Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

لمحة من السماء

A GLIMPSE OF HEAVEN
(Arabic)

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

عظة ألقيت في الكنيسة المعمدانية بلوس أنجلوس
مساء يوم الرب، 23 فبراير/شباط 2014
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Evening, February 23, 2014

"وَهُمْ يَتَرَنَّمُونَ تَرْنِيمَةً جَدِيدَةً قَائِلِينَ: مُسْتَحِقٌّ أَنْتَ أَنْ تَأْخُذَ السِّفْرَ وَتَفْتَحَ خُتُومَهُ، لأَنَّكَ ذُبِحْتَ وَاشْتَرَيْتَنَا لِلَّهِ بِدَمِكَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ وَأُمَّةٍ" (رؤيا 5: 9).


يا إلهي! كم أحببت الذهاب إلى أريزونا وأنا ولد! كانت لدى أمي سيارة فورد. كانت تضع كل أغراضنا فيها ونبدأ الرحلة، هي وأنا وصديقي تشاك. كنا نتوقف في ردلاندز لنبتاع البيبسي، أفضل مشروب في ذاك الزمن في الأربعينيات من القرن الماضي. لقد غيروا طعمه في الخمسينيات. ثم ذهب البيبسي من العالم وذهبنا نحن من لوس أنجلوس! كنا نبدأ رحلتنا بعد الظهر وحين كنا نترك ردلاندز كانت الشمس تقارب المغيب ثم نبدأ في الغناء. أعود بذاكرتي إلى الوراء 60 عاما ويبدو وكأننا كنا نغني كل الطريق إلى فينكس! كانت أمي تقود السيارة طوال الليل لأنه لم يكن لديها مكيف في سيارتها القديمة. كنت أحب رحلاتنا طوال الليل إلى أريزونا! كانت هذه الرحلات إحدى الأشياء الجميلة القليلة في طفولتي الكئيبة! أستطيع أن أسمع صوت أمي حتى الآن – "تعال يا روبرت! نحن ذاهبون إلى فينكس الليلة!" كان هذا رائعا! كنا نترك وراءنا لوس أنجلوس الملوثة بالدخان، الحزينة القديمة! كنا نبدأ الرحلة إلى صحراء أريزونا، إلى براميل الصبار وأشجار يشوع، الأرانب البرية والسمان، والراكضين على الطريق. كنا نقلع إلى مزرعة برنارد روير للطيور، لنشرب صودا العنب ونقرأ قصص دونالد داك! كنا نشعر كما يشعرون في الفيلم القديم – "نحن ذاهبون لنرى الساحر!" كان الأمر مثيرا رائعا! كان قلبي يقفز من الفرح حين كانت أمي تنادي، "تعال يا روبرت، نحن ذاهبون إلى أريزونا الليلة!"

لكن حين ذهبت إلى أريزونا بعد ذلك، لم تكن على نفس الحال. لقد فقدت سحرها. كنت أتوق إلى أريزونا – لكني حين عدت إليها وجدتها صارت مثل أي مكان آخر في عالمنا البالي. هنا بدأت أدرك أن لا شيء في هذا العالم يشبع القلب بحق. أنا في الحقيقة لم أكن أتوق إلى أريزونا – أنا كنت أتوق إلى السماء! لقد عبر سكوير بارسونز عن هذا الشعور في الترنيمة التي رنمها الأخ جريفيث منذ قليل،

أتوق لوطن
   لم أزره من قبل؛
لا وداع هناك،
   لأن الزمن لن يهم بعد.
يا أرض الموعد، أشتاق إليك،
   يوما ما سأقف على أرضك،
سوف يكون هناك بيتي إلى الأبد،
   يا أرض الموعد، يا أرض الموعد الجميلة.
("يا أرض الموعد الجميلة" تأليف سكوير بارسونز، 1948- ).

سيكون مثير ورائع – حين يقول يسوع، "هيا يا روبرت، سنذهب إلى السماء الليلة!"

أنا أنظر عبر النهر
   حيث إيماني ينتهي بالعيان؛
أيام قليلة باقية من الجهاد
   ثم أطير إلى السماء.
يا أرض الموعد، أشتاق إليك،
   يوما ما سأقف على أرضك،
سوف يكون هناك بيتي إلى الأبد،
   يا أرض الموعد، يا أرض الموعد الجميلة.

