Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢٢١ دولة شهريا على الموقعwww.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٤٣ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

رسالة نوح

THE PREACHING OF NOAH
(Arabic)

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

عظة أُلقيت في الكني سة المعمدانية في لوس أنجليس
في مساء يوم الرب، 13 يناير/كانون الثاني 2013
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Evening, January 13, 2013

"وَلَمْ يُشْفِقْ عَلَى الْعَالَمِ الْقَدِيمِ، بَلْ إِنَّمَا حَفِظَ نُوحاً ثَامِناً كَارِزاً لِلْبِرِّ إِذْ جَلَبَ طُوفَاناً عَلَى عَالَمِ الْفُجَّارِ" (2بطرس 2: 5).

هذه الآية جزء من جملة. لا بد لها أن تكون لأن الآيات من 4 إلى 9 كلها جملة واحدة. إنها من أطول الجُمل في العهد الجديد. الأصحاح يبدأ بوصف للأنبياء الكذبة، ثم يستطرد الرسول في الحديث عن دينونة هؤلاء المهرطقين. يلي ذلك ثلاثة أمثلة لقضاء الله على الخطية في الماضي. أولا، القضاء الذي حل على الملائكة الذين سقطوا في الخطية. ثانيا، القضاء الذي حل على الجنس البشري في وقت نوح. ثالثا، القضاء الذي حل على مدينتي سدوم وعمورة. ختام هذه الفقرة يقول إن هذه الثلاثة أمثلة تبين إن الله يعرف "أَنْ يُنْقِذَ الأَتْقِيَاءَ مِنَ التَّجْرِبَةِ وَيَحْفَظَ الأَثَمَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ مُعَاقَبِينَ" (2 بطرس 2: 9). المثل الثاني للقضاء هو موضوع عظتي في هذه الليلة. قيل لنا عن الله،

"...وَلَمْ يُشْفِقْ عَلَى الْعَالَمِ الْقَدِيمِ، بَلْ إِنَّمَا حَفِظَ نُوحاً ثَامِناً كَارِزاً لِلْبِرِّ إِذْ جَلَبَ طُوفَاناً عَلَى عَالَمِ الْفُجَّارِ" (2بطرس 2 : 5).

يمكننا أن نقسم الفقرة إلى ثلاثة أقسام: جمهور المتلقين، الواعظ، القضاء.

1. أولا، جمهور المستمعين.

قبل أن نتحدث عن نوح الواعظ، لا بد أن نتحدث عن المتلقين أو مستمعيه – الناس الذين وعظ لهم. تسميهم الآية "الْعَالَمِ الْقَدِيمِ"، الناس الذين عاشوا قبل الطوفان الهائل. يخبرنا عنهم عدد قليل من الآيات فقط ولكن ما نعرفه عنهم يخبرنا الكثير. من المهم جدا أن نعرف عن هؤلاء الناس لأن المسيح قال إن الجيل الأخير قبل نهاية الزمان سوف يشابه الناس في أيام نوح. هو قال، " وَكَمَا كَانَتْ أَيَّامُ نُوحٍ كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضاً مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ" (متى 24 : 37). كيف كان الناس في تلك الأيام؟

كانوا ماديين. كانت هذه أبرز صفاتهم. كل شيء تدفق من هذه المادية التي اتصفوا بها. قال لنا يسوع أن انتباههم كان مركزا على أنهم "يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ وَيُزَوِّجُونَ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ نُوحٌ الْفُلْكَ" (متى 24 : 38). كانت حياتهم تتمركز حول الأكل واللهو. كانوا يبتغون الأشياء الممتعة في الحياة ولا يهم أي شيء آخر. قال د. فرانسيس شيفر إن القيم المسيحية في وقتنا هذا، ضعفت بدرجة أن أغلبية الناس تعيش فقط من أجل السلام الشخصي والغنى. قال د. شيفر،

السلام الشخصي يعني أني أريد نمط حياتي الشخصية يكون بلا إزعاج طيلة حياتي، بغض النظر عن النتيجة في حياة أولادي وأحفادي. الغنى يعني الرخاء الزائد والمتزايد – حياة مصنوعة من أشياء وأشياء والمزيد من الأشياء – والنجاح تقييمه بمستوى الوفرة المادية التي تتزايد بشكل مطرد. (فرانسيس أ. شيفر، كيف يجب أن نحيا؟ الناشر ريفل، 1976، ص 205).

