Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢٢١ دولة شهريا على الموقعwww.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٤٣ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

تغيير بطرس

THE CONVERSION OF PETER
(Arabic)

للدكتور ر. ل. هيمرز
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

عظة ألقيت في الكنيسة المعمدانية بلوس أنجلوس
مساء يوم الجمعة، 3 أبريل /نيسان 2015
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Friday Evening, April 3, 2015

"وَقَالَ الرَّبّ: سِمْعَانُ سِمْعَانُ هُوَذَا الشَّيْطَانُ طَلَبَكُمْ لِكَيْ يُغَرْبِلَكُمْ كَالْحِنْطَةِ! وَلَكِنِّي طَلَبْتُ مِنْ أَجْلِكَ لِكَيْ لاَ يَفْنَى إِيمَانُكَ. وَأَنْتَ مَتَى رَجَعْتَ ثَبِّتْ إِخْوَتَكَ" (لوقا 22: 31- 32).


مؤخرا وعظت سلسلة من العظات عن ذهاب المسيح إلى أورشليم ليموت. يمكنك قراءتها على الروابط التالية – "مصمما على الألم؛" "خوف التلاميذ؛" و"هذا القول كان مكتوما عنهم." الأولى تُعتبر مقدمة، أما الثانية والثالثة فهما تركزان على خوف وعدم إيمان التلاميذ. من الواضح أن التلاميذ لم يؤمنوا بالإنجيل إلا بعد قيامة المسيح من الأموات. قال يسوع،

"ابْنَ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ فَيَقْتُلُونَهُ وَبَعْدَ أَنْ يُقْتَلَ يَقُومُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ. وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا الْقَوْلَ وَخَافُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ" (مرقس 9: 31- 32).

تعليقا على "وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا الْقَوْلَ [قول الإنجيل] وَخَافُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ،" قال د. أ.ت. روبرتسون،

لقد استمروا لا يفهمون. كانوا غير مؤمنين في موضوع موت المسيح وقيامته حتى بعد التجلي... بعد أن نزلوا من الجبل كانوا متحيرين مرة أخرى من إشارة الرب لقيامته (مرقس 9: 10). متى 17: 23 يشير إلى أنهم "حَزِنُوا جِدّاً" حين سمعوا يسوع يتكلم عن موته وقيامته لكن يضيف مرقس أنهم "َخَافُوا أَنْ يَسْأَلُوه" (أ.ت. روبرتسون، دكتوراه في الأدب، صور الكلمات في العهد الجديد، برودمان للنشر، 1930، الجزء الأول، ص 344؛ مذكرة عن مرقس 9: 32).

هذا يبين بوضوح أن التلاميذ لم يؤمنوا بإنجيل المسيح حتى قيامته.

قال د. ج. فرنون ماكجي إن التلاميذ لم يولدوا ثانية حتى قابلهم المسيح المقام في مساء أحد القيامة. قال د. ماكجي، "أنا شخصيا أؤمن أنه في اللحظة التي نفخ المسيح في تلاميذه [يوحنا 20: 22] وُلدوا ثانية. قبل ذلك، لم يكن روح الله قد سكن فيهم" (ج. فرنون ماكجي، دكتوراه في اللاهوت، عبر الكتاب المقدس، توماس نلسون للنشر، الجزء الرابع، ص 498؛ مذكرة عن يوحنا 20: 21).

ومن دراستي للكتاب المقدس، أنا أيضا مقتنع أن سمعان بطرس لم يولد ثانية ويتغير حتى تقابل مع يسوع المقام مساء القيامة. انظر إلى النص ثانية،

"وَقَالَ الرَّبّ: سِمْعَانُ سِمْعَانُ هُوَذَا الشَّيْطَانُ طَلَبَكُمْ لِكَيْ يُغَرْبِلَكُمْ كَالْحِنْطَةِ! وَلَكِنِّي طَلَبْتُ مِنْ أَجْلِكَ لِكَيْ لاَ يَفْنَى إِيمَانُكَ. وَأَنْتَ مَتَى رَجَعْتَ ثَبِّتْ إِخْوَتَكَ" (لوقا 22: 31- 32).

