Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.


النهضة للنجاة

REVIVAL FOR SURVIVAL
(Arabic)

د. ر. ل. هايمرز، الابن
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

عظة ألقيت بالخيمة المعمدانية بلوس أنجلوس
مساء الخميس ٣١ أغسطس ٢٠١٧
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Thursday Evening, August 31, 2017


رجاء قفوا ورنموا رقم ١٩ في كتيب الترانيم، "ها حبه واسع كالمحيط."

ها حبه واسع كالمحيط، ومحبته كسيل،
   حين سفك رئيس الحياة، فادينا، دمه الثمين عنا.
من لا يذكر حبه؟ من يستطيع أن يكف عن حمده؟
   لا يمكن أن يُنسى، طيلة الأبدية والزمان.

على جبل الصلب، انفجرت الينابيع عميقة واسعة؛
   من رحمة الله تدفقت أمواج النعمة.
النعمة والحب مثل أنهار جارفة نازلة من فوق،
   وسلام السماء والعدل الإلهي قبل عالما خاطئا بالحب.

دعني أقبل حبك وأحبك كل أيامي؛
   دعني أطلب ملكوتك فقط وتكون أيامي حمدا لك؛
أنت وحدك تكون مجدي، لا أي ما أراه.
   أنت طهرتني ونقيتني وأطلقتني حرا.

أنت تقودني في حقك بروحك والكلمة؛
   ونعمتك تسد احتياجي وأنا أثق بك يا إلهي.
من ملئك تسكب عليَّ حبا وقوة،
   بلا كيل، وافر وبلا حدود، جاذبا قلبي إليك.
("ها حبه واسع كالمحيط" تأليف ويليام رايس، ١٨٠٢- ١٨٨٣).

صلوا جميعا كي يكون الله حاضرا معنا الليلة (يصلون). الآن رنموا ترنيمة رقم ٢٢، "زال الغضب."

هللويا! هللويا! هللويا!
زال الغضب وانتهت المعركة،
انتصار الحياة قد أُحرز.
بدأت أغنية النصر، هللويا!
هللويا! هللويا! هللويا!

عملت قوى الموت أقصى ما عندها،
لكن المسيح فرَّق جيوشهم؛
دعوا صيحات الفرح تملأ المكان، هللويا!
هللويا! هللويا! هللويا!

الثلاثة أيام الحزينة مضت سريعا؛
وقام مُمجدا من الموت؛
كل المجد لرأسنا المُقام! هللويا!
هللويا! هللويا! هللويا!

لقد أغلق أبواب الجحيم؛
ونزلت متاريسها من السماء:
لتعلُ تسبيحات النصر، هللويا!
هللويا! هللويا! هللويا!

يا رب، بجلداتك،
من لسعة خوف الموت حررت عبدك،
كي نحيا ونرنم لك. هللويا!
هللويا! هللويا! هللويا!
("زال الغضب،" ترجمة فرنسيس بوت، ١٨٣٢ – ١٩٠٩).

صلوا جميعا أن يتمجد يسوع المسيح هنا الليلة (يصلون). الآن رنموا ترنيمة رقم ٢٣، "كيف يمكن أن يكون ذلك؟"

وهل يمكن أن أربح اهتمام دم المخلص؟
مات عني، من تسبب في ألمه؟ من أجلي، أنا الذي سعى لموته؟
حب عظيم! كيف يمكن أن يكون ذلك، إلهي يموت من أجلي؟
حب عظيم! كيف يمكن أن يكون ذلك، إلهي يموت من أجلي؟

يا للسر العظيم! الأزلي يموت! من يدرك هذا الترتيب؟
حاول الملاك أن يخبر بأعماق حب الله ولكنه عجز!
إنها رحمته العظيمة، لتسجد له كل الأرض، وتهدأ أذهان الملائكة!
حب عظيم! كيف يمكن أن يكون ذلك، إلهي يموت من أجلي؟

