Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.


عمل روح الله الذي يذبل

THE WITHERING WORK OF GOD’S SPIRIT
(Arabic)

ألقاها الدكتور أر. إل. هايمرز الإبن
by Dr. R. L. Hymers, Jr

عظة ألقيت في الخيمة المعمدانية بلوس أنجلوس
مساء يوم الرب ١٢ مارس/آذار ٢٠١٧
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Evening, March 12, 2017


في كلية اللاهوت الليبرالية، علمونا أنه هناك إشعياءان. لقد كانوا على خطأ. أول ٣٩ أصحاح يتكلمون عن خطية الشعب وأسره. ولكن من إشعياء ٤٠ إلى نهاية السفر، يتكلم النبي عن الفداء للشعب. النصف الثاني من الخلاص بآلام المسيح.

"صَوْتُ قَائِلٍ: نَادِ. فَقَالَ: بِمَاذَا أُنَادِي؟ كُلُّ جَسَدٍ عُشْبٌ وَكُلُّ جَمَالِهِ [بعض الترجمات: صلاحه، مجده] كَزَهْرِ الْحَقْلِ. يَبِسَ الْعُشْبُ ذَبُلَ الزَّهْرُ لأَنَّ نَفْخَةَ الرَّبِّ هَبَّتْ عَلَيْهِ. حَقّاً الشَّعْبُ عُشْبٌ! يَبِسَ الْعُشْبُ ذَبُلَ الزَّهْرُ. وَأَمَّا كَلِمَةُ إِلَهِنَا فَتَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ" (إشعياء ٤٠: ٦- ٨).

"صَوْتُ قَائِلٍ: نَادِ." ما هذا الصوت الذي تكلم إلى النبي؟ إنه صوت "فَمَ الرَّبِّ" المذكور في عدد ٥. الكلمة العبرية "ناد" هي qârâ. وهي تعني "ناد [مواجها] شخصا مقابل" (سترونج # ٧١٢١). هي ذات الكلمة المستخدمة في إشعياء ٥٨: ١.

"نَادِ بِصَوْتٍ عَالٍ. لاَ تُمْسِكْ. ارْفَعْ صَوْتَكَ كَبُوقٍ وَأَخْبِرْ شَعْبِي بِتَعَدِّيهِمْ وَبَيْتَ يَعْقُوبَ بِخَطَايَاهُمْ" (إشعياء ٥٨: ١).

