Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.


كيف تقود نفسا للمسيح –
إرشاد للتغيير!

HOW TO LEAD A SOUL TO CHRIST –
COUNSELING FOR CONVERSIONS!

(Arabic)

كتب العظة كريستوفر ل. كاجان، دكتوراه (UCLA),
ماجستير في اللاهوت (جامعة تالبوت)، دكتوراه (the Claremont Graduate School)،
وألقاها القس جون صمويل كاجان
بالخيمة المعمدانية بلوس أنجلوس
صباح يوم الرب ٢٦ أغسطس ٢٠١٨

A sermon written by Christopher L. Cagan, Ph.D. (UCLA),
M.Div. (Talbot Seminary), Ph.D. (the Claremont Graduate School),
and preached by Rev. John Samuel Cagan
at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Morning, August 26, 2018

"إِنْ لَمْ ... َتَصِيرُوا مِثْلَ الأَوْلاَدِ فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ" (متى ١٨: ٣).


قال يسوع إن الإنسان لا بد أن يتغير – ينال التغيير – وإلا فلن يستطيع أن يذهب إلى السماء. الكلمة اليونانية التي تُرجمت "تصيروا" هي "epistrepho" وهي تعني "تحوُّل." هذا ليس ترديد صلاة الخاطي أو رفع اليد. هذا تغيير قلبي يمنحه الله للخاطي في الميلاد الجديد. قال يسوع لنيقوديموس، "إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللَّه" (يوحنا ٣: ٣). مرة أخرى قال المسيح، "يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ" (يوحنا ٣: ٧). هذا تغيير جذري في القلب. يقول الكتاب المقدس، "إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ. الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ. هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا" (٢كورنثوس ٥: ١٧). هذا ليس مجرد ترديد صلاة الخاطي. هذا تغيير كامل وتحول! في هذا الصباح أريد أن أتكلم عن الإرشاد للإتيان بنفس إلى التغيير في المسيح.

ما هو التغيير؟ ماذا نريد أن يحدث؟ الخاطي يحتاج إلى التغيير، ليس إلى قرار. منذ وقت تشارلز فيني (١٧٩٢ - ١٨٧٥) أخذت القرارية مكان التغيير في كثير من الكنائس حول العالم. ملايين من الناس أخذوا قرارا، ولكنهم لم يتغيروا.

ما هي "القرارية"؟ ما هو التغيير؟ ها هو تعريف من ارتداد هذا العصر، من تأليف د. هايمرز ووالدي الدكتور كاجان.

     القرارية هي الاعتقاد بأن الشخص يخلص بالتقدم إلى الأمام، ورفع اليد وترديد صلاة، والإيمان بعقيدة، والالتزام بشيء خارجي أو عمل بشري، وذلك يُعتبر مساويا أو دليلا على معجزة التغيير الداخلي؛ إنها الإيمان بأن الشخص يخلص من خلال مجرد قرار خارجي؛ هي الاعتقاد بأن القيام بأي من هذه الأمور البشرية يثبت أن الشخص قد نال الخلاص.
     التغيير هو نتيجة عمل الروح القدس الذي يجذب الخاطي الهالك إلى يسوع المسيح من أجل التبرير والتحول وهو يبدل مكانة الإنسان أمام الله من خاطي إلى مؤمن، وهذا يأتي بالحياة إلى النفس الفاسدة ويُحدث تحول في مسار حياة المتغير. الناحية الموضوعية للخلاص هي التبرير أما الشخصية فهي التجديد. النتيجة هي التغيير. (ارتداد هذا العصر، ص ١٧، ١٨).

اتخاذ القرار عمل بشري يستطيع أي شخص أن يقوم به في أي وقت. التغيير عمل فوق طبيعي يغير حياة الإنسان والمصير الأبدي له.

قيادة شخص لاتخاذ قرار أسهل بكثير من الإتيان بنفس إلى التغيير. يستطيع الكارز أن يأتي بأعداد كبيرة من "القرارات" ويحصيها. يمكنك أن تقود إلى قرار في أي مكان أو زمان. يمكنك أن تصلي صلاة الخاطي مع الناس على أبواب بيوتهم، أو في المواصلات العامة أو أي مكان آخر. يمكنك أن تحصيهم ولكنك غالبا لا تراهم ثانية. هم أخذوا قرارا، ولكنهم لم يختبروا تغييرا.

