Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

اكتئبوا ونوحوا وابكوا

BE AFFLICTED, MOURN, AND WEEP

بقلم الدكتور أر. إل. هايمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

موعظة أُلقيت في كنيسة المعمدانيين في لوس انجلوس
في صباح يوم الرب، مارس/ 7 آذار 2010
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Morning, March 7, 2010

" اكتئبوا ونوحوا وابكوا.ليتحول ضحككم إلى نوح وفرحكم إلى غم. "
( يعقوب 4 : 9).

إيان موراي كتب على الغلاف الخلفي من كتاب جوزيف الين دليل اكيد إلى السماء:

عند كتابة التاريخ الروحي للعالم الغربي في القرن الـ 20، يمكن اعتباره عهد انحطاط للقيم الروحية والخمود. وبدت الحقائق الأبدية وكأنها مبهمة التحديد – غير مرتبطة بالحياة اليومية، ويبدو أن العالم أهمل القضايا الروحية (الين جوزيف، و دليل اكيدا إلى السماء، "شعار حقيقة الثقة"، إعادة طبع عام 2007).

العنوان الأصلي للكتاب هو تحذير إلى غير المتحولين. وقال إيان موراي أنه كان "يستخدم للإنذار وايقاظ الكثير من المخاوف المتعلقة بالحياة والموت" (المرجع نفسه).

إنه من النادر سماع مواعظ مثل تلك في منابرنا اليوم. وهذا السبب يرجع الى "عهد انحطاط القيم الروحية والنوم ". إن لم يتم ارشاد الضالّين بالوعظ، فأنهم لن يتم تحويلهم!

وأشك في أن العديد من القساوسة اليوم يجرؤون على الكلام عن هذا النص:

"اكْتَئِبُوا وَنُوحُوا وَابْكُوا. لِيَتَحَوَّلْ ضَحِكُكُمْ إِلَى نَوْحٍ، وَفَرَحُكُمْ إِلَى غَمٍّ."
       (يعقوب 4: 9).

لكن سبورغون، بشّر بهذا المقطع قائلاً:

      لا أعتقد بأنني أشك بدون سبب عندما أعرب عن مخاوفي من أن التبشير الذي يتم في الآونة الأخيرة ليس مؤثراً، اعتقد بان ذلك لن يخلص احداً، حالات عديدة من الشباب تختار معيشة حياة الأشرار، ومع ذلك فهم يؤكدون بأنهم يؤمنون بيسوع المسيح. عندما وصلنا إلى دراسه الموضوع قليلاً وجدنا أن إيمانهم في المسيح يعني بأنهم يعتقدون بأنه قد خلصهم، وعلى الرغم من أن الجميع يعرفون طبيعتهم فإنه أمكنهم أن يروا بوضوح أنهم لم يخلصوا على الإطلاق: والآن، ما هو إيمانهم سوى اعتقاد كاذب؟... ايماني لا يعلمني الاعتقاد بانني قد خلصت، لأننا نعيش في الخطيئة. وعلى الرغم من أنه كنا منذ لحظة نشك في مذهب التبرير بالإيمان والخلاص المجاني، كما أننا يجب أن نبشر أكثر وأكثر بتلك الحقيقة الموازية، " يجب أن تولد مرة أخرى." يجب أن تأتي إلى الأمام إلى الكلمة القديمة الكبرى التي قد ألقيت الى الخلف من بعض الإنجيليين، وهي: "توبوا." التوبة ضرورية للخلاص بالإيمان وسوف لن نرى ملكوت الله بغيرها. العين الجافه لن ترى الخلاص توبو وعودوا الى الرب كالاطفال ( سبورغون، " لماذا يوجد اسباب كثيرة لعدم امكانية البحث عن السلام" كنيسة خيمة المنبر،"منشورات بلغرمز"، طبع عام 1992، المجلد الرابع والعشرون، ص 213).

