Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.


العيان أم الإيمان؟

SEEING OR BELIEVING?
(Arabic)

د. ر. ل. هايمرز، الابن
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

عظة ألقيت بالخيمة المعمدانية بلوس أنجلوس
مساء يوم الرب ٤ فبراير ٢٠١٨
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Evening, February 4, 2018

"الَّذِي وَإِنْ لَمْ تَرَوْهُ تُحِبُّونَهُ. ذَلِكَ وَإِنْ كُنْتُمْ لاَ تَرَوْنَهُ الآنَ لَكِنْ تُؤْمِنُونَ بِهِ، فَتَبْتَهِجُونَ بِفَرَحٍ لاَ يُنْطَقُ بِهِ وَمَجِيدٍ، نَائِلِينَ غَايَةَ إِيمَانِكُمْ خَلاَصَ النُّفُوسِ" (١بطرس ١: ٨، ٩).


كلم بطرس أناسا لم يروا يسوع قط. لم يروه قط وهو على الأرض لكنهم خلصوا به. كثيرون آخرون رأوا يسوع حين كان على الأرض ولكنهم لم يخلصوا. يمكننا أن نقول بثقة ما قاله العظيم سبرجن – "أن ترى ليس أن تؤمن ولكن أن تؤمن هو أن ترى." هذا كان عنوان إحدى عظات سبرجن وكانت مبنية على نص عظتي اليوم. سوف أبَسط عظة سبرجن لكم.

١. أولا، أن ترى ليس أن تؤمن.

لا تحتاج إلى معرفة كثيرة في الكتاب كي تعرف ذلك. تمتلئ الأربعة أناجيل بأناس رأوا يسوع. رأوه ولم يؤمنوا به. يهوذا الإسخريوطي كان واحدا من تلاميذ يسوع، لكنه لم يؤمن بيسوع. لقد تبع يهوذا يسوع طيلة ثلاث سنوات. عاش مع يسوع وأكل معه، طرد الشياطين باسم يسوع ووعظ عن يسوع. لقد عرف يسوع عن قرب وحميمية، ودعاه يسوع صديقه، ولكنه لم يؤمن بيسوع، ولذلك خان يسوع بثلاثين قطعة من الفضة. لهذا خرج وشنق نفسه وذهب إلى الجحيم. التلاميذ الآخرون لم يكونوا أفضل بكثير. هم أيضا لم يؤمنوا بيسوع. هو قال لهم إنه ذاهب إلى أورشليم ليتألم ثم يموت. "وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً..." (لوقا ١٨: ٣٤). لم يؤمنوا به حتى نفخ فيهم الروح (يوحنا ٢٠: ٢٢). حتى توما التلميذ لم يؤمن بيسوع إلا بعد ذلك! لقد عاشوا مع يسوع ثلاث سنوات ولكنهم لم يؤمنوا به. الملك هيرودس رآه ولكنه لم يؤمن به. بيلاطس رآه ولكن لم يؤمن به. الفريسيون رأوه يصنع المعجزات ولكنهم لم يؤمنوا به. الصدوقيون والهيروديون تكلموا معه ولكنهم لم يؤمنوا به. الجموع الغفيرة أكلوا من يده ورأوه يصنع المعجزات لكن أغلبيتهم لم يؤمنوا به أيضا. بالكاد من رأى يسوع وهو على الأرض آمن به! قليلون جدا! هذه حقيقة مذهلة بدرجة أن الرسول يوحنا كتب عنها. قال يوحنا، "إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ" (يوحنا ١: ١١). قليلون جدا هم الذين رأوا يسوع على الأرض وآمنوا به.