للحصول على التغيير، معظم الناس يحتاجون أن يأتوا إلى الكنيسة ويسمعوا الكرازة بالإنجيل عدة مرات قبل أن يفهموه ويؤمنوا بالمسيح. البعض يأتون إلى الكنيسة لشهور وأحيانا سنين قبل أن يتغيروا.

كي تقود الناس للمسيح، لا بد أن تتكلم معهم فردا فردا بنفسك قبل أن يتجاوبوا مع الدعوة. خذهم إلى مكان آخر حيث يمكنك أن تتكلم معهم. لا تقدهم مباشرة إلى صلاة سريعة. ترديد صلاة الخاطي يختلف عن الإيمان بيسوع. رفع اليد والتقدم إلى الأمام أو المعمودية أمورا تختلف عن الإيمان بيسوع. القيام بمثل هذه الأمور لا يثبت أن الشخص آمن بيسوع. الإيمان بيسوع أمر مختلف، متميز وخاص في ذاته. الإيمان بيسوع هو الإيمان بيسوع.

قيادة شخص ليؤمن بالمسيح ويختبر التغيير الحقيقي تستغرق وقتا، وتحتاج مجهودا وبصيرة وصلاة ونعمة من الله. د. هايمرز ود. كاجان ظلا يعطيان مشورة للتغيير لأكثر من ثلاثين عاما. هنا بعض الأمور التي تعلماها.

١. أولا، يجب على الرعاة أن يستمعوا للخطاة.

لا تتوقع – كما يفعل معظم الوعاظ الإنجيليين – أن الخاطي يفهم الإنجيل بالفعل. لا بد لك أن تستمع له وتتعرف على ما يؤمن به. ما هي خلفيته الدينية؟ ماذا يؤمن بشأن يسوع؟ هل يعتقد أن المسيح روح؟ هل يؤمن أن المسيح يحيا في قلبه؟ هل يظن أن المسيح غاضب عليه؟ هل يعتقد أنه سيذهب إلى السماء، أم لا؟ تعرف على ما يفتكر به ثم قده إلى الحق وقده إلى المسيح الحقيقي.

كيف يحيا الخاطئ؟ هل يوجد ما قد يعوقه عن الحياة في الإيمان المسيحي – النظر إلى الصور الإباحية، الزنا، أو مقاومة العائلة لذلك؟ ليس على الخاطي أن يجعل من نفسه شخصا كاملا كي ينال الخلاص – هو لا يستطيع. لكن الشخص الذي يتمسك بإرادته وبعناد بخطية كبيرة لا يمكن أن يكون مؤمنا واثقا بالمسيح. هو يثق بذاته.

إن لم تستمع للخطاة لا يمكنك مساعدتهم. اعرف لماذا أتى هذا الخاطي ليتكلم معك. ماذا يريد يسوع أن يفعل له؟ لماذا أتى؟ شخص ما قال إنه يريد يسوع أن يجد عملا له. لكن هذا ليس خلاصا! حتى لو منحه يسوع وظيفة، سيظل خاطئا ضالا. لا بد للشخص أن يريد غفران خطاياه بدم يسوع.

٢. ثانيا، الخطاة يخطئون بشأن يسوع المسيح.

ماذا يعتقد الخاطي عن يسوع؟ اسأله، "أين يسوع الآن؟" يقول الكتاب المقدس إن يسوع في السماء "عن يَمِينِ اللهِ" الآب (رومية ٨: ٣٤). لكن معظم المعمدانيين الهالكين يظنون أن يسوع بالفعل يسكن في قلوبهم، أو أنه روح يحوم في الهواء. لا يمكنك أن تأتي إلى يسوع لو كنت لا تعرف أين هو.

