Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

يسوع هو كل ما أحتاج

ALL I NEED IS JESUS
(Arabic)

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

عظة ألقيت في الكنيسة المعمدانية بلوس أنجلوس مساء السبت، 3 مايو/أيار، 2014
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Saturday Evening, May 3, 2014

"وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرّاً وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً. حَتَّى كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: مَنِ افْتَخَرَ فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبِّ" (1كورنثوس 1: 30، 31).


نص اليوم من الأصحاح الأول من كورنثوس الأولى، الفقرة التي قرأها الأخ برودوم منذ لحظات قليلة. قال الرسول لهم إنه ليس الكثير من حكماء الدنيا أو الأقوياء (ذوي النفوذ) أو الشرفاء (العظماء) مؤمنين. إنهم لا يعتقدون أنهم يحتاجون الله. هم يهتمون فقط بأمور الدنيا، غير مستعدين أن يخسروا أي شيء، غير مستعدين أن ينكروا ذواتهم ويحملوا صليبهم ويتبعوا المسيح.

لقد ذكَّر الرسول مؤمني كورنثوس أنهم ليس لديهم أغنياء أو مشاهير في كنيستهم، لكن كنيستهم كانت تتكون من الناس الذين اختارهم الله، الذين قد يسميهم العالم غير المؤمن جهلاء أو ضعفاء أو مُحتقرين غير جديرين بالملاحظة. اختار الله أناس مثل هؤلاء ليخزي بهم العظماء وحكماء الدنيا. وهذا تماما ما حدث. لقد عامل العالم هؤلاء على إنهم غير مهمين بالمرة، لكنهم كانوا مخطئين. هؤلاء المؤمنين الغير جديرين بالملاحظة كانوا لينتشروا في كل الإمبراطورية الرومانية، وبعدها في كل العالم. اختار الله الأدنياء ليخزي بهم عظماء الإمبراطورية الرومانية الوثنيين. يبدو لي إن الله يفعل ذلك مرة ثانية في الصين الشيوعية. كما عبرت إحدى الترنيمات، "الإيمان نصرة، تغلب العالم." حين تنتهي أمريكا كما نعرفها اليوم، سوف يظل هناك مؤمنين هنا.

الإيمان نصرة، الإيمان نصرة!
يا للنصرة المجيدة التي تغلب العالم.
("الإيمان نصرة" تأليف جون هـ. ييتس، 1837- 1900).

اختار الله الضعفاء والأدنياء مثلنا لكي لا يفتخر أحد، "لِكَيْ لاَ يَفْتَخِرَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أَمَامَهُ" (1كورنثوس 1: 29). قال د. فرنون ماكجي إن كثير من الإنجيليين "يركزون على الأشخاص البارزين الذين [اعترفوا بالإيمان] – والفنانين ورواد الصناعة والشخصيات البارزة في الحكومة. لكن الله متخصص في الأشخاص العاديين، هو يدعو البسطاء مثلك ومثلي" (ج. فرنون ماكجي، دكتوراه في اللاهوت، عبر الكتاب المقدس، توماس نلسن للنشر، 1983، الجزء الخامس ص 12).

هل لاحظت أننا لا نركز على الكرازة للأغنياء والمشاهير؟ هل فكرت لماذا؟ هذا المقطع الكتابي يقول لنا لماذا،

"فَانْظُرُوا دَعْوَتَكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ لَيْسَ كَثِيرُونَ حُكَمَاءُ حَسَبَ الْجَسَدِ. لَيْسَ كَثِيرُونَ أَقْوِيَاءُ. لَيْسَ كَثِيرُونَ شُرَفَاءُ. بَلِ اخْتَارَ اللهُ جُهَّالَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الْحُكَمَاءَ وَاخْتَارَ اللهُ ضُعَفَاءَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الأَقْوِيَاءَ وَاخْتَارَ اللهُ أَدْنِيَاءَ الْعَالَمِ وَالْمُزْدَرَى وَغَيْرَ الْمَوْجُودِ لِيُبْطِلَ الْمَوْجُودَ لِكَيْ لاَ يَفْتَخِرَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أَمَامَهُ" (1كورنثوس 1: 26- 29).

