص العظة

علامات الأيام الأخيرة

SIGNS OF THE LAST DAYS

د. ر. ل. هايمرز، الابن
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

"عَالِمِينَ هَذَا أَوَّلاً: أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي آخِرِ الأَيَّامِ قَوْمٌ مُسْتَهْزِئُونَ، سَالِكِينَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ أَنْفُسِهِمْ" (٢بطرس ٣: ٣).

١) أولا، هناك علامات بيئية تبين قرب النهاية، لوقا ٢١: ١١، ٢٥- ٢٦.

٢) ثانيا، هناك علامات عنصرية عرقية تبين قرب النهاية، لوقا ٢١: ١٠.

٣) ثالثا، هناك علامات مضادة للسامية حولنا في كل مكان، تبين قرب النهاية لوقا ٢١: ٢٠؛
رومية ١١: ٢٨؛ زكريا ١٢: ٣.

٤) رابعا، هناك علامات دينية – علامات خداع وأديان كاذبة تبين قرب النهاية، لوقا ٢١: ٨؛ متى ٢٤: ٢٤؛ ٢تيموثاوس ٤: ٢- ٣.

٥) خامسا، هناك علامات اضطهاد ديني تبين قرب النهاية، لوقا ٢١: ١٢، ١٦- ١٧.

٦) سادسا، هناك "العلامة النفسية،" والتي تبين قرب النهاية، لوقا ٢١: ٣٤- ٣٦.