اسأل الخاطي، "من هو يسوع؟" كثيرون يظنون أنه رجل عادي، أحد عظماء المعلمين في التاريخ. لكن "يسوع" هذا لا يمكن أن يخَلص أحدا. البعض يظنون أنه روح، أو أن يسوع هو الروح القدس. لكن المسيح ليس روحا. بعد أن قام يسوع من الأموات، يقول الكتاب المقدس،

"فَجَزِعُوا وَخَافُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ نَظَرُوا رُوحاً. فَقَالَ لَهُمْ: مَا بَالُكُمْ مُضْطَرِبِينَ وَلِمَاذَا تَخْطُرُ أَفْكَارٌ فِي قُلُوبِكُمْ؟ اُنْظُرُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ: إِنِّي أَنَا هُوَ. جُسُّونِي وَانْظُرُوا فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي. وَحِينَ قَالَ هَذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ. وَبَيْنَمَا هُمْ غَيْرُ مُصَدِّقِين مِنَ الْفَرَحِ وَمُتَعَجِّبُونَ قَالَ لَهُمْ: أَعِنْدَكُمْ هَهُنَا طَعَامٌ؟ فَنَاوَلُوهُ جُزْءاً مِنْ سَمَكٍ مَشْوِيٍّ وَشَيْئاً مِنْ شَهْدِ عَسَلٍ. فَأَخَذَ وَأَكَلَ قُدَّامَهُمْ" (لوقا ٢٤: ٣٧- ٤٣).

بعد أن قام من الأموات، أكل يسوع. الروح لا يأكل. الروح ليس له لحم وعظم كما كان للمسيح. والروح – حتى الروح القدس ـ ليس له دم يغسل الخطية!

اسأل الخاطئ، "هل يسوع غاضب عليك؟" كثير من الكاثوليك وغيرهم يظنون أنه غاضب عليهم. يؤمنون بمسيح غاضب ـ الذي ليس هو يسوع العهد الجديد. يقول الكتاب المقدس إن يسوع يحب الخطاة. هو غفراللص على الصليب والمرأة التي أمسكت بالزنا. كيف يؤمن الخاطي بشخص غاضب عليه؟ صحح هذه الأخطاء ووجَّه الخاطئ إلى يسوع الحقيقي.

٣. ثالثا، الخطاة يخطئون بشأن الخلاص.

هناك ثلاثة أنواع من الخطأ بشأن الخلاص. كثير من الخطاة يظنون أنهم إذا فعلوا أحد تلك الأمور سيخلصون – أو إذا كانوا قد فعلوا واحدة من هؤلاء، أنها تثبت أنهم نالوا الخلاص. ها الثلاثة أشياء الأساسية التي يثق بها الخطاة بدلا من المسيح.

الفعل الجسدي: المعمودية، التقدم إلى الأمام، رفع اليد، الالتزام بإقرار الإيمان، التنازل عن بعض الخطايا (هذه ليست التوبة الكتابية، والتي هي تغير الفكر)، أو ترديد صلاة الخاطي. هذه أعمال بشرية لا يمكنها أن تخلص أحدا. يقول الكتاب المقدس، " لاَ بِأَعْمَالٍ فِي بِرٍّ عَمِلْنَاهَا نَحْنُ، بَلْ بِمُقْتَضَى رَحْمَتِهِ خَلَّصَنَا" (تيطس ٣: ٥).

الفعل الذهني: اقتناء الأفكار الصحيحة، أو تصديق الحقائق الكتابية عن يسوع أو عن الخلاص. كثيرا ما يقول الخطاة، "أنا أؤمن أن يسوع مات على الصليب من أجلي." لكن ملايين الناس يصدقون هذه الحقيقة. حتى إبليس يصدق أن يسوع هو ابن الله الذي مات على الصليب وقام ثانية. هو رأى ذلك يحدث. يقول الكتاب المقدس، "الشَّيَاطِينُ يُؤْمِنُونَ وَيَقْشَعِرُّونَ" (يعقوب ٢: ١٩). الخاطي لا بد أن يثق بيسوع المسيح ذاته، وليس بحقائق عنه.

أفعال عاطفية: المشاعر والخبرات، البحث عن "تأكيد" بدلا من المسيح، أو شعور أفضل في الحياة. المشاعر ترتفع وتهبط. كل شخص لديه أفكار ومشاعر جيدة. كل شخص لديه أفكار ومشاعر سيئة. الخاطي يعلم ذلك. لقد اختبر هذه المشاعر بنفسه. إذا وثقت بمشاعرك، ستظن أنك خلصت ثم هلكت، هلكت ثم خلصت، طوال حياتك. الخلاص هو فقط في المسيح وليس في المشاعر. تقول ترنيمة قديمة،

رجاء قلبي راسخ
أساسه بر المسيح
وليس شيء غيره
قلبي إليه يستريح.
عليك يا صخر الأزل
ألقي رجائي والأمل
ألقي رجائي والأمل.
("صخر الأزل" تأليف إدوارد موت، ١٧٩٧- ١٨٧٤).

