Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.


سنة من الجحيم – سنة من النهضة!

!A YEAR OF HELL – A YEAR OF REVIVAL
(Arabic)

ألقاها الدكتور أر. إل. هايمرز الإبن
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

عظة ألقيت في الخيمة المعمدانية بلوس أنجلوس
مساء يوم الرب ١ يناير/كانون الثاني ٢٠١٧
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Evening, January 1, 2017

"لَيْتَكَ تَشُقُّ السَّمَاوَاتِ وَتَنْزِلُ! مِنْ حَضْرَتِكَ تَتَزَلْزَلُ الْجِبَالُ" (إشعياء ٦٤: ١).


نعود لهذا النص الكتابي في هذه الليلة. أنا أشكر الرب من أجل استجابة كثير من صلواتنا في هذه السنة الماضية. ومع هذا أسماها جون كاجان "سنة من الجحيم." أنا لا أختلف معه، فهو جزئيا على صواب. في بعض النواحي، كانت فعلا سنة من الجحيم، ولكنها أيضا كانت سنة من البركة. كان جون متعبا جدا بعد يوم طويل حين أسماها سنة من الجحيم. حين نكون متعبين نتذكر فقط الأمور السيئة، لكن بعد أن نستريح نتذكر البركات. كلنا نفعل هذا. نحن بشر ومزاجنا يتغير ذهابا وإيابا. في إجهاده، نسي جون للحظة الفتاة الجميلة جولي التي قضى معها أوقاتا رائعة حين كان يتعرف عليها في السنة الماضية. لقد نسي اليوم الذي قضياه في ملاهي ديزني. نسي الليلة التي جريا فيها معا حفاة على شاطئ سانتا مونيكا. لقد نسي الأوقات الرائعة التي قضياها معا في الصلاة. نسي الأوقات العظيمة التي قضيناها في الصلاة مع آرون وجاك ونوا في منزلي بالليالي. لقد نسي معركة الإرادة التي خضناها معا وانتهت بالاحترام المتبادل الذي أدى إلى الصداقة القوية الأبوية بيننا والتي أؤمن أنها تستمر للأبد. لقد نسي أنه قال لي، "أنا لم أعرف أي من جِدَّيَّ وأنت يا دكتور هايمرز أقرب شخصية للجد عرفتها. أشكرك من أجل استثماراتك في حياتي. أنا أؤيدك وأؤمن بك... الرب يباركك! أنت ستبلغ الهدف يا دكتور هايمرز! ـ جون صمويل كاجان."

جون رجل قوي من رجال الله. أنا أحترمه جدا كزميل في جيش الرب. لكنه بشر، مثلنا جميعا. حين نتعب، نتذكر فقط الأمور السيئة. لكن حين نرتاح وننتعش، حينها نتذكر كم كانت سنة جيدة من حياتنا ونتذكر أوقات الصلاة والشركة والقوة والمحبة التي منحنا إياها الله في ٢٠١٦ – حين استجاب الله لصلواتنا:

"لَيْتَكَ تَشُقُّ السَّمَاوَاتِ وَتَنْزِلُ! مِنْ حَضْرَتِكَ تَتَزَلْزَلُ الْجِبَالُ" (إشعياء ٦٤: ١).

أحيانا أنا نفسي شعرت كأنها "سنة من الجحيم." حين كان مزاجي منخفضا، شعرت وكأنني أفقد قبضتي على الحياة. بكيت وشعرت وكأنني أوشكت على الموت – وكانت عندي مخاوف كثيرة بشأن كنيستنا حتى اعتصر قلبي بالألم. العلاج الذي أخذته لمرض السرطان تسبب في كثير من التقلبات المزاجية. مرات كنت في اكتئاب شديد. وكانت تهاجمني قوى شيطانية مرات كثيرة في هذه السنة الماضية. لو لم يكن آرون يانسي بجانبي في تلك المرات لا أظن أنه كان يمكنني أن أجتازها. صديق مثل آرون هو هدية من الله! أن يكون لديَّ محاربين في الصلاة مثل كريستين نجوين والسيدة لي أيضا هدية من الله!

نعم، كانت هناك أمور طيبة في ٢٠١٦. كثير من شبابنا كانوا يكرهونني، والآن هم يحبونني! قلبي يترنم فرحا حين يبتسمون ويقولون "نحبك أيها الراعي!"

