Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.


قوة شخصية الرجل

ثناء للدكتور هايمرز في عيد ميلاده الخامس والسبعين
THE STRENGTH OF A MAN’S CHARACTER –
A TRIBUTE TO DR. HYMERS ON HIS 75TH BIRTHDAY

(Arabic)

د. ك. ل. كاجان
by Dr. C. L. Cagan

عظة في الخيمة المعمدانية بلوس أنجلوس
مساء يوم الرب، 10 أبريل 2016
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Evening, April 10, 2016

"إِنِ ارْتَخَيْتَ فِي يَوْمِ الضِّيقِ ضَاقَتْ قُوَّتُكَ" (أمثال 24: 10).


كيف تقدر قيمة الإنسان؟ العالم يُقيِّمه على أساس المال، لكن يسوع قال عن الإنسان، "لَيْسَتْ حَيَاتُهُ مِنْ أَمْوَالِهِ" (لوقا 12: 15). ليست الأموال – ولا الألقاب ولا المراكز ولا الملذات – هي التي تبين القيمة الحقيقية. إذًا ماذا؟ يقول النص،

"إِنِ ارْتَخَيْتَ فِي يَوْمِ الضِّيقِ ضَاقَتْ قُوَّتُكَ" (أمثال 24: 10).

كلمة "الضيق" تعني "الأوقات التي تكون الأمور فيها ضدك." "ارتخيت" تعني "تيأس." يقول تفسير ماثيو بول، "هذه علامة أن لك قوة وشجاعة مسيحية قليلة، لأنها تُعرف في الضيق." الاختبار الحقيقي للإنسان هو ما يفعله حين تكون الأمور ضده! يقول الكتاب الدراسي جينيفا لسنة 1599، "لا يوجد امتحان لقوة الإنسان إلا في الشدة" (مذكرة ’ب‘ عن أمثال 24: 10).

هذا هو الامتحان الحقيقي للإنسان – لا حين يكون الكل مضيئا، بل في الظلام. وفي هذا الاختبار ثبت أن راعينا د. هايمرز مؤمن متميز! لقد امتلأت حياته بالضيق، وبرغم شعوره بالضعف، لم ييأس أو يستسلم أبدا. قال د. بوب جونز، الأب (1883- 1968)، "إن امتحان شخصيتك هو ما يمكنه أن يثني عزمك." "إن كان لا شيء يستطيع أن يوقفك، فلديك شخصية عظيمة." وهذا ما لدى راعينا!

نحتفل الليلة بعيد ميلاده الخامس والسبعين. امتلأت معظم حياته بالضيق. سارت الأمور ضده ووقف الناس في وجهه لكنه استمر في المسير. لم يكن ذلك بقوته فالآية المفضلة لديه هي فيلبي 4: 13، "أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي." اليوم نكرم راعينا – ونشكر المسيح عليه!

أريد أن أقول لكم عن حياة د. هايمرز من حيث الأمور التي كان لا بد أن يواجهها. إن حياته قصة قوة واحتمال ونصرة في المسيح! عمق الضيق الذي مر به يبين عمق قوته.

حتى حياته المبكرة كانت تمتلئ بالضيق. لم ينشأ في بيت مسيحي. في الواقع أتي من بيت منهدم بالانفصال. لقد تركهم أبوه وهو في الثانية من عمره بعد. أمه سيسيليا أحبته واعتنت به حتى سن الثانية عشر ثم بدأت بالنسبة له حياة الارتحال من مكان إلى مكان، حين عاش مع أقرباء له. لقد ذهب إلى 22 مدرسة مختلفة قبل التخرج من الثانوية. في المدرسة كان دائما "التلميذ الجديد" – مغتربا. لقد كان بمثابة يتيم مفتقرا للسند والمحبة والاهتمام.

كان الله صالحا معه، حتى حينئذ. يقول الكتاب المقدس، "الرَّبُّ صَالِحٌ لِلْكُلِّ وَمَرَاحِمُهُ عَلَى كُلِّ أَعْمَالِهِ" (مزمور 145: 9). الرب يهتم بأولاده، حتى قبل أن ينالوا الخلاص. لقد أدرك مدرس د. هايمرز للخطابة والدراما راي فيليبس، موهبته في التمثيل والخطابة. لقد اهتم براعينا وأولاه عناية خاصة. لقد كان الأستاذ فيليبس طيبا وصالحا معه، لكني مسرور لأن د.هايمرز رأى فراغ حياة المسرح وأصبح كارزا بالإنجيل!

