Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

نوح الحقيقي والدينونة الحقيقية

!THE REAL NOAH AND THE REAL JUDGMENT
(Arabic)

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

عظة ألقيت في الكنيسة المعمدانية بلوس أنجلوس
صباح يوم الرب، 27 أبريل 2014
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Morning, April 27, 2014


منذ لحظة تغييري علمت أن قصة نوح والطوفان حقيقية. لكنني تعلمت منذ طفولتي أن أصدق في نظرية داروين للتطور. كنت أغلب الوقت مريضا قبل أن نذهب إلى أريزونا في عام 1949. كنت في الفراش نصف الوقت أعاني من آلام الأذن والسعال وأمراض أخرى. لا شك أن هذه الأمراض كانت تبدأ بسبب التلوث وحبوب اللقاح في جو منطقة لوس أنجلوس. كان لا بد أن أقضي أياما في الفراش دون شيء أفعله. لم يكن لدينا تلفازا في الأربعينات من القرن الماضي، فكانت أمي تقرأ لي بالساعات. أحد الموضوعات الذي تكرر في قراءاتها هو التطور. قرأت عن رحلات داروين لجزر جالاباجوس وعن أجزاء مبسطة من كتاب "أصل الإنسان."

حين تحسنت صحتي رجوتها أن تأخذني إلى متحف التاريخ الطبيعي في حديقة المعارض بجامعة جنوب كاليفورنيا – بالقرب من وسط المدينة بلوس أنجلوس.

بينما تمشيت وسط المعروضات في هذا المتحف، كنت أزداد اقتناعا بنظرية التطور. كنت أصدقها من كل قلبي. بعدها حين سمعت واعظا يقول إن التطور خدعة ظننته مخبولا. وبعدها في 28 سبتمبر 1961، في جامعة بيولا، سمعت كارزا آخرا يتكلم من الأصحاح الثالث من رسالة بطرس الثانية. لقد قرأ العدد الثالث والذي يقول، "أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي آخِرِ الأَيَّامِ قَوْمٌ مُسْتَهْزِئُونَ، سَالِكِينَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ أَنْفُسِهِمْ" قال إن هؤلاء المستهزئين جهلة عن عمد فيما يخص خلق الإنسان والطوفان العظيم الذي أهلك قرابة الجنس البشري بأكمله في أيام نوح.

بغتة، كأن ستارا أزيح فرأيت الحقيقة! في هذه اللحظة عرفت دون أدنى شك إنني كنت أصدق كذبا! لقد أعمى الله أذهان أصحاب نظرية التطور والنظاميين (يونيفورميتاريانز). حين تغيرت أمي كان لها نفس الاختبار أيضا. قالت، "روبرت، أنا لا أعلم لماذا كنا نصدق شيئا جنونيا كهذا." قال الرسول بولس، "سَيُرْسِلُ إِلَيْهِمُ اللهُ عَمَلَ الضَّلاَلِ، حَتَّى يُصَدِّقُوا الْكَذِبَ" (2 تسالونيكي 2: 11). في اللحظة التي تغيرت فيها أدركت أن نظرية داروين للتطور وإنكار الطوفان العظيم ليسا إلا خيالا علميا. ثم رأيت أن كتابات داروين ولييل وهاكسلب ليسوا أكثر واقعية من قصص الخيال العلمي لجولز فيرن، هـ. ج. ويلز أو إسحق أسيموف. لم يكن لداروين أي تعليم علمي، لقد حصل على شهادة جامعية في اللاهوت، ولم يتلق ولا فصلا دراسيا واحدا في العلوم! مع هذا ينحنون له احتراما كعالم جليل إلى يومنا هذا! منذ أن تغيرت في عام 1961 اقتنعت تماما بأن الحقيقة الأكيدة هي رواية الكتاب المقدس لخلق الإنسان والحقيقة التاريخية للطوفان في وقت أبينا نوح.

