Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى ١١٦٠٠٠ جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب لأنه يقودهم لموقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٤ لغة لآلاف الناس كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. رجاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.


السببان اللذان لأجلهما لا تختبر الكنائس في أمريكا والغرب النهضة

THE TWO REASONS WHY THE CHURCHES IN AMERICA
AND THE WEST DON’T EXPERIENCE REVIVAL
(Arabic)

ألقاها الدكتور أر. إل. هايمرز الإبن
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

عظة ألقيت في الخيمة المعمدانية بلوس أنجلوس
مساء يوم الرب ٢٥ سبتمبر ٢٠١٦
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Evening, September 25, 2016


هذا المساء سوف أتكلم عن سببين أساسيين أن الكنائس في أمريكا والعالم الغربي ليست فيها نهضة. بكلمة نهضة أنا أعني النهضات الكلاسيكية التي نقرأ عنها والتي كانت في القرن الثامن عشر والنصف الأول من القرن التاسع عشر. أنا لا أعني نهضات الإنجيليين المعاصرين والخمسينيين في القرن العشرين والجزء الأول من القرن الحادي والعشرين، والذي نعيش فيه.

رجاء افتحوا كتبكم المقدسة على ٢تيموثاوس ٣: ١ (صفحة ١٢٨٠ في كتاب سكوفيلد الدراسي). أنا أريدكم أن تقرأوا معي السبعة أعداد الأولى من هذا الأصحاح.

"وَلَكِنِ اعْلَمْ هَذَا أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ، لأَنَّ النَّاسَ يَكُونُونَ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِمْ، مُحِبِّينَ لِلْمَالِ، مُتَعَظِّمِينَ، مُسْتَكْبِرِينَ، مُجَدِّفِينَ، غَيْرَ طَائِعِينَ لِوَالِدِيهِمْ، غَيْرَ شَاكِرِينَ، دَنِسِينَ، بِلاَ حُنُوٍّ، بِلاَ رِضىً، ثَالِبِينَ، عَدِيمِي النَّزَاهَةِ، شَرِسِينَ، غَيْرَ مُحِبِّينَ لِلصَّلاَحِ، خَائِنِينَ، مُقْتَحِمِينَ، مُتَصَلِّفِينَ، مُحِبِّينَ لِلَّذَّاتِ دُونَ مَحَبَّةٍ لِلَّهِ، لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى وَلَكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا. فَأَعْرِضْ عَنْ هَؤُلاَءِ. فَإِنَّهُ مِنْ هَؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْبُيُوتَ، وَيَسْبُونَ نُسَيَّاتٍ مُحَمَّلاَتٍ خَطَايَا، مُنْسَاقَاتٍ بِشَهَوَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ. يَتَعَلَّمْنَ فِي كُلِّ حِينٍ، وَلاَ يَسْتَطِعْنَ أَنْ يُقْبِلْنَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ أَبَدا"ً (٢تيموثاوس ٣: ١- ٧).

الآن اقرأوا عدد ١٣.

"وَلَكِنَّ النَّاسَ الأَشْرَارَ الْمُزَوِّرِينَ سَيَتَقَدَّمُونَ إِلَى أَرْدَأَ، مُضِلِّينَ وَمُضَلِّينَ" (٢تيموثاوس ٣: ١٣).

هذه الآيات تقول لنا عن الارتداد العظيم في كنائس "الأيام الأخيرة" (٣: ١). عدد ٢ و٤ يصفان حالة الارتداد التي فيها معظم "المؤمنين" في أيامنا هذه. عدد ٥ يبين لماذا هؤلاء المؤمنون "المزيفون" أشرار ومتمردون.

"لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى وَلَكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا" (٢تيموثاوس ٣: ٥).

