Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.


الصلاة من أجل النهضة

PRAYING FOR REVIVAL
(Arabic)

د. ر. ل. هايمرز، الابن

عظة ألقيت في الخيمة المعمدانية بلوس أنجلوس
مساء يوم الجمعة ١٩ أغسطس ٢٠١٦
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Friday Evening, August 21, 2016


رجاء افتحوا كتبكم المقدسة على أعمال ١: ٨. صفحة ١١٤٨ في كتاب سكوفيلد الدراسي. رجاء قفوا بينما أقرأ الآيات. هذه هي الكلمات التي قالها المسيح للمسيحيين الأوائل،

"لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ" (أعمال ١: ٨).

تفضلوا بالجلوس.

بعض الوعاظ يشيرون إلى هذا على أنه الانسكاب الوحيد للروح القدس يوم الخمسين. يقولون إننا لا يمكننا أن نتوقع أن ينسكب الروح القدس علينا مثلما انسكب في وقتها. كثيرون منهم يخافون أن يصبح شعبهم خمسينيين. لو قلنا لهم إن انسكاب الروح يمكن أن يحدث اليوم. فهم يطفئون عمل التبكيت والتغيير لأنهم يخافون الخمسين. لكنهم يخطئون حين يقولون إنهم لا يتوقعون أن يأتي الروح القدس في وقتنا. آخر كلمات نص اليوم تبين إنهم على خطأ، "وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ." توجد ترجمة حديثة تقول "وإلى أبعد نقطة في الأرض." وبما أن هؤلاء المسيحيين الأُول لم يذهبوا إلى أقصى الأرض أو أبعد نقطة في الأرض، فيسوع كان يتكلم لكل المؤمنين على مر الزمان. هو قال لهم ولنا، "سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ." ما قاله بطرس بعد وقت قليل يثبت هذا في أعمال ٢: ٣٩. افتحوا على الآية.

"لأَنَّ الْمَوْعِدَ هُوَ لَكُمْ وَلأَوْلاَدِكُمْ وَلِكُلِّ الَّذِينَ عَلَى بُعْدٍ كُلِّ مَنْ يَدْعُوهُ الرَّبُّ إِلَهُنَا " (أعمال ٢: ٣٩).

فرجع التلاميذ إلى أورشليم، ودخلوا العلية ليصلوا. من أجل ماذا صلوا؟ صلوا من أجل قوة الروح القدس التي وعدهم بها يسوع حين قال، "سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ" (أعمال ١: ٨). أنا أتفق تماما مع إيان هـ. موري. لقد قال،

بينما بدأ الخمسين زمانا جديدا، عمل المسيح في إعطاء الروح لم ينته بعد. والتواصل الأكمل مع الروح والذي يميز زمن المسيحية والذي بدأ يوم الخمسين لم يكن ليظل ثابتا لا يتغير؛ لأنه لو كان هكذا، ماذا يكون القصد من أن التلاميذ صلوا من أجل المزيد من روح الله كما يتضح أنهم نالوا وصية أن يفعلوا ذلك؟ كان هذا استجابة للطلب، ’علمنا أن نصلي‘ أن قال يسوع: "فَإِنْ كُنْتُمْ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلاَدَكُمْ عَطَايَا جَيِّدَةً فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الآبُ الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ يُعْطِي الرُّوحَ الْقُدُسَ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ" (لوقا ١١: ١٣). هذا الوعد لا معنى له إلا إذا كان هناك دائما المزيد لنناله (إيان هـ. موري، الخمسين اليوم؟ المفهوم الكتابي للنهضة، لواء الحق للنشر، ١٩٩٨، ص ٢١).

قال ألكسندر مودي ستوارت، "وبالرغم من وجود الروح القدس باستمرار في كنيسته، هناك أوقات يقترب فيها أكثر ويمنح قوة أعظم" (موري، ذات المرجع، ص ٢٢).

