Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.


حزن خافت وعنيف

A SOFT AND VIOLENT SADNESS
(Arabic)

الأخ جون صمويل كاجان
by Mr. John Samuel Cagan

عظة ألقيت في الخيمة المعمدانية بلوس أنجلوس
صباح يوم الرب ٣٠ أبريل/أيلول ٢٠١٧
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Morning, April 30, 2017

"وَامْرَأَةٌ بِنَزْفِ دَمٍ مُنْذُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَقَدْ أَنْفَقَتْ كُلَّ مَعِيشَتِهَا لِلأَطِبَّاءِ وَلَمْ تَقْدِرْ أَنْ تُشْفَى مِنْ أَحَدٍ جَاءَتْ مِنْ وَرَائِهِ وَلَمَسَتْ هُدْبَ ثَوْبِهِ. فَفِي الْحَالِ وَقَفَ نَزْفُ دَمِهَا" (لوقا ٨: ٤٣- ٤٤).


كانت امرأة مريضة جدا وقد عملت كل ما بوسعها كي تُشفى من مرضها. ذهبت إلى الأطباء ولكنهم لم يستطيعوا علاجها. أنفقت كل الأموال التي كانت لديها كي تُشفى من مرضها. لقد جرَّبت كل العلاجات التي كانت في مقدورها، ولكن ولا واحد من هذه العلاجات عالجها. وتحت رعاية الأطباء الموجودين في زمنها، عانت من كل حل قدموه. وكان اليهود في زمنها يعتبرونها نجسة. لقد عاشت في انعزال اجتماعي وديني. كانت وحيدة لا يتكلم معها أحد.

لقد استنفذت كل الحلول، وضاع أملها. لم يكن هناك رجاء لها حتى تقابلت مع يسوع. لقد رأت يسوع وسط جمهور من الناس، وكانت تعلم أن يسوع يستطيع أن يشفيها. كان عليها أن تذهب إلى يسوع. لم تكن تعرف إن كان بإمكانها أن تصل إليه. لقد بدا بعيدا حتى بدا أنه من المستحيل شفائها، ولكنها حاولت كل المحاولات وكانت تعرف أن الشخص الوحيد الذي يمكنه مساعدتها هو يسوع. لقد تزاحمت وسط الجمع، ومدت يدها نحو يسوع. لم تصل إليه وسط الزحام ولكنها لمست هدب ثوبه. في اللحظة التي لمست فيها هدب ثوبه، شفيت من مرضها وصارت صحيحة. القصة تتعلق بك بشكل مباشر.

١. أولا، أنت مريض.

كل البشرية مريضة. مرضت البشرية بمرض جعلها تضر ذاتها. وبسبب هذا المرض، يجرح البشر بعضهم البعض، ويستغلون بعضهم البعض، وفي النهاية يدمرون أنفسهم. هذا المرض ليس سرا. العلم والتاريخ شهدوا هذا المرض، بالرغم من أنهم يسمونه بأسماء مختلفة. هذا المرض معروف لدى الله باسم الخطية. الخطية أصابت كل البشرية. الخطية أصابتك أنت. يقول الكتاب المقدس،

"إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ" (رومية ٣: ٢٣).

الكل قد مرض بهذا المرض. بالرغم من أن الإنسان يتدرب على الخطية ويجيدها طيلة حياته، إلا أنه لا يحتاج أن يتعلمها. الخطية تتطور وتنمو في داخلك. الخطية تؤثر في كل ما تعمله. حين لا تكون أمينا، فهذا دليل على مرض الخطية فيك. حين تشاهد مناظر إباحية، هذا لأنك خاطي. أنت لا تصبح خاطئًا لأنك تعمل الخطية. خطيتك موروثة. أنت مولود خاطي بالطبيعة. ولأنك خاطئ فأنت تفعل الخطية. الخطية أمرضت قلبك. في أفكارك غير المنطوقة، أنت تريد أن تفعل أمورا بشعة لا تعملها. أنت تكون أسوأ حالا بكثير لو كان بإمكانك أن تفلت بهذه الأمور. قلبك يستطيع أن يتخيل الأكاذيب بسهولة التنفس بالنسبة لرئتيك. قلبك يسمح لك أن تشتهي أمورا سيئة جدا في الخفاء بينما في العلن تتصنع أنك إنسان صالح. أنت مريض بالخطية، والخطية هي التي تجعل الشخص أناني ومخادع وقبيح. يقول الكتاب المقدس،

"وَقَدْ صِرْنَا كُلُّنَا كَنَجِسٍ وَكَثَوْبِ عِدَّةٍ كُلُّ أَعْمَالِ بِرِّنَا وَقَدْ ذَبُلْنَا كَوَرَقَةٍ وَآثَامُنَا كَرِيحٍ تَحْمِلُنَا" (إشعياء ٦٤: ٦).