"في هذه المدينة المنيرة!" – رنموها معي!

في هذه المدينة المنيرة، مدينة اللآلئ البيضاء،
   لدي قصر، ورداء وإكليل؛
أنا أسهر وأنتظر وأتوق،
   لهذه المدينة البهية، التي رآها يوحنا تأتي عن قريب.
("مدينة اللآلئ البيضاء" تأليف آرثر ف. إنجلر، 1902).

1. أولا، دعونا نرى ماذا في السماء

قرأ الأخ برودوم عبرانيين 12: 22- 24 منذ دقائق قليلة. يسرد المقطع الكتابي بعض الأشياء التي سنراها في السماء. سوف أقرأ الآيات مرة ثانية.

"بَلْ قَدْ أَتَيْتُمْ إِلَى جَبَلِ صِهْيَوْنَ، وَإِلَى مَدِينَةِ اللهِ الْحَيِّ: أُورُشَلِيمَ السَّمَاوِيَّةِ، وَإِلَى رَبَوَاتٍ هُمْ مَحْفِلُ مَلاَئِكَةٍ، وَكَنِيسَةِ أَبْكَارٍ مَكْتُوبِينَ فِي السَّمَاوَاتِ، وَإِلَى اللهِ دَيَّانِ الْجَمِيعِ، وَإِلَى أَرْوَاحِ أَبْرَارٍ مُكَمَّلِينَ، وَإِلَى وَسِيطِ الْعَهْدِ الْجَدِيدِ: يَسُوعَ، وَإِلَى دَمِ رَشٍّ يَتَكَلَّمُ أَفْضَلَ مِنْ هَابِيلَ" (عبرانيين 12: 22-24).

في الآية 22 صورة أكيدة للسماء ويسميها ثلاثة أسماء. يسميها "جَبَلِ صِهْيَوْنَ" ويسميها "مَدِينَةِ اللهِ الْحَيِّ" ثم ليتأكد من فهمنا يقول، "أُورُشَلِيمَ السَّمَاوِيَّةِ."

ثم بعدها يسرد قائمة بالأشياء التي سوف نجدها هناك. أولا سوف يكون هناك "مَحْفِلُ مَلاَئِكَةٍ". أنا أؤمن أن هناك ملائكة حولنا طول الوقت تحرسنا وتحمينا لكنها مخفية عن عيوننا معظم الوقت. أنا أظن أنني رأيت ملاكا مرة، لكن هذا كان ملاكا واحدا، وأنا رأيته مرة واحدة فقط. لكن في السماء سوف نرى "مَحْفِلَ" أي عدد لا يحصى، آلافا مؤلفة من الملائكة. في رؤيا 5: 11، يقول الكتاب لنا إن هناك ألوف ألوف وربوات ربوات من الملائكة. هذا عدد ضخم من الملائكة! سوف ترونهم. سوف تستطيعون أن تتكلموا مع البعض منهم. يا له من يوم! يا له من مشهد! أنا أتطلع إلى هذا اليوم!

ثم نقرأ أن "كَنِيسَةِ الأَبْكَارٍ المَكْتُوبِينَ فِي السَّمَاوَاتِ" سوف تكون هناك (عبرانيين 12: 23). في الكتاب المقدس، أغلب ما يشار إليه بكلمة كنيسة هو الكنيسة المحلية، أو الجماعة المحلية، مثلنا هنا. لكن هنا المشار إليه في اعتقادي هو الكنيسة الجامعة. كل مؤمن على مر العصور سوف يكون هناك. أسماؤهم "مَكْتُوبِينَ فِي السَّمَاوَاتِ" في سفر الحياة الذي للحمل! الكل سوف يكون هناك – كل الرسل وكل الشهداء الذين تقطعت أجسادهم إربا بالأسود في الساحات الرومانية، القديسين الأمناء، الذين عُذب الكثير منهم في العصور الوسطى؛ كل النفوس التي تغيرت في النهضات الكبرى؛ كل المرسلين؛ كل الذين آمنوا حول العالم؛ كل الوعاظ العظماء من كل العصور، كل الذين استشهدوا على يد الشيوعيين والمسلمين في القرن العشرين. الكل سوف يكونون هناك! عبر عن ذلك جيدا هنري ألفورد (1810- 1871)،

ربوات ربوات في ثياب بيضاء لامعة،
   جيوش القديسين المفديين تمشي على مرتفعات النور؛
قد أكمل، الكل قد أكمل، حربهم مع الموت والخطية؛
   انفتحي أيتها الأبواب الذهبية، وأدخلي المنتصرين.
("ربوات ربوات" تأليف هنري ألفورد، 1810- 1871).

