Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

نارا وكبريت في الجحيم

FIRE AND BRIMSTONE IN HELL

بقلم الدكتور أر. إل. هايمرز الإبن
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

موعظة تمّت في مظلّة عباده المعمدانيين في لوس انجلوس
في مساء يوم الجمعه, سبتمبر/ايلول 4, 2009
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Friday Evening, September 4, 2009

" يمطر على الاشرار فخاخا نارا وكبريتا وريح السموم نصيب كاسهم"
(مزامير 11 : 6).

هذه الوعظة مأخوذة مع وعظة ألقاها توماس فنسينت البيوريتاني. الذي ولد في عام 1634، وتَخرّجَ بدرجة الماجستير مِنْ أكسفورد في عام 1654. هو رُسم في الكنيسة الإنجليزيةِ، لكن طرد من تلك الكنيسةِ بقانون برلماني في عام 1662، لإتباعة المذاهبِ الإنجيليةِ. بَدأَ بالإيصاء في كنيسة بيوريتانية. وتَركَ ذلك التجمعِ للعَمَل مَع ضحايا الطاعونِ الذي ضَربَ لندن في تلك السَنَةِ. أثناء الطاعونِ أوصىَ بشكل ثابت، بحشودِ الناس العظيمةِ تَفِيضُ لسَمْاعه. بالرغم من أن أكثر من 65,000 شخصِ ماتوا من الطاعونِ في عام 1665 لوحده، حَمى الله توماس فنسينت بشكل إعجوبي. إنتهى الطاعونُ بلندن في حريقَ هائل. كَتبَ عن تجاربِه بمَوت الناسِ في الطاعونِ ونارِ لندن العظيمة التي تَلتْ في كتابِه، "صوت الله الفظيع في المدينةِ بالطاعونِ والنارِ" (1667). الخطبة مأخوذه منه اللّيلة، "نار وكبريت في الجحيم، "نُشِرَت في ثلاثة أجزاءِ في عام 1670. التجارب المروّعة التي مَرَّ بها بالعَمَل مع المَوت في الطاعونِ والنارِ العظيمةِ التي تلته ما أَكّدَ بلا شك على رأيه عن رعب أولئك الذين ماتوا بدون السيد المسيح. لا شَكَّ بان الطاعونَ والنارَ المروّعةَ حفّزاه لكِتابَة هذه الخطبةِ عن "نار وكبريت في الجحيم."

توماس فنسينت قالَ، عذاب الجحيمِ خلال النارِ والكبريتِ، ما بعد فَهْم عقولِنا الطبيعيةِ. رغم إِنَّنا قادرون على فَهْم النارِ والكبريتِ في الجحيم بالتَفكير بشأن الحكمِ الناريِ الذي سَقطَ على صادوم وعامورة، وعلى النيرانِ الحديثةِ التي حطّمتْ المُدنَ العظيمةَ وشرّيرةَ كلندن. بالتَفكير بهذه النيرانِ الدنيويةِ نحن قادرون على إمتِلاك بَعْض فَهْم للنارِ والكبريتِ الذي سَيُواجهه المفقودينِ في الجحيم.

" يمطر على الاشرار فخاخا نارا وكبريتا وريح السموم نصيب كاسهم" (مزامير 11 : 6).

هذا الاصحاح يُخبرُنا بأنّ عاصفة مروّعة مِنْ النارِ والكبريتِ سَيُمطرانِ على المذنبين في الجحيم , الحكم الذي يَستحقّونَه.

دعونا نُفكّرُ بشأن هذه النارِ في الجحيم, كيف سَتَكُونُ لأولئك الناسِ الغير محوّلينِ الذين يَسْقطونَ إليها

" يمطر على الاشرار فخاخا نارا وكبريتا وريح السموم نصيب كاسهم." (مزامير 11 : 6).

هناك سبع خصائصِ أَو علاماتِ لنارِ الجحيم.

1.  أولاً، هي سَتَكُونُ نار عظيمة.
2.  الثانية، هي سَتَكُونُ نار مُظلمة.
3.  الثلث، هي سَتَكُونُ نار عنيفة.
4.  الرُبع، هي سَتَكُونُ نارَ لا تقاومَ.
5.  الخُمس، هي سَتَكُونُ نار مستمرة.
6.  السُدس، هي سَتَكُونُ نارَ غير قابلة للإخمادَ.
7.  سابعاً، هي سَتَكُونُ نارَ أبديةَ.

