Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.


"وإلا" – رجال الله في بابل

“BUT IF NOT” – GOD’S MEN IN BABYLON
(Arabic)

د. ر. ل. هايمرز، الابن
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

عظة ألقيت بالخيمة المعمدانية بلوس أنجلوس
مساء يوم الرب ٣ ديسمبر ٢٠١٧
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Evening, December 3, 2017

"فَأَجَابَ شَدْرَخُ وَمِيشَخُ وَعَبْدَنَغُو: يَا نَبُوخَذْنَصَّرُ لاَ يَلْزَمُنَا أَنْ نُجِيبَكَ عَنْ هَذَا الأَمْرِ. هُوَذَا يُوجَدُ إِلَهُنَا الَّذِي نَعْبُدُهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنَجِّيَنَا مِنْ أَتُونِ النَّارِ الْمُتَّقِدَةِ وَأَنْ يُنْقِذَنَا مِنْ يَدِكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ. وَإِلاَّ فَلْيَكُنْ مَعْلُوماً لَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَنَّنَا لاَ نَعْبُدُ آلِهَتَكَ وَلاَ نَسْجُدُ لِتِمْثَالِ الذَّهَبِ الَّذِي نَصَبْتَهُ" (دانيال ٣: ١٦- ١٨).


لقد كانوا على بعد ١٥٠٠ ميل من الوطن، وقد كانوا مراهقين بعد، وكانت المدينة ممتلئة بالديانات الوثنية والكحول والخطية. لقد كان بإمكانهم أن يفعلوا أي شيء دون أن تدري عائلاتهم شيئا! لكنهم كانوا يعرفون أن الله يراقب.

لقد أُخذوا من بيوتهم حين اقتحم نبوخذنصر أورشليم. كانوا أربعة ولم يكونوا مثل بقية الصبية. كانوا أقوى وأذكى. كانوا خيرة المحصول – أفضل الجميع. كانوا رياضيين وكانوا طلبة ناجحين بامتياز. لقد اختارهم الملك للتدريب ليصيروا حكماء. حين كانوا ليكملوا تدريبهم كانوا سيصبحون مستشاري الملك.

لقد كانوا صغار السن، يُقَدر دارسو الكتاب أنهم كانوا الأربعة مراهقين – حوالي ١٧ أو ١٨ من العمر. ها قد كانوا في جامعة الملك، في أرض غريبة، ١٥٠٠ ميل بعيدا عن بيوتهم.

اليوم الشباب في هذا الوضع يتعايشون مع العالم! يسكرون ويحضرون الحفلات الصاخبة، يأخذون ما يتعلمونه في الجامعات عذرا لإنكار وجود الله. يصبحون متوحشين مثل الناس في أيام لوط. يتركون الله خارج حياتهم مثل لوط ذاته حين انضم إلى مشهد سدوم. يتلفون حياتهم بـ"عيش مسرف" مثلما فعل الابن الضال. يصادقون الأشرار ويعلقون بنمط مادي للحياة ويضلون الطريق، مثلما فعل إبراهيم في أور الكلدانيين. يذهبون ويفقدون أنفسهم مثلما فعل ديماس صديق بولس، "دِيمَاسَ قَدْ تَرَكَنِي إِذْ أَحَبَّ الْعَالَمَ الْحَاضِرَ" (٢تيموثاوس ٤: ١٠).

لكن الصبيان اليهود بعيدا عن بيوتهم، في الجامعة البابلية، لم يسقطوا أو يفشلوا! كانوا تحت ناموس موسى فالتزموا بالطعام المسموح فقط. لم ينجسوا أنفسهم بخمر الملك أو طعام الملك. ظلوا أمناء للرب وللتعاليم الدينية التي تعلموها في بلادهم. هم مثل الشباب من الصين الذين يرسلهم والديهم بعيدا عن بلادهم في الصين على المراكب. نشكر الرب أن البعض منهم يأتي إلى الكنيسة وينال الخلاص. حينها ستكونون مثل هؤلاء الشباب اليهودي في الأسر البابلي.