لكننا رأينا فقط القليل منذ النهضة الكبيرة في ١٨٥٩، القليل جدا. أنا مقتنع أن السبب الأساسي هو أن معظم الإنجيليين لا يؤمنون الآن أن التغيير معجزة. معظم الإنجيليين اليوم يظنون أن التغيير ليس إلا قرار بشري. يظنون أن كل ما عليك عمله هو أن تقنع الخاطي أن يردد كلمات ما يسمونه "صلاة الخاطي." فقط قل هذه الكلمات تكون قد خلصت! يقول جويل أوستين هذا في كل نهاية عظة. هو فقط يجعل الناس يرددون كلمات صلاة، ثم يقول، "نحن نؤمن أنك إن قلت هذه الكلمات فقد نلت الخلاص." هل ترى أنه في هذا لا يوجد احتياج أن يأتي الروح القدس ويصنع معجزة! إن قلت هذه الكلمات "فأنت قد وُلدت ثانية."

هذه عودة للهرطقة القديمة البيلاجية – تعليم بأن الإنسان يستطيع أن يأتي بالخلاص لنفسه – وفي هذه الحالة، بأن يردد بعض الكلمات! أو بالتقدم للأمام في خدمة ما ـ أو برفع اليد! "كل من يريد أن ينال الخلاص، يرفع يده." هذه بيلاجية بحتة! عودة لهذه الهرطقة القديمة التي تعلم أن الخاطي يستطيع أن يخلص نفسه بعمل شيء ما، أو بترديد كلمات صلاة. أنا أسميها "الصلاة السحرية." إنها فعلا سحر أكثر منها مسيحية. في السحر يرددون بعض الكلمات، أو يعملون بعض الأشياء وهذه الكلمات أو الأعمال تأتي بنتائج فوق طبيعية. الأفكار "السحرية" تملأ فكرنا الإنجيلي في الحوار أيضا! لاختبار هذه المشكلة بتدقيق، اقرأ كتاب ديفيد مالكولم بينيت، "صلاة الخاطي: مصادرها وأخطارها، حتى قبل نشره، هو موجود على أمازون.

كل تغيير معجزة. من فضلكم افتحوا كتبكم على مرقس ١٠: ٢٦. صفحة ١٠٥٩ في كتاب سكوفيلد الدراسي.

فَبُهِتُوا إِلَى الْغَايَةِ قَائِلِينَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: فَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْلُصَ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ يَسُوعُ وَقَالَ: عِنْدَ النَّاسِ غَيْرُ مُسْتَطَاعٍ... " (مرقس ١٠: ٢٦، ٢٧).

لقد سألوا، "فَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْلُصَ؟" أجاب يسوع، "عِنْدَ النَّاسِ غَيْرُ مُسْتَطَاعٍ." الإنسان في حالة الخطية لا يستطيع أن يعمل أي شيء كي يخلص أو يساعد نفسه كي يخلص! لكن قال يسوع، "لَكِنْ لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ لأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ عِنْدَ اللَّه." إن خلاص إنسان واحد معجزة من الله! لقد شهدنا عدة معجزات تغيير في هذه السنة، واحدة منهم الليلة الماضية. كل تغيير حقيقي معجزة. قال بول كوك عن حق، "إن مميزات النهضة لا تختلف عن عمل الروح القدس العادي سوى في القوة والمدى" (نار من السماء، دار إي بي للنشر، ٢٠٠٩، ص ١١٧).

حين يتغير شخص واحد فهي معجزة من الله. حين يتغير كثيرون في فترة قصيرة من الزمن، فهي معجزة من الله. الفرق الوحيد هو "القوة والمدى." حين نصلي من أجل نهضة نحن نصلي أن يعمل الروح القدس في قلوب كثيرين معا.