من هذه الحقيقة نعرف أنه "أن ترى ليس أن تؤمن." مع هذا، البعض منكم هنا الليلة يظن أنه كان ليؤمن به لو أمكنه أن يراه. أنت لن تعترف بذلك، لكن هذه حقيقة. لهذا تريدون أن "تشعروا" بشيء ليثبت لكم أن يسوع حقيقي. أنت تبحثون عن "شعور" أو تبحثون عن آية من الكتاب المقدس فيها وعد. يمكنكم أن تفهموا شعورا أو تروا آية من الكتاب ولكنكم لا ترون يسوع. هذا هو عذركم لعدم الإيمان به. هذا هو عذركم لعدم الثقة به. هذا هو عذركم لعدم الإيمان به. هذا هو عذركم لعدم نوال الخلاص. لكني أقول لكم، "أن ترى ليس أن تؤمن." تكرار آية من الكتاب ليس هو أن تؤمن. مشاهدة معجزة ليس هو أن تؤمن. كل غير المؤمنين الذين ذكرتهم كانوا يعرفون آيات من الكتاب. كلهم رأوا يسوع وأغلبهم رأوه وهو يصنع معجزات ومع هذا لم يؤمنوا به. أغلبهم ماتوا وذهبوا إلى الجحيم لأنهم لم يؤمنوا به، مع أنهم رأوه مرات عديدة!

تكلم النبي إشعياء عن يسوع. قال إشعياء، "مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ" (إشعياء ٥٣: ٣). تقول مذكرات بارنز،

هو محتقر... كان الفادي موضع ازدراء واحتقار الفريسيين، والصدوقيين، والرومان. في حياته على الأرض كان هذا حادثا وفي موته كان هذا هو الوضع أيضا؛ ومنذ حينها، ظل اسمه وشخصه موضع ازدراء شديد.

مرفوض من الناس... هذه الآية تمتلئ بالمعاني، وفي ثلاث كلمات تسرد تاريخ البشر كاملا بشأن تعامله مع الفادي. اسم "مرفوض من الناس" يعبر عن كل التاريخ المؤسف الحزين، مرفوض من اليهود؛ من الأغنياء؛ من العظماء والمتعلمين؛ من عامة الناس من كل نوع، وسن، ومنصب.

يقول تفسير "المنبر"،

هو محتقر. ازدراء الناس ظهر جزئيا في الاهتمام القليل الذي أولوه لتعليمه، وجزئيا من معاملتهم له ليلة ويوم الصلب. مرفوض من الناس، أو بالحري متروك من الناس... ربنا لم يكن له في أي وقت سوى "رعية صغيرة." وحتى منهم، "كثيرون تركوه ومضوا." البعض كان يأتي إليه في الليل فقط. كل "الولاة" والعظماء ابتعدوا عنه. في النهاية، حتى رسله "تركوه وهربوا."

معظم الذين رأوا يسوع حين عاش على الأرض احتقروه ورفضوه. هل كنت ستكون أنت مختلفا عنهم؟ إن كنت لم تنل التغيير بعد، فأنت مثلهم تماما! أنت تحتقره وترفضه. أنت تستر وجهك عنه. أنت تماما مثل الذين رفضوه حين رأوه حين عاش على الأرض. لقد سمعوا صوته ومع هذا لم يؤمنوا به. أن ترى ليس أن تؤمن!

٢. ثانيا، أن تؤمن هو أن ترى!

"الَّذِي وَإِنْ لَمْ تَرَوْهُ تُحِبُّونَهُ. ذَلِكَ وَإِنْ كُنْتُمْ لاَ تَرَوْنَهُ الآنَ لَكِنْ تُؤْمِنُونَ بِهِ، فَتَبْتَهِجُونَ بِفَرَحٍ لاَ يُنْطَقُ بِهِ وَمَجِيدٍ، نَائِلِينَ غَايَةَ إِيمَانِكُمْ خَلاَصَ النُّفُوسِ" (١بطرس ١: ٨، ٩).

الناس الذين تكلم إليهم بطرس في النص لم يكونوا قد رأوا يسوع حين عاش على الأرض قط. مع ذلك آمنوا به وخلصوا به! لماذا آمنوا بيسوع برغم أنهم لم يروه قط، ولم يسمعوا صوته ولم يلمسوه أبدا؟ الإصلاحي العظيم كالفن أعطانا الإجابة. قال كالفن، "لن يستطيع أي إنسان أبدا... بفهمه الخاص حتى يصححه الرب ويشكله من جديد بروحه."