ثم أتطلع في بطاقة أرسلتها لي زوجتي الجميلة تقول،

عزيزي روبرت، بسبب طاعتك للرب وإيمانك آمنتُ بيسوع. بدونك، لما كان أحد منا هنا... روبرت، أحبك بكل قلبي ونفسي. المُحبة دائما، إليانا.

حين أقرأ كلماتها الحلوة يتغنى قلبي فرحا! "يا الله، شكرا على إليانا! شكرا لأنك أعطيتني فتاة أمينة جميلة مثلها!" لم يكن بإمكاني أن أعبر الأوقات الصعبة بدون محبتها وتعضيدها وصلواتها. وأشكرك من أجل الطفلة هانا، حفيدتي الأولى. لقد كانت تخاف الاقتراب مني، رجل عجوز أصلع! لكن في ليلة عيد الميلاد زحفت نحوي فحملتها بين ذراعيَّ – وقبَّلتني على أنفي. لن أنسى هذه القبلة ما حييت!

حين ننظر عام ٢٠١٦، دعونا ألا ننسى ما عمله الله لنا! لقد بدا وكأن الكنيسة تموت وأنا أموت ولا رجاء للحياة في مستقبلنا. لكن حين بدا وكأن الكل ضاع، سمع الله لصلواتنا،

"لَيْتَكَ تَشُقُّ السَّمَاوَاتِ وَتَنْزِلُ! مِنْ حَضْرَتِكَ تَتَزَلْزَلُ الْجِبَالُ" (إشعياء ٦٤: ١).

واستجاب لنا الله! لقد وضعت خريطة الخيمة المعمدانية "الجديدة." وعظت عظة "هبوا أيها الشباب." فبدأ الشباب من الأولاد والبنات يصلون بحرارة ويرنمون ويبكون ويبتهلون إلى الله أن يحل بيننا. ففعل الرب ذلك. بدأ الأمر حين قاد د. كاجان الأم ذات التسعين سنة إلى المسيح. ونالت كريستين نجوين روح الصلاة. وأيضا السيدة شيرلي لي نالت روح الصلاة. وحلت نيران النهضة بيننا. في أسابيع قليلة أتى ٢٨ شخصا تحت التبكيت على الخطية ثم نأمل أن يكونوا قد نالوا التغيير واغتسلوا في دم المسيح المسفوك على الصليب من أجلنا.

ظننا أن النهضة انتهت عند هذا الحد ولكننا كنا مخطئين. كان الله لا يزال معنا! بعدها كان لنا شخص يتغير في كل أحد. وفجأة وعظ د. كاجان بمسحة قوية فتبكت أربعة أشخاص ونالوا التغيير في خدمة واحدة، يوم ٢٥ ديسمبر يوم عيد الميلاد، في الخدمة المسائية! ها قائمة بالـ ٢٨ شخصًا الذين نالوا التغيير في ٢٠١٦.

جولي لي
مارجوري كاجان
توماس لونج
كريستين نجوين
أديلا منجيفار
ستسوكو زابالانجا
جيسي زاكاميتزن
كريستينا لويس
جينيفر يان
أبراهام سونج
بيانج زانج
توم سيا
فيرجل نيكل
جيسون بالتازار
إيمي هوا
تيريك تشيمبرز
جولي سيفيلاي
مينه فو
أليشيا زاكاميتزين
داني كارلوس
دانيال باراهونا
أياكو زابالانجا
جولييتا برييتو
روبرت وانج
جوزيف جونج
أندرو موتسوساكا
جيسيكا ين
موريس منجيفار.

أعزائي، إن الله لم يتركنا! لقد حل في كنيستنا مرات ومرات في أغسطس وسبتمبر وأكتوبر ونوفمبر – وفي شهر ديسمبر فقط تغير تسعة أشخاص إلى الإيمان. ثمانية وعشرون شخص في عام واحد! قفوا ورنموا التسبحة!

سبحوا الله، فمنه كل البركات؛
سبحوا الله يا كل المخلوقات هنا على الأرض؛
سبحوا الله في الأعالي يا أيها الأجناد السماوية؛
سبحوا الآب والابن والروح القدس! آمين.
   ("التسبحة" تأليف توماس كين، ١٦٣٧- ١٧١١).

