Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.


امرأة لوط

(عظة رقم 87 من سفر التكوين)
LOT’S WIFE
(SERMON #87 ON THE BOOK OF GENESIS)
(Arabic)

بقلم الدكتور ر. ل. هايمرز الإبن
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

عظة ألقيت في الخيمة المعمدانية بلوس أنجلوس
صباح يوم الرب، 31 يناير/كانون الثاني 2016
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Morning, January 31, 2016

"اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ" (لوقا 17: 32).


نحن لا نعلم اسم هذه المرأة، كل ما نعرفه عنها مدون في الأصحاح التاسع عشر من سفر التكوين – وفي آيات قليلة من بشارة لوقا أصحاح 17. نعرف أنها كانت زوجة لوط – ابن أخي إبراهيم. لقد تبع لوط إبراهيم حين ترك حاران. دعا الله إبراهيم ليترك هذه المدينة التي كانت ممتلئة بالأصنام والخطية. يقول الكتاب المقدس،

"بِالإِيمَانِ إِبْرَاهِيمُ لَمَّا دُعِيَ أَطَاعَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ عَتِيدًا أَنْ يَأْخُذَهُ مِيرَاثًا، فَخَرَجَ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ إِلَى أَيْنَ يَأْتِي." (عبرانيين 11: 8).

تبع لوط إبراهيم. كان لوط رجل إيمان ولكنه لم يكن قائدا مثل عمه إبراهيم. عاش حياة المؤمن المنفصل حتى حان الوقت حين لم ينفع أن يبقى مع إبراهيم. كانت قطعان العائلتين تتضاعف ولم يكن ممكنا رعايتها معا. أعطى إبراهيم لوطا الاختيار في المكان الذي يذهب إليه فاختار مدينة سدوم. يقول الكتاب المقدس،

"ابْرَامُ سَكَنَ فِي أرْضِ كَنْعَانَ وَلُوطٌ سَكَنَ فِي مُدُنِ الدَّائِرَةِ وَنَقَلَ خِيَامَهُ إلَى سَدُومَ. وَكَانَ أهْلُ سَدُومَ أشْرَارا وَخُطَاةً لَدَى الرَّبِّ جِدّا" (تكوين 13: 12، 13).

وهكذا ذهب لوط وعائلته ليعيشوا بالقرب من مدن السهل حيث انتشرت الخطية والانحطاط بشكل كبير. يقول الكتاب المقدس، "وَنَقَلَ خِيَامَهُ إلَى سَدُومَ." أي شد خيامه بالقرب من هذه المدينة الشريرة. لكن إبراهيم نقل خيمته إلى بلوطات ممرا "وَبَنَى هُنَاكَ مَذْبَحا لِلرَّبِّ" (تكوين 13: 18). وهكذا ظل إبراهيم وعائلته بالقرب من الرب. أما لوط وعائلته فمالوا أكثر وأكثر إلى الدنيا.

في النهاية نقل لوط عائلته داخل مدينة سدوم. في وسط هذا المكان الشرير عاش لوط وعائلته. واستمر لوط وعائلته يشابهون أهل المدينة أكثر وأكثر حتى إن أربعة ملوك وثنيين أتوا وأخذوا لوط وعائلته أسرى. ذهب إبراهيم ورجاله لإنقاذ لوط وأعادوه ثانية. قد نظن إنه يقول، "سوف أعود مثل إبراهيم وأتبع الله." ولكنه عاد واستقر في سدوم ثانية. كان ذلك خطأً جسيما لأنه بالعودة إلى سدوم والاختلاط الشديد بغير المؤمنين تضايق جدا من الدعارة والشر الذي كان يعيش فيه جيرانه في تلك المدينة (2بطرس 2: 7). ومع ذلك بقي في وسطهم. رفض أن يخرج من بينهم كما يتطلب الله. يقول الكتاب المقدس،

"لاَ تَكُونُوا تَحْتَ نِيرٍ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لأَنَّهُ أَيَّةُ خِلْطَةٍ لِلْبِرِّ وَالإِثْمِ؟ وَأَيَّةُ شَرِكَةٍ لِلنُّورِ مَعَ الظُّلْمَةِ؟" (2كورنثوس 6: 14).