لم ينشأ د. هايمرز في كنيسة. لم تكن له عائلة طبيعية. لو كان له ذلك، لكان شخصية مقدامة واجتماعية – منفتحة. لكن كل الترحال والرفض قاده ليصبح انطوائيا – شخصا ينظر إلى الداخل. لقد نظر بجدية إلى داخل نفسه وفكر في الله. قد لا تظن أن د. هايمرز انطوائي، حيث أنه يعظ بقوة وكثيرا ما يتحدث مع الناس، لكن داخله هو شخص حساس، مدرك لضعفه. هو لا يعتمد على ذاته بل على الله.

إلى هذه الحياة المليئة بالضيق، أرسل الله حبه فيما أسميه "نوافذ النعمة." لقد كان اثنين من جيران الراعي هما الدكتور والسيدة ماكجوان. لقد كانا نافذة نعمة له. كانا يعاملانه بطيبة قلب ويدعوانه في بيتهما للعشاء. كانا يأخذانه إلى كنيستهما حيث أصبح معمدانيا. كان الرب صالحا للراعي حين كان وحيدا في شبابه.

في سن المراهقة، قرر د. هايمرز ألا يصبح مثل أقربائه. لقد رآهم يشربون ويسبّون ويلعنون وصمم أن يذهب إلى الكنيسة ويحيا مثل المؤمنين. لم يكن قد تغير بعد. كان مثل إبراهيم حين قال الله له، "اذْهَبْ مِنْ أرْضِكَ وَمِنْ عَشِيرَتِكَ ... إلَى الأرْضِ الَّتِي أرِيكَ" (تكوين 12: 1).

"بِالإِيمَانِ إِبْرَاهِيمُ لَمَّا دُعِيَ أَطَاعَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ عَتِيداً أَنْ يَأْخُذَهُ مِيرَاثاً، فَخَرَجَ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ إِلَى أَيْنَ يَأْتِي" (عبرانيين 11: 8).

لم يعرف إبراهيم تماما ما كان في فكر الله. لم يكن قد تغير بعد. لكنه "أَطَاعَ أَنْ يَخْرُجَ." وهذا ما فعله د. هايمرز. لم يكن قد آمن بعد لكنه غيَّر حياته. يسمي اللاهوتيون ذلك "الإيمان قبل الإيمان" – أن تتجاوب مع الله قبل التغيير.

لم ينل راعينا أي تأييد أو مدح على ذهابه إلى الكنيسة. كان أقرباؤه يهزأون به، "روبرت متدين." لكن برغم هذا التعيير تبع راعينا دعوة الله. يقول النص، "إِنِ ارْتَخَيْتَ فِي يَوْمِ الضِّيقِ ضَاقَتْ قُوَّتُكَ." نشكر الرب أنه لم يرتخ ولم تضق قوته، لأن الرب أعطاه قوة!

قال يسوع، "لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُقْبِلَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يَجْتَذِبْهُ الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي" (يوحنا 6: 44). ما هذا الاجتذاب؟ نحن عادة نظن أن ذلك هو تحرك من الله تجاه النفس في لحظة اتباع المسيح أو قبيل التغيير. لكن اجتذاب الله يبدأ قبل ذلك بكثير. حين استخدم الرب الدكتور والسيدة ماكجوان ليأتوا بالدكتور هايمرز إلى الكنيسة المعمدانية، كان هذا جزء من الاجتذاب.

في السابعة عشر، سمع د. هايمرز راعي كنيسته د. ميبلز يقول، "هنا شاب لا بد أن يستسلم لدعوة الخدمة." كان د. هايمرز يُقدِّر الراعي ويريد أن يكون مثله. من وضع هذا الفكر في داخله؟ إنه الله. سَلَّم د. هايمرز حياته للخدمة. مَنْ حركه كي يفعل ذلك؟ كان هذا جزءا من اجتذاب الرب له. وبرغم فشله الذريع في المرات الأولى التى وعظ فيها إلا أنه استمر. بعدها ذهب ليكون مرسلا للصينيين، فذهب إلى الكنيسة المعمدانية الصينية الأولى. وهذا أيضا كان جزءا من اجتذاب الرب له.