حين سمعت أن هوليوود أنتجت فيلما عن نوح والطوفان، ذهبت لأشاهده. أنا أكاد لا أشاهد أي أفلام من هوليوود الآن لأنها سادية، شاذة وعنيفة. يجب ألا يسمح أحد لذهنه أن يلوث بالنفايات التي تنتجها هوليوود. لكني شعرت إني يجب أن أشاهد فيلم نوح كي أستطيع أن أقول لكم عن خبرة شخصية كيف يحولون القصة الكتابية إلى كذبة شيطانية.

بحسب أرون كلاين في الشبكة اليومية العالمية فإن منتج فيلم "نوح" ملحد. الفيلم يتبنى التطور الدارويني. يحتوي الفيلم أيضا على شيء من السحر الأسود والشعوذة. يصورون فيه متوشالح على إنه ساحر ونوح على إنه مهووس بالقتل يريد أن يدمر بقايا الجنس البشري. قال د. كين هام إن رسالة الفيلم هي "البيئية – وأن الحيوانات أهم من البشر في أن تنجو" قال د. روبرت ل. سمنر، "إن كنت تريد أن تعرف عن نوح، أين تذهب؟ لماذا، بالتأكيد إلى كلمة الله حيث هو وخدمته موصوفان ببعض التفصيل، في أول تسعة أصحاحات من الكتاب المقدس. إنها قصة رائعة.... عن قوة الله، ومع ذلك تصف كيف يكره الله الخطية وأنه مستعد أن يرسل القضاء على الخطاة الذين يرفضون نعمته" (د. روبرت ل. سمنر، الكارز الكتابي، مايو – يوليو 2014، ص 8).

منذ لحظات قليلة قرأ الأخ برودوم أول 14 عدد من الأصحاح السادس من سفر التكوين، والتي تتكلم عن نوح والطوفان. الآن افتحوا كتبكم المقدسة على رسالة العبرانيين الأصحاح 11 وعدد 7. رجاء قفوا بينما أقرأ.

"بِالإِيمَانِ نُوحٌ لَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ عَنْ أُمُورٍ لَمْ تُرَ بَعْدُ خَافَ، فَبَنَى فُلْكاً لِخَلاَصِ بَيْتِهِ، فَبِهِ دَانَ الْعَالَمَ، وَصَارَ وَارِثاً لِلْبِرِّ الَّذِي حَسَبَ الإِيمَانِ" (عبرانيين 11: 7).

تفضلوا بالجلوس. سوف أتكلم عن ثلاث نقاط هامة من هذا المقطع.

1. أولا، إيمان نوح

يقول النص، "بِالإِيمَانِ نُوحٌ لَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ عَنْ أُمُورٍ لَمْ تُرَ بَعْدُ خَافَ، فَبَنَى فُلْكاً..." (عبرانيين 11: 7).

كيف حذر الله نوح من الطوفان الآتي؟ في تكوين 6: 13 مكتوب،

"فَقَالَ اللهُ لِنُوحٍ: نِهَايَةُ كُلِّ بَشَرٍ قَدْ أتَتْ أمَامِي ... "