صحح هذه الأخطاء ووجه الخاطي مباشرة إلى يسوع ذاته، للعفو عن الخطية بدمه.

كثير من الأفكار والتعاليم الخاطئة تذكر يسوع لكنهم يضعونه "تحت" أو "في قالب" شيء آخر. البعض يظنون أنه إذا اعتمدت، تنال الخلاص بالمسيح. هذا يضع المسيح "تحت" أو "في قالب" ماء المعمودية. كثيرون يظنون أنه إذا رددت صلاة الخاطي سوف تخلص، وأن الصلاة مثل الإيمان بيسوع، فيقودون الناس في ترديد الصلاة ثم يحصونهم كمؤمنين بينما الواقع أن قليلون جدا يثقون بيسوع ويتغيرون. هذا يضع المسيح "تحت" أو "في قالب" كلمات صلاة. يقول الكتاب المقدس، "يَسُوعُ الْمَسِيحُ نَفْسُهُ حَجَرُ الزَّاوِيَةِ" (أفسس ٢: ٢٠) وليس كلمات صلاة الخاطي. وجَّه الخاطئ أن يؤمن بيسوع المسيح ذاته.

أنا رأيت البعض يسيرون في خطأ ثم آخر. يبدأون بالبحث عن شعور وبعدها يقولون "لم أشعر بشيء ولكني أؤمن أن المسيح مات من أجلي." هنا تحول الخاطئ من خطأ البحث عن شعور إلى خطأ الثقة بحقيقة عن المسيح. أخرج الخاطي من ملجأه من الأكاذيب ووجِّهه إلى المسيح.

٤. رابعا، الخطاة يحتاجون إلى التبكيت على خطية قلوبهم.

لا بد للخاطي أن يتبكت على خطية قبله. كل شخص يعترف أنه خاطي بشكل ما. كل شخص يعترف بأنه ليس كاملا، وأنه أخطأ في بعض الأشياء. أنا لست أتكلم عن ذلك.

أنا لا أتكلم عن إدراك بعض الخطايا الفعلية بعينها. نعم لقد اقترف الخاطئ خطايا كثيرة، لكن مجرد التفكير في هذه الخطايا لن يأتي له بالخلاص. إذا فكرت بقائمة من الخطايا المحددة، سوف يظن الخاطي، "أنا لا أفعل هذه الأمور، فلا بد أني مُخَلَّص." أو قد يظن، "أنا سأكف عن فعل هذه الأمور، وهذا سيثبت أنني مُخَلَّص."

الخطية تمتد إلى أعمق من هذا. كل شخص خاطي من الداخل، وله طبيعة خاطئة ورثها عن آدم. كل شخص له قلب شرير. يقول الكتاب المقدس، " اَلْقَلْبُ أَخْدَعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ نَجِيسٌ مَنْ يَعْرِفُهُ" (إرميا ١٧: ٩). كل خاطي أناني في الداخل. كل خاطي هو ضد الله في قلبه. هذا يمتد أعمق بكثير من الخطايا المحددة التي اقترفها الشخص. ما يفعلون ينبع ممن هم. أعمق بكثير من أي شيء يفعله الخاطي، فإن قلبه وكيانه بالكامل خاطئ بالطبيعة ومخطئ. لا بد للخاطئ أن يشعر بالخطية في قلبه. أخبره عن خطية قلبه في كرازتك، وحين تتحدث إليه بعد العظة.

