Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

الشبع والتبرير-
نحصل عليهما بالمسيح

(العظة رقم 13 من إشعياء 53)

- SATISFACTION AND JUSTIFICATION
OBTAINED BY CHRIST
(SERMON NUMBER 13 ON ISAIAH 53)
(Arabic)

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

عظة ألقيت في الكنيسة المعمدانية بلوس أنجلوس
مساء يوم الرب، 14 أبريل 2013
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Evening, April 14, 2013

"مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا" (إشعياء 53 : 11).


هذه الآية مليئة بالمعاني حتى إن كل كلمة فيها تستحق انتباهنا. لذا لن أبتعد عن النص ولن أعطي أمثلة كثيرة. فيكفي في عظة واحدة أن أسرد الحقائق الرائعة في هذا النص؛ كي أوضح الكلمات وأبسطها حتى إن كل زائر في كنيستنا هذا المساء يعود إلى بيته عارفا المعاني البسيطة مع أنها عميقة لهذه الكلمات،

"مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا" (إشعياء 53 : 11)

ليفتح الله قلوبكم لتستقبلوا الحق الموجود في هذه الآية. فنحن نقول لكم حين نعظ عن هذه الآية، "أَمِيلُوا آذَانَكُمْ وَهَلُمُّوا إِلَيَّ. اسْمَعُوا فَتَحْيَا أَنْفُسُكُمْ".

الآية تتكلم عن ثلاثة أمور. أولا، المسيح أرضى عدل الله. ثانيا، معرفة المسيح تبرر كثيرين. ثالثا، المسيح حمل الخطية ليأتي بالكفارة الكاملة للخاطي الذي يؤمن.

"مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا" (إشعياء 53 : 11)

1. أولا، آلام المسيح ترضي عدل الله

"مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ..." (إشعياء 53 : 11)

د. جورجن مولتمان (1926- ) ألماني الجنسية وقد كان أسير حرب في سجن بريطاني لمدة ثلاث سنوات بعد الحرب العالمية الثانية. أثناء مدته في السجن، بدأ يدرس الكتاب المقدس. من هذا الاختبار للسجن وقراءة الكتاب المقدس، كتب التاريخ وثالوث الله: مقالات عن لاهوت الثالوث (كروسرود، 1992). الدكتور مولتمان من اللاهوتيين الليبراليين وأنا لا أرجح معظم كتاباته، لكن لديه بعض البصيرة. مثلا، يرى مولتمان الصليب كحدث يعلن فيه الله تضامنه مع الجنس البشري "المتروك من الله". الله يبين محبته للخطاة على الصليب والله الابن يعاني الانفصال عن الآب مما يتيح لله أن يعرف الألم بكل معانيه. لم يكن مولتمان صائبا في معظم ما قال ولكنه أوضح آلام أقانيم الثالوث في الصلب، وأنا أظن أن هذه نقطة مهمة. في رأيي، هذا شيء يستحق التفكير- آلام أقانيم الثالوث أثناء الصلب.

"مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ" (إشعياء 53 : 11)

قال سبرجون،

في هذه الكلمات نجد الله الآب يتحدث بشأن ابنه، ويعلن إنه بما أنه احتمل تعبا في نفسه، يضمن ذلك له مكافأة مُرضية. ما أروع أن نلاحظ العمل المشترك للثالوث في موضوع الخلاص! (ت. هـ. سبرجن، The Metropolitan Tabernacle Pulpit، Pilgrim Publications، طبعة 1980، الجزء 61، ص 301).

"هو" أي الله الآب؛ "مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى"، أي تعب نفس الابن "وَيَشْبَعُ". كما عبَّر سبرجون، "في هذه الكلمات نجد الله الآب يتحدث بشأن الابن".

"مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ" (إشعياء 53 : 11)

"تَعَبِ نَفْسِهِ" يشير إلى ألم وعذاب المسيح الداخلي الذي اختبره في آلامه من أجل خطايانا. لكن يجب ألا نقلل من قدر آلام المسيح الجسدية. يجب ألا نفكر بخفة في جلد المسيح حتى قارَب الموت بأمر بيلاطس البنطي. يجب ألا نقلل من أهمية البصق على المسيح ووضع تاج من الشوك على رأسه. وبالتأكيد يجب ألا نقلل من أهمية دق يديه ورجليه بالمسامير والألم والعطش اللذين اختبرهما من أجلنا على الصليب. قال سبرجون، "لكن تعب نفسه كان الأهم في الأمر، وهو ما يتكلم عنه النص... يسوع المسيح تألم بقدر كبير جدا حتى إنني لا أستطيع أن أدرك آلامه أو أصفها بكلمات" (سبرجون، ذات المرجع، ص 302- 303) يقال إن "آلام نفس المسيح كانت هي لب آلامه" (ذات المرجع، ص 302)، قلب آلامه، الجزء الأهم من عذابه.