ماذا يفعل الروح القدس أثناء التغيير؟ أولا، "وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ... عَلَى خَطِيَّةٍ" (يوحنا ١٦: ٨). قال بول كوك، "الناس لا تبكت على الخطية بطبيعتها؛ بالطبيعة هم يبررون أنفسهم. لا بد من كلمة خاصة من الروح. وحين يعمل الروح يُظهِر بشاعة الخطية ويقود الشخص أن يكرهها ويتركها." وكما قالت إحدى الفتيات، "لقد اشمأزيت من نفسي." هذا أفضل تعريف رأيته للتبكيت. "لقد اشمأزيت من نفسي." إن لم يكن لديك أي تبكيت مثل هذا، سوف لا يكون هناك تغيير حقيقي. فلا بد أن نصلي كي يعطي الروح القدس تبكيتا على الخطية للذين لم ينالوا الخلاص.

ثاني أمر يقوم به الروح في التغيير هو أن يجعل المسيح معروفا للشخص الذي تحت تبكيت على الخطية. قال يسوع، "يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ" (يوحنا ١٦: ١٤). لن يتعرف الخاطي على المسيح إلا إذا أخبره الروح القدس عنه. لكن إذا لم تبكت على خطية، الروح القدس لن يجعل المسيح حقيقيا بالنسبة لك في الخلاص.

فحين نصلي كي يأتي الروح القدس بقوة، نحن في الأساس نسأل الله أن يرسل الروح القدس (١) كي يبكت الشخص الخاطي على طبيعته الخاطئة البشعة، و(٢) لا بد أن نصلي للروح القدس أن يعلن المسيح لهذا الشخص، فيعرف فعلا قوة دم المسيح المطهرة من الخطية. التبكيت على الخطية والتطهير بدم المسيح هما عمل الروح القدس الأساسي في التغيير، كما يتضح من الإصحاح السادس عشر من يوحنا. قال بريان إدواردز، "لا يعرف الكثير من المؤمنين ما يصلون لأجله حين تُقترح الصلاة من أجل النهضة" (بريان هـ. إدواردز، النهضة، المطبعة الإنجيلية، طبعة ٢٠٠٤، ص ٨٠).

أحد الأسباب التي لأجلها لا يعرف معظم المؤمنين ماذا يصلون هي أنهم اليوم لا يرون احتياج الخطاة للتبكيت على الخطية، ولا يؤمنون بالتغيير كما آمن به آباؤنا. ولكني قلت لكم إننا لا بد أن نصلي أن ينسكب الروح القدس ويبكت الخطاة الذي يحضرون كنيستنا. إن لم يأتوا تحت تبكيت على الخطية، لن ينالوا الخلاص.

ثم السبب الآخر الذي لأجله لا يعرف معظم الإنجيليين ماذا يصلون لأجله هو أن معظم الإنجيليين اليوم لا يؤمنون بالتغيير كما آمن به آباؤنا. آباؤنا قالوا إن الشخص الذي تحت تبكيت تحدث له "صحوة" ولكنه لم يكن قد نال الخلاص بعد. قال آباؤنا إن هذا الشخص الذي اختبر الصحوة لا بد أن يمر بألم ترك الخطية، مثل امرأة تمر بألم الولادة حتى تلد طفلها. قال آباؤنا إنه فقط بهذه الطريقة يختبر الشخص التغيير (قارن بتغيير "المؤمن" في كتاب سياحة المسيحي).

اختبر جون صمويل كاجان مثل هذا التغيير بشكل واضح. كان تغييره مثل تغيير يوحنا بنيان وليس مثل الخلاص في مفهوم الإنجيليين المعاصرين.