أظن أن نوح كانت لديه فكرة أن القضاء يمكن أن يأتي بصور متعددة. أولا، جد نوح الأعظم أخنوخ كان يحذر من دينونة آتية. كرز أخنوخ بأن الله سوف ينفذ "دَيْنُونَةً عَلَى الْجَمِيعِ" (يهوذا 15). نحن ننظر إلى الوراء وندرك أن التحقيق النهائي لنبوة أخنوخ سوف يحدث عند المجيء الثاني للمسيح. لكن نوح فهم أن ذلك ينطبق على أيامه هو وحقا فإن دينونة الطوفان رمز للدينونة الآتية. علم نوح مما سمع أخنوخ يقوله أن الله سيدين البشرية. ثانيا، جد نوح الأعظم أخنوخ كان قد أسمى ابنه متوشالح. قال آرثر و. بينك إن اسم متوشالح يعني، "حين يموت سوف يُرسل" (دروس من التكوين). هذه هي ترجمة اسم متوشالح كما أوردها توماس نيوبري (1811- 1901) في كتابه Interlinear Englishman’s Bible (1833، هودر وستاوتن). كان العلامة ف. ف. بروس يحترم نيوبري جدا. تبع نيوبري ترجمة صمويل بوشارت (1599- 1667) وهنري إينزورث (1571- 1622) في كتابه مذكرات عن أسفار موسى الخمسة. قال د. فرنون ماكجي (1904- 1988) إن متوشالح يعني "حين يموت سوف يُرسل" ماذا سوف يُرسل؟ الطوفان... إن السنة التي مات فيها متوشالح هي السنة التي جاء فيها الطوفان. "حين يموت سوف يُرسل" – هذا هو معنى اسمه" (ج. فرنون ماكجي، دكتوراه، عبر الكتاب المقدس، الجزء الأول، توماس نلسن للنشر، 1981؛ ص 34).

لذا فكان نوح قد سمع بكرازة أخنوخ عن الدينونة الآتية – وعرف أن الاسم متوشالح معناه أن الدينونة تأتي بعد موته بقليل. جاء الطوفان بعد موت متوشالح بقليل، في نفس السنة.

حصل نوح على إيمانه من كرازة هؤلاء القدامى. فالكرازة والوعظ هي الطريقة الأساساية التي يكلمنا بها الله اليوم. قال بولس الرسول،

"الإِيمَانُ بِالْخَبَرِ" (رومية 10: 17)، و

"كَيْفَ يَسْمَعُونَ بِلاَ كَارِزٍ؟"(رومية 10: 14)

أيضا رأى نوح الخطية البشعة في يومه. يقول الكتاب المقدس،

"وَرَأى الرَّبُّ أنَّ شَرَّ الإنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأرْضِ وَأنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أفْكَارِ قَلْبِهِ إنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ" (تكوين 6: 5).

"فَقَالَ اللهُ لِنُوح: نِهَايَةُ كُلِّ بَشَرٍ قَدْ أتَتْ أمَامِي لأنَّ الأرْضَ امْتَلَأتْ ظُلْما مِنْهُمْ. فَهَا أنَا مُهْلِكُهُمْ مَعَ الأرْضِ" (تكوين 6: 13).

هناك طريقة أخرى أوجد بها الله إيمان نوح. في تكوين 6: 3 يتكلم الكتاب عن الروح القدس. يتكلم عن سعي الروح القدس مع الإنسان. أيا كان ما تعنيه هذه الآية فهي تبين أن الروح القدس كان يعمل في تلك الأيام. استخدم الله كرازة أخنوخ ومتوشالح. استخدم ملاحظة نوح لعالم متورط بعمق في الخطية. وأيضا أرسل الروح القدس ليتكلم إلى قلب نوح وينيره.

في 1965 سمعت بالصدفة أغنية لباري ماك جير في الراديو في سيارتي. كانت عن أهوال حرب فيتنام والتهديد بالحرب النووية وأمور بشعة أخرى كانت تحدث آنذاك.

تقول لي مرات ومرات ومرات يا صديقي،
أنت لا تصدق أننا في ليلة الدمار.

أنا أعلم إنها أغنية روك، ولا يصح لنا أن نستمع إلى موسيقى الروك آند رول ولكني كنت معمدانيا جنوبيا ولم أكن أعلم ذلك حينذاك. لقد طلبت من الأخ جريفيث أن يغنيها لأن الكلمات اخترقت قلبي كالسهم. كنت أستمع لـ د. م. ر. ديهان يعظ عن النبوة في الكتاب المقدس على الراديو، ويتكلم عن المجيء الثاني للمسيح ونهاية العالم، ثم سمعت هذه الأغنية وأذهلتني! إنها أغنية مقززة لكنها أذهلتني! أتذكر تماما أين كنت حين سمعتها. لقد وقفت على جانب الطريق وانفجرت بالبكاء! ها هي الأغنية! غنها يا أخ جريفيث!

