Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

لماذا لا تُذكر أمريكا في نبوات الكتاب المقدس

(هذه العظة أذيعت في برنامج "الحق في الحياة" يوم الأحد)
WHY AMERICA IS NOT IN BIBLE PROPHECY
(A SERMON PREACHED ON “RIGHT TO LIFE” SUNDAY)
(Arabic)

للدكتور ر. ل. هيمرز
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

عظة ألقيت في الكنيسة المعمدانية بلوس أنجلوس
صباح يوم الرب، 18 يناير/كانون الثاني 2015
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord's Day Morning, January 18, 2015

"فَقَالَ لِي الرَّبُّ: قَدْ أَتَتِ النِّهَايَةُ عَلَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ. لاَ أَعُودُ أَصْفَحُ لَهُ بَعْدُ. فَتَصِيرُ أَغَانِي الْقَصْرِ وَلاوِلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. الْجُثَثُ كَثِيرَةٌ يَطْرَحُونَهَا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ بِالسُّكُوتِ" (عاموس 8: 2- 3).


"لاَ أَعُودُ أَصْفَحُ لَهُ بَعْدُ" في إحدى الترجمات وردت "لا أعود أعبر بالشخص" قال د. س. ف. كيل إن هذا يعني، "أن يعبر دون ملاحظة الشخص ولا ذنبه ولا معاقبته، أي يعفو عنه" (كيل & ديلتزش). لكن د. جون جيل أتى بمعنى يدين الشخص إذ قال المعنى هو "الإتيان بالنهاية على الشخص" (جون جيل). أما د. تشارلز جون إليكوت فأضاف، "سيأتي وقت حين تكون الصلاة بلا جدوى. كل التشفع مهما كان حارا أو حماسيا، سيكون الوقت قد فات والباب قد أُغلق" (تفسير إليكوت للكتاب المقدس). متى هنري ذكر هذا التطبيق للنص، "طول أناة الرب والتي أُجحف في حقها طويلا بالخطية... سوف تنهيها الخطية ويأتي وقت حين الذين حُفظوا بسبب أناته سوف لا يُحفظون. لا يَدِينُ رُوحِي فِي الإنْسَانِ إلَى الأبَدِ. بعد الكثير من التعدي، سيأتي يوم القضاء" (تفسير متى هنري).

قال عاموس إن الملك يربعام سيموت بالسيف، وإن شعب إسرائيل سيذهب للسبي، كعبيد في أشور. قال عاموس إن الله كلمه قائلا، "لاَ أَعُودُ أَصْفَحُ لَهُ بَعْدُ" وهذه كانت نهايتهم! كان الوقت قد تأخر على التوبة والصلاة! كان الوقت تأخر على نجاة إسرائيل! كان قضاء الله نهائيا -

"فَقَالَ لِي الرَّبُّ: قَدْ أَتَتِ النِّهَايَةُ عَلَى شَعْبِي ... لاَ أَعُودُ أَصْفَحُ لَهُ بَعْدُ" (عاموس 8: 2).

هذا النص له تطبيقان. أولا ينطبق على أمة. قال الله لأمة إسرائيل،

"لاَ أَعُودُ أَصْفَحُ لَهُ بَعْدُ"

ثانيا، ينطبق على الفرد. قال الله لأمصيا النبي الكذاب الذي قاوم عاموس، "َأَنْتَ تَمُوتُ فِي أَرْضٍ نَجِسَةٍ وَإِسْرَائِيلُ يُسْبَى سَبْياً" (عاموس 7: 17). كان هناك قضاء على الأمة – وقضاء على الفرد أيضا.

"لاَ أَعُودُ أَصْفَحُ لَهُ بَعْدُ"

1. أولا، النص ينطبق على أمريكا والعالم الغربي

"لاَ أَعُودُ أَصْفَحُ لَهُ بَعْدُ" (عاموس 8: 2).