"اكْتَئِبُوا وَنُوحُوا وَابْكُوا. لِيَتَحَوَّلْ ضَحِكُكُمْ إِلَى نَوْحٍ، وَفَرَحُكُمْ إِلَى غَمٍّ."
       (يعقوب 4: 9).

كما أننا في تطبيق هذا النص، اسمحوا لنا النظر الى ثلاثة أشياء.

1 – أولاً: الإعتراض على أن هذا هو "الشريعة".

اول خطبة وعظت بها كانت من "كتاب يعقوب". وعلى الرغم من انها لم تكن وعظه قوية كوني كنت مبتدئ ولم اجد النعمة بعد، ولكن أعتقد بان هذا الموضوع بالذات بحاجة ان يسمعه الشباب بشكل اساسي. يدّعون بانه "تم خلاصهم"، ولكنهم بعيدين عن الخلاص وتبين أنه لا طائل منهم في ذلك الوقت. مثل الرجل الذي صحح لي وعظاتي والذي كان يعيش في الخطيئة، وكان بالتأكيد متجه الى الجحيم كأولئك الذين تحدثت إليهم! ما كان ينقص تلك الكنيسة هو الوعظ القديم لشريعة الله!

صحيح، إنه لا يتم خلاصنا بالحفاظ على القانون- ولكنه لن يتم خلاصنا ايضا بدون أن نطيع الشريعة! أولئك الذين يقفون ضدّ التبشير بالشريعة يجب ان يعرفوا بأنه لا يمكن أن يأتي اي شيء جيد من دون ذلك. يتم تعبئة كنائسنا "بدراسات الكتاب المقدس". سكوفيلد دراسة الكتاب المقدس يقول: "رساله إلى لوديكيا. الحالة النهائية للرده"(لاحظ رقم 7، ص/1334). وقال "الدكتور ج. فيرنون ماكغي"

وهذا هو وضع الكنيسة اليوم، ومما يؤسف له، هو وضع العديد من الكنائس الكبرى الأساسية ايضاً، وما هو تماما مذهل ومخيف هو أن [المسيح] قال: "سوف تخرجوا من فمي." بمعنى آخر: "سوف أتقيأكم من فمي" (ج. فيرنون ماكغي، خلال الكتاب المقدس، توماس نيلسون الناشرين، عام 1983، المجلد الخامس، ص 922).

والسبب في عدم التبشير بشريعة الله في الكنائس! ذلك أعتقد لأن الناس:

"لأَنَّكَ تَقُولُ: إِنِّي أَنَا غَنِيٌّ وَقَدِ اسْتَغْنَيْتُ، وَلاَ حَاجَةَ لِي إِلَى شَيْءٍ، وَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ أَنْتَ الشَّقِيُّ وَالْبَئِسُ وَفَقِيرٌ وَأَعْمَى وَعُرْيَانٌ." (رؤيا يوحنا 3: 17).

كيف أنهم لا يعرفون أنهم بؤساء، فقراء عميان وعرايا؟ لماذا- ببساطة لأنهم لم يسمعوا قط بأنه بشّر إليهم! أنهم لم يسمعوا قط الشريعة – لذلك لم يخلصوا!

"اكْتَئِبُوا وَنُوحُوا وَابْكُوا. لِيَتَحَوَّلْ ضَحِكُكُمْ إِلَى نَوْحٍ، وَفَرَحُكُمْ إِلَى غَمٍّ."
       (يعقوب 4: 9).

2- ثانياً: الحاجة إلى الشريعة.

خلال الـ 125 سنة السالفة انحرف الوعاظ عن سبيلهم. قبل ان يلاحظ سبورجون في عام 1878، بأن الكثيرون يدعون إلى انه "بالايمان فقط يتم خلاص الانسان" (المرجع نفسه). سبورجون والدكتور غريشام يمكن ان يفهما بأن روحك يجب أن تنفق بالشريعة قبل أن تتأصل في الإنجيل. انه من المجدي قراءة هذا الفصل من كتاب الدكتور جريشام ( د. جريشام، المسيحية والليبرالية، 1990 طبعة عام 1923، ص 65). إن شريعة الله هي التي تجلب الإثم إلى المكان بدموع التوبة! وقال بولس الرسول:

"إِذًا قَدْ كَانَ النَّامُوسُ مُؤَدِّبَنَا إِلَى الْمَسِيحِ، لِكَيْ نَتَبَرَّرَ بِالإِيمَانِ."
       (غلاطية 3: 24).