كان دانيال قائد هؤلاء الشباب. كان في الأغلب أصغر قليلا من الثلاثة الباقين، لكنه كان قائدا بالطبيعة، فقاد الثلاثة الآخرين. لقد كان لديه قدرات قيادية مثل جون كاجان، لهذا شعرت أن جون يمكنه أن يكون راعيا. سيتبع جون رجالا أكبر منه سنا لأنه قائد بالطبيعة. كان دانيال رجل صلاة، كان شابا له هدف وإيمان بالله. كان دانيال نبيا. لقد وعظ الملك نبوخذنصر وشهد لجميع الذين في بلاط الملك. كان الملك يثق ثقة كبيرة بدانيال. لقد جعل دانيال رجلا عظيما حين كان في حوالي العشرين من عمره فقط، لكن دانيال لم ينس أصدقاءه الثلاثة. كانت أسماؤهم شدرخ وميشخ وعبدنغو. لقد طلب دانيال أن يكون أصدقاؤه الثلاثة العبرانيون في مناصب حكومية عالية في بابل.

لقد نجح هؤلاء الثلاثة شباب في امتحان الأمانة لله. والآن مكافأتهم كانت مناصب عالية بسبب أمانتهم. حين يعلم الله أنك تضعه أولا، يمنحك أعمالا أهم لتقوم بها. هم يذكرونني بنوا وجاك وآرون. هم لا زالوا شبابا، ولكنهم رُسموا شمامسة لأننا نعلم أنهم يستطيعون أن يعتنوا بأمور الله. والله يعلم أنه يستطيع أن يثق بهم إذا مروا باختبارات أصعب.

زاد الملك في القوة والتمركز حول الذات. في كبريائه، عمل لنفسه تمثالا يبلغ ارتفاعه حوالي ٩٠ قدما وكان مصنوعا من الذهب أو مطليا بالذهب. لقد أقام نبوخذنصر لنفسه هذا التمثال المهول على بقعة دورا (دانيال ٣: ١). الآن استمعوا لدانيال ٣: ٤- ٦.

"وَنَادَى مُنَادٍ بِشِدَّةٍ: قَدْ أُمِرْتُمْ أَيُّهَا الشُّعُوبُ وَالأُمَمُ وَالأَلْسِنَةُ عِنْدَمَا تَسْمَعُونَ صَوْتَ الْقَرْنِ وَالنَّايِ وَالْعُودِ وَالرَّبَابِ وَالسِّنْطِيرِ وَالْمِزْمَارِ وَكُلِّ أَنْوَاعِ الْعَزْفِ أَنْ تَخِرُّوا وَتَسْجُدُوا لِتِمْثَالِ الذَّهَبِ الَّذِي نَصَبَهُ نَبُوخَذْنَصَّرُ الْمَلِكُ. وَمَنْ لاَ يَخِرُّ وَيَسْجُدُ فَفِي تِلْكَ السَّاعَةِ يُلْقَى فِي وَسَطِ أَتُونِ نَارٍ مُتَّقِدَةٍ" (دانيال ٣: ٤- ٦).

التفسير الأساسي لهذه الخبرة هو أن الله يهتم بشعب العهد إسرائيل أثناء سبيهم البابلي. هذا هو التفسير والتطبيق الأساسي. لكن هناك تطبيق آخر أيضا. ٢تيموثاوس ٣: ١٦- ١٧ يقول لنا إن "كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحىً بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ" للمؤمنين اليوم. ما يقوله هذا النص من دانيال لنا كمؤمنين هو بالتطبيق. قيل للثلاثة فتية العبرانيين إنهم لا بد أن يسجدوا لتمثال ذهبي مع جميع الناس في بابل. لقد ضُغطوا لكي يطيعوا ويسيروا مع الجمع و"يخِرُّوا وَيسْجُدُوا لِتِمْثَالِ الذَّهَبِ الَّذِي نَصَبَهُ نَبُوخَذْنَصَّرُ الْمَلِكُ" (دانيال ٣: ٥).

نَبُوخَذْنَصَّرُ الْمَلِكُ رمز لإبليس هنا. العهد الجديد يسمي إبليس "إِلَهُ هَذَا الدَّهْرِ" (٢كورنثوس ٤:٤). يدعونا إبليس أن نخر ونسجد له ولكن المسيح يدعونا أن نكون مختلفين. قال المسيح،

"لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ... لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللَّهَ وَالْمَالَ" (متى ٦: ٢٤).