رنموها أيها السيدات! الآن، رنموها أيها السادة! دعونا كلنا نرنم هذه الترنيمة بأعلى أصواتنا! الآن لنرنم نشيد النهضة، "املأ عيني." رنموه من الذاكرة أو انظروا إليه مكتوبا في ص ٤ من كتيب الترانيم. رنموا!

املأ عيني، يا مخلصي أصلي،
   دعني أرى يسوع وحده؛
تقودني في الوادي فأرى
   جلالك يلفني.
املأ عيني، يا مخلصي الإله
   حتى تشع روحي بمجدك.
املأ عيني حتى يرى الجميع
   صورتك المقدسة تنعكس من خلالي.

املأ عيني، واجعل مشتهاي
   مجدك وحدك. الهم نفسي
بكمالك وحبك القدوس،
   وشع على دربي بنورك السماوي
املأ عيني، يا مخلصي الإله،
   حتى تشع روحي بمجدك.
املأ عيني حتى يرى الجميع
   صورتك المقدسة تنعكس من خلالي.

املأ عيني، ولا تدع الخطية
   تحجب البهاء الداخلي.
دعني أرى وجهك المبارك فقط،
   وتُعيد نفسي بنعمتك غير المحدودة.
املأ عيني، يا مخلصي الإله،
   حتى تشع روحي بمجدك.
املأ عيني حتى يرى الجميع
   صورتك المقدسة تنعكس من خلالي.
("املأ عيني" تأليف أفيس برجسون كريستيانسن، ١٨٩٥- ١٩٨٥)

أيها الإخوة والأخوات، أنا أؤمن أن الجزء الأكبر من النهضة سيحل علينا في ٢٠١٧. صلوا من أجل ذلك يوميا. أحيانا صوموا وصلوا كي ننال المزيد من حضور الله في السنة المقبلة.

افتحوا كتبكم المقدسة على ١كورنثوس ٩: ٢٤. ص ١٢١٩ في كتاب سكوفيلد الدراسي. بقية هذه العظة كتبها د. كاجان،

"أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِينَ يَرْكُضُونَ فِي الْمَيْدَانِ جَمِيعُهُمْ يَرْكُضُونَ وَلَكِنَّ وَاحِداً يَأْخُذُ الْجَعَالَةَ؟ هَكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا" (١كورنثوس ٩: ٢٤).

تفضلوا بالجلوس. الآن اغلقوا كتبكم المقدسة وانصتوا بانتباه.

قارن بولس الحياة المسيحية بالسباق. قال، "هَكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا [الجعالة]" (١كورنثوس ٩: ٢٤). ثم قال بولس، "أَمَّا أُولَئِكَ فَلِكَيْ يَأْخُذُوا إِكْلِيلاً يَفْنَى وَأَمَّا نَحْنُ فَإِكْلِيلاً لاَ يَفْنَى" (١كورنثوس ٩: ٢٥). المكافأة المسيحية ليست نيشانا، بل أقيَم من ذلك. الجعالة هي مكافآت يسوع المسيح حين يأتي ليؤسس ملكوته!

قال بولس إن المتسابق يضبط نفسه في كل شيء (عد ٢٥). المتسابق لا يصبح بدينا ولا كسولا. لا يضيع وقته. كان بولس الرسول هكذا. لقد قال، "أَنَا أَرْكُضُ... كَأَنَّهُ لَيْسَ عَنْ غَيْرِ يَقِينٍ. هَكَذَا أُضَارِبُ كَأَنِّي لاَ أَضْرِبُ الْهَوَاءَ" (عد ٢٦). لم يكن مثل ملاكم غير مدرب يضارب الهواء. ولم يكن واثقا بذاته بشكل زائد. كان يعلم أنه يمكنه أن يخفق. هو قال، لئلا "بَعْدَ مَا كَرَزْتُ لِلآخَرِينَ لاَ أَصِيرُ أَنَا نَفْسِي مَرْفُوضاً" (عد ٢٧). كان بولس يعلم ما يريد، وقد وضع كل مجهوده في ذلك. لقد عاش في حياته ما قال لنا أن نفعله.

"هَكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا" (١كورنثوس ٩: ٢٤).

"هَكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا [الجعالة]." في هذه الليلة سأطبق هذا النص بأربعة طرق.

١. أولا، النص ينطبق على هذا الشتاء والربيع.

لقد كانت لنا احتفالات رائعة في العطلات. كانت لنا وليمة في الميلاد وقد تذكرنا ميلاد مخلصنا في ليلة الميلاد. جئنا معا مرة أخرى في يوم الميلاد. وعظ د. تشان يومها مثل الأسد. ونال أربعة أشخاص الخلاص! احتفلنا بعشاء الرب أيضا. وفي الليلة الماضية، ليلة رأس السنة، تزوج سيرجيو وياسمين. واليوم هو أول يوم في السنة.

ولكن "العطلات" لا تدوم إلى الأبد. نحن في يناير الآن. لا توجد عطلة في نهاية الأسبوع المقبل. سيكون الشتاء والبرد والمطر. لن يكون الوقت مثيرا. هل ستتحمل ذلك؟ أم سترتد وتترك الكنيسة؟ يقول النص "هَكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا." اجعلوا تركيزكم على المكافأة! استمروا في هذه الكنيسة مهما حدث! ركزوا أذهانكم على المسيح والكنيسة!

يأتي الشتاء كل سنة، أنتم تعرفون ذلك. بعد الطوفان العظيم، قال الله لنوح، "مُدَّةَ كُلِّ أيَّامِ الأرْضِ زَرْعٌ وَحَصَادٌ وَبَرْدٌ وَحَرٌّ وَصَيْفٌ وَشِتَاءٌ وَنَهَارٌ وَلَيْلٌ لا تَزَالُ" (تكوين ٨: ٢٢). يأتي الشتاء كل عام. هل تتحملونه؟ "هَكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا."

بعد الشتاء يأتي الربيع. الربيع له مغرياته. أنا أسميه "ماكينة الاستمتاع الأمريكي." تأتي ثلاثة عطلات نهاية أسبوع من ثلاثة أيام بدل اثنين. يذهب الناس إلى لاس فيجاس وسان فرنسيسكو وأماكن أخرى. ضعاف العزيمة يتركون الكنيسة. وتأتي عطلة الربيع. يرغب الناس في الذهاب لكثرة المناسبات الاجتماعية والعائلية. إن ماكينة الاستمتاع الأمريكي قتلت عددا أكبر من الذين قتلتهم الخطية والمخدرات. هل تحارب مثل أبطال الرياضة؟ أم ترتد؟ هل تحارب مثل أبطال الرياضة؟ هل تكون في الكنيسة كل مرة؟ هل تقاوم إغراءات إبليس وتظل في الكنيسة؟ أم تصير ضعيفا وتترك الكنيسة؟ حين يجربك إبليس هل تترك الكنيسة وتعود إلى الخطية؟ "هَكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا."

إن كنتم تركزون على المسيح والكنيسة يمكننا أن نحصل على عام عظيم في ٢٠١٧. لا تضيعوا وقتكم في هذا وذاك. لا تتشتتوا بشيء تلو الآخر حتى ينتهي الوقت! دعونا يكون لنا عام عظيم في ٢٠١٧! حاربوا إبليس في الصلاة. داوموا على المجيء إلى الكنيسة. اربحوا مكافأة بطل الرياضة للمسيح!

دعونا ألا نتسبب في المشاكل والكوارث. قرروا ألا تتسببوا في مشكلة في الكنيسة. دعونا نكون بفكر واحد مثل مؤمنين سفر الأعمال! إن كنا نركز مثل أبطال الرياضة – ولا ندع شيئا يستدركنا – ستكون لنا سنة رائعة! ركزوا على المسيح والكنيسة طيلة الشتاء والربيع. كونوا مثل الرياضيين. "هَكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا." – واربحوا النصرة! "للأمام قُدُما يا جنود الرب." قفوا ورنموا القرار!

للأمام قُدُما يا جنود المسيح، تقدموا كما للحرب،
وصليب يسوع يتقدمكم.
   ("للأمام قُدُما يا جنود الرب" تأليف سابين بارينج جولد، ١٨٣٤- ١٩٢٤).