      قبل تغييري كنت أشعر كأنني سوف أموت... لم أستطع أن أجد أي نوع من السلام... بدأ الروح القدس يبكتني بوضوح على خطيتي في ذلك الوقت، ولكن بمحض إرادتي رفضت كل الأفكار التي كانت لي عن الله والتغيير. رفضت أن أفكر في الأمر، ولكني لم أستطع إيقاف الشعور بالعذاب. حين أتى صباح الأحد ٢١ يونيو ٢٠٠٩ كنت منهكا. كنت متعَبا من كل شيء. بدأت أكره نفسي وأكره خطيتي والشعور الذي كانت تجلبه لي الخطية.
      وبينما كان د. هايمرز يعظ، كان كبريائي يحاول جاهدا أن يرفض كلامه ولا يجعلني أستمع له، ولكنه حين كان يعظ كنت بالفعل أشعر بحمل خطيتي على نفسي. كنت أعد الثواني حتى تنتهي العظة، ولكن الراعي ظل يعظ، وكانت خطيتي تزداد ثقلا عليَّ. لم أستطع أن أستمر في رفس مناخس، كان لا بد أن أخلص! وحتى حين قُدمت الدعوة، كنت أقاوم، ولكني لم أستطع أن أفعل ذلك أكثر. كنت أعلم أني أسوأ خاطي كان يمكنني أن أكونه وأعلم أن الله بار وسيدينني للجحيم. كنت مجهدا من الصراع. كنت متعبا من كل ما كنته. نصحني الراعي قائلا لي أن آتي إلى المسيح ولكني لم أرد. وحتى حين كنت تحت تبكيت على خطيتي كنت لا أريد يسوع. هذه اللحظات كانت أسوأ الكل حين شعرت وكأنه لا يمكنني أن أخلص ولا بد أن أذهب إلى الجحيم. كنت "أحاول" أن أخلص، كنت "أحاول" أن أؤمن بالمسيح ولكني لم أستطع، لم أستطع أن أجعل نفسي أريد المسيح وهذا أشعرني باليأس. كنت أشعر بخطيتي تدفعني إلى الجحيم ومع هذا كنت أشعر بعنادي يمنعني من البكاء. علقت في هذا الصراع.
      وفجأة قفزت إلى ذهني كلمات عظة كنت قد سمعتها منذ سنين: "اخضع للمسيح! اخضع للمسيح!" فكرة الخضوع ليسوع كانت تضايقني لما يبدو دهرا ولم أكن أريد. يسوع أعطاني حياته وذهب إلى الصليب من أجلي وأنا كنت عدوه ولكني لا أريد الخضوع له. هذا التفكير كسرني؛ كان لا بد أن أتنازل عنه بالكامل. لم أستطع المقاومة أكثر من ذلك، كان لا بد أن أقبل يسوع! في هذه اللحظة، خضعت له وأتيت إليه بالإيمان. في هذه اللحظة كان يبدو أني لا بد أن أترك نفسي للموت، ثم أعطاني المسيح حياة! لم يكن هذا عملا أو إرادة من ذهني بل قلبي، وارتحت في المسيح ببساطة، لقد خلصني! لقد غسل خطيتي عني بدمه. في هذه اللحظة، توقفت عن مقاومة المسيح. كان من الواضح أنه كل ما علي أن أعمله هو أن أؤمن؛ أنا أستطيع أن أميز اللحظة التي توقفت فيها نفسي وأصبح المسيح الكل. كان لا بد أن أخضع! في هذه اللحظة لم أشعر بأي شيء ولم أكن محتاجا للشعور بشيء، لقد نلت المسيح! ومع هذا في الإيمان بالمسيح شعرت وكأن ثقل خطيتي أزيح عن نفسي. لقد تحولت عن خطيتي، ونظرت إلى يسوع وحده! يسوع خلصني.
      كم أحبني يسوع كي يغفر لي أنا الغير مستحق وقد نشأت في كنيسة رائعة ولكني كنت أقاومه! لا تستطيع الكلمات أن تصف اختبار تغييري أو تعبر عن حبي للمسيح. المسيح أعطى حياته لي ولهذا أعطيه كل ما أنا. لقد ضحى يسوع بعرشه وأخذ صليبا من أجلي وأنا كنت أبصق على كنيسته وأهزأ بخلاصه؛ كيف يمكنني أن أعلن حبه ورحمته؟ لقد أزال يسوع عني كرهي وغضبي وأعطاني حبه. لقد أعطاني ما هو أكثر من بداية جديدة – لقد أعطاني حياة جديدة.

