Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

السيد المسيح في حديقة عدن وخارج الباب
( الموعظه # 35 عن سفر التكوين )
CHRIST IN THE GARDEN AND OUTSIDE THE GATE
(SERMON #35 ON THE BOOK OF GENESIS)

بقلم الدكتور أر. إل. هايمرز الإبن
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

موعظة تمّت في مظلّة عباده المعمدانيين في لوس انجلوس
في مساء يوم السبت, ديسمبر 15, 2007
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Saturday Evening, December 15, 2007

" وصنع الرب الاله لآدم وامرأته اقمصة من جلد والبسهما"
      ( التكوين 3 : 21).

" وقدم هابيل ايضا من ابكار غنمه ومن سمانها.فنظر الرب الى هابيل وقربانه" ( التكوين 4 : 4).

هو من المستحيلُ قِراءة هذه الآيات بدون إدْراك بأنّه كَانَ لِزاماً على الدمِّ أَنْ يُسْكَبَ بشكل صحيح بعد سقوطِ الإنسان من أجل عبادة الله. وهو من المستحيلُ أيضاً، كما أعتقد، النَظْر إلى تضحيةَ الحيوانِ لكَسوة أبائِنا الأوائلِ، وتضحية هابيل للحمل في عبادتِه الى الله، بدون إدْراك بأنّ أراقَة الدمَّ في كلتا الحالتين يمثّل الدمِّ الذي سَيراقُ مِن قِبل الربّ السيد المسيح في إنجازِ النبوءةِ كما هو مكتوب في سفر التكوينِ 3 : 15, " واضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها.هو يسحق راسك وانت تسحقين عقبه"(سفر التكوين 3 : 15). في كلتا الحالتين سفك الدماء لعَمَل معاطف لآدم وحواء، وأراقَة الدمَّ مِن قِبل هابيل، يَجِبُ أَنْ يشيرَ إلى عملِ السيد المسيح. سفك الدمَّ لإنْتاج المعاطفِ وإراقة الدمِّ مِن قِبل هابيل يُمثّلانِ سماتَ مختلفةَ مِنْ معاناةِ السيد المسيح. البعض يَختلفُ في ذلك الموقف. لَكنِّي أُريدُنا أَنْ نُركّزَ على ضدّ النوع في كلتا الحالتين هذه من إراقةِ الدماء. ربما أنت سَتُفكّرُ بأنّني ذَهبتُ بعيداً جداً، لَكنَّه يَبْدو لي بأن الحدثان يتكلمان نموذجياً عن إراقةِ دم سيدنا يسوع المسيح. دعونا نَتغايرُ النوع وضدّ النوع الموجودان في العهد الجديدِ.

1. أولاً، الدمّ الذي أراقهُ الله لصُنع المعاطفِ كَانَ في جنّة عدنِ.

هنا يَجِبُ أَنْ تُلاحظَ بأنّه عندما صنع الله لأبائنا الأوائل "معاطف الجلدِ، "تم إراقة الدم في الحديقةِ - لأنهم لَمْ يُطردوا مِنْ الحديقةِ إلاّ بعد إراقة الدمِّ في صنع معاطفِ الجلدِ تلك. ذلك هو النوعُ، في رأيي.

أين ضدّ النوعُ، هو إنجاز النوعِ، في العهد الجديدِ؟ يَبْدو واضحَ لي بأن إنجاز النوعِ كَانَ في الحديقةِ الأخرى - حديقة الجسمانية. سبورجون قال،

نحن لا يمكن أن نتصوّر ذلك في حديقة، إنغماس آدم بذاتة دمّرنا، لذا في الحديقةِ الأخرى، آلام [أخيرة] آدم يَجِبُ أَنْ يعيدَنا؟ حديقة الجسمانية تزوّدنا بالدواء اللازم للأمراضِ التي تَلتْ أكل الفاكهة المحرّمةِ في حديقة عدن (سبورجون، "المعاناة في الجسمانية، "منبر المعبدِ الحضريِ، منشورات بيلجرمز، 1971 إعادة طبع، المجلّد رقم عشرون , صفحة. 589).