لقد تعلمنا من سني الخبرة الطويلة أنه ليس بإمكاننا أن نجعل الأغنياء والمشاهير يأتون إلى الكنيسة ويسمعون الكرازة بالإنجيل ويخلصون. تنمو كنيستنا لأننا نكرز للشباب في الجامعات والمدارس الثانوية. العالم يظن أن الشباب طائش وضعيف، لكن الله يدعو بعضا منكم ويمر من أمام الأغنياء والمشاهير! هو يعلم أن قليلون جدا من بينهم سيسمعون ويصيرون تلاميذ للمسيح! هم لديهم اكتفاء ذاتي ومادية تمنعهم من أن يصبحوا مؤمنين حقيقيين. فيعبر الله من أمامهم. هو لا يدعوهم دعوة فعالة. هو يدعو الشباب والبعض منكم ينجذب إلى الله ويخلص. يشرح نص اليوم الامتياز بأن نكون مدعوين من الله، ومخَلَّصين بابنه يسوع!

"وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرّاً وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً. حَتَّى كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: مَنِ افْتَخَرَ فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبِّ" (1كورنثوس 1: 30، 31).

يمكننا أن نستخلص ثلاثة دروس من هذا النص.

1. أولا، امتياز الانجذاب للمسيح يسوع

يقول النص، "وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ..." (1كورنثوس 1: 30). "منه" أي من الله. يمكننا ترجمة هذه الجملة هكذا، "بسبب عمله، صرتم في المسيح يسوع." هذا يبين أن الله هو الذي يجذب النفس الهالكة لكي تتحد بالمسيح. قال الله من خلال النبي هوشع، "كُنْتُ أَجْذِبُهُمْ بِحِبَالِ الْبَشَرِ بِرُبُطِ الْمَحَبَّةِ" (هوشع 11: 4). وقال يسوع، "لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُقْبِلَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يَجْتَذِبْهُ الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي" (يوحنا 6: 44). "القرارية" الحديثة تُعَلِّم بأن الناس يمكنهم أن يأتوا إلى المسيح في أي وقت يشعرون أنهم يريدون! لكن الكتاب المقدس يعلم بأن الله هو الوحيد الذي يستطيع أن يجتذب الخطاة الهالكين إلى الاتحاد بالمسيح. "وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ" "بسبب عمله، صرتم في المسيح يسوع." شرح سبرجون هذا بأن قال، "من خلال الله نحن في المسيح يسوع."

هذا يبين حماقة التفكير بأنه يمكنك أن تتعلم كيف تأتي للمسيح، لا بد أن يأتي بك الله إلى المسيح. الله وحده "َأَقَامَنَا مَعَهُ، وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ" (أفسس 2: 6). سوف يفيدك التفكير في هذه الحقيقة العظيمة إن كنت قد نلت الخلاص بالفعل. أنت لم تغير ذاتك. الله غيَّرك. أنت لم تكتشف كيف تأتي إلى المسيح وتكون "فيه". كلا "وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ" من خلال قوة الله الجاذبة أنت أصبحت عضوا في جسد المسيح، واتحدت بيسوع. سوف يفيدك أن تتذكر كيف كنت قبل أن تخلص. سوف يفيدك أن تتذكر كيف صارعت ولم تستطع الإتيان إلى يسوع. سوف يفيد كل مؤمن حقيقي أن يتذكر كيف أخفق وأخفق مرارا وتكرارا، حتى في النهاية اجتذبك الله في المسيح يسوع! لهذا السبب، يرنم المؤمنون الحقيقيون بتعجب،

يا للنعمة الغنية! ما أجملها،
خلصت بائسًا مثلي!
كنت ضالا ووُجدت،
كنت أعمى والآن أبصر.
   ("النعمة الغنية" تأليف جون نيوتن، 1725- 1807).

يا له من شيء مدهش أن الله في نعمته جاء بك إلى الاتحاد بالمسيح يسوع!

لكني لا بد أن أسأل البعض منكم، "هل أنت في المسيح يسوع؟" هل يمكن للرسول أن يقول لك، "وَمِنْهُ أَنْتَ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ؟"

يسوع المسيح مستعد أن يقبلك إن كنت حقا تريد أن تأتي إليه، لكنك لا تعرف إلى متى يظل الباب مفتوحا. أبونا نوح دخل الفلك ونجا. والفلك يرمز إلى المسيح. هل فكرت لماذا لم يدخل الفلك سوى عائلة نوح؟ بينما كنت أكتب هذه العظة، حاولت أن أفكر في عدة أسباب. قد يمكنك أن تفكر في غيرها، لكني لم أجد سوى ثلاثة أسباب.

1. أولا، لم يظنوا أن الدينونة ستقع عليهم – لم يتبكتوا على خطيتهم.

2. ثانيا، لم يصدقوا ما كرز به نوح. كان "كَارِزاً لِلْبِرِّ" (2بطرس 2: 5). لكنهم لم يصدقوا كرازته.

3. ثالثا، كانوا متكبرين أكثر من أن يتضعوا ويتكلوا على الفلك لينجيهم.