كلمة "تَعَبِ" تبين حزن ومعاناة وألم المسيح الذين جازت "نَفْسُهُ" فيهم حين حل عليه حِمل خطية البشرية ودينونة الله الآب. هذا اختبره المسيح بوضوح في بستان جثسيماني، قبل أن يُقبض عليه، قبل أن يُجلد وقبل أن يُصلب. وهذا يشمل الحزن والألم في النفس اللذين استمر يختبرهما على الصليب. كما عبَّر د.جيل،

تعب نفسه هو الجهاد الذي احتمله، ليعمل الخلاص لشعبه؛ طاعته وموته وحزنه وألمه، خاصة آلام نفسه وهو يشعر أنه تحت الغضب الإلهي، كما تشعر المرأة وهي تلد؛ وكل ألم وعذابات الموت الذي جاز فيهم. (جون جيل، دكتوراه في اللاهوت، شرح العهد القديم، حامل اللواء المعمداني للنشر، طبعة 1989، الجزء الخامس، ص 315).

"مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ..." (إشعياء 53 : 11)

"وَيَشْبَعُ" تتكلم عن استرضاء غضب الله. الله الآب "راض" أو يمكننا أن نقول استُرضِي،

"لأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا" (2 كورنثوس 5: 21).

"وَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا" (1 يوحنا 2 : 2).

"الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً" (رومية 3 : 25).

د. ماكارثر برغم خطأه بشأن دم المسيح، أصاب حين قال،

إن كلمة [كفارة] تعني "استرضاء" أو "شبع". إن ذبيحة يسوع على الصليب أرضت متطلبات قداسة الله للعقاب على الخطية... فيسوع استرضى أو أشبع الله (جون ماكارثر، دكتوراه في اللاهوت، كتاب مكارثر التفسيري، منشورات الكلمة، 1997، مذكرة عن 1 يوحنا 2: 2).

يبدو غريبا جدا بالنسبة لي أنه أخطأ بشأن الدم، ولكن أصاب بشأن الكفارة! لذا فنحن نرى الكفارة، استرضاء غضب الله ضد الخطية، قد اختبرها يسوع في آلامه. آلام يسوع أرضت عدل الله، مكفرة عن ومسترضية لغضبه ضد الخطية.

"لأَنَّهُ [الله الآب] جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً [المسيح الابن]، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ" (2 كورنثوس 5 : 21).

"مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ" (إشعياء 53 : 11).

آلام المسيح أرضت عدل الله، وأتاحت لنا الخلاص.

2. ثانيا، معرفة المسيح تأتي بالتبرير للكثيرين،

لنقف ونقرأ النص بصوت مرتفع، والذي ينتهي بالكلمات "يبرر كثيرين".

"مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ... " (إشعياء 53 : 11)

تفضلوا بالجلوس.

يشير إشعياء النبي إلى المسيح كـ "العبد" في إشعياء 52: 13. وهنا في هذا النص، المسيح يلقب بـ "العبد البار". المسيح بار لأنه "لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً" (2كورنثوس 5: 21). هو ابن الله الذي بلا خطية، العبد البار لله الآب.

المسيح سوف "يُبَرِّرُ كَثِيرِين" (ع 11). هذا هو لب البشرى. نحن لا نبرر أنفسنا بطاعة قوانين الله،

"لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ كُلُّ ذِي جَسَدٍ لاَ يَتَبَرَّرُ أَمَامَهُ" (رومية 3 : 20).

نحن لا نستطيع أن نبرر أنفسنا لأننا خطاة بالطبيعة. نحن نُحسب أبرارا فقط بسبب بر المسيح الذي يُنسب إلينا. "النسب" مصطلح قانوني. نحن نحسب أبرار بالقانون بسبب بر المسيح الذي يُنسب إلينا. عبد الله البار يبرر كثيرين (إشعياء 53: 11) بنسب بره إليهم!

"مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ..." (إشعياء 53 : 11)

ذكَّرَنا جون تراب أن الكاردينال كونتارينوس قد أًعدِم من قِبَل كاردينال كاثوليكي آخر، بيجيوس. لأن كونتارينوس آمن بهذه الآية حرفيا، ولهذا سمي "بروتستانتيا" وأعدِم بسبب إيمانه أن "الإنسان يتبرر بمراحم الله المجانية ومزايا المسيح" (جون تراب، تفسير العهدين القديم والجديد، طبعة 1997، الجزء الثالث، ص 410- 411، مذكرة عن إشعياء 53 : 11). لكن الكاردينال كونتارينوس كان على صواب! وبقية الكاردينالات كانوا على خطأّ!

