Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

تم ترنيم مزمزر أمام الحضور : مزمور رقم 139 : 23 – 24.


أعذار لإرتكاب الخطيئة
( الموعظه # 27 عن سفر التكوين )
EXCUSES FOR SIN
(SERMON #27 ON THE BOOK OF GENESIS)

بقلم الدكتور أر. إل. هايمرز الإبن
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

موعظه في مساء يوم السبت, أكتوبر 20, 2007
في مظلّة عباده المعمدانيين في لوس انجلوس
A sermon preached on Saturday Evening, October 20, 2007
at the Baptist Tabernacle of Los Angeles

" فقال من اعلمك انك عريان.هل اكلت من الشجرة التي اوصيتك ان لا تأكل منها. 12 فقال آدم المرأة التي جعلتها معي هي اعطتني من الشجرة فأكلت" ( سفر التكوين 3 : 11 – 12).

عصى آدم وحواء قانون الله وأَكلا من الفاكهةَ التي حرّمها الله حيث أخبرَهم بأَنْ لا يَأْكلوا من هذه الشجرة بالذات. فوراً ضمائرهم شَعرتْ بإحساس حادّ مِنْ الذنبِ. هم عَملوا مئازر من أوراقِ التين لإخْفاء تعريّهم المُخجل أمام الله. وياله من عملٍ أحمق - لمجرّد التَخَيُّل بأن الله لا يَستطيعُ أَنْ يَرى من خلال تلك المئازرِ الرديئةِ!

لكن شعورهم بالذّنبَ أوصلَهم ليَفعلوا مثل هذا الشيءُ الأحمقُ بدرجة أكبر. هم أخفوا أنفسهم عن الله "وسط شجر الجنّه" (سفر التكوين 3 : 8 ) حاولوا الإختِفاء مِنْ الله، لَكنَّهم لم يَستطيعوا فعل ذلك.

أنظر كيف أصبحوا الآن كالحمقى بعد أنّ كَسروا قانونَ الله! شاهدْ كَيفَ رَكضوا ذهاباً وإياباً، يُحاولُون هذا الشيءِ أولاً، ومن ثم ذلك شيء ثانياً، لتَفادي الله، للهُرُوب مِنْ نِدائه الثَاقِبِ، كما يَختفونَ في تلك الأشجارِ! الذنب حوّلهم الى حمقى حيث أنّهم تخيّلونَ بأنّهم يُمْكِنُ أَنْ يَختفوا عنْ أعينِ الله الناظرة! لكن أعينَ الله تَرى من خلال كُلّ خِدع الإنسان لإخْفاء ذنبِه. يَلْحقُ الله بهم ويَسْألُهم سؤالين ثاقبين.

" فقال من اعلمك انك عريان.هل اكلت من الشجرة التي اوصيتك ان لا تأكل منها" ( سفر التكوين 3 : 11).

الدكتور هنري موريس قال بحكمة,

… خزي التعرِّي [ لم يُعرّف ] بواسطة الحضارةِ، كما قال علماءِ الإنسانيات الأنانيين. إن مصدرُه يعود الى هذا الوعي البدائيِ للذنبِ، وفقط يُنْبَذُ عندما الضميرَ الأخلاقيَ للإنسان يصبح صُلّبَ لدرجة أنه يَفْقدُ كُلّ الإحساس بالإثْم.
       وهو من الواضح أيضاً بأنه يتم إستعمال الملابس في الجنة أيضاً. "والاجناد الذين في السماء كانوا يتبعونه على خيل بيض لابسين بزا ابيض ونقيا " ( رؤيا يوحنا 19 : 14 )، والإبن المُمَجَّد للإنسان [السيد المسيح] يظهر إلى يوحنا كما "وفي وسط السبع المناير شبه ابن انسان متسربلا بثوب الى الرجلين ومتمنطقا عند ثدييه بمنطقة من ذهب " (رؤيا يوحنا 1 : 13 ). ماعدا الفترةِ القصيرةِ لبراءةِ جنّة عدن، تَجَرَّد أي أحد ما عدا الزوجِه أَو الزوج، في التوراةِ، يعتبرَ مخزيَ (هنري إم . موريس، دكتوراه، سجل سفر التكوينَ، بيت كتابِ بيكر، 1986 طبعة , صفحة. 116-117).

[التعرّي] لم يسبق وأن كان مشكلة قبل ذلك، لكن ليس هناك شَكّ بأن آدم شعر بخزي عَراه في حضورِ الله. حتى أن زنَّرات ورق التين [ لم تستطع أن تساعدة]، وعرف [آدم] ذلك بشكلٍ واضح. دَخلَ الذنبُ الصارخُ جسمُ آدم ولوّث بذلك كُلّ الأجيال القادمة (موريس , كما ذكر سابقاً. ، صفحة 116).

فقط بعد أن أَثم آباؤنا الأوائل أُنزعجتْ ضمائرَهم بالتعرّي. الذنب الذي إرتكبوه سرق براءتِهم، وجَعلهم يَبْدونَ بشكل مدركَ ومؤلم بأنّهم أصبحوا عراة في حضورِ الله.

