Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

تقاليد الطوفان
( الموعظه # 18 عن سفر التكوين )
TRADITIONS OF THE FLOOD
(SERMON #18 ON THE BOOK OF GENESIS)

بقلم الدكتور أر. إل. هايمرز الإبن
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

موعظه في صباح يوم الرب, آب 26, 2007
في مظلّة عباده المعمدانيين في لوس انجلوس
A sermon preached on Lord’s Day Morning, August 26, 2007
at the Baptist Tabernacle of Los Angeles

" وكما كانت ايام نوح كذلك يكون ايضا مجيء ابن الانسان. 38 لانه كما كانوا في الايام التي قبل الطوفان ياكلون ويشربون ويتزوجون ويزوّجون الى اليوم الذي دخل فيه نوح الفلك 39 ولم يعلموا حتى جاء الطوفان واخذ الجميع.كذلك يكون ايضا مجيء ابن الانسان" ( متى 24 : 37 – 39 ).

يُبسّطُ العديد مِنْ الأنجيليين الجديد في يومِنا الفيضانَ العظيمَ. وَضعوا قصصاً للأطفالِ تحتوي على رسومَ لامعةَ, على سفينة جميلة مليئه بالحيواناتِ والطيورِ السعيدةِ. الأطفال الذين قَرأوا هذا النوعِ مِنْ الكتب في مدرسة الأحدِ يَكْبرُوا وهم يعتقدون بأن الفيضان كقصّة خيالية، مثل هانسيل وجريتيل، مثل حكايات ألف ليلة وليلةِ، سفرات جوليفير، أَو قصّة هاري بوتر. أعتقد أن هذه القصص السخيفه حول سفينةِ نوح إحدى الميزّاتِ الحديثةِ التي تَضرُّ الناسَ ضدّ المسيحيةِ الجدّيةِ. نحن سَنَكُونُ أفضل حالاً بدون هذه الكُتُبِ "المُشبّهه بديزني" الحمقاء!

إنّ حسابَ الفيضانِ العظيمِ وسفينةِ نوح جدّي جداً ومتجهّم لأقصى الحدود. التوقّف الأخلاقي الذي أدّى إلى حكمِ الفيضانِ قذرُ جداً حيث أننا لا نستطيع التكَلّم عنه بتعمّق. هو رعب مستحيل التصور الذي يُرافقُ الفيضانَ بنفسه لا يَجِبُ أنْ يَجْلبَ بالحقيقةِ الواضحةِ أمام عقولِ الأطفالِ الشبابِ. إنّ حسابَ الفيضانِ مواد للبالغينُ، الذين يُمْكِنُ فقط أَنْ يُقدّرَوا ويُفْهَمَوا بالعقولِ البالغةِ. تَتكلّمُ التوراةُ عن العديد مِنْ المواضيعِ الجدّية جداً والتي لا يمكن ان يفْهَمَها بالكامل الصغار سناً. إنّ السفينةَ والفيضانَ بين تلك المواضيعِ.

نعم، أَعتقدُ بأنه كان هناك سفينة حرفياً. يَبْدو بأنّ كل فرع من فروع الجنس البشري لَهُ حسابُ عن الفيضانِ. نعتقد بأنّ هذه الحساباتِ القديمةِ سُلّمتْ إلينا مِنْ أيامِ العصر القديمِ، مِنْ أيامِ نوح بنفسه. الدّكتور جون وارويك مونتغومري قالَ:

دمار الجنس البشري الكاملِ … يَبْدو بأنه كَانَ قَدْ سُلّمَ إلى أطفالِهم، نتيجةِ، بمثل هذه الإثارةِ المرعبة التي أحفادِهم حتى الوقت الحاضرِ لم ينَسوه لحد الآن. يَظْهرُ … في البلدانِ الأكثر بُعداً، وبين القبائلِ البربريةِ الأكثر (جون وارويك مونتغومري، دكتوراه، المسعى لسفينةِ نوح، بيت بيثاني، 1974, صفحة. 25).