الخطية مرض. الخطية لها أعراض ونتائج. وبسبب الخطية، الناس تعساء في حياتهم في الداخل. هي تجعل الشخص في خزي، واكتئاب وألم. في أوقات التأمل الهادئ يمكنك في بعض الأحيان أن تشعر بالظلمة في داخلك. من آن لآخر قد تشعر بالغيمة التي تصاحب غياب البراءة. حياتك تختنق بشعور الفراغ الذي يكاد لا يوصف. أنت شعرت بأعراض الخطية. أحيانا شعرت في أعماق نفسك، بخطورة حالتك، حين تشعرك بالحزن البسيط والعنيف. لقد عشت أوقاتا مثل هذه حين شعرت بهذا، وعرفت بطريقة ما أنه لا يمكنك أن تحيا بهذا الشعور طويلا. وكأنك تتجاوب مع غريزة الحياة والنجاة بدأت تبحث عن علاج. وكما فعل باقي العالم، بدأت تبحث عن علاجات موجودة في هذا العالم.

"وَامْرَأَةٌ بِنَزْفِ دَمٍ مُنْذُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَقَدْ أَنْفَقَتْ كُلَّ مَعِيشَتِهَا لِلأَطِبَّاءِ وَلَمْ تَقْدِرْ أَنْ تُشْفَى مِنْ أَحَدٍ" (لوقا ٨: ٤٣).

٢. ثانيا، لقد بحثتَ عن علاجات لمرضك،

هناك علاجات كثيرة مقدمة لأعراض الخطية. تعلَّم الناس أن يطمروا أعراض الخطية في الاستمتاع بالملذات. في كل العالم الناس يتعاطون المخدرات ليهربوا من أعراض الخطية. يوجد شيء خاص في الحياة يتعب الناس فيجدون إسكات هذه الأعراض في الحبوب والحقن والزجاجات ولو لوقت وجيز. يمكنك أيضا أن تفقد نفسك في اللذة، كوسيلة للتخلص من أعراض الخطية. يمكن أن يكون علاجك لأعراض الخطية ليس هيروينا أو كحولا ولكن أيا كان، فهو علاج وهو يسبب الإدمان.

علاجات اللذة تأتي متخفية في عدة صور. اليوم، يدمن الناس ملذات العالم الافتراضي. توجد دراسة نوقشت في مجلة Business Insider، وقد وجدت أن الشخص العادي يمسك بهاتفه الذكي بين ٢٠٠٠ و٢٥٠٠ مرة يوميا. الناس مدمنون على تدافع المعلومات والاتصالات والاستكشاف الذي توفره لهم التكنولوجيا. هم دائما مشدودون للمعلومات وليس لديهم رغبة في التفكير – كي لا يشعروا بأعراض الخطية.

أنت أيضا لديك هاتف ذكي في جيبك. وفي كل لحظة متاحة، أنت تفقد ذاتك في هذا الهاتف. في المسافات القصيرة بين ما تفعله في يومك أنت تلقائيا تُخرج هاتفك من جيبك. لديك مَهرب. لديك علاج. أنت تعالج أعراض الخطية، ولكنك لا تُشفى منها.

"وَامْرَأَةٌ بِنَزْفِ دَمٍ مُنْذُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَقَدْ أَنْفَقَتْ كُلَّ مَعِيشَتِهَا لِلأَطِبَّاءِ وَلَمْ تَقْدِرْ أَنْ تُشْفَى مِنْ أَحَدٍ" (لوقا ٨: ٤٣).

