Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

التبشير في الكنائس الأُولى — نموذجاً لليوم!

!EVANGELISM IN THE EARLY CHURCHES - A MODEL FOR TODAY

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

عظة أُلقيت في الكنيسة المعمدانية في لوس انجليس
في مساء يوم الرب، 10 يوليو 2011
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Evening, July 10, 2011

"وَدَعَا الاثْنَيْ عَشَرَ وَابْتَدَأَ يُرْسِلُهُمُ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ." (مرقس 6: 7).

كان هؤلاء الرجال الإثنى عشر مع يسوع فقط لمدة بضعة أسابيع. ولكنه على الفور أرسلهم اثنين اثنين للتبشير: "فَخَرَجُوا وَصَارُوا يَكْرِزُونَ أَنْ يَتُوبُوا." (مرقس 6: 12). حتى في نفس الوقت الذي دعاهم فيه يسوع، قد فعل ذلك "لِيُرْسِلَهُمْ لِيَكْرِزُوا." (مرقس 3: 14). بالتأكيد فأنتم تعرفون أن هؤلاء الرجال لم يكونوا بعد روحيين تماماً. بالتأكيد تعرفون أيضاً أن يهوذا لم يكن قد تحول بعد، وأن توما لم يثق بعد بالإنجيل، وبطرس حاول في وقت لاحق أن يمنع يسوع من الذهاب إلى الصليب. ومع ذلك فقد أرسلهم المسيح مباشرة للتبشير! كان أول شيء قاله يسوع لبطرس وأندراوس: "«هَلُمَّ وَرَائِي فَأَجْعَلُكُمَا صَيَّادَيِ النَّاسِ». فَلِلْوَقْتِ تَرَكَا الشِّبَاكَ وَتَبِعَاهُ." (متى 4: 19-20).

مرة أخرى، بعد سنة تقريباً دعا المسيح سبعين من أتباعه، "وَأَرْسَلَهُمُ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ أَمَامَ وَجْهِهِ إِلَى كُلِّ مَدِينَةٍ وَمَوْضِعٍ حَيْثُ كَانَ هُوَ مُزْمِعًا أَنْ يَأْتِيَ." (لوقا 10: 1). من فضلكم افتحوا الكتاب المقدس على لوقا 10. وقفوا بينما أقرأ الآيات 1- 3.

"وَبَعْدَ ذلِكَ عَيَّنَ الرَّبُّ سَبْعِينَ آخَرِينَ أَيْضًا، وَأَرْسَلَهُمُ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ أَمَامَ وَجْهِهِ إِلَى كُلِّ مَدِينَةٍ وَمَوْضِعٍ حَيْثُ كَانَ هُوَ مُزْمِعًا أَنْ يَأْتِيَ. فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّ الْحَصَادَ كَثِيرٌ، وَلكِنَّ الْفَعَلَةَ قَلِيلُونَ. فَاطْلُبُوا مِنْ رَبِّ الْحَصَادِ أَنْ يُرْسِلَ فَعَلَةً إِلَى حَصَادِهِ. اِذْهَبُوا! ها أَنَا أُرْسِلُكُمْ مِثْلَ حُمْلاَنٍ بَيْنَ ذِئَابٍ." (لوقا 10: 1-3).

اجلسوا من فضلكم.

كانت طريقة السيد المسيح هي ارسال الناس إلى التبشير اثنين اثنين. وأعتقد أن هذا هو بالضبط ما نحتاج أن نفعل اليوم. نلاحظ أيضا أن هؤلاء كانوا مبتدئين، مسيحيين أطفال على أحسن الأحوال، لكنه أرسلهم على الفور. إنه لم يقضِ سنوات يُعلِّمَهم الكتاب المقدس قبل إرسالهم. لا! قال لهم:

"ها أَنَا أُرْسِلُكُمْ مِثْلَ حُمْلاَنٍ بَيْنَ ذِئَابٍ." (لوقا 10: 3).