ترك عرش أبيه في الأعالي، يا لنعمته المجانية اللامتناهية؛
أخلى ذاته من كل شيء ما عدا الحب، وسفك دمه لنسل آدم البائس؛
إنها الرحمة الجزيلة المجانية التي وجدتني.
حب عظيم! كيف يمكن أن يكون ذلك، إلهي يموت من أجلي؟

سُجنت روحي طويلا في الخطية وظلمة طبيعتي،
عينك أضاءت عليَّ بنورها المحيي، فاستيقظت والنور يملأ سجني؛
انفكت قيودي وتحرر قلبي، قمت وأتيت إليك.
حب عظيم! كيف يمكن أن يكون ذلك، إلهي يموت من أجلي؟

لا دينونة أخافها الآن؛ يسوع وكل ما فيه لي!
أحيا فيه، رأسي الحي وألبس بره،
أقترب إلى عرش الله بجرأة، وآخذ تاجي المسيح الرب.
حب عظيم! كيف يمكن أن يكون ذلك، إلهي يموت من أجلي.
("كيف يمكن أن يكون ذلك؟" تأليف تشارلز ويسلي، ١٧٠٧- ١٧٨٨).

تفضلوا بالجلوس. رئيس الشمامسة، الأخ بن جريفيث سيأتي ليرنم لنا.

نحن هنا الليلة لنسبح ونمجد الرب يسوع المسيح – وحده! الآن افتحوا كتبكم المقدسة على سفر الأمثال أصحاح ١٤ عدد ١٤ ص ٦٨١ في كتاب سكوفيلد الدراسي. رجاء قفوا مرة أخرى بينما أقرأ النص.

"اَلْمُرْتَدُّ فِي الْقَلْبِ يَشْبَعُ مِنْ طُرُقِهِ" (أمثال ١٤: ١٤).

اسأل نفسك – "هل أنا شبعان وممتلئ من طرقي؟ هل أصبح قلبي باردا؟ أحاول أصلي وأنا وحدي ولكني لا أشعر بحضور الله." هل هذا أنت؟ حين تذهب للكرازة، هل تلهبك نار في عظامك تدفعك للبحث عن نفس هالكة؟ أم لك غيرة أقل مما كانت لك من قبل؟ حين تسمع أحدا يصلي بصوت مرتفع، هل يقول قلبك وشفتاك "آمين" على كل طلبة؟ أم تظن أنك كنت أفضل منهم حين بدأت تصلي؟ أم تفكر في قلبك، "سريعا سيسقطون"؟ هل تبحث عن عيوب المؤمنين الجدد؟ هل تظن أنك كنت أفضل منهم حين نلت الخلاص؟ حين يقودك الوعظ إلى التفكير في عيوبك، هل تظن "أنا لن أعترف بهم أبدا. لن تستطيع أن تجعلني أعترف"؟ هل تفرح حين يجتذب مؤمن جديد الانتباه؟ أم تفكر بأنك كنت أفضل منه حين آمنت؟ هل أنت مؤمن جيد مثلما كنت حين آمنت جديدا؟ أم برد قلبك وأصبح خاليا؟

"اَلْمُرْتَدُّ فِي الْقَلْبِ يَشْبَعُ مِنْ طُرُقِهِ" (أمثال ١٤: ١٤).

عندما نلت الخلاص حديثا كنت مستعدا أن تفعل أي شيء من أجل الرب. حينها قلت، "أنا أحب أن أخدمك يا يسوع. لا يمكنني أن أرد له مهما فعلت." هل تستطيع أن تقول ذلك وأنت تعنيه اليوم؟ أم أنك اليوم مؤمن مرتخي؟ أنا لا أتكلم إلى الشباب فقط. أنا أكلم الـ "٣٩" – وأكلم الكبار كما أكلم الشباب. لكن كلامي ليس موجها للشباب الذي لم ينل الخلاص بعد. أنا أكلمكم يا من نلتم الخلاص منذ زمن بعيد. هل فقدتم محبتكم الأولى؟ هل تمتلئون بالمحبة للمسيح كما كنتم حين آمنتم؟ قال يسوع للمؤمنين في أفسس،

"لَكِنْ عِنْدِي عَلَيْكَ أَنَّكَ تَرَكْتَ مَحَبَّتَكَ الأُولَى. فَاذْكُرْ مِنْ أَيْنَ سَقَطْتَ وَتُبْ، وَاعْمَلِ الأَعْمَالَ الأُولَى" (رؤيا ٢: ٤، ٥).