كان إبليس قد أخذ يهوذا، "فَدَخَلَ الشَّيْطَانُ فِي يَهُوذَا" (لوقا 22: 3). قال يسوع لبطرس، "هُوَذَا الشَّيْطَانُ طَلَبَكُمْ لِكَيْ يُغَرْبِلَكُمْ كَالْحِنْطَةِ" (لوقا 22: 31). خلال آلام المسيح، كان بطرس يجوز في "غربلة مستمرة وعنيفة" مثل التواجد في مصفاة كبيرة (د. ر. س. لينسكي). كان لبطرس بعض الإيمان، وصلى المسيح ألا يخيب ما كان لبطرس من إيمان. كان إيمان بطرس ما يسميه سبرجون، "إيمان قبل الإيمان،" أي استنارة قبل التغيير. كان الرب قد أعطى لبطرس استنارة تكفيه أن يقول، "أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ الْحَيِّ" (متى 16: 16). الآن يصلي المسيح لبطرس كي لا يُضيِّع إبليس إيمانه البسيط قبل أن يتغير ويتجدد مساء يوم القيامة،

"وَأَنْتَ مَتَى رَجَعْتَ ثَبِّتْ إِخْوَتَكَ" (لوقا 22: 32).

أوردت بعض الترجمات كلمة "رجعت" "تغيرت" وأنا أظن إنها الترجمة الصحيحة. رجاء ركزوا معي إلى النهاية، قبل أن تحكموا على ما خلصت إليه. هذه ثلاث نقاط تقودني لأن أؤمن أن المسيح في هذا النص يتكلم عن تغيير سمعان بطرس في مساء أحد القيامة.

1. أولا، تشير الآية إلى تغيير بطرس، لأن ترجمتي الملك جيمس وجنيفا (1599) تترجمان الكلمة رَجَعْتَ إلى اليونانية "تغيرْت" وهذه هي الترجمة الصحيحة.

أنا أعلم أن ترجمة NIV تترجمها "عدتَ" وأن NASV تترجمها "رجعتَ" لكن هذا أزعجني. الأمر لا يتسق لأن جذر الكلمة في اللغة اليونانية هو ذاته في أعمال 15: 3 والآية تتكلم عن "تغيير الأمم" (انظر NIV وNASV والكلمة وردت في الترجمتين "تغيير"). لماذا تُترجم الكلمتان اليونانيتان “epistrephō,” “epistrophe,” بالترتيب، "رجعت" في لوقا 22: 32 و"تغيرت" في أعمال 15: 3؟ أنا أظن أن السبب بسيط – كان من الواضح أن الأمم بالفعل "تغيروا." "الرجوع" كان لا يناسب التعبير عنهم. لكن حين أتى المترجمون الجدد إلى بطرس في لوقا 22: 32، كانت افتراضاتهم الإنجيلية و"القرارية" لا تسمح لهم بأن يستخدموا الكلمة القديمة المُستخدمة في ترجمة الملك جيمس وجنيفا "تغيرت." بالنسبة لي الترجمات الحديثة هي مواءمة ضعيفة أكثر منها ترجمة صحيحة. قال د. برنارد رامن، "التفسير هو علم وفن الشرح الكتابي" (برنارد رامن، دكتوراه، التفسير الكتابي الإنجيلي، بيكر للنشر، طبعة 1970، ص 1). قال د. رامن أيضا، "أعلن الإصلاحيون أن الكتاب يفسر الكتاب." من قواعد علم التفسير أن تدع الكتاب يفسر الكتاب. إن كان المترجمون يترجمون أعمال 15: 3 "تغيير الأمم" فلا بد أن يترجموا لوقا 22: 32 "متى تغيرت" كما فعلت الترجمتان اللتان يُعتمد عليهما – الملك جيمس وجنيفا! حتى ترجمة الملك جيمس الحديثة ترجمت الكلمة خطأ. لقد استخدموا "التغيير" للأمم و"رجعت" لبطرس في لوقا 22: 32. مرة أخرى، هذا هو السبب إني أعظ من ترجمة الملك جيمس! اقتباسا لمودي فإن ترجمة الملك جيمس تلقي ضوءا كبيرا على الترجمات الحديثة! أنا وجدت هذا بالفعل صحيحا مرة تلو الأخرى.