أظن أن أحد هذه الأسباب أو بعضها يمنع البعض منكم من أن يأتي إلى المسيح. سوف أكرر هذه الأشياء على مسامعكم. حاول أن تفكر أي سبب (أو أكثر) يمنعك من أن تأتي إلى يسوع.

1. أولا، أنت لا تظن أن الدينونة ستقع عليك – لم تتبكت على خطيتك.

2. ثانيا، أنت لا تصدق ما تسمع من كرازة.

3. ثالثا، أنت متكبر أكثر من أن تتضع وتتكل على المسيح لينجيك.


هل هذه حالتك في هذه الليلة؟ لا بد أن نقول مع الكارز العظيم جورج هوايتفيلد (1714- 1770)، "لن يقبل الناس [المسيح]، ولا يمكننا أن نمنحهم تعزية حتى يملوا من الخطية ويصبحوا مستعدين لقبول يسوع" (جورج هوايتفيلد، "مهمة خادم الإنجيل").

هل هذا يبدو متناقضا بالنسبة لك؟ لا يمكنك أن تأتي إلى يسوع من ذاتك ومع ذلك لا بد أن تأتي إليه وإلا ستهلك. الكارزين القدامى أسموا ذلك "مقبضة الإنجيل." أنت تعتصر كما في مقبضة. أحد فكي المقبضة يقول لك إنك لا بد أن تأتي إلى يسوع والفك الآخر يقول لك إنه ليس بإمكانك أن تأتي إليه من ذاتك. ماذا يمكنك أن تفعل؟ يمكنك أن تترك هذه الكنيسة وتمضي في طريقك، وتقول إن الأمر صعب جدا. أو يمكنك أن تفعل ما لم يفعله الناس في أيام نوح.

"اكْتَئِبُوا وَنُوحُوا وَابْكُوا. لِيَتَحَوَّلْ ضِحْكُكُمْ إِلَى نَوْحٍ وَفَرَحُكُمْ إِلَى غَمٍّ. اِتَّضِعُوا قُدَّامَ الرَّبِّ فَيَرْفَعَكُمْ" (يعقوب 4: 9- 10).

قال د. مارتن لويد جونز،

     لقد كنا مهتمين بأن نتعجل الناس ليأخذوا "قرارا" ما. إنه حين تعاني قدرا كبيرا من الألم تستطيع أن تقدر الراحة. إن الرجل الذي يُشفى من على حافة الموت يكون أكثر الناس تقديرا لشفائه، وكذلك الخاطي الذي يرى لمحة من الجحيم يكون أكثر الناس تقديرا لأمجاد السماء (مارتن لويد جونز، ماجستير، يقين خلاصنا، منشورات كروسواي، 2000، ص 305).

المسيح وحده يستطيع أن يخلصك. لقد سمعتني أقول ذلك مرارا كثيرة، لكنك لن تصدق إلا حين تختبر. الله يعلم ذلك،

من يُقنَع ضد إرادته
يظل على رأيه كما هو.

لذا، كي يقنعك، لا بد لله أن يأتي بك إلى نقطة اليأس. لا بد أن يجعلك تشعر باحتياجك الماس للمسيح. لا بد أن تصل إلى الشعور بأنه ليس لك رجاء من ذاتك. لا بد أن تصل للتفكير، "أنا لا أطيق أن أكون هكذا! لا بد أن يغفر يسوع خطاياي!" قال د. لويد جونز، "لا أحد يأتي إلى المسيح إلا حين يصل إلى نقطة اليأس" (مارتن لويد جونز، ماجستير، طريقة االله وليس طريقتنا، منشورات لواء الحق، 2003، ص 71). لا بد أن يوقظك الله حيال احتياجك، ولا بد أن يجذبك إلى يسوع كي تستريح. أنت لا تستطيع أن تفعل ذلك من ذاتك. الكثير من الناس لا يختبرون هذا أبدا. لا يصلون لإدراك حالتهم اليائسة ولذلك لا ينجذبون إلى يسوع. لذلك أقول إنه امتياز أن ننجذب للمسيح ونكون "في المسيح يسوع." يقول الكتاب المقدس، "كَثِيرِينَ يُدْعَوْنَ وَقَلِيلِينَ يُنْتَخَبُونَ" (متى 22: 14).

2. ثانيا، العطايا التي تتاح للذين هم في المسيح يسوع

قد أكون صرفت وقتا طويلا حول امتياز الانجذاب إلى المسيح ولكنه غاية في الأهمية. لا يمكنك أن تستقبل العطايا التي في المسيح إلا إذا انجذبت للمسيح. هذه العطايا تُمنح فقط للذين ينتمون للمسيح، الذين هم "في المسيح." يقول النص،

"وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرّاً وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً" (1كورنثوس 1: 30).