لنلاحظ أيضا أن المسيح قال لأتباعه الشباب عديمي الخبرة هؤلاء بالضبط ما يجب أن يصلوا من أجله في الآية الثانية:

" فَاطْلُبُوا مِنْ رَبِّ الْحَصَادِ أَنْ يُرْسِلَ فَعَلَةً إِلَى حَصَادِهِ." (لوقا 10:2).

قال لأتباعه السبعين من الشباب عديمي الخبرة هؤلاء، أن يصلوا أن يرسل الله المزيد من الناس من أجل الحصاد! قالها الدكتور جون آر. رايس جيداً في أحدة ترانيمه التي تلمس القلب:

ينبغي أن نصلي لرب الحصاد،
   "ارسال فعلة إلى حقولك".
قليلون هم الفعلة؛ ابيضت الحقول للحصاد
   هي الحقول، ما أوفر المحاصيل.
ها أنا! ها أنا! ارسلني، يا رب الحصاد،
   تنفس فيَّ بنسمات روحك القدُّوس.
ها أنا! ها أنا!
   ارسلني هناك لأربح النفوس الغالية اليوم.
("ها أنا" بقلم الدكتور جون آر. رايس، 1895- 1980).

وفي نهاية خدمته على الأرض، قال المسيح لهم نفس الشيء:

"فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ وَكَلَّمَهُمْ قَائِلاً: «دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ، فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ». آمِينَ." (متى 28: 18-20).

في نهاية انجيل مرقس قال المسيح:

"اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا."
       (مرقس 16: 15).

وفي نهاية انجيل لوقا قال المسيح:

"يَنْبَغِي...أَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَمِيعِ الأُمَمِ، مُبْتَدَأً مِنْ أُورُشَلِيمَ." (لوقا 24: 47).

وباقرب من نهاية إنجيل يوحنا قال المسيح:

"«سَلاَمٌ لَكُمْ! كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ أُرْسِلُكُمْ أَنَا». (يوحنا 20: 21).

وكانت كلمات المسيح الأخيرة قبل صعوده عائداً إلى السماء:

"لكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ»." (أعمال 1: 8).

كان هناك مرة رجلاً سبب انقساماً في كنيسته عندما قال إن هذه الأوامر كانت فقط للرسل، والمسيحيون اليوم لا يحتاجون أن يُطيعونها. لَبِسَ جُبَّة الكالفينيه المفرطة لإجتذاب الناس لإتباعه وترك كنيستهم. ولكن لم ينتج شيئاً عن ذلك، لأنه لا يمكن أبدا أن يكون بركة إذا ما التوت كلمات يسوع ولم تُطاع.

كان سبرجون كالفيني في الخمس نقاط، لكنه لم يكن كالفينياً مفرطاً. كما سنرى، هناك فرق بين الإثنين. قال سبرجون:

آه! أود أن الكنيسة تسمع كلمات المخَلِّص هذه التي يوجهها لها الآن؛ لأن كلمات المسيح هي كلمات حيَّة، ليس فيها قوة أمس فقط، ولكن اليوم أيضا. إن وصايا [أوامر] المخلِّص دائمة في وجوب طاعتها: فهي ليست ملزمة على الرسل فقط، ولكن علينا نحن أيضا، وعلى كل مسيحي يقع عليه هذا النير، "فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ." نحن لا نُعفي اليوم من خدمة أتباع الحمل الأُوَل؛ الأوامر الإلهية التي أعطاها لهم هي نفسها لنا، و قائدنا يتطلب منَّا الطاعة الكاملة والفورية كما تطلَّب منهم (تشارلس سبورجون، منبر خيمة المتروبوليتان، منشورات السائح، 1986 إعادة طبع، المجلد السابع، ص 281).

ليت كل واحد منا يقول مع الدكتور رايس:

ها أنا! ها أنا! ارسلني، يا رب الحصاد،
   تنفس فيَّ بنسمات روحك القدُّوس.
ها أنا! ها أنا!
   ارسلني هناك لأربح النفوس الغالية اليوم.