نفس الروح القدس يستطيع أن يعطيك إيمانا الآن. الآن – مع أنك لا ترى يسوع بعينيك. الروح القدس ذاته يستطيع أن يوصلك بيسوع الآن – بالرغم أنك لا تستطيع أن تشعر بلمسة جسده.

أول نقطة تواصل مع يسوع هي الحب. يقول النص، "الَّذِي وَإِنْ لَمْ تَرَوْهُ تُحِبُّونَهُ." "وَإِنْ كُنْتُمْ لاَ تَرَوْنَهُ الآنَ لَكِنْ" تحبونه. حب يسوع يأتي إلينا بطرق كثيرة. حين بدأت أواظب على الكنيسة سخر بي أقربائي، وسخروا من يسوع أيضا. قالوا، "كيف تؤمن به؟ ماذا فعل لأجلك؟" لكن كلما سخروا من يسوع كلما أحببته أكثر. كان هناك أيضا صِبية أشرار في كنيستي أيضا. لقد هزأوا بأمه أنها لم تكن عذراء. قالوا إنه ابن زنا. سخروا به. لكن كلما سخروا من يسوع كلما أحببته أكثر.

حين فكرت بيسوع في وقت القيامة أحببته أكثر. أحببته من أجل ألمه على الصليب وكرهت المسامير التي دُقت في يديه ورجليه. لم أعرف لماذا فعلوا به كل هذا. لكني شعرت بالأسف والحزن عليه.

كنت صبي وحيد. لم يكن لي أبوان أشعر معهما بالأمان والسعادة، وفكرت أن يسوع كان وحيدا أيضا – بدون أصدقاء يُعزونه – فأحببته. فكرت، "حتى لو لم يحبك أحد يا يسوع، أنا سوف أحبك!" وكان حبه لي هو الذي ربح نفسي. اليوم الذي نلت فيه الخلاص رنموا ترنيمة تشارلز ويسلي. كل عدد من الترنيمة كان ينتهي بكلمات تذيب قلبي. "أيها الحب المذهل كيف يكون أن إلهي يموت من أجلي." "أيها الحب المذهل كيف يكون أن إلهي يموت من أجلي."

يسوع هو الله في جسد إنسان. هم سمروا إلهي على صليب من خشب خشن. "يا للحب المذهل." هذا أذاب قلبي. وثقت به وتواصلت معه من خلال حبه لي – ومن خلال حبي له.

لا أظن أن أحدا هنا يرى جون كاجان جبانا. أنتم تحترمون جون بسبب قوة شخصيته. لقد قاوم جون المسيح بكل ما لديه من قوة. لا شيء قلته له في غرفة المشورة حرك قلبه. قال، "فكرة الاستسلام ليسوع كانت توترني بدرجة أنه بدا إني لن أفعل ذلك أبدا. لقد أعطاني يسوع حياته وذهب ليُصلب عني حين كنت عدوا له، ولكني لا أخضع له. الفكرة كسرتني. لم أستطع الصمود أطول من ذلك. كان لا بد أن يكون يسوع لي. في هذه اللحظة خضعت له وأتيت إلى يسوع بالإيمان... لم أحتج شعورا. كان لي المسيح!... لا بد أن يسوع فرح بأني غفرت لأقل من يستحق من الخطاة. لقد أعطاني المسيح حياته ولذا أعطيت كل شيء له... يسوع أخذ كراهيتي وغضبي وأعطاني حبا."

العظيم سبرجن لم يقابل جون كاجان ولكنه كتب كما لو كان يعرفه، "في النهاية، هي ليست رؤية العين – لأن هذا أمر خارجي – ولكنه التفكير في يسوع، والفهم والتأثر، هذه هي نقطة الاتصال الحقيقية. لذا، فمحبة المسيح تصبح وسيلة حقيقية للاتحاد، رابطة أقوى تربط أكثر من اللمس... الحب يجعل المخَلص حقيقيا في القلب... لذا فالاتصال الذي يصنعه الحب بين المسيح والنفس حقيقي أكثر من أي شيء يمكنك أن تلمسه أو تحسه. "وَإِنْ لَمْ تَرَوْهُ تُحِبُّونَهُ."