عليك أن تختار. إبليس يدعوك أن تسجد للمادية. الله يدعوك أن تسجد له وحده. يقول الله، "لا يَكُنْ لَكَ آلِهَةٌ أخْرَى أمَامِي" (خروج ٢٠:٣). هذه واحدة من الوصايا العشر.

هؤلاء الثلاثة من الشباب العبراني، شدرخ وميشخ وعبدنغو كان عليهم الاختيار. هل يسجدوا للتمثال الذهبي؟ أم يرفضوا السجود لهذا التمثال الذهبي؟ كان لديهم عدة اختيارات. كان بإمكانهم أن يقولوا، "من واجباتنا كمواطنين أن نسجد ونطيع الملك." أو يقولوا، "هذا مجرد شكل. الله يعلم ما في قلوبنا أننا نحبه، حتى لو سجدنا للتمثال." كان بإمكانهم أن يسجدوا فيتجنبوا الأذى. يقول الكتاب المقدس، "اخْتَارُوا لأَنْفُسِكُمُ الْيَوْمَ مَنْ تَعْبُدُونَ" (يشوع ٢٤: ١٥).

ونحن نقترب إلى ما يسميه العالم "العطلات،" كل شخص منكم لا بد أن يقوم بهذا الاختيار. هل ستسجد لإبليس أم تكون أمينا لله؟ هل ستكون في الكنيسة في عيد الميلاد أم ستجري ذاهبا إلى لاس فيجاس؟ هل ستكون في الكنيسة في ليلة رأس السنة أم ستذهب إلى حفلة ما؟ هل ستستجد للتمثال الذهبي للمادية الأمريكية أم تكون في الكنيسة مع شعب الله؟ يتم انتقادي بشدة من قِبل الكارزين الجدد الضعفاء لأني أقول هذا. يقولون إني متشدد بشكل زائد، يقولون إنه ناموسي أن أجعلكم تختارون بين الله والمال، ولكنهم ينسون أني لم أخترع هذه التقسيمة. أنا لم أختلق هذا الفصل بين الأمرين. المسيح فعل ذلك! إنه الرب يسوع المسيح الذي قال، "لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ" (متى ٦: ٢٤). إنه المسيح الذي قال لنا،

"لَكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللَّهِ وَبِرَّهُ" (متى ٦: ٣٣).

الكتاب الإصلاحي الدراسي يقول في متى ٦: ٣٣، "نحن لا بد أن نجعل ملك الله والعلاقة السليمة معه أعلى أولوياتنا في الحياة... الله يسد جميع احتياجات الذين يغامرون بكل شيء من أجله" (مذكرة عن متى ٦: ٣٣).

عائلتك وأصدقاؤك غير المؤمنين سوف يحاولون بقوة أن يجذبوك بعيدا عن الكنيسة في عيد الميلاد ورأس السنة. سوف يسمونك "غريب" أو "متعصب" إذا جئت إلى الكنيسة في هاتين المناسبتين، بدلا من الذهاب إلى لاس فيجاس أو سان فرانسيسكو أو مكان آخر! لا بد أن تقرر ما إذا كنت لتسجد لأصنامهم – أو تخدم الله هنا في الكنيسة! أنت لا بد أن تقرر!

غضب أبي وصرخ في وجهي حين كنت دائما أختار أن أقضي رأس السنة مع إخوتي وأخواتي في الكنيسة الصينية. كان يصيح، "لماذا تريد أن تقضي رأس السنة مع هؤلاء الصينيين بدلا من عائلتك؟" أنا لم أجادل معه، لكني استمريت أذهب إلى الكنيسة في عيد الميلاد ورأس السنة. أنا دعوته ليأتي معي إلى الكنيسة. حين رفض، قلت لنفسي، "أنت من تقسم العائلة! أنت من ترفض أن تأتي معي إلى الكنيسة!"

