Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

سر النهضة في الصين
(عظة ألقيت في الاحتفال الصيني في منتصف الخريف)

THE SECRET OF REVIVAL IN CHINA
(A SERMON GIVEN AT THE CHINESE MID-AUTUMN FESTIVAL)
(Arabic)

عظة ألقيت في الكنيسة المعمدانية بلوس أنجلوس
مساء يوم الرب، 22 سبتمبر/أيلول 2013

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

"لَكِنْ مَا كَانَ لِي رِبْحاً فَهَذَا قَدْ حَسِبْتُهُ مِنْ أَجْلِ الْمَسِيحِ خَسَارَةً. بَلْ إِنِّي أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ أَيْضاً خَسَارَةً مِنْ أَجْلِ فَضْلِ مَعْرِفَةِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّي، الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ خَسِرْتُ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَأَنَا أَحْسِبُهَا نُفَايَةً لِكَيْ أَرْبَحَ الْمَسِيح" (فيلبي 3: 7- 8).


الآية السابعة تخبرنا كيف خلص بولس،

"لَكِنْ مَا كَانَ لِي رِبْحاً فَهَذَا قَدْ حَسِبْتُهُ مِنْ أَجْلِ الْمَسِيحِ خَسَارَةً" (فيلبي 3: 7).

انقلبت حياته رأسا على عقب حين تغير. ما ظن أنه جيد حسبه سيئا. قبل أن يتغير كان يحتقر المؤمنين ويرفض المسيح. ولكن حين تغير، رفض عدم إيمانه ووضع كل ثقته في يسوع المسيح.

لقد مضى وقتا بين العدد السابع والثامن. كانت هذه الفترة ما بين تغيير بولس والوقت الذي كتب فيه هذه الرسالة إلى أهل فيلبي. في هذه الفترة ذهب في رحلاته التبشيرية، أما الآن فكان في السجن في روما، وهناك قال،

"بَلْ إِنِّي أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ أَيْضاً خَسَارَةً مِنْ أَجْلِ فَضْلِ مَعْرِفَةِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّي، الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ خَسِرْتُ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَأَنَا أَحْسِبُهَا نُفَايَةً لِكَيْ أَرْبَحَ الْمَسِيح" (فيلبي 3: 8)

قال بولس إنه عاش للمسيح من يوم تغييره. لقد خسر كل الأشياء. لكن الأشياء التي خسرها حسبها بلا قيمة – نفاية. هذه لهجة شديدة! لقد ألقى بكل ما كان يحبه سابقا في المرحاض. لقد سعى نحو المسيح وحده! ما كان يظن إنه أهم ما في الحياة، الآن ألقى به في سلة النفايات! أصبح المسيح وحده هو هدفه وغاية حياته!

حين كنت مراهقا، ذهبت إلى بيت بعض الأقارب. لقد كانوا يمتلكون مالا كثيرا، لكنهم بدوا لي فارغين ومزيفين. أعتفد أن الله أراني ذلك. لقد كان لديهم كل شيء – لكنهم لم يكونوا مكتفين. كنت أفكر، "هؤلاء الناس ليس لديهم أي شيء أريده."

بعد ذلك بسنوات قليلة، كنت أتردد على منزل يعيش فيه بعض المرسلين المسنين المتقاعدين. أنا أستطيع أن أرى وجوههم في ذاكرتي حتى الآن. لقد بدا على ملامحهم السلام والفرح! لم يمتلكوا شيئا في هذه الدنيا. لقد اضطروا أن يعيشوا في بيت للمرسلين لأن ليس لديهم بيوتا. لكن كان لديهم شيئا لم يكن لدى أقاربي الأثرياء – كانوا راضين بالحياة. كان لديهم سلاما في قلوبهم. أتذكر أحدهم وهو عجوز له شعر أبيض جميل. كان اسمه الأخ فوكس. كانت له عينان زرقاوتان وصوت هادئ. كان مرسلا في الصين قبل أن تحكمها الشيوعية. كنت دائما أفكر، "أريد أن أكون مثله في شيخوختي، لا مثل أقاربي الأثرياء."