الشرق ينفجر، العنف يتطاير والمدافع تُملأ
أنت كبرت وتستطيع أن تقتل
أنت لا تؤمن بالحرب لكن لماذا تحمل سلاحا
وحتى نهر الأردن يمتلئ بالجثث
تقول لي مرات ومرات ومرات يا صديقي،
أنت لا تصدق أننا في ليلة الدمار.

ألا تفهم ما أقول؟
ألا ترى الخوف الذي يجتاحني؟
لو كُبس الزر، لا يوجد مهرب
لن يوجد منقذ والعالم كله سيصبح في قبر
انظر حولك! لا بد أن هذا سيرعبك
تقول لي مرات ومرات ومرات يا صديقي،
أنت لا تصدق أننا في ليلة الدمار.

دمي يغلي في وكأنه يتجلط
أنا هنا مجرد أتأمل
لا يمكنني أن أغير الحقيقة
المشرعين لا يجرِّمون أو يقننون
والمسيرات وحدها لا تأتي بالمساواه
حين يتناقص احترام البشر
هذا العالم محير للغاية
تقول لي مرات ومرات ومرات يا صديقي،
أنت لا تصدق أننا في ليلة الدمار.

فكر في كم الكراهية الموجود في الصين
ثم حول عينيك إلى سيلما وألاباما
قد تترك المكان هنا وتذهب إلى الفضاء أربعة أيام
لكن حين تعود تجد الكل كما هو
دقات طبول الحرب، الكبرياء والخزي
قد تدفن موتاك دون أن تترك لهم أثرا
اكره جارك ولكن لا تنس أن تصلي قبل تناول طعامك
تقول لي مرات ومرات ومرات يا صديقي،
أنت لا تصدق أننا في ليلة الدمار.
لا، لا، أنت لا تصدق أننا في ليلة الدمار.
   ("ليلة الدمار" تأليف ب. ف. سْلُون، 1965، غناها باري ماك جير).

"تقول لي مرات ومرات ومرات يا صديقي، أنت لا تصدق أننا في ليلة الدمار، لا، لا، أنت لا تصدق أننا في ليلة الدمار."

أعتقد أن نوح شعر هكذا تماما. كان يعرف أن الدينونة والدمار آتيان – تماما كما عرفت أنا في صيف 1965. قد تقول، "لكن هذا حدث منذ 49 عاما!" نعم ونحن نمضي 49 سنة في ليلة الدمار! العالم ظل في ليلة الهلاك أيام نوح لمدة 120 سنة (تكوين 6: 3). أنا مقتنع بذلك في هذا الصباح – بل وأكثر من اقتناعي في 1965! كان عمري 24 سنة آنذاك. أوقفت سيارتي على جانب الطريق وانفجرت بالبكاء! نحن الآن في ليلة الدمار. عرف نوح ذلك – وأنا عرفت ذلك. وأنا أعرف ذلك الآن أكثر من أي وقت مضى! إن دوامة الدمار قد ابتلعت الآلاف من شبابنا في أهوال فيتنام. لقد ابتُلع الرئيس نيكسون في هذه الدوامة كما حدث لعشرات الآلاف من الشباب، ابتُلعوا في المخدرات والمناظر الإباحية والإجهاض. وظل عالمنا على حافة الدمار منذئذ. أنا عرفت ذلك في 1965، وأنا أعرفه الآن!

"بِالإِيمَانِ نُوحٌ لَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ عَنْ أُمُورٍ لَمْ تُرَ بَعْدُ خَافَ، فَبَنَى فُلْكاً لِخَلاَصِ بَيْتِهِ، فَبِهِ دَانَ الْعَالَمَ، وَصَارَ وَارِثاً لِلْبِرِّ الَّذِي حَسَبَ الإِيمَانِ" (عبرانيين 11: 7).