في خريف 1961 التحق راعينا بكلية بيولا. وعظ د. تشارلز ج. وودريدج لمدة أسبوع في كنيسة الكلية. كان د. وودريدج قد وُلد في الصين وترك كلية لاهوت فولر بسبب الليبرالية التي دخلت فيها. لهذين السببين، تأثر د. هايمرز بالمتكلم وأنصت إليه بانتباه. من رتب ذلك؟ إنه الله! في هذه الخدمات، رنم د. هايمرز ترنيمة تشارلز ويسلي، "يا للحب العجيب! كيف يكون أن إلهي يموت من أجلي؟" رأى أن يسوع أحبه ومات من أجله. وبينما د. وودريدج كان يعظ، في العاشرة والنصف من صباح 28 سبتمبر 1961، وضع د. هايمرز ثقته في المسيح وتغير!

وهكذا بدأت حياته في الإيمان المسيحي. لم تكن حياة سهلة. كان لا بد أن يذهب إلى الجامعة وكان ذلك صعبا عليه. لم يكن أحد من أقربائه يذهب إلى الجامعة. لم يتلق أي تشجيع ولا مال. شعر أنه سيعجز عن إتمام تعليمه لكن كان لا بد أن يذهب إلى الجامعة كي يصبح مرسلا، فذهب وأعطاه الله هذه الآية التي أصبحت شعاره، "أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي" (فيلبي 4: 13). وبقوة المسيح استطاع أن يفعل ما قد شعر من قبل بأنه لن يستطيع إتمامه! كان يعمل دواما كاملا بالنهار ويذهب للكلية في المساء – سنة تلو الأخرى، وأيضا كان يعمل ساعات كثيرة في الكنيسة. لم يضعف برغم طول وصعوبة الطريق. لم يحصل فقط على البكالوريوس والماجستير بل أيضا على ثلاث درجات دكتوراه. في المسيح نال القوة. "إِنِ ارْتَخَيْتَ فِي يَوْمِ الضِّيقِ ضَاقَتْ قُوَّتُكَ" (أمثال 24: 10). لكن في المسيح عظمت قوته!

طلب مني د. هايمرز أن أذكر شخصا آخر، لقد كانت سيدة في منتصف العمر وكانت تعمل على آلة كاتبة في مكان عمل د. هايمرز. كان كثيرا يشعر بالاكتئاب في السنين الطويلة التي قضاها في الدراسات المسائية. كانت السيدة جوين دلفن تحكي معه كل ليلة بعد العمل وتشجعه. كثيرا قال لي إنه لولاها ما استطاع أن يتمم دراسته.

بعد أن وعظت هذه العظة، طلب مني د.هايمرز أن أقول لكم عن أربع شخصيات أخرى ساعدته. مورفي ولورنا لام كانوا زوجين شابين في الكنيسة الصينية. حين بدأ د. هايمرز بالذهاب إلى هناك اعتنيا به وعاملاه كأخ أصغر لهما. كانا يأخذانه إلى بيتهما ويأخذانه ليأكل معهما بعد الخدمة المسائية في أغلب الآحاد وكانا صديقين حقيقيين له. الشخصية الثالثة التي أرادني أن أذكرها هو الأخ أوجين ولكرسون. لقد كان رجلا أبيض في الكنيسة الصينية. لقد كان سكرتيرا في الكنيسة الصينية وكان يعتني بأمور أخرى كثيرة هناك. لقد أصبح صديقا حميما للدكتور هايمرز. لقد قضى د. هايمرز أوقاتا طويلة معه وكان يصطحبه إلى بيته كل سبت في ساعة متأخرة بعد أن كان يكتب نشرة إعلانات الكنيسة. حين توفي الأخ أوجين طلبت عائلته من د. هايمرز أن يقود صلاة الجنازة في الكنيسة المعمدانية الصينية الأولى. صديقا آخرا ساعد الدكتور هايمرز كان جاكسون لاو، وهو شاب صيني أصبح أفضل صديق له.

في الكنيسة الصينية، عمل الدكتور هايمرز تحت راعيه د.تيموثي لين (1911- 2009). كان د. لين معلما للكتاب المقدس. لقد كان قديسا آمن أن المسيحية ليست شكلا خارجيا، لكن حياة حقيقة تُعاش. الرب وضع راعينا تحت قيادة د. لين كي يدربه كي يصبح رجلا قويا لله ذاته.