هكذا، أَعتقدُ بأنّ إراقة الدم في صنع المعاطف لأبائِنا الأوائلِ في جنّة عدنِ تمثّل إراقة الدمَّ مِن قِبل السيد المسيح في حديقةِ الجسمانية. والذي أراقَ الدمَّ في حديقةِ الجسمانية، الليلة السابقة لصُلِبَ سيّدنا، هو ضدّ النوعُ، أَو إِتمام، لإراقة الدمِّ في جنّة عدنِ.

في جنّة عدنِ، آدم أَثمَ وجَلبَ الخرابَ إلى البشريةِ. في حديقةِ الجسمانية، أَخذَ السيد المسيح على نفسه ذنبِ البشريةِ، وبَدأَ بإراقة دمِّه، لإعادة جنسِنا السَاقِطِ.

بعد أكل وجبةِ طعام عيدَ الفصح مَع تلاميذة، خَرجَ السيد المسيح معهم إلى حديقةِ الجسمانية. لماذا السيد المسيح إختارَ حديقةَ الجسمانية لبَدْء معاناتِه؟ ألم يكن ذلك بسبب خطيئة آدم التي دمّرت البشرية حصلت في الحديقةِ الأخرى؟ لماذا السيد المسيح أراقَ عرقاً دامياً في حديقةِ الجسمانية؟ هأليس كان ذلك لإتمام الدمِّ الأولِ الذي أُريقَ، لكي يتم كساء آدم وحواء في تلك الحديقةِ الأولى في عدن؟

في حديقةِ الجسمانية،

" واذ كان في جهاد كان يصلّي باشد لجاجة وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الارض" ( لوقا 22 : 44).

ما هو سبّبَ معاناتُه في الحديقةِ؟ أَعتقدُ بأنّ الله وَضعَه هناك لكي يحزن علينا. هو كَانَ شيءاً فظيعاً بشكل لا يصدّق - الذي جاءَ مِنْ الله، الأبّ علية. الكلمات النبوية لأشعيا يَجِبُ أَنْ تزيل أيّ شَكّ ممكن أن يَتعلّقُ بسببِ معاناتِه في حديقةِ الجسمانية،

" والرب وضع عليه اثم جميعنا" ( اشعيا 35 : 6).

كما تَعرّقَ السيد المسيح بشكل مؤلم "إذا جاز التعبير قطرات عظيمة مِنْ الدمِّ" في الجسمانية.

" [ الله ] وضع عليه اثم جميعنا" ( اشعيا 35 : 6).

في تلك الحديقةِ. الآن بَدأَ السيد المسيح بحَمْل اللعنةِ التي كَانَ يجب أَنْ تسْقطَ على الإنسان الشرّيرِ. هناك لغز في المعاناةِ في حديقةِ الجسمانية حيث عقولنا المحدودة لا يمكن أن تَفْهمُها بالكامل. كما وَضعَه كاتب الترتيلةِ البيوريتانيِ يوسف هارت،

' الله، والله لوحده،
حيث وزنهم يُعْرَفُ بالكامل.
       ("آلامهُ المجهولة "مِن قِبل يوسف هارت، 1712-1768).

السيد المسيح، حمل الله، يَعرّي ذنوبَ البشريةِ في جسمِه، ووزن تلك الذنوبِ على روحِه كان ثقيل.

" الذي حمل هو نفسه خطايانا في جسده على الخشبة"
       ( بطرس الأولى 2 : 24).

أَنا مقتنعُ بأنّ ذنوبُنا وُضِعتْ عليه في حديقةِ الجسمانية، وبأنّه حَملَها إلى الصليبِ في اليوم التالي. أَخذَ ذنوبَنا على نفسه الليلة السابقة في الحديقةِ، وحَملَها إلى الصليبِ، اليوم التالي.