2. ثانيا، كرازة نوح

"بِالإِيمَانِ نُوحٌ لَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ عَنْ أُمُورٍ لَمْ تُرَ بَعْدُ خَافَ، فَبَنَى فُلْكاً لِخَلاَصِ بَيْتِهِ، فَبِهِ دَانَ الْعَالَمَ..." (عبرانيين 11: 7).

"لقد أدان العالم" أنا أسمع الناس يقولون، "لا تكن قاسيا هكذا! لا تدننا!" "لا تحكم علينا!" أنا متأكد أن نوح سمع هذا أيضا! لكنه لم يأبه بهم! "لقد أدان العالم"! "لقد أدان العالم"! "لقد أدان العالم"! نحن نحتاج لهذا النوع من الوعظ اليوم – وعظا يدين الخطية! لقد كان بيلي جراهام واعظا عظيما في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي. لقد قال لي أحد القادة الإنجيليين إن وعظه كان "ناريا" في هذه الأيام. أظن أننا نحتاج إلى بعض الوعظ الناري اليوم. لدينا الكثير من "معلمي" الكتاب المقدس وكثير من "الشراح." كان نوح واعظا ناريا! الكتاب المقدس يدعو نوحا "كَارِزاً لِلْبِرّ" (2بطرس 2: 5). استمع لبيلي جراهام يعظ في نيو يورك في حديقة ميدان ماديسون في الستينيات. كان يعظ عن أيام نوح، وكيف كان الناس يعيشون قبل الطوفان العظيم،

كان زمانا للنهم والشراهة. قال يسوع إنهم كانوا يأكلون ويشربون. كانوا مهتمين بأمور مادية ولديهم شهية قليلة جدا لله والأمور الروحية. كان شغلهم الشاغل أن يملأوا بطونهم، ويشبعوا رغباتهم الجنسية... نحن في أمريكا وأوروبا... أصبحنا شرهين جدا. إن كلابنا تأكل أفضل من ملايين الناس في مناطق أخرى من العالم... كان هذا يحدث في أيام نوح...

      أيضا كان هناك تركيز غير عادي على الجنس. قال يسوع إنهم كانوا يتزوجون ويزوجون. أصبحوا في حقارة وانحطاط جنسي شديد... قال يسوع إن هذا حدث مرة في التاريخ وبعدها أتى الطوفان.

      آمن نوح بالله في وسط جيل ملتوي ومعوج، وصمد وحده وسط هذا الجيل... وقف نوح وحده وأتى إلى الله ذات يوم وقال، ’نوح، أنا سوف أهلك الجنس البشري بطوفان‘ ويقول الكتاب المقدس إن نوح صدَّق الله... يقول الكتاب المقدس إنه بِالإِيمَانِ نُوحٌ لَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ عَنْ أُمُورٍ لَمْ تُرَ بَعْدُ خَافَ (لاحظ ماذا حرَّكه، الخوف)، فَبَنَى فُلْكاً. الآن إن كان هناك جيل لا بد أن يتحرك بالخوف ويسلك باستقامة مع الله فهو جيلنا. رؤوس العناوين في الجرائد تصرخ في وجوهنا، تعظنا كل يوم... كان نوح كارزا، محذرا الناس، ’توبوا لأن الدينونة ستأتي، آمنوا‘" لكنهم ضحكوا عليه وسخروا منه ولم يؤمنوا (بيلي جراهام، التحدي: عظات من حديقة ميدان ماديسون، Doubleday and Company, Inc.، 1969، ص 162- 168).