يقول لي أحد، "د. هايمرز، هل أنت متأكد؟" نعم متأكد! لقد استنفذنا النعمة بالخطية، والرب لن يصفح عنا بعد. أنا أشعر بكل تأكيد أن هذا حدث مع أمريكا!

لقد كنت أقرأ تدوينة كتبها معمداني حر. إنه شخص ذكي وقد أصاب في عدة نقاط. في بعض الأحيان تكون له أقكار مثيرة ومفيدة، لكنه أخطأ تماما حين قارن أمريكا والغرب بإنجلترا قبل النهضة العظمى الأولى. أنا أجيب عليه لأنه يعطي رجاء زائفا قد سمعت آخرين يعطونه – فلا بد من الإجابة. الرجاء الزائف هو أن الأوضاع المليئة بالخطية والتي سادت إنجلترا لم توقف مجئ النهضة العظمى الأولى (نهضة ويسلي وهوايتفيلد). لذا يستنتج أن خطية أمريكا والغرب لن توقف الرب من إرسال نهضة إلى أمتنا وحلفائها. ينهي هذا المدون المعمداني مقاله قائلا، "لنصل ونجاهد حتى النهاية ونلتمس الله كي يأتي بالنهضة."

هذا يبدو كالهراء الأكثر حمقا. أنا أسمع ذلك طيلة حياتي. أنا لا أظن أنه جاد فيما يقول. هو يقول أن نصلي. هل هو مستعد أن يقود اجتماعات صلاة طول الليل، مثل الإصلاحيين؟ هل تفعل كنيسته ذلك؟ هل يعرف أي كنيسة مستعدة أن تعمل ذلك؟ هل يصومون ويصلون مثلما فعل الناس وقت هوايتفيلد وويسلي؟ هل تنادي كنيسته بصوم؟ هل يعرف أي كنيسة في أي مكان مستعدة أن تقوم بصوم؟ هل يعظ ضد "القرارية" ويقول بوضوح إن أغلب المعمدانيين الأحرار ليسوا مؤمنين ولم ينالوا التغيير ولم يولدوا ثانية – كما فعل هوايتفيلد وويسلي مع الناس في كنائسهم؟ هل يفعل راعي كنيسته ذلك؟ هل يعرف أي راعي معمداني حر أو معمداني جنوبي مستعد أن يفعل ذلك؟ هل يعرف أي رعاة مستعدين أن يُمنعوا من كل الكنائس كما حدث مع ويسلي وهوايتفيلد؟ هل يعرف حتى راعي واحد مستعد أن يجوز في كل ذلك؟ هل هو ذاته مستعد أن يجوز في ذلك؟ هذا هو نوع الوعظ الوحيد الذي يمكن أن يُستخدم في نهضة اليوم. هل يعرف وعاظ مستعدون أن يفعلوا ذلك؟ لا تذكروا لي بول واشر! فإن وعظه لا يصل إلى نصف ما نحتاج!

