Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢٢١ دولة شهريا على الموقعwww.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٤٣ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.


الصوم والصلاة في الأيام الأخيرة

FASTING AND PRAYER IN THE LAST DAYS
(Arabic)

بقلم الدكتور ر. ل. هايمرز الإبن
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

عظة ألقيت في الخيمة المعمدانية بلوس أنجلوس
مساء يوم الرب 24 أبريل/نيسان 2016
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Evening, April 24, 2016


لماذا تعزيني هذه الآية الصعبة؟ لأنها تبين بوضوح حالة الكنائس في الأيام الأخيرة. لا شيء يقلق المؤمنين الأمناء فيها. هذا هو الحال الذي وصفه يسوع لوقت النهاية. الكلمة المترجمة "إثم" هنا تعني "فوضى." إنها "anomia" وهي تعني "تعدي" أو "إثم" على قوانين العهد الجديد. وهذا يعني ضمنيا أن كنائس نهاية الأيام لن تتبع تعاليم الكتاب المقدس. كنتيجة لهذه الفوضى "تَبْرُدُ مَحَبَّةُ الْكَثِيرِينَ." إحدى الترجمات الحديثة تبينها بشكل أقوى إذ تقول "تَبْرُدُ مَحَبَّةُ الأغْلَبِيَّة." كلمة "محبة" هنا مهمة جدا. إنها من الكلمة اليونانية "agape" – والتي تُستخدم للمحبة المسيحية فقط. قاموس فاين يطلق عليها "الخاصية الأولى للمسيحية." قال د. هنري م. موريس هذه المذكرة عن الكنائس اللاؤدكية في نهاية الأيام، "هناك عدد هائل من الكنائس الشهيرة الكبيرة اليوم، هي إنجيلية ولكنها كتابية بالاسم فقط... وهي فقيرة روحيا" (الكتاب الدراسي الدفاعي؛ مذكرة عن رؤيا 3: 17). هذه الكنائس الإنجيلية الأصولية موصوفة في رؤيا 3: 17، "لَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ أَنْتَ الشَّقِيُّ وَالْبَائِسُ وَفَقِيرٌ وَأَعْمَى وَعُرْيَانٌ."

أحد الاختبارات التي تُطبق على الكنائس – هل لديها محبة الأغابي؟ هل يحبون التواجد في الكنيسة؟ هل يحبون أن يكونوا في شركة مع إخوتهم وأخواتهم في المسيح؟ أغلبهم لا يفعل ذلك. من أكبر المآسي في كنائسنا المعمدانية أن معظمهم يلغون خدمة مساء الأحد. هذا منتشر بدرجة أن د. كاجان لم يجد كنيسة معمدانية واحدة مفتوحة في دالاس بولاية تكساس مساء الأحد! قد تكون هناك واحدة ولكنه لم يجدها! كنيسة د. و. أ. كريزويل الراعي المعمداني العظيم قد أغلقت خدمة مساء الأحد. كنيسة د. جيمي دريبر العظيمة في ضواحي دالاس لا يوجد بها خدمة مساء الأحد. كنيسة د. ج. فرانك نوريس العظيمة في فورت ورث لا يوجد بها خدمة مساء الأحد. كنيسة د. جون ر. رايس الجليلية المعمدانية العظيمة في ضواحي دالاس يبدو أنها ألغت خدمة مساء الأحد أيضا. قال د. كاجان، "من المدهش كيف أن الكنائس الصغيرة في الجنوب الأمريكي المسيحي أصبحت قليلة المسيحية بهذه الدرجة."