التكنولوجيا تصلك بعالم آخر. التكنولوجيا تسمح لك بالوجود في عالم يبدو مرغوبا فيه أكثر من العالم الذي وُلدت فيه. الناس يصرفون الساعات كل يوم على مواقع التواصل الاجتماعي. الناس يلتقطون لأنفسهم عشرة أو خمسة عشر أو عشرين صورة، قبل أن يجدوا الصورة المثالية التي يريدون أن يقدموا ذواتهم للآخرين بها كي يمجدوا ذواتهم في واقع افتراضي. هم يقدمون أنفسهم في صورة غير التي يظنون أنفسهم عليها. هم يقدمون بعناية كل صورة وكل تغريدة كي يرى العالم شكلا مثاليا لهم.

أنت لديك حساب في فيسبوك وفي إنستاجرام. أنت تقضي الوقت لتختار أفضل زاوية وملامح لنفسك، كي لا يرى العالم الشخص الذي تعرفه عن نفسك. إن فعلت الأمور كما تريد، قد يقنعك العالم أنك جميل وصالح ولا تعاني من أعراض الخطية. لقد وجدتَ علاجا، ولكنك لم تُشفَ.

"وَامْرَأَةٌ بِنَزْفِ دَمٍ مُنْذُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَقَدْ أَنْفَقَتْ كُلَّ مَعِيشَتِهَا لِلأَطِبَّاءِ وَلَمْ تَقْدِرْ أَنْ تُشْفَى مِنْ أَحَدٍ" (لوقا ٨: ٤٣).

لاحظ كيف ازدحمت حياتك. أن تشعر بحالتك الحقيقية يتطلب وقتا. لذا كي تهرب من حالتك الحقيقية أن تشحن جدول أعمالك بما لا يتيح لك أي وقت أبدا. حتى وقت فراغك ليس فراغا. وعيك يحمل فوق طاقته من التشتيت. أنت تقضي ساعات كل يوم في ألعاب الفيديو. عالمك الافتراضي قد اقتحم عالمك الحقيقي. بينما تجلس في الفصل أو في زحمة المرور أو في العظة، أنت تفكر في الرجوع إلى منزلك وفي ألعاب الفيديو أكثر من تركيزك على ما أنت فيه. أنت مشغول بدرجة لا تتيح لك الشعور بالحزن الخافت والعنيف الذي في حياتك. أنت مشغول بدرجة لا تتيح لك وعي حقيقة أمرك.

لقد فقدتَ أياما بأكملها أمام شاشة الكمبيوتر. أنت لم تشعر بالرضى عن وقتك مع ذاتك لذا فقد وجدت أنيسا مستمرا في الإنترنت. لا يمكنك التوقف ولو للحظة لأنك دائم الاتصال بالإنترنت. متصل بالموسيقى والألعاب الإلكترونية والإنترنت والخبرات الممتعة وكل شيء ما عدا واقع حياتك. أنت تقول لنفسك إنك لا تخاف من أعراض الخطية وإنك تفعل كل ما تفعل بسبب الملل وإنك تعمل هذه الأمور من باب المرح وليس الاحتياج. ولكن إذا توقفت عن ملاحظة سعيك الشديد نحو المرح، قد تلاحظ أنك تهرب لحياتك. لا يوجد وقت للقلق أو الاهتمام، لأنك صممت حياتك على أن تكون غاية في الانشغال. يقول الكتاب المقدس،

"حُفْنَةُ رَاحَةٍ خَيْرٌ مِنْ حُفْنَتَيْ تَعَبٍ وَقَبْضُ الرِّيحِ" (جامعة ٤: ٦).

أنت تقول لنفسك إنه لا يمكنك إلا أن تكون منشغلا هكذا. لديك امتحان ثم مشروع ثم عمل. هذا لن يتغير أبداً. أنت ستبقى مشغولا هكذا. أنت تحتاج إلى حياتك كي تظل هكذا. أنت تظن أنه يوما ما في المستقبل سوف تتغير. أنت تظن أنك ستتخرج، وتبدأ في كسب المال، ثم تبقى راضيا، بل فخورا بنفسك. لكن أيا كان المكان الذي تتخرج منه، وأيا كان كم المال الذي تكسبه، لن ترضى أبدا، ولن تشعر بالاكتفاء أبدا. يقول الكتاب المقدس،

"كَمَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ عُرْيَاناً يَرْجِعُ ذَاهِباً كَمَا جَاءَ وَلاَ يَأْخُذُ شَيْئاً مِنْ تَعَبِهِ فَيَذْهَبُ بِهِ فِي يَدِهِ" (جامعة ٥: ١٥).