لم تكن هذه سنينا سهلة. لقد كان د. هايمرز الأبيض الأوحد في الكنيسة. كان العمل شاقا، الكرازة والتعليم كل مساء جمعة وسبت وكل يوم الأحد. كان النظام شديدا، لكنه كان للخير. يقول الكتاب المقدس، "جَيِّدٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يَحْمِلَ النِّيرَ فِي صِبَاهُ" (مراثي 3: 27). لقد استخدم الرب هذه المرحلة كي يصنع منه رجل بأس لله. كانت تلك الأيام هي كلية اللاهوت الحقيقية بالنسبة له. لقد استخدم الرب هذا الوقت لكي يريه ما هي بالحقيقة الخدمة المسيحية. كانت سنين صعبة. صعوبة الطريق تبين قوة شخصية راعينا. د. هايمرز لم يضعف. صعبا كان الطريق – لكن عظيمة هي القوة!

الكنيسة الصينية كانت معمدانية جنوبية، لذلك ذهب د. هايمرز إلى كلية لاهوت معمدانية جنوبية، لكنها كانت كلية ليبرالية حيث هاجم الأساتذة الكتاب المقدس. علَّم الرب راعينا كيف يقف من أجل الكتاب المقدس، حتى ولو وقف وحده. الرب قواه وعزاه حين كان يشعر بالوحدة والحزن. "أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي" (فيلبي 4: 13).

كخادم، الدكتور هايمرز كان جريئا وأمينا. اليوم كثير من الوعاظ يأخذون الطريق السهل. لا يقولون أو يفعلون شيئا. هم مثل الوعاظ في إسرائيل حين قال إرميا،

"مِنَ النَّبِيِّ إِلَى الْكَاهِنِ كُلُّ وَاحِدٍ يَعْمَلُ بِالْكَذِبِ... قَائِلِينَ: سَلاَمٌ سَلاَمٌ وَلاَ سَلاَمَ" (إرميا 6: 13، 14).

لكن د. هايمرز تكلم بالحق حين لم يكن ذلك سهلا. لقد وقف ضد الليبرالية في كليات اللاهوت المعمدانية الجنوبية. لقد كتب كتابا يفضح الليبرالية وأرسل مطبوعات إلى كل الكنائس من أجل ذلك الهدف مرارا وتكرارا. اليوم صارت هذه الكليات محافظة.

لقد وقف ضد الأنتينومية – وهي فكرة أنه يمكنك أن تكون مؤمنا وتعيش في الخطية. الإنجيليون الجدد كانوا يتركون الكنيسة يوم الأحد ويرقصون ويدخنون الماريجوانا ويمارسون الجنس خارج الزواج. قال الدكتور هايمرز حينها – وهو لا يزال يقول الآن – الناس الذين يعيشون هكذا ليسوا مؤمنين بالمرة!

هاجم راعينا الإجهاض. لم يكن ذلك سهلا. لقد جلس د. هايمرز أمام عيادات الإجهاض وهناك رجال شرطة موجودون على الناحية الأخرى من الشارع، معرضا نفسه للضرب والسجن. لكن كنيستنا أغلقت عيادتين للإجهاض. كان الضيق شديدا لكن د. هايمرز لم يضعف! يا له من رجل الله! أنتجت هوليوود فيلما مجدفا بعنوان "التجربة الأخيرة للمسيح." حقا كان آخرون غير موافقين على الفيلم، لكن د. هايمرز هو الوحيد الذي حارب ضد الفيلم بضراوة. هو ما يسميه الجنود "رأس الحربة" الذي يمشي أمام باقي الجنود معرضا حياته لإطلاق النار من العدو. كان الضيق شديدا، لكن د. هايمرز لم يضعف. في أغسطس 1988، في مجلة المسيحية اليوم، قال د. بوب جونز رئيس جامعة بوب جونز، "يبدو لي أن اعتراضات هايمرز هي الوحيدة التي كان لها أثر على الإطلاق!" هوليوود لم تنتج فيلما كهذا مرة أخرى! صعوبة وألم الطريق يبين أي نوع من الرجال يكون د. هايمرز. قال الرئيس ثيودور روزفلت،

ليس الناقد هو من يوضع في الحسبان؛ أي الرجل الذي يشير إلى شدة سقوط الرجل القوي، أو إلى أين كان يمكن لفاعل الأمر أن يفعله أفضل. الفضل الحقيقي هو للرجل الذي في حلبة الصراع، الذي تلطخ وجهه بالتراب والعرق والدم، الذي يحارب الشر... الذي ينفق نفسه من أجل هدف يستحق، الذي يعرف في النهاية انتصارات الإنجازات وفي أسوأ الأحوال إذا أخفق، يخفق وهو يصارع ألا يكون مكانه مع الباردين الجبناء الذين لا يعرفون ولا النصرة ولا الهزيمة.

د. هايمرز رجل في حلبة الصراع، يصارع بالعرق والدم – من أجل مخلصه!