هذا هو الاتجاه الذي يميز بين المسيحي بالاسم والمؤمن الحقيقي! إن كنت قد تواصلت مع أحد الإنجيليين الجدد، سترى أن دينهم مساومة، مساومة مع الشيطان! من الصعب أن نزوج أحد شبابنا المؤمنين الجادين لأحدهم. إما الجاد يترك جديته ويساوم – أو المساوم يصبح مؤمنا حقيقيا – بدلا من إنجيلي بالاسم فقط! نحن لا بد ألا نساوم! فإما تعتاد على ذلك معنا أو تذهب إلى كنيسة أخرى! قال سي إس لويس، "لقد كنت وثنيا مجددا، أحيا وسط إنجيليين مرتدين." وكما قال كبلنج، "الشرق شرق والغرب غرب، ولن يقابل أحدهما الآخر." الإنجيلية إنجيلية والأصولية أصولية، ولن تقابل إحداهما الأخرى. تعال إلينا واصبح مؤمنا حقيقيا! اترك ديانتك الميتة التي بلا قيمة، اتركها! تعال معنا واصبح مؤمنا حقيقيا.

الأمر لا يحتاج إلى تواصل كثير مع الإنجيلية الحديثة ليتحطم الشخص. كن معهم بضعة أشهر – في مدارسهم أو كنيستهم – وستحتاج معجزة بعد ذلك حتى تأتي إلينا! ستحتاج معجزة تغيير كي تفكر مثلنا! قال جورج برنارد شو إن الذين يُطَعمون بجرعة صغيرة من المسيحية في طفولتهم نادرا ما يحصلون على الإيمان الحقيقي, كتب د. كرتس هيوستن كتابا صغيرا بعنوان "الإنجيلية الحديثة، عدو الأصولية." لقد كان على حق. هم العدو لنا. يمكننا أن نكون لطفاء معهم لكنهم دائما سيهاجموننا! لماذا؟ لأنهم لا يحبون المسيحية الجادة، هذا هو السبب! أنا كنت وثنيا مجددا، أحيا بين إنجيليين جدد مرتدين! تعلمت، عبر السنين أن أتوقع ألا يحبوا إيماني وأن يتكلموا ضدي! يجب أن تتعلم ذلك أيضا – إن كنت تريد أن تختبر التغيير الحقيقي، وتصبح مؤمنا حقيقيا!

الإنجيلية الحديثة لا تؤمن بالكتاب المقدس بشكل حقيقي. هم لا يؤمنون أن قلوبهم "أخدع من كل شيء ونجيسة" أي لا يؤمنون بما في إرميا ١٧: ٩. هم يظنون أنهم أقل سوءا من الآخرين، لذا فسيذهبون إلى السماء لأنهم ليس بسوء الآخرين. هذا يعني أنهم لا يؤمنون بالكتاب المقدس، "لأن مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يَتَّضِعُ" (لوقا ١٨: ١٤)؛ "اخْتَبِرْنِي يَا اللهُ وَاعْرِفْ قَلْبِي. امْتَحِنِّي وَاعْرِفْ أَفْكَارِي. وَانْظُرْ إِنْ كَانَ فِيَّ طَرِيقٌ بَاطِلٌ" (مزمور ١٣٩: ٢٣، ٢٤). الإنجيليون الجدد لا يأتون تحت تبكيت على الخطية، لأنهم لا يأخذون الكتاب المقدس بجدية. هم يجدون الأعذار لأنفسهم ولذا لا يمكنهم أن يتغيروا. يمكنهم فقط أن يكونوا إنجيليين مرتدين. قال د. أ. و. توزر، "أكثر كتاب واقعي في العالم هو الكتاب المقدس. الله حقيقي، والخطية حقيقية وهكذا الموت والجحيم، واللذان حتما تقود إليهم الخطية" (مولود بعد منتصف الليل).

هؤلاء الفتية لم يكونوا إنجيليين جدد. لم يُسَمموا بالحس الغاش الخادع عن الله والدينونة على الخطية. شدرخ وميشخ وعبدنغو كانوا مؤمنين بالكتاب المقدس أصوليين جادين. كانوا يرتجفون بمخافة الله. كانوا يخافون الله لدرجة أنهم كانوا مستعدين أن يُحرقوا أحياء بدلا من عصيان الله والسجود لتمثال الملك. يقول الكتاب المقدس، "مَخَافَةُ الرَّبِّ رَأْسُ الْمَعْرِفَةِ" (أمثال ١: ٧). لكن الإنجيليين الجدد لا يخافون الله. يقول الكتاب المقدس، "لَيْسَ خَوْفُ اللهِ قُدَّامَ عُيُونِهِمْ" (رومية ٣: ١٨). اختبر نفسك. هل تخاف الله مثل هؤلاء الفتية؟ أم "ليس خوف الله قدام عيونك"؟ إن كان لا يوجد خوف الله، أنت إنجيلي حديث. يجب أن تخاف الله! قيل لك في الكتاب المقدس أنك هالك! هل يزعجك ذلك؟ هل يوقظك في الليل الخوف من الجحيم؟ إن كان ليس كذلك، فأنت قد تسممت بالإنجيلية الحديثة التي تعرضت لها. إنها سم! إنها سم! إنها سم! يجب عليك أن تخاف من غضب الله!