أدان نوح العالم بكرازته ضد الخطية. أتمنى لو كان لدينا المزيد من هؤلاء الكارزين الآن! منذ أيام، قال لي د. كاجان إنه لو لم يكن معروفا من هو بيلي جراهام لما سمحوا له أن يعظ هكذا في معظم كنائسنا الإنجيلية في أمريكا اليوم. لقد انزلقنا بعيدا في الأمور الدنيوية. تكتظ كنائسنا بغير المؤمنين. قال د. كاجان إن كنائسنا لن تقبل بيلي جراهام شابا اليوم. ولا أظنه يعظ هكذا في معظم كنائسنا التقليدية الآن! هذا كان الحال في أيام نوح. كان "كَارِزاً لِلْبِرّ" (2بطرس 2: 5) – لكن لم يتب أحد. لم يترك أحد الخطية ويدخل فلك النجاة. فقط أبنائه وزوجاتهم وزوجته سمعوا كرازته وخلصوا. لقد أعد فلكا "لِخَلاَصِ بَيْتِهِ (عائلته)، فَبِهِ دَان الْعَالَمَ..." هل تسمعون كرازتي؟ هل تتركون شركم وخطية هذه المدينة؟ هل تتوبون وتأتون إلى المسيح – وتأتون هنا إلى الكنيسة كل يوم أحد؟ أم تهلكون في الطوفان ودينونة الله الآتية؟ يوجد شيء واحد جيد فيما يخص الفيلم. لا تذهبوا لمشاهدته لأن معظمه هراء. لكن يوجد فيه شيء واحد جيد. هو يبين أن قصة نوح ليست قصة أطفال! بالمرة. إنها قصة عن الله يدين عالم مليء بالخطية!

3. ثالثا، جيل نوح، "عالمه"

"بِالإِيمَانِ نُوحٌ لَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ عَنْ أُمُورٍ لَمْ تُرَ بَعْدُ خَافَ، فَبَنَى فُلْكاً لِخَلاَصِ بَيْتِهِ، فَبِهِ دَانَ الْعَالَمَ..." (عبرانيين 11: 7).

كلمة "العالم" تشير إلى أناس كانوا يعيشون على الأرض قبل الطوفان. ذكر يسوع "العالم" في أيام نوح كمثل، أو صورة لما سوف يكون عليه الناس قبل نهاية العالم، قبل الدينونة الأخيرة. قال المسيح،

"وَكَمَا كَانَتْ أَيَّامُ نُوحٍ كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضاً مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ. لأَنَّهُ كَمَا كَانُوا فِي الأَيَّامِ الَّتِي قَبْلَ الطُّوفَانِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ وَيُزَوِّجُونَ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ نُوحٌ الْفُلْكَ وَلَمْ يَعْلَمُوا حَتَّى جَاءَ الطُّوفَانُ وَأَخَذَ الْجَمِيعَ كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضاً مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ" (متى 24: 37- 39).

نعم، أنا أعلم أن الناس في أيام نوح كانوا عنفاء. نعم أنا أعلم أنهم رفضوا عمل الروح القدس وامتلأت قلوبهم بالتصورات الشريرة، لكن أسوأ خطية عند هؤلاء الناس كانت المادية. هذا ما ركز عليه المسيح – ماديتهم. كل ما كانوا ما يفكرون فيه هو الأكل والشرب والزواج والتزوج. كانت أفكارهم مركزة على أمور هذا العالم وعلى هذه الحياة. لم يفكروا جديا في الأبدية. . لم يفكروا جديا في الله. لم يكونوا مهتمين بأين ستذهب نفوسهم بعد الموت. كانوا مثل شباب اليوم الذين يفكرون فقط في ألعاب الفيديو والحفلات، الذين يفكرون فقط في دراستهم والمرح. لا يرون سببا للتفكير بجدية في خطيتهم. لا يرون سببا للتفكير بجدية في ما سيحدث لنفوسهم حين يموتون.