قبل أن أشرح هذه الآية، سوف أقول لكم بعض ما قاله د. ج. فرنون ماك جي عن هذا النص. بالنسبة لـ"الأيام الأخيرة" في العدد الأول، قال د. ماك جي، "’الأيام الأخيرة‘ مصطلح تقني يُستخدم للكلام عن الأيام الأخيرة للكنيسة." بالنسبة للآيات من ١ إلى ٤، قال د. ماك جي، "هنا ١٩ وصفا لهذه المجموعة القبيحة من الناس... هم يصورون ما يحدث في الأيام الأخيرة للكنيسة" (ج. فرنون ماك جي، دكتوراه في اللاهوت، عبر الكتاب المقدس، مذكرات عن ٢تيموثاوس الأصحاح ٣). ثم شرح د. ماك جي العدد ٥، "لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى وَلَكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا..." قال د. ماك جي، "لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى وَلَكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا! هم يقومون بالممارسات الدينية لكن بدون حياة أو حقيقية" (ذات المرجع). هؤلاء المدعوون "مؤمنون" لهم "صورة التقوى" – أي لهم الشكل الخارجي، لكنهم ينكرون القوة له. هذا يعني أنهم لم ينالوا التغيير قط بقوة الله ودم المسيح. هذا يفسر لماذا ينطبق عدد ٧ على معظم الإنجيليين اليوم. هم "يتعلمون باستمرار ولكنهم لا يأتون أبدا إلى معرفة الحق." هناك أناس منهم بيننا هنا الليلة!

قد يدرسون الكتاب المقدس لعقود طويلة دون أن يتغيروا. قال د. تشارلز رايري أن هذا يعني، "لا يستطيعون أن يأتوا إلى معرفة المسيح للخلاص" (الكتاب الدراسي رايري؛ مذكرة عن عدد ٧). ملايين الإنجيليين في هذه الحالة اليوم. هم لم ينالوا التغيير، أناس طبيعيين. ١كورنثوس ٢: ١٤ يصفهم، "وَلَكِنَّ الإِنْسَانَ الطَّبِيعِيَّ لاَ يَقْبَلُ مَا لِرُوحِ اللهِ... وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَعْرِفَهُ لأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْكَمُ فِيهِ رُوحِيّاً." الآن سأذكر لكم سببين لماذا لم تحدث نهضات كبيرة في أمريكا والغرب لأكثر من ١٤٠ سنة.

١. أولا، لا توجد نهضة لأكثر من ١٤٠ سنة لأننا بالفعل لا نعمد سوى خطاة!

ملايين الإنجيليين لم يتغيروا أبدا لأنهم انخدعوا "بالقرارية" التي دخلت الكنائس عن طريق تشارلز فيني. إن تعاليمه وصلت إلى الكنائس بقوة لدرجة أن الملايين يظنون أنهم نالوا الخلاص لأنهم "قرروا" ثم رددوا كلمات "صلاة الخاطي" أو صدقوا آية من الكتاب المقدس. ولكنهم لم يتغيروا من خلال عمل الروح القدس. أول عمل للروح القدس أن يأتي بالخاطي تحت تبكيت على خطية. يقول يوحنا ١٦: ٨، ٩، "وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ [الروح القدس] يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ ... أَمَّا عَلَى خَطِيَّةٍ فَلأَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بِي." إن لم يتبكت الخاطي بعمق على خطيته، فلن يرى أبدا احتياجه للمسيح، وذبيحته على الصليب واحتياجه للتطهير بدم المسيح. كثيرا ما نرى أشخاصا يقولون إنهم يريدون أن يخلصوا، ولكن بما أنهم لم يتبكتوا على خطيتهم لا يقدرون أن يؤمنوا بالمسيح.

العمل الثاني للروح القدس هو تمجيد المسيح. قال يسوع، "ذَاكَ يُمَجِّدُنِي لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ" (يوحنا ١٦: ١٤)، أو كما قال يسوع في يوحنا ١٥: ٢٦، الروح القدس "هُوَ يَشْهَدُ لِي." بعد اختبار التبكيت على الخطية، الروح القدس يأتي حينها، وحينها فقط ويجعل الخاطي يرى أن يسوع وحده يستطيع أن يغفر خطيته. العمل النهائي في التغيير هو جذب الله للخاطي إلى المسيح. قال يسوع، "لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُقْبِلَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يَجْتَذِبْهُ الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي... " (يوحنا ٦: ٤٤). الشخص الذي يسأل "كيف آتي إلى المسيح؟" لم يفهم أنه لا بد أولا أن يتبكت على الخطية، ثم يرى المسيح كرجائه الوحيد للخلاص من الخطية، ثم يُجتذب إلى المسيح. عمل الخلاص بأكمله يكمن في قوة الله. سأل التلاميذ يسوع، "مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْلُصَ؟" أجابهم يسوع، "عِنْدَ النَّاسِ غَيْرُ مُسْتَطَاعٍ وَلَكِنْ لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ" (مرقس ١٠: ٢٦، ٢٧).

