Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

انتصار المخَلِّص

(العظة رقم 12 من إشعياء 53)
!THE SAVIOUR’S TRIUMPH
(SERMON NUMBER 12 ON ISAIAH 53)
(Arabic)

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

عظة ألقيت في الخيمة المعمدانية بلوس أنجلوس
صباح يوم الرب، 14 أبريل 2013
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Morning, April 14, 2013

"يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ" (إشعياء 53: 10).

يتكلم الجزء الأول من إشعياء 53: 10 عن الموت الكفاري للمسيح. أنا وعظت عنه ليلة أمس. النصف الأول من هذه الآية يبين أن الله الآب هو العامل وراء آلام ابنه، وأنه المتسبب فيه. قال د. ميريل أنجر "الرب سحقه بأن وضعه في حزن شديد" (ميريل ف. أنجر، دكتوراه، تفسير أنجر للعهد القديم، مودي، طبعة 1981، الجزء الثاني، ص 1299). الجزء الأول من إشعياء 53: 10 يقول،

"أَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحُزْنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ..."
       (إشعياء 53 : 10أ).

يقول تفسير العهد القديم لكيل وديليتز،

إن البشر هم الذين سحقوا [المسيح] بهذا الألم الرهيب، وهذا الحزن العميق؛ لكن السبب الرئيسي كان هو الله، الذي جعل خطية الإنسان [تخدم] لذته ومشيئته ومشورته المسبقة (إيردمانز، طبعة 1973، الجزء السابع، الباب الثاني، ص 330).

لكننا الآن نرى في النصف الثاني من إشعياء 53: 10 ما نتج عن آلام المسيح. آلامه وموته وضعت الأساس لانتصار قيامته، ونصرة شعبه على الأرض! رجاء قفوا مرة أخرى واقرأوا النصف الثاني من الآية، بدءا بالكلمات "يرى نسلا"

"...يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ" (إشعياء 53: 10ب).

تفضلوا بالجلوس. لاحظ من النص الكتابي ثلاثة نتائج حدثت بسبب آلام المسيح!

1. أولا، يرى نسله!

"يَرَى نَسْلاً" (إشعياء 53: 10).

هذه أول نتيجة لموت يسوع. "يَرَى نَسْلاً". هذا يشير إلى نسل المسيح الروحي. ملايين من البشر أتوا إلى المسيح وأصبحوا "نسله". تنبأ يسوع عن ذلك حين قال،

"وَيَأْتُونَ مِنَ الْمَشَارِقِ وَمِنَ الْمَغَارِبِ وَمِنَ الشِّمَالِ وَالْجَنُوبِ وَيَتَّكِئُونَ فِي مَلَكُوتِ اللهِ" (لوقا 13 : 29).

منذ يوم الخمسين فصاعدا، أعداد لا تُحصى أتت إلى المسيح من كل العالم. وفي النهاية، حين يعود المسيح إلى هذا العالم من السماء،

"نَسْلُهُ يَرِثُ الأَرْضَ" (مزامير 25 : 13).

لكن المسيح لم يكن مضطرا أن ينتظر حتى يعود ثانية كي يرى نسله. فللتو بعد قيامته من الموت، رأى نسله وهم رأوه! يقول بولس الرسول،

"وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِصَفَا [بطرس] ثُمَّ لِلِاثْنَيْ عَشَرَ. وَبَعْدَ ذَلِكَ ظَهَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةِ أَخٍ... ثُمَّ لِلرُّسُلِ أَجْمَعِينَ. وَآخِرَ الْكُلِّ كَأَنَّهُ لِلسِّقْطِ ظَهَرَ لِي أَنَا" (1 كورنثوس 15 : 5-8).

رآه نسله، كما عبَّر يوحنا الرسول،

"الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ" (1 يوحنا 1 : 1).

وهو رأى نسله، حين قام من الموت،

"جَاءَ يَسُوعُ وَوَقَفَ فِي الْوَسَطِ وَقَالَ لَهُمْ: «سلاَمٌ لَكُمْ». وَلَمَّا قَالَ هَذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَجَنْبَهُ فَفَرِحَ التّلاَمِيذُ إِذْ رَأَوُا الرَّبَّ" (يوحنا 20 : 19-20).