حين كنت شابا، كنت أتعجب لماذا يحرص الناس على اقتناء السيارات الفخمة الغالية، لماذا يشعرون بالاحتياج لما يسمونه "رفاهيات الحياة". كنت وجوديا؟ أبدا بالمرة. لكني كنت مكتفيا بسيارة بسيطة وغرفة صغيرة في شقة. حتى إلى الآن لدي سيارة عمرها 16 عاما، تويوتا كورولا. لدي بدلتين يمكنني ارتداءهما. هذا يكفيني. لم أكن لأقتني منزلا لولا أن أمي أهدتني إياه. يقول الكتاب المقدس، "إِنْ زَادَ الْغِنَى فَلاَ تَضَعُوا عَلَيْهِ قَلْباً" (مزامير 62: 10). كي أكون أمينا معكم، أنا لا أفهم شخصا تدور حياته حول السلام الشخصي والرخاء. حين كنت في الثامنة عشر من عمري لعبت دور الرجل الكهل الغني في مسرحية من فصل واحد مبنية على مثل الغني الغبي المذكور في الفصل الثاني عشر من إنجيل لوقا. حين وقعت ميتا بسبب أزمة قلبية، دوى صوت الله من السماعات، "يَا غَبِيُّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ تُطْلَبُ نَفْسُكَ مِنْكَ فَهَذِهِ الَّتِي أَعْدَدْتَهَا لِمَنْ تَكُونُ؟ هَكَذَا الَّذِي يَكْنِزُ لِنَفْسِهِ وَلَيْسَ هُوَ غَنِيّاً لِلَّهِ" (لوقا 12: 20، 21). الناس في أيام نوح كانوا مثل الغني الغبي. وتنتشر المادية في أيامنا هذه أيضا.

وكانت أذهانهم مملوءة بالشر. يخبرنا تكوين 6: 5 بالآتي،

"وَرَأى الرَّبُّ أنَّ شَرَّ الإنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأرْضِ وَأنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أفْكَارِ قَلْبِهِ إنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ" (تكوين 6: 5).

قال لوثر، "حين يصبح الناس أشراراً، لا يخافون الله أو يؤمنون به، بل يحتقرونه، ويحتقرون كلمته وخدامه... لقد انتشر الشر بسرعة في أيام نوح" (مارتن لوثر، دكتوراه في اللاهوت، تفسير لوثر في التكوين، زندرفان، 1958، الجزء الأول ص 128؛ مذكرات عن التكوين، الفصل السادس).

كانت هناك مذابح عديدة بإطلاق النار، لذلك يقول لنا الساسة أن المسدسات لا بد أن تؤخذ من حامليها، وأن هذا سيوقف العنف. يؤسفني جدا سماع هذا الهراء. كانت لدينا مسدسات لأجيال عديدة. كان لدينا سلاح أكثر من الآن حين كنت طفلا. أنا كنت أمتلك مسدسا وبندقية وأنا بعد في العاشرة من عمري. من 1949 إلى 1953 عشت في صحراء أريزونا. كان تقريبا كل الأشخاص يمتلكون مسدسا في تلك الأيام لكن لم تحدث حوادث قتل جماعي آنذاك. ماذا اختلف الآن؟ إنها النفايات التي تلقي بها هوليوود في أذهان الأطفال اليوم!

هناك قصة في لوس أنجلوس تايمز (1/7/13 ص د1) بعنوان "برامج دموية جديدة في الخطة، لكن إداريو NBC يحذرون من فكرة إنها تحث على العنف." يقول المقال، "القتل الجماعي الذي يحدث مؤخرا... يجبر إداريي التليفزيون على تبرير العنف المتزايد على الشاشة الصغيرة الذي يقف ضده النقاد ويرون إنه يتسبب في القتل في الواقع العالمي." هؤلاء المحبين للمال بهوليوود يثيرون اشمئزازي البالغ! أفلامهم وبرامجهم الدموية أفسدت جيلا بأكمله. إنها تثير اشمئزازي. لا بد أن نوح شعر هكذا أيضا!