أولاً، نار الجحيمِ سَتَكُونُ نار عظيمة. رَأيتَ النارَ العظيمةَ التي أحرقتْ الجبالَ في جنوب كاليفورنيا هذه الأسابيع الماضية (خريف، 2009). العديد مِنْ أولئك الذين سَمعوا هذه الخطبةِ الاولى قد رؤوا النارَ التي إحرقتْ أغلب لندن في عام 1666. لكن نارَ الجحيمِ سَتَكُونُ أعظم مِنْ هذه النيرانِ. هي سَتكُونُ عظيمة جداً بِحيث سَتحرقُ كُلّ شخصَ غير محوّلُ. كُلّ المذنبين سَيَكُونوا في نارِ الجحيمِ في نفس الوقت. في رؤيا يوحنا 20 :1، الجحيم يدْعَى "بالحفرة بلا قعر." هي عظيمة جداً النار المَوْصُوفةُ ك"حفرة بلا قعر" مِنْ النارِ. منذ ان الجحيمِ "حفرة بلا قعر" فهو قادر على إحتِواء كُلّ المفقودينِ الذين عاشوا على وجه الارض. هي حفرة بلا قعر مِنْ النارِ. والنار مرسَلة مِنْ الله، كما كان الحال في صادوم وعامورة.

الثانياً، نار الجحيمِ نار مُظلمة. لَنْ يكون هناك ضوء في الجحيم. الظلام المُطلق للجحيمِ سَيُضيفُ إلى الرعبِ. السيد المسيح قالَ،

" والعبد البطال اطرحوه الى الظلمة الخارجية.هناك يكون البكاء وصرير الاسنان" ( متى 25 : 30).

"..... نجوم تائهة محفوظ لها قتام الظلام الى الابد" ( يهوذا 13).

لَنْ يكون هناك ضوء ليريحك - لا شيء سوى البكاء والصراخ وصَرِيِر الأسَنانٍ. لَنْ يكون هناك ضوء مِنْ الشمسِ أَو القمرِ. النار بنفسها، ستكُونَ نار خارقة مِنْ الله، لَنْ تعطي أي ضوءِ. الكُلّ سَيَكُونُ مُظلم وأسود: الشياطين سوداء، الأرواح سوداء، بيئة محاطة بالسوداء. كُنُ متأكّداً، لَنْ يكون هناك ضوء مبهج. هناك المَلْعُونون سَيَكُونونَ في مكان الظلامِ إلى الأبد،

"..... نجوم تائهة محفوظ لها قتام الظلام الى الابد" ( يهوذا 13).

ثالثاً، نار الجحيمِ نار عنيفة. نار عظيمة التي أحرقتْ لندن على الأرض في زمن توماس فنسينت كَانتْ عَنيفَه ووحشيَه. وكذلك النار التي إستهلكتْ مدينةَ صادوم. في الجحيم نار الغضبِ وغضبِ الله ضدّ الذنبِ سَيَحترقُ بعنف. اللغة الإنسانية لا تَستطيعُ الإبْداء بالكامل كَمْ قسوة غضب الله سَتحرقُ المذنبين. موسى قالَ،

" من يعرف قوة غضبك.وكخوفك سخطك" ( مزامير 90 : 11).

غضب الانسان محدود. لكن مَنْ يقدر ان يعرف، قوَّة غضب الله؟ هي غير محدودة. نحن في أغلب الأحيان نَخَافُ بأنّ الانسان ممكن ان يتخطّى قدراته. لكن الله يُمْكِنُ أَنْ يُعاقبُ الأرواح التائهةَ، ما بعد التعبيرِ الإنسانيِ. الله سيعلن عن غضبه

" فماذا ان كان الله وهو يريد ان يظهر غضبه ويبيّن قوته احتمل باناة كثيرة آنية غضب مهيأة للهلاك" ( رومية 9 : 22).

النار التي تُعذّبُ الأشرار سَتَكُونُ عنيفة جداً. هي سَتكُونُ نار خطيرة، سَتُعذّبُ كُلّ جزء، مِنْ قمةِ الرأسِ إلى اخمص أقدامِ المَلْعُونينِ.

رابعاً، نار الجحيمِ نارُ لا تقاومُ. كُلّ قوَّة الشيطانِ واتباعه لَنْ يَكُونوا قادرين على إيقاْف نارِ غضبِ الله. النبي ناحوم قالَ،

" من يقف امام سخطه ومن يقوم في حمو غضبه.غيظه ينسكب كالنار والصخور تنهدم منه" ( ناحوم 1 : 6 ).

نار غضبِ الله لا تقاوم. لا أحد يُمْكِنُ أَنْ يُوقفَ غضبَه ضدّ الذنبِ. نار الجحيمِ سَتَحرقُ بعنفِ يَتغلّبُ على كُلّ العقبات. لا شيء يُمْكِنُ أَنْ يُوقفَ نارَ غضبِ الله في الجحيم. لا أحد من المفقودين سَيكُونُ محفوظ مِنْ النارِ. في الحقيقة، الأشرار سَيَحترقونَ في نارِ الجحيم ولا أحد سَيَكُون قادر على إيقاْف النيرانِ!