"طَلَبْتُ مِنْ أَجْلِكَ لِكَيْ لاَ يَفْنَى إِيمَانُكَ. وَأَنْتَ مَتَى [تَغَيَّرْتَ] ثَبِّتْ إِخْوَتَكَ" (لوقا 22: 32).

صديقي، ليس فقط الأمم يحتاجون للتغيير! بطرس أيضا! ليس فقط الناس في الشوارع هم الذين يحتاجون إلى تغيير. كلا، هناك أناس في هذه الكنيسة، هنا في هذا المساء يحتاجون إلى التغيير وليس "الرجوع"! التغيير! قال يسوع، "يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ" (يوحنا 3:7). لا بد أن تتجددوا وتتغيروا وإلا لا تدخلوا "مَلَكُوتَ اللَّهِ" (يوحنا 3: 5).

"وَأَنْتَ مَتَى تَغَيَّرْتَ ثَبِّتْ إِخْوَتَكَ" (لوقا 22: 32).

2. ثانيا، الآية تبين أنه لا أحد يتغير بأن يتبع يسوع، أو بالمعمودية، أو حتى بالاستنارة الإلهية،

هذا هو الدرس الثاني الذي نتعلمه من تغيير بطرس. الروم الكاثوليك وكثير من المعمدانيين والإنجيليين "القراريين" يظنون أن بطرس تغير حين تبع يسوع. يقول الكتاب المقدس،

"وَفِيمَا هُوَ يَمْشِي عِنْدَ بَحْرِ الْجَلِيلِ أَبْصَرَ سِمْعَانَ وَأَنْدَرَاوُسَ أَخَاهُ يُلْقِيَانِ شَبَكَةً فِي الْبَحْرِ فَإِنَّهُمَا كَانَا صَيَّادَيْنِ. فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ: هَلُمَّ وَرَائِي فَأَجْعَلُكُمَا تَصِيرَانِ صَيَّادَيِ النَّاسِ. فَلِلْوَقْتِ تَرَكَا شِبَاكَهُمَا وَتَبِعَاهُ" (مرقس 1: 16- 18).

أن تفكر بأن التلاميذ نالوا الخلاص بتبعية يسوع، فهذا هو خطأ البيلاجية، وهو خطأ شائع في كثير من الكنائس اليوم. نعم، بطرس وأندراوس "تَرَكَا شِبَاكَهُمَا وَتَبِعَاهُ" (مرقس 1: 18). لكننا لا نتغير بأي عمل بشري كهذا. يهوذا "ابن الهلاك" كان أيضا يتبع يسوع، لكنه لم يتغير. أسماه إنجيل لوقا "يَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيَّ الَّذِي صَارَ مُسَلِّماً" (لوقا 6: 16). وأسماه يسوع "شيطانا" (يوحنا 6: 70).

نعم يهوذا وبطرس تبعا يسوع لمدة ثلاث سنوات، لكن كليهما لم يؤمن بالإنجيل. انتبه للوقا 18: 31- 34،

"وَأَخَذَ الاِثْنَيْ عَشَرَ وَقَالَ لَهُمْ: هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَسَيَتِمُّ كُلُّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ بِالأَنْبِيَاءِ عَنِ ابْنِ الإِنْسَانِ لأَنَّهُ يُسَلَّمُ إِلَى الأُمَمِ وَيُسْتَهْزَأُ بِهِ وَيُشْتَمُ وَيُتْفَلُ عَلَيْهِ وَيَجْلِدُونَهُ وَيَقْتُلُونَهُ وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ. وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً وَكَانَ هَذَا الأَمْرُ مُخْفىً عَنْهُمْ وَلَمْ يَعْلَمُوا مَا قِيلَ" (لوقا 18: 31- 34).