ثم يقول صديقنا المدون، "لنصل ونعمل إلى النهاية" [النهضة]. أي عمل يقصد بهذا؟ قال جيري فالويل شيئا واحدا صحيحا تماما. قال جيري فالويل، "الإجهاض هو الخطية القومية في أمريكا." نعم، كان جيري فالويل على حق تماما في ذلك! بالتأكيد أيها المدون، "العمل إلى النهاية" يشمل العمل لإيقاف قتل الأطفال قبل الولادة! هل فعلت شيئا حيال ذلك أيها المدون الفاضل؟ هل تعرف أي رعاة معمدانيين فعلوا شيئا حيال ذلك؟ هل تعرف كنائس معمدانية تعمل على غلق عيادات الإجهاض؟ أنا لا أعرف. كنيستنا هنا أغلقت عيادتين للإجهاض في لوس أنجلوس. لقد أغلقناهم تماما بالاعتصام الشرعي! إن كانت نصف الكنائس المعمدانية في أمريكا تغلق كل واحدة منها عيادتين للإجهاض لكان الإجهاض قد قُضي عليه منذ زمن بعيد. لقد جلست مع الراعي المساعد د. كاجان مع مئات من الكاثوليك بينما كان يهددنا مئات الجنود على ظهور الخيل وكانوا يتجهون نحونا وفي أيديهم عصي بينما كنا نحن نحتج على الإجهاض. أين كان المعمدانيون أيها المدون؟ لم أر أي منهم! فقط رأيت راهبات مسنات وشباب من بعض المدارس الكاثوليكية. أين كان الوعاظ المعمدانيون؟ أين كانت السيدات المعمدانيات اللاتي يقمن بالتدريس في مدارس الأحد؟ أين كانت السيدات الأنيقات في منتصف العمر اللاتي يسيطرن على كنائسنا ويترأسن وعاظنا؟ أين كانوا؟ أنا لم أر أي منهم! ألا يهمهم الأمر؟ أنا لا أظن أنه يهمهم! إنهن لا يشبهن النساء في زمن ويسلي في النهضة العظيمة التي تحدث عنها المدون.

أمريكا تقتل مليون طفل كل سنة! لقد ذبحنا 57 مليون طفل منذ "رو ضد وايد" في يناير 1973. الآن كل إنجيلي أمريكي "مؤمن" يداه ملطختان بالدم. لقد تركناهم يقتلوا 57 مليون طفل بينما جلسنا في كنائسنا مكيفة الهواء ساعة نستمع إلى أحاديث عن الأنشطة! أين كنا حين قُتل 57 مليون طفل؟ كنا عميان مضللين حين ظننا أن أحاديث جويل أوستين التشجيعية الباسمة تخلص الناس – لأنه قدم "صلاة خاطي" لطيفة بعد أن قص بعض القصص وجعل الناس يضحكون على مزحاته. لكن المزحة الكبرى هي عنا! لا أحد نال الخلاص! لا أحد! لا أحد! لا أحد! لا أحد! لا أحد! لا أحد! هذا النوع من الوعظ لم يغير أمتنا ولا شعبنا! ولن يغيرهم الآن! قال د. أ. و. توزر، "إن انتشار المسيحية التي نعرفها اليوم في أمريكا يمكن أن يصبح كارثة أخلاقية لا نتعافى منها ولا في مئة سنة" (أ. و. توزر، دكتوراه في اللاهوت، مفاتيح الحياة الأكثر عمقا، زندرفان للنشر، 1957، ص 12).

"فَقَالَ لِي الرَّبُّ: قَدْ أَتَتِ النِّهَايَةُ عَلَى شَعْبِي ... لاَ أَعُودُ أَصْفَحُ لَهُ بَعْدُ" (عاموس 8: 2)