"اللهِ دَيَّانِ الْجَمِيعِ" سوف يكون هناك أيضا (عبرانيين 12: 23). لا تكون سماء إن لم يكن الله هناك! أنا لا أظن أننا سنرى الله مباشرة. يقول لنا مزمور 104: 2 إن الله يلبس "النُّورَ كَثَوْبٍ." يقول الكتاب المقدس، "اَللَّهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ" (يوحنا 1: 18). أنا أؤمن أنه هكذا يكون في السماء. سوف نرى النور الذي حوله لكننا لن نرى الآب ذاته. مع هذا يقول الكتاب إنه سوف يكون هناك معنا في السماء.

"أَرْوَاحِ الأَبْرَارٍ المُكَمَّلِينَ" ستكون هناك أيضا. قال د. ماكجي إن هؤلاء هم "قديسو العهد القديم الذين اكتمل خلاصهم بعد أن مات المسيح كحمل الله الذي رفع خطية العالم" (ج. فرنون ماكجي، دكتوراه في اللاهوت، عبر الكتاب المقدس، توماس نلسن للنشر، الجزء 5، 1983، ص 608؛ مذكرة عن عبرانيين 12: 23). كل واحد من قديسي العهد القديم سوف يكون هناك في السماء! آدم وحواء سوف يكونون هناك، مطهرين بدم الحمل؛ هابيل سوف يكون هناك. وهكذا سوف يكون أخنوخ ونوح وإبراهيم وسارة وإسحق ويعقوب ويوسف وموسى ويشوع وجدعون وباراق وشمشون ويفتاح وداود وصموئيل وكل الأنبياء! يا له من يوم حين نراهم جميعا في السماء!

مكتوب أيضا أن "وَسِيطِ الْعَهْدِ الْجَدِيدِ: يَسُوعَ" سوف يكون هناك أيضا (عبرانيين 12: 24). لن تكون سماء إن لم يكن يسوع هناك. سوف نرى يسوع!

صب دجال سما في عينيها بعد ولادتها بأيام فأصبحت عمياء تماما طيلة حياتها، لكن فاني كروسبي في إحدى ترنيماتها الرائعة كتبت تقول،

سوف أرى فادي حين أعبر هناك،
   سوف يرحب بي فرحا.
سوف أراه، سوف أراه،
   وسأقف مفديا إلى جواره،
سوف أراه، سوف أعرفه،
   من علامات المسامير في يديه.
("فاديَّ أول كل شيء" تأليف فاني ج. كروسبي، 1820- 1915).

مكتوب عن شيء آخر سوف يكون في السماء – "دَمِ رَشٍّ يَتَكَلَّمُ أَفْضَلَ مِنْ هَابِيلَ" (عبرانيين 12: 24). قال د. ماكجي، "دم هابيل صرخ مطالبا بالانتقام، لكن دم المسيح يتكلم بالخلاص." (ماك جي، ذات المرجع). بالطبع سيكون دم الرش هناك! لا تكون سماء بدون دم المسيح الثمين.

لقد حصل د. و. أ. كريزويل على درجة الدكتوراه في اليوناني للعهد الجديد. كان من أعظم الوعاظ في أمريكا لحوالي 60 عاما في الكنيسة المعمدانية الأولى بدالاس في ولاية تكساس. كان بيللي جراهام عضوا في كنيسته. قال د. كريزويل هذا عن دم يسوع في السماء.

ربنا دخل خلف الحجاب في قدس الأقداس، حاملا الدم، ليس دم عجول وجداء بل سكب دمه ليكفر عن خطايانا... في سماء السموات، في قدس الأقداس حيث يوجد الله، مسيحنا دخل بدم الكفارة والغفران. وهو يطهر المكان المقدس مع إننا هناك... هذا ما فعله المسيح لنا حين دخل وراء الحجاب. كيف لنا نحن الخطاة أن ندخل هذا المكان حيث يسكن الله؟ ندخل تحت ستر دمه الكفاري (و. أ. كريزويل، دكتوراه، تعاليم الكتاب المقدس العظيمة، الجزء الثاني، تحرير بيج باترسون، زندرفان للنشر، 1982، ص 194- 196).