لكن النص يعطينا نقطة أخرى من الاتصال بيسوع – "وَإِنْ كُنْتُمْ لاَ تَرَوْنَهُ الآنَ لَكِنْ تُؤْمِنُونَ بِهِ." "لَكِنْ تُؤْمِنُونَ بِهِ." هنا يذكرنا الوحي ثانية بحقيقة أنه يمكن أن تؤمن بيسوع بدون الرؤية. "وَإِنْ كُنْتُمْ لاَ تَرَوْنَهُ الآنَ لَكِنْ تُؤْمِنُونَ بِهِ فَتَبْتَهِجُونَ..." لكن تؤمنون! لكن تؤمنون! الناس الذين كتب لهم بطرس كانوا لم يروا يسوع من قبل. لم يشعروا بيسوع. لم يسمعوا صوته أبدا. لكنهم عرفوه! "وَإِنْ كُنْتُمْ لاَ تَرَوْنَهُ الآنَ لَكِنْ تُؤْمِنُونَ بِهِ فَتَبْتَهِجُونَ" "وَإِنْ كُنْتُمْ لاَ تَرَوْنَهُ الآنَ لَكِنْ تُؤْمِنُونَ بِهِ."

وُلدت هيلين كيلر كفيفة صماء تماما. علَّمتها امرأة اسمها آن سوليفان كيف تتكلم. إنها قصة رائعة. حين كنت صبيا صغيرا سمعت هيلين كيلر تلقي محاضرة على الراديو. بالرغم من أنها منذ ولادتها كفيفة صماء، آمنت هيلين كيلر بيسوع! أنت أيضا يمكنك أن تؤمن بيسوع – حتى بالرغم من أنك لا تستطيع أن تراه أو تسمعه!

الإيمان بيسوع يأتي بك إلى الاتصال به. كل من المحبة والإيمان نقطة تواصل مع يسوع. المحبة والإيمان يوحداننا بالمخلص. "وَإِنْ لَمْ تَرَوْهُ تُحِبُّونَهُ. وَإِنْ كُنْتُمْ لاَ تَرَوْنَهُ الآنَ لَكِنْ تُؤْمِنُونَ بِهِ فَتَبْتَهِجُونَ." فبرغم أنكم لا ترونه، تؤمنون به وتبتهجون!"

استمعوا إلى ما قالته إيمي زابالانجا عازفة البيانو بالكنيسة. هي امرأة عاقلة ويمكنكم أن تثقوا بما قالت.

