Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

السير في النار مع ابن الله!

WALKING THROUGH THE FIRE WITH THE SON OF GOD!
(Arabic)

للدكتور ر. ل. هيمرز
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

عظة ألقيت في الكنيسة المعمدانية بلوس أنجلوس
مساء يوم الرب، 29 ديسمبر/كانون الأول 2013
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord's Day Morning, December 29, 2013

"فَقَال: هَا أَنَا نَاظِرٌ أَرْبَعَةَ رِجَالٍ مَحْلُولِينَ يَتَمَشُّونَ فِي وَسَطِ النَّارِ وَمَا بِهِمْ ضَرَرٌ وَمَنْظَرُ الرَّابِعِ شَبِيهٌ بِابْنِ الآلِهَةِ" (دانيال 3: 25).

سأبدأ هذه العظة من الاتجاه المعاكس. لقد تعلمنا في كلية اللاهوت أن نبدأ العظة بشيء درامي لنجتذب انتباه الناس. لكني سأكسر كل قواعد علم الوعظ وأبدأ بدرس في علم التفسير. علم الوعظ هو دراسة كيفية الوعظ أي تحضير وإلقاء العظات. أما علم التفسير فهو دراسة كيفية شرح الكتاب المقدس وقواعد تفسير الوحي المقدس. أعطى الدكتور م. ر. ديهان (1891- 1965) ثلاثة قواعد في علم التفسير:

1. كل الآيات لها تفسير أساسي واحد.
2. كل الآيات لها تطبيقات عملية متعددة.
3. معظم المقاطع الكتابية لها أيضا إعلان نبوي.
(م. ر. ديهان، دكتوراه، دانيال النبي،مطبوعات كريجل، طبعة 1995، ص 73).

سوف أستخدم قواعد د. ديهان في تفسير الكتاب كملخص لهذه العظة.

1. أولا، كل الآيات لها تفسير أساسي واحد

كان نبوخذنصر ملكا على بابل. في القرن السادس قبل الميلاد، أرسل نبوخذنصر جيوشه لتحاصر أورشليم. أسر جنوده ملك يهوذا وأخذوه إلى بلادهم. لقد نهبوا الهيكل وأخذوا أواني بيت الله إلى بابل. وأيضا أمر الملك جيوشه أن يأخذوا معظم اليهود أسرى إلى بابل ويستعبدوهم. لكن نبوخذنصر أمر خادمه أصفناز أن يأخذ أذكى وأفضل الشباب ويعلمهم اللغة الكلدانية والعلوم البابلية، كي يقفوا في قصر الملك كخدم خصوصيين للملك. هؤلاء الأربعة رجال كانوا دانيال وشدرخ وميشخ وعبدنغو. لقد بارك الرب هؤلاء الأربعة يهود بركة خاصة. حين استجوبهم الملك نبوخذنصر

"وَجَدَهُمْ عَشَرَةَ أَضْعَافٍ فَوْقَ كُلِّ الْمَجُوسِ وَالسَّحَرَةِ الَّذِينَ فِي كُلِّ مَمْلَكَتِهِ" (دانيال 1: 20).

وثق الملك في رجاحتهم واعتمد عليهم كمستشارين. في الواقع جعل الملك دانيال نائبا وصيا للعرش، أي حاكما على كل بابل، الرجل الثاني بعد الملك نفسه. وأعطى أيضا لشدرخ وميشخ وعبدنغو أعلى الوظائف في الحكومة، تحت رئاسة دانيال.

عمل الملك تمثالا ضخما من الذهب طوله تسعون قدما، ونصبه لكي يعبده الشعب. كل قادة بابل أتوا إلى هناك في يوم معين. أعلنت حاشية الملك أن كل من لا يسجد ويعبد هذا التمثال، سوف "يُلْقَى فِي وَسَطِ أَتُونِ نَارٍ مُتَّقِدَةٍ" (دانيال 3: 11). كان شدرخ وميشخ وعبدنغو يعبدون الرب الإله يهوة إله إسرائيل، فلم يسجدوا لتمثال الملك.

كان المنجمون الكلدانيون يغيرون من هؤلاء اليهود، فذهبوا للملك وقالوا له،

"هَؤُلاَءِ الرِّجَالُ لَمْ يَجْعَلُوا لَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ اعْتِبَاراً. آلِهَتُكَ لاَ يَعْبُدُونَ وَلِتِمْثَالِ الذَّهَبِ الَّذِي نَصَبْتَ لاَ يَسْجُدُونَ" (دانيال 3: 12).