لا يستطيع الخاطئ أن يغير قلبه، تماما كما لا يستطيع الماعز أن يُغَيِّر من نفسه إلى خروف. هذا معنى أنه هالك ولا يستطيع أن يخلص نفسه. لا يستطيع أن يثق بالمسيح من ذاته. فقط الله يستطيع أن يجذبه إلى يسوع. قال المسيح، "لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُقْبِلَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يَجْتَذِبْهُ الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي" (يوحنا ٦: ٤٤). لا بد للخاطئ أن يأتي إلى المسيح، لكنه لا يستطيع أن يفعل ذلك. لا يمكنه أن يفعل أي شيء ليخلص نفسه. كما يقول الكتااب المقدس، " لِلرَّبِّ الْخَلاَصُ" (يونان ٢: ٩). لا بد للخاطي أن يكون مثل إشعياء الذي قال، "وَيْلٌ لِي! إِنِّي هَلَكْتُ" (إشعياء ٦: ٥). أره خطية قلبه وبيِّن له أنه لا يمكن أن يخلص نفسه. أره أنه يحتاج إلى رحمة وقد يأتي إلى المسيح.

٥. خامسا، إذا تبكت الخاطي على خطية قلبه، حاول أن تقوده إلى المسيح.

أنا لا أقود كل شخص يأتي ليتكلم معي إلى المسيح. البعض فقط فضوليون. هم لا يريدون أن تُغفر خطاياهم. البعض يأتون لأنهم رأوا غيرهم يأتون. البعض ليس لديه إحساس بخطيته ولا يشعر بيقظة إلهية. أن تقود الناس الذين يمزحون في صلاة للثقة بالمسيح يتسبب فقط في نوالهم تغييرا مزيفا. كيف يظهر أن الشخص قد يؤمن بالمسيح؟

الخاطي لا بد أن يكون "مشمئزا من نفسه"، كما قالت فتاة في كنيستنا. لا بد أن "ييأس من ذاته." لا بد أن يصل إلى نهاية استطاعته. وصل إشعياء إلى هذه المرحلة حين قال، "وَيْلٌ لِي! إِنِّي هَلَكْتُ" (إشعياء ٦: ٥). في هذه الحالة يصبح الأمر سهلا أن يؤمن بالمسيح. هو لا يبحث كي يتعلم شيئا هو يحتاج إلى المسيح كي يخلصه.

الخاطئ لا بد أن يضع ثقته في المسيح ذاته. وجِّه الخاطئ إلى يسوع المسيح ذاته وإلى الصفح عن الخطية بدم المسيح. قد تقود الشخص في صلاة بسيطة مثل، "يا يسوع، أنا أثق بك. اغسل خطيتي عني بدمك." أو لا يكون هناك صلاة بل تحول إلى المسيح للمغفرة بدمه. الخاطئ لا يحتاج أن يصلي صلاة. الخاطي يحتاج أن يتصور يسوع في ذهنه وهو لا يحتاج إلى كلمات معينة "صحيحة." البعض يحفظون صلاة ويرددون الكلمات "الصحيحة" ولكنهم لا يثقون بالمسيح. اللص على الصليب لم يصل كلمات محددة يعينها تجلب الخلاص ولكنه ببساطة قال، "اذْكُرْنِي يَا رَبُّ مَتَى جِئْتَ فِي مَلَكُوتِكَ" (لوقا ٢٣: ٤٢). لكنه علم أنه خاطي بائس فلجأ للمسيح. الأمر بسيط! قال له الرب، "إِنَّكَ الْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ" (لوقا ٢٣: ٤٣). الإيمان بالمسيح ذاته أهم من ترديد أي كلمات!

٦. سادسا، بعد أن تتكلم مع الخاطي، اسأله بعض الأسئلة البسيطة.

اسأله، "هل وضعت ثقتك بيسوع؟" لو أجاب، "لا،" تكلم معه ثانية. إ ذا أجاب، "نعم" اسأله متى وثق به. إذا أجاب "لقد وثقت به طيلة حياتي" أو "وثقت به من زمن بعيد،" فهو لم يتغير.

لو أجاب، "وضعت ثقتي بالمسيح الآن،" اسأله ماذا فعل. حاول أن تجعله يصف كيف فعل ذلك بكلماته هو. قد يحفظ الناس "الكلمات الكنسية" التي يسمعونها ويرددونها حتى لو لم يتغيروا. ماذا فعل الخاطي في فعل الثقة بيسوع؟ هل آمن بشيء عن المسيح؟ هل وثق بشعور؟ أم أنه وضع ثقته بالمسيح ذاته مباشرة؟

اسأله، "ماذا فعل يسوع المسيح لأجلك؟" لو لم يتكلم الشخص عن المسيح غافرا لخطيته بدمه، بل يتكلم عن أفكاره ومشاعره أو صلاحه، فهو لم ينل الخلاص!