٢. ثانيا، النص ينطبق على النهضة.

زار الرب كنيستنا بنهضة في السنة الماضية – لأول مرة منذ أكثر من أربعين عاما. حل الرب في هذه الاجتماعات. روحه القدوس كان حاضرا معنا. كثيرون نالوا التغيير في ليال معدودة. بدا البعض منهم وكأنهم حالات مستعصية. لقد كانوا قد استمعوا إلى عظات كثيرة، وأنا قدتهم في المشورة مرات كثيرة. ظلوا جامدين باردين. لكن حين حل الله حدثت تغييرات معجزية واحدة تلو الأخرى! أعظم عطية كانت حضور الله بذاته. لقد اختبرنا المسيحية الحية. كان الله معنا. يا رب! كم نشتاق أن ترسل لنا نهضة أعظم.

تجتمع كنيستنا للصلاة كل مساء خميس وسبت. كثيرون منكم يجتمعون معا في مجموعات صغيرة للصلاة من أجل النهضة. أنا أشكر الرب أنه قادني للوعظ عن النهضة. أنا أشكر الرب أنه قادني أن أجعل هذه الكنيسة كنيسة مصلية. هذه كنوز نادرة، لا توجد في أي مكان أعرفه في أمريكا. إن كنتم تصلون في مجموعات صغيرة، ركزوا معظم صلواتكم على النهضة وربح النفوس. التزموا بهذين الأمرين. هذان الأمران هما ما نحتاج إليه – حضور الله ونفوس كثيرة من الكرازة.

لا بد أن نشتاق إلى نهضة أعظم! الآن وقد اختبرنا حضور الله وعمله في النهضة، نريد المزيد. لكني لا بد أن أحذركم. لا تظنوا أننا نعرف كيف نجعل النهضة تحدث. لا تظنوا، "نحن نعرف الأمر الآن. نعرف ماذا نفعل. لنعمل نهضة أخرى." إن ظننتم هذا، سوف لا نختبر النهضة أبدا.

الله ليس آلة بل شخص. هو الملك القدير. لا يمكن أن نستغله – ولا حتى بالصلاة. النهضة ليست سحرا. هي ليست أمرا نستطيع أن نجعله يحدث بأعمالنا ولا حتى بالصلاة. النبي الكاذب تشارلز فيني علَّم بأن الكنيسة يمكنها أن تصنع النهضة ولكنه كان على خطأ. الله هو رئيس النهضة، هو يرسلها حين يختار أن يفعل ذلك.

تذكروا كيف بدأت النهضة في الصيف الماضي. نعم لقد صلينا لكن الله حل حين لم نكن نصلي ولا حين كنا نعظ. حل الله فجأة حين كان الناس يتلون إشعياء ٦٤: ١- ٣. حل الله القدير فجأة.

وفي بعض الاجتماعات لم يحل الله. مرة تلو الأخرى، حين توقع الناس وظنوا أن النهضة تسير من ذاتها، لم يحضر الله. كانت الاجتماعات ميتة وفارغة حين لم يكن روح الله حاضرا. أحيانا كنت أنهي الاجتماع مبكرا حين لم يكن الله حاضرا.

من السهل أن تفقد حضور الله. إبليس دائما هنا. لكن الله يمكنه ألا يكون هنا. الله لن يأتي في مكان هو غير مطلوب فيه بشدة. إن كنا نكتفي بالـ "عطلات" وأمور الحياة، لن يكون الله حاضرا معنا. إن كنا لا نريد الله معنا، لن يكون معنا. ولكنه لا زال معنا. أنا كنت أكتب هذه العظة في منتصف الليل بالأمس حين رن جرس التليفون. كان وودي يبكي ويولول مبَكتا على الخطية. أيقظت د. تشان فذهب إلى غرفة وودي. نال وودي التغيير في الثانية من صباح اليوم – في آخر يوم في السنة في الثانية صباحا كان لنا التغيير التاسع والعشرون! قفوا للتسبحة!