خامساً، نار الجحيمِ نار مستمرة. النيران الأخرى، مهما كانت عظيمة، تنخمد بعد فترة. لكن نارَ الجحيمِ سَتَستمرُّ - دائمه الإحتراق بإستمرار.

"ويصعد دخان عذابهم الى ابد الآبدين ولا تكون راحة نهارا وليلا "
       ( رؤيا يوحنا 14 : 11)

.

لَنْ يكون هناك نهاية لنيرانِ غضبِ الله، لا نقصانَ في نارِ الجحيمِ. هذه النارِ ستكون دائماً حارقة، دائمة الإحتراق في الدرجةِ الأعلى. السيد المسيح قالَ،

"ثم يقول ايضا للذين عن اليسار اذهبوا عني يا ملاعين الى النار الابدية المعدة لابليس وملائكته " (متى 25: 41).

سادساً، نار الجحيمِ سَتَكُونُ نارَ غير قابلة للإخمادَ , نار لا يُمْكن أنْ تُخمد. السيد المسيح دَعاها،

"بنار لا تطفأ "(متى 3: 12).

السيد المسيح حذّرَ حول الذهاب إلى

"جهنم الى النار التي لا تطفأ " (مرقص 9: 43).

الآن، بينما أنت حيّ، نار غضبِ الله قَدْ تُرْوَى، اخمدها، بدمِّ السيد المسيح؛ والنار قَدْ تنطفئ. لكن بعد أن تمُوت سَيَكُونُ الوقت متأخر جداً. في الجحيم سَيَكُونُ الوقت متأخر جداً. دمّ السيد المسيح سوف لَنْ يَخمد هذه النار، و لن تستطيع ان تسترضى غضبَ الله. إذا كُلّ مياه المحيطاتِ في العالمِ يُمْكِنُ أَنْ تُصْبَّ على نيرانِ الجحيمِ، فهي لن تخمدها. لإعادة صياغة شكسبير،

هل محيطُ نبتونِ العظيمِ
سيغسلْ هذا [الذنب]
ينظّفْ مِنْ يَدِّي؟ لا؛ هذه
يَدّي بالأحرى
كالبحار المزدحمة ؛
جَعْلت الأخضر أحمر
(ماكبيث، الفصل الثّاني).

إنّ نارَ الجحيمِ نارُ غير قابلة للإخمادُ.

سابعاً، نار الجحيمِ سَتَكُونُ نارَ أبديةَ. قال السيد المسيح،

"ثم يقول ايضا للذين عن اليسار اذهبوا عني يا ملاعين الى النار الابدية المعدة لابليس وملائكته" ( متى 25 : 41).

نار الجحيمِ سَتَستمر بالاحتراقُ الدائم، والمَلْعُونين سَيُعذّبونَ فيها إلى الأبد. هذا سَيَكُونُ عذابَ أبديَ للمفقودينِ. إفترضْ عشرة آلاف سنةَ ماضيةَ، وبعد ذلك مائة ألف مِنْ ملايينِ ملايينِ السنين الماضيه، ورغم أَنك لَنْ تَصل حتى نهاية الخلودِ؛ لا، لَيسَ حتى إلى منتصفِ الخلودِ؛ أنت سَتَبْقى فقط في البِداية منه. أضفْ إلى هذه طِول الدقائق وساعات مِنْ الوقتِ، كُلّ أعداد الحسابِات المحتملة، وكُلّ هذه فقط بِداية الخلودِ. إلى متى الخلود؟ إلى الأبد! متى سينتهي الخلود؟ أَبَداً! طالما السماء سَتَستمرُّ إلى أَنْ تَكُونَ سماءَ، والله سَيَستمرُّ في أَنْ يَكُونَ الله، وكُلّ المُوَفَّرون سَيَكُونونَ سعيدَين في متعةِ الله؛ سَيَكُونُ المُعَذَّاب للمفقودين لكل الخلود في نارِ الجحيمِ. نحن قَدْ نَسْمعُ عن ديمومةِ نارِ الجحيمِ، لَكنَّنا لا نَستطيعُ فَهْمها إنسانياً. نحن فقط يمكن أَنْ نَقُولُ، كتلك الجوقةِ القديمةِ،

أين ستمضي الخلود؟
هذا السؤالِ يَأتي لك ولي.
[ماذا سَيكون الجواب النهائي]؟
أين ستمضي الخلود؟
الخلود، خلود؛
أين ستمضي الخلود؟
("أين ستمضي الخلود؟ "مِن قِبل إليشا أي .
     هوفمان، 1839-1929).

( نهايه الموعظه )

يمكنكم مطالعه مواعظ دكتور هايمرز اسبوعياً على شبكه الانترنت على
.www.realconversion.com وأنقر على ( Sermon Manuscripts )