أيضا بلدنا لا تشبه إنجلترا في أوائل القرن الثامن عشر بالمرة! الغير مؤمنين في بريطانيا العظمى كانوا أكثر جدية منا! حتى عمال مناجم الفحم والفلاحين كانوا متعلمين أكثر منا. حتى الذين منهم لم يعرفوا القراءة كانوا يستمعون لعظات هوايتفيلد وويسلي الصعبة ويفهمونها! هل يستطيع الناس الآن أن يجلسوا بهدوء ليسمعوا عظة معقدة عن الفساد البشري التام مثلما كانوا هم؟ كانوا يقفون في الثلج كل يوم في الخامسة صباحا ليسمعونهما يعظان! هل يفعل الناس في زمننا ذلك؟ لا، لا يفعلون هذا أبدا! الناس الآن مندمجون في ألعاب الفيديو العنيفة، والمناظر الإباحية والبرامج التليفزيونية القذرة والمخدرات والأفلام الشيطانية المتلاحقة. لم يكن أي من هذا في إنجلترا أيام ويسلي! لم يكن هناك طلاق وسط عامة الناس في إنجلترا أيام ويسلي. كانت البيوت متماسكة وثابتة، ليست مشروخة كما في أيامنا. ثم انظر إلى حكومتنا وقارنها بحكومتهم. كان يقود بلادهم عقلاء وكان في برلمانهم أناس رجال معتبرون بالرغم من أنهم لم يكونوا مؤمنين حقيقيين، لكنهم على الأقل كانوا متأثرين بأخلاقيات المسيحية. أما بلادنا يقودها مترددون ضعفاء ليس لهم أي مبادئ أخلاقية مسيحية. لم يسمحوا بالشذوذ الجنسي في إنجلترا أيام ويسلي. هل أحتاج أن أذكر المزيد؟ وماذا عن دينهم؟ نعم، كان دينا يؤمن بالله في أيام ويسلي بإنجلترا. نعم أغلب الرعاة لم يكونوا مؤمنين ولكنهم لم يكونوا متأثرين بالقرارية. لم يظنوا أنهم مؤمنين كما يفعل 75% من الناس في أيامنا. لم يظنوا أنه بإمكانهم أن ينالوا الخلاص بترديد كلمات قليلة، ما يسمى بصلاة الخاطي. كان الخطاة يعرفون أنهم ليسوا مؤمنين ولم يدَّعوا أنهم مؤمنون، كما نفعل نحن. أيضا حين كانوا يفكرون في الخلاص كانوا يفكرون فيه كما كان يوحنا بنيان – كما في كتبه الشهيرة، "النعمة زادت لأول الخطاة" و"سياحة المسيحي." الأفكار التي كانت لهم عن الخلاص والتغيير كانت من آراء الإنجيليين.

أيضا كان لديهم كتاب مقدس واحد. كانت ترجمة الملك جيمس هي الوحيدة المتاحة لديهم. لم يكونوا مشوشين بعدد كبير من الترجمات المختلفة، المبنية على نسخ يونانية غير أصلية، متأثرة بالأفكار الغنوسية كما هو الحال مع كتبنا المقدسة اليوم. ولم يُمنع الكتاب المقدس ترجمة الملك جيمس من مدارسهم وجامعاتهم. وبالرغم من أنهم كانوا لم ينالوا التجديد، كانوا يؤمنون أن الكتاب المقدس هو كلمة الله. حتى الملك جورج الثاني (1727- 1760) نفسه كان ليقول لك إن الكتاب المقدس هو كلمة الله! لم يُمنع الكتاب المقدس من المدارس. كل شاب كان يعرف قصص الكتاب المقدس. ولم يُمنع الكتاب المقدس من الجامعات، ولا المحاكم ولا الحكومة المدنية، كما في بلادنا. بدلا من منع الكتاب المقدس كانوا يؤكدون عليه ويعترفون به، بالرغم من أنهم كانوا غير مولودين ثانية. أيضا لم تكن هناك معونات حكومية، كان الكل يعمل ويؤمن بالعمل كما يعلم الكتاب المقدس، أما الآن فالعمل الجاد محتقر ومستهزأ به على أنه "آداب العمل الإنجيلية" وكأنها شيء سيء. حين كان الكل إما يعمل إما يجوع، لم يكن أحد لديه الوقت للأحلام الغريبة كما يفعل الناس في أيامنا. لم يكن لديهم الوقت لممارسة البوذية والتصوف الشرقي من أي نوع، لذا كان عدد قليل جدا منهم يسكنه أرواح شريرة بينما يتضح أن الألوف (إن لم يكن ملايين) من الناس في هذا الزمان تحت سيطرة الأرواح الشريرة.