اسأله، "لو مت اليوم، هل ستذهب إلى السماء أم الجحيم؟" لو أجاب، "السماء،" اسأله لماذا. ماذا يقول لله إذا سأله الله لماذا يأخذه للسماء؟ إذا تكلم الشخص عن الأعمال الصالحة أو أي شيء آخر غير المسيح ودمه، فهو لم ينل الخلاص! ثم اسأله، "إذا أتتك فكرة شريرة ثم بعدها مت، أين تذهب؟" لو قال "الجحيم،" هو يعتمد على صلاحه وليس على المسيح. ثم اسأله، "بعد سنة من الآن، لو تركت الكنيسة ولم تعد لها ثانية، وعشت مع امرأة (أو رجل) خارج رباط الزواج، ومارست معها الجنس، وكنت تتعاطى المخدرات كل يوم، هل تكون مؤمنا أم لا؟ إذا أجاب، "نعم" فهذا معناه أنه لم يتعامل قط مع قضية الخطية، ولا زال غير مؤمن.

من المهم أن تسأله ألا يقول مجرد، "وضعت ثقتي بيسوع،" بل يصف ماذا فعل في لحظة الثقة بيسوع والتسليم له. أنت تريد أن تسمع عن هذا الوقت، وليس قصة حياته بأكملها أو كل شيء حدث في ذلك اليوم. أنا لا أبحث عن أفكار أو مشاعر معينة، لكن إدراك الخطية والعفو عنها بدم المسيح عن طريق الثقة بالمسيح ذاته لا بد أن يكون موجودا. تفاصيل الاختبار قد تختلف على قدر اختلاف الناس. أنا أبحث عن الصدق والحق فيما يقول الشخص.

لو أخطأ الشخص، صحح خطأه وتكلم معه ثانية. لكن الشخص الذي يكرر نفس الخطأ مرات ومرات يبين أنه ليس جادا بشأن التغيير. الذين يجذبهم الله للخلاص سوف يستمعون للعظات ولنصائحك. الذين لا يستمعون لا يتغيرون.

لا تُحبط إ ذا لم يخلص الشخص بعدما تتكلم معه. قليلون هم الذين يتغيرون من أول مرة يسمعون فيها الكرازة بالإنجيل، لكن معظم الناس يحتاجون إلى المجيء مرات ومرات قبل أن يضعوا ثقتهم بالمسيح.

تأكد من الشخص أكثر من مرة. لا تعمد الناس في عجالة. اسألهم أن ينتظروا على الأقل عاما، وفي الأغلب عامين أو ثلاثة يكونون أفضل. هذا يمنحك وقتا كي تتأكد أن إيمانهم صادق. يمكنك أن تختبر الشخص بعدة طرق في هذه المدة. يمكنك أن تسأله عن اختباره – خارج خدمة الكنيسة. يمكنك أن تسأله بعد عدة أسابيع أو أشهر. الذين لم يضعوا ثقتهم بالمسيح سوف ينسون "الاختبار" الذي اصطنعوه وسوف يخطئونه بعد عام أو اثنين. لقد كانوا يريدون "النجاح" في الاختبار فقط، لكنهم لم يضعوا ثقتهم بيسوع. البعض يحفظون بعض الكلمات ويرددونها لكنك حين تسأل بطريقة أخرى في وقت آخر، لا يعرفون ماذا يقولون، لأن ليس لديهم الخبرة الشخصية في الثقة بيسوع.

انظر إلى اتجاهه وسلوكه. الشخص الذي يترك الكنيسة ويرفض أن يسمع لك يبين أنه لم يكن جادا بشأن الخطية ولم يضع ثقته بالمسيح. الشخص الذي لديه اتجاها خاطئا يصر عليه بشأن الكنيسة والحياة المسيحية يبين أنه لم يكن جادا بشأن الخطية ولم يضع ثقته بالمسيح.

٧. سابعا، تذكَّر الاختبار الحقيقي لخدمة المشورة.