حتى البعض من الكنائس الأصولية سلكت هذا المسلك. أنا صُعقت مؤخرا أن كنيسة شهيرة من الكنائس المعمدانية الأصولية أغلقت خدمتها مساء الأحد. هم يأكلون الشطائر بعد خدمة الصباح ثم في الواحدة والنصف بعد الظهر لديهم درس كتاب. قال واعظ، "إنهم ينالون نفس القدر من الكتاب المقدس،" وكأن "نوال الكتاب المقدس" هو السبب الوحيد للذهاب إلى الكنيسة! المعمدانيون القدامى لديهم خدمات كرازية كل مساء أحد، والأعضاء يأتون بجدد ليسمعوا الكرازة بالإنجيل. المعمدانيون القدامى كانت لهم شركة رائعة مساء الأحد. أنا كبير السن ولكني أتذكر تلك الأيام. أما الآن فكل ما يريدونه هو "نوال قدر من الكتاب المقدس." إنهم يحصلون على قدر أكبر من الكتاب المقدس لو بقوا في منازلهم واستمعوا للدكتور فرنون ماك جي على الراديو! لكن متى 24: 12 لا تقول "وَلِكَثْرَةِ الإِثْمِ سيحصلون على قدر أقل من الكتاب المقدس." كلا! كلا! إنها تقول "وَلِكَثْرَةِ الإِثْمِ تَبْرُدُ مَحَبَّةُ الْكَثِيرِينَ." الشركة الأغابي غائبة بالفعل عن الكنائس المعمدانية التي ألغت خدمة مساء الأحد. في بضع سنوات قليلة ستصبح هذه الكنائس المعمدانية جرداء بلا حياة مثل الكنائس الميثودستية والمشيخية المتحدة، التي أغلقت خدمات مساء الأحد منذ حوالي خمسين عاما. كانت تبدو فكرة ذكية ولكنها أماتتهم! على مر السنين فقدوا ملايين كثيرة من الأعضاء. لا عجب أن المعمدانيين الجنوبيين فقدوا 250 ألف عضو السنة الماضية! لم تكن هناك شركة ولا محبة ولا سببا يجذب الناس لكنائسهم. والمعمدانيون الأصوليون ليسوا أفضل حالا.

كل هذا يحدث في الكنائس في نفس الوقت الذي تنهار فيه أمريكا أخلاقيا وروحيا. قوات إبليس وأجناده تحكم بلادنا، بينما المعمدانيون يغلقون خدماتهم مساء الأحد كي يشاهد الناس ما يقدمه التلفاز من هراء ثم يذهبون إلى النوم مبكرا! ليعيننا الله! السبع كنائس التي في سفر الرؤيا، دمرها المسلمون تماما. أنا لن أندهش إن أتى المسلمون إلى هنا ودمروا كل كنائسنا المعمدانية أيضا! ماذا يوقفهم؟ بالتأكيد الكسالى الذين لا يذهبون إلى الكنيسة مساء الأحد لن يوقفوهم! كيف يمكنهم؟

القوات الشيطانية لإبليس قد ألقت قبضتها على أمريكا وأوربا! إنها تخنق كنائسنا حتى الموت! ها هو وصف للناس في الأيام الأخيرة، من تيموثاوس الثانية 3: 1- 5.

"وَلَكِنِ اعْلَمْ هَذَا أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ، لأَنَّ النَّاسَ يَكُونُونَ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِمْ، مُحِبِّينَ لِلْمَالِ، مُتَعَظِّمِينَ، مُسْتَكْبِرِينَ، مُجَدِّفِينَ، غَيْرَ طَائِعِينَ لِوَالِدِيهِمْ، غَيْرَ شَاكِرِينَ، دَنِسِينَ، بِلاَ حُنُوٍّ، بِلاَ رِضىً، ثَالِبِينَ، عَدِيمِي النَّزَاهَةِ، شَرِسِينَ، غَيْرَ مُحِبِّينَ لِلصَّلاَحِ، خَائِنِينَ، مُقْتَحِمِينَ، مُتَصَلِّفِينَ، مُحِبِّينَ لِلَّذَّاتِ دُونَ مَحَبَّةٍ لِلَّهِ، لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى وَلَكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا. فَأَعْرِضْ عَنْ هَؤُلاَءِ " (2تيموثاوس 3: 1- 5).

هؤلاء المرتدُّون المدعوون "مسيحيين" يؤذون الهوية الأخلاقية في أمريكا والغرب. هم لا يحبون سوى أنفسهم. هم يحبون المال فقط. متمردون، غير شاكرين ونجسون. هم لهم صورة التقوى ولكن ليس لهم قوة من الله.

والآن اسمعوا 2 تيموثاوس 3: 12، 13.

"وَجَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعِيشُوا بِالتَّقْوَى فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ يُضْطَهَدُونَ. وَلَكِنَّ النَّاسَ الأَشْرَارَ الْمُزَوِّرِينَ سَيَتَقَدَّمُونَ إِلَى أَرْدَأَ، مُضِلِّينَ وَمُضَلِّينَ" (2 تيموثاوس 3: 12، 13).

هؤلاء هم الناس الذين نحاول أن نربحهم للمسيح في كنيستنا! كيف نفعل ذلك! بشريا مستحيل! نحن نحاول بكل جهدنا أن نأتي بهم إلى الكنيسة – لكن أذهانهم معمية بألعاب الفيديو والأفلام القبيحة حتى إنهم لا يستطيعون ولا حتى النظر إليَّ وأنا أعظ في المرات الأولى التي يأتون فيها. إنهم يخفضون رؤوسهم ويحدقون في أيديهم. أصابعهم تتشابك لأنه ليس في أيديهم هاتف يلعبون عليه! أذهانهم خالية تماما، هم أموات مثل الشخصيات الكرتونية التي يشاهدونها متأخرا في الليل!

والآن افتحوا كتبكم على لوقا الأصحاح الرابع 18- 19. هذا ما أتى يسوع المسيح كي يعمله للشباب الخطاة اليوم. سوف أقرأ لكم. قال يسوع،

"رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ ولِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ وَأُرْسِلَ الْمُنْسَحِقِينَ فِي الْحُرِّيَّةِ وَأَكْرِزَ بِسَنَةِ الرَّبِّ الْمَقْبُولَةِ" (لوقا 4: 18- 19).

جاء يسوع ليعمل هذه الأمور للشباب اليوم. لكن قوى إبليس قوية بدرجة أن نعمة المسيح المخَلصة لا تصل إلى معظمهم. لا بد أن يكون لدينا حضور الله وإلا لن نستطيع أن نساعدهم أبدا! يمكننا أن نأتي بهم أفواجا أفواجا إلى الكنيسة – لكن قليلون جدا منهم سيختبرون نعمة يسوع المخَلصة! قليلون جدا سينالون الخلاص – إلا إذا أرسل الله قوة، أعظم من قوة إبليس، إلى كنيستنا!

وهنا يأتي دور الصوم والصلاة! لم يستطع التلاميذ مساعدة الشاب المذكور في مرقس الأصحاح التاسع. كان مقيدا بالشياطين – مثل الكثير من الشباب الذين نأتي بهم إلى كنيستنا كي يسمعوا الكرازة بالإنجيل. كان الولد مربوطا ومساقا بالشياطين. يقول الكتاب المقدس إن كل شخص خاطي نأتي به إلى الكنيسة – كل واحد منهم – قد أعماه وتسلط عليه إبليس بدرجة أو بأخرى – "رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ، الرُّوحِ الَّذِي يَعْمَلُ الآنَ فِي أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ" (أفسس 2: 2). الشاب في مرقس 9 كان مسكونا بالأرواح الشريرة أيضا ولم يستطع التلاميذ أن يساعدوه. افتحوا كتبتكم على مرقس 9: 28، 29. قفوا واقرأوا هاتين الآيتين بصوت عال.

"وَلَمَّا دَخَلَ بَيْتاً سَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ عَلَى انْفِرَادٍ: لِمَاذَا لَمْ نَقْدِرْ نَحْنُ أَنْ نُخْرِجَهُ؟ فَقَالَ لَهُمْ: هَذَا الْجِنْسُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ بِشَيْءٍ إلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ" (مرقس 9: 28، 29).

تفضلوا بالجلوس. "هَذَا الْجِنْسُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ بِشَيْءٍ إلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ."

أنا مقتنع أنه لا يمكننا أن نجعل الشباب يخلصون بالصلاة وحدها. "هَذَا الْجِنْسُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ بِشَيْءٍ إلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ." يمكنكم أن تتيقنوا أن الكلمة "والصوم" موجودة في المخطوطة اليونانية الأصلية. الرهبان الغنوسيون المتسلط عليهم إبليس حذفوا كلمة "والصوم"، ولذا الكنائس المعاصرة التي تستخدم ترجمات الكتاب المقدس الحديثة كتبهم تنقصها هذه الكلمة. لماذا؟ لأن إبليس أراد في نهاية الأيام أن يسرق من الكنائس قوة الله التي تخلص الشباب المشوش – هذا هو السبب!