غضب الملك نبوخذنصر جدا. فطلب شدرخ وميشخ وعبدنغو غاضبا وقال لهم إن لم يسجدوا للتمثال فسوف يلقيهم في أتون النار المتقد. أما ردهم على الملك فهو تاريخي. يعرف الأخ منسيا كم أُحبُ ردهم فكتبه على لوحة موجودة على مكتبي هنا بالكنيسة لها عدة سنوات. قالوا،

"هُوَذَا يُوجَدُ إِلَهُنَا الَّذِي نَعْبُدُهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنَجِّيَنَا مِنْ أَتُونِ النَّارِ الْمُتَّقِدَةِ وَأَنْ يُنْقِذَنَا مِنْ يَدِكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ. وَإِلاَّ فَلْيَكُنْ مَعْلُوماً لَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَنَّنَا لاَ نَعْبُدُ آلِهَتَكَ وَلاَ نَسْجُدُ لِتِمْثَالِ الذَّهَبِ الَّذِي نَصَبْتَهُ" (دانيال 3: 17، 18).

إلهنا يستطيع أن ينجينا، وإن لم يفعل، فلن نعبد تمثالك!

استشاط الملك غضبا منهم من الرد عليه بهذه الطريقة، فأمر عبيده أن يجعلوا الأتون أشد حرارة، وأمر جنوده أن يأخذوا الثلاثة يهود ويرموهم في النار المتقدة. في النهاية، تطلع الملك في الأتون واندهش جدا لما رأى! قال،

"هَا أَنَا نَاظِرٌ أَرْبَعَةَ رِجَالٍ مَحْلُولِينَ يَتَمَشُّونَ فِي وَسَطِ النَّارِ وَمَا بِهِمْ ضَرَرٌ وَمَنْظَرُ الرَّابِعِ شَبِيهٌ بِابْنِ الآلِهَةِ" (دانيال 3: 25)

أخرجهم الملك من الأتون وبارك إلههم، إله إسرائيل. قال إن الله "أَرْسَلَ مَلاَكَهُ وَأَنْقَذَ عَبِيدَهُ الَّذِينَ اتَّكَلُوا عَلَيْهِ" (دانيال 3: 28)، والأكثر من ذلك إنه ردهم إلى وظائفهم الأولى. أصدر الملك مرسوما أيضا بألا يتكلم أحد ضد إله إسرائيل وقال، "إِذ لَيْسَ إِلَهٌ آخَرُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنَجِّيَ هَكَذَا" (دانيال 3: 29).

هذا هو التفسير الأساسي لهذه الآية. لكن هناك المزيد!

2. ثانيا، كل الآيات لها تطبيقات عملية متعددة.

"تفسير واحد وعدة تطبيقات عملية" – هذه من قواعد علم التفسير- علم شرح الكتاب المقدس. بإمكاني أن أذكر عدة تطبيقات عن هذه الحادثة.

التطبيق الأول، بالطبع، هو لليهود المرحلين إلى بابل. لقد كان يغريهم التطبع والاندماج مع الشعوب الوثنية التي حولهم ويكفوا عن أن يكونوا شعب الله. ذُكرت حادثتي دانيال في جب الأسود، والثلاثة فتية في الأتون المشتعل أولا لتعليم اليهود في الأسر البابلي ألا ييأسوا ويتركوا ميراثهم وإيمانهم.

لكن هذه الحادثة تنطبق أيضا على المؤمنين. نحن نحيا في عصر من الارتداد المتزايد في كنائسنا الإنجيلية. أنا شهدت في حياتي كنائسنا وهي تكف عن اجتماعات منتصف الأسبوع، وتوقف اجتماعاتها المسائية. لقد رأيت الوعظ الإنجيلي، في الواقع أي نوع من الوعظ الحقيقي يختفي من معظم كنائسنا. يعظ الناس عظات دراسة كتاب ناعمة، بدلا من أن يعظوا عظات قوية حتى في كنائسنا الأساسية. لقد شاهدت الكنائس وهي تتخلص من كتب الترانيم والترانيم العظيمة عن إيماننا ويستبدلونها بترانيم ضحلة لا تغذي النفس. شاهدت الرعاة يتخلصون من رابطة العنق ويرتدون ملابس رياضية بدلا منها ويطلبون من الناس أن ينادونهم بدون ألقاب. إن قوة وكرامة المنبر أصبحت شيء من الماضي. رأيتهم يدَعون الشباب في الكنيسة يرتدون ملابس غير رسمية والشابات ترتدين ملابس قصيرة. يظهر الشباب في كنائسنا وكأنهم قوادون أو زناة مدمنون أكثر منهم معمدانيين أصليين! العالم يبتلعنا. لقد أصبحنا نشابه العالم بدرجة تجعلك لا تميز الفرق بين الإنجيلي والوثني! نعم، لقد أصبح الأمر بهذا السوء!