أنا لا أعرف كيف يستطيع أي شخص يؤمن بوحي النص الكتابي العبري واليوناني، كلمة الله المعصومة من الخطأ أن يحذف هذه الكلمات من الكتاب المقدس، "وَإِلَى دَمِ رَشٍّ" لقد أخذ الملك يهوياقيم وخادمه سكينا وقطعا كلمة الله ورمياها في النار. "الْمَلِكْ شَقَّهُ بِمِبْرَاةِ الْكَاتِبِ وَأَلْقَاهُ إِلَى النَّارِ الَّتِي فِي الْكَانُونِ" (إرميا 36: 23). يا أخي الكارز، لا تدع كولونيل ر. ب. ثايم أو جون ماك آرثر يقطع هذه الكلمات التي تكلم بها الله من هذا الأصحاح الموحى به! "وَإِلَى دَمِ رَشٍّ" – وهو يختم وينهي الأمر إلى الأبد في نص موحى به لفظيا في كلمة الله القدير! "وَإِلَى دَمِ رَشٍّ" في كل الزمان وكل الأبدية، هو هناك في قدس الأقداس، في جبل صهيون، في مدينة الله الحي، أورشليم السمائية!

قال لي بعض الناس، "لماذا تطارد كولونيل ثايم وجون ماك آرثر في موضوع الدم؟ دعه وشأنه! لا تبال! لكني لن أدعه. هؤلاء الرجلين قد أثروا على آلاف الوعاظ! متى كانت المرة الأخيرة التي سمعت فيها عظة كاملة عن دم المسيح؟ متى كانت المرة الأخيرة التي رنموا فيها ترنيمات عن دم المسيح في كنيستك؟ متى كانت آخر مرة رنمت فيها كنيستك ترنيمة "دم ربي لا سواه" أو "مفدي بدم المصلوب" أو "هناك قوة في الدم" أو "حين أرى الدم" أو "هناك نهر ممتلئ بالدماء"؟

أنا مقتنع أن د. ماك آرثر تعلم أن يحقر من دم المسيح الثمين من كولونيل ر. ب. ثايم. أنا كنت هناك في الاجتماعات سنة 1961. ثايم كان قد مُنع من الوعظ في جامعة بيولا بسبب انحرافه في موضوع الدم فكان يعلم في قاعة مدرسة ثانوية. كلنا من بيولا كنا نذهب عن حب استطلاع. أنا رأيت د. ماك آرثر يأخذ مذكرات ليلة تلو ليلة بينما ثايم يحقر من الدم. حين أقرأ ما كتب ماك آرثر، أرى أنها تأتي مباشرة من تلك المحاضرات التي ألقيت من قبل ذلك الرجل الغريب كولونيل ثايم.

لكني أعلم أننا لن نشهد نهضات كبيرة إلا إذا نال دم المخلص احترامه المستحق. كان د. مارتن لويد جونز مرجعا في النهضات، لقد قال،

      ستجدون أنه في كل فترة من فترات النهضة، بلا استثناء، أن هناك تركيزا شديدا على دم المسيح... بالطبع أنا أعلم تماما أني حينما أقول ذلك، فأنا أقول شيئا غير معتاد ولا مرغوبا فيه في هذا الزمن الحاضر. هناك وعاظ مسيحيون يظنون أنه من الذكاء أن يسخروا من عقيدة الدم. إنهم يرفضونها باحتقار. أنا لا أرى أملا في النهضة طالما الناس ينكرون دم الصليب، ويصبون احتقارهم على ما يجب أن يكون موضوع افتخارهم (مارتن لويد جونز، ماجستير، النهضة، منشورات كروسواي، 1987، ص 48، 49).

هناك نهر يفيض بالدماء
   يسيل من عروق عمانوئيل؛
الخطاة الذين يغطيهم النهر،
   يتطهرون من وسخ ذنوبهم.
("هناك نهر" تأليف ويليام كوبر، 1731- 1800).

صديقي المؤمن، أنت سترى كل هذه الأشياء الرائعة والمقدسة حين تصل إلى جبل صهيون، مدينة الله الحي، أورشليم السماوية! ولا شيء أهم من دم يسوع!