"يَرَى نَسْلاً"

هم رأوه وهو رآهم – وكانوا نسله، نسله الروحي! حين قام من الموت، رأى نسله!

بعد صعوده إلى السماء، تحركت قوة الروح القدس وآمن ثلاثة آلاف نفس. وتحقق هذا الوعد من إشعياء مرة أخرى. ونظر يسوع من السماء ورأى نسله. وهكذا كان الحال في كل سفر الأعمال. رأى المسيح المقام وهو على عرشه في السماء في المجد الجموع التي آمنت به وصارت نسله.

وهكذا صار على مر الزمان. نظر يسوع من السماء ورأى نسله يتزايد على وجه المسكونة كلها، محققا نبوة إشعياء إنهم "َيَأْتُونَ مِنَ الْمَشَارِقِ وَمِنَ الْمَغَارِبِ وَمِنَ الشِّمَالِ وَالْجَنُوبِ وَيَتَّكِئُونَ فِي مَلَكُوتِ اللهِ" (لوقا 13 : 29).

نعم، هذا الوعد قد تحقق ملايين المرات عبر التاريخ، وفي كل ركن من العالم.

"يَرَى نَسْلاً"

وحين تأتي إلى يسوع بالإيمان، سوف يراك أيضا! في لحظة تغييرك، سوف تنضم إلى العدد الهائل الذي هو نسله – على الأرض وفي السماء.

"يَرَى نَسْلاً"

كم نفرح أن المسيح المقام رأى هذا المنظر المبارك المجيد – رجال ونساء من كل الأجناس والشعوب تؤمن به وتلتصق به إلى الأبد! نعم،

"يَرَى نَسْلاً"

رأينا، زوجتي وأنا فيلما مذهلا منذ بضع ليالي وكان فيه مسلما تلو الآخر في إيران يقبل المسيح ويصبح مسيحيا. قالت امرأة مسلمة في إيران، "ضاع كل أملي"، ثم آمنت بالمسيح. قال شاب، "أنا لا أريد أن أكون مسلما" هو أيضا، آمن بيسوع وأصبح مسيحيا. المزيد من الناس يؤمنون بيسوع في إيران، أكثر من أي وقت مضى في الـ 1500 سنة الأخيرة! الآلاف من الشباب يخاطرون بحياتهم ليصبحوا مسيحيين! المسيح يرى "نسله" يتضاعف في العالم الإسلامي اليوم! وهذه العظات تصلهم باللغة العربية على صفحتنا الإلكترونية!

وفي هذا الانتصار النهائي، حين يأتي المسيح في مجده ليبني ملكوته على هذه الأرض، حين يأتي ثانية ليملك كملك الملوك ورب الأرباب،

"نَسْلُهُ يَرِثُ الأَرْضَ" (مزامير 25 : 13).

"ويَرَى نَسْلاً"، لأن فم الرب تكلم! "سيملك يسوع" رنموها!

سيملك يسوع في كل مكان تشرق فيه الشمس،
   حيث يذهب منتصرا؛
ملكوته ينتشر من أقصى الأرض إلى أقصاها،
   حتى تنتهي الأفلاك.
("سيملك يسوع" تأليف إسحق واتس، دكتوراه في اللاهوت، 1674- 1748).

2. ثانيا، تطول أيامه!

انظر إلى النص مرة أخرى في إشعياء 53: 10، فهنا نتيجة أخرى لآلام المسيح وموته.

"يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ ..." (إشعياء 53: 10).

النتيجة الثانية لموت المسيح هي "تَطُولُ أَيَّامُهُ" فهو حين مات على الصليب لم تنته حياته. لم يمسكه الموت طويلا في القبر. حل اليوم الثالث وقام المسيح المنتصر إلى الحياة. لقد دمر سلاسل الموت الحديدية وخرج من القبر ليحيا إلى الأبد! "لأَنَّ الْمَوْتَ الَّذِي مَاتَهُ قَدْ مَاتَهُ لِلْخَطِيَّةِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَالْحَيَاةُ الَّتِي يَحْيَاهَا فَيَحْيَاهَا لِلَّه" لا ليموت ثانية أبدا (رومية 6 : 10).