أنا واعظ منذ ما يقرب من ستين عاما. لقد ارتد قلبي في بعض الأوقات خلال هذه الستة عقود. كيف أخرج من حالة الارتداد؟ هكذا. أولا أدرك أن قلبي ممتلئ من طرقي الخاصة. أشعر بالأسف على نفسي. أحزن. أتذمر على صعوبة أموري. ثانيا، أدرك أني تركت محبتي الأولى ليسوع. ثالثا، أتذكر كم سقطت بعيدا. أتبكت على خطاياي التي أتت بيني وبين يسوع. ثم أتذكر يسوع على الصليب، يموت ليدفع ثمن خطيتي. أتوب وأجدد ثقتي به. هذا يشبه تجديدا ثانيا. "املأ عيني." رنموها.

املأ عيني، يا مخلصي أصلي،
   دعني أرى يسوع وحده؛
تقودني في الوادي فأرى
   جلالك يلفني.
املأ عيني، يا مخلصي الإله
   حتى تشع روحي بمجدك.
املأ عيني حتى يرى الجميع
   صورتك المقدسة تنعكس من خلالي.
("املأ عيني" تأليف أفيس برجسون كريستيانسن، ١٨٩٥- ١٩٨٥).

لن أطالبكم بفعل شيء أنا لن أفعله. أنا نصحت جون كاجان أن يستسلم لدعوة الكرازة وأخيرا استجاب، ثم وجدته كارزا وواعظا أفضل مني. له قوة الشباب بينما أنا مُسن فقد قوته. بدأت أغار من جون. عذبني ذلك كثيرا حتى اعترفت له بذلك في إحدى الليالي. ثم اعترفت بذلك لكم، فشفيت ورُدَّ لي فرحي. أنا أسألكم في هذه الليلة أن تفعلوا ما فعلت. لقد ارتد قلبي لدرجة أنني ظننت أنكم لن تريدوني أن أعظ لكم ثانية. ثم أرسل الرب لمسة نهضة إلى كنيستنا فتبت وعدت ليسوع كي يطهرني مرة أخرى في دمه الثمين. هل يبدو غريبا لكم أن رجلا في السادسة والسبعين من عمره ظل يعظ لمدة ستين عاما يحتاج إلى التوبة؟ لا، هذا ليس غريبا. إنها الطريقة الوحيدة للتجديد ونهضة القلب. "تُبْ، وَاعْمَلِ الأَعْمَالَ الأُولَى" (رؤيا ٢: ٥). تب مرات ومرات. عد إلى يسوع وتطهَّر بدمه مرات ومرات! الإصلاحي الشهير لوثر قال، "حياتنا كلها لا بد أن تكون توبة مستمرة ودائمة." لوثر كان يتوب باستمرار ويعود إلى يسوع للتطهير. وكذلك لا بد أن نفعل أنت وأنا.

أنا أؤمن أن يعقوب ٥: ١٦ لها تطبيق على النهضة. الآية تقول، "اِعْتَرِفُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ بِالّزَلاَّتِ، وَصَلُّوا بَعْضُكُمْ لأَجْلِ بَعْضٍ لِكَيْ تُشْفَوْا... " لاحظ كلمة "زلات." الكلمة اليونانية هي “paraptōma” وقد قال د. سترونج إن المعنى الأساسي للكلمة هو "الخطأ السهو وخطايا أخرى." المطلوب منا الاعتراف به ليس فقط الخطايا الكبيرة لكن قيل لنا أن نعترف بالسهوات والأخطاء. غضبنا على شخص ما، عدم الغفران، الغيرة، عدم المحبة، وأخطاء أخرى تحول بيننا وبين الله.