     لم أثق بيسوع. "يسوع" كان مجرد كلمة بالنسبة لي، عقيدة، أو شخص أعرف أنه موجود لكنه بعيد جدا. بدلا من الاشتياق للمسيح، كنت أبحث عن شعور أو نوع من الاختبار.
     ذات مساء، أدركت فجأة أن يسوع مات من أجلي. في هذه الليلة فكرت فيه وهو في بستان جثسيماني، يئن ويعرق تحت حمل خطيتي. رأيت في ذهني المسيح المصلوب. فكرت في ذبيحته الدامية وأنه تألم من رفضي له. لكني لم أثق به. كنت أتمسك باحتياجي لشعور معين يؤكد لي.
     بدأ د. هايمرز يعظ من نشيد الأنشاد عن جمال المسيح. وبينما كنت أستمع له، أصبح المسيح يزداد جمالا في عيني. بدأت أحن له بشدة. سمعت الآية، "قُومِي يَا حَبِيبَتِي يَا جَمِيلَتِي وَتَعَالَي" (نشيد ٢: ١٠). شعرت أن يسوع كان يكلمني، يدعوني أن آتي له.
     عرفت أن كل الخبرات التي جزت فيها والبؤس واليأس في الحياة، والفراغ والبرودة في هذا العالم، وحمل الخطية الثقيل، كان بسبب أن الله أحبني وكان يأتي بي لأرى احتياجي إلى يسوع.
     ذهبت إلى د. هايمرز بعد العظة وبدا لي كأن جدارا من الخطية يرتفع أمامي – شر قلبي، والأفكار الشريرة التي تملأ ذهني، ورفضي اللانهائي ليسوع. لم أحتمل أكثر من ذلك. كان لا بد أن يكون لي المسيح. كان لا بد أن يكون لي دمه. ركعت على ركبتيَّ... وبدلا من تراجعي عن يسوع خوفا من تغيير زائف أو اقتراف خطأ ما، أو النظر إلى داخل نفسي، واختبار مشاعري أو التخبط في الظلام كما كنت أفعل دائما، نظرت إلى المسيح بالإيمان... لقد غسل خطاياي بدمه الثمين؛ لقد حَمل حِمل خطيتي الرهيب! لقد غفر لي وسامحني على كل خطيتي.
     هو مثلي الأعلى، مخلصي وربي! مرات عديدة منذ حينها ذهبت ليسوع للمعونة والقوة والحماية. وكما تقول الترنيمة، "الرحمة استعادت حياتي/ الرحمة استعادت حياتي/ كنت تائها في خطيتي/ لكن يسوع استعاد حياتي." أفرح فرحا غامرا الآن حين يخلص شخص بيسوع. لا يمكنني وصف الرضا والسلام اللذان يأتيان من غفران الخطية... أتمنى لو أن كل الذين يتصارعون مثلي يختبرون العفو من يسوع! الإنجيل الذي كان مملا بلا حياة بالنسبة لي قبلا، أصبح مثيرا الآن وقلبي يقفز فرحا وشكرا حين أسمع عظات عن يسوع. أشكر الله لأنه جذبني إلى ابنه يسوع. يمكنني فقط أن أقول مع بولس الرسول، "شُكْراً لِلَّهِ عَلَى عَطِيَّتِهِ الَّتِي لاَ يُعَبَّرُ عَنْهَا" (٢كورنثوس ٩: ١٥).

أصدقائي الأعزاء، أنا نفسي لم أعرف معنى "الفرح" إلا حين عرفت المسيح. أنا جزت في تجارب وضيقات كثيرة. لقد أخفقني كثيرون ممن وثقت بهم. كنت وحيدا واختبرت حزنا عميقا. كنت أمشي لساعات طويلة في الليل، كل ليلة. لقد شعرت بالحزن البسيط والشديد من الوحدة بلا أصدقاء. كنت شخصا يعرف الظلام. لكن يسوع اجتاز بي في هذه الأزمنة للحزن. حتى حين شعرت أنه لا أحد يقبلني كان يسوع يقبلني. "منذ حينها بالإيمان رأيت النبع/ الخارج من جراحه/ الحب المحرر صار شعاري/ وسيظل إلى أن أموت/ وسيظل إلى أن أموت/ الحب المحرر صار شعاري/ وسيظل إلى أن أموت." إن كنت لا زلت غير مؤمن، استمع بتدقيق إلى هذه الترنيمة الجميلة.

حاولت دون جدوى بألف طريقة
أن أُسكت مخاوفي وأرفع رجائي
ولكن ما أحتاجه، كما يقول الكتاب
هو فقط يسوع.

نفسي ظلام، قلبي حديد –
لا أرى ولا أشعر؛
لا بد أن أتوسل للنور والحياة
بإيمان بسيط في يسوع.

هو مات، هو حي، هو يملك، هو يشفع؛
الحب يملأ كل كلامه وأفعاله؛
ها كل ما يحتاجه الخاطي المذنب؛
دائما في يسوع.
   ("في يسوع" تأليف جيمس بروكتر، ١٩١٣).

قد تقول، "أنا غير مقتنع. أنت تتكلم عن الحب والإيمان." تقول، "ليس لي حب للمسيح." "أنا لا أؤمن به، وكلامك لا يقنعني."

إذًا لا بد أن أحذرك. سيأتي يوم حين لن تسمع الكلمات الحلوة عن الحب والإيمان. سوف تتجمد آذانك وتموت. لن يكون هناك كلمات عن السلام والعفو لك. الكل سيُبتلع في ظلمة الجحيم الأبدية.