" الذي حمل هو نفسه خطايانا في جسده على الخشبة لكي نموت عن الخطايا فنحيا للبر.الذي بجلدته شفيتم" ( بطرس الأولى 2 : 24).

هكذا نَرى النوعَ وإنجازَه المثاليَ في السيد المسيح. أراق الله الدمّ لصنع المعاطفِ لآبائِنا الأوائل في جنّة عدنِ. العَرق الدامي لمعاناةِ السيد المسيح، الليلة السابقة لصَلبه، أُريقَت في حديقةِ الجسمانية.

2. ثانياً، دمّ تضحيةِ هابيل أُريقَ خارج جنّة عدنِ.

حدث ذلك بعد أن تم طرد آدم وحواء مِنْ جنّة عدنِ حيث إبنِهم هابيل عَرضَ أضحية دامية إلى الله. آدم كان قد أخبر هابيل بالتأكيد بأنه يجب ان يقدّم أضحية دامية - وذلك يشيرُ إلى التضحيةِ المثاليةِ للسيد المسيح على الصليبِ. حيث ما عدا ذلك من أين علِم هابيل من أَنْه يجب أن يُقدّمَ مثل هذه التضحيةِ الدامية، مِنْ أبّيه آدم؟ ولذا قَرأنَا، في نَصِّنا الثانيِ، في سفر التكوينِ 4:4,

" وقدم هابيل ايضا من ابكار غنمه ومن سمانها.فنظر الرب الى هابيل وقربانه" ( التكوين 4 : 4).

في أغلب الأحيان نَسْمعُ بأنّ الله كَانَ عِنْدَهُ إحترامُ لهابيل. لكن الكلماتَ القليلة القادمةَ تَمْرُّ عادةً بتعليقِ صَغيرِ، "وقربانه" ( سفر التكوين 4:4). "الرب كَانَ عِنْدَهُ إحترامُ إلى هابيل" بسبب إيمانِه. تَقُولُ التوراةُ بوضوح،

" بالايمان قدم هابيل للّه ذبيحة افضل من قايين.فبه شهد له انه بار اذ شهد الله لقرابينه.وبه وان مات يتكلم بعد" ( عبرانيين 11 : 4 ).

"الرب كَانَ عِنْدَهُ إحترامُ إلى هابيل" بسبب" إيمانه." لكن هناك أكثر من ذلك في سفر التكوينِ 4:4. يَقُولُ، "فنظر الرب الى هابيل وقربانة." الله كَانَ عِنْدَهُ إحترامُ نحو إيمانِ هابيل، "وإلى قربانة." لذا، إحترمَ الله كلا (1) إيمان هابيل و(2) قربان دمِّ هابيل. الوسيلتان التي جَلبتَا إحترامَ هابيل كَانتْ متلازمه: الإيمان والدمّ. وهذا يَجْلبُنا إلى النوعِ الثانيِ وإتمامة في السيد يسوع المسيح.

تضحية الدمَّ التي صنعت لآدم وحواء معاطف الجلد حَدثتْ في جنّة عدنِ. إراقة دماء السيد المسيح في حديقةِ الجسمانية ينْظرُ إلى ذلك نموذجياً، وينجزُها.

لكن الآن، تَحْدثُ تضحيةَ هابيل خارج جنّة عدنِ، بعد أن تم طرد أبويهِ من الجنةِ. ذلك هو النوعُ الثانيُ. هو أُنجزَ مِن قِبل السيد المسيح بإراقة دمَّه خارج الحديقةِ. السيد المسيح إعتقلَ في الجسمانية وسَحبَ خارج الحديقةِ - كآدم وحواء طُرِدا من الحديقةِ في معاطفِهم الجلدِية. السيد المسيح جُلِدَ وبعد ذلك أَخذَ خارج أسوار القدس، حيث سُمّرَ على الصليب. وعلى ذلك الصليبِ تمّ التكفير عن ذنوبنا أجمعين، الذنب الذي حَملَه معه مِنْ حديقةِ الجسمانية. هو لَمْ يَمُتْ في الحديقةِ. أوه، لا! ماتَ خارج حديقةِ الجسمانية، في الحقيقة ماتَ خارج أسوار مدينةَ القدس. التوراة تَقُولُ،

" لذلك يسوع ايضا لكي يقدس الشعب بدم نفسه تألم خارج الباب"
       ( عبرانيين 13 : 12).