قال يسوع في مَثَل العشاء العظيم: "اخْرُجْ إِلَى الطُّرُقِ وَالسِّيَاجَاتِ وَأَلْزِمْهُمْ بِالدُّخُولِ حَتَّى يَمْتَلِئَ بَيْتِي." (لوقا 14: 23). في المثل حفل العُرس قال يسوع: "فَاذْهَبُوا إِلَى مَفَارِقِ الطُّرُقِ، وَكُلُّ مَنْ وَجَدْتُمُوهُ فَادْعُوهُ إِلَى الْعُرْسِ." (متى 22: 9).

أخذت الكنيسة المحلية التي أسسها يسوع في أُورشليم أمره للتبشير حرفيا. في غضون بضعة أسابيع بعد يوم الخمسين، شكا رئيس الكهنة أنه "قَدْ مَلأْتُمْ أُورُشَلِيمَ بِتَعْلِيمِكُمْ." (أعمال 5: 28). ثم في أعمال 5: 42 كما قيل لنا، "وَكَانُوا لاَ يَزَالُونَ كُلَّ يَوْمٍ فِي الْهَيْكَلِ وَفِي الْبُيُوتِ مُعَلِّمِينَ وَمُبَشِّرِينَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ." في أعمال 6: 1 نقرأ: "وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ إِذْ تَكَاثَرَ التَّلاَمِيذُ." وبعد ذلك في أعمال 12: 4 ، نقرأ "وَأَمَّا كَلِمَةُ اللهِ فَكَانَتْ تَنْمُو وَتَزِيدُ." قال الدكتور جون آر. رايس:

      في السامرة، حيث ذهب الشماس فيليبس للتبشير، كما قيل لنا في أعمال 8: 6، "وَكَانَ الْجُمُوعُ يُصْغُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِلَى مَا يَقُولُهُ فِيلُبُّسُ..." ومرة أخرى في الآية 12، "وَلكِنْ لَمَّا صَدَّقُوا فِيلُبُّسَ وَهُوَ يُبَشِّرُ بِالأُمُورِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَلَكُوتِ اللهِ وَبِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، اعْتَمَدُوا رِجَالاً وَنِسَاءً." هذا مثل المد والجزر الرائع من قوة الله حيث يخلص الناس وهذا كان أمراً عادياً في كنائس العهد الجديد.
      في الواقع، أعمال 9: 31 يقول : "وَأَمَّا الْكَنَائِسُ...فَكَانَ لَهَا سَلاَمٌ، وَكَانَتْ تُبْنَى وَتَسِيرُ فِي خَوْفِ الرَّبِّ، وَبِتَعْزِيَةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ كَانَتْ تَتَكَاثَرُ."
      كانت الكنائس "تَتَكَاثَرُ"، وهذا يعني أن المتحولين كانوا يتكاثرون وكانت الكنائس تنمو. كان ذلك بشكل منتظم، ونمط ثابت لكنائس العهد الجديد هذه حيث ذهب المسيحيون ليربحوا كل من يمكن ربحه وأن يشهدوا باسم المسيح يوميا (جون آر. رايس، دكتوراه، لماذا لا تربح كنائسنا نفوساً، سيف الرب للنشر، 1966 ، ص 25)

.

واستمرّ الدكتور رايس في القول "على الرغم من الاضطهاد، والوسط وثني، وعمى الناس، فإنهم ربحوا الكثيرين... إن النمو المذهل لكنائس العهد الجديد يصعب علينا فهمه. يقول وارنوك، في كتابه تاريخ الإرساليات البروتستانتية، إنه في نهاية القرن الأول [67] سنة بعد يوم الخمسين، كان هناك حوالي 200.000 مسيحياً. ويقول إنه بنهاية القرن الثالث كان هناك [800.000] على الرغم من اضطهاد المسيحيين بقسوة [واستشهاد الآلاف]. أصبحوا حوالي 6% من الإمبراطورية الرومانية! [وهذا يعني أن واحداً من كل 15 شخص كان مسيحياً]...على الرغم من الاضطهاد الدموي في جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية. على الرغم من استشهاد استفانوس ويعقوب في أُورشليم، وغيرهم الكثير، اضطهاد حتى الموت "وَاضْطَهَدْتُ هذَا الطَّرِيقَ حَتَّى الْمَوْتِ، مُقَيِّدًا وَمُسَلِّمًا إِلَى السُّجُونِ رِجَالاً وَنِسَاءً." (أعمال 22: 4)، والسجن ومحاولة قتل بولس، ربحوا الآلاف من بين اليهود. وبالرغم من الاضطهاد الدموي على يد نيرون، الذي قطع رأس بولس وغيره؛ والاضطهاد على أيدي هادريان وأنطونيوس بيوس وماركوس أوريليوس وسبتيموس سيفيروس، فإن نيران التبشير استمرت مشتعلة. يقول ووركمان:

      لمدة 200 سنة، ظل الإنسان الذي يريد أن يصبح مسيحيا يواجه التنازل عن الكثير في حياته، كون الشخص ينضم إلى هذا الدين الجديد فإنه يواجه الاحتقار والاضطهاد، والسباحة ضد تيار الشعبية المألوفة، وأن يأتي تحت الحظر الإمبراطوري، وإحتمال السجن أو الموت في أي لحظة بأبشع طرق التعذيب والإرهاب. ولمدة 200 سنة، كان من يتبع المسيح، لا بد له أن يعمل حساب النفقة، وأن يكون على استعداد لدفع الحساب... بحريته وحياته. ولمدة 200 سنة كان مجرد ممارسة المسيحية في حد ذاته يُعتبر جريمة " (رايس، المرجع نفسه، ص 27- 28)

.

قال الدكتور رايس: "في خضم هذه الظروف الأكثر سلبية، والكراهية، والعنف، والاضطهاد و"الأبواب المغلقة" استمر مسيحيو العهد الجديد في حمل رسالة عملهم في ربح النفوس بطريقة مدهشة. كيف نقارن ربح النفوس في كنائسنا اليوم بتعاليم وممارسات العهد الجديد؟" (رايس، المرجع نفسه). "بالمقارنة مع كنائس العهد الجديد ومسيحيي العهد الجديد في الوقت الحاضر، والشعب المسيحي عموماً فإننا نفشل فشلاً ذريعاً ومخجلاً" (رايس، المرجع نفسه، ص 29).

مرة أخرى، يقول الدكتور رايس "إنه ببذل كل الجهود يمكن أن نضاهي ربح نفوس العهد الجديد...هناك في طبيعتنا الجسدية الضعيفة ميل إلى الإنحراف عن بذل كل جهود الطاعة الكاملة، من الإلتهاب بالحماس إلى الفتور والضعف، عن القيام بعمل الله. كما تقول الترنيمة القديمة العظيمة:

عُرضة للهيام والضلال، يا رب، أنا أشعر بذلك،
عرضة لترك الله الذي أُحبه.

وبالتالي مراراً وتكراراً يكون هناك حاجة في الكنائس لإنهاض الحماس، ونهضة للشوق إلى ربح النفوس، ونهضة لإنسكاب قوة الله علينا. لا توجد وسيلة للكنيسة لربح النفوس على نمط العهد الجديد إلا بواسطة بذل كل جهدنا في ذلك" (رايس، المرجع نفسه، ص 149- 150).

وأنا أعرف أن هناك من سيقول إن تركيز الدكتور رايس على أن كل شخص يجب القيام بالتبشير لن "يصلح". لذا لجأ البعض إلى الكالفينية المفرطة "العمل" -- وليس كالفينية الخمس نقاط -- ولكن الكالفينيه المفرطة، وفكرة أنك لا تحتاج للبحث عن الضالين؛ وأن الله سيأتي بهم بقوة نعمته دون أن يقوم المسيحيين بعمل التبشير. كان جورج هوايتفيلد، وليام كاري، سبورجون وغيرهم من أعظم رابحي النفوس وأيضاً كانوا يؤمنون بكالفينية الخمس نقاط، لكنهم لم يكونوا كالفينيين متشديدين. كانوا يؤمنون أنه ينبغي لنا جميعا "اعْمَلْ عَمَلَ الْمُبَشِّرِ. تَمِّمْ خِدْمَتَكَ." (تيموثاوس الثانية 4: 5). أتمنى لو أن كل قس اصلاحي أن يقرأ، سبورجون ضد الكالفينية المفرطة، بقلم القس إِيين هـ. موراي (راية الثقة الحقيقة للنشر، 1995). (تستطيع أن تجد ذلك على الإنترنت). وهو كتاب رائع سيكون سبب بركة لك، ويُثلِج صدرك، ويُجدد حماسك لتبشير الضالين!