الاختبار الحقيقي لخدمة المشورة للخلاص هو هذا: هل تستطيع أن تقول للشخص إنه لم يضع ثقته بالمسيح وإنه لم يتغير في ذلك اليوم؟ هل تستطيع أن تقول للشخص إنه لا بد أن يعود مرة أخرى ليتكلم معك ثانية بشأن الخلاص؟ أنا لا أعرف رعاة يفعلون ذلك. لهذا تمتلئ كنائسنا بالهالكين، والذين يتضمنون مدرسي مدارس الأحد والشمامسة وأزواج الرعاة والرعاة أنفسهم. يصر الرعاة أن يصلوا صلاة مع كل شخص يتجاوب مع دعوتهم. هم يفعلون هذا كي يزيدوا من أعداد المتعمدين. معظم الذين يعمدونهم لا يكونون قد نالوا الخلاص. هم لا يكونون أمناء للكنيسة لأنهم لم يولدوا ثانية. هؤلاء الناس ليسوا "متراجعين." إنهم هالكون لأن الواعظ لم يقض وقتا معهم ليتأكد من تغييرهم. أن تستطيع أن تقول للشخص إنه لا زال هالكا ويحتاج أن يعود مرة أخرى، هذا هو الاختبار لخدمتك. هل أنت مثل الناس الذين "أَحَبُّوا مَجْدَ النَّاسِ أَكْثَرَ مِنْ مَجْدِ اللَّهِ"؟ (يوحنا ١٢: ٤٣). أم أنت تتكلم الحق سواء أعجب الناس أم لا؟

هذا السؤال بطريقة أخرى هو: هل تؤمن بالتغيير الحقيقي – الثقة المطلقة بالمسيح والتي تنتج عنها الحياة المسيحية الحقيقية؟ إن كنت تصر على أن تقود كل الناس في صلاة، أو لرفع اليد أو إمضاء بطاقة، فأنت "قراري." أنت لا تهتم بالنفوس التي أرسلها الله إليك.

أتمنى أن يكون البعض منكم مؤمنا بالتغيير الحقيقي. أتمنى أن يرى البعض منكم الاحتياج لقضاء الوقت مع كل شخص، للتأكد من أنه وضع ثقته بالمسيح وأنه تغير. هذا ما يفعله الراعي الأمين. الراعي الأمين يهتم بالخراف. أتمنى أن تعمل كل ما بوسعك لتتأكد من أن شعبك قد وضع ثقته بالمسيح ونال التغيير.

قد تظن أنني تماديت في التفاصيل عن هذا، وأن التغيير أمر بسيط لا يحتاج إلى تفكير كثير. لكن ماذا عن مهنة الطب لو لم يكن بها قسم خاص بالنساء والتوليد يعرف التفاصيل عن كيفية ولادة طفل؟ ماذا لو كان كل الأطباء يفعلون نفس الشيء أو لا يغسلون أيديهم أو لا يعرفون ماذا يفعلون بولادة متأخرة، وهكذا؟ لو عاملنا ولادة الأطفال مثل ولادة النفوس، لمات ملايين من الأطفال بدون داعي – لأن الآن ملايين من النفوس تموت بدون داعي وتذهب إلى الجحيم لأننا لا نصرف وقتا للتأكد من تغييرهم، أو نعلم الناس كيف يفعلون ذلك في مدارسنا للكتاب المقدس وكليات اللاهوت – حيث لا يُدَرَّس هذا بالمرة!!!

أنا سوف أقرأ كلمات ترنيمة "ثم أتى يسوع،" تأليف أزوالد ج. سميث وتلحين هومر رودهيفر. حين يأتي يسوع إلى حياتك، فإن دمه يطهرك من كل خطية؛ الدم الذي سفكه على الصليب لا يزال متاحا ليطهر خطيتك. ويسوع قام من الأموات ليمنحك حياة أبدية. أنا أتمنى أن تعود لتناول العشاء معنا في السادسة والربع من هذا المساء. د. هايمرز سيعظ عظة خلاصية بعنوان "رجل أعمى شفاه يسوع." عد في السادسة والربع وابق معنا للعشاء بعد عظة د. هايمرز.

قد جلس الأعمى على الطريق مستجديا،
عيناه مظلمتان لم ير النور.
أمسك بالخِرق وارتجف في الظلال
ثم أتى يسوع وأمر الظلمة بالهروب.
حين يأتي يسوع، تنكسر قوة المجرِّب؛
حين يأتي يسوع، تُمسح الدموع،
يأخذ الحزن ويملأ الحياة مجدا،
فالكل يتغير حين يأتي يسوع ليسكن.