كثيرا ما تُشفى قلوبنا بالاعتراف لله وحده. لاحظت أن وجه كاي برنج يشع بالحب والاهتمام. قبل ذلك كانت له نظرة غاضبة ممتلئة بالمرارة. سألته ماذا حدث، فقال لي، "لقد رأيت كيف عمل الروح القدس في السيدة شيرلي لي ورغبت في الحصول على السلام والفرح اللذين في حياتها. اعترفت لله أنني غاضب منك أيها الراعي، فزال عني غضبي وأصبح لدي حب واهتمام نحو الآخرين." رائع! لقد فرحت جدا حين سمعته يشهد بذلك. قلت له إني أحبه. هذا هو الاعتراف. إنه الغفران للآخرين ونوال السلام والفرح من الله! هذا ما تعمله النهضة – سوف يكون لك سلام وفرح حين تعترف بأخطائك لله.

لكن حين يتحرك الله في وسطنا، لا بد أن تعترف بأخطائك مباشرة لأخيك أو أختك. لا بد أن تعترفوا بأخطائكم لبعضكم البعض. يمكن ترجمة يعقوب ٥: ١٦ حرفيا هكذا، "’تعودوا على الاعتراف بأخطائكم أحدكم للآخر، وتعودوا على الصلاة أحدكم للآخر.‘ هذا يعني أنك لا تنتظر حتى يأتيك مرض ما قبل أن تعترف" (ر. س. هـ. لنسكي). في الصين يعتادون الاعتراف بأخطائهم والصلاة أحدهم للآخر. لهذا لديهم نهضة دائمة في الصين.

قلت لأحد الإخوة إنني سأقدم دعوة لكم كي تأتوا للصلاة معكم كما فعلت مرتين من قبل. سألته، "هل تظن أن أحدا سيأتي؟" أخذ يفكر برهة ثم قال، "لا، لن يأتي أحد." سألته لماذا لا يأتي إذا قدمت دعوة، فقال لي إنكم تظنون أنني أريد نهضة كي يأتي عدد أكبر من الناس إلى كنيستنا. لكن هذا ليس السبب. اسألوا أنفسكم، ماذا ينفع إذا أتي عدد أكبر؟ كيف نساعدهم لو أتوا؟ نحن نقدم لهم الصداقة والفرح والشركة العميقة. لكن هل لديكم ذلك؟ هل؟ أم لديكم دين وفروض بدون محبة؟ أنتم لا تحبون ولا تهتمون بالآخرين. أليس كذلك؟ ليس لكم صداقة حميمة، أليس كذلك؟ ليس لديكم فرح، أليس كذلك؟ ليس لكم شركة عميقة، أليس كذلك؟ ليس لكم محبة شديدة للجدد، أليس كذلك؟ كونوا صادقين، ليس لكم محبة عميقة ليسوع، أليس كذلك؟ كيف نقدم هذه الأشياء للآخرين إن كنا أنفسنا لا نملكها؟

حين أسألكم أن تعترفوا بأخطائكم وخطاياكم تطنون، "إنه يخجلني أن أفعل ذلك." أنتم بالفعل تعملون أعمالا – أعمالا كثيرة! لستم بحاجة إلى المزيد من العمل. أنتم بحاجة للمزيد من الحب! حب أكثر للمسيح! حين تحبونه أكثر تستطيعون أن تحبوا بعضكم بعضا أكثر!

املأ عيني، واجعل مشتهاي
   مجدك وحدك. الهم نفسي
بكمالك وحبك القدوس،
   وشع على دربي بنورك السماوي

املأ عيني، يا مخلصي الإله،
   حتى تشع روحي بمجدك.
املأ عيني حتى يرى الجميع
   صورتك المقدسة تنعكس من خلالي.