"هَذَا الْجِنْسُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ بِشَيْءٍ إلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ" (مرقس 9: 29).

تفضلوا بالجلوس.

آمين! لهذا السبب يجب أن نصوم ونصلي! هذه هي الطريقة التي بها نستقبل قوة المسيح! هذه هي الطريقة التي يخلص بها الناس. وهي الطريقة لفتح باب قوة الله ونعمته! هذه هي الطريقة للانتصار على إبليس وقواته الشيطانية!

"هَذَا الْجِنْسُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ بِشَيْءٍ إلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ"!!

هللويا! لقد أعطانا الله سيفا به نغلب العدو. وهذا السيف هو "الصلاة والصوم." الآن افتحوا إشعياء 58: 6.

"أَلَيْسَ هَذَا صَوْماً أَخْتَارُهُ: حَلَّ قُيُودِ الشَّرِّ. فَكَّ عُقَدِ النِّيرِ وَإِطْلاَقَ الْمَسْحُوقِينَ أَحْرَاراً وَقَطْعَ كُلِّ نِيرٍ؟" (إشعياء 58: 6).

تفضلوا بالجلوس. هذه الآية تبين أن الصوم الذي يختاره الله يأتي بقوة المسيح للخطاة. الصوم والصلاة يحلان قيود الشر ويفكان السلاسل الثقيلة – ويطلقان المسحوقين في الحرية – ويقطعان كل نير! إنهما الصوم والصلاة اللذان يأتيان بفضائل المسيح للناس الذين أعماهم إبليس وتسلط عليهم! قال يسوع،

"رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ ولِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ وَأُرْسِلَ الْمُنْسَحِقِينَ فِي الْحُرِّيَّةِ وَأَكْرِزَ بِسَنَةِ الرَّبِّ الْمَقْبُولَةِ" (لوقا 4: 18- 19).

إنه بالصوم والصلاة تُستعلن فضائل المسيح للخطاة المتسلط عليهم إبليس!

قال آرثر واليس، "يُعلن الله في إشعياء أن طبيعة الصوم الذي يختاره تُحرر... وهذا بالتأكيد له تطبيق في العالم الروحي. الناس مقيدون ليس بسلاسل من حديد وقيود من نحاس ولكن بأحمال غير مرئية يضعها عليهم إبليس. الذين يصومون يحاربون القيود ليس الاجتماعية بل الروحية، حتى الشيطانية... العين المُمَيِّزة يمكنها أن تدرك أن كثيرين ممن نقابلهم في رحلة الحياة مأسورون من إبليس، وتتسلط عليهم الشياطين، ومقيدون بقوى لا يفهمونها ولا يستطيعون التحرر منها" (الصوم الذي يختاره الله، ص 63، 64). يمكن للصوم والصلاة أن يكسرا القيود التي تربط الناس في عبودية لإبليس. الصوم سلاح قوي، عيَّنه الله ليكسر قبضة إبليس عن قلوب الناس.

حين نصوم لا بد أن نصلي إلى الله كي يرسل تبكيتا شديدا على الخطية. الناس لا يتبكتون على الخطية بالطبيعة بل يبررون أنفسهم. لا بد من عمل للروح القدس. حين يعمل الروح القدس، يكره الناس خطيتهم، ويتركون ممارساتهم الشريرة. يقتنعون بأن قلوبهم شريرة. حين نصوم، لا بد أن نصلي كي يرسل الله تبكيتا أعمق على الخطية؟ الناس الذين مجرد يحاولون أن "يتعلموا كيف يخلصون" لا بد أن يأتوا تحت تبكيت شديد على قلوبهم الشريرة المتمردة. يمكن لله أن يستخدم الصوم والصلاة ليأتي بتبكيت كهذا. بدون التبكيت على الخطية، لا يبدو إنجيل المسيح منطقيا بالنسبة لهم. هذه مشكلة الكثير من "أولاد الكنائس." لقد عديتهم منذ بضع ليالي. قليلون منهم تبعوا المسيح. لم يأت أي من الآخرين منهم تحت تبكيت على خطيتهم ودنيويتهم. لا بد أن نصوم ونصلي كي يبكتهم الله، ويكسر قلوبهم ويغيرها كي يصبحوا تلاميذ متضعين للمسيح!