كتب لوثر هذا التعليق الجيد:

لماذا كان مدير المدرسة دائماً يعاقب الطلاب لأي سبب من الأسباب؟ وحتى الآن كانت هذه المدارس، في الزمن الماضي، توصف كالسجن، والجحيم، كان المدرسون كالطغاة والجزارين. تعرض الطلاب للضرب المستمر: تعلموا، مع الألم والعذاب. الشريعة ليست مثل هذا. الاضطهاد والفزع هو ليس كذلك، ولكن القانون الذي يجمعنا مع يسوع المسيح، المسيح لدينا المبرر والمخلص، وأنه بالإيمان به فإننا نتبرر (مارتن لوثر، التعليق على غلاطية، "منشورات كريغيل"، طبعة عام 1979، ص 217).

لم يفهم بعد لوثر تماما أن "رسالة يعقوب" هي بالضبط نوع من الشريعة.

"اكْتَئِبُوا وَنُوحُوا وَابْكُوا. لِيَتَحَوَّلْ ضَحِكُكُمْ إِلَى نَوْحٍ، وَفَرَحُكُمْ إِلَى غَمٍّ."
       (يعقوب 4: 9).

3. ثالثا: الشريعة ضرورية لأنها تسبب التواضع الحداد والبكاء.

وقال بولس الرسول "لانه باعمال الناموس كل ذي جسد لا يتبرر امامه. لأن بالناموس معرفة الخطية" (رومية 3: 20). وهناك حاجة لرؤية أنك أثيم وهالِك، و تشعر بأنك قمت بكسر شريعة الله، في حالة فقدانك، يمكنك أن تكون أي شيء آخر ولكن آثم. إذا كنت تعتقد أنه يمكنك الخلاص عن طريق تعلم "خطه للخلاص"، فانك سوف لا تمر ابداً في تجربة التحول الحقيقي - لأن التحول لا يأتي بالتعلم! يجب أن يكون هناك كسر لعنادك،

" لأن اهتمام الجسد هو عداوة للّه اذ ليس هو خاضعا لناموس الله لأنه أيضا لا يستطيع." ( رومية 8 : 7).

أنت في عناد شديد ضد الله. هذه هي حالتك الطبيعية التي قد ولدت بها. يجب أن توضع وجها لوجه مع الحقيقة، والتي كنت قد ولد ت بها، وأنه (دون الله - نظراً للتحويل) لا يمكن أن يكون أي شيء لك! عندما يوافق قلبك، ثم قد تعترف بالمسيح للتطهير والتبرير. ثم قد تصرخ:

"ويحي أنا الشقي. من الإنسان ينقذني من جسد هذا الموت"
(رومية 7: 24).

تحدثت مؤخرا مع شابه وقد تعلمت أن تقول جميع الكلمات الصحيحة. وعرفت عن تضحية يسوع المصلوب الكفارية على الصليب، في مكانها، من أجل خطاياها. ولكن لم أجرؤ أن اقول لها أنها خَلُصَت! أستطيع أن أقول أنها لم تتحول لأنه ليس هناك الشعور بالخطيئة في شهادتها. لذا، يتعين على أن أقول لها،

"اكْتَئِبُوا وَنُوحُوا وَابْكُوا. لِيَتَحَوَّلْ ضَحِكُكُمْ إِلَى نَوْحٍ، وَفَرَحُكُمْ إِلَى غَمٍّ."
       (يعقوب 4: 9).