في التغيير الخمسيني الكلاسيكي، أول شيء يحدث هو التبكيت الشديد على الخطية والذي يقود الخاطي إلى اليأس من استطاعته أن يخلص نفسه. ثم يرى الخاطي المسيح كرجائه الوحيد، فيأتي إلى المسيح إذ يجذبه الله إلى المخلص. بالطبع كل هذا مرفوض من القرارية الحديثة. اليوم، كل المطلوب هو ترديد كلمات صلاة، أو التقدم إلى الأمام في الكنيسة. عمل الله في نفس الإنسان مرفوض تماما. هذا هو السبب الأول أننا لا نختبر نهضة.

جون كاجان شاب من كنيستنا ينوي التفرغ للخدمة. لقد تغير في سن الخامسة عشر. أنا سأقدم اختبار تغييره كاملا لسببين. الأول، لأنه اختبار تغيير تابع "للمدرسة القديمة" من النوع الذي كان يحدث قبل أن يغير فيني اختبار التغيير لمجرد قرار، إنه اختبار تغيير من الطراز الذي نحتاجه اليوم. وثانيا، لأن طالب جامعي كان يقاوم المسيح طيلة عامين قد تغير السبت الماضي لمجرد أنه سمعني أقرأ هذا الاختبار. أنا أعرف اختبارات قليلة جدا استطاعت بالفعل أن تغير أشخاصا. ها هو اختبار خلاص جون كاجان.