لا أيها المدون أنت مخطئ في مقارنة شعبنا بشعب إنجلترا قبل النهضة العظمى الأولى أيام هوايتفيلد وويسلي. المقارنة الأقرب إلى الواقع هي مقارنة الشعب الأمريكي بالناس في أيام نوح! ألم يكن هذا تماما ما قاله المسيح عن هذا الجيل؟ قال المسيح،

"وَكَمَا كَانَتْ أَيَّامُ نُوحٍ كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضاً مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ. لأَنَّهُ كَمَا كَانُوا فِي الأَيَّامِ الَّتِي قَبْلَ الطُّوفَانِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ وَيُزَوِّجُونَ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ نُوحٌ الْفُلْكَ وَلَمْ يَعْلَمُوا حَتَّى جَاءَ الطُّوفَانُ وَأَخَذَ الْجَمِيعَ كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضاً مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ" (متى 24: 37- 39).

لم يقارن المسيح جيلنا بالناس في إنجلترا في القرن الثامن عشر! لقد شبَّه جيلنا بالناس في أيام نوح،

"وَرَأى الرَّبُّ أنَّ شَرَّ الإنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأرْضِ وَأنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أفْكَارِ قَلْبِهِ إنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ. فَحَزِنَ الرَّبُّ أنَّهُ عَمِلَ الإنْسَانَ فِي الأرْضِ وَتَأسَّفَ فِي قَلْبِهِ" (تكوين 6: 5- 6).

"فَقَالَ اللهُ لِنُوحٍ: نِهَايَةُ كُلِّ بَشَرٍ قَدْ أتَتْ أمَامِي لأنَّ الأرْضَ امْتَلَأتْ ظُلْما مِنْهُمْ. فَهَا أنَا مُهْلِكُهُمْ مَعَ الأرْضِ" (تكوين 6: 13).

قال صديقنا المدون، "يوجد رجاء... كما أنقذ الله إنجلترا من الانهيار الروحي والأخلاقي التام الوشيك... من خلال النهضات الروحية لجورج هوايتفيلد وجون وتشارلس ويسلي، فيستطيع الله أن يفعل نفس الشيء مرة أخرى في يومنا هذا." هو على حق حين يقول إن الله يستطيع أن يفعل ذلك ثانية. لكن هذا ليس هو الموضوع. الموضوع ليس هو إن كان الله يستطيع أن يفعل ذلك ثانية. الموضوع هو هل يريد الله أن يرسل نهضة قومية؟ أنا مقتنع أن الإجابة هي بوضوح "لا!" كما نقرأ في النص،

"فَقَالَ لِي الرَّبُّ: قَدْ أَتَتِ النِّهَايَةُ عَلَى شَعْبِي... لاَ أَعُودُ أَصْفَحُ لَهُ بَعْدُ. فَتَصِيرُ أَغَانِي الْقَصْرِ وَلَاوِلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. الْجُثَثُ كَثِيرَةٌ يَطْرَحُونَهَا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ بِالسُّكُوتِ" (عاموس 8: 2- 3).

أنا أظن أنه لا رجاء لأمريكا والعالم الغربي على الإطلاق. استمعوا إلى الكلمات التي وضعتها داعش على الإنترنت الأسبوع الماضي، مباشرة بعد قتل 17 شخص في باريس، هؤلاء المسلمون الإرهابيون أرسلوا بريدا إلكترونيا لأمريكا. إثنين من هذه الرسائل الإلكترونية تقول،

"نحن آتون إليكم. احموا ظهوركم."

"لن نتوقف. نحن نعرف كل شيء عنكم، وعن زوجاتكم وأولادكم."

هل يرهبوننا حتى نستستلم؟ هذا ما تعنيه كلمة "إسلام!" تعني الاستسلام. هل نستسلم لهم؟ هل يسيطرون على أمريكا والغرب؟ الله وحده يعلم بالتأكيد، لكن الأمر لا يبدو طيبا! نحن نعرف بالتأكيد أن الله قال،

"لاَ أَعُودُ أَصْفَحُ لَهُ بَعْدُ" (عاموس 8: 2).