كنت أفكر بشمشون المسكين منذ عدة ليال. أربعة أصحاحات كاملين في الكتاب المقدس مخصصون لشمشون. هو مذكور كإنسان نال الخلاص في عبرانيين ١١: ٣٢. متى خلص؟ أظن أنه لم يخلص سوى دقائق قليلة قبل موته حين صرخ أخيرا إلى الله للمعونة. لكن يسوع دعاه ليكون شخص مقدس، "نذير للرب" (قضاة ١٣: ٥). " وَابْتَدَأَ رُوحُ الرَّبِّ يُحَرِّكُهُ" (قضاة ١٣: ٢٥). لكن شمشون أخفق في أن يحب الله بكل قلبه. معظم حياته القصيرة كان مثلكم. لقد ظن أنه يستطيع أن يحيا الحياة المسيحية بقوته، ولكنه لم يستطع. لقد أخفق مرارا وتكرارا، مثلما نفعل أنت وأنا. في النهاية أتت القوى الشيطانية وقلعت عينيه، "وَكَانَ يَطْحَنُ فِي بَيْتِ السِّجْنِ" (قضاة ١٦: ٢١).

آه أيها الإخوة والأخوات، أليس بينكم من هم مثل شمشون المسكين؟ لقد دعاك يسوع، حرَّك الروح القدس قلبك كي تعمل أعمالا عظيمة لله في الماضي. ولكنك بالتدريج أصبحت مرا حزينا. أنت لست فرحا الآن. ليس لديك حب للكنيسة الآن. تأتي إلى الكنيسة بعينين معصوبتين. تدَينك عمل شاق بلا فرح. عمل عبودية! وهذا كل ما في الأمر! تأتي إلى الكنيسة كعبد، لتضني نفسك. أصبحت لا تحب التواجد هنا. أنت "تَطْحَنُ فِي بَيْتِ السِّجْنِ" مثل شاول المسكين. أنا لا أعرف كيف يفكر الآخرون به ولكني بكيت بمرارة حين قرأت عنه أنه كان "يَطْحَنُ فِي بَيْتِ السِّجْنِ" – مربوطا بقيود من نحاس وسلاسل، يطحن، يدفع الطاحونة التي تطحن الحبوب، ساعة تلو الأخرى.

وأنا أعرف أن هذا ما يفعله بكم الدين أيضا، وأحيانا ينتحب قلبي عليكم. أنتم بلا فرح. أنتم بلا محبة. أنتم بلا رجاء. أنتم تطحنون كالعبيد في بيت السجن. نعم! هذه الكنيسة للبعض منكم كبيت السجن، حيث تطحنون في العظات وفي الكرازة بينما تكرهون ذلك! ولكنكم لا تعلمون كيف تهربون! أنتم مقيدون بسلاسل روحية، تطحنون وتطحنون وتطحنون بلا رجاء. أحيانا تفكرون بالرحيل. أنا أعلم أن البعض منكم يفكر بهذا، ولكنكم لا تستطيعون، لأن كل أصدقاءكم وأقاربكم هنا! كيف تهربون من الطحن المستمر والعمل الشاق البغيض لكنيسة تبدو لكم مثل السجن؟ أريد أن أساعدكم! الرب يعلم كم أريد! هناك طريق واحد للفرار. كيف تعلم أيها الواعظ؟ لأني كنت في نفس المكان الذي أنتم فيه الآن! كنت مقيدا في كنيسة، أطحن وأطحن وأبغض ذلك – ولا أجد مفرا! المفر الوحيد هو يسوع! اعترفوا بأخطائكم! ولم لا؟ أخطاؤكم هي السلاسل التي تقيدكم! تخلصوا منها! توبوا وتطهروا بالدم، لأن يسوع وحده يستطيع أن يفك قيودكم ويحرركم ثانية.

"اِعْتَرِفُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ بِالّزَلاَّتِ، وَصَلُّوا بَعْضُكُمْ لأَجْلِ بَعْضٍ لِكَيْ تُشْفَوْا..." (يعقوب ٥: ١٦).