      أنا أتذكر لحظة تغييري بوضوح شديد لدرجة أن الكلمات تبدو صغيرة أمام التغيير الهائل الذي صنعه المسيح. قبل تغييري كنت شخصا ممتلئا بالغضب والكراهية. كنت أفتخر بخطاياي وأستمتع بأن أُسبب الألم للناس، وكنت أعُدُّ نفسي مع الذين يكرهون الله؛ بالنسبة لي لم تكن الخطية "خطأ" يُندَم عليه. أنا كنت أتعمد السير في هذا الطريق. بدأ الله يعمل فيَّ بطرق لم يكن بإمكاني توقعها إذ بدأ عالمي ينهار بسرعة من حولي. الأسابيع التي سبقت تغييري كانت مثل الموت: لم أنم ولم أستطع أن أبتسم ولم أستطع أن أجد أي نوع من السلام. كانت كنيستنا بها اجتماعات كرازية وأنا أستطيع أن أتذكر الحنق في داخلي وعدم الاحترام الذي كان لديّ تجاه الراعي وتجاه والدي.
      بدأ الروح القدس بشكل واضح أن يبكتني على خطيتي في ذلك الوقت، ولكن بإرادتي التامة رفضت كل الأفكار التي كانت لي عن الله والتغيير. رفضت أن أفكر بهذا، ولكني لم أستطع أن أوقف العذاب الذي كنت أشعر به. وحين حل صباح الأحد ٢١ يونيو ٢٠٠٩، كنت قد أُجهِدت تماما. كنت متعبا من كل شيء. بدأت أكره نفسي، وأكره خطيتي وكيف كانت تُشعرني.
      وبينما كان د. هايمرز يعظ، كانت كبريائي تحاول بشدة أن ترفض كلامه، وألا أسمع، ولكن بينما هو يعظ شعرت فعليا بحمل خطيتي على نفسي. كنت أعد الثواني حتى تنتهي العظة، ولكن الراعي ظل يعظ، وكان حمل خطيتي يزداد ثقلا بشدة. لم أستطع أن أرفس مناخس بعد، كان لا بد أن أخلص! وحتى حين قُدمت الدعوة، قاومت، ولكني لم أستطع المقاومة كثيرا. كنت أعلم أني أسوأ خاطي يمكنني أن أكونه وأن الله بار إذ يدينني للجحيم. كنت متعَبا من الصراع، ومتعَبا من كل شيء في حياتي. نصحني الراعي وقال لي أن آتي إلى المسيح ولكني لم أقبل. وحتى حين كانت خطيتي تدينني وتبكتني، لم أقبل يسوع. كانت هذه أسوأ لحظات حين شعرت أني لا أستطيع أن أخلص وأني لا بد أن أذهب إلى الجحيم. كنت "أحاول" أن أنال الخلاص، كنت "أحاول" أن أثق بالمسيح ولم أستطع، لم أستطع أن آتي بإرادتي إلى المسيح، لم أستطع أن أقرر أن أصبح مؤمنا، وهذا أشعرني باليأس. كنت أشعر بخطيتي تدفعني إلى الجحيم ومع هذا أشعر بعنادي يبعد دموعي. لقد علقت بهذا الصراع.
      وفجأة دخلت إلى ذهني كلمات عظة كنت قد سمعتها سنينا من قبل: "اخضع للمسيح! اخضع للمسيح!" فكرة أني لا بد أن أستسلم ليسوع كانت تضايقني لزمن طويل حتى إنني لم أخضع. يسوع بذل حياته من أجلي. يسوع الحقيقي ذهب ليُصلب عني حين كنت عدوا له وأنا لا أستطيع أن أخضع له. هذه الفكرة كسرتني؛ كان لا بد أن أسلم الكل. لم أستطع التمسك بذاتي أكثر من ذلك، كان لا بد أن يكون يسوع لي! في هذه اللحظة، خضعت ليسوع وأتيت له بالإيمان. في هذه اللحظة بدا وكأنني أترك نفسي للموت، وبعدها أعطاني المسيح حياة! لم يكن هناك عمل لإرادتي بل لقلبي، واسترحت ببساطة في المسيح فخلصني! لقد غسل خطاياي بدمه! في هذه اللحظة، توقفت عن مقاومة المسيح. كان من الواضح أن كل ما عليّ عمله هو أن أثق به؛ أنا أميز اللحظة التي توقفت فيها ذاتي وأصبح هو يحيا فيّ. كان لا بد أن أخضع! في هذه اللحظة لم يكن لديّ شعور محسوس أو نور ساطع، لم أكن في احتياج لشعور ما لأن المسيح أصبح لي! وفي الثقة بالمسيح شعرت أن خطيتي رُفعت عن نفسي. لقد تحولت عن خطيتي، ونظرت إلى يسوع وحده! يسوع خلصني.
      كم أحبني يسوع حتى يغفر لأقل خاطي يستحق، شخص نشأ في كنيسة رائعة ولكنه كان لا يزال يقاومه! الكلمات لا تستطيع أن تعبر عن وصف تغييري وحبي للمسيح. المسيح أعطى حياته لي ولهذا أعطيه كل شيء. ضحى يسوع بعرشه وذهب إلى الصليب من أجلي بينما كنت أبصق على كنيسته وأستهزئ بخلاصه؛ كيف يكفيني الكلام عن حبه ورحمته؟ لقد أبعد يسوع عني كراهيتي وغضبي وأعطاني حبه. لقد منحني أكثر من بداية جديدة – لقد أعطاني حياة جديدة. فقط بالإيمان أعلم أن يسوع قد غسلني من كل خطاياي. وأنا أجد نفسي مندهشا كيف أني متأكد دون وجود دليل مادي محسوس ولكني دائما أُذكَّر نفسي أن الإيمان هو "الإيقان بأمور لا تُرى" فأجد السلام عالما أن إيماني يستند على يسوع. يسوع هو الإجابة الوحيدة بالنسبة لي.
      أنا أشكر الرب على النعمة التي منحني إياها وعلى الفرص الكثيرة التي أعطاها لي، وعلى اجتذابي بقوة لابنه لأنه لم يكن باستطاعتي أن آتي إلى يسوع بمفردي. هذه مجرد كلمات لكن إيماني يستند على يسوع، لأنه غيَّرني. هو دائما لي، منقذي وراحتي ومخلصي. محبتي له تبدو ضئيلة بالمقارنة بكم أحبني. لا يمكنني أن أحيا له بالقدر أو الأمانة الكافية، لا يمكنني أن أعمل ما يفي المسيح. خدمة المسيح هي فرحي! لقد أعطاني حياة وسلام بعد أن كان كل ما أعرفه هو الكراهية. يسوع هو طموحي وهدفي. أنا لا أثق بنفسي ولكني ألقي رجائي عليه وحده، فهو لم يخزني أبدا. المسيح أتى إليَّ ولهذا أنا لن أتركه.