وقال سبورجون:

لقد التقيت في أُناس يقولون بانهم لم يجدوا السلام، ولاحتى الخلاص، ويتهامسون خلف الابواب كأن هذا الموضوع مأخذ للهزار والمزح. يسوع المسيح لم يأت للشفاء [أولئك الذين هم غير مبالين]، ولم يمت من اجل العنيدين، ولم يقم من بين الاموات من اجل المتكبرين هذه هي المسائل [الهامة]، وأنا أتكلم بان الله يساعدكم على البكاء، "يجب أن تكون جدياً في الأمور التي تتعلق بالحياة والموت، "اخْتَبِرْنِي يَا اَللهُ وَاعْرِفْ قَلْبِي. امْتَحِنِّي وَاعْرِفْ أَفْكَارِي. 24وَانْظُرْ إِنْ كَانَ فِيَّ طَرِيقٌ بَاطِلٌ، وَاهْدِنِي طَرِيقًا أَبَدِيًّا." (سبورجون، المرجع نفسه.، ص 216).

"اكْتَئِبُوا وَنُوحُوا وَابْكُوا. لِيَتَحَوَّلْ ضَحِكُكُمْ إِلَى نَوْحٍ، وَفَرَحُكُمْ إِلَى غَمٍّ."
       (يعقوب 4: 9).

الطريقة الصحيحة للقدوم إلى يسوع هي طريقة التي جاءت بها الامرأة إليه. "ووقفت عند قدميه من ورائه باكية وابتدأت تبل قدميه بالدموع وكانت تمسحهما بشعر رأسها وتقبل قدميه وتدهنهما بالطيب " (لوقا 7: 38). ثم قال يسوع، " من اجل ذلك اقول لك قد غفرت خطاياها الكثيرة لانها احبت كثيرا. والذي يغفر له قليل يحب قليلا " (لوقا 7: 47).

"اكتئبوا ونوحوا وابكوا.ليتحول ضحككم الى نوح وفرحكم الى غم . اتضعوا قدام الرب فيرفعكم " (يعقوب 4: 9-10).

لقد صمدت طويلاً لنعمته،
   منذ فترة طويلة وأنا أرفضه وجهاً لوجه،
لن أسمع لصوته،
   أحزنته بألف سقطة.
عمق الرحمه! يمكن أن تكون هناك
   لا تزال الرحمه محفوظة لي؟

الآن تعال بي إلى التوبة،
   اسمح لي الآن أن أحزن على آثامي؛
الآن أعرف غباء عدم طاعتي،
   أبكي، أومن، و لا أعود للخطيئة.
عمق الرحمه! يمكن أن تكون هناك
   الرحمه ما زالت محفوظة لي؟
("عمق الرحمه" وسلي تشارلز، 1707-1788).

(نهايه الموعظة)
يمكنكم مطالعه وعظات الدكتور هايمرز أسبوعياً على شبكه الإنترنت على
www.realconversion.com وأنقر على ( Sermon Manuscripts )

تم قراءه نص عظة الدكتور كريجتون على شان: يعقوب 4 : 4 – 10.
ترنيم منفرد أثناء الوعظه السيد بنيامين كنكيد جريفث:

"اخْتَبِرْنِي يَا اَللهُ " ( مزمور 139: 23-24).

ملخص

اكتئبوا ونوحوا وابكوا

بقلم الدكتور ر . ل هايمرز

"اكْتَئِبُوا وَنُوحُوا وَابْكُوا. لِيَتَحَوَّلْ ضَحِكُكُمْ إِلَى نَوْحٍ، وَفَرَحُكُمْ إِلَى غَمٍّ."
(يعقوب 4: 9).

1 - أولاً: الإعتراض على أن هذا هو "الشريعة رؤيا 3: 17.

2 -  ثانياً: الحاجة إلى الشريعة غلاطية 3: 24.

3 -  ثالثاً: الشريعة ضرورية لأنها تسبب التواضع الحداد والبكاء.
   رومية 3: 20؛ 8: 7؛ 7: 24؛ لوقا 7: 38، 47؛
    يعقوب 4: 9-10.