أصبحوا خجلانين مِنْ تَجَرَّدِهم لأنهم أصبحوا واعيين، مع ذلك سَقطَوا، ولم يصبح وعيهم صلب بالكامل. حيث لاحقاً، عندما موسى نَزلَ مِنْ جبلِ سيناء بالوصايا العشرةِ، الناس كَانتْ بلا حياء عندما رَقصوا عراةَ حول العجلِ الذهبيِ الذي صنعوه. التوراة تَقُولُ،

" ولما رأى موسى الشعب انه معرّى.( لان هرون قد عرّاه للهزء بين مقاوميه). 26 وقف موسى في باب المحلّة.وقال من للرب فإليّ.فاجتمع اليه جميع بني لاوي" ( سفر الخروج 32 : 25 – 26).

ثمّ موسى، بقيادةِ الله، ذبح عدد كبير من أولئك الذين رَقصوا عُراة حول الثور، ماعدا الذين رَأو ذنبَهم ووَقفوا مَعه في توبةِ وخزي. المذنبون العنيدون بينهم، الذين رَفضوا النَدَم مِنْ عبادةِ معبودِهم وهم عراة، ذُبِحوا بعدل بقيادةِ الله.

مُنذُ أن آدم وحواء أَثما بأكل الفاكهة المحرّمةِ، أصبح التعرّي كشرّ عظيم على صفحاتِ الكتاب المقدّسِ. التَعرّي مُصَوَّرُ في كلا العهد القديم والعهد الجديد كفعلَ الذنبِ والتمرّدِ ضدّ الله. في كتاب رؤيا يوحنا أعضاء الكنيسة الأودكيين الأشرار إنحطّوا بدرجة كبيره من الذنب حيث أنهم [ لم يعَرفوا بأنّهم كَانوا] " لانك تقول اني انا غني وقد استغنيت ولا حاجة لي الى شيء ولست تعلم انك انت الشقي والبئس وفقير واعمى وعريان" ( رؤيا يوحنا 3 : 17).

السيد المسيح قالَ بأنّهم أصبحوا عنيدين بالذنبِ حيث انهم لم يروا خطؤهم بأنْ يَكُونوا " أعمية وعراة" في بصرِ الله. أولئك في كنيسةِ الاودكيين كَانَت ضمائرُهم أصلبُ وكانوا أعند مِنْ آدم وحواء، الذين فزعوا من أن يراهم اللَّهِ عراة في الذنبِ. هَلْ هذا صحيح معك؟ عندما الله يَنْظرُ في قلبِكَ، هَلْ يَرى ذنباً؟ هَلْ يَرى بأنّك لأثمت اخلياً أو خارجياً؟

" اختبرني يا الله واعرف قلبي امتحني واعرف افكاري. 24 وانظر ان كان فيّ طريق باطل واهدني طريقا ابديا" ( المزامير 139 : 23 – 24 ).

يالها من حمولة كبيرة من الذنب أنت تحمل, كل هذه الحمولة من الذنب سيكشفها الله إذا صَلّيتَ بدرجة من الإخلاصِ! الله، بكلمتِه، " لان كلمة الله حية وفعالة وامضى من كل سيف ذي حدين وخارقة الى مفرق النفس والروح والمفاصل والمخاخ ومميزة افكار القلب ونياته. "( عبرانيين 4 : 12 ). كُلّ ذنوبِكَ الداخليةِ والخارجيةِ ستُكشف في يوم القيامةِ مالم يتم تغطيتها بدمِّ السيد المسيح.

" لان الله يحضر كل عمل الى الدينونة على كل خفي ان كان خيرا او شرا" ( سفر الجامعة 12 : 14 ).

وقال لوثر,

تم إثارة ضمير [آدم] بواسطة إكشافه بأنه عارٍ … لذا الآن كان لا بُدَّ له أنْ يَسْمعَ مِنْ الرب الأفكارِ ذاتهاِ التي كَانتْ في رأيه. ما زالَ يَرْفضُ الإعتِراف، ومرر ذنبِه في صمتِ (مارتن لوثر، تعليق لوثر على سفر التكوينِ، دار نشر زونديرفان، 1958 إعادة طبع، مجلّد , صفحة. 76).

أخيراً تَكلّمَ آدم. لَكنَّه لَمْ يُقرّْ بذنبِه حقاً. بدلاً مِن ذلك، برر ذنبَه، وألمحَ بأنّ الله بنفسه كَانَ مُلام.

" فقال آدم المرأة التي جعلتها معي هي اعطتني من الشجرة فأكلت" ( سفر التكوين 3 : 12).