هذه كلمات جون صمويل كاجان عن اختبار تغييره في سن الخامسة عشر. والآن هو ينوي التفرغ للخدمة. ما حدث لجون كاجان هو ما يحدث في التغيير الحقيقي! لا بد أن يعمل الله لأجلك ما عمله لجون!

معظم الوعاظ اليوم كانوا سيحثونه فورا أن يردد صلاة ثم يعمدونه – ويجعلونه واحدا من ملايين الخطاة في كنائسنا! السبب الأول أنه ليس لدينا نهضة اليوم هو أن الوعاظ لا يَدَعون الله يعمل في قلب الخاطي. هم يخطفون الخاطي من عمل الله ويعمدونه وهو خاطي! أنا أظن أن معظم المعموديات اليوم هي لخطاة. هذا هو السبب الأول أنه ليس لدينا نهضة! الكل يُعلَنون مخلصين ومعمدين بدون تغيير حقيقي! أنا أعترف إني كنت شخصيا أفعل هذه الخطية. الرب يسامحني. لماذا منع الله عنا النهضة لأكثر من ١٤٠ سنة؟ لماذا؟ هناك سبب واحد آخر!

٢. ثانيا، لا توجد نهضة لأكثر من ١٤٠ سنة لأننا نركز على الروح القدس أكثر من اعتراف المؤمنين بخطاياهم وتطهيرهم بدم يسوع.

هذا كان أمرا أعرفه. لكنه اتضح لي أكثر، في الآونة الأخيرة. لقد كنت شاهد عيان لثلاث نهضات. الأولي بينهم كانت الأقوى على الإطلاق – ولم تعتمد على "معمودية" الروح ولا الألسنة أو الشفاءات أو المعجزات. لقد اعتمدت بالكامل على مؤمنين يعترفون بخطاياهم ويتطهرون من جديد بدم المسيح.

في كنائسنا اليوم، الناس الذين يتغيرون يتمسكون بخطايا، خطايا في قلوبهم، وأذهانهم وأجسادهم. في النهضة الأولى التي شهدتها، تقريبا كل الكنيسة اعترفت بخطاياها إلى الله على المذبح، وبكت بدموع مرة حتى أعطاهم الله السلام بدم يسوع. قال يوحنا الرسول،

"إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ" (١يوحنا ١: ٩).

وكيف يطهر الله خطايا المؤمنين؟ "دَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ" (١يوحنا ١: ٧).

أولا، الاعتراف بكل الخطايا، الداخلية والخارجية. ثانيا، التطهير من خطايانا بدم يسوع. الأمر يبدو بسيطا، أليس كذلك؟ لكن كم كنيسة تركز على هذا اليوم؟ أنا لا أعرف عن كنيسة تفعل ذلك. وهذا هو السبب الثاني أننا لم نختبر النهضة لمدة ١٤٠ سنة!

استمعوا لكلمات بريان إدواردز والذي درس كثيرًا عن موضوع النهضة الحقيقية. لقد قال،

النهضة... تبدأ بتبكيت فظيع على الخطية. غالبا يكون نوع التبكيت على الخطية الذي يزعج حتى القارئ الذي يقرأ عن النهضة. أحيانا يكون اختبارا ساحقا. الناس يبكون بحرقة وأحيانا أشد من ذلك! لكن لا توجد نهضة حقيقية بدون دموع التبكيت والحزن (إدواردز، النهضة، المطبعة الإنجيلية، ٢٠٠٤، ص ١١٥).

لا توجد نهضة بدون تبكيت عميق مزعج ومذل على الخطية (إدواردز، ذات المرجع، ص ١١٦).

أول نهضة رأيتها بدأت ببعض المؤمنين يبكون ويعترفون بخطاياهم. بعدها بقليل، امتلأت الكنيسة لساعات طويلة بأناس يبكون ويعترفون بخطاياهم، وتنهدات خافتة. كان هذا كل ما في الأمر. لا ألسنة ولا امتلاء بالروح القدس ولا شفاءات ولا وقوع تحت تأثير الروح. مجرد اعترافات، وبكاء وصلوات وتنهدات. واستمر ذلك لساعات.