قال لهم الملك، "وَإِنْ لَمْ تَسْجُدُوا لِلتِّمْثَالِ الَّذِي عَمِلْتُهُ فَفِي تِلْكَ السَّاعَةِ تُلْقَوْنَ فِي وَسَطِ أَتُونِ النَّارِ الْمُتَّقِدَةِ. وَمَنْ هُوَ الإِلَهُ الَّذِي يُنْقِذُكُمْ مِنْ يَدَيَّ؟" (دانيال ٣: ١٥).

هؤلاء الفتية الثلاثة كانوا قد تغيروا. كانوا يخافون الرب. كانوا يثقون بالرب. لقد تعلموا من سنين قبل ذلك ألا يشاكلوا خطية البابليين. لقد تعلموا أن يقفوا وحدهم أمام الله!

تشجع وكن مثل دانيال،
   قف وحدك!
قف ثابتا للهدف!
   اعلنه للجميع!
("تشجع وكن مثل دانيال" تأليف فيليب ب. بليس، ١٨٣٨- ١٨٧٦).

قفوا ورنموها!

تشجع وكن مثل دانيال،
   قف وحدك!
قف ثابتا للهدف!
   اعلنه للجميع!

أنا أيضا كنت فتى. كنت وحيدا! لم يكن لدي مال! لم يقف بجانبي أحد! نظر د. جرين إلي وقال، "إن لم تكف عن مجاوبة الأساتذة الذين يرفضون الكتاب المقدس لن تجد كنيسة معمدانية جنوبية ترعاها!" لقد تعلمت أن أقف وحدي في الدفاع عن الله. لقد أكملت طريقي في الكلية. كنت أعمل ١٦ ساعة يوميا، سبعة أيام في الأسبوع – كي أدفع ثمن معيشتي ودراستي في الكلية وكلية اللاهوت. لقد تعلمت أن أخاف الله لا إنسان. قال د. جرين، "إن لم تكف عن مجاوبة الأساتذة، لن تجد كنيسة معمدانية جنوبية ترعاها."

نظرت إليه مباشرة وقلت، "إن كان هذا هو الثمن، لا أريد كنيسة أرعاها!" لا أريد كنيسة أرعاها إن كان هذا هو الثمن! لا أريد!

تشجع وكن مثل دانيال،
   قف وحدك!
قف ثابتا للهدف!
   اعلنه للجميع!

لم يكن لي من يساندني. ظننت أن هذه هي نهاية مستقبلي المهني. ظننت أنني ضيعت أربع سنين في الكلية وثلاث في كلية اللاهوت. لكن لم يعد يهمني. كان لا بد أن أقف للكتاب المقدس! كان لا بد أن أفعل ذلك حتى لو كان الأمر يعني ألا تكون لي كنيسة أرعاها! حتى لو قذفوني في أتون من النار الملتهبة! حتى لو لم أجد كنيسة أرعاها!

إن كان هذا هو الثمنلا أريد كنيسة! هل كنت خائفا؟ بالطبع كنت خائفا! لكني انتهيت من كتابة قصة حياتي الأسبوع الماضي، وها هو عنوان كتابي – رغم كل المخاوف!

كثير من مشاهير وعظماء الوعاظ قدموا كتابي. كلماتهم على غلاف الكتاب! قال د. بيل مونرو الرئيس السابق للجمعية المعمدانية للكتاب المقدس، "هايمرز هو دانيال العصر الحالي في بابل العصر الحالي – وسط مدينة لوس أنجلوس. اقرأ قصته وستتبارك كما حدث معي!"

كتب د. نيل ويفر، رئيس جامعة لويزيانا المعمدانية، هايمرز "لا يخاف الحرب دفاعا عن قناعاته ضد كل اعتداء. هذا الرجل هو صديقي المقرب، د. ر. ل. هايمرز، الابن."