عَانى وماتَ خارج البابِ، خارج أسوار مدينةِ القدس، وخارج الجسمانية. تلك هي ضدّ النوعُ. عَرضَ هابيل تضحية دمّه خارج جنّة عدنِ؛ وعَرضَ السيد المسيح تضحية دمّه خارج حديقةِ الجسمانية - حتى خارج أسوار القدس.

أي درس يُمْكِنُ أَنْ نستنتج مِنْ هذا؟ أعتقد بأنه من السليم قول بأن إراقة الدماء، عند صنع تلك المعاطفِ الجلدِية حصل في جنّة عدنِ، صوّرَ معاناة السيد المسيح لذنبِنا في حديقةِ الجسمانية؛ وأنا أَعتقدُ بأن تضحيةَ هابيل الدمِّوية خارج جنّة عدنِ تُمثّلُ وتظهر موتَ السيد المسيح على الصليبِ خارج حديقةِ الجسمانية، نعم، خارج أسوار القدس ذاتهاِ.

لذا السيد المسيح كَانَ مخلصنا مُنذُ أن سَقطَ الإنسان من جنّة عدنِ، وهو يَبْقى بديلَنا القربانيَ حَتَّى الآن، لنا، في حالتِنا السَاقِطةِ. يخلّصنا بموتِه وبدمِّه بالرغم من أنَّ، مثل هابيل، نحن مخلوقاتَ سَاقِطةَ وفقيرةَ، ونعيش في المنفى، خارج جنّة عدنِ، في هذا العالمِ المَلْعُونِ المليء بالذنبَ والكفرَ والخطيئة. وتلك الحقيقةِ العظيمةِ أوضحها الرسول بولس عندما قالَ،

" المسيح يسوع جاء الى العالم ليخلّص الخطاة"
       ( تيموثاوس الأولى 1 : 15 ).

هَلْ أنت آثم؟ السيد المسيح جاءَ لخلاصك! هَلْ أنت مفقود ومُدان والله أدانك لذنبِكَ؟ السيد المسيح جاءَ لخلاصك! إرمَ نفسك على السيد المسيح بالإيمانِ وهو سيخلّص روحَكَ ويُطهّرُ ذنبَكَ بدمِّه الخاصِ. تعال إلى السيد المسيح. لا تشّك أكثر. هو سَيُخلّصك.

" المسيح يسوع جاء الى العالم ليخلّص الخطاة"
       ( تيموثاوس الأولى 1 : 15 ).

( نهايه الموعظه )

يمكنكم مطالعه مواعظ دكتور هايمرز اسبوعياً على شبكه الانترنت على
www.realconversion.com وأنقر على ( Sermon Manuscripts )

ملخص

السيد المسيح في حديقة عدن وخارج الباب
( الموعظه # 35 عن سفر التكوين )

بقلم الدكتور ر . ل هايمرز

" وصنع الرب الاله لآدم وامرأته اقمصة من جلد والبسهما" ( التكوين 3 : 21).

" وقدم هابيل ايضا من ابكار غنمه ومن سمانها.فنظر الرب الى هابيل وقربانه" ( التكوين 4 : 4).

( سفر التكوين 3 : 15)

1.  أولاً، الدمّ الذي أراقهُ الله لصُنع المعاطفِ كَانَ في جنّة عدنِ.
     سفر التكوين 3 : 21, لوقا 22 : 44, اشعيا 53 : 6, برس الاولى 2 : 24.

2.  ثانياً، دمّ تضحيةِ هابيل أُريقَ خارج جنّة عدنِ.
     سفر التكوين 4 : 4, عبرانيين 11 : 4, 13 : 12, تيموثاوس الاولى 1 : 15.