لم يكن الدكتور رايس مخطئاً حينما حثَّ الشعب المسيحي أن يُكرِّسوا قلوبهم ونفوسهم في العمل التبشيري. وكان سبب الضعف هو أن معظم الكنائس التي تبعته لم تكرِّس وقتاً كافياً للتعامل مع الضالين الذين جاءوا إلى الكنيسة. عادةً ما جعلوا الناس يصلون "صلاة سريعة" دون أخذ الوقت الكافي للتأكد من أنهم تابوا، واختبروا تحويلاً حقيقياً في المسيح يسوع، قبل أن يُعَمِّدوهم. وقد كتبنا أنا والدكتور كاجان، كتاباً عن مشكلة "القرارية" الذي يمكنك أن تقرأه مجاناً على هذا الموقع بالنقر عليه في موقعنا. الإرتداد اليوم: كيف أن القرارية تدمِّر كنائسنا.

لا تُلقي بالطفل مع مياه الحمام! أنا أتفق تماما مع الاقتباسات التي ذكرتها من الدكتور جون رايس. نحن بحاجة لإعادة النظر في حماس تبشير الكنائس الأولى، والاقتداء بهم! دعونا نُنفِق أنفسنا في تبشير الضالين! ودعونا أيضا أن نكون حذرين للغاية للتأكد من أنهم تحولوا حقا قبل أن نُعمدهم! وأهم من كل شيء، دعونا نتذكر أمر المسيح:

"اخْرُجْ إِلَى الطُّرُقِ وَالسِّيَاجَاتِ وَأَلْزِمْهُمْ بِالدُّخُولِ حَتَّى يَمْتَلِئَ بَيْتِي."
       (لوقا 14: 23).

دعونا نقف ونرنم ترنيمة الدكتور أوزوالد جي سميث إنها ترنيمة رائعة -- "بَشِّروا! بَشِّروا!"

أعطنا شعاراً للساعة، كلمة مثيرة، كلمة قوة،
صرخة المعركة قلوباً ملتهبة تُنادي إلى الغزو أو إلى الموت.
كلمة توقِظ الكنيسة من الثُّبات، وتصغي إلى طلب السيِّد القوي.
قُدِّمَت الدعوة، أيها الجنود، اسيقظوا، شعارنا هو، بَشِّروا! بَشِّروا!

الآن يُعلِن المُبَشِّر السعيد، في كل الأرض، اسم يسوع؛
هذه الكلمة يردُّ صداها عبر السماء: بَشِّروا! بَشِّروا!
الهالكون، الجنس الساقط، عرِّفوا الكل هبة نعمة الانجيل؛
العالم الواقع في الظلام الآن، بَشِّروا! بَشِّروا!
   ("بَشِّروا! بَشِّروا!" بقلم الدكتور أوزوالد جي سميث، 1889- 1986؛
      على نغمة "يمكن أن يكون؟" بقلم تشارلس وسلي ، 1707- 1788).

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الانترنت في www.realconversion.com. أُنقر
على "مخطوطات عظة".

You may email Dr. Hymers at rlhymersjr@sbcglobal.net, (Click Here)
or you may write to him at P.O. Box 15308, Los Angeles, CA 90015.
Or phone him at (818)352-0452.

قرأ النص قبل العظة: الدكتور كنجستون ل. تشان: لوقا 9: 1-6.
ترنيم منفرد قبل العظة: السيد بنيامين كينكايد جريفيث:
"ها أنا !" (بقلم الدكتور جون ر. رايس ، 1895- 1980).