أتذكر إني ذهبت إلى بيت في منطقة لونج بيتش في 1962. وكان هذا البيت يزدحم بالناس في كل أرجائه. ثم أتت جلاديس أيلوارد لتتكلم. لقد كانت مرسلة شهيرة إلى الصين. لقد كانت تزيد على الخامسة والسبعين من عمرها آنذاك. كان لها أكثر العيون التي رأيتها فرحا في حياتي! لم تمتلك مالا ولا مقتنيات، لكن كان لديها فرح لم يعرفه أقاربي الأثرياء. أتذكر إني فكرت، "لا أريد أن أكون مثلهم. أريد أن أكون مثل الأخت أيلوارد." لقد ذهبت إلى الصين وهي شابة صغيرة السن وكانت من آخر المرسلين في الصين، لم ترحل حتى 1952. حين تركت الصين، أخذت مجموعة كبيرة من الأطفال الصينيين معها، مخاطرة بحياتها وهي تسافر بهم على الجبال حتى عبرت بهم إلى الحرية. لقد اقتبست هوليوود قصتها وعملت فيلما منها "فندق السعادة السادسة" لقد غيروا القصة بعض الشيء لكن القصة الأساسية موجودة في الفيلم. لقد تعلمت سر إنكار النفس الذي تكلم عنه بولس الرسول،

"لَكِنْ مَا كَانَ لِي رِبْحاً فَهَذَا قَدْ حَسِبْتُهُ مِنْ أَجْلِ الْمَسِيحِ خَسَارَةً. بَلْ إِنِّي أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ أَيْضاً خَسَارَةً مِنْ أَجْلِ فَضْلِ مَعْرِفَةِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّي، الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ خَسِرْتُ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَأَنَا أَحْسِبُهَا نُفَايَةً لِكَيْ أَرْبَحَ الْمَسِيح" (فيلبي 3: 7- 8).

عاشت الأخت أليوارد حياتها مثلما تقول كلمات ترنيمة د. رايس

كل محبة قلبي وأحلامي
   اجعلهم يا ربي يسوع لك وحدك.
كل ما أنا وما يمكنني أن أكون –
   خذني ربي يسوع لك طول المدى.
("كل محبة قلبي" تأليف د. جون ر. رايس، 1895- 1980).

جاء الراعي د. تيموثي لين إلى الولايات المتحدة من الصين في عام 1940 ليحصل على درجة الماجستير في اللاهوت والدكتوراه في اللغة العبرية ولغات ذات صلة. جاء من التدريس في مدرسة الخريجين بجامعة بوب جونز ليصبح راعي الكنيسة المعمدانية الصينية الأولي في عام 1961، عدة أشهر بعد انضمامي لهذه الكنيسة في التاسعة عشر من عمري. لقد عمدني د. لين بعد تجديدي في كلية بيولا، وكان أيضا يرأس اللجنة التي رسمتني خادما في الكنيسة الصينية في عام 1972. لقد كان شرفا لي أن أكون في كنيسته في وقت أرسل الله فيه نهضة، بدأت في الستينيات واستمرت في موجات حتى السبعينيات. حضرت الكثير من الاجتماعات الممتلئة بالروح القدس واجتماعات فيها شهادات واعترافات علنية، دامت ساعات طويلة، وكثيرا ما استمرت حتى الليل. كان لي الشرف أن أعظ في عدد من تلك الاجتماعات أثناء النهضة. في أحد الاجتماعات التي وعظت فيها، وضع 46 من الشباب ثقتهم في المسيح. أغلبهم لا زال يحضر نفس هذه الكنيسة بعد 40 عام. علمنا د. لين أن النهضة الحقيقية قد تأتي إلى كنيسة إن كان الأعضاء مقدسين ويصلون بلا انقطاع من أجل حضور الرب في وسطهم.

لم يتحول د.لين إلى أمريكي الطبع (يتأمرك) أبدا. كان يتصرف كما لو كان في الصين. كان مكرسا تماما ليسوع المسيح في حياته. لقد صرف أوقات كثيرة في الصوم والصلاة. أظن أنه لهذا السبب تمكن الله من إرسال نهضة، ونمت الكنيسة من 80 عضو حين انضممت إليها في عام 1961، إلى عدة آلاف عند نهاية النهضة. ثم أصبح د. لين رئيسا لكلية اللاهوت الإنجيلية الصينية في تايوان. لذلك تشرفت وأنا شاب أن أكون في حركة روحية قوية تتشابه كثيرا مع النهضات التي أتت على "كنائس البيوت" في جمهورية الصين الشعبية. كنت شاهد عيان لنهضة لم أر مثلها من قبل، إلا مرة أخرى في كنيسة قوقازية ولكن على نطاق أصغر بكثير. لم تأت النهضة لكنيسة د. لين على أيدي وعاظ من الخارج يستخدمون أساليب خاصة. أتت من خلال الاعتراف بالخطية، والصلوات الطويلة والوعظ الناري عن الخطية والدينونة وإنكار الذات وصليب المسيح! إحدى الترنيمات التي كنا نرنمها كثيرا في النهضة هي "أبيض من الثلج"

ربي يسوع، أتوق للشفاء الكامل؛
   أريدك أن تحيا في نفسي؛
اكسر كل صنم، اطرد كل عدو؛
   اغسلني الآن، فأصير أبيض أكثر من الثلج.