لم يكن هذا حال لوط بل النص في هذا اليوم ليس عنه بل عن امرأته! كان المسيح يتكلم عنها حين قال،

"اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ" (لوقا 17: 32).

لذا سأترك لوط، وأتكلم عنها. "اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ."

1. أولا، اذكروا أنها كانت زوجة لوط.

لقد كانت زوجة لوط الذي برغم أخطائه، كان رجلا بارا. قال لنا الرسول بطرس بوضوح، إنه كان رجلا بارا وله نفسا بارة. (2بطرس 2: 8). لقد اتحدت به في الزواج ومع ذلك هلكت! لقد عاشت في الخيام مع إبراهيم القديس وبدت وكأنها تشاركه إيمانه ولكنها هلكت. لقد كانت مع أقدس وأفضل المؤمنين في بيت إبراهيم ومع ذلك هلكت.

لا توجد علاقة أرضية يمكن أن تساعدك إذا رفضت يسوع المسيح ومتَّ في خطيتك! "اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ!" "اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ!"

أعرف ابن راعي تقي، من أكثر الناس الذين أعرفهم تقوى. لكن ابنه هالك. أنا أعرفه جيدا. هذا الابن للراعي التقي، هالك! هالك! هالك! "اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ!" قد تأتي إلى الكنيسة هنا كل أحد. وقد تأتي أسبوعا تلو الآخر أحدا تلو الآخر – لكنك تأتي فقط للاحتفال! تأتي فقط لتصادق شعب الكنيسة. لكن "اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ!" "اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ!"

لم يُذكر اسمها في الكتاب المقدس! غالبا كانت أممية، فلم يُذكر اسمها. لقد سمعت إبراهيم يصلي. لقد شاركت معهم في الترنيم. سمعت زوجها وعمه يتكلمان كثيرا عن الرب. ولكنها لم تؤمن بالرب أبدا. لقد ادعت أنها توافقهما حين كانا يصليان. هل هناك أحد مثلها هنا في هذا الصباح؟ هل تأتي للكنيسة فقط من أجل الشركة – والصداقات – والمرح الذي بيننا؟ هل هذا هو السبب الوحيد لمجيئك؟ إن كنت تتمسك بالعالم وتتأمل فيه بشوق، لا بد ستموت في خطيتك – حتى إذا كنت تأكل وتشرب مع شعب الله! قد يكون والداك مؤمنين، بينما تفكر أنت في الحرية والمتعة التي تفوتك لأنك لا تترك هذه الكنيسة وتتمتع بملذات العالم مع أهل سدوم! "اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ!" "اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ!" قال يسوع،

"كَذَلِكَ أَيْضاً كَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ لُوطٍ كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَشْتَرُونَ وَيَبِيعُونَ وَيَغْرِسُونَ وَيَبْنُونَ. وَلَكِنَّ الْيَوْمَ الَّذِي فِيهِ خَرَجَ لُوطٌ مِنْ سَدُومَ أَمْطَرَ نَاراً وَكِبْرِيتاً مِنَ السَّمَاءِ فَأَهْلَكَ الْجَمِيعَ" (لوقا 17: 28، 29).

هل حسبت النفقة ورأيت إن كانت نفسك تهلك،
   حتى لو ربحت العالم كله لذاتك؟
قد تكون الآن تخطيت الحدود،
   هل حسبت النفقة، هل حسبت النفقة؟
("هل حسبت النفقة؟" تأليف أ. ج. هودج، 1923).

"اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ" (لوقا 17: 32).

2. ثانيا، اذكروا أنها أحبت العالم.

أنا أعظ منذ 58 عاما، لقد رأيت الكثير من الشباب يأتون ويقولون، "أريد أن أخلص." أنا دائما أنظر إليهم نظرة فاحصة حين يقولون ذلك – لأني أعلم أن 90% منهم لا