الدّكتور هنري هالي، في كتيبِ التوراةِ لهالي، يُخبرُنا بأنّه عملياً كُلّ حضارة العصر القديمِ كَانَ عِنْدَها ذكريات عن الفيضانِ في تقاليدِها القديمةِ. وهذه تتضمن،

البابليون، الآشوريون، المصريون، الفُرْس، الهنودس، اليونانيون، الصينيون، الفارسييون، سكنة جزيرة فيجي، الأسكيمو، الأمريكان الأصليون، البرازيليون، البيرويون، الهنود [مِنْ الهند]، وفي الحقيقة كل فرع من فروع الجنس البشري الكاملِ، سامي، آري، تورانيان - عِنْدَهُ تقاليدُ عن الطوفان العظيم الذي حطّمَ كُلّ البشرية [في الماءِ]، ماعدا عائلةِ واحدة، والذي أدهش هذا الحدث نفسه بذاكرةِ أسلافِ كُلّ هذه الأجناسِ قَبْلَ أَنْ ينفَصلوا (هنري إتش . هالي، كتيب التوراةِ لهالي، الوصاية على العرش، 1989 إعادة طبع , صفحه. 75-76).

أعطىَ الدّكتورُ إم . آر . ديهان قائمة سهلة القراءة عن عِدّة من تقاليدِ الفيضانِ القديمةِ هذه:

تَقُولُ أسطورةَ مصريةَ عن الفيضانِ بأنّه منذ زمن طويل       الآلهة نَقّتْ الأرضَ مبواسطة فيضان عظيم والذي أستطاع الهرب منه بضعة رعاة بتسلّقِ جبل عالي.
       التقاليدُ الهنديه الشرقيه تقول بأن المعلّمِ العظيمِ حذّرَ مانو بسمكةِ تشير الى فيضان قادم وأُمِرَه ببِناء سفينة بواسطتها سيَجِدُ الأمانَ. ثمّ رَبطَ مانو سلك مِنْ سفينتِه إلى قرن رئيسِ السمكَ، وهكذا سُحِبَ إلى جبل الهند حيث رُبِط السلك إلى شجرة.
       يَصِفُ التقليدُ الصينيُ الفيضانُ كالتّالي، "والآن أعمدة السماءِ كُسِرتْ، إهتزّتْ الأرضَ حتى أساساتِها، الشمس والنجوم إختفيا، الأرض تَحطّمتْ ومياهها إبتلعت الأرضِ وفاضتْ. كُلّ هذه الشرورِ نَشأتْ من الإنسان بَعْدَ أَنْ ثار ضدّ السماءِ، وإحتقرُ السلطة العُليا مِنْ الكونِ."
       اليونانيون [قالوا] بأنّ زيوسَ الإلهَ كَانَ غاضبَ وهدّد بتَحْطيم الأرضِ. برومثوس، الذي أهدىَ بالبصيرةِ النبويةِ، حذّرَ إبنَه ديوكاليون من الفيضانِ القادمِ. ثمّ بَنى ديوكاليون سفينةً والتي في النهاية جُنِحتْ في ثيسالي. هناك هو وزوجته بيرا (الباقون على قيد الحياة الوحيدون) أعادَوا إسكان الأرضَ …
       في بريطانيا هناك أسطورة قديمةِ حدثت بسبب شرِّ الإنسان، الخالق الأعظم أرسلَ فيضان، عندما رفع موج البحرِ نفسه فوق حول كافة أنحاء الجزيرةِ البريطانيا. لكن أبّ مَع القليل من الناس المُختارين وجدوا مأوى في سفينة قوية، وبها نَجوا من الفيضانِ، وأهّلوا الأرض مرّةً ثانيه.
       بين الهنود الأمريكان، تقليد فيضان يُوْجَدُ في كُلّ قبيلة. بين القبائلِ الـ120 في أميركا الشماليه، والوسطى، وأمريكا الجنوبية، لن تجد هناك اي قبيلة ما عِنْدَها أسطورة الطوفان العظيم الذي فيه مِنْ ثلاثة إلى ثمانية أشخاصِ تم خلاصهم ونجوا على جبل عالي …
       التقليد البابلي، يَعُودُ إلى القرن الرابعِ قبل الميلاد. ، والذي يَرْوي عن فيضان عظيم غَطّى الأرضَ مرّة. الملك أرداتيس حُذّرَ مِن قِبل الإلهِ كرونوس وطَلبَ منه بِناء سفينة بطول 3,000 قَدَماً و1,200عرض قدم ، الذي فيه الملك، وبَعْض الأصدقاءِ، وعدد كبير مِنْ الحيواناتِ، مُزوّدين بالغذاء الضروري، مَرَّوا من خلالِ الفيضانِ. هذا التقليدِ أيضاً يَتعلّقُ ببَعْث الطيورِ التي عادَت إليه ثانيةً؛ لكن المرّة الثالثةَ لَمْ تعُد اليه الطيور. السفينة إستقرّتْ على جبالِ أرمينيا. على أية حال، هم أُمِروا بالعوده إلى بلاد بابل، لكن بقايا السفينةِ ( كما تَقُولُ الأسطورةَ ) ما زالَتْ تَجِدُ في جبالِ كورسيرينيان. التقليدُ البابليُ يدخل عميقاً في تفاصيل دقيقة بما يَتعلّقُ بالمقاسات والأرضيه والغُرَفِ والطوابق، هناك إقتراح بأنّه قَدْ يَكُون تحرّيفَ ونسخةَ عن الوصفِ التوراتيِ (إم. آر . ديهان، إم. دي .، أيام نوح، زوندرفان، 1963, صفحه. 152-154).