ربي يسوع، انظر من عرشك في السماء،
   ساعدني أن أقدم ذبيحة كاملة؛
أتنازل عن نفسي وعن كل ما أعرف؛
   اغسلني الآن، فأصير أبيض أكثر من الثلج.
أبيض من الثلج، نعم، أبيض من الثلج؛
   اغسلني الآن، فأصير أبيض أكثر من الثلج.
("أبيض من الثلج" تأليف جيمس نيكولسون، 1828- 1896).

كي نختبر تغييرا حقيقيا ونهضة حقيقية، لا بد أن نتبع مثال بولس، الذي قال،

"لَكِنْ مَا كَانَ لِي رِبْحاً فَهَذَا قَدْ حَسِبْتُهُ مِنْ أَجْلِ الْمَسِيحِ خَسَارَةً. بَلْ إِنِّي أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ أَيْضاً خَسَارَةً مِنْ أَجْلِ فَضْلِ مَعْرِفَةِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّي، الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ خَسِرْتُ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَأَنَا أَحْسِبُهَا نُفَايَةً لِكَيْ أَرْبَحَ الْمَسِيح" (فيلبي 3: 7- 8).

كل محبة قلبي وأحلامي
   اجعلهم يا ربي يسوع لك وحدك.
كل ما أنا وما يمكنني أن أكون –
   خذني ربي يسوع لك طول المدى.

قفوا ورنموها معي!

كل محبة قلبي وأحلامي
   اجعلهم يا ربي يسوع لك وحدك.
كل ما أنا وما يمكنني أن أكون –
   خذني ربي يسوع لك طول المدى.

تفضلوا بالجلوس.

أعلنت مجلة العالم (5 أغسطس 2013) أن القس صموئيل لام (1924- 2013) قد توفي الشهر الماضي في 3 أغسطس 2013 في سن يناهز 88 عاما. لقد كان من أشهر رعاة "كنائس البيوت" في الصين. لقد كان (لين كسيانجو بالصينية) ابن راعي معمداني. وعظ عظته الأولى وعمره 19 عاما. حين أتت الصين تحت حكم ماو زيدونج الشيوعي، ألقت السلطات القبض على لام عام 1955. لقت اتُهم بأنه "ضد الثورة" لأنه رفض الانضمام إلى الـ "الكنيسة الثلاثية" المؤيدة من الشيوعيين. لقد رفض الانضمام إليها لأن الكنيسة الشيوعية تمنع تعليم الصغار أقل من 18 عام، ولا تسمح لرعاتها أن يعظوا عن قيامة المسيح ولا عن مجيئه الثاني. بعد أن قضى عامين في السجن، خرج في عام 1957. بعد خروجه بخمسة أشهر، أُلقي القبض عليه مرة أخرى وأرسل إلى معسكر أشغال لمدة 19 عاما. اضطرت زوجته على العمل في منجم فحم وماتت وهو مسجون.

بعد أكثر من عشرين عاما خلف القضبان، أطلق سراحه. في الحال أعاد فتح "كنيسة البيت" في جوانجزو وظل رافضا الانضمام إلى الكنيسة الثلاثية التي يديرها الشيوعيون. لقد أصر أن يطيع المؤمنون الحكومة إلا إذا تعارضت مع الإنجيل. لكنه قال، "قوانين الله أهم من قوانين البشر."

تحت قيادته، نمت كنيسة البيوت من 400 عضو في 1997 إلى 4000 اليوم. يوجد فيلم إخباري تم تصويره داخل الكنيسة في 2011 وفيه الراعي لام يعظ في غرفة مزدحمة. كان يصور ويبث مباشرة إلى عدة غرف بالمبنى. كل غرفة كانت تكتظ بأعضاء الكنيسة. حين تنتهي الخدمة كانت تخرج أمواج من البشر من الأبواب وتملأ الشوارع حول المبنى.