فقط روح الله يستطيع أن يجعل الناس تتوب. الصوم والصلاة كثيرا ما يأتون بأناس حمقى كي يروا احتياجهم لدم المسيح كي يطهرهم في نظر الإله القدوس الذي يكره الخطية. الصوم والصلاة هما الوسيلة التي أعطاها لنا الله كي يأتي الروح القدس ويعمل هذا العمل في قلوب الخطاة المتمردين بيننا!

قال د. جون ر. رايس، "هناك أوقات حين لا بد أن ندير ظهرنا إلى كل شيء في العالم ونطلب وجه الله. هذه الأوقات يجب أن تكون أوقات صوم وصلاة" (الصلاة: اسألوا تعطوا، ص 216).

أعتقد أن المؤمنين منكم يدركون احتياجهم للمزيد من الروح القدس في كنيستنا. نحن نحتاج حضوره حين نصلي. نحن نحتاجه كي يرينا ماذا يريدنا أن نعمل بحياتنا. نحتاجه أن يقول للراعي ماذا يعظ. نحتاجه كي يجعلنا محاربين في الصلاة. نحتاجه أن يجذب الخطاة ويحفظهم هنا بعد تغييرهم. نحتاجه أن يأتي بنهضة بيننا غابت وطالما انتظرناها. نحتاجه أن يكسرنا ويشكلنا كي نعمل إرادته. نحن كثيرا ما نرنم،

يا روح الله الحي، انزل إلينا، نصلي.
يا روح الله الحي، انزل إلينا، نصلي.
ذوبني، شكلني، اكسرني، علمني.
يا روح الله الحي، انزل إلينا، نصلي.
("يا روح الله الحي" تأليف دانييل إيفرسون، 1899- 1977؛ تغيير الكلمات د. هايمرز).

هذه الترنيمة الصغيرة ستصبح صلاة حقيقية حين نصوم ونصلي طالبين إياها. أنتم المؤمنون الروحيون تعلمون أننا نحتاج روح الله أن ينزل بيننا – ليغير قلوب الشباب الدنيويون، سواء الذين نشأوا في الكنيسة أو خارجها. لذا أسألكم أن تكرسوا السبت القادم يوم صوم وصلاة – حتى نأتي معا هنا في الكنيسة الساعة الخامسة والنصف مساء لاجتماع الصلاة. بعد اجتماع الصلاة سنتناول عشاءً خفيفا. سوف لا يكون لدينا كرازة السبت المقبل مساء، فقط سنقضي وقت في الصلاة بعد يوم من الصوم. لقد كرزنا كثيرا – ولكن كرازتنا لم تكن مثمرة في الآونة الأخيرة. قال بول ج. كوك في كتابه نار من السماء، "لا تستطيع الكرازة وحدها أن تأتي بثمر يدوم، إلا إذا صاحبتها حركة من الروح القدس" (ص 108). لقد قال إن الميثودستيين الأوائل "عرفوا أن الازدهار في كنائسهم والبركة في حياتهم تعتمد على مجيء الله لزيارتهم." قال أيضا، "هؤلاء البسطاء من الرجال والنساء كانوا يبحثون عن أعمال الله العظيمة في وسطهم. لقد آمنوا أنه إن لم يعمل الله فهم عاجزون عن إنجاز أي شيء باسمه. هذا يفسر لماذا صلوا كثيرا بلجاجة شديدة" (ص 105). "لقد آمنوا أن انتشار الإنجيل وسلامة الكنيسة يعتمدان بالكامل على نعمة وقوة الله ولهذا كانوا يصلون كثيرا هكذا" (ص 28).