"وَعَبْدِي الْبَارُّ ... يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ" هل كانت هذه الكلمات تستحق الموت لأجلها؟ بالتأكيد كانت تستحق! هذا هو لب إيماننا المعمداني والإنجيلي! نحن لا نبرر أنفسنا، كما يفعل القراريون أتباع فيني، وكما يُعلم الكاثوليك! كلا!

"الإِنْسَانَ لاَ يَتَبَرَّرُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ، بَلْ بِإِيمَانِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ" (غلاطية 2 : 16).

"إِذاً قَدْ كَانَ النَّامُوسُ مُؤَدِّبَنَا إِلَى الْمَسِيحِ، لِكَيْ نَتَبَرَّرَ بِالإِيمَانِ" (غلاطية 3 : 24).

إنه المسيح، عبد الله البار الذي يبرر كثيرين!

لكن كيف يحدث هذا؟ كيف يبرر المسيح الكثيرين؟ هل يبررهم بأعمالهم بالإقلاع عن بعض الخطايا؟ كلا! فهذه هي الكاثوليكية والقرارية! هل يبررهم لأنهم صلوا صلاة الخاطي وتقدموا إلى الأمام في نهاية العظة؟ كلا! فهذه هي الكاثوليكية والقرارية! هل يبررهم لأنهم تعلموا "خطة الخلاص" وحفظوا يوحنا 3: 16 وصلوا "صلاة الخاطي"؟ كلا! فهذه أيضا الكاثوليكية والقرارية!

كيف إذا تتبرر؟ كيف تصبح طاهرا و بارا في نظر الله؟ هذا هو السؤال الأزلي! هذا هو سؤال بلدد في سفر أيوب! لقد قال،

"فَكَيْفَ يَتَبَرَّرُ الإِنْسَانُ عِنْدَ اللهِ وَكَيْفَ يَزْكُو مَوْلُودُ الْمَرْأَةِ؟" (أيوب 25 : 4).

والجواب يرن في كلمات آية اليوم،

"وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ" (إشعياء 53 : 11)

أو كما ترجم سبرجون الآية، "بمعرفته سوف يبرر عبدي البار كثيرين" (ت. هـ. سبرجن، The Metropolitan Tabernacle Pulpit، Pilgrim Publications، طبعة 1980، الجزء 63، ص 117) وكذا قال سبرجون،

الطريقة التي بها أحصل على نتائج ذبيحة المسيح هي بالمعرفة والإيمان لا بالعمل... "لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ كُلُّ ذِي جَسَدٍ لاَ يَتَبَرَّرُ" "بِالنَّامُوسِ مَعْرِفَةَ الْخَطِيَّةِ" "أَمَّا النِّعْمَةُ وَالْحَقُّ فَبِيَسُوعَ الْمَسِيحِ صَارَا" وهم قد حصلنا عليهم بالإيمان وبالمعرفة – بمعرفته ... من خلاله... نتبرر (ذات المرجع).

"وَأَمَّا الَّذِي لاَ يَعْمَلُ وَلَكِنْ يُؤْمِنُ بِالَّذِي يُبَرِّرُ الْفَاجِرَ فَإِيمَانُهُ يُحْسَبُ لَهُ بِرّاً" (رومية 4 : 5).

"آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ" (أعمال 16 : 31).

"وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ" (إشعياء 53 : 11)

إن آلام المسيح تشبع وترضي عدل الله. معرفة المسيح ذاته تبرر كثيرين. و

3. ثالثا، المسيح حمل الخطية وهذا يأتي بالكفارة الكاملة للخطاة

رجاء قفوا واقرأوا النص مرة أخرى، منتبهين لآخر ست كلمات.

"مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا" (إشعياء 53 : 11)

تفضلوا بالجلوس.

المسيح سوف يبرر كثيرين لأن "آثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا." أي أنه سيحمل خطيتهم. أساس تبريرنا كله وأساس الكفارة والخلاص يتضح من هذه الكلمات، "وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا." يقول إشعياء 53: 5،

"وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا" (إشعياء 53 : 5).

يقول إشعياء 53 : 6،

"وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا" (إشعياء 53 : 6).

يقول إشعياء 53 :8،

"أَنَّهُ ضُرِبَ مِنْ أَجْلِ ذَنْبِ شَعْبِي" (إشعياء 53 : 8).