لن تكون هناك نهضة قومية في أمريكا أو أوربا. هذا لن يحدث. إن الوقت قد فات. د. و. أ. كريزويل، أعظم الوعاظ التي أنتجتهم أمريكا في القرن العشرين قال، "شعبنا يعيش في فزع مستمر من الغد لأنه شعب شرير... بكل طريقة تتحول أمريكا ضد الله وفي صف العلمانية. هناك يوم قضاء آت ونحن نشعر بذلك." د. كريزويل كان راعي الكنيسة المعمدانية الأولى بدالاس لأكثر من خمسين عاما. كان راعي كنيسة بيلي جراهام. (و. أ. كريزويل، دكتوراه، تعاليم الكتاب المقدس العظيمة، زندرفان للنشر، 1982، ص 43).

نحن نواجه القضاء كأمة وكشعب. ولهذا أمريكا غير موجودة في النبوات الكتابية. لن نستمر أمة عظيمة. لن نستحق أن نُذكر في نبوات نهاية الأيام في الكتاب المقدس! لكني قلت لكم إن هناك تطبيق آخر للنص.

2. ثانيا، النص ينطبق على كل شخص يرتكب الخطية حتى الموت

سوف يأتي الوقت إن لم يكن قد أتى بالفعل حين يقول الله عنك،

"لاَ أَعُودُ أَصْفَحُ لَهُ بَعْدُ" (عاموس 8: 2).

حين يقول الله ذلك عنك، فهذا يعني أنك هالك إلى الأبد. يمكنك أن تعيش سنينا طويلة لكن مصيرك محتوم في اللهيب الأبدي حين يقول الله عنك "لاَ أَعُودُ أَصْفَحُ لَهُ بَعْدُ." لماذا يحدث هذا؟ لأنك ارتكبت خطية لا تُغتفر! كثير من الوعاظ العظماء تكلموا عن الخطية التي لا تُغتفر. تكلم د. مارتن لويد جونز عن "الخطية ضد الروح االقدس" (أبناء الله، ص 230). كل الوعاظ القدامى مثل جوناثان إدواردز وأساهل نتلتون ومودي وتوري وجورج و. ترويت تكلموا عن "الخطية التي لا تُغنفر." قال د. جون ر. رايس،

توجد خطية لا تُغفر للبشر وهذه الخطية إن ارتكبها شخص لا تُغفر له لا في هذا العالم ولا في العالم الآتي. توجد خطية لا تُغتفر... وهي أن يعبر الشخص الخط الأحمر وهو بعد حي، ويعبر إلى فريق الهالكين وهو حي أي يذهب حيث لا رحمة وهو بعد حي في هذا العالم!... نعم، الخطية التي لا تُغتفر يمكنها أن تُرتكب الآن. أي خاطي يسمع الكرازة بالإنجيل ويأتي تحت تبكيت عميق، وتأتي عليه استنارة بصدد خطيته واحتياجه إلى مخلص، هو في خطر أن يرتكب الخطية التي لا تُغتفر (د. جون ر. رايس، عبور الخط الأحمر، سيف الرب، 1953، ص 3- 4).

إن كان الله لا يصفح لأمة فيمكنه ألا يصفح لك! إن كانت أمة تستطيع أن تخطئ حتى الموت، فأنت أيضا قد تفعل ذلك! يقول الكتاب في 1 يوحنا 5: 16، "تُوجَدُ خَطِيَّةٌ لِلْمَوْتِ" (1 يوحنا 5: 16). ارتكب قايين هذه الخطية وتخلى الله عنه إلى الأبد. بالرغم إنه عاش سنينا بعدها، لم يكن باستطاعته أن يخلص. في أيام موسى، ارتكب فرعون هذه الخطية وتخلى الله عنه. بالرغم إنه عاش سنينا بعدها، لم يكن باستطاعته أن يخلص. يهوذا ارتكب هذه الخطية وتخلى الله عنه- عاش ساعات قليلة بعدها، لكن الفرصة كانت قد فاتت للخلاص! إن كنت تقاوم الروح القدس وترفض أن تضع ثقتك بيسوع، سيأتي يوم وساعة سيرفضك الله ويتخلى عنك أيضا! وسيقول الله،

"لاَ أَعُودُ أَصْفَحُ لَهُ بَعْدُ" (عاموس 8: 2).