هذه هي الطريقة التي كرز بها يوحنا المعمدان. يوحنا المعمدان أشار إلى إشعياء ٤٠: ٣. قال، "أَنَا صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: قَوِّمُوا طَرِيقَ الرَّبِّ كَمَا قَالَ إِشَعْيَاءُ النَّبِيُّ" (يوحنا ١: ٢٣؛ إشعياء ٤٠: ٣). الكلمة اليونانية المترجمة "صارخ" في يوحنا ١: ٢٣ هي bǒaō. وهي تعني "يصرخ... يصيح" (سترونج). الكلمة العبرية واليونانية تقول "يصيح بصوت عال" (إشعياء ٥٨: ١). وهي تعني أن الكارز لا بد أن يتكلم بصوت عال كبوق للرب... "يصيح وينادي" على الضالين والمُشوشين! الكارزون لا بد أن ينادوا على سامعيهم بكلمة الله. مع الأسف، هذا ليس شائعا في كرازة اليوم. هناك عصيان دفين للكتاب المقدس في كرازة اليوم. الخدام المعاصرون "تركوا الكرازة وانخرطوا في التعليم،" كما يقول القدامى. هؤلاء الخدام المعاصرون لا يطيعون الله. قال الله لإشعياء، ""نَادِ بِصَوْتٍ عَالٍ. لاَ تُمْسِكْ." الكرازة الحديثة لا تتبع مثال يسوع. "نَادَى يَسُوعُ... فِي الْهَيْكَلِ" (يوحنا ٧: ٢٨)، ولا هي مثل يسوع حين "وَقَفَ... وَنَادَى" (يوحنا ٧: ٣٧). ولا هي مثل بطرس في يوم الخمسين حين "رَفَعَ صَوْتَهُ" ونادى بكلام الله الذي أعطاه له (أعمال ٢: ١٤). قال د. جون جيل، "رَفَعَ صَوْتَهُ، كي يسمعه كل الجمع... وأيضا كي يبين غيرته وحرارته، في الروح وفي قوة الذهن؛ لأنه مؤيد من الروح في الأعالي وقد كان لا يخاف الناس" (شرح العهد الجديد؛ مذكرة عن سفر الأعمال ٢: ١٤). إذًا لا بد أن أكرر، هناك عصيان كبير لله في منابرنا اليوم، عصيان رهيب في طريقة وأسلوب الوعظ. الرسول بولس ذكر هذا من علامات الارتداد في آخر الأيام. لقد قال، " اكْرِزْ بِالْكَلِمَةِ... لأَنَّهُ سَيَكُونُ وَقْتٌ لاَ يَحْتَمِلُونَ فِيهِ التَّعْلِيمَ الصَّحِيحَ، بَلْ حَسَبَ شَهَوَاتِهِمُ الْخَاصَّةِ يَجْمَعُونَ لَهُمْ مُعَلِّمِينَ مُسْتَحِكَّةً مَسَامِعُهُمْ" (٢تيموثاوس ٤: ٢، ٣). هناك "تعليم" مستمر في أيامنا، لكن الكرازة قد أُغفلت. كل ما نسمعه تعليم ـ"تعليم" بلا حماس ونار! هذا كل ما يتعلمونه في كليات اللاهوت اليوم! تعليم جاف آية بآية! لا أحد يواجَه بالإنجيل ولا أحد يعبأ من نعاسه الروحي بالـ"تعليم." لا يمكنك أن تُعلم الجداء أن تصبح خراف! لا بد أن يُكرز لهم من خطيتهم وسباتهم! "صَوْتُ قَائِلٍ: نَادِ" (إشعياء ٤٠: ٦). هذا هو أسلوب الكرازة الحية بالإنجيل! لا شيء سوى الكرازة سوف يستخدمه الله ليحرك القلوب المائتة والأذهان الخاملة! لا شيء سوى الكرازة المحَركة للنفس يستطيع أن يفعل ذلك! قال بريان هـ. إدواردز، "كرازة النهضة لها قوة وسلطان أن تأتي بكلمة الله كمطرقة على القلب والضمير. وهذا هو بالتمام ما ينقص معظم الكرازة اليوم. الرجال الذين يعظون في النهضات دائما لا يخافون وهم ممتلئون حماسا" (النهضة! أناس مشبعون بالله، المطبعة الإنجيلية، طبعة ١٩٩٧، ص ١٠٣). كان د. لويد جونز من أعظم كارزي القرن العشرين. قال، "ما هي الكرازة؟ هي المنطق المشتعل!... إنها اللاهوت المشتعل. اللاهوت غير المشتعل بالنار لاهوت مغلوط... الكرازة هي اللاهوت الصادر من إنسان مشتعل... أنا أقول إن الرجل الذي يتكلم عن هذه الأمور بدون حماس ليس له الحق بالمرة أن يشغل منبرا؛ ولا بد ألا يُسمح له أن يعتليه" (الكرازة والكارزين، ص ٩٧).

ثم قال إشعياء، "بِمَاذَا أُنَادِي؟" (إشعياء ٤٠: ٦). مرة قال لي شاب ما قاله أستاذ في كلية اللاهوت. قال إن خريطة الوعظ لستة أشهر لا بد أن توضع وتُجَهَّز؟ أنا لا أقبل أبدا شخصا يفعل مثل هذا! الشخص الذي يفعل هذا لا يمكن أن تكون له عظات حقيقية من الله! لا يمكن! سبرجون كان أعظم واعظ في التاريخ. وهو لم يفعل ذلك أبدا. الواعظ الأمين لا بد أن يسأل الله من أجل عظاته وينتظر أن يعطيها له الله. "بِمَاذَا أُنَادِي؟" لا بد أن أنادي بالرسالة التي يعطيها لي الله لأكرز بها. قال أحدهم إني أعظ مثل هتلر. له بعض الحق. هتلر تكلم بالأكاذيب بمنتهى الحماس. نحن لا بد أن نتكلم بالحق بمنتهى الحماس! فقط الوعظ الناري هو الذي يحرك الناس ليتخذوا موقفا. شروحات الكتاب تجلب لهم النعاس! قال د. لويد جونز، "كرازة اليوم لا تخلص الناس. ولا حتى تضايقهم، ولكنها تتركهم في مكانهم، بدون أي إزعاج." هذا خطأ! لا بد أن ينزعجوا!