قال د. هربرت م. رولنجز، ابن د. جون رولنجز، المدير التنفيذي لمؤسسة رولنجز، إن هايمرز "أمريكي من الطراز الأصلي! رؤيوي! حياته تبين رغبته في تحفيز الآخرين من أجل عمل المسيح."

قال د. دان ديفيدسون الراعي بمدينة سانتا آنا بولاية كاليفورنيا، "العقبات التي افترشت طريق د. هايمرز كانت لتعيق معظم الرجال عن الخدمة – لكن د. هايمرز انتصر على جميعها!"

كتب القس روجر هوفمان، "أنا أرشح هذا الكتاب بقوة. إن كنت واعظا أم لا، فهو سيلهمك ويزيد إيمانك."

قال د. روبرت ل. سمنر، "أنا أقدر رجلا مستعدا للوقوف للحق، حتى إن كانت كل الظروف ضده. روبرت ليزلي هايمرز هو هذا النوع من المؤمن."

كتب د. بيج باترسون الرئيس العظيم لكلية اللاهوت المعمدانية الجنوبية الغربية [الجنوبية]، "ضد كل المخاوف هو القصة المعجزية النادرة لحياة روبرت ل. هايمرز، الابن، الواعظ الأمين للإنجيل. اقرأ هذا الكتاب وسوف يباركك."

كتب د. بوب جونز الثالث، عميد جامعة بوب جونز، "إن سيرته الذاتية تبين أنه مثل نبي العهد القديم... أنا وأبي من قبلي ندعو أنفسنا بفخر أصدقاء د. ر. ل. هايمرز، الابن."

كتب د. كريجتون ل. تشان، "اقرأ هذا الكتاب وستهرب مخاوفك من الشباك! أنت ستكتسب قوة من حياة د. هايمرز. اقرأ هذا الكتاب! إنه سيلهمك."

كتب د. إيدي من إندونيسيا، "حين يكون الله مع رجل، لا يمكن أن يُهزم. د. هايمرز بطل خاض حروب مميتة كثيرة."

يمكنني قراءة المزيد ولكن يكفي هذا. أنا لا أرى نفسي بطلا، بل مجرد رجل، مجرد رجل مثل شدرخ وميشخ وعبدنغو. مجرد رجل خاف الله حتى لم ينحن لليبراليين رافضي الكتاب المقدس، لم ينحن لهوليوود حين هاجمت يسوع، مجرد رجل لم ينحن أمام ريتشارد أوليفاس ولا لوس أنجلوس تايمز ولا أي برنامج تليفزيوني إخباري في أمريكا. مجرد رجل مثل شدرخ وميشخ وعبدنغو!

نحن لن نخضع لك في هذا الأمر. هُوَذَا يُوجَدُ إِلَهُنَا الَّذِي نَعْبُدُهُ يَسْتَطِيع أَنْ يُنَجِّيَنَا مِنْ أَتُونِ النَّارِ الْمُتَّقِدَةِ وَهُوَ يُنْقِذَنَا مِنْ يَدِكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ. "وَإِلاَّ فَلْيَكُنْ مَعْلُوماً لَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَنَّنَا لاَ نَعْبُدُ آلِهَتَكَ وَلاَ نَسْجُدُ لِتِمْثَالِ الذَّهَبِ الَّذِي نَصَبْتَهُ." أهداني الأخ مانويل منسيا لوحا من الخشب موضوعا على مكتبي هنا في الكنيسة. لقد كتب الأخ منسيا على اللوح هذه الكلمات من أبطالنا ببابل، وإلا! الله يستطيع أن ينجينا وإلا – حتى لو احترقنا حتى الموت، "لاَ نَعْبُدُ آلِهَتَكَ وَلاَ نَسْجُدُ لِتِمْثَالِ الذَّهَبِ الَّذِي نَصَبْتَهُ."