كان ذلك يتوقف ليوم أو يومين – لكن يعاود الروح الإتيان مرة أخرى، ومرات ومرات في فترات على مدى ثلاث سنوات. في الوقت الذي انتهت فيه النهضة كان أكثر من ٣٠٠٠ شخص قد أضيفوا للكنيسة، كنيسة بدأت بأقل من ١٥٠ شخص. وكان لا بد أن يكون لهم أربع خدمات بدلا من واحدة كل صباح أحد وخدمتين أخرتين مساء الأحد.

أنا لا أؤمن أننا يجب أن نصلي للنهضة لمجرد إضافة أعداد من الناس لكنائسنا. الهدف الحقيقي لا بد أن يكون أن تكون لنا كنيسة طاهرة! لا بد أن تكون لنا كنيسة طاهرة!

لنا حملاتنا الضخمة والبرامج المسيحية التليفزيونية واجتماعات الشفاء. لقد رأينا كنائس اختبرت الألسنة واختبارات أخرى. ولكننا لم نر نهضة كلاسيكية تاريخية في أمريكا لأكثر من ١٤٠ سنة! لقد انحرفنا عن الهدف بهذه الأمور الأخرى. لم ندع الروح القدس يبكتنا كمؤمنين على خطايانا. لم نصرخ ليسوع كي يطهرنا مجددا بدمه الثمين المقدس!

لقد كانت لنا لمحة من النهضة في كنيستنا. في حوالي ٤ ليال من الاجتماعات تغير ١١ شخص، وفُحصوا مرتين من د. كاجان وهو محترف. وهو قال إن الأحد عشر شخصا قد تغيروا. أيضا كان هناك حوالي ٨ أشخاص مؤمنين اعترفوا بخطاياهم وصلوا بدموع في كل ليلة. لم يكن لنا اجتماعات مثل هذه في ٤١ سنة منذ بدأت كنيستنا.

ولكني فعلت خطية. قال لي د. كاجان ألا أدعوها خطية ولكني أظن أني فعلت خطية. لقد افتخرت أننا في نهضة! كانت النهضة قد بدأت فقط ولكني توقفت عن الوعظ عن التبكيت ودم يسوع. وتركت الاجتماع لشخص آخر، وتغير مركز الاجتماع من يسوع إلى الروح القدس. كان لا بد أن أتذكر أن يسوع قال عن الروح القدس، "هُوَ يَشْهَدُ لِي" (يوحنا ١٥: ٢٦). كان لا بد ألا أترك أحدا آخر يأتي ويعظ عن الروح القدس. هذه كانت خطاياي. خطية الكبرياء وخطية الظن. وأنا أعترف بهما أمامكم هذه الليلة. خطية الكبرياء وخطية الظن. رجاء صلوا أن يغفر لي الله إهمال يسوع والاعتراف (يصلون). الآن رجاء صلوا أن يعود الله إلينا كما فعل في النهضة الأولى التي رأيتها. صلوا أن يعود إلينا حضور الله. رجاء صلوا بدموع، كما يفعلون في الصين (يصلون). رجاء قفوا ورنموا، "هللويا، يا له من مخلص." الآن رنموا، "روح الله الحي." الآن رنموا "اختبرني يا الله." الآن رنموا العدد الأول والأخير من "املأ عيني." الأخت نجوين، رجاء صلي أن يأتي الله ثانية. هناك كثيرون هنا لا زالوا في الخطية أو في الضعف. صلوا أن يأتي الله إليهم.

الذين يريدون أن يصلوا كي تعود النهضة إليكم، قفوا وصلوا لله أن ينزل إلينا ثانية. صلوا مثلما يفعلون في الصين. الذين يريدون أن يعترفوا بخطاياهم تعالوا هنا إلى الأمام. الذين يريدون أن يتطهروا بدم يسوع، تعالوا إلى هنا واعترفوا بخطاياكم. الذين يريدون أن يخلصهم يسوع، تعالوا أيضا. أحد الرجال من الكنيسة المعمدانية الجنوبية حضر كنيستنا لمدة ٢٥ سنة كخاطي، أتى وآمن بيسوع في اختبار تغيير حقيقي. آمين

.