"كَانَ هَذَا الأَمْرُ مُخْفىً عَنْهُمْ." ما هذا الأمر؟ هذه الكلمات أي الإنجيل، أن المسيح يموت ثم يقوم من الأموات في اليوم الثالث. بطرس ويهوذا كانا قد أخذا "قرارا" بتبعية المسيح ولكن الإنجيل كان "مُخْفىً عَنْهُمْ." قال د. تشارلز س. رايري، "يُعد يهوذا مثالا لتلميذ المسيح حين لا يكون مؤمنا." (كتاب رايري التفسيري، مذكرة عن متى 10: 1). لكن لماذا نتوقف عند يهوذا في حين أن يطرس ترك يسوع؟ لم يفهم أي منهما الإنجيل. لقد كان "مُخْفىً عَنْهُمْ." لوقا 18: 34).

صديقي، يمكنك أن تتقدم إلى الأمام في أحد الاجتماعات وتظل غير مولود ثانية. يمكنك أن تقرر أن تتبع المسيح ولا تتغير. يمكنك حتى أن تردد "صلاة الخاطي" وتظل بدون خلاص. لماذا؟ لأن كل هذه أعمال بشرية، ونحن لا نتغير بأعمال بشرية! يقول الكتاب المقدس،

"لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذَلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ. لَيْسَ مِنْ أَعْمَالٍ كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ" (أفسس 2: 8- 9).

يقول الكتاب المقدس،

"لاَ بِأَعْمَالٍ فِي بِرٍّ عَمِلْنَاهَا نَحْنُ، بَلْ بِمُقْتَضَى رَحْمَتِهِ خَلَّصَنَا بِغَسْلِ الْمِيلاَدِ الثَّانِي وَتَجْدِيدِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، الَّذِي سَكَبَهُ بِغِنًى عَلَيْنَا بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ مُخَلِّصِنَا" (تيطس 3: 5- 6).

لا يمكنك أن تخلص بتبعية يسوع أو أي عمل بشري. أنا نفسي حاولت أن أخلص بهذه الطريقة، لكنها لم تنفع. كنت واعظا معمدانيا لمدة ثلاثة أعوام قبل أن يخلصني المسيح بنعمته! حينها جذبني الله للمسيح وطهرني من خطاياي بدم المسيح.

قد يقول أحدهم، "لكن بطرس كان قد اعتمد." كان الأمر ذاته مع يهوذا. وأنا كنت قد اعتمدت أيضا – سبع سنين قبل تغييري! قد يقول آخر، "بطرس كان لديه الإيمان ليقول، ’أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ الْحَيِّ‘ (متى 16: 16) – ويسوع قال إن الله ’أعلن له‘ ذلك" (متى 16: 17). نعم أعرف ذلك. والله كان قد أعلن لي أن يسوع هو المسيح قبل تغييري بوقت طويل. لاحظ أن الله أعلن هذا القدر عن يسوع للشياطين، "وَكَانَتْ شَيَاطِينُ أَيْضاً تَخْرُجُ مِنْ كَثِيرِينَ وَهِيَ تَصْرُخُ وَتَقُولُ: أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ... لأَنَّهُمْ عَرَفُوهُ أَنَّهُ الْمَسِيحُ" (لوقا 4: 41). لقد قالت الشياطين ما قاله بطرس عن يسوع. فلم يكن بطرس يعرف عن يسوع أكثر من الشياطين قبل أن يتغير.

نحن لا نتغير بأن نتبع يسوع. نحن لا نتغير بالمعمودية ولا نتغير بأن نؤمن أن يسوع هو المسيح. كان بطرس قد اختبر كل هذا ومع هذا قال له يسوع،

"وَأَنْتَ مَتَى [تَغَيَّرْتَ] ثَبِّتْ إِخْوَتَكَ" (لوقا 22: 32).

3. ثالثا، لا بد أن نرى هذه الآية في سياق الأربعة أناجيل كلها

سوف ترى في الأربعة أناجيل أن يسوع قال لبطرس ولآخرين بوضوح إنه سوف يذهب إلى أورشليم ويموت ثم يقوم من الأموات في اليوم الثالث. كرر يسوع ذلك خمس مرات لبطرس والآخرين في متى 16: 21؛ 17: 12؛ 17: 22- 23؛ 20: 18- 19؛ وفي 20: 28. قال د. فرنون ماكجي عن بطرس والآخرين، "بالرغم من هذا التوجيه المكثف، فشل التلاميذ في فهم مغزى [الإنجيل] إلا بعد القيامة" (ج. فرنون ماكجي، دكتوراه في اللاهوت، عبر الكتاب المقدس، توماس نلسن للنشر، الجزء الرابع، ص 93؛ مذكرة عن متى 16: 21).