هذه التقاليدِ لا "تُثبتُ" بأنّ حسابَ التوراةَ حقيقيُ. نحن لَنْ نَحتاجَ إلى أي برهانِ خارجيِ مِنْ الحسابِ التوراتيِ. نعتقد بأنّ كتاب التكوينِ الكلمةُ المُلهَمةُ إلهياً من الله. رغم ذلك هذه التقاليدِ تُظهر بأنّ الفيضانَ العظيمَ يُرسّخُ بعمق في تاريخِ العصر القديمِ.

الآن، هذا الصباحِ أُريدُنا أَنْ نُفكّرَ بشأن السفينةِ - سفينة نوح. هو ما كَانَ فقط مَركب. هي كَانتْ سفينةً. ترجمتْ الكلمةُ العبريةُ "سفينةً" "تيباه." تعْني علبة أَو صندوق. وهي غُطّيت بالقير حتى أصبحت سوداء فاحمةَ. السفينة كَانتْ لا شيءَ أكثر مِنْ صندوق ضخم صَبغَ باللون الأسود. هي لَمْ تبْنَى للإبْحار، لكن مجرّد لتبَقى عائمِه في العاصفة. إنّ السفينةَ نوع، أَو إيضاح. نحن يُمْكِنُ أَنْ نَتعلّمَ العديد مِنْ حقائقِ التوراةِ العظيمةِ بدِراسَة سفينةِ نوح.

1. أولاً، تَتكلّمُ السفينةَ حول الخلاص.

رجاءً أعدْ التوراةَ إلى رساله بطرس الأولى، الفصل الثالث، الآيه رقم عشرون. أُريدُك أَنْ تُلاحظَ النصف الثاني من الآيه:

" اذ عصت قديما حين كانت اناة الله تنتظر مرة في ايام نوح اذ كان الفلك يبنى الذي فيه خلص قليلون اي ثماني انفس بالماء" ( رساله رطرس الرسول الاولى 3 : 20 ).

نَتعلّمُ حقيقتين عظيمتينَ مِنْ هذه الآيه.

(1)  " الإنتظار الطويل للرب إستمرّ في أيام نوح." إنتظرَ الله نوح بصبر لبِناء السفينةِ قَبْلَ أَنْ يُسَقطَ حكمَه على الأرضِ. قالَ الله بأنّ الإنسان "فقال الرب لا يدين روحي في الانسان الى الابد.لزيغانه هو بشر وتكون ايامه مئة وعشرين سنة" ( سفر التكوين 6 : 3). وذلك يَعْني بأنّ نوح إحتاج الى 120 سنةَ لبِناء السفينةِ. أثناء هذا وقتِ نوح أوصىَ إلى العالمِ الكافرِ (مرجع. بطرس الثانيه 2 : 5). ومن المحتمل بأن آلاف الناسُ جاؤوا لرُؤية هذه السفينةِ العظيمةِ وهي تُبْنَى. نوح أوصىَ إليهم حول الفيضانِ القادمِ، وحاجتهم للخلاص. ولكن لا أحد إنتبه الى كلامه فقط عائلته إستمعت إلى الإيصاء، لكن الله إنتظرَ قبل إرسال الحكمِ. السيد المسيح قالَ، " وكما كانت ايام [ نوح ] كذلك يكون ايضا مجيء ابن الانسان"(متى 24 : 37). أكثر الناسِ غير مبالين إلى رسالةِ الخلاص اليوم كما كانوا هم أثناء أيام نوح.