"وَفَسَدَتِ الأرْضُ أمَامَ اللهِ وَامْتَلَأتِ الأرْضُ ظُلْما. وَرَأى اللهُ الأرْضَ فَإذَا هِيَ قَدْ فَسَدَتْ إذْ كَانَ كُلُّ بَشَرٍ قَدْ أفْسَدَ طَرِيقَهُ عَلَى الأرْضِ. فَقَالَ اللهُ لِنُوحٍ: «نِهَايَةُ كُلِّ بَشَرٍ قَدْ أتَتْ أمَامِي لأنَّ الأرْضَ امْتَلَأتْ ظُلْما مِنْهُمْ. فَهَا أنَا مُهْلِكُهُمْ مَعَ الأرْضِ" (تكوين 6 : 11-13).

أريد أن أقول لكم شيئا أيها الشباب، وأريد أن أوضح ما أقول قدر ما أستطيع. أوقفوا التفكير المادي وصنع الثروات – وفكروا أكثر في أن تكنزوا كنوزا في السماء!

ابتعدوا عن القتالين ومصاصي الدماء على التلفاز – ابتعدوا عن الألعاب الفيديو والتصقوا بالكتاب المقدس، والكنيسة والصلاة! إن لم تفعلوا هكذا، ستذهبون إلى الجحيم مع عظماء هوليوود الغارقين في الدماء ذوي العقول الميتة، مثل الذين كانوا أيام نوح! أخبِر أحدا إني قلت هذا! وإني لم أبتسم وأنا أقول هذا!

سامعو نوح كانوا مثل جمهور هوليوود. لا عجب أنه لم ينج أحد منهم. إنك لا تقدر أن تخلص هؤلاء حتى لو ترجيتهم راكعا! إن أناس "العالم القديم" كانوا ضد الله بشكل لا يمكن تصويبه. والله "أَسْلَمَهُمُ" (رومية 1: 24).

2. ثانيا، الواعظ

"...وَلَمْ يُشْفِقْ عَلَى الْعَالَمِ الْقَدِيمِ، بَلْ إِنَّمَا حَفِظَ نُوحاً... كَارِزاً لِلْبِرِّ..."
       (2بطرس 2 : 5).

لم يكن نوح معلما للكتاب المقدس. لقد كان واعظا. الكلمة اليونانية "keryx" تعني "رسول". لقد أعلن البر كرسول، كـ "منادي" (Strong). قال د. جون جيل (1697 – 1771)، "يقول اليهود إن نوح كان نبيا، وهم يصرحون بأنه واعظ أيضا، حتى إنهم يقولون لنا ذات الكلمات التي وعظ بها العالم القديم." (جون جيل، دكتوراه في اللاهوت، شرح العهد الجديد، الناشر المعمداني Standard Bearer، طبعة 1989، الجزء الثالث، ص 597، 598).

ثم اقتبس جون جيل الكهنة القدامى، الذين قالوا إنهم يتكلمون بالكلمات التي وعظها نوح ذاتها. "ارجعوا عن طرقكم وأعمالكم الشريرة، لئلا تأتي عليكم مياه الطوفان وتنهي على كل أولاد البشر" (جيل، ذات المرجع). قال د. ر. س.هـ. لينسكي،

      يُسأل كيف عرف بطرس أن نوحا كان "رسولا للبر" إن كان العهد القديم يسميه "رجل بار" فقط. هذا يبدو سؤالا تافها. هل ظل نوح ساكنا طيلة تلك المائة والعشرين سنة؟ هل ترك الله العالم يجهل حدوث الطوفان الآتي؟ هل كتب بطرس بلا وحي وإعلان؟
      إن المئة والعشرين سنة تأخير كانت زمنا إضافيا للنعمة. إن وعظ نوح كان القصد منه أن يجعل الناس تتجه نحو البر فلا يضطر الله أن يرسل الطوفان. كان الرب سوف لا يهلك سدوم وعمورة إن وجد فيهما عشرة أبرار، ولكن لم يكن هناك ولا عشرة. (تكوين 18: 32)؛ في زمن نوح لم يكن هناك إلا ثمانية. [نوح وزوجته وأبناؤه الثلاث وزوجاتهم]. "البر" مضاف إليه موضوعي وليس وصفا، هو لم يكن "رسولا بارا". لا بد أن نفهم الكلمة بمنطوقها الشرعي. أعلن نوح الصفة التي لها الموافقة الإلهية القضائية بأن الخطاة إن تابوا يعلنهم الله أبرارا. ولكنهم احتقروا كلامه، وضحكوا على فلكه وظلوا عالما شريرا" (ر. س. هـ. لينسكي، دكتوراه في اللاهوت، شرح رسائل القديس بطرس والقديس يوحنا والقديس يهوذا، أوجسبرج للنشر، طبعة 1966، ص 312).