لا تأخذ الأمر ببساطة زائدة – لا بد أن يكون الله معنا. ولا تظن أبدا أن الله مضطر أن يرسل نهضة. لا تكن مثل شمشون الذي "قَالَ: أَخْرُجُ حَسَبَ كُلِّ مَرَّةٍ وَأَنْتَفِضُ. وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ فَارَقَهُ!" (قضاة ١٦: ٢٠). لا تكونوا مثل بني إسرائيل الذين هزموا أريحا بمعجزة من الله، ثم انطلقوا ليأخذوا بلدة عاي. قالوا، "لاَ يَصْعَدْ كُلُّ الشَّعْبِ... لأَنَّهُمْ قَلِيلُونَ... وَهَرَبُوا أَمَامَ أَهْلِ عَايَ" (يشوع ٧: ٣، ٤). يقول النص، "هَكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا." يقول المزمور، "الَّذِينَ يَزْرَعُونَ بِالدُّمُوعِ يَحْصُدُونَ بِالاِبْتِهَاجِ" (مزمور ١٢٦: ٥). لا يقول "الذين يزرعون بالمعرفة يحصدون بالابتهاج." ولا يقول "الذين يزرعون بثقة بالنفس يحصدون بالابتهاج." لا بل الذين يزرعون بالدموع يحصدون بالابتهاج. دعونا نصلي أكثر للنهضة، عالمين أن القوة لله وحده. صلوا حتى يحل الله ـ ساعدنا يا رب كي نحارب الشيطان، ساعدنا كي نحارب في الصلاة حتى تأتي بنهضة أقوى! نحن نصلي كي تنزل إلينا ثانية! نصلي تعال! تعال بنهضة! "للأمام قُدُما يا جنود المسيح!" قفوا ورنموا القرار.

للأمام قُدُما يا جنود المسيح، تقدموا كما للحرب،
وصليب يسوع يتقدمكم.

٣. ثالثا، النص ينطبق على ربح النفوس.

من السهل أن تعتني بالداخل –بالناس الموجودين بالكنيسة. أحيانا يكون صوابا أن تفعل ذلك. لكن الآن وقت نذهب فيه بحثا عن الضالين الذين ليسوا هنا. لا بد أن نركز على ربح النفوس! لا بد أن نحارب مثل الأبطال كي نأتي بأسماء وأرقام هواتف أكثر. لا بد أن نحارب كأبطال كي نأتي بعدد كبير من الخطاة إلى الرب. إن كنت لا تحارب كي تأتي بهم لن يرسل الله نهضة إلينا. لديَّ الكثير لأقوله ولكني لا بد أن أتوقف هنا. حارب د. تشان كي يأتي بوودي. أخذه إلى بيته. كان يصلي ليلا ونهارا من أجل وودي. ثم اتصل بي وودي على الهاتف باكيا. اتصلت بالدكتور تشان، وأيقظته من نومه، فقاد وودي إلى المسيح في الثانية صباحا في آخر يوم في السنة!

قال يسوع، "لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يَطْلُبَ وَيُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ" (لوقا ١٩: ١٠). مرة أخرى، قال المسيح، "أَلْزِمْهُمْ بِالدُّخُولِ حَتَّى يَمْتَلِئَ بَيْتِي" (لوقا ١٤: ٢٣). بعد قيامته من الأموات قال يسوع، "اذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ" (متى ٢٨: ١٩). قال د. جون ر. رايس، " يتضح أن ربح النفوس هو أهم أمر يمكنه أن يشغل ذهن وطاقة المؤمنين" (الطريق الذهبي لربح النقوس، سيف الرب للنشر، ١٩٦١، ص ٥٥). لقد كان مُحِقا!

لا تنسوا أن أهم ما يشغل الكنيسة لا بد أن يكون ربح النفوس! حاربوا لكي تأتوا بالشباب الهالكين من المدينة! حاربوا كي تأتوا بأناس ليسوا هنا الآن! حاربوا مثلما فعل د. تشان كي يربح وودي للخلاص! اذهبوا للجامعات ومراكز التسوق كي تأتوا بأسمائهم وأرقام هواتفهم. هاتوهم إلى الكنيسة كي يُكرز لهم بالإنجيل. هات على الأقل اسم واحد في كل مرة نجتمع فيها. أحبوهم واعتنوا بهم مثلما فعل د. تشان بوودي. تعرفوا عليهم حين يأتون. افعلوا أقصى ما تستطيعون لكي تبقوهم هنا حتى يتغيروا – ثم بعدها يبقون معنا، لأنهم تغيروا!