"عَالِمِينَ أَنَّ الْمَسِيحَ بَعْدَمَا أُقِيمَ مِنَ الأَمْوَاتِ لاَ يَمُوتُ أَيْضاً. لاَ يَسُودُ عَلَيْهِ الْمَوْتُ بَعْدُ" (رومية 6 : 9).

"الثلاثة الأيام الحزينة" رنموها!

مرت الثلاثة الأيام الحزينة سريعا؛
   وقام ممجدا من الموت؛
له كل المجد رأسنا المقام! هللويا!
   هللويا! هللويا! هللويا!
("انتهى الصراع" ترجمة فرانسيس بوت، 1832- 1909).

"تَطُولُ أَيَّامُهُ"،

"لأَنَّهُ يَبْقَى إِلَى الأَبَدِ... إِذْ هُوَ حَيٌّ فِي كُلِّ حِين لِيَشْفَعَ فِيهِمْ" (عبرانيين 7 : 24-25).

قال سبرجون، "من أعالي السماء ينظر إلى جموع نسله على الأرض... عددهم كعدد نجوم السماء، لا يحصون كتراب الصيف، نسل الرب يسوع المسيح" (ت. هـ. سبرجون، The Metropolitan Tabernacle Pulpit، Pilgrim Publications، طبعة 1978، الجزء 51، ص 565).

" يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُه...ُ " (إشعياء 53: 10).

3. ثالثا، سينجح عمله!

قفوا واقرأوا النص كله بصوت مرتفع، منتبهين إلى الجزء الأخير والذي يبدأ بالكلمات "وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ"

" يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ" (إشعياء 53: 10).

هذه هي النتيجة الثالثة لموت يسوع، " وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ". قال سبرجون،

مضت أكثر من ألف وتسعمائة سنة على قيامته من الموت إلى الحياة الجديدة، وهو ما زال حيا؛ ونحن نعرف أن أيامه ستدوم بينما تنتهي هذه الأرض وفي النهاية حين نسلم الملكوت لله الآب، سيديم أيامه. "كرسيك يا الله إلى دهر الدهور" سوف يدوم بينما الجبال تزول والسموات تنطوي مثل رداء يبلى (سبرجون، ذات المرجع)

"وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ" (إشعياء 53: 10).

إن مسرة وإرادة الرب "بِيَدِهِ تَنْجَحُ". قال الله الآب ليسوع،

"فَقَدْ جَعَلْتُكَ نُوراً لِلأُمَمِ لِتَكُونَ خَلاَصِي إِلَى أَقْصَى الأَرْضِ" (إشعياء 49 : 6).

"فَتَسِيرُ الأُمَمُ فِي نُورِكِ... وَيَأْتِي إِلَيْكِ غِنَى الأُمَم" (إشعياء 60 : 3، 5).

"هَؤُلاَءِ مِنْ بَعِيدٍ يَأْتُونَ وَهَؤُلاَءِ مِنَ الشِّمَالِ وَمِنَ الْمَغْرِبِ وَهَؤُلاَءِ مِنْ أَرْضِ سِينِيمَ [الصين]" (إشعياء 49 : 12).

"وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ" (إشعياء 53: 10).

منذ بضعة أشهر شاهدنا فيلما عن الصين توزعه "صوت الشهداء". كان عن شهادة رجل صيني عجوز اسمه موسى تشاي. أثناء "الثورة الثقافية" قد أوثقوه وحبسوه في السجن على يد الشيوعيين لمدة أكثر من عشرين عاما لأنه كرز بإنجيل المسيح. في أعماق اليأس أصابه الاكتئاب الشديد. ثم قال إن صوت يسوع تكلم إلى قلبه، "يا ابني، تكفيك نعمتي". قال إنه سمع هذا ثلاثة مرات في قلبه. لقد انفجر بالبكاء وهو يحكي عما حدث للمرة الثالثة. "يا ابني، تكفيك نعمتي". امتلأت عيناه بدموع الشكر حين تكلم عن قوة المسيح التي خلصته في هذا السجن الشيوعي.