حذُّر الله الناس في أيام نوح إن الروح القدس لن يجاهد مع الناس إلى الأبد أي أن الروح القدس لن يظل يبكتهم ويقودهم للتوبة. قال لوثر إن هذه الكلمات "روحي لن يجاهد إلى الأبد مع الإنسان" كانت هي الكلمات التي وعظ بها نوح "لكل الناس في العبادة العامة. ما قصد أن يقول هو ’إننا نعلم وننصح بلا جدوى، لأن العالم لن يسمح بأن يُصحح‘. هذا الشرح يتفق مع الإيمان ومع الكتاب المقدس، لأنه حين تُعلن كلمة الله من السماء، قليلون هم الذين يتغيرون، والأغلبية تحتقرها، تاركين أنفسهم للشهوة، والنجاسة والسيئات الأخرى... لذا فهذا هو قضاء الله الأعظم، إنه على لسان أبينا نوح المقدس، حذر الله إنه لن يجاهد مع الإنسان. بهذا أعلن أن تعليمه بلا جدوى وأنه لن يستمر يمنح كلمته المخَلِّصة. فالذين لهم الكلمة، لا بد أن يقبلوها بفرح ويشكروا الله عليها ويطلبوا الرب ما دام يوجد (إشعياء 55: 6) " (لوثر، ذا ت المرجع، ص 129، 130).

كتحذير للبعض منكم الليلة، أقول إن الله لن يستمر في الجهاد معكم. وحين يتوقف الروح القدس عن العمل معكم، لن تتجددوا أبدا. سوف تُلعنون بالتأكيد تماما مثل هؤلاء في أيام نوح.

3. ثالثا، القضاء (الدينونة)

"...[الله] َلَمْ يُشْفِقْ عَلَى الْعَالَمِ الْقَدِيمِ، بَلْ إِنَّمَا حَفِظَ نُوحاً ثَامِناً كَارِزاً لِلْبِرِّ إِذْ جَلَبَ طُوفَاناً عَلَى عَالَمِ الْفُجَّار" (2بطرس 2 : 5).

يجب ألا نتعجب إن كل الناس الذين كانوا على الأرض هلكوا، عدا نوح وأسرته. يقول الكتاب المقدس،

"اَلأَشْرَارُ يَرْجِعُونَ إِلَى الْهَاوِيَةِ كُلُّ الأُمَمِ النَّاسِينَ اللهَ"
       (مزامير 9: 17).

قال الرب يسوع المسيح،

"مَا أَضْيَقَ الْبَابَ وَأَكْرَبَ الطَّرِيقَ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْحَيَاةِ وَقَلِيلُونَ هُمُ الَّذِينَ يَجِدُونَهُ!" (متى 7 : 14).

إن كل عالم الأشرار هلك في الطوفان الهائل. قال د. جيل، "كان هناك عالما بأكمله وهذا لم يقيهم من غضب الله. هذا كان من الله ذاته الذي فتح ينابيع الغمر ونوافذ السماء وأهلك فورا كل البشرية، الرجال والنساء والأطفال وكل كائن حي، ما عدا الذين كانوا مع نوح في الفلك، ولا تفكر أن عقابهم انتهى بهذا؛ قال الكهنة القدامى، ’جيل الطوفان سوف لا يكون له نصيب في العالم الآتي‘" (جيل، ذات المرجع، ص 598).

لا يوجد أمان في العدد الكبير، فهذا ليس استفتاءً. الأمر يخص الله. إن كان العالم كله يرفض أن يتوب ويخلص، فكل العالم سوف يدان من الله في العذاب الأبدي. هذا ما قاله الله. قد يضحك العالم على ذلك أو يستهزأ به ولكنها الحقيقة الثابتة لله.

"اَلأَشْرَارُ يَرْجِعُونَ إِلَى الْهَاوِيَةِ كُلُّ الأُمَمِ النَّاسِينَ اللهَ"
       (مزامير 9: 17).

"مَا أَضْيَقَ الْبَابَ وَأَكْرَبَ الطَّرِيقَ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْحَيَاةِ وَقَلِيلُونَ هُمُ الَّذِينَ يَجِدُونَهُ!" (متى 7 : 14).