اعترفوا بمخاوفكم وشكوككم وخطاياكم وغضبكم ومرارتكم وغيرتكم. "اِعْتَرِفُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ بِالّزَلاَّتِ، وَصَلُّوا بَعْضُكُمْ لأَجْلِ بَعْضٍ لِكَيْ تُشْفَوْا..." (يعقوب ٥: ١٦). لقد فعلت ذلك السيدة لي! وشفاها يسوع. لقد فعل ذلك كاي برنج وشفاه يسوع. الآن يوجد شعاع من الأمل. أنت تظن "هل يمكن أن يكون هذا حقيقيا؟" نعم! هذا حقيقي! كل شخص، صل من أجل شخص كي يعترف بأخطائه وينال شفاء من يسوع (يصلون).

"قال المسيح ’طُوبَى لِلْحَزَانَى لأَنَّهُمْ يَتَعَزَّوْنَ‘ (متى ٥: ٤) وهذا يشير إلى الذين يشعرون بارتدادهم ويحزنون عليه. الخطية دائما تُشكل مشكلة للمؤمن الذي يتوق للنهضة، والنهضة دائما تتعامل بعدم ارتياح مع هذه الأمور التي لا يراها العالم. تلقي النهضة الضوء على الأماكن المظلمة... لكي تُعدها للنهضة، ويُذكرنا إيفان روبرتس أن الروح القدس لا يأتي إلا حين يستعد الشعب: ’لا بد أن تتخلص الكنيسة من كل المشاعر السلبية – كل حقد وحسد وكبرياء وسوء تفاهم. لا تصلوا إلا حين تُغفر كل الإساءات، لكن إن شعرت أنك لا تستطيع أن تغفر، انحن إلى التراب واطلب روح صفوحة. حينها ستحصل عليها‘" فقط المؤمن النظيف يستطيع أن يحيا قريبا من الله (بريان هـ. إدواردز، النهضة، المطبعة الإنجيلية، ٢٠٠٤، ص ١١٣)... "كل إنسان نسي من حوله. كل شخص كان وجها لوجه مع الله [حين كانوا يعترفون بخطاياهم]... هذا ثابت في معظم النهضات المسجلة. لا توجد نهضة بدون تبكيت عميق غير مريح على الخطية" (ذات المرجع ص ١١٦)... "لدينا كنيسة غير مقدسة اليوم لأن المؤمنين لا يشعرون بالخطية أو يخافونها... الذين يتوقون بالأكثر للنهضة لا بد أن يبدأوا باختبار قلوبهم وحياتهم أمام إله قدوس. إن كنا نغطي خطايانا ولا نعترف بها الآن [لن تكون لنا نهضة]... الله القدوس يجعل المؤمن يدرك حتى أصغر خطية... الذين يعرفون أنهم في محضر إله قدوس يدركون دائما خطاياهم الشخصية... عمل التبكيت العميق دائما يقود للحرية والفرح في الاختبار الجديد للغفران. يعقب التبكيت المؤلم على الخطية فرح غامر للخلاص" (ذات المرجع، ص ١٢٠).

كان لدينا سبعة عشر من الشباب نأمل أن يكونوا قد تغيروا في تلك الاجتماعات. لقد اختبرنا لمسة من النهضة في تلك الاجتماعات. في أقل تقدير هؤلاء الشباب اختبروا صحوة. لم يتوقع أحد أن يصحوا ويخلصوا ولكن حين أعلنت عن أسمائهم، لم يفرح أحد من شعب كنيستنا. لماذا لم تفرحوا؟ في الصين، لكانوا بكوا من شدة الفرح! لما لا هنا؟

سبعة عشر من الشباب نأمل أن يكونوا قد خلصوا ولم تكن هناك دموع للفرح، لا فرح أبدا بيننا. لماذا؟ لأن "اَلْمُرْتَدُّ فِي الْقَلْبِ يَشْبَعُ مِنْ طُرُقِهِ" (أمثال ١٤: ١٤).

"أَلاَ تَعُودُ أَنْتَ فَتُحْيِينَا فَيَفْرَحَ بِكَ شَعْبُكَ؟" (مزمور ٨٥: ٦).