اسمعني الآن! قبل أن يتكلم الله إليك بالغضب والدينونة. سيقول لك الله، "أنا دعوتك وأنت رفضت."

كل ما أستطيع أن أقوله لك، هل تثق بالمسيح؟ هل تفعل ذلك الآن؟ الليلة؟ لا يمكنني أن أفعل المزيد. لا يمكنني أن أجعلك تؤمن بيسوع. لا بد أن أترك الأمر لله. بقوته هو فتح قلوب كثيرة لتثق بيسوع. أنتم تجلسون بين كثيرين جذبهم الله إلى يسوع. الله اختار أن يجذبهم إلى يسوع. إن لم يجذبك، ليس هناك ما أستطيع أن أعمله. إن لم يختارك الله للخلاص، لا يمكنني أن أفعل المزيد. إن لم تكن واحدا من المختارين لا يوجد ما يمكن أن أعمله أكثر مما عملت.

لكن إن كان الله قد تكلم إلى قلبك في هذه الليلة، اقبل المسيح. اقبله الآن. أنتم الذين أكثر الكل تحتاجون إلى يسوع، تعالوا وضعوا ثقتكم به الآن. كل ما قلته لن ينفع شيئا إلا إذا عمل به روح الله في قلوبكم. نحن نصلي أن تضع ثقتك بيسوع الآن مثل الذين تكلم إليهم بطرس في النص. لقد صلينا إلى الله أن يفعل معكم ما فعله مع جون كاجان وإيمي زابالانجا والناس الذين يحيطون بكم. ليختار الله المختارين بيننا في هذه الليلة. لتأتوا إلى يسوع وتثقوا به وتخلصوا بدمه الكفاري. آمين.


إن كانت هذه العظة قد أثرت فيك، يريد د. هايمرز أن يسمع منك. حين تكتب للدكتور هايمرز، لا بد أن تذكر البلد التي تكتب منها، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. لو كانت هذه العظات سبب بركة لك، ارسل بريدا إلكترونيا للدكتور هايمرز لتخبره، لكن دائما اذكر البلد التي تكتب منها. عنوان البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net (انقر هنا) يمكنك مراسلة د. هايمرز بأي لغة، لكن يُفضل أن تكتب بالإنجليزية إن كان هذا بإمكانك. إن كنت تريد أن تكتب للدكتور هايمرز بالبريد فعنوانه هو، ص. ب. 15308، لوس أنجلوس، كاليفورنيا، 90015. يمكنك أيضا الاتصال به على هاتف رقم 8183520452.

(نهاية العظة)
ييمكنك قراءة عظة د. هايمرز كل أسبوع على الإنترنت على صفحتنا بعنوان
www.rlhsermons.com أو www.realconversion.com.
انقر هنا على "العظات المكتوبة"

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"في يسوع" (تأليف جيمس بروكتور، ١٩١٣).

ملخص العظة

العيان أم الإيمان؟

SEEING OR BELIEVING?

د. ر. ل. هايمرز، الابن
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

"الَّذِي وَإِنْ لَمْ تَرَوْهُ تُحِبُّونَهُ. ذَلِكَ وَإِنْ كُنْتُمْ لاَ تَرَوْنَهُ الآنَ لَكِنْ تُؤْمِنُونَ بِهِ، فَتَبْتَهِجُونَ بِفَرَحٍ لاَ يُنْطَقُ بِهِ وَمَجِيدٍ، نَائِلِينَ غَايَةَ إِيمَانِكُمْ خَلاَصَ النُّفُوسِ" (١بطرس ١: ٨، ٩).

١. أولا، أن ترى ليس أن تؤمن، لوقا ١٨: ٣٤؛ يوحنا ٢٠: ٢٢؛ ١: ١١؛ إشعياء ٥٣: ٣.

٢. ثانيا، أن تؤمن هو أن ترى! نشيد الأنشاد ٢: ١٠؛ ٢كورنثوس ٩: ١٥.