سوف يخيب أملك. ولا أي مال أو وظيفة في العالم سوف تمنحك فجأة خبرة الحياة التي تشتاق إليها نفسك. لن ترضيك حياتك أبدا. أنت لست سعيدا. أنت تعاني من أعراض الخطية وتحاول علاجها. أنت تعالج أعراض الخطية ولكنك لن تجد الشفاء.

"وَامْرَأَةٌ بِنَزْفِ دَمٍ مُنْذُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَقَدْ أَنْفَقَتْ كُلَّ مَعِيشَتِهَا لِلأَطِبَّاءِ وَلَمْ تَقْدِرْ أَنْ تُشْفَى مِنْ أَحَدٍ" (لوقا ٨: ٤٣).

لا توجد علاجات تبرئ من الخطية. كل متعة في هذا العالم لن تعالج مرض الخطية. كل أموال العالم مجتمعة لا يمكنها أن تشتري علاجا. الترنيمة القديمة تقول،

أفدنة الماس وجبال الذهب،
   أنهار الفضة والجواهر التي لا توصف،
كلها معا لم تستطع أن تشتري لك أو لي
   سلاما في النوم أو ضميرا مرتاح.
("أفدنة الماس" تأليف آرثر سميث، ١٩٥٩).

أنت لا تحتاج إلى المزيد من العلاجات لمرض الخطية. العلاجات التي تجربها واحدة تلو الأخرى تتعامل فقط مع الأعراض. العلاجات تخاطب الأعراض، وليس المرض. سوف تستمر في علاجاتك حتى تستنفذ حياتك. يوما ما، فجأة، سوف يكون الوقت قد تأخر. مرض الخطية الذي أصابك يزداد سوءا، وسيستمر في التدهور. مرضك مزمن، وخبيث، ويؤدي إلى الموت. إن مرض الخطية سوف يدمرك. يقول الكتاب المقدس،

"لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا" (رومية ٦: ٢٣).

أنت تحتاج علاجا لمرضك. أنت تحتاج العلاج الوحيد لمرضك. أنت تحتاج يسوع المسيح.

٣. ثالثا، علاج مرض الخطية هو يسوع،

إن علاج مرض الخطية لا بد أن يذهب إلى أعمق من العلاجات السطحية. مثلما فعلت المرأة في النص الذي قرأناه اليوم، لا بد أن تكف عن علاجاتك وتذهب إلى يسوع.

"وَامْرَأَةٌ بِنَزْفِ دَمٍ مُنْذُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَقَدْ أَنْفَقَتْ كُلَّ مَعِيشَتِهَا لِلأَطِبَّاءِ وَلَمْ تَقْدِرْ أَنْ تُشْفَى مِنْ أَحَدٍ جَاءَتْ مِنْ وَرَائِهِ وَلَمَسَتْ هُدْبَ ثَوْبِهِ. فَفِي الْحَالِ وَقَفَ نَزْفُ دَمِهَا" (لوقا ٨: ٤٣- ٤٤).

هذه المرأة قد حاولت بكل ما تستطيع، ولا شيء شفاها من مرضها حتى ذهبت إلى يسوع. بالرغم من أن كثيرين حاولوا إلا أنّ لا أحد استطاع أن يشفيها. لقد ذهبت إلى يسوع بآخر أمل لديها، وشفاها يسوع. يسوع هو العلاج الوحيد لمرض الخطية. يسوع وحده يستطيع أن يعالج مرض الخطية، لأن يسوع وحده مات بسبب خطيتك. يسوع كامل في كل شيء، بلا عيب، الحمل الذي بلا خطية الذي حمل الخطية. يسوع سفك دمه كعلاج للخطية. يقول الكتاب المقدس،

"لَكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَاباً مَضْرُوباً مِنَ اللَّهِ وَمَذْلُولاً. وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا" (إشعياء ٥٣: ٤- ٥).