أعزائي الشباب، أنتم سمعتموني أعظ مرات عديدة. أنا فخور بكم! أنا أتباهى بالذين خلصوا منكم أينما ذهبت. لكن البعض منكم لم يخلص بعد. لا بد أن تتخلصوا من قيود وسلاسل الإنجيلية الحديثة! لا بد أن تأتوا إلى يسوع. لا بد أن ترتموا على المخلص الذي مات من أجلكم. ارتموا على يسوع. هو يستطيع أن يخلصكم. هو يستطيع أن يعفو عن خطيتكم ويمنحكم حياة أبدية. "وإلا فاعلم يا إبليس، إننا لن نسجد لآلهتك ولا نعبد تمثال المادية الذي نصبته كي تجربنا!"

كيف كانت لهم مثل هذه الثقة؟ لو كانوا قد وثقوا بأنفسهم لكان الشيطان يذكرهم بكم الضعف الذي فيهم. ولكنهم لم يثقوا في قوتهم الشخصية أو قدرتهم. هم وثقوا بالمسيح (فهو قد كان في الأتون معهم). قد تتساءل "الثقة بالمسيح. هل هذا كل ما أحتاج إليه؟" نعم، هذا هو كل ما تحتاج إليه. أنا أعرف، لأنه في كثير من المرات لم يكن لدي شيء آخر لأثق به! لقد شعرت بمنتهى الضعف واليأس، لكن المسيح كان دائما ينجيني، حتى في ضعفي. في كل ضعف وتجربة، حفظني المسيح. قال العظيم سبرجون، "إن وثقت بالمسيح وهلكت، سأهلك معك لأن رجائي الوحيد في الخلاص هو المسيح. أنا أثق بيسوع وهو قوتي وخلاصي." قد تقول، قد لا يخلصني أنا." هذا هو الشيطان. لا تنصت إليه! لم يهلك يسوع ولا نفس واحدة وضعت ثقتها فيه. ولا واحدة ضاعت ممن وضعوا ثقتهم بيسوع! وهو لن يضيع أحد.

ماذا يعني أن تضع ثقتك به؟ إنه مثل الذهاب إلى الفراش في الليل. أنا أثق أن السرير سيحملني ولذا أرقد عليه وأستريح. هذه هي الطريقة التي نثق بها بيسوع. ارقد على المسيح. ثق به في كل ظروف الحياة. ثق به حين يهوي كل شيء آخر من حولك. أنا لا أجرؤ أن أضع ثقتي بآخر غيره ولكني أثق بالكامل في اسم يسوع. اتكئ على يسوع. ارتم عليه كما ترتمي على سريرك في الليل. السرير لن يدعك تقع. يسوع لن يدعك تفشل. ثق به كما تثق في سريرك بالليل. هو سيسندك، حتى في أسوأ الأوقات. أنا أعرف ذلك عن خبرة. "وَإِلاَّ فَلْيَكُنْ مَعْلُوماً لَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَنَّنَا لاَ نَعْبُدُ آلِهَتَكَ وَلاَ نَسْجُدُ لِتِمْثَالِ الذَّهَبِ الَّذِي نَصَبْتَهُ." ثق بالمسيح! ثق بالمسيح! هو تألم ومات مكانك ليخلصك. ثق به وهو سيسندك في كل ظروف وعواصف الحياة. في كل تجربة وخوف. في كل ظرف، حتى في الموت نفسه، لن يخذلك يسوع!


إن كانت هذه العظة قد أثرت فيك، يريد د. هايمرز أن يسمع منك. حين تكتب للدكتور هايمرز، لا بد أن تذكر البلد التي تكتب منها، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. لو كانت هذه العظات سبب بركة لك، ارسل بريدا إلكترونيا للدكتور هايمرز لتخبره، لكن دائما اذكر البلد التي تكتب منها. عنوان البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net (انقر هنا) يمكنك مراسلة د. هايمرز بأي لغة، لكن يُفضل أن تكتب بالإنجليزية إن كان هذا بإمكانك. إن كنت تريد أن تكتب للدكتور هايمرز بالبريد فعنوانه هو، ص. ب. 15308، لوس أنجلوس، كاليفورنيا، 90015. يمكنك أيضا الاتصال به على هاتف رقم 8183520452.

(نهاية العظة)
ييمكنك قراءة عظة د. هايمرز كل أسبوع على الإنترنت على صفحتنا بعنوان
www.rlhsermons.com أو www.realconversion.com.
انقر هنا على "العظات المكتوبة"

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"تشجع وكن مثل دانيال" (تأليف فيليب ب. بليس، ١٨٣٨- ١٨٧٦).