يقول النص، "هَكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا." قال بولس، "أنَا... أَنَا أَرْكُضُ... كَأَنَّهُ لَيْسَ عَنْ غَيْرِ يَقِينٍ. هَكَذَا أُضَارِبُ كَأَنِّي لاَ أَضْرِبُ الْهَوَاءَ" (١كورنثوس ٩: ٢٦). لم يعمل بولس بنصف قلب. لم يُضيع وقته. هو ركز ذهنه على ربح النفوس، لا كمن يضارب الهواء. هذه هي الطريقة لربح النفوس! هكذا ربح د. تشان وودي للمسيح. هاتوهم للمسيح. اتبعوا مثال د. تشان!

دعونا نركز وقتنا ومجهودنا على ربح النفوس! دعونا نأتي بالنفوس في هذه السنة. لا تفكر فقط بشأن ذاتك وأصدقائك. لا تفكر فقط في مصادقة الجنس الآخر. اجعله شغلك الشاغل أن تأتي بالخطاة والتائهين. دعونا نركز على ربح النفوس. ركز مثل أشعة الليزر. لا تعمل ذلك بنصف قلب كمن يضارب الهواء. لا تفعل ذلك كأمر هامشي، بينما تركيزك على أمور أخرى. لن نأتي بالنفوس بهذه الطريقة. يقول النص، "هَكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا." دعونا نحارب إبليس في الصلاة حتى نأتي بنفوس أكثر! "للأمام قُدُما يا جنود المسيح." قفوا ورنموا هذا القرار مرة أخرى.

للأمام قُدُما يا جنود المسيح، تقدموا كما للحرب،
وصليب يسوع يتقدمكم.

٤. رابعا، النص ينطبق عليك أنت يا من لست مؤمنا.

لا بد أن أقول شيئا للذين منكم لم ينالوا التغيير بعد. يقول النص، "هَكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا." وهذا ينطبق عليك.

يقول النص، "هَكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا." لا تجلسوا هنا فقط بينما أعظ! قال المسيح، "اجْتَهِدُوا أَنْ تَدْخُلُوا مِنَ الْبَابِ الضَّيِّقِ" للخلاص، الذي هو المسيح ذاته (لوقا ١٣: ٢٤). هل تجتهد؟ هل تجتهد بالمرة؟ "اجْتَهِدُوا أَنْ تَدْخُلُوا" لها نفس معنى "ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا." إن كنت جادا بشأن نفسك، سيجذبك الله للمسيح. ولكن إن كنت لا تجتهد من أجل خلاصك، لا تتوقع أن تنال الخلاص.

إن كنت لا تجتهد كي تدخل للمسيح لن تنال الخلاص أبدا! ولن تحصل على الخلاص. إن كنت تتقدم إلى الأمام حين تُقدم الدعوة بدون تبكيت على الخطية، لن تنال التغيير. إن كنت تقضي ساعات كل يوم تلعب ألعاب الفيديو، لن تنال التغيير. إن كنت تستمر في مشاهدة المناظر الإباحية على الكمبيوتر، لن تنال التغيير. الله يراك ويعلم أنك لست جادا. إن كنت فقط تشفق على نفسك، لن تنال التغيير أبدا. يهوذا وقايين كانا مشفقين على ذواتهما وكليهما ذهبا إلى الجحيم. إن كنت تستمر في التفكير في مشاكلك، ومشاعرك ومخاوفك وليس خطيتك، لن تنال التغيير. يسوع ليس طبيبا نفسانيا. هو لم يمت كي يحل مشاكلك، ويعالج مشاعرك ومخاوفك. هو لم يمت كي يمنحك شعورا بالثقة. هو مات كي يدفع ثمن خطيتك حتى لا يعاقبك الله. لهذا "الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا" (١كورنثوس ١٥: ٣). إن لم تمل من خطيتك بشكل حقيقي – حتى لو قلت شيئا عن ذلك – موت المسيح لن يخلصك.