(2)  "حيث أنهُ بِضْعَة [ القليل ]، وذلك، ثمان أرواحِ فقط قد تم خلاصها مِن قِبل [خلال] الماء." فقط بضعة أناس تم خلاصهم. السيد المسيح أخبرَنا في ماثيو 24 : 37 بأنَّ نهايه - الوقت ستكُونُ مشابه لأيامِ نوح. فقط بضعة أناس سيتم خلاصهم ثمّ، وفقط بضعة أناس سيتم خلاصهم حقاً الآن. ماذا يعني أن يتم خلاصك؟ بين الأشياءِ الأخرى، يُقْصدُ أَنْ يَكُونَ الإنسان مُخلّص مِنْ الحكمِ. بالرغم من أن العالمِ لَنْ يُحْاكَمُ بالماءِ في المستقبلِ، لكن هو سَيَحْاكمُ، وفقط بضعة سيتم خلاصهم مِنْ ذلك الحكمِ القادمِ، كما فقط بضعة قد تم خلاصهم في أيام نوح. كن مُتأكد بأنك ستكون من أحد أولئك الذين سيتم خلاصهم عندما يحاكم الله عالمنا.


نعم، السفينةُ تُمثّل الخلاص. أولئك الذين كَانوا في السفينةِ تم خلاصهم. أولئك الذين لم يكَونوا في السفينةِ فُقِدوا. إتّجهْ إلى رساله بطرس الثانيه، الفصل الثاني، الآيه رقم خمسة:

" ولم يشفق [ الله ] على العالم القديم بل انما حفظ نوحا ثامنا كارزا للبر اذ جلب طوفانا على عالم الفجار" ( رساله بطرس الرسول الثانيه 2 : 5 ).

إنّ السفينةَ صورة عن السيد المسيح. كان هناك فقط طريقُ واحد للناسِ لكي يتم خلاصهم. فقط كان عليهم أنْ يَدْخلوا السفينةَ. السيد المسيح قالَ، "قال له يسوع انا هو الطريق والحق والحياة.ليس احد يأتي الى الآب الا بي "( يوحنا 14 : 6). هناك طريق وحيد واحد الّذي سيؤدي الى خلاصك اليوم - وذلك مِن قِبل السيد المسيح، إبن الرب.

الناس بلا شك إعتقدوا بأنه كان هناك عدّة أشكالَ من الخلاص في أيام نوح، لَكنَّهم كَانوا مخطئين. كان هناك فقط طريقُ واحد الّذي يؤدي الى الخلاص، وذلك كَانَ بدُخُول السفينةِ. هذه صورة عن المجيئ إلى السيد المسيح للخلاص.

أعدْ التوراةَ إلى سفر التكوينِ، الفصل السادس، الآيه رقم ستّة عشرَ:

" وتصنع كوا للفلك وتكمله الى حد ذراع من فوق.وتضع باب الفلك في جانبه.مساكن سفلية ومتوسطة وعلوية تجعله" ( سفر التكوين 6 : 16 ).

قالَ الرب، "وتضع باب الفلك في جانبه." كان هناك فقط بابُ واحد إلى السفينةِ.

" فقال لهم يسوع ايضا الحق الحق اقول لكم اني انا باب الخراف"
       ( يوحنا 10 : 7 ).

السيد المسيح هو الباب الى الخلاص, وقال السيد المسيح أيضاً:

"انا هو الباب.ان دخل بي احد فيخلص ويدخل ويخرج ويجد مرعى."
       ( يوحنا 10 : 9 ).

إذا تُريدُ أَنْ يتم خلاصك، فالباب الوحيد إلى الخلاص هو السيد المسيح. أنت يَجِبُ أَنْ تَدْخلَ إلى الخلاص من خلاله. كان هناك فقط بابُ واحد إلى السفينةِ. هم كان لا بُدَّ أنْ يَدْخلوا من ذلك البابِ أَو يَمُوتونَ في الحكمِ. وأنت يَجِبُ أَنْ تَجيءَ في إلى السيد المسيح، إبن الرب، أَو سَتَمُوتُ. نعم، تتكلّمُ السفينةُ عن الخلاص - خلال السيد المسيح.

2. ثانياً، تَتكلّمُ السفينةَ حول الخوف من الرب.

في عبرانيين، الفصل أحدَ عشرَ، الآيه رقم سبعة، قَرأنَا،

" بالايمان نوح لما أوحي اليه عن امور لم ترى بعد خاف فبنى فلكا لخلاص بيته فبه دان العالم وصار وارثا للبر الذي حسب الايمان" ( عبرانيين 11 : 7 ).