بعيدا عن الأصدقاء والبيت جرفته الأرواح الشريرة،
بين القبور سكن في شقاء؛
جرَّح نفسه وقوى إبليس تسوقه.
ثم أتى يسوع وأطلق الأسير حرا.
حين يأتي يسوع، تنكسر قوة المجرِّب؛
حين يأتي يسوع، تُمسح الدموع،
يأخذ الحزن ويملأ الحياة مجدا،
فالكل يتغير حين يأتي يسوع ليسكن.

لقد وجد الناس يسوع قديرا،
لم يستطيعوا الانتصار على الهوى والشهوة والخطية؛
قلوبهم الكسيرة تركتهم حزانى بلا صديق،
ثم أتى يسوع وسكن بذاته فيهم.
حين يأتي يسوع، تنكسر قوة المجرِّب؛
حين يأتي يسوع، تُمسح الدموع،
يأخذ الحزن ويملأ الحياة مجدا،
فالكل يتغير حين يأتي يسوع ليسكن.
("ثم أتى يسوع" تأليف د. أزوالد ج. سميث، ١٨٨٩- ١٩٨٦؛ تلحين هومر رودهيفر ١٨٨٠ - ١٩٥٥).


إن كانت هذه العظة قد أثرت فيك، يريد د. هايمرز أن يسمع منك. حين تكتب للدكتور هايمرز، لا بد أن تذكر البلد التي تكتب منها، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. لو كانت هذه العظات سبب بركة لك، ارسل بريدا إلكترونيا للدكتور هايمرز لتخبره، لكن دائما اذكر البلد التي تكتب منها. عنوان البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net (انقر هنا) يمكنك مراسلة د. هايمرز بأي لغة، لكن يُفضل أن تكتب بالإنجليزية إن كان هذا بإمكانك. إن كنت تريد أن تكتب للدكتور هايمرز بالبريد فعنوانه هو، ص. ب. 15308، لوس أنجلوس، كاليفورنيا، 90015. يمكنك أيضا الاتصال به على هاتف رقم 8183520452.

(نهاية العظة)
ييمكنك قراءة عظة د. هايمرز كل أسبوع على الإنترنت على صفحتنا بعنوان
www.rlhsermons.com أو www.realconversion.com.
انقر هنا على "العظات المكتوبة"

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث: "ثم أتى يسوع"
(تأليف د. أزوالد ج. سميث، ١٨٨٩- ١٩٨٦؛ تلحين هومر رودهيفر، ١٨٨٠- ١٩٥٥).

ملخص العظة

كيف تقود نفسا للمسيح –
إرشاد للتغيير!

HOW TO LEAD A SOUL TO CHRIST –
COUNSELING FOR CONVERSIONS!

كتب العظة د. كريستوفر ل. كاجان
وألقاها القس جون صمويل كاجان

"إِنْ لَمْ ... َتَصِيرُوا مِثْلَ الأَوْلاَدِ فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ" (متى ١٨: ٣).

(يوحنا ٣: ٣، ٧؛ ٢كورنثوس ٥: ١٧)

١. أولا، يجب على الرعاة أن يستمعوا للخطاة.

٢. ثانيا، الخطاة يخطئون بشأن يسوع المسيح، رومية ٨: ٣٤؛ لوقا ٢٤: ٣٧- ٤٣.

٣. ثالثا، الخطاة يخطئون بشأن الخلاص، تيطس ٣: ٥؛ يعقوب ٢: ١٩؛ أفسس ٢: ٢٠.

٤. رابعا، الخطاة يحتاجون إلى التبكيت على خطية قلوبهم، إرمياء ١٧: ٩؛ يوحنا ٦: ٤٤؛
يونان ٢: ٩؛ إشعياء ٦: ٥.

٥. خامسا، إذا تبكت الخاطي على خطية قلبه، حاول أن تقوده إلى المسيح، إشعياء
٦: ٥؛ لوقا ٢٣: ٤٢، ٤٣.

٦. سادسا، بعد أن تتكلم مع الخاطي، اسأله بعض الأسئلة البسيطة.

٧. سابعا، تذكَّر الاختبار الحقيقي لخدمة المشورة، يوحنا ١٢: ٤٣.