أنا أتفق مع د. مارتن لويد جونز أن الرسول بولس يعطينا مثالا للتغيير الحقيقي في آخر آيتين من رومية ٧. د. لويد جونز قال إن هذه الآيات تصف تغيير بولس ذاته. أنا أتفق. قال بولس،

"وَيْحِي أَنَا الإِنْسَانُ الشَّقِيُّ! مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هَذَا الْمَوْتِ؟"
       (رومية ٧: ٢٤).

هذا تبكيت! – حين ييأس الخاطي من نفسه ويشمئز من قلبه الخاطي الذي استعبده. لكن قال بولس،

"أَشْكُرُ اللهَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا!" (رومية ٧: ٢٥).

هذا هو التغيير – حين يتحرر الخاطي المعَذَّب بيسوع المسيح الرب! هنا، ولأول مرة، هذا الخاطي الذي يرى نفسه عبدا للخطية، أخيرا يتحول إلى يسوع ويتطهر من الخطية بدم يسوع. من أكثر مآسي زماننا إن معظم الإنجيليين لا يسمحون لأحد أن يختبر هذين الاختبارين المهمين. مع أول وخزة للضمير، أو حتى قبل ذلك، القراريون سيجعلونهم يرددون صلاة الخاطي. أنا أظن أن هذا هو أهم سبب لغياب النهضة التي تغير الأمم في أمريكا منذ ١٨٥٩.

لذلك، هذه هي الأمور التي يجب أن تصلوا من أجلها بالأكثر إن كنتم تريدون أن تختبر كنيستنا نهضة. أولا، صلوا أن يرسل الرب روحه ليبكت الخطاة على خطية. ثانيا، صلوا أن يعلن روح الله يسوع لهم ويجذبهم له، للغفران بموته على الصليب، والتطهير من الخطية بدمه الثمين!

القس بريان هـ. إدواردز قال إن صلوات النهضة تركز على "الذين يتغيرون، والذين يريدون التغيير والخطاة" (النهضة، المطبعة الإنجيلية، طبعة ٢٠٠٤، ص ١٢٧). لماذا تركز صلوات النهضة على الذين تغيروا مثلما تركز على الذين يريدون التغيير والخطاة؟ لأن الذين تغيروا يمكن أن يتراجعوا. في الكنيسة الصينية المعمدانية الأولى بدأت النهضة بين مؤمنين كانت لديهم خطايا في قلوبهم. بدأوا يعترفون بخطيتهم علنا، بدموع أمام الجميع. كان البعض لديهم مرارة تجاه آخرين في الكنيسة. والبعض الآخر سمح بخطايا سرية في حياته. لقد وجدوا أعذارا لخطاياهم، قائلين إن الأمر لا يهم. لكن حين حل الروح القدس، انكسرت قلوبهم. أدركوا أنهم باردين وأموات في صلواتهم. أدركوا أن لديهم مرارة وغضب تجاه آخرين في الكنيسة. آخرون كانوا قد رفضوا أن يعملوا شيئا كانوا يعرفون أن الرب يريدهم أن يعملوه.

قد يكون هناك مؤمن في كنيستنا يرفض أن يطيع الله في أمر ما. هذا يمكنه أن يعيق النهضة! حين أتت النهضة إلى مدرسة أسبري في ولمور بولاية كنتاكي في ١٩٧٠، كثير من الطلبة المؤمنين شعروا باحتياجهم للاعتراف... علنا. وقفوا في صف، أحيانا لمدة ساعات، منتظرين الميكروفون في الكنيسة حتى يعترفوا... ويطلبوا الصلاة.