"صَوْتُ قَائِلٍ: نَادِ. فَقَالَ: بِمَاذَا أُنَادِي؟ كُلُّ جَسَدٍ عُشْبٌ وَكُلُّ جَمَالِهِ كَزَهْرِ الْحَقْلِ... يَبِسَ الْعُشْبُ ذَبُلَ الزَّهْرُ" (إشعياء ٤٠: ٦، ٨).

١. أولا، لا بد أن أنادي بقصر الحياة.

"صَوْتُ قَائِلٍ: نَادِ. فَقَالَ: بِمَاذَا أُنَادِي؟ كُلُّ جَسَدٍ عُشْبٌ وَكُلُّ جَمَالِهِ كَزَهْرِ الْحَقْلِ... يَبِسَ الْعُشْبُ ذَبُلَ الزَّهْرُ" (إشعياء ٤٠: ٦، ٨).

قريبا ستنتهي الحياة. هذا سيحدث قريبا جدا. يبدو أن شبابكم سيدوم إلى الأبد – ولكنه يمضي سريعا. أنا أكتب سيرتي الذاتية. لقد طلب مني ابني روبرت أن أفعل هذا. سوف أتم الستة والسبعين من العمر بعد أسابيع قليلة. أشعر وكأني كنت شابا من بضعة شهور فقط! وهذا سيحدث معكم أيضا! شمس الصيف تشرق فتحترق الخضرة وتذبل الزهور وتموت. الحياة مؤقتة، وقصيرة وحالا تنتهي. تكلم يعقوب الرسول عن ذلك فقال،

"وَأَمَّا الْغَنِيُّ... فَبِاتِّضَاعِهِ، لأَنَّهُ كَزَهْرِ الْعُشْبِ يَزُولُ. لأَنَّ الشَّمْسَ أَشْرَقَتْ بِالْحَرِّ، فَيَبَّسَتِ الْعُشْبَ، فَسَقَطَ زَهْرُهُ وَفَنِيَ جَمَالُ مَنْظَرِهِ. هَكَذَا يَذْبُلُ الْغَنِيُّ أَيْضاً فِي طُرُقِهِ" (يعقوب ١: ١٠- ١١).

قليلون جدا يرون هذا. هم يعملون ويجتهدون لكي يتقدموا في هذه الدنيا دون أن يدركوا ما هو معلوم وواضح – إنها ستنتهي أقرب مما يظنون! سي تي ستاد (١٨٦٠- ١٩٣١) كان من قلائل الأغنياء الذين رأوا ذلك. لقد ورث ثروة كبيرة، لكنه تنازل عنها كلها وذهب كمرسل إلى الصين – وبعدها ذهب إلى قلب أفريقيا حيث كان الخطر. إنه سي تي ستاد الذي قال،

حياة واحدة فقط،
   وقريبا ستنتهي؛
فقط ما يُعمل للمسيح
   يبقى.

أتمنى لو أن كل الشباب يقرأون عن سي. تي. ستاد ويجعلونه من أبطالهم! آه لو رأيتم الحق في قصيدته!

حياة واحدة فقط،
   وقريبا ستنتهي؛
فقط ما يُعمل للمسيح
   يبقى.

قال يسوع،

"لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟" (مرقس ٨: ٣٦، ٣٧).

"صَوْتُ قَائِلٍ: نَادِ. فَقَالَ: بِمَاذَا أُنَادِي؟ كُلُّ جَسَدٍ عُشْبٌ وَكُلُّ جَمَالِهِ كَزَهْرِ الْحَقْلِ... يَبِسَ الْعُشْبُ ذَبُلَ الزَّهْرُ" (إشعياء ٤٠: ٦، ٨).

لذا لا بد أن أعظ كثيرا عن قصر الحياة! وأنت لا بد أن تفكر في قصر حياتك أنت. يقول الكتاب المقدس، "إِحْصَاءَ أَيَّامِنَا هَكَذَا عَلِّمْنَا فَنُؤْتَى قَلْبَ حِكْمَةٍ" (مزمور ٩٠: ١٢).

٢. ثانيا، لا بد أن أنادي بعمل الروح القدس الذي يذبل.