هناك فكرة أخيرة. لماذا لم يتب الناس ويأتوا إلى فلك النجاة؟ إن الفلك رمز أو مثال للمسيح. المسيح مات لكي يدفع ثمن خطايانا وقام من الأموات ليمنحنا حياة. لكن لكي تخلص، يجب أن تأتي إلى المسيح كما كان لا بد للناس أيام نوح أن يأتوا إلى الفلك. لماذا لم يتب منهم أحد ويأتي إلى فلك النجاة؟

أعتقد أن السبب الأول هو عدم الإيمان. هم ببساطة لم يصدقوا ما قاله الله عن الدينونة الآتية، فلم يؤمنوا ولا أتوا إلى فلك النجاة.

السبب الثاني في اعتقادي هو أن الكثيرين لم يرغبوا في تغيير أسلوب حياتهم. خافوا أن يغيروا أسلوب حياتهم أكثر مما خافوا من غضب الله ، فلم يؤمنوا ولا أتوا إلى فلك النجاة.

أظن أن السبب الثالث لكثير منهم كان أنهم خافوا مما سيفكر به أصدقاؤهم وعائلاتهم إن تابوا ودخلوا الفلك. الخوف من الانشقاق أو الاختلاف يضر الناس أكثر بكثير من المخدرات و الخمر والزنا. ماذا سوف يفتكر أصدقائي؟ ماذا ستفتكر عائلتي؟ خافوا من سخرية العائلة والأصدقاء ، فلم يؤمنوا ولا أتوا إلى فلك النجاة.

ماذا عنك؟ هل ستسمح لخوف مثل هذا أن يمنعك من أن تتوب وتأتي إلى المسيح؟ يقول أحدهم، "لكن ماذا سوف يحدث إن أتيت إلى يسوع وأصبحت مؤمنا جادا؟" أقول لك الصدق، أنا لا أعلم ماذا سيحدث لك إن أصبحت مؤمنا حقيقيا. لكني أعلم ماذا سيحدث لك إن خفت أن تصبح مؤمنا حقيقيا،

"وَأَمَّا الْخَائِفُونَ..ِ فَنَصِيبُهُمْ فِي الْبُحَيْرَةِ الْمُتَّقِدَةِ بِنَارٍ وَكِبْرِيتٍ، الَّذِي هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي" (رؤيا 21: 8).

أصلي أن تضع ثقتك في المسيح قبل أن يأخذ الله الروح القدس عنك ويتركك تهلك كما فعل حين "جَلَبَ طُوفَاناً عَلَى عَالَمِ الْفُجَّارِ" (2بطرس 2: 5). إن كنت تريد أن تتحدث معنا بشأن أن تصبح مؤمنا، اذهب إلى مؤخرة القاعة الآن وسيصطحبك د. كاجان إلى غرفة أخرى حيث يمكننا أن نتحدث ونصلي معك. د. تشان، رجاء قدنا في الصلاة.

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الإنترنت في www.realconversion.com
أُنقر على "نص العظة".

You may email Dr. Hymers at rlhymersjr@sbcglobal.net, (Click Here) – or you may
write to him at P.O. Box 15308, Los Angeles, CA 90015. Or phone him at (818)352-0452.

القراءة الكتابية قبل العظة: الأخ كيو دونج لي: تكوين 6: 5- 12.
الترنيمة الفردية المرنمة قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"امكث معي" (تأليف هنري ف. لايت، 1793- 1847).

ملخص العظة

رسالة نوح

THE PREACHING OF NOAH

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

"وَلَمْ يُشْفِقْ عَلَى الْعَالَمِ الْقَدِيمِ، بَلْ إِنَّمَا حَفِظَ نُوحاً ثَامِناً كَارِزاً لِلْبِرِّ إِذْ جَلَبَ طُوفَاناً عَلَى عَالَمِ الْفُجَّارِ" (2بطرس 2 : 5).

(2بطرس 2 :9)

1.  أولا، جمهور المستمعين، متى 24: 37، 38؛ مزمور 62: 10؛ لوقا 12: 20، 21؛
تكوين 6: 5، 11- 13؛ رومية 1: 24.

2.  ثانيا، الواعظ، 2بطرس 2: 5.

3.  ثالثا، القضاء (الدينونة) مزمور 9: 17؛ متى 7: 14؛ رؤيا 21: 8.