الرجل الذي كان يقود اجتماع أسبري لم يعظ. هو قص اختباره، ثم قدم دعوة للطلبة أن يتكلموا عن خبراتهم الإيمانية. لم يكن هناك أي شيء غير معتاد في ذلك. تجاوب أحد الطلبة للدعوة. ثم آخر، ثم آخر. "ثم أتوا أفواجا للمنبر، وانفجرت النهضة. بالتدريج، وبلا تفسير بدأ الطلبة والمدرسون على السواء يصلون ويبكون ويرنمون. لقد بحثوا عن أشخاص كانوا قد أساءوا إليهم وطلبوا منهم المغفرة. استمرت الخدمات ثمانية أيام [٢٤ ساعة في اليوم].

هذا ما حدث في الكنيسة المعمدانية الصينية الأولى أيضا، في حوالي نفس الوقت لنهضة أسبري. لقد استمرت ساعات طويلة، بينما الشباب الصينيون يعترفون ويصلون. الاعتراف العلني كان منتشرا في نهضة كوريا أيضا في ١٩١٠. اليوم الاعتراف العلني للمؤمنين بالبكاء منتشر في الصين، في النهضة العظيمة الحادثة هناك. صرخ إيفان روبرتس " يا رب اكسرني." وخضع للرب وأصبح قائدا في النهضة في ويلز سنة ١٩٠٥. ماذا عنك؟ هل تصلي لله أن يكسرك؟ رنم "اختبرني يا الله."

"اخْتَبِرْنِي يَا اللهُ وَاعْرِفْ قَلْبِي:
امْتَحِنِّي وَاعْرِفْ أَفْكَارِي.
وَاعْرِفْ قَلْبِي
امْتَحِنِّي وَاعْرِفْ أَفْكَارِي.
وَانْظُرْ إِنْ كَانَ فِيَّ طَرِيقٌ بَاطِلٌ
وَاهْدِنِي طَرِيقاً أَبَدِيّاً."
   (مزمور ١٣٩: ٢٣، ٢٤).

يا روح الله الحي، نصلي، تعال.
يا روح الله الحي، نصلي، تعال.
اصهرني، شكلني، اكسرني وغيرني.
يا روح الله الحي، نصلي، تعال.

هذا يمكن أن يحدث في كنيستنا إذا أرسل الله روحه في نهضة. "اختبرني يا الله." رنموها بهدوء.

"اخْتَبِرْنِي يَا اللهُ وَاعْرِفْ قَلْبِي:
امْتَحِنِّي وَاعْرِفْ أَفْكَارِي.
وَاعْرِفْ قَلْبِي
امْتَحِنِّي وَاعْرِفْ أَفْكَارِي.
وَانْظُرْ إِنْ كَانَ فِيَّ طَرِيقٌ بَاطِلٌ
وَاهْدِنِي طَرِيقاً أَبَدِيّاً."
   (مزمور ١٣٩: ٢٣، ٢٤).

آمين.


إن كانت هذه العظة قد أثرت فيك، يريد د. هايمرز أن يسمع منك. حين تكتب للدكتور هايمرز، لا بد أن تذكر البلد التي تكتب منها، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. لو كانت هذه العظات سبب بركة لك، ارسل بريدا إلكترونيا للدكتور هايمرز لتخبره، لكن دائما اذكر البلد التي تكتب منها. عنوان البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net (انقر هنا) يمكنك مراسلة د. هايمرز بأي لغة، لكن يُفضل أن تكتب بالإنجليزية إن كان هذا بإمكانك. إن كنت تريد أن تكتب للدكتور هايمرز بالبريد فعنوانه هو، ص. ب. 15308، لوس أنجلوس، كاليفورنيا، 90015. يمكنك أيضا الاتصال به على هاتف رقم 8183520452.

(نهاية العظة)
ييمكنك قراءة عظة د. هايمرز كل أسبوع على الإنترنت على صفحتنا بعنوان
www.rlhsermons.com أو www.realconversion.com.
انقر هنا على "العظات المكتوبة"

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.