لا يمكننا أن نذرف دموع الفرح إن لم نكن قد اعترفنا بأخطائنا بدموع! هذا يحدث في الصين. لما لا في كنيستنا؟ أنتم خائفون من الاعتراف بأخطائكم لبعضكم البعض والصلاة من أجل بعضكم البعض، لكي تشفوا. الخوف مما يفكر به الأخرون عنكم يمنعكم من الاعتراف. قال إشعياء، "مَنْ أَنْتِ حَتَّى تَخَافِي مِنْ إِنْسَانٍ يَمُوتُ... وَتَنْسَى الرَّبَّ صَانِعَكَ..." (إشعياء ٥١: ١٢، ١٣).

"اخْتَبِرْنِي يَا اللهُ وَاعْرِفْ قَلْبِي:
امْتَحِنِّي وَاعْرِفْ أَفْكَارِي.
وَاعْرِفْ قَلْبِي
امْتَحِنِّي وَاعْرِفْ أَفْكَارِي.
وَانْظُرْ إِنْ كَانَ فِيَّ طَرِيقٌ بَاطِلٌ
وَاهْدِنِي طَرِيقاً أَبَدِيّاً."
(مزمور ١٣٩: ٢٣، ٢٤).

املأ عيني، ولا تدع الخطية
   تحجب البهاء الداخلي.
دعني أرى وجهك المبارك فقط،
   وتُعيد نفسي بنعمتك غير المحدودة.

املأ عيني، يا مخلصي الإله،
   حتى تشع روحي بمجدك.
املأ عيني حتى يرى الجميع
   صورتك المقدسة تنعكس من خلالي.
("املأ عيني" تأليف أفيس برجسون كريستيانسن، ١٨٩٥- ١٩٨٥)

أنتم لم تأتوا من قبل. أنتم تعرفون أنه كان لا بد أن تأتوا ولكنكم خفتم. السيدة تشان قالت لي على الهاتف إنها كانت في حالة ارتداد شديد. نظرت إليها في صباح الأحد ونظرت السيدة تشان إليَّ. عرفت أنها تريد المجيء، فأخذت يدها وقلت لها "تعالي." فأتت. كانت خائفة أن تأتي، فهي زوجة د. تشان! ماذا يظن الناس لو اعترفت بأخطائها؟ لا تلقوا بالا إلى ما يفكر به الآخرون! بينما نقف ونرنم، تعال واركع هنا واعترف بأخطائك. الرب يبكتك، ودم المسيح المسفوك على الصليب يطهرك من جديد.

املأ عيني، ولا تدع الخطية
   تحجب البهاء الداخلي.
دعني أرى وجهك المبارك فقط،
   وتُعيد نفسي بنعمتك غير المحدودة.

املأ عيني، يا مخلصي الإله،
   حتى تشع روحي بمجدك.
املأ عيني حتى يرى الجميع
   صورتك المقدسة تنعكس من خلالي.
("املأ عيني" تأليف أفيس برجسون كريستيانسن، ١٨٩٥- ١٩٨٥).


إن كانت هذه العظة قد أثرت فيك، يريد د. هايمرز أن يسمع منك. حين تكتب للدكتور هايمرز، لا بد أن تذكر البلد التي تكتب منها، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. لو كانت هذه العظات سبب بركة لك، ارسل بريدا إلكترونيا للدكتور هايمرز لتخبره، لكن دائما اذكر البلد التي تكتب منها. عنوان البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net (انقر هنا) يمكنك مراسلة د. هايمرز بأي لغة، لكن يُفضل أن تكتب بالإنجليزية إن كان هذا بإمكانك. إن كنت تريد أن تكتب للدكتور هايمرز بالبريد فعنوانه هو، ص. ب. 15308، لوس أنجلوس، كاليفورنيا، 90015. يمكنك أيضا الاتصال به على هاتف رقم 8183520452.

(نهاية العظة)
ييمكنك قراءة عظة د. هايمرز كل أسبوع على الإنترنت على صفحتنا بعنوان
www.rlhsermons.com أو www.realconversion.com.
انقر هنا على "العظات المكتوبة"

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
" مزيد من الحب لك" (تأليف إليزابيث ب. برنتيس، ١٨١٨- ١٨٧٨).