تعلم السلطات الشيوعية بهذه الكنيسة غير المسجلة لكنها لا تحاول إغلاقها. في 1997 قال الراعي لام لأحد الصحفيين الأمريكيين كال توماس أن ذلك لأنهم تعلموا الدرس. قال، "كل مرة يقبضون علي ويرسلوني للسجن، تنمو الكنيسة. كان الاضطهاد مفيدا لنا. كلما زاد اضطهادهم لنا، كلما نمت الكنيسة. هذا هو تاريخ الكنيسة."

إن معاملة الصين لكنائس البيوت تختلف من منطقة إلى أخرى. بينما تتمتع كنيسة القس لام ببعض الحرية النسبية، تُطارد بعض الكنائس. في يوليو 2013، نهب البوليس الشيوعي كنيستين من كنائس البيوت في محافظة زينجيانج. لقد قبضوا على القائد وغرموه بسبب تجمع غير قانوني.

كان القس لام يقول لقادة كنائس البيوت إن الألم جزء من الحياة المسيحية. قال، "لا بد أن نكون مستعدين للألم. لا بد أن نكون مستعدين أن يُقبض علينا. قبل أن أذهب إلى السجن، كنت قد أعددت حقيبة صغيرة بها بعض الملابس والأحذية وفرشاة الأسنان. اليوم لا تزعجنا السلطات، لكن غدا، قد تختلف الأمور. أصلي أن نستقبل القوة التي بها نظل ثابتين." اشتهر القس لام بقوله، "اضطهاد أكثر يعني نمو أكثر."

اليوم، يقدر عدد الأشخاص في كنائس البيوت في الصين ب100 مليون شخص، وهي منتشرة في كل منطقة في الصين، ومنها المدن الكبيرة والجامعات. يُقدر أن هناك مؤمن مسيحي بين كل 10 في الجامعات الكبيرة وعشرات الآلاف من المتجددين كل سنة! هؤلاء يتضمنون جميع التخصصات. منهم الأطباء والمحامين والأساتذة وحتى بعض الموظفين الشيوعيين. (انظر ديفيد أيكمان، دكتوراه، يسوع في بكين: كيف تغير المسيحية الصين وميزان القوة بها، ريجنسي للنشر، 2003؛ الطبعة المخفضة 2006).

أهدى د. أيكمان كتابه إلى "ذكرى كل المؤمنين، الصينيين والأجانب الذين ماتوا شهداء في الصين من أجل إيمانهم، من 635 م. إلى الزمن الحديث" رنموا "كل محبة قلبي"!

كل محبة قلبي وأحلامي
   اجعلهم يا ربي يسوع لك وحدك.
كل ما أنا وما يمكنني أن أكون –
   خذني ربي يسوع لك طول المدى.

نيران النهضة تشتعل ويأتي الملايين إلى يسوع في الصين. لكننا لا بد ألا ننسى الدماء والعرق والدموع التي سالت لتمهد الطريق لبركات الرب كي تأتي عليهم. هذه قصص لثلاثة من الرعاة الصينيين. لقد احتذوا تماما ببولس بأن حسبوا كل شيء نفاية من أجل أن يربحوا المسيح.

أولا، راعي لا نعرف اسمه من الستينيات، أثناء حمامات الدم في "النهضة الثقافية". وُضع حبل المشنقة حول رقبة هذا القس وأجبره الشيوعيون أن يقف على ثلاثة مناضد موضوعة فوق بعضها البعض. كانت زوجته وأولاده وأقاربه قد أحضرتهم الشرطة لمعاينة المشهد. قال له الجنود، " لديك اختيارين، إما أن تستمر تؤمن بيسوع، أو تنكره. اختر الآن!"

نظر القس العجوز في عيون عائلته وأصدقائه وكان يعرف ما سوف يفعل. قال، "حتى إن قطعتم رأسي وغطى دمي الأرض، لن أنكر يسوع أبدا." في الحال ضرب الضباط الطاولة السفلى فانهارت المناضد التي فوقها. في لحظة واحدة، ضاقت المنشنقة على حنجرته وذهب هذا القس ليكون مع يسوع إلى الأبد (الماء الحي، زندرفان، 2008، ص 17).