الحكمة والبر والقداسة والفداء – هذه هي الأربعة أشياء التي يعد بها النص الذين هم "في المسيح يسوع." أولا، يعدنا بالـحكمة. بعد أن نلت الخلاص أتذكر إني كنت أفكر بأنه ليس لي من يسندني أو يساعدني. كان أبَويَّ مطلقين ولم يكن لي أي مصدر للدخل. أتذكر إني كنت أفكر بأنه لا بد لي ألا أخطئ أبدا. حتى خطأً بسيطا واحدا قد يحرمني من أن أصير مرسلا، فسألت الرب بالتحديد أن يمنحني حكمة، وهو قد فعل ذلك وأعطاني حكمةّ! كنت دائما أخاف أن تنزلق قدماي لو لم يحملني المسيح نفسه. ولكنه حملني! وأعطاني حكمة! كانت سيدة مسنة تعرفني منذ أن كنت في الجامعة، قالت لي مؤخرا، "لقد كنت دائما شابا جادا جدا" إنه يسوع الذي جعلني جادا. إنه يسوع الذي أعطاني حكمة. يقول الكتاب المقدس، "مَخَافَةُ الرَّبِّ رَأْسُ الْمَعْرِفَةِ" (أمثال 1: 7).

ثأنيا، يعدنا الرب بالبر. المسيح ذاته صار برنا. نحن نلبس بر شخص آخر – يسوع ذاته! كما تقول ترنيمة قديمة "لابسا بره وحده، مبررا أقف أمام العرش" ("الصخرة القوية"). كثيرا ما أتى إليَّ إبليس وقال، "كيف تعظ بهذا أو ذاك؟ كيف تقف هذا الموقف أو ذاك؟" ما أجمل كلمات أفسس الأصحاح الأول في هذه الأوقات، "لِمَدْحِ مَجْدِ نِعْمَتِهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْنَا فِي الْمَحْبُوبِ، الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ" (أفسس 1: 6، 7). الْمَحْبُوبِ هو يسوع. أنا مقبول في يسوع. بري يأتي منه! "لابسا بره وحده، مبررا أقف أمام العرش" حين كنت شابا وقال لي إبليس إني لا أستحق أن أعظ، كنت أستطيع أن أقول تلك الكلمات، "لقد جعلني مقبولا في المحبوب" (أفسس 1: 6). يا للنعمة! يا للتعزية حين يهيج إبليس. هذه هي الطريقة التي بها ينتصر المؤمنون في الضيقة على الشيطان! "وَهُمْ غَلَبُوهُ بِدَمِ الْحَمَلِ" (رؤيا 12: 11). قال المرسل العظيم كاونت نيكولاس زنزندورف،

سوف أتقدم بثقة في ذلك اليوم العظيم،
لأنه من يشتكي ضدي؟
لأنه بدمك تمت تبرئتي
من لعنة الخطية والخزي.
("يسوع، دمك وبرك" تأليف كاونت نيكولاس زنزندورف، 1700- 1760؛
ترجمة جون ويسلي 1703- 1791).

ثم يصبح المسيح لنا قداسة. يقدسنا الروح القدس لأننا اتحدنا بالمسيح. إن كان أحد في المسيح لا يظل خليقة قديمة مع بعض التجميل. كلا! "إِذاً إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ. الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ. هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيداً" (2 كورنثوس 5: 17). الخليقة القديمة لا نرسلها إلى المشفى كي تتعافى، بل نرسلها إلى الصليب كي تُصلب. لا نغيرها ونحسنها، لكن موتها ودفنها محتوم. من العجيب أن يظن الناس إنه بإمكانهم أن يأتوا إلى المسيح للعفو والتبرير ويأتوا لموسى إذا كانوا يريدون أن يتقدسوا! هذا لن ينفع! إنك تتقدس بنفس الطريقة التي تخلص بها – أنت تنمو في القداسة بثقتك في المسيح. مصدر خلاصك هو المسيح على الصليب وهو أيضا مصدر نموك في النعمة! يسوع يخلصنا من خطايانا وهو يصير من الله "قداسة" لنا. تذكر هذه الكلمات الرائعة،

حين أدعوك إلى العمق،
لن تغمرك أنهار الحزن؛
سأكون معك وأباركك،
وأقدسك في أصعب ظروفك.
("الأساس الثابت" تأليف جورج كيث، 1683- 1716).