"وَأَنْتَ مَتَى [تَغَيَّرْتَ] ثَبِّتْ إِخْوَتَكَ" (لوقا 22: 32).

قد يقول أحدهم، "حسنا ولكن أين يقول الكتاب المقدس إن بطرس تغير بعد قيامة يسوع؟" الأمر واضح وضوح الشمس، في نهاية الأربعة أناجيل! الأمر واضح جدا في لوقا،

"وَفِيمَا هُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِهَذَا وَقَفَ يَسُوعُ نَفْسُهُ فِي وَسَطِهِمْ وَقَالَ لَهُمْ: سَلاَمٌ لَكُمْ! فَجَزِعُوا وَخَافُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ نَظَرُوا رُوحاً. فَقَالَ لَهُمْ: مَا بَالُكُمْ مُضْطَرِبِينَ وَلِمَاذَا تَخْطُرُ أَفْكَارٌ فِي قُلُوبِكُمْ؟ اُنْظُرُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ. إِنِّي أَنَا هُوَ. جُسُّونِي وَانْظُرُوا فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي. وَحِينَ قَالَ هَذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ. وَبَيْنَمَا هُمْ غَيْرُ مُصَدِّقِين مِنَ الْفَرَحِ وَمُتَعَجِّبُونَ قَالَ لَهُمْ: أَعِنْدَكُمْ هَهُنَا طَعَامٌ؟ فَنَاوَلُوهُ جُزْءاً مِنْ سَمَكٍ مَشْوِيٍّ وَشَيْئاً مِنْ شَهْدِ عَسَلٍ. فَأَخَذَ وَأَكَلَ قُدَّامَهُمْ. وَقَالَ لَهُمْ: هَذَا هُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ وَأَنَا بَعْدُ مَعَكُمْ أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَتِمَّ جَمِيعُ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنِّي فِي نَامُوسِ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ. حِينَئِذٍ فَتَحَ ذِهْنَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ." (لوقا 24: 36- 45).

ويضيف يوحنا،

"وَلَمَّا كَانَتْ عَشِيَّةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَهُوَ أَوَّلُ الأُسْبُوعِ وَكَانَتِ الأَبْوَابُ مُغَلَّقَةً حَيْثُ كَانَ التّلاَمِيذُ مُجْتَمِعِينَ لِسَبَبِ الْخَوْفِ مِنَ الْيَهُودِ جَاءَ يَسُوعُ وَوَقَفَ فِي الْوَسَطِ وَقَالَ لَهُمْ: سلاَمٌ لَكُم. وَلَمَّا قَالَ هَذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَجَنْبَهُ فَفَرِحَ التّلاَمِيذُ إِذْ رَأَوُا الرَّبَّ. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضاً: سلاَمٌ لَكُمْ. كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ أُرْسِلُكُمْ أَنَا. وَلَمَّا قَالَ هَذَا نَفَخَ وَقَالَ لَهُمُ: اقْبَلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ" (يوحنا 20: 19- 22).

لقد كان في مساء القيامة حين ظهر المسيح المقام لبطرس والآخرين وأراهم مكان المسامير في يديه والحربة في جنبه. ثم فتح ذهنهم ليفهموا نبوات العهد القديم عن صلبه. ثم نفخ فيهم وقبلوا الروح القدس وفي هذه اللحظة تجدد بطرس ووُلد ثانية أي تغير. كان عمل الروح القدس قويا جدا وهكذا تأثير رؤية جسد المسيح القائم بآثار المسامير في يديه والحربة في جنبه حتى تلاشت شكوك بطرس. بعد ذلك بسنين، كتب بطرس بثقة أن المسيح "حَمَلَ هُوَ نَفْسُهُ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ عَلَى الْخَشَبَةِ ... بِجَلْدَتِهِ شُفِيتُمْ" (1بطرس 2: 24). هذا يبين أن بطرس كان قد تغير! بعد أن تغير بطرس في مساء القيامة، لم ينكر المسيح ثانية. لقد كرز بإنجيل المسيح حتى نهاية حياته. وبعد المرور بآلام كثيرة صُلب منكس الرأس وأنهى حياته شاهدا أمينا للمسيح.