كلمة "ذبل" تعني انكمش، يبس، وفقد نضارته. يقول إشعياء ٤٠: ٧،

"يَبِسَ الْعُشْبُ ذَبُلَ الزَّهْرُ لأَنَّ نَفْخَةَ الرَّبِّ هَبَّتْ عَلَيْهِ: حَقّاً الشَّعْبُ عُشْبٌ!" (إشعياء ٤٠: ٧).

قال سبرجون، "روح الله مثل الريح لا بد أن يمضي على حقل نفوسكم ويجعل جمالكم مثل الزهر الذي يذبل. لا بد أن يقنعكم بخطيتكم... كي ما تروا طبيعتكم الساقطة كفساد لا يُحتمل، وأن الذين ’في الجسد لا يمكنهم أن يرضوا الله.‘ حتى نشعر بحكم الموت على حياتنا الجسدية السابقة... فقط المرضى يحتاجون إلى طبيب... الخاطي الذي يستيقظ، حين يسأل الله أن يرحمه ويترأف عليه، يُذهل إذ يجد أنه بدلا من أن يشعر بالسلام فورا، تنحني نفسه تحت الشعور بغضب الله... لأنك لا يمكن أن تُقَدر دم المسيح الذي ينقيك من كل خطية إن لم تحزن أولا على نجاستك" ("عمل الروح الذي يذبل" ص ٣٧٥، ٣٧٦).

هذا هو عمل الروح القدس الذي يذبل. إنه الروح القدس الذي ينشف آمالك الزائفة، ويريك كم الموت الموجود في قلبك، ويُذبل كل رجاء في ذهنك، يجعلك ترى أن رجاءك الوحيد هو في المسيح، الذي مات مكانك ليخلصك من الخطية. حين يُذبل الروح القدس نفسك، حينها سترى أن ما يُسمى "صلاحك" ليس إلا ثياب رثة، ولا يوجد أي شيء عملته يجعلك مقبولا عند الله؛ وأن كل ما عملته لا يمكنه أن يخلصك من الدينونة والجحيم.

لهذا يدعك الله تختبر تغييرا زائفا. قد يسمح أن يكون لك عدة تغييرات زائفة قبل أن يمنحك سلاما. هذا لا يعني أن الله تركك. أبدا! الله يستخدم هذه التغييرات الزائفة. هو يستخدمهم ليجعلك تصرخ، "كُلُّ جَسَدٍ عُشْبٌ وَكُلُّ جَمَالِهِ كَزَهْرِ الْحَقْلِ." الله يُذبل وييبس كل أمل زائف آتي من عمل أو قول شيء به تحاول أن تخلص نفسك. قال جون نيوتن،

تمنيت لو في ساعة مقبولة،
   أن يجيب طلبتي حالا،
وبقوة محبته الشديدة،
   يُخضع خطيتي ويعطيني الراحة.

بدلا من ذلك، جعلني أشعر
   بالشرور المختبئة في قلبي؛
وجعل قوة الجحيم الغاضبة
   تهجم على نفسي من كل جانب.

اسألوا أياكو! اسألوا داني! اسألوا جون كاجان! اسألوني! كلنا صرخنا إلى الله كي يعطينا راحة – ولكن بدلا منها جعلنا نشعر مثل شيلا نجان. لقد قالت، "اشمئزيت من نفسي جدا." قالت فتاة أخرى، "أنا غير راضية عن نفسي بالمرة." قال لها د. كاجان وأنا إنها لا بد أن تشعر بما هو أكثر من عدم الرضا. مثل شيلا، لا بد أن تشمئز. حتى تشعر بالاشمئزاز التام من نفسك، لن تختبر الذبول، الشعور الداخلي بالضياع الذي هو شعور يختبره كل من يتغير تغييرا حقيقيا.

كلمة "ذبول" مهمة جدا. لا بد أن تعرف معناها جيدا كي تفهم ما يحدث معك. كلمة "يذبل" تعني "أن تخجل... أن تيبس... أن تُحرج وتذبل" (سترونج # ٣٠٠).

"يَبِسَ الْعُشْبُ ذَبُلَ الزَّهْرُ لأَنَّ نَفْخَةَ الرَّبِّ هَبَّتْ عَلَيْهِ: حَقّاً الشَّعْبُ عُشْبٌ!" (إشعياء ٤٠: ٧).

هذا ما ينبغي أن يحدث في قلبك. الروح القدس لا بد أن يُذبل ويُيبس ثقتك بذاتك. حتى يذبل قلبك مثل الزهرة التي تموت – حتى تخجل وتُحرج من طبيعتك الفاسدة. كما قالت شيلا قبل تغييرها، "شعرت بالاشمئزاز من نفسي." هذا ما يحدث في التغيير الحقيقي.