ويقول 1بطرس 2 : 24،

"الَّذِي حَمَلَ هُوَ نَفْسُهُ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ عَلَى الْخَشَبَةِ" (1بطرس 2 : 24).

وكما ترجم سبرجون آية اليوم، "... بمعرفته سيبرر عبدي البار الكثيرين."

هنا لدينا أول نقطة من إنجيل المسيح – واضحة وبسيطة. آلام المسيح أرضت عدل الله. معرفة المسيح ذاته تأتي بالتبرير. لأن المسيح حمل الخطية، هذا يأتي بالخلاص للخطاة الذين يعرفون المسيح بالإيمان. إنجيل رائع! لا شيء مثله قد حدث أبدا، لا قبله ولا بعده عبر كل التاريخ!

"مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا" (إشعياء 53 : 11)

منذ بضع ليالي كنا نقرأ ويسلي وأنا عن الممثل جون كارادين في الإنترنت. لقد ظهر في أكثر من 300 فيلم، أكثر من أي ممثل آخر. حين مات في ميلان بإيطاليا، وُضع جثمانه في كفن وأُخذ إلى بيت أحد أبنائه. كان الابن يشرب وسكران ففتح الكفن وسكب خمرا في فم أبيه الميت.

الآن أنا أسألكم، هل استطاع الميت أن يذوق الخمر؟ بالطبع لا! وحين أتكلم إليكم عن الأمور الرائعة التي عملها يسوع لكي يخلصنا، لا تستطيعون أن تتذوقوها. لماذا؟ لأنكم أموات روحيا. كما يقول الكتاب المقدس "أَمْوَاتٌ بِالْخَطَايَا" (أفسس 2: 5). هذه هي طبيعة الخطية. تموتون عن أمور المسيح. لا تستطيعون أن تتذوقوها. لا تستطيعون أن تحسوها. فيما يخص أمور الله، أنتم أموات تماما مثل جثمان جون كارادين في هذا الكفن. لا بد أن يمنحكم المسيح حياة وإلا ستمضون إلى الأبدية هالكين! لا بد أن تصرخوا "وَيْحِي أَنَا الإِنْسَانُ الشَّقِيُّ! مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هَذَا الْمَوْتِ؟" (رومية 7 : 24).

حين يصرخ رجل أو امرأة بهذه الصرخة من أعماق القلب، يقتربون من الخلاص. هل صرخت هكذا؟ هل شعرت أنك ميت تجاه الله وأن فقط المسيح يستطيع أن يخلصك؟ هل تغيرت؟ إن كانت إجابتك لا، هل تنظر إلى المسيح حمل الله الذي يرفع خطية العالم؟ هل تنظر إليه، وتثق به الآن؟ اسمعوا مرة أخرى الكلمات التي رنمها الأخ جريفيث منذ دقائق.

إن كنت تتوق للحرية من الخطية،
   انظر إلى حمل الله؛
كي يفديك، مات في الجلجثة،
    انظر إلى حمل الله.
انظر إلى حمل الله، انظر إلى حمل الله،
    فهو الوحيد القادر أن يخلصك.
انظر إلى حمل الله
   ("انظر إلى حمل الله" تأليف هـ. ج. جاكسون، 1838- 1914).

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الإنترنت في www.realconversion.com
أُنقر على "نص العظة".

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

القراءة الكتابية قبل العظة: د. كريجتون ل. تشان: إشعياء 53: 1- 11.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
                 "انظر إلى حمل الله " (تأليف ه. ج. جاكسون، 1838- 1914)

ملخص العظة

الشبع والتبرير-
نحصل عليهما بالمسيح
(العظة رقم 13 من إشعياء 53)

SATISFACTION AND JUSTIFICATION –
OBTAINED BY CHRIST
(SERMON NUMBER 13 ON ISAIAH 53)

للدكتور ر. ل. هيمرز
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

"مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا" (إشعياء 53 : 11).

1. أولا، آلام المسيح ترضي عدل الله، إشعياء 53: 11أ؛ 2كورنثوس 5: 21؛
 1 يوحنا 2: 2؛ رومية 3: 25.

2. ثانيا، معرفة المسيح تأتي بالتبرير للكثيرين، إشعياء 53: 11ب؛ 52: 13؛ 2كورنثوس 5: 21؛ رومية 3: 20؛ غلاطية 2: 16؛ 3: 24؛ أيوب 25: 4؛ رومية 4: 5؛ أعمال 16: 31

3. ثالثا، المسيح حمل الخطية وهذا يأتي بالكفارة الكاملة للخطاة، إشعياء 53: 11ج؛
إشعياء 53: 5، 6، 8؛ 1 بطرس 2: 24؛ أفسس 2: 5؛ رومية 7: 24.