ببساطة، نوح كَانَ خائفَ بينما هو كان يهيئ السفينةَ. وهذا الخوفِ حرّكَه لبِناء السفينةِ بعناية. هو كَانَ خائف من فعل أي خطأ، حيث يمنعه من ان يتم خلاصه، ولا يَحْصلُ هو وعائلته على الخلاص. عقاب الذنبِ والحاجةِ للخلاص كانا على باله بشدّة في الليل. كُلّ صباح نَهضَ ومن جديد "تَحرّكَ بالخوفِ", عندما ذَهبَ للعَمَل على بناء السفينةِ. السفينة، الرسالة لمجيئ الحكمِ، ومسؤولية خلاص عائلتِه عليه أيضاً، وعظاته التي ألقاها - كُلّ هذا مَلأَه بالخوفِ عندما نظر ألى السفينةِ العظيمةِ التي بناها.

الآن، هناك رسالة تَتعلّقُ بالخوفِ التقيِ في كافة أنحاء الكتب المقدّسةِ.

1.  بما يتَعَلُّق بآدم،

" فقال سمعت صوتك في الجنة فخشيت لاني عريان فاختبأت" ( سفر التكوين 3 : 10).

2.  بما يتَعَلُّق بإبراهيم،

" ولما صارت الشمس الى المغيب وقع على ابرام سبات.واذا رعبة مظلمة عظيمة واقعة عليه" ( سفر التكوين 15 : 12).

3.  بما يتَعَلُّق بساره،

" فانكرت سارة قائلة لم اضحك.لانها خافت.فقال لا بل ضحكت " ( سفر التكوين 18 : 15).

4.   بما يتَعَلُّق بموسى،

" ثم قال انا اله ابيك اله ابراهيم واله اسحق واله يعقوب.فغطى موسى وجهه لانه خاف ان ينظر الى الله" ( سفر الخروج 3 : 6 ).

5.   بما يتَعَلُّق بداود،

"وخاف داود من الرب في ذلك اليوم وقال كيف ياتي اليّ تابوت الرب" ( سفر صموئيل الثاني 6 : 9 ).

6.  بما يتَعَلُّق بكورنيليوس،

" فلما شخص اليه ودخله الخوف قال ماذا يا سيد.فقال له.صلواتك وصدقاتك صعدت تذكارا امام الله" ( اعمال الرسل 10 : 4).

7.  بما يتَعَلُّق في بولس،

" فاذ نحن عالمون مخافة الرب نقنع الناس.واما الله فقد صرنا ظاهرين له وارجو اننا قد صرنا ظاهرين في ضمائركم ايضا" ( كورنثوس الثانيه 5 : 11).

كُلّ واحد مِنْ تلك الآيات مُتَرجَمةُ مِن قِبل ( NASV) تقريباً بقوة (KJV). رغم ذلك عندما يَجيءُ المترجمين الحديثينَ إلى الآيات مثل عبرانيين 11 : 7, هم "يُخفّفونَ" الترجمةَ، ويضعفونها قَدْرَ المستطاع! لكن التوراةَ تَقُولُ بأنّ آدم كَانَ خائفَ. تَقُولُ التوراةَ بأنّ إبراهيم كَانَ عِنْدَهُ "رعبة مظلمة عظيمة " ساره، موسى، داود، وكورنيليوس كَانوا خائفين عندما كَانوا في حضورِ الله. وبولس تَكلّمَ عن "مخافة الرب."

هذ لَرُبَّمَا نتيجةَ عدم معرفتهم بطبيعةَ التحويلِ الحقيقيِ. في ترتيلتِه المشهورةِ، "النعمة المُدهِشة، "جون نيوتن كَتبَ:

' النعمة التي علّمتْ قلبَي الخَوْف،
والنعمة تريحني من المخاوف.
       ("النعمة المُدهِشة" مِن قِبل جون نيوتن، 1725-1807).

الشخص الذي لَيْسَ عنده خوفُ من الحكمِ ولا خوفَ من الله لَنْ يَدْخلَ إلى السيد المسيح - سفينة خلاصنا. الناس في يومِ نوح لَمْ يَدْخُلوا السفينةَ لأنهم لم يكن عِنْدَهُمْ خوفُ. دَخلَ نوح السفينة لأنه كَانَ عِنْدَهُ خوفُ. تَقُولُ التوراةُ بوضوح،

" بالايمان نوح لما أوحي اليه عن امور لم ترى بعد خاف فبنى فلكا لخلاص بيته فبه دان العالم وصار وارثا للبر الذي حسب الايمان" ( عبرانيين 11 : 7 ).