استمع بانتباه لكلمات هذه الترنيمة لجون ر. رايس،


لقد انتظرت وبقيت طويلا، رافضا المخلص؛
يحذرك بصبر ويرجوك بحنان؛
لذا أكلت الثمرة المحرمة، وصدقت وعد الشيطان؛
لذا قلبك تقسى وأعمت الخطية ذهنك.
ويا لبؤس مواجهة القضاء الذي حينه تنفذ الرحمة
لقد تأخرت وبقيت حتى ذهب الروح؛
ماذا يفعل الحزن والندم إذا فاجأك الموت خاطئا،
لقد تأخرت وبقيت لقد انتظرت طويلا حتى فاتت الفرصة!
("إذا تباطأت وقتا طويلا" تأليف د. جون ر. رايس، 1895- 1980).

أنا أرجوكم في هذا الصباح – اتركوا خطيتكم وثقوا بيسوع الآن، بينما لا زال الوقت متاحا. ثقوا بيسوع الآن – قبل أن يتخلى الرب عنكم – كما فعل مع إسرائيل! وكما تخلى عن أمصيا في أيام عاموس! وكما تخلى عن قايين! وكما تخلى عن فرعون! وكما تخلى عن يهوذا! سيتخلى عنك!!! تعال إلى المسيح. ثق بالمسيح الآن، قبل فوات الأوان! يقول الكتاب المقدس،

"تَوَكَّلْ عَلَى الرَّبِّ بِكُلِّ قَلْبِكَ وَعَلَى فَهْمِكَ لاَ تَعْتَمِدْ" (أمثال 3: 5).

ثق بيسوع. دمه سيغطي كل خطاياك ويغسلك منها. إن موته على الصليب سوف يكفر عن كل خطاياك، ويخلصك من الغضب الأبدي. إن قيامته من الأموات ستمنحك حياة ورجاء! ثق بيسوع الآن وهو سيغفر كل خطاياك إلى الأبد! د. تشان، رجاء قدنا في الصلاة. آمين.

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الإنترنت في www.realconversion.com
أُنقر على "نص العظة".

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

القراءة الكتابية قبل العظة: الأخ آبل برودوم: عاموس 7: 14- 8: 3.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"إذا تباطأت وقتا طويلا" (تأليف د. جون ر. رايس، 1895- 1980).

ملخص العظة

لماذا لا تُذكر أمريكا في نبوات الكتاب المقدس

(هذه العظة أذيعت في برنامج "الحق في الحياة" يوم الأحد)
WHY AMERICA IS NOT IN BIBLE PROPHECY
(A SERMON PREACHED ON “RIGHT TO LIFE” SUNDAY)

للدكتور ر. ل. هيمرز
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

"فَقَالَ لِي الرَّبُّ: قَدْ أَتَتِ النِّهَايَةُ عَلَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ. لاَ أَعُودُ أَصْفَحُ لَهُ بَعْدُ. فَتَصِيرُ أَغَانِي الْقَصْرِ وَلاوِلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. الْجُثَثُ كَثِيرَةٌ يَطْرَحُونَهَا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ بِالسُّكُوتِ" (عاموس 8: 2- 3).

(عاموس 7: 17)

1. أولا، النص ينطبق على أمريكا والعالم الغربي، متى 24: 37- 39؛
 تكوين 6: 5- 6، 13؛ عاموس 8: 2- 3.

2. ثانيا، النص ينطبق على كل شخص يرتكب الخطية حتى الموت، 1يوحنا 5: 16؛
 أمثال 3: 5.