يقول لنا الثلاثة عبرانيون في سفر دانيال، "لن نتطبَّع بالعالم. سوف نعمل مع العالم ونذهب إلى المدرسة مع العالم، ونكون مهذبين، لكننا لن نندمج أكثر من ذلك – ولا قدر بسيط مهما كلفنا ذلك!"

"إِلَهُنَا الَّذِي نَعْبُدُهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنَجِّيَنَا... وَإِلاَّ فَلْيَكُنْ مَعْلُوماً لَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَنَّنَا لاَ نَعْبُدُ آلِهَتَكَ وَلاَ نَسْجُدُ لِتِمْثَالِ الذَّهَبِ الَّذِي نَصَبْتَهُ" (دانيال 3: 17، 18).

سوف نقف وندافع عن الكتاب المقدس حين يُهاجم. سوف نجيب أساتذة الجامعة الذين يحاولون أن يقحمونا بنظرية التطور والإلحاد. لن نشاهد البرامج التي تحتوي على دعاية ضد المسيحية. لن نشاهد البرامج التي تهاجم الأساس الكتابي لإيماننا! وإن تسبب لنا هذا في مشاكل – فليكن!

"وَإِلاَّ فَلْيَكُنْ مَعْلُوماً لَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَنَّنَا لاَ نَعْبُدُ آلِهَتَكَ وَلاَ نَسْجُدُ لِتِمْثَالِ الذَّهَبِ الَّذِي نَصَبْتَهُ!" (دانيال 3: 18).

ونقول لعالم هالك، "لن نحضر حفلات الرقص في مدارسكم! لن ندخن مخدراتكم حتى ولو كان ذلك مسموحا به! لن نشاهد مناظركم الإباحية! لن نمتثل بكم ونجهض أطفالنا! لن نترك الكنيسة حتى نحضر حفلاتكم! أبدا! أبدا! أبدا! لن نفعل ذلك أبدا!"

"إِلَهُنَا الَّذِي نَعْبُدُهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنَجِّيَنَا... وَإِلاَّ فَلْيَكُنْ مَعْلُوماً لَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَنَّنَا لاَ نَعْبُدُ آلِهَتَكَ وَلاَ نَسْجُدُ لِتِمْثَالِ الذَّهَبِ الَّذِي نَصَبْتَهُ!"

أبدا! أبدا! أبدا! أبدا! أبدا! أبدا!

إيمان آبائنا! حي
   رغم السجن والنار والسيف:
كم تدق قلوبنا بالفرح
   حين نسمع هذه الكلمات المجيدة!
إيمان آبائنا، إيمان مقدس!
   سنحيا أمناء لك للممات!
("إيمان آبائنا" تأليف فريدريك و. فيبر، 1814- 1863)

.

سوف نسير في أتون النار مع ابن الله! سنمشي في هذه النار حتى لو تركنا الله نحترق! لن ننحني لآلهتك، آلهة الجنس والمناظر الإباحية والمخدرات والمال. سوف نسير في أتون النار مع ابن الله!

إيمان آبائنا، إيمان مقدس!
   سنحيا أمناء لك للممات!

أيضا يوجد تطبيق آخر هنا على المؤمنين الذين يمرون بتجارب صعبة. لا تدع أحدا يقول لك إن حياة المؤمن حياة سهلة دائما. قال لنا المسيح،

"إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي" (متى 16: 24).

قال بولس الرسول إنه "بِضِيقَاتٍ كَثِيرَةٍ يَنْبَغِي أَنْ نَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ" (أعمال 14: 22). إن كنت تلميذا حقيقيا للمسيح، سوف تمر بتجارب كثيرة. قال يسوع،

"طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ مِنْ أَجْلِي كَاذِبِينَ. افْرَحُوا وَتَهَلَّلُوا لأَنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ فَإِنَّهُمْ هَكَذَا طَرَدُوا الأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ" (متى 5: 11- 12).