يُعلم الكتاب المقدس بأن هناك سماء حقيقية وجحيم حقيقي. أين ستذهب بعد الموت؟ كل شخص سيذهب إما إلى السماء أو الجحيم. أين ستذهب أنت؟ يوجد طريق واحد فقط إلى السماء – وهو الإيمان بيسوع المسيح. لماذا يَصْدُق هذا؟ لأنه لم يمت أحد سوى يسوع على الصليب ليدفع ثمن العقوبة على خطيتك. دم يسوع فقط يستطيع أن يطهرك من الخطية في نظر الله. فقط يسوع يستطيع أن يخلصك.

الله ديان وهو يكره الخطية. لا يستطيع النظر إلى الخطية. إن لم يُسدد ثمن خطاياك بموت المسيح على الصليب وإن لم تُغتسل بدم المسيح، لا يمكنك أن تذهب إلى السماء. قال المسيح، "لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي" (يوحنا 14: 6).

أنا أسألك أن تتوب، وتترك حياة الخطية وتأتي إلى يسوع المسيح بالإيمان. ثق بيسوع وستطهر من خطيتك بدمه. تعال إلى الكنيسة كل أحد! الترنيمة القديمة التي رنمها الأخ جريفيث قبل العظة تعبر جيدا عن ذلك.

تعالوا يا خطاة، يا تائهين بلا رجاء،
   دم يسوع يستطيع أن يحرركم؛
هو خلَّص أسوأ واحد بينكم،
   حين خلَّص بائس مثلي.
أنا أعلم، نعم أعلم،
   دم يسوع يستطيع أن يطهر أفجر الخطاة.
أنا أعلم، نعم أعلم،
   دم يسوع يستطيع أن يطهر أفجر الخطاة.
("نعم أعلم!" تأليف آنا و. ووترمان، 1920).

هل أنت مهتم أن تصبح مؤمنا حقيقيا؟ هل تريد أن يغسل يسوع خطيتك بدمه الثمين؟ هل تريد أن تتكلم معنا بشأن أن تصبح مؤمنا حقيقيا وتغتسل من الخطية بيسوع؟ إن كنت تريد أن تتكلم معنا، رجاء اترك مقعدك الآن واتجه إلى مؤخر القاعة. سيصطحبك د. كاجان إلى غرفة أخرى حيث يمكننا أن نصلي ونتكلم. اتجه إلى مؤخر القاعة الآن. إن كنت هنا للمرة الأولى، سوف أتحدث معك شخصيا، وأجيب على أسئلتك. اذهب إلى مؤخر القاعة الأن. د. تشان، رجاء صل من أجل أن يؤمن أحد بيسوع في هذا الصباح. آمين.

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الإنترنت في www.realconversion.com
أُنقر على "نص العظة".

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

القراءة الكتابية قبل العظة: الأخ آبل برودوم: تكوين 6: 1- 14.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"نعم، أنا أعلم" (تأليف آنا و. ووترمان، 1920).

ملخص العظة

نوح الحقيقي والدينونة الحقيقية

!THE REAL NOAH AND THE REAL JUDGMENT

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

"بِالإِيمَانِ نُوحٌ لَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ عَنْ أُمُورٍ لَمْ تُرَ بَعْدُ خَافَ، فَبَنَى فُلْكاً لِخَلاَصِ بَيْتِهِ، فَبِهِ دَانَ الْعَالَمَ، وَصَارَ وَارِثاً لِلْبِرِّ الَّذِي حَسَبَ الإِيمَانِ" (عبرانيين 11: 7).

( 2 بطرس 3: 3؛ 2 تسالونيكي 2: 11)

1. أولا، إيمان نوح، عبرانيين 11: 7أ؛ تكوين 6: 13؛ يهوذا 15؛ رومية 10: 17، 14؛
تكوين 6: 5، 13، 3.

2. ثانيا، كرازة نوح، عبرانيين 11: 7ب؛ 2بطرس 2: 5.

3. ثالثا، جيل نوح، "عالمه،" عبرانيين 11: 7ج؛ متى 24: 37- 39؛ يوحنا 14: 6.