مات المسيح على الصليب كي يدفع ثمن خطيتك. لقد سفك دمه ليغسلك من خطيتك. لقد قام من الأموات كي يعطيك حياة. هو سيعفو عن خطيتك إن وثقت به. جاهد من أجل حياتك. اضغط على نفسك كي تفكر في خطيتك. قف ورنم ترنيمة رقم ٤ من كتيب الترانيم. رنم البيت الأول والأخير من "املأ عيني." رقم ٤ من كتيب الترانيم.

املأ عيني، يا مخلصي أصلي،
   دعني أرى يسوع وحده؛
تقودني في الوادي فأرى
   جلالك يلفني.
املأ عيني، يا مخلصي الإله
   حتى تشع روحي بمجدك.
املأ عيني حتى يرى الجميع
   صورتك المقدسة تنعكس من خلالي.

املأ عيني، ولا تدع الخطية
   تحجب البهاء الداخلي.
دعني أرى وجهك المبارك فقط،
   وتُعيد نفسي بنعمتك غير المحدودة.
املأ عيني، يا مخلصي الإله،
   حتى تشع روحي بمجدك.
املأ عيني حتى يرى الجميع
   صورتك المقدسة تنعكس من خلالي.
("املأ عيني" تأليف أفيس برجسون كريستيانسن، ١٨٩٥- ١٩٨٥)

تقدموا إلى الأمام إلى هنا إن كنتم تريدون التحدث معي، أو جون كاجان أو د. كاجان عن الخلاص من الخطية بدم المسيح، المسفوك على الصليب كي يخلصكم من الخطية.


إن كانت هذه العظة قد أثرت فيك، يريد د. هايمرز أن يسمع منك. حين تكتب للدكتور هايمرز، لا بد أن تذكر البلد التي تكتب منها، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. لو كانت هذه العظات سبب بركة لك، ارسل بريدا إلكترونيا للدكتور هايمرز لتخبره، لكن دائما اذكر البلد التي تكتب منها. عنوان البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net (انقر هنا) يمكنك مراسلة د. هايمرز بأي لغة، لكن يُفضل أن تكتب بالإنجليزية إن كان هذا بإمكانك. إن كنت تريد أن تكتب للدكتور هايمرز بالبريد فعنوانه هو، ص. ب. 15308، لوس أنجلوس، كاليفورنيا، 90015. يمكنك أيضا الاتصال به على هاتف رقم 8183520452.

(نهاية العظة)
ييمكنك قراءة عظة د. هايمرز كل أسبوع على الإنترنت على صفحتنا بعنوان
www.rlhsermons.com أو www.realconversion.com.
انقر هنا على "العظات المكتوبة"

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
   "للأمام قُدُما يا جنود الرب" (تأليف سابين بارينج جولد، ١٨٣٤- ١٩٢٤؛ الأبيات والقرار، أبيات ١، ٢، ٤).

ملخص العظة

سنة من الجحيم – سنة من النهضة!

!A YEAR OF HELL – A YEAR OF REVIVAL

ألقاها الدكتور أر. إل. هايمرز الإبن
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

"لَيْتَكَ تَشُقُّ السَّمَاوَاتِ وَتَنْزِلُ! مِنْ حَضْرَتِكَ تَتَزَلْزَلُ الْجِبَالُ" (إشعياء ٦٤: ١).

"أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِينَ يَرْكُضُونَ فِي الْمَِيْدَانِ جَمِيعُهُمْ يَرْكُضُونَ وَلَكِنَّ وَاحِداً يَأْخُذُ الْجَعَالَةَ؟ هَكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا" (١كورنثوس ٩: ٢٤).

(١كورنثوس ٩: ٢٥، ٢٦، ٢٧)

١.   أولا، النص ينطبق على هذا الشتاء والربيع، تكوين ٨: ٢٢.

٢.   ثانيا، النص ينطبق على النهضة، قضاة ١٦: ٢٠؛ يشوع ٧: ٣، ٤؛ مزمور ١٢٦: ٥.

٣.   ثالثا، النص ينطبق على ربح النفوس، لوقا ١٩: ١٠؛ ١٤: ٢٣؛ متى ٢٨: ١٩؛ ١كورنثوس ٩: ٢٥.

٤.   رابعا، النص ينطبق عليك أنت يا من لست مؤمنا، لوقا ١٣: ٢٤؛ ١كورنثوس ١٥: ٣.