ثم انتقل بنا الفيلم لنرى الآلاف من الصينيين الشيوعيين يعبدون بالفعل ماو تسي تونج، الديكتاتور الشيوعي القاسي، الذي قتل عددا أكبر من الذين قتلهم هتلر. بينما كانوا يغنون في مدح ماو تسي تونج، جال بخاطري، "نحن المسيحيين سوف ندوم بينما أنتم الشيوعيين ستفنون". حين يكون الحزب الشيوعي الصيني على رماد التاريخ، ستبقى المسيحية، أقوى من أي وقت مضى، لأنها تنمو بمعدلات هائلة اليوم. "نحن سوف ندوم بينما أنتم ستفنون" وهكذا الحال في كل الأرض. لكل أعداء المسيح أينما كانوا، نستطيع أن نقول بكل ثقة، "نحن المسيحيين سوف ندوم بينما أنتم الشيوعيين ستفنون!" لأن "مَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ"!

قد يحتقر الناس المؤمنين بالمسيح اليوم، قد نُحتقر ويُهزأ بنا الآن، مثل مخلصنا حين كان على الأرض. لكن قام المسيح من الموت "وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ". ولهذا أيا كان مقدار احتقار المسيحية الحقيقية ورفضها، فإن "مَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ" وفي النهاية،

"قَدْ صَارَتْ مَمَالِكُ الْعَالَمِ لِرَبِّنَا وَمَسِيحِهِ، فَسَيَمْلِكُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ"
       (رؤيا 11 : 15).

إذاَ يا إخوتي، سوف نرى ما حققه موت المسيح لأن "مَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ". يسوع آت ثانية كي يملك على كل الأرض!

سيملك يسوع في كل مكان تشرق فيه الشمس،
   حيث يذهب منتصرا؛
ملكوته ينتشر من أقصى الأرض إلى أقصاها،
   حتى تنتهي الأفلاك.
("سيملك يسوع" تأليف إسحق واتس، دكتوراه في اللاهوت، 1674- 1748).

إنه آت ثانية، إنه آت ثانية،
   يسوع الذي رفضه الناس؛
إنه آت ثانية، إنه آت ثانية،
   في مجد وقوة يأتي ثانية،
("يأتي ثانية"، ميبل جونستون كامب، 1871- 1937)

الآن أنا أعلم أن بعضكم هنا في هذا الصباح يتعجبون من حماسنا. قد تفكرون، "ماذا يسبب حماس هؤلاء الناس؟ لماذا يمتدحون هذه الأمور؟" أنا متأكد أن بعضا منكم لهم زمانا طويلا في هذه الكنيسة ولديهم نفس الشعور. يفكرون، "هل تعيدون كل هذا ثانية؟ لقد سمعناه من قبل. لماذا كل هذا الحماس؟ لما هذه النشوة؟ ألا يمكنكم أن تقدموا الدعوة مباشرة وتنتهون من الأمر؟" أنا أعلم أن بعضكم لديه هذا الشعور. "لماذا كل هذا الحماس؟" إنه شيء غامض بالنسبة للبعض. لا يمكنكم أن تلحقوا بهذا الحماس!

أنا أعرف هذا الشعور تماما. كما تعرفون، أنا لست من هواة كرة السلة. بالنسبة لي ليس في مباريات كرة السلة أي شيء يدعو للحماس! بالنسبة لي هي أكثر الأشياء مللا في العالم. لكن بالنسبة للبعض منكم، هي شديدة الجاذبية. ما الفرق؟ الفرق بسيط جدا. أنتم من هواة كرة السلة وأنا لست من هواتها! الأمر بهذه البساطة. أنتم تشعرون بالحماس وأنا لا أشعر به. أنا لن أتطرق لأسباب اختلافنا في هذا الشعور. شيء ما في خلفيتكم يجعلكم تتحمسون حين تشاهدون فريق الليكرز يلعب. أنا لا أستطيع أن أشارككم في هذا. لا بد أن يحدث تغييرا في طبيعتي ذاتها وإلا لن أشعر كما تشعرون.