"يَبِسَ الْعُشْبُ ذَبُلَ الزَّهْرُ لأَنَّ نَفْخَةَ الرَّبِّ هَبَّتْ عَلَيْهِ: حَقّاً الشَّعْبُ عُشْبٌ!" (إشعياء ٤٠: ٧).

حين تشمئز من ذاتك، حينها لا بد أن نقول لك أن تضع ثقتك بيسوع. هو سيطهرك من الخطية بدمه، ويخلصك من دينونة الله.

قال الكارز العظيم جورج هوايتفيلد، "هل أراك الله أنه ليس لك إيمان بيسوع؟ هل صليت أبدا، ’يا رب، ساعدني أن أؤمن بيسوع.‘؟ هل أقنعك الرب بعدم قدرتك أن تأتي إلى المسيح، وجعلك تصرخ له في الصلاة من أجل الإيمان بالمسيح؟ إذا كانت الإجابة لا، فلن يكون لك سلام في قلبك. ليعطيك الرب سلاما ثابتا في يسوع، قبل أن تموت وتكون الفرصة قد ضاعت" ("وسيلة النعمة"). لا بد أن تختبر صراعا شديدا مع الخطية قبل أن يكون لك تغيير حقيقي. لا بد أن تشعر ببعض ما شعر به المسيح حين وُضعت خطيتك عليه في بستان جثسيماني. لا بد أن تشعر ببعض ما شعر به حين صرخ، "نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدّاً حَتَّى الْمَوْتِ... يَا أَبَتَاهُ إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ" (متى ٢٦: ٣٨، ٣٩).

رجاء قفوا ورنموا ترنيمة رقم ١٠، "تعالوا أيها الخطاة."

تعالوا أيها الخطاة البائسون الضعاف المجروحون المرضى المتألمون؛
   يسوع واقف مستعد لخلاصكم، مشفق عليكم، محب، قوي:
هو قادر هو قادر هو مستعد. لا تشُكوا ثانية؛
   هو قادر هو قادر هو مستعد. لا تشُكوا ثانية.

تعالوا أيها المتعبون والثقيلو الأحمال، المتألمون والمكسورون بالسقوط؛
   إذا انتظرتم لتصبحوا أفضل، لن تأتوا أبدا:
ليس الأبرار ليس الأبرار، الخطاة هم الذين دعاهم يسوع؛
   ليس الأبرار ليس الأبرار، الخطاة هم الذين دعاهم يسوع.

انظروا يسوع الآن صاعدا، اطلبوا امتياز دمه؛
   ارتموا عليه بالتمام، ولا تثقوا بآخر؛
ليس إلا يسوع ليس إلا يسوع، ينفع الخطاة البائسين؛
   ليس إلا يسوع ليس إلا يسوع، ينفع الخطاة البائسين.
("تعالوا أيها الخطاة" تأليف جوزف هارت، ١٧١٢- ١٧٦٨؛ تغيرت من قبل الراعي).

والآن استمعوا إلى كلمات متغيرة محتمَلة. ها كلمات شهادة شابة.