ثانيا، سأقص عليكم المزيد من قصة القس صمويل لام. بعد سجنه لمدة عام، أطلق سراحه في عام 1958، وكان عمره آنذاك 33 عاما. أمروه ألا يعظ ثانية. لكن بعد عدة أشهر كان يعظ! قبضوا عليه ثانية ليقضي في السجن عقوبة عشرين عاما. أرسلوه إلى منجم فحم لمدة عشرين عاما من العمل الشاق في جو شديد البرودة. أغلب المسجونين الآخرين ماتوا، لكنه ظل حيا في هذه الظروف القاسية فقط بنعمة الله. حين خرج من السجن، قيل له إن زوجته ووالده ماتا، وكانت أمه مريضة جدا ثم ماتت بعدها بقليل. بدل من محاولة الهروب من الصين إلى هونج كونج أو أي مكان آخر تسهل فيه الحياة أكثر، عاد القس لام إلى جوانجزو وجمع الأعضاء السابقين من كنيسته وأعاد فتح الكنيسة مرة أخرى. بالرغم من تلك السنوات البشعة، وفقدانه لعائلته، كان له وجها مبتسما حين رأيته يعظ منذ فترة طويلة في العظة المسجلة (الصليب القرمزي،العودة إلى أورشليم، 2012، ص 65، 66).

ثالثا، راعي كنيستي، د. تيموثي لين (1911- 2009). لقد أطلق الرصاص على زوجته وابنته وماتتا أمامه قبل الحرب العالمية الثانية على يد أحد الضباط اليابانيين. زوجته الثانية كانت صديقتي. لقد كانت مع د. لين حين كان يعظ في الكنيسة الإنجيلية المشيخية الصينية في سان فرانسيسكو. في العصر قبل الخدمة أصيبت السيدة لين بذبحة، وذهب معها في سيارة الإسعاف إلى المستشفى ولكنها ماتت بعد ساعتين تقريبا. في الحال استقل د. لين سيارة أجرة وذهب إلى الكنيسة ووعظ كما كان مخططا. بعد العظة اندهش الناس حين علموا أن زوجته توفيت قبل العظة بدقائق قليلة. أنا أعرف كم كان د. لين يحب زوجته. حين سمعت القصة، تركت أثرا عميقا في نفسي. لم أستطع من بعدها أن أنظر إلى الخدمة كمجرد "مهنة". تعلمت من المثال الذي قدمه د. لين أن الخدمة التزام حياة أو موت!

هذه ثلاث قصص لرعاة صينيين مسنين حسبوا كل الأشياء نفاية كي يربحوا المسيح. الشباب في أمريكا لديهم صورة في أذهانهم عن الرعاة الكسالى المحبين للعالم. هذا من الأسباب الأساسية لغياب النهضة في أمريكا. لكن الشباب في الصين لديه مثالا مضحيا بالنفس لرجال مثل هؤلاء الثلاثة رعاة. لا عجب أنهم مستعدون أن يضحوا بكل شيء من أجل المسيح! لا عجب أن المؤمنين الشباب في الصين يستطيعون القول مع بولس، "خَسِرْتُ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَأَنَا أَحْسِبُهَا نُفَايَةً لِكَيْ أَرْبَحَ الْمَسِيح" (فيلبي 3: 8). لا عجب أن الصين تختبر الآن أكبر نهضة في تاريخ المسيحية.

هل تكون مثلهم؟ هل تحسب كل الأشياء نفاية كي تربح المسيح؟ ماذا يعيقك عن المسيح؟ احسب ما يعيقك نفاية! احسبه نفاية! مات المسيح على الصليب كي يدفع ثمن خطيتك، وهو قام بالجسد من الموت في اليوم الثالث كي يمنحك حياة. هل تكرس حياتك للمسيح الآن؟ رنموها مرة أخرى!

كل محبة قلبي وأحلامي
   اجعلهم يا ربي يسوع لك وحدك.
كل ما أنا وما يمكنني أن أكون –
   خذني ربي يسوع لك طول المدى.

إن كنت تريد أن تتحدث معنا لكي تصبح مؤمنا متفانيا، رجاء تحرك إلى مؤخر القاعة الآن. سيصطحبك د. كاجان إلى غرفة هادئة للصلاة والإرشاد. إن كنت تريد أن تصبح مؤمنا حقيقيا، اذهب إلى مؤخر القاعة الآن. د.تشان، رجاء صل من أجل الذين يضعون ثقتهم بالمسيح في هذا الصباح. آمين.

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الإنترنت في www.realconversion.com
أُنقر على "نص العظة".

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

القراءة الكتابية قبل العظة: الأخ آبل برودوم: فيلبي 3: 7- 11
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"كل محبة قلبي" (تأليف د. جون ر. رايس، 1895- 1980).