هَلْ أنت خائف من الحكمِ القادمِ؟ هَلْ تَخَافُ اللهّ؟ تَتكلّمُ السفينةُ عن الخوفِ التقيِ.

3. ثالثاً، تَتكلّمُ السفينةَ حول الحُكمِ القادمِ.

في رساله بطرس الثانيه، الفصل الثالث، الآيه رقم ثلاثة، قَرأنَ

" عالمين هذا اولا انه سيأتي في آخر الايام قوم مستهزئون سالكين بحسب شهوات انفسهم 4 وقائلين اين هو موعد مجيئه لانه من حين رقد الآباء كل شيء باق هكذا من بدء الخليقة. 5 لان هذا يخفى عليهم بارادتهم ان السموات كانت منذ القديم والارض بكلمة الله قائمة من الماء وبالماء 6 اللواتي بهنّ العالم الكائن حينئذ فاض عليه الماء فهلك" ( بطرس الثانيه 3 : 3 – 6 ).

هذه الفقرة مِنْ الكتاب المقدّسِ تخبرُنا بأنّ العالمَ الكافرَ مِنْ يومِنا "جاهل برغبته الخاصه " عن الكارثةِ التي حَدثَت عندما غرق العالمَ بالماءِ في أيام نوح. "اللواتي بهنّ العالم الكائن حينئذ فاض عليه الماء فهلك" ( بطرس الثانيه 3 : 6)

الدّكتور جْي . فيرنون ماكجي قالَ، "هناك دليل كافي بأنّ عدد من الكوارث العظيمةِ حَدثتْ وبأنّ كُلّ الأشياء لم تستمرةُ كما كَانت مِنْ بِداية الخَلْقِ" (جْي. فيرنون ماكجي، خلال التوراة، توماس نيلسن، 1983، المجلد عد 5 , صفحة. 747).

ثمّ، تستمر هذه الفقره مِنْ الكتاب المقدّسِ في الآيه رقم سبعة بإخْبارنا:

" واما السموات والارض الكائنة الآن فهي مخزونة [ محفوظه ] بتلك الكلمة عينها محفوظة للنار الى [ حتى ] يوم الدين وهلاك الناس الفجار" ( بطرس الثانيه 3 : 7 ).

كما أن العالم قد تحُطّمَ بالماءِ في وقتِ نوح، هو سَيُحطّمُ بنارِ حكمِ الله في المستقبلِ.

العديد مِنْ الشبابِ الخائف جداً من الإرهابيين المسلمينِ الذين الآن قد يَكُونونَ يستعدّون لمُهَاجَمَة أمريكا بالأسلحةِ النوويةِ. نحن ليس لدينا الوقت الكافي قَبْلَ أَنْ ترتفعُ بعض مُدنِنا في نيرانِ قنبلة نووية حرارية. يَرتعدُ العديد مِنْ الناسِ بالخوفِ من مجرّد التفكير في العالم وهو يحترق.

ونحن أيضاً مهمومين من هذه الإمكانيةِ، نحن يَجِبُ أَنْ نَكُونَ بدرجة أكبر قلقون بشأن نارِ حكمِ الله في المستقبلِ، التي تَتوقّعُ التوراةَ في الفصلِ الثالثِ من رساله بطرس الثانيه.

الناس في يومِ نوح إستمرّوا في حياتهم كما هي ولم يكترثوا، يَعِيشونَ حياتَهم كما لو أنه لا حكمَ سيَجيءُ إليهم. والسيد المسيح قالَ:

" وكما كانت ايام نوح كذلك يكون ايضا مجيء ابن الانسان. 38 لانه كما كانوا في الايام التي قبل الطوفان ياكلون ويشربون ويتزوجون ويزوّجون الى اليوم الذي دخل فيه نوح الفلك 39 ولم يعلموا حتى جاء الطوفان واخذ الجميع.كذلك يكون ايضا مجيء ابن الانسان" ( متى 24 : 37 – 39 ).