كنت أبحث عن طريقة بها أخلص نفسي. كنت ممتلئة بالكبرياء أيضا، متكبرة بدرجة لا تجعلني أعترف ولا حتى لنفسي إني متكبرة. لا زلت أتذكر كم صارعت ضد الله كي لا أضع ثقتي في يسوع... بدأت في قراءة الكتاب المقدس، و"ممارسة" الصلاة كل يوم، والانشغال في أنشطة الكنيسة، ولكني لم أجد سلاما في داخلي. في أعماقي كنت أعلم أني لا زلت هالكة ولكني متكبرة وجبانة حتى على مواجهة ذلك. خبأت نفسي من فكرة أني خاطئة وبذلت كل جهدي لإزاحة هذه الفكرة بعيدا، وتشتيت نفسي عنها. بحثت عن أي أعذار بها أبرر إيماني وأجعل نفسي أشعر أفضل حيال طبيعتي الخاطئة. بعدها فتح الله السماوات وأرسل نهضة، ومرة أخرى، كبريائي منعتني من الاعتراف باحتياجي إلى يسوع كي يخلصني... حينها كنت مجهدة ذهنيا. بدأت أرى أنه مهما فعلت لا يمكنني أن أخلص نفسي من خطيتي، خطية عدم الثقة بيسوع، خطية البر الذاتي. لقد كنت يائسة، أصارع في داخلي أحاول أن أثق بيسوع ولكن كبريائي كانت تمنعني... يئست تماما من نفسي. شعرت بخطيتي تضغط على كل فكري وحواسي. شعرت بالاشمئزاز من الحياة. وفي هذه اللحظة، وبمعجزة، أتى يسوع إليَّ، ولأول مرة في حياتي وثقت به. كنت أحاول أن آتي إلى يسوع ولكني لم أستطع، لكن يسوع أتى إليَّ حين ظننت أنه لا يمكنني أبدا أن أخلص. حين أتى يسوع إليَّ، كان الأمر بسيطا جدا أن أثق به... يسوع قبلني وغسلني بدمه... كل صلاح فيَّ هو لأن يسوع خلصني. لا أستطيع أن أوقف دموعي حين أفكر في يسوع، دموع الفرح ودموع الشكر لما فعله من أجلي. لا أستطيع أن أحب يسوع بقدر يكفي أمام حبه لي، ولا يمكنني أن أكفيه شكرا. كل ما أستطيع أن أعمله هو أن أعطي أفضل ما عندي، حياتي ليسوع، مخلصي.


إن كانت هذه العظة قد أثرت فيك، يريد د. هايمرز أن يسمع منك. حين تكتب للدكتور هايمرز، لا بد أن تذكر البلد التي تكتب منها، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. لو كانت هذه العظات سبب بركة لك، ارسل بريدا إلكترونيا للدكتور هايمرز لتخبره، لكن دائما اذكر البلد التي تكتب منها. عنوان البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net (انقر هنا) يمكنك مراسلة د. هايمرز بأي لغة، لكن يُفضل أن تكتب بالإنجليزية إن كان هذا بإمكانك. إن كنت تريد أن تكتب للدكتور هايمرز بالبريد فعنوانه هو، ص. ب. 15308، لوس أنجلوس، كاليفورنيا، 90015. يمكنك أيضا الاتصال به على هاتف رقم 8183520452.

(نهاية العظة)
ييمكنك قراءة عظة د. هايمرز كل أسبوع على الإنترنت على صفحتنا بعنوان
www.rlhsermons.com أو www.realconversion.com.
انقر هنا على "العظات المكتوبة"

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"تعال أيها الروح القدس، الحمامة السماوية"
(تأليف د. إسحق واتس، ١٦٧٤- ١٧٤٨؛ على لحن "تعالوا إليَّ").

ملخص العظة

عمل روح الله الذي يذبل

THE WITHERING WORK OF GOD’S SPIRIT

ألقاها الدكتور أر. إل. هايمرز الإبن
by Dr. R. L. Hymers, Jr

"صَوْتُ قَائِلٍ: نَادِ. فَقَالَ: بِمَاذَا أُنَادِي؟ كُلُّ جَسَدٍ عُشْبٌ وَكُلُّ جَمَالِهِ [بعض الترجمات: صلاحه، مجده] كَزَهْرِ الْحَقْلِ. يَبِسَ الْعُشْبُ ذَبُلَ الزَّهْرُ لأَنَّ نَفْخَةَ الرَّبِّ هَبَّتْ عَلَيْهِ. حَقّاً الشَّعْبُ عُشْبٌ! يَبِسَ الْعُشْبُ ذَبُلَ الزَّهْرُ. وَأَمَّا كَلِمَةُ إِلَهِنَا فَتَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ" (إشعياء ٤٠: ٦- ٨).

(إشعياء ٤٠: ٥؛ ٥٨: ١؛ ٤٠: ٣؛ يوحنا ١: ٢٣؛ ٧: ٢٨، ٣٧؛ أعمال ٢: ١٤؛
٢تيموثاوس ٤: ٢، ٣)

١. أولا، لا بد أن أنادي بقصر الحياة، إشعياء ٤٠: ٦؛ يعقوب ١: ١٠- ١١؛ مرقس ٨: ٣٦، ٣٧؛ مزمور ٩٠: ١٢.

٢. ثانيا، لا بد أن أنادي بعمل الروح القدس الذي يذبل، إشعياء ٤٠: ٧؛ متى ٢٦: ٣٨، ٣٩.