مهما كانت التجارب والضيقات التي تمر بها، يقول يسوع، "لاَ أُهْمِلُكَ وَلاَ أَتْرُكُكَ" (عبرانيين 13: 5). تذكر إنه كان هناك رجل رابع في أتون النار مع هؤلاء الثلاثة عبرانيين، "وَمَنْظَرُ الرَّابِعِ شَبِيهٌ بِابْنِ الآلِهَةِ" (دانيال 3: 25). يسوع، ابن الله كان معهم في أتون النار هذا! يسوع في هيأته قبل التجسد أخذهم في النار دون أن تضرهم. ثق به، وهو سيعبر بك في نيران تجارب الحياة دون أن تضرك. تقول ترنيمة الإيمان العظيمة على لسان يسوع،

حين يمضي طريقك في نيران التجارب،
   نعمتي الكافية ستكون سندك؛
لن يضرك اللهيب، لأني أجعله
   يحرق قشك فقط وينقي ذهبك.
("الأساس المتين" المؤلف غير معروف).

لكن د. ديهان أعطانا نقطة تفسيرية أخرى.

3. ثالثا، معظم المقاطع الكتابية لها أيضا إعلان نبوي.

قال د. ديهان محقا، "هؤلاء الثلاثة فتية العبرانيون هم صورة لإسرائيل بين الأمم. لقد أُلقوا في أتون الضيق والاضطهاد حتى يهلكوهم، لكنهم حُفظوا بمعجزة حتى في أتون الكراهية لهم كشعب، والاضطهاد لأنهم شعب الله المرتبط به بعهد وهم في النهاية سيخلصون ويرتفعون بين الشعوب" (ديهان، ذات المرجع، ص 73- 74).

كل الأمم غير اليهودية اضطهدت اليهود في وقت ما. مصر، بابل، اليونان، روما، أسبانيا، فرنسا، روسيا، وألمانيا – كل واحدة منهم اضطهدت اليهود، وحاولت التخلص منهم نهائيا، لكنهم جميعا فشلوا لأن إسرائيل هي أمة الله الباقية إلى الأبد! الآن تعتقد إيران أن باستطاعتها أن تبيد إسرائيل! لقد قالوا ذلك مرارا وتكرارا، لكني أقول لهم، "حاولت أمم أقوى منكم أن تبيد إسرائيل وكلهم فشلوا – وأنتم أيضا ستفشلون!" لقد كان الله دائما مع إسرائيل في أتون الضيق ولن يخذلهم الله أبدا الآن! لقد قطع الله عهدا لا يُنقض مع إبراهيم. قال الله له إن أرض كنعان أعطيت لليهود إلى الأبد!

"فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَطَعَ الرَّبُّ مَعَ أبْرَامَ مِيثَاقا قَائِلا: لِنَسْلِكَ أعْطِي هَذِهِ الأرْضَ مِنْ نَهْرِ مِصْرَ إلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ نَهْرِ الْفُرَاتِ" (تكوين 15: 18).

"وَأعْطِي لَكَ وَلِنَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ أرْضَ غُرْبَتِكَ كُلَّ أرْضِ كَنْعَانَ مِلْكا أبَدِيّا. وَأكُونُ إلَهَهُمْ" (تكوين 17: 8).

على مر العصور، أُضطُهِد اليهود – وكثير من الأحيان على يد مسيحيين مزيفين لأنه لا يوجد مؤمن حقيقي يضر شعب الله! لكن يسوع كان دائما الرجل الرابع في الأتون، يتألم مع الشعب اليهودي – وفي النهاية يعطيهم انتصارا عظيما على الأمم الوثنيين! في النهاية ستتحقق نبوة بولس الرسول حرفيا، فقد قال، "وَهَكَذَا سَيَخْلُصُ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ. كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: سَيَخْرُجُ مِنْ صِهْيَوْنَ الْمُنْقِذُ وَيَرُدُّ الْفُجُورَ عَنْ يَعْقُوبَ" (رومية 11: 26).

أخيرا، دعونا نفكر في الرجل الرابع في الأتون مع أصدقائنا العبرانيين الثلاثة. قال نبوخذنصر إنه "مَلاَكَ" (دانيال 3: 28). "ملاك" هنا ببساطة تعني "رسول". "رسول الرب" في العهد القديم كثيرا ما تعني ظهورا ليسوع قبل التجسد. مثلا، "ملاك الرب" ظهر لمنوح، أبي شمشون. يقول الكتاب المقدس،

"حِينَئِذٍ عَرَفَ مَنُوحُ أَنَّهُ مَلاَكُ الرَّبِّ. فَقَالَ مَنُوحُ لاِمْرَأَتِهِ: نَمُوتُ مَوْتاً لأَنَّنَا قَدْ رَأَيْنَا اللَّهَ" (قضاة 13: 21، 22).