أيها الحمل الحبيب، دمك الثمين
   لن يفقد قوته أبدا،
حتى كل كنيسة الله المفدية
   تخلص من الخطية إلى التمام.
("هناك نهر" تأليف ويليام كوبر، 1731- 1800).

2. ثانيا، أريدكم أن تروا أحد الأشياء التي سنقوم بها في السماء

الآن نأتي إلى النقطة الثانية والنص الكتابي الثاني. رجاء افتحوا كتبكم على رؤيا 5: 9 بينما أقرأ الآية.

"وَهُمْ يَتَرَنَّمُونَ تَرْنِيمَةً جَدِيدَةً قَائِلِينَ: مُسْتَحِقٌّ أَنْتَ أَنْ تَأْخُذَ السِّفْرَ وَتَفْتَحَ خُتُومَهُ، لأَنَّكَ ذُبِحْتَ وَاشْتَرَيْتَنَا لِلَّهِ بِدَمِكَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ وَأُمَّةٍ" (رؤيا 5: 9)

هنا نرى الـ 24 شيخا، الذين يمثلون كل المؤمنين في السماء "وَهُمْ يَتَرَنَّمُونَ تَرْنِيمَةً جَدِيدَةً." أنا لن أعلق على فتح السفر في عدد 8. أنا سوف أركز على النقطة الأساساية التي سوف نتغنى بها في السماء. ها ما سوف نتغنى به،

"... ذُبِحْتَ وَاشْتَرَيْتَنَا لِلَّهِ بِدَمِكَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ وَأُمَّةٍ" (رؤيا 5: 9)

في السماء، عدد لا يحصى من المؤمنين، بلايين منا سوف يسبحون المسيح. "الترنيمة الجديدة" هي ترنيمة العهد الجديد، ترنيمة الفداء بكفارة دم المسيح. نعم، هذه الترنيمة هي عن موت يسوع على الصليب وعن دمه الثمين! بتعبير آخر، سوف نرنم عن العنصرين اللذين يمثلهما عشاء الرب. "ذُبِحْتَ" – إن جسده المصلوب، ممثلا في الخبز في عشاء الرب. "وَاشْتَرَيْتَنَا لِلَّهِ بِدَمِكَ" – دمه الثمين، ممثلا في الكأس في عشاء الرب. بهذا يتمثل موت ودم المسيح في عنصري عشاء الرب. لذا أخطأ د. ماك آرثر حين قال مرارا عن دم المسيح إنه تعبير آخر أو مرادف لموته. هو مخطئ تماما. العنصرين المنفصلين في عشاء الرب يبينان أنه على خطأ. هاتان ليستا كلمتان تعبران عن نفس الشيء! إنهما شيئان منفصلان! أيضا جزئا الترنيمة التي سنرمها في السماء يبينان إنه على خطأ.

(1) "لأَنَّكَ ذُبِحْتَ"
(2) "وَاشْتَرَيْتَنَا لِلَّهِ بِدَمِكَ"

شكرًا للرب! هللويا! سوف نسبح المسيح لأنه مات على الصليب ليكفر عن خطيتنا! وسوف نسبح المسيح من أجل دمه الذي يفدينا من الخطية! سبحا لاسم يسوع! قال د. ماكجي،

"وَاشْتَرَيْتَنَا لِلَّهِ بِدَمِكَ" سوف نتغنى بدمه المسفوك في السماء. أما هنا على الأرض، فكثير من الطوائف تلغي من كتب ترانيمها أي إشارة لدمه، لكن في السماء سوف يعودون إلى كتب الترانيم. أظن أن الرب سوف لا يحرج بعضهم بأخذهم إلى السماء لأنهم هناك لا بد أن يترنموا بالدم (ماكجي، ذات المرجع، ص 937؛ مذكرة عن سفر الرؤيا 5: 9- 10).

أريدكم أن تلاحظوا إن الذين بيننا سوف يرنمون في هذه الجوقة العظيمة، البلايين منا، سوف يكونون مفديين بدم المسيح "مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ وَأُمَّةٍ." أنا مسرور لأن الكتاب يقول "مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ وَأُمَّةٍ." لو لم يقل الكتاب هذا لكان هناك عدد قليل في السماء، لأن عدد قليل جدا من أعضاء الكنائس في أمريكا نالوا الخلاص! أظن أننا سنندهش للعدد القليل من الأمريكيين وبالذات من القرنين الـ 20 والـ 21 الذين يكونون في هذه الجوقة في السماء!