د. هايمرز تعب بأمانة كراع. لقد أسس كنيستين، واحدة منهما كنيستنا. لكن في كل مكان كان هناك أعداء ومخاطر، طيلة حوالي أربعين سنة من المعارك. إنه كما عبر بولس الرسول، "لأَنَّهُ قَدِ انْفَتَحَ لِي بَابٌ عَظِيمٌ فَعَّالٌ وَيُوجَدُ مُعَانِدُونَ كَثِيرُونَ" (1كورنثوس 16: 9). إنها كانت أربعين سنة من الأوقات العصيبة، وكان فيها كثيرون ضده. كما قال بولس، "بِأَخْطَارٍ مِنْ جِنْسِي. بِأَخْطَارٍ مِنَ الأُمَمِ. بِأَخْطَارٍ فِي الْمَدِينَةِ. بِأَخْطَارٍ فِي الْبَرِّيَّةِ. بِأَخْطَارٍ فِي الْبَحْرِ. بِأَخْطَارٍ مِنْ إِخْوَةٍ كَذَبَةٍ" (2كورنثوس 11: 26). لقد حمل د. هايمرز الحِمل الذي حمله بولس "الاِهْتِمَامُ بِجَمِيعِ الْكَنَائِسِ" (2كورنثوس 11: 28). مع هذا لم يترك د. هايمرز الخدمة. لقد شعر بالنقص، وحتى بالاكتئاب، لكنه لم يترك خدمته أبدا. كانت قوة شخصيته عظيمة!

نعم كانت هناك نوافذ للنعمة. الرب أعطى د. هايمرز زوجة رائعة وابنين وحفيدة. والأعظم أن كثيرون تغيروا. رعاة قليلون يستطيعون أن يتسببوا في تغيير أناس من العالم، بل ينقلون إلى أنفسهم نفوسا من كنائس أخرى. إنه في مدح الدكتور هايمرز أنه يربح نفوسا للمسيح من خلفيات غير مسيحية. تحية له!

حتى هذه سنين معارك وخيانات وانتكاسات. خطوتين للأمام وخطوة للخلف – وكثيرا خطوتين للأمام وثلاث خطوات للخلف. د. هايمرز عومل باحتقار وأحيانا شعر باليأس لكنه كان أمينا. لم يضعف!

أتت ضيقة كبيرة. أحد "القادة السابقين" في كنيستنا ترك وأخذ معه 400 من البالغين. لقد كادت كنيستنا أن تفقد هذا المبنى. كدنا نفلس. عرض واعظ شهير على د. هايمرز أن يقود كنيسة بالقرب من سان هوزيه. قال، "هذه فرصتك الأخيرة للخروج." كثير من الرعاة كانوا ليتركوا في تلك الظروف. لكن مع أعضاء يتركون الكنيسة في خطورة مالية – ظل د. هايمرز في مكانه! بسببه وبسبب "التسعة والثلاثين" الأمناء الذين أعطوا وقتهم ومالهم، لدينا كنيسة لكم!

حينها عرفت أن اختبار الرجل يكون فيما يعمله في الشدة. ظلت الأمور شكلها سيء لمدة عشرين سنة. المتاعب التي واجهها راعينا تبين قوة شخصيته. كانت الشدة عظيمة ويا لعظمة القوة!

لا يوجد انقسام في الكنيسة هنا الآن. لكن هناك ضيق من نوع آخر. منذ سنتين قال لي د. هايمرز أنه لا زال أمامه امتحانات عديدة. لقد كان قد فاق السبعين عاما من العمر وأنا كنت قد فقت الستين. ولكني لم أفهم. قلت "ماذا؟ أنت لن تنكر المسيح على فراش الموت!" مع ذلك كانت هناك امتحانات، وفي المسيح نجح الراعي في اختبارات السن بامتياز مع مرتبة الشرف.

في الخامسة والسبعين ومع مرض السرطان والضعف الذي يسببه علاج هذا المرض، معظم الناس كانوا ليتقاعدوا. لكن الراعي لا زال يمضي في الطريق من أجل كنيستنا ومن أجل الله! أنا رأيته يجر نفسه إلى المنبر كي يعظ، وهو بالكاد يستطيع أن يمشي، من شدة آلام معدته والنوم القليل في الليل. كيف يعظ؟ مثل الأسد! إن العظات التي وعظها في أشد تعبه أفضل مما تسمعون في أي مكان آخر. لهذا 140,000 شخص قرأوا عظاته المكتوبة وشاهدوها على الفيديو في 217 دولة الشهر الماضي. لهذا الرعاة حول العالم يعظون عظاته في كنائسهم. إنه إثبات لآيته المفضلة، "أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي" (فيلبي 4: 13).