أمر آخر، قال يسوع لبطرس، "وَأَنْتَ مَتَى [تَغَيَّرْتَ] ثَبِّتْ إِخْوَتَكَ" (لوقا 22: 32). حين تتغير بالحقيقة، الدليل ليس هو ما تقوله ولا ما تشعر به لكن الدليل الحقيقي هو – هل يمكنك أن تشدد الآخرين؟ هل يمكنك مساعدة الآخرين؟ في نهاية بشارة يوحنا قال المسيح المقام لبطرس، "أَتُحِبُّنِي؟" قال بطرس "يا رَبُّ أَنْتَ تَعْلَمُ ... "أَنْتَ تَعْرِفُ أَنِّي أُحِبُّكَ. قَالَ لَهُ يَسُوعُ: ارْعَ غَنَمِي" (يوحنا 21: 17). منذ هذا الوقت لم يتردد بطرس مرة أخرى. لقد كرز بالإنجيل وقاد الآخرين للمسيح بقية حياته. إن كنت قد تغيرت بحق، سيكون لديك القوة أن تشدد الآخرين – وتصبح عونا حقيقيا وبركة للخطاة. إن كان هذا الثمر غائبا من حياتك، فأنت لم تتغير بحق، وكل ما لديك هو كلام. أنت لم تتقابل مقابلة حقيقية مع "يَسُوعُ الْمَسِيحُ نَفْسُهُ" (أفسس 2: 20). نحن نصلي أن الله يجذبك إلى يسوع ليطهرك من خطيتك بدمه! حينئذ تتغير بحق، كما حدث لبطرس مساء أحد القيامة. آمين. د. تشان، رجاء قدنا في الصلاة.

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الإنترنت في www.realconversion.com
أُنقر على "نص العظة".

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"جاذبية الصليب" (تأليف صمويل ستينيت، 1727- 1795).

ملخص العظة

تغيير بطرس

THE CONVERSION OF PETER

للدكتور ر. ل. هيمرز
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

"وَقَالَ الرَّبّ: سِمْعَانُ سِمْعَانُ هُوَذَا الشَّيْطَانُ طَلَبَكُمْ لِكَيْ يُغَرْبِلَكُمْ كَالْحِنْطَةِ! وَلَكِنِّي طَلَبْتُ مِنْ أَجْلِكَ لِكَيْ لاَ يَفْنَى إِيمَانُكَ. وَأَنْتَ مَتَى رَجَعْتَ ثَبِّتْ إِخْوَتَكَ" (لوقا 22: 31- 32).

(مرقس 9: 31- 32، 10؛ متى 17: 23؛ لوقا 22: 3؛ متى 16: 16)

1.   أولا، تشير الآية إلى تغيير بطرس، لأن ترجمتي الملك جيمس وجنيفا تترجمان الكلمة اليونانية "تغيرت" وهذه هي الترجمة الصحيحة، أعمال 15: 3.

2.   ثانيا، الآية تبين أنه لا أحد يتغير بأن يتبع يسوع أو بالمعمودية أو حتى بالاستنارة الإلهية، مرقس 1: 16- 18؛ لوقا 6: 16؛ يوحنا 6: 70؛ لوقا 18: 31- 34؛
أفسس 2: 8- 9؛ تيطس 3: 5- 6؛ متى 16: 16، 17؛ لوقا 4: 41.

3.   الثا، لا بد أن نرى هذه الآية في سياق الأربعة أناجيل كلها، متى 16: 21؛ 17: 12، 22- 23، 20: 18- 19، 28؛ لوقا 24: 36- 45؛ يوحنا 20: 19- 22؛ 1بطرس 2: 24؛ يوحنا 21: 17؛ أفسس 2: 20.