إن كانت هذه العظة قد أثرت فيك، يريد د. هايمرز أن يسمع منك. حين تكتب للدكتور هايمرز، لا بد أن تذكر البلد التي تكتب منها، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. لو كانت هذه العظات سبب بركة لك، ارسل بريدا إلكترونيا للدكتور هايمرز لتخبره، لكن دائما اذكر البلد التي تكتب منها. عنوان البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net (انقر هنا) يمكنك مراسلة د. هايمرز بأي لغة، لكن يُفضل أن تكتب بالإنجليزية إن كان هذا بإمكانك. إن كنت تريد أن تكتب للدكتور هايمرز بالبريد فعنوانه هو، ص. ب. 15308، لوس أنجلوس، كاليفورنيا، 90015. يمكنك أيضا الاتصال به على هاتف رقم 8183520452.

(نهاية العظة)
ييمكنك قراءة عظة د. هايمرز كل أسبوع على الإنترنت على صفحتنا بعنوان
www.rlhsermons.com أو www.realconversion.com.
انقر هنا على "العظات المكتوبة"

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

القراءة الكتابية قبل العظة: الأخ آرون يانسي: ٢تيموثاوس ٣: ١- ٥.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث: "إلى أبعد"
         (تأليف و. ب. ستيفنز، ١٨٦٢- ١٩٤٠، تم نظمها وتعديلها من قِبل بارني إ. وارين، ١٨٦٧- ١٩٥١).

ملخص العظة

السببان اللذان لأجلهما لا تختبر الكنائس في أمريكا والغرب النهضة

THE TWO REASONS WHY THE CHURCHES IN AMERICA
AND THE WEST DON’T EXPERIENCE REVIVAL

ألقاها الدكتور أر. إل. هايمرز الإبن
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

"وَلَكِنِ اعْلَمْ هَذَا أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ، لأَنَّ النَّاسَ يَكُونُونَ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِمْ، مُحِبِّينَ لِلْمَالِ، مُتَعَظِّمِينَ، مُسْتَكْبِرِينَ، مُجَدِّفِينَ، غَيْرَ طَائِعِينَ لِوَالِدِيهِمْ، غَيْرَ شَاكِرِينَ، دَنِسِينَ، بِلاَ حُنُوٍّ، بِلاَ رِضىً، ثَالِبِينَ، عَدِيمِي النَّزَاهَةِ، شَرِسِينَ، غَيْرَ مُحِبِّينَ لِلصَّلاَحِ، خَائِنِينَ، مُقْتَحِمِينَ، مُتَصَلِّفِينَ، مُحِبِّينَ لِلَّذَّاتِ دُونَ مَحَبَّةٍ لِلَّهِ، لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى وَلَكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا. فَأَعْرِضْ عَنْ هَؤُلاَءِ. فَإِنَّهُ مِنْ هَؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْبُيُوتَ، وَيَسْبُونَ نُسَيَّاتٍ مُحَمَّلاَتٍ خَطَايَا، مُنْسَاقَاتٍ بِشَهَوَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ. يَتَعَلَّمْنَ فِي كُلِّ حِينٍ، وَلاَ يَسْتَطِعْنَ أَنْ يُقْبِلْنَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ أَبَداً" (٢تيموثاوس ٣: ١- ٧).

(٢تيموثاوس ٣: ١٣، ٥؛ ١كورنثوس ٢: ١٤)

1.  أولا، لا توجد نهضة لأكثر من ١٤٠ سنة لأننا بالفعل لا نعمد سوى خطاة!
 يوحنا ١٦: ٨، ٩، ١٤؛ ١٥: ٢٦؛ ٦: ٤٤؛ مرقس ١٠: ٢٦، ٢٧.

2.  ثانيا، لا توجد نهضة لأكثر من ١٤٠ سنة لأننا نركز على الروح القدس أكثر من اعتراف المؤمنين بخطاياهم وتطهيرهم بدم يسوع، ١يوحنا ١: ٩؛ يوحنا ١٥: ٢٦.