أصلي أن يُشفى من السرطان وتكون له سنين عديدة من الخدمة. لكن د. هايمرز لن يحيا إلى الأبد. يقول الكتاب المقدس "إِحْصَاءَ أَيَّامِنَا هَكَذَا عَلِّمْنَا فَنُؤْتَى قَلْبَ حِكْمَةٍ" (مزمور 90: 12). معظم الناس لا يفكرون في قصر الحياة. ولا معظم الرعاة أيضا. هم لا يخططون لما يحدث حين يذهبون. لذا تنفجر كنائسهم وتنقسم، أو تضعف وتموت. نشكر الرب أن راعينا يهتم بكنيستنا! هذا ليس من ضعف أو شفقة على الذات إنه يتكلم هكذا عن موته الآتي وينصحكم أيها الشباب – إنه عمل شجاع أمين! حين يشجع المؤمنين الشباب أن يذهبوا في الخدمة إلى أقصى ما يستطيعون – إنه من منطلق المسؤولية والواجب، والاحترام والمحبة!

اليوم راعينا يواجه كبر السن والمرض وقصر الحياة. إن قياس الرجل يظهر في الشدة، حين تكون الأمور ضده. في د. ر. ل. هايمرز، الابن نرى رجلا عظيما حقا!

كيف عمل كل هذا؟ كيف وصل؟ في المسيح! راعينا يستطيع أن يقول بفرح إنه "استطاع أن يعمل كل الأشياء في المسيح [وحده] الذي قواه." أين القوة؟ المسيح المسيح وأقول أيضا المسيح!

قال بولس الرسول، "كُونُوا مُتَمَثِّلِينَ بِي كَمَا أَنَا أَيْضاً بِالْمَسِيحِ" (1كورنثوس 11: 1). أقول لكم، تمثلوا براعينا، كما هو بالمسيح. اخدموه قدرما تستطيعون. أقول لكم المسيح، المسيح، وأقول أيضا المسيح!

الليلة نحتفل بعيد الميلاد الخامس والسبعين لراعينا. لقد جمعنا تقدمة محبة له. لكن هناك شيء أهم يمكنك أن تعطيه. أعطوه كنيسة عظيمة! أنا أفكر فيما استطاعت كنيستنا أن تكون، وما تستطيع أن تكون وما سوف تكونه بنعمة المسيح! اعطوه كنيسة ممتلئة بالشباب! صلوا واكرزوا وأحبوا الناس حتى تكون لنا الكنيسة التي يريدها الله! أعطوه كنيسة عظيمة!

والآن أنا أسألك هل لديك مسيح راعينا؟ هل لك مخلصه؟ هل وضعت ثقتك بالمسيح؟ بدون المسيح ليس لديك سوى الخطية. إذا وثقت بالمسيح سوف تنال العفو بدمه. إذا وثقت به، سوف تولد ثانية إلى الحياة الأبدية. أنا أصلي أن تضع ثقتك بالمسيح قريبا. آمين.


إن كانت هذه العظة قد أثرت فيك، يريد د. هايمرز أن يسمع منك. حين تكتب للدكتور هايمرز، لا بد أن تذكر البلد التي تكتب منها، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. لو كانت هذه العظات سبب بركة لك، ارسل بريدا إلكترونيا للدكتور هايمرز لتخبره، لكن دائما اذكر البلد التي تكتب منها. عنوان البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net (انقر هنا) يمكنك مراسلة د. هايمرز بأي لغة، لكن يُفضل أن تكتب بالإنجليزية إن كان هذا بإمكانك. إن كنت تريد أن تكتب للدكتور هايمرز بالبريد فعنوانه هو، ص. ب. 15308، لوس أنجلوس، كاليفورنيا، 90015. يمكنك أيضا الاتصال به على هاتف رقم 8183520452.

(نهاية العظة)
ييمكنك قراءة عظة د. هايمرز كل أسبوع على الإنترنت على صفحتنا بعنوان
www.rlhsermons.com أو www.realconversion.com.
انقر هنا على "العظات المكتوبة"

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

القراءة الكتابية قبل العظة: الأخ آبل برودوم: المزمور المفضل لدى د. هايمرز. مزمور 27: 1- 14.
          الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث: "السيد قد أتى" (تأليف سارة دودني، 1841- 1926).