لذا فملاك الرب هو الله، يسوع، الأقنوم الثاني من الثالوث، ظهر في العهد القديم قبل التجسد في رحم العذراء مريم.

أيضا هنا في دانيال 3: 25، نظر الملك إلى أتون النار وقال، "وَمَنْظَرُ الرَّابِعِ شَبِيهٌ بِابْنِ الآلِهَةِ" قال د. فرنون ماكجي، "أنا أؤمن أن الرجل الرابع هو ابن الله، المسيح قبل التجسد" (ج. فرنون ماكجي، دكتوراه في اللاهوت، عبر الكتاب المقدس، توماس نلسن للنشر، 1982، الجزء الثالث، ص 547؛ مذكرة عن دانيال 3: 25).

شيء مميز أن ينزل يسوع ويشترك مع شعبه المختار في الألم والرفض – وفي النهاية ينقذهم! لقد نزل من السماء إلى رحم العذراء مريم. لم "ينزل" كـ "رب الأرباب وملك الملوك" حين وُلد في بيت لحم يوم ميلاده. سوف يأتي كملك الملوك في المستقبل – في مجيئه الثاني. لكنه أتى إلى رحم العذراء كي يخلصنا – تماما كما أتى إلى أتون النار ليخلص هؤلاء الأبطال اليهود الثلاثة!

نزل يسوع من السماء ليتألم في هذا العالم، ليخلص شعبه من آتون الجحيم! كلنا كنا سنقضي الأبدية في "النار التي لا تنطفئ" لكن يسوع أتى وتألم ومات على الصليب ليدفع ثمن العقوبة على خطايانا. الرب وضع كل ذنوبنا " فِي جَسَدِهِ عَلَى الْخَشَبَةِ" – على الصليب (1بطرس 2: 24). وبهذا كفَّر يسوع عن كل خطايا شعبه.

لقد مات وظل في القبر ثلاثة أيام. لكن باكرا في يوم أحد القيامة، قام من الموت بالجسد – لحما ودما، قام من الموت. صعد عائدا إلى السماء وهو الآن يصلي من أجلك، جالسا عن يمين الله الآب.

حين تثق بيسوع في قلبك، هو يغفر خطاياك ويطهرك منها بدمه. حين تثق بيسوع في قلبك، هو يخلصك من الخطية ويخرجك من حياتك الهالكة التي بلا رجاء – تماما مثلما خلص الثلاثة فتية العبرانيين من آتون النار! آمين!

إن كنت تريد أن تتحدث معنا بشأن أن تصبح مؤمنا حقيقيا، رجاء اترك مقعدك واتجه إلى مؤخر القاعة الآن. سيصطحبك د. كاجان إلى غرفة أخرى حيث يمكننا أن نصلي ونجيب على تساؤلاتك. د. تشان، رجاء صل من أجل الذين يخلصون بيسوع اليوم! آمين.

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الإنترنت في www.realconversion.com
أُنقر على "نص العظة".

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

القراءة الكتابية قبل العظة: الأخ آبل برودوم: دانيال 3: 16- 25.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"إيمان أبائنا" (تأليف فريدريك و. فيبر، 1814- 1863).

ملخص العظة

السير في النار مع ابن الله!

WALKING THROUGH THE FIRE WITH THE SON OF GOD!

للدكتور ر. ل. هيمرز
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

"فَقَال: هَا أَنَا نَاظِرٌ أَرْبَعَةَ رِجَالٍ مَحْلُولِينَ يَتَمَشُّونَ فِي وَسَطِ النَّارِ وَمَا بِهِمْ ضَرَرٌ وَمَنْظَرُ الرَّابِعِ شَبِيهٌ بِابْنِ الآلِهَةِ" (دانيال 3: 25).

1. أولا، كل الآيات لها تفسير أساسي واحد، دانيال 1: 20؛ دانيال 3: 11، 12، 17، 18، 25، 28، 29.

2. ثانيا، كل الآيات لها تطبيقات عملية متعددة، دانيال 3: 17، 18؛ متى 16: 24؛ أعمال 14: 22؛ متى 5: 11- 12؛ عبرانيين 13: 5.

3. ثالثا، معظم المقاطع الكتابية لها أيضا إعلان نبوي، تكوين 15: 18؛ 17: 8؛ رومية 11: 26؛ دانيال 3: 28؛ قضاة 13: 21، 22؛ 1بطرس 2: 24.