والآن إلى آخر شيء مقدم لنا في المسيح، "الفداء." لكن يقول أحدهم، "أليس المفروض أن يكون هذا أول شيء يُقدم لنا؟" نعم ولكنه آخر شيء أيضا. إن كنت مؤمنا، أنت حر من الخطية بقدر معين ولكنك لست مفديا بالكامل بقوته. حتى حين تموت، لن تكون قد حصلت على الفداء الكامل."مُتَوَقِّعِينَ التَّبَنِّيَ فِدَاءَ أَجْسَادِنَا" (رومية 8: 23). إن فداءنا في المسيح سوف يكتمل فقط حين يأتي يسوع لملاقاتنا على السحاب!

"لأَنَّ الرَّبَّ نَفْسَهُ سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ، وَالأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلاً. ثُمَّ نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعاً مَعَهُمْ فِي السُّحُبِ لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ، وَهَكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ" (1تسالونيكي 4: 16- 17).

حتى جسدي المنهك المتقدم في الأيام سوف يصير مثل المخلص المقام نفسه. سوف نقوم من الموت إلى الفداء الأبدي – ونحيا في فرح أبدي إلى الأبد، لأننا في المسيح يسوع، بداية ونهاية خلاصنا. لكنني لا بد أن أنتقل الآن إلى النقطة الأخيرة.

3. ثالثا، الشكر الذي يجب أن نقدمه للمسيح يسوع من أجل خلاصه وعطاياه لنا.

سوف أمر فقط مرورا سريعا على هذه النقطة.

"وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرّاً وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً. حَتَّى كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: مَنِ افْتَخَرَ فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبِّ" (1كورنثوس 1: 30، 31).

يا إخوتي وأخواتي، إن مجرد كينونتنا كمؤمنين، تعتمد على المسيح يسوع. إن الذين يعرفون المسيح حقا، يتوقون للمجد فيه هو – يفتخرون به وبما عمله لأجلهم.

إني لا أطيق ما يسمونه "شهادة" حيث يتكلم الناس ويسهبون في الحديث عن كيف كانوا خطاة، ويذهبون إلى التفاصيل البشعة عن قذارتهم وتمردهم وشذوذهم، ثم ينهون حديثهم بالقول – "ثم قبلت يسوع." يضيفون يسوع كاستدراك للحديث. يمجدون أنفسهم لمدة خمس دقائق، متفاخرين بحياتهم – ثم يعطون المجد للمسيح في ثانية أو ثانيتين! هذه الشهادات تقززني! وأظن إنها تقزز الله!

"مَنِ افْتَخَرَ فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبِّ" (1كورنثوس 1: 31).

لا بد أن يكون لديك الكثير لتقوله عن مخلصك المجيد حين تقدم شهادتك! لا بد أن تتكلم عن الحكمة والبر والقداسة والفداء الذي لك في المسيح يسوع! لا بد أن تتكلم وتطيل الكلام عن أمجاد ربك ومخلصك.

والآن دعوني أتكلم معكم يا من لم تنالوا الخلاص. هل تأتون إلى يسوع وتأخذون هذه البركات؟ يسوع سيخلصك في اللحظة التي تؤمن فيها. دمه سوف يطهرك من كل خطية. هل تأتي إليه؟ أم تظل ترفضه وتستمر في الفقر الروحي حتى تُفاجأ بوقوعك في فم الجحيم المفتوح؟ ما هي إجابتك؟

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الإنترنت في www.realconversion.com
أُنقر على "نص العظة".

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

القراءة الكتابية قبل العظة: الراعي: 1 كورنثوس 1: 26- 31.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"كل ما أحتاج" (المؤلف غير معروف).

ملخص العظة

يسوع هو كل ما أحتاج

ALL I NEED IS JESUS

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

"وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرّاً وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً. حَتَّى كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: مَنِ افْتَخَرَ فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبِّ" (1كورنثوس 1: 30، 31).

(1كورنثوس 1: 26- 29)

1. أولا، امتياز الانجذاب للمسيح يسوع، هوشع 11: 4؛ يوحنا 6: 44؛ أفسس 2: 6؛
2 بطرس 2: 5؛ يعقوب 4: 9- 10؛ متى 22: 14.

2. ثانيا، العطايا التي تتاح للذين هم في المسيح يسوع، أمثال 1: 7؛ أفسس 1: 6، 7؛
رؤيا 12: 11؛ 2 كورنثوس 5: 17؛ رومية 8: 23؛ 1 تسالونيكي 4: 16- 17.

3. ثالثا، الشكر الذي يجب أن نقدمه للمسيح يسوع من أجل خلاصه وعطاياه لنا،
1 كورنثوس 1: 31.