الكنائس الأمريكية أتت بكل البدع الطائشة التي حلت محل الإنجيل البسيط، "ذُبِحْتَ وَاشْتَرَيْتَنَا لِلَّهِ بِدَمِكَ." بدون الصليب والدم لن يكون هناك أحد في السماء!

قد يقول أحد، "يا د. هايمرز، لماذا تعظ بهذه الكثرة عن دم المسيح؟" سوف أدع سبرجون يعطي الجواب،

      سمعت شخصا منذ أيام يقول عن أحد الخدام، "آه! نريد خادما آخر، لقد مللنا منه. إنه يتكلم كثيرا عن الدم." في اليوم الأخير العظيم، سوف يمل الله من هذا الشخص الذي قال ذلك. الله لا يمل أبدا من الدم الثمين، ولا يمل منه الذين يعرفون أين خلاصهم. لا يملون ولا حتى في السماء من أن يقولوا أن دمه مهوب. لكن يأتي شخص يقول، "أنا لا أحب كلمة الدم." أنت لن تنزعج بها في السماء لأنك لن تذهب إلى السماء. لا تنزعج فأنت لن تذهب إلى حيث يرنمون عن الدم. لكن إن ذهبت إلى هناك، سوف تسمع الكلمة مرارا وتكرارا! "وَاشْتَرَيْتَنَا لِلَّهِ بِدَمِكَ" سوف يرنمونها عاليا بابتهاج! "وَاشْتَرَيْتَنَا لِلَّهِ بِدَمِكَ" سوف يركزون عليه سيقولون، "أنت اشتريتنا" سوف يوجهون كل تسبيحهم بالكامل إلى يسوع... "أنت اشْتَرَيْتَنَا لِلَّهِ بِدَمِكَ" لا يخجلون من دم يسوع هناك! (ت. هـ. سبرجون، "مرنمو السماء وترنيمتهم"The Metropolitan Tabernacle Pulpit,، Pilgrim Publications,، طبعة 1975، الجزء XXXIX,، ص 391).

أريدك أن تسأل نفسك إن كنت ستكون في هذه الجوقة في السماء. هل ستكون في السماء ترنم معهم إن مت في حادث هذه الليلة؟ هل؟ هل؟ هل؟ أنت لن تذهب إلى السماء إن لم تتطهر من خطيتك. فقط دم المسيح يستطيع أن يعمل هذا! هل ذهبت إلى يسوع طالبا قوته المطهرة؟ هل اغتسلت في دم الحمل. هل؟ هل؟ هل؟ لن تكون في السماء إن لم تغتسل من خطيتك بدم يسوع. هل تأتي إلى يسوع في هذه الليلة؟ هل تغتسل من خطيتك بدمه الآن؟

إن كنت تريد أن تتحدث معنا بشأن خطيتك أن تُغسل بدم يسوع، رجاء اتجه إلى مؤخر القاعة الآن. سوف نصطحبك إلى غرفة أخرى حيث يمكن أن نتكلم ونصلي من أجل ذلك. آمين.

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الإنترنت في www.realconversion.com
أُنقر على "نص العظة".

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

القراءة الكتابية قبل العظة: الأخ آبل برودوم: عبرانيين 12: 22- 24.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"يا أرض الموعد الجميلة" (تأليف سكوير بارسونز، 1948- )/
"مدينة اللآلئ البيضاء" (تأليف آرثر ف. إنجلر، 1902).

ملخص العظة

لمحة من السماء

A GLIMPSE OF HEAVEN

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

"وَهُمْ يَتَرَنَّمُونَ تَرْنِيمَةً جَدِيدَةً قَائِلِينَ: مُسْتَحِقٌّ أَنْتَ أَنْ تَأْخُذَ السِّفْرَ وَتَفْتَحَ خُتُومَهُ، لأَنَّكَ ذُبِحْتَ وَاشْتَرَيْتَنَا لِلَّهِ بِدَمِكَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ وَأُمَّةٍ" (رؤيا 5: 9)

1. أولا، دعونا نرى ماذا في السماء، عبرانيين 12: 22- 24؛ رؤيا 5: 11؛ مزمور 104: 2؛
يوحنا 1: 18؛ إرميا 36: 23.

2. ثانيا، أريدكم أن تروا أحد الأشياء التي سنقوم بها في السماء، رؤيا 5: 9.