دعونا نصوم ونصلي أن يحل الله في كنيستنا بقوة تغير قلوب الشباب في وسطنا، سواء كانوا قد نشأوا في الكنيسة أو الشباب الجدد. إن كانت صحتك جيدة، امتنع عن الطعام يوم السبت المقبل حتى نهاية اجتماع الصلاة هنا في الكنيسة الساعة 5:30 مساء. إن كانت صحتك تمنعك عن الصوم، صل طوال اليوم كي يأتي روح الله إلى كنيستنا. إن كان لديك سؤال بشأن إمكانية الصوم بالنسبة لك، رجاء اسأل د. تشان أو د. جوديث كاجان أولا. هم سيقولان لك إن كان بإمكانك أن تصوم. إن كنت معتادا على شرب القهوة أو الشاي، يمكنك أن تتناول كوبا أو اثنين كي لا تصاب بالصداع. أما بقية الوقت، اشرب الماء فقط. اشرب الكثير من الماء كل ساعة. لنقف معا ونرنم ترنيمة رقم 6.

حين نسير مع الرب في نور كلمته،
   يا للمجد الذي يسكبه على طريقنا!
ونحن نصنع مشيئته الصالحة، يثبت فينا،
   وفي كل الذين يثقون ويطيعون.
ثق وأطع، فلا طريق آخر
   كي تسعد في المسيح إلا أن تثق وتطع.

لا يمكننا أن نثبت فرح محبته
   إلا حين نضع الكل على المذبح؛
لأن النعمة والجود الذي يمنحه،
   لكل الذين يثقون ويطيعون.
ثق وأطع، فلا طريق آخر
   كي تسعد في المسيح إلا أن تثق وتطع.

ثم نجلس تحت أقدامه في شركة رائعة.
   أو نمشي إلى جانبه في الطريق؛
سنعمل كل ما يقول، ونذهب حيث يشاء؛
   لا نخاف، فقط نثق ونطيع.
ثق وأطع، فلا طريق آخر
   كي تسعد في المسيح إلا أن تثق وتطع.
("ثق وأطع" تأليف جون هـ. ساميس، 1846- 1919).

خذ هذه العظة معك الليلة. اقرأها مرة ومرات قبل أن تنام كل ليلة في الأسبوع المقبل. رنم القرار والترنيمة حين تصلي قبل أن تنام. اقرأها مرة أخرى يوم السبت ورنم الترنيمة والقرار وأنت تصلي خلال اليوم. رنم القرار مرة أخرى،

يا روح الله الحي، انزل إلينا، نصلي.
يا روح الله الحي، انزل إلينا، نصلي.
ذوبني، شكلني، اكسرني، علمني.
يا روح الله الحي، انزل إلينا، نصلي.

إن كنت لم تنل الخلاص بعد، نصلي أن تتوب وتضع ثقتك بيسوع. دمه سيطهرك من كل خطية. قيامته من الأموات ستمنحك حياة أبدية. ثق به وهو سيخلصك من الخطية والدينونة الآتية. آمين.


إن كانت هذه العظة قد أثرت فيك، يريد د. هايمرز أن يسمع منك. حين تكتب للدكتور هايمرز، لا بد أن تذكر البلد التي تكتب منها، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. لو كانت هذه العظات سبب بركة لك، ارسل بريدا إلكترونيا للدكتور هايمرز لتخبره، لكن دائما اذكر البلد التي تكتب منها. عنوان البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net (انقر هنا) يمكنك مراسلة د. هايمرز بأي لغة، لكن يُفضل أن تكتب بالإنجليزية إن كان هذا بإمكانك. إن كنت تريد أن تكتب للدكتور هايمرز بالبريد فعنوانه هو، ص. ب. 15308، لوس أنجلوس، كاليفورنيا، 90015. يمكنك أيضا الاتصال به على هاتف رقم 8183520452.

(نهاية العظة)
ييمكنك قراءة عظة د. هايمرز كل أسبوع على الإنترنت على صفحتنا بعنوان
www.rlhsermons.com أو www.realconversion.com.
انقر هنا على "العظات المكتوبة"

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

القراءة الكتابية قبل العظة: الأخ آبل برودوم: متى 17: 14- 21.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"تعالي يا نفسي، جهزي رداءك" (تأليف جون نيوتن ، 1725- 1807).