يسوع فعل كل هذا لأنه يحبك. لقد مات يسوع بسبب خطاياك حتى تُشفى من مرض الخطية. أنت خاطئ. وقد جربت العلاجات وهي لم تشفيك من خطيتك. ولا أي جرعة من أي علاج ستشفيك. أنت تعاني من المرض العضال للخطية. لا بد أن تقتنع أنك مريض. إلا إذا عرفت أنك مريض، ستقتنع أن غياب الأعراض يثبت أنك لا تحتاج إلى شفاء. لكنك تحتاج علاج. قال يسوع،

"لاَ يَحْتَاجُ الأَصِحَّاءُ إِلَى طَبِيبٍ بَلِ الْمَرْضَى. لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَاراً بَلْ خُطَاةً إِلَى التَّوْبَةِ" (مرقس ٢: ١٧).

لا بد أن ترى وتشعر بواقع مرض الخطية الذي أصابك. وحين تشعر به لا تسع إلى أي علاج، بل اذهب إلى الحل والشفاء. ابتعد عن إخفاء أعراض الخطية واذهب إلى يسوع. فقط يسوع يستطيع أن يخلصك من الخطية. خلاص يسوع لا يمكن شراؤه. هذه المرأة شُفيت وغُفرت خطاياها وخلصت بيسوع. هي لم تدفع ثمنا لشفائها. ولم تقم بإقناع يسوع كي يشفيها. بدا وأنها لا يمكن أن تصل إلى يسوع بسبب الزحام ولكنها ذهبت ناحيته على أي حال. لقد تزاحمت حتى لمست هدب ثوبه وخلصت بالإيمان! إذا لم يكن بإمكانك أن تصل إلى يسوع، اتجه ناحيته! بالرغم من شعورك بعدم القدرة على الوصول إلى يسوع مد يدك بالإيمان ناحية المسيح وهو سيخلصك! ثق بيسوع بالإيمان وهو سيخلصك! ثق بيسوع، واشف من مرض الخطية. آمين.


إن كانت هذه العظة قد أثرت فيك، يريد د. هايمرز أن يسمع منك. حين تكتب للدكتور هايمرز، لا بد أن تذكر البلد التي تكتب منها، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. لو كانت هذه العظات سبب بركة لك، ارسل بريدا إلكترونيا للدكتور هايمرز لتخبره، لكن دائما اذكر البلد التي تكتب منها. عنوان البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net (انقر هنا) يمكنك مراسلة د. هايمرز بأي لغة، لكن يُفضل أن تكتب بالإنجليزية إن كان هذا بإمكانك. إن كنت تريد أن تكتب للدكتور هايمرز بالبريد فعنوانه هو، ص. ب. 15308، لوس أنجلوس، كاليفورنيا، 90015. يمكنك أيضا الاتصال به على هاتف رقم 8183520452.

(نهاية العظة)
ييمكنك قراءة عظة د. هايمرز كل أسبوع على الإنترنت على صفحتنا بعنوان
www.rlhsermons.com أو www.realconversion.com.
انقر هنا على "العظات المكتوبة"

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

القراءة الكتابية قبل العظة: الأخ نوا سونج: لوقا ٨: ٤٣- ٤٨.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"حول عينيك إلى يسوع" (تأليف هيلين هـ. ليميل، ١٨٦٣- ١٩٦١).

ملخص العظة

حزن خافت وعنيف

A SOFT AND VIOLENT SADNESS

الأخ جون صمويل كاجان
by Mr. John Samuel Cagan

"وَامْرَأَةٌ بِنَزْفِ دَمٍ مُنْذُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَقَدْ أَنْفَقَتْ كُلَّ مَعِيشَتِهَا لِلأَطِبَّاءِ وَلَمْ تَقْدِرْ أَنْ تُشْفَى مِنْ أَحَدٍ جَاءَتْ مِنْ وَرَائِهِ وَلَمَسَتْ هُدْبَ ثَوْبِهِ. فَفِي الْحَالِ وَقَفَ نَزْفُ دَمِهَا" (لوقا ٨: ٤٣- ٤٤).

١. أولا، أنت مريض، رومية ٣: ٢٣؛ إشعياء ٦٤: ٦.

٢. ثانيا، لقد بحثت عن علاجات لمرضك، جامعة ٤: ٦؛ ٥: ١٥؛ رومية ٦: ٢٣.

٣. ثالثا، علاج مرض الخطية هو يسوع، إشعياء ٥٣: ٤- ٥؛ مرقس ٢: ١٧.