اليوم عائلتكَ وأصدقائكَ، الذين لَيسوا مسيحيين حقيقيينَ، يَستمرون قُدماً على معيشتهم كما لو أن الحكمَ لَنْ يَجيءَ. رغم ذلك مدينتنا بعيده عن الحكم المروّع بزلزال واحد فقط! عالمنا بعيد عن الحكم المروّع بمحرقة نووية نارية واحدة بحيث تُصبحُ معيشتنا جحيماً! الحضارة فقط خطوة أَو إثنتان بعيده عن الحكمِ الناريِ الذي تتَكلّمَ عنه التوراةِ.

أَقُولُ، مَع النبي عاموس، " فاستعد للقاء الهك "(عاموس 4 : 12) إذا أنت لم تكن في سفينةِ الأمانِ، بين ذراعي السيد المسيح، فأنت غير مستَعدّْ لما سيأْتي في عالمِنا الواقع في المشاكلِ!

السيد المسيح ماتَ على الصليبِ لدَفْع ثمن ذنوبِكَ. أراقَ دمَّه الثمينَ لذا ذنوبَكَ يُمْكِنُ أَنْ تُجْرَفَ. صَعدَ إلى السماءِ الثالثةِ، حيث هو يجلسَ "الذي وهو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الاشياء بكلمة قدرته بعدما صنع بنفسه تطهيرا لخطايانا جلس في يمين العظمة في الاعالي "( عبرانيين 1 : 3) تعال إلى السيد المسيح! تعال إلى سفينةِ الأمانِ. تعال في إلى السيد المسيح وستكون مُخلّص مِنْ الحكمِ الناريِ القادمِ لغضبِ الله العظيمِ! السيد المسيح "صخرة الأزمان." كتب أوغسطس إم . توبلادي،

صخرة الأزمان، شَقّ لي،
    دعني أَخفي نفسي فيك؛
دعْ الماءَ والدمَّ،
    مِنْ جنبك الذي مزّقَ يتَدفّقَ،
ُكنُ مِنْ الذنبِ العلاجِ المضاعفِ،
    طهّرْني من الذنبِ والقوّه.
("صخرة الأزمان" مِن قِبل أوغسطس إم . توبلادي، 1740-1778).

دعْ كلماتَ تلك الترتيلةِ القديمِه تحرّكِك للمَجيء إلى السيد المسيح وتدْخلُ إلى الخلاص الكاملِ فيه.

( نهايه الموعظه )

يمكنكم مطالعه مواعظ دكتور هايمرز اسبوعياً على شبكه الانترنت على
www.realconversion.com وأنقر على ( Sermon Manuscripts )

تم قراءه النص من قبل الدكتور كريجتون شان : ( سفر التكوين 6 : 13 - 18).
غناء منفرد أثناء الوعظه, السيد بنيامين كنكيد جريفث:

" صخره الأزمان " ( بقلم أغوستوس توبليدي, 1740 - 1778).

ملخص

تقاليد الطوفان
( الموعظه # 18 عن سفر التكوين )

بقلم الدكتور ر . ل هايمرز

" وكما كانت ايام نوح كذلك يكون ايضا مجيء ابن الانسان. 38 لانه كما كانوا في الايام التي قبل الطوفان ياكلون ويشربون ويتزوجون ويزوّجون الى اليوم الذي دخل فيه نوح الفلك 39 ولم يعلموا حتى جاء الطوفان واخذ الجميع.كذلك يكون ايضا مجيء ابن الانسان" ( متى 24 : 37 – 39 ).

1.   أولاً، تَتكلّمُ السفينةَ حول الخلاص.
     ( بطرس الثانيه 3 : 20, سفر التكوين 6 : 3, بطرس الثانيه 2 : 5, متى 24 : 37,
      يوحنا 14 : 6, سفر التكوين 6 : 16, يوحنا 10 : 7, 9).

2.   ثانياً، تَتكلّمُ السفينةَ حول الخوف من الرب.
     ( عبرانيين 11 : 7, سفر التكوين 3 : 10, سفر التكوين 15 : 12, سفر التكوين 18 : 15,
     سفر الخروج 3 : 6, ساموئيل الثانيه 6 : 9, اعمال الرسل 10 : 4, كورنثس الثانيه 5 : 11).

3.   ثالثاً، تَتكلّمُ السفينةَ حول الحُكمِ القادمِ.
     ( بطرس الثانيه 3 : 3 – 7, عاموس 4 : 12, عبرانيين 1 : 3, عبرانيين 8 : 1).