هذا هو الحال تماما بالنسبة لانتصار المسيح. قد نشعر بالحماس تجاه قيامة المسيح ومجيئه الثاني. لا يمكنكم أن تتحمسوا لذلك. نحن من مشجعي المسيح وأنتم لستم من مشجعي المسيح! لا بد أن تتغير طبيعتكم حتى تشعروا كما نشعر حين نفكر في انتصار المسيح. يتكلم الكتاب المقدس عن ذلك حين يقول، "وَلَكِنَّ الإِنْسَانَ الطَّبِيعِيَّ لاَ يَقْبَلُ مَا لِرُوحِ اللهِ لأَنَّهُ عِنْدَهُ جَهَالَةٌ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَعْرِفَهُ لأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْكَمُ فِيهِ رُوحِيّاً" (1 كورنثوس 2 : 14). بما أنكم "الإِنْسَانَ الطَّبِيعِيَّ"، انتصار المسيح لا يشكل أهمية بالنسبة لكم. لا يمكنكم أن تتحمسوا له. لا بد أن تتغير طبيعتكم ذاتها لكي تتحمسوا لانتصار المسيح! لا بد أن تؤمنوا وتتغيروا لكي تشعروا بما نشعر!

أنتم تعلمون أنكم يجب أن تشعروا كما نشعر، لكنكم لا تستطيعون أن تجعلوا أنفسكم تشعرون كما يجب أن تشعروا! مهما حاولتم، لا يمكنكم أن تجعلوا أنفسكم تشعرون كما نشعر حيال انتصار المسيح! لا بد أن تشعروا هكذا لكن ليس بإمكانكم مهما حاولتم. لا يمكنكم أن تصيروا كما يجب أن تكونوا. هذا معنى التبكيت على الخطية!

لا بد أن تأتوا إلى يسوع قائلين، "يا رب، لا يمكنني أن أكون الشخص الذي تريدني أن أكون! أنا هالك! أنا يائس. ولا يمكنني أن أغير نفسي! يا يسوع، خلصني!" حين تشعر هكذا، تكون قد اقتربت من الخلاص، التبكيت على الخطية يأتي قبل التغيير!

نحن نرجو الذين لم ينالوا الخلاص بينكم أن يؤمنوا بالمسيح. نشجعكم أن تغتسلوا من خطاياكم بدمه الثمين. ندعوكم أن تأتوا معنا وتتبعوا المخلص أيا كان الثمن! نحن المنتصرون، فـ"مَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ"، لذا أرجوكم أن تؤمنوا بيسوع وتتغيروا، فنحن المنتصرون!

تعالوا وانضموا لفريق القديسين،
   وامضوا إلى المجد،
لتسكنوا في المدينة السماوية،
   حيث يتدفق الفرح.
آمنوا فقط، آمنوا فقط،
   آمنوا فقط الآن.
هو سيخلصكم، هو سيخلصكم،
   المسيح سيخلصكم الآن.
("آمنوا فقط" تأليف جون هـ. ستوكتون، 1813- 1877).

رنموا هذا القرار مرة ثانية. بينما نرنم "آمنوا فقط"، إن كنت لم تنل الخلاص بعد، أريدك أن تترك مقعدك وتتجه إلى مؤخر القاعة. سيصطحبك د. كاجان إلى غرفة أخرى حيث يمكننا أن نصلي ونتكلم معك. اذهب الآن ونحن نرنم.

آمنوا فقط، آمنوا فقط،
   آمنوا فقط الآن.
هو سيخلصكم، هو سيخلصكم،
   المسيح سيخلصكم الآن.

الأخ لي، رجاء قدنا في الصلاة من أجل الذين تجاوبوا.

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الإنترنت في www.realconversion.com
أُنقر على "نص العظة".

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

القراءة الكتابية قبل العظة: د. كريجتون ل. تشان: إشعياء 53: 1- 10.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"مضى الغضب" (ترجمة فرانسيس بوت، 1832- 1909)

ملخص العظة

انتصار المخَلِّص

(العظة رقم 12 من إشعياء 53)
!THE SAVIOUR’S TRIUMPH
(SERMON NUMBER 12 ON ISAIAH 53)
(Arabic)

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

"يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ" (إشعياء 53: 10).

1. أولا، يرى نسله! إشعياء 53: 10أ؛ لوقا 13: 29؛ مزمور 25: 13؛
1كورنثوس 15: 5- 8؛ 1 يوحنا 1: 1؛ يوحنا 20: 19- 20.

2. ثانيا، تطول أيامه! إشعياء 53: 10ب؛ رومية 6: 10، 9؛ عبرانيين 7: 24، 25.

3. ثالثا، سينجح عمله! إشعياء 53: 10ج؛ 49: 6؛ 60: 3، 5؛ 49: 12؛
رؤيا 11: 15؛ 1كورنثوس 2: 14.