وقال لوثر,

أنكرَ آدم تجاوزه وقدّم الأعذار عن نفسه؛ في الحقيقة، إتّهمَ الله (بأنهُ مُؤلفِ ذنبِه). هذا هو ما فعل حتى عندما هو قَدْ أدينَ في ضميرِه والله أظهر له بأنّه أَثمَ. قَصدَ بقوله إلى الله، " لو انك لم تَعطيني الإمرأةَ، أنا لَما كنت قد أكلت مِنْ الشجرةِ." لذا وَضعَ لائمةَ الذنبِ على الله. تجاوزه بَدأَ بالعصيانِ والشكِّ؛ الآن أضافَ الى ذلك الإهانة والكُفْر. بالطّريقة نفسها كُلّ آثم يَكْرهُ العقابَ ( الذي أوقعَ عليه بسبب ذنبِه). (كما ذكر سابقاً. ).

، وبالطّريقة نفسها، كُلّ آثم غير صاحي يُحاولُ إختلاق الأعْذار عن نفسه لمحاوله النجاة مِنْ الإدانةِ، بلَوْم الآخرين، أَو بقوله بإِنَّهُ ليس أسوأ مِنْ الآخرين، أَو بحَذف الذنبِ على الآخرين، بدلاً مِنْ الإقْراْر بذنبِه إلى الله.

أجابَت حواء الله بنَحوٍ مماثل.

" فقال الرب الاله للمرأة ما هذا الذي فعلت.فقالت المرأة الحيّة غرّتني فاكلت" ( سفر التكوين 3 : 13 ).

وقال لوثر,

[حواء] حاولتْ إختلاق الأعذارعن نفسها بوَضْع اللائمةِ على الثعبانِ، الذي خَلقَه الله. بهذه الطريقة، ترْفضُ تَحَمُّل اللومِ، وَتضعه على الخالقِ. مِنْ هذا نحن نَتعلّمُ بأنّ الآثمَ لا يريد أَبَداً [ أن يعترف بأنه ] آثم ولا يريد أبداً أن يتحمّل العقاب (العادل). هو [يَدّعي بأَنْه] مستقيم، وإذا لم يَنْجحُ في هذا، يَضِعُ اللائمةَ على الله (كما ذكر سابقاً. , صفحة. 77).

طالما الآثمِ الضّال يضع اللوم على الآخرين، أَو يختلق الأعذار عن نفسه، لا يُمْكِنُ أَنْ يكون هناك مغفرةِ للذنبِ. هو يجب أنْ يُجْلَبَ إلى المكانِ الذي فيه يقال إلى الله،

" لاني عارف بمعاصيّ وخطيتي امامي دائما" ( المزامير 51 : 3 ).

عندما تَخترقُ العينَ الله الناظرةَ قلبكِ، وأنت تعترف بذنبَكَ، الذنب الذي عبئ حمله كبير عليك، بعدها سَتَقرُّ وتعترف بذنبِكَ وتَبْحثُ عن السيد المسيح لخلاصك مِنْ ذنبِك. إتّجهْ إلى رساله يوحنا الرسول الاولى 1 : 8 - 10. رجاءً الوقوف وقراءه تلك الآيات الثلاثة بصوتٍ عالٍ وجهوري.

" ان قلنا انه ليس لنا خطية نضل انفسنا وليس الحق فينا. 9 ان اعترفنا بخطايانا فهو امين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل اثم. 10 ان قلنا اننا لم نخطئ نجعله كاذبا وكلمته ليست فينا" ( رسالة يوحنا الرسول الاولى 1 : 8 – 10 ).

بإمكانكم الجلوس

ماثيو هنري قالَ، "نحن يَجِبُ أَنْ ننتبه مِنْ أن نخَدْع أنفسنا في إنْكار أَو إختلاق الأعْذار لذنوبِنا" (مُلاحظة على رساله يوحنا الرسول الاولى 1 : 8). "الدين المسيحي دينُ المذنبين" (كما ذكر سابقاً. ). في الأديانِ العالميه الأخرى يَحْصلُ الخلاص عندما يُحاولُ الإنسان أفضل ما عنده لِكي يَكُونَ إنسان جيدَ. لكن، في المسيحيةِ الحقيقيةِ، يَحْصلُ الخلاص بالإعتِراف بالذنبِ، الإعتراف به، ورمي نفسك على السيد المسيح، الذي ماتَ على الصليبِ لدَفْع ثمن ذنوبك، وأراقَ دمَّه لكي يُطهّرَك من ذنوبك. القلب الذي يَعترفُ بذنبِه سَيُريدُ المَجيء إلى السيد المسيح، وسَيَغنّي بإخلاصِ كاملِ،

أنا آتٍ يا رب! المجيئ الآن إليك!
إغسلْني، وطهّرُني في الدمِّ
ذلك المُتَدَفّق على الجمجمةِ.
("أأنا آتٍ يا رب "مِن قِبل لويس هارتسو، 1828-1919).

( نهايه الموعظه )

يمكنكم مطالعه مواعظ دكتور هايمرز اسبوعياً على شبكه الانترنت على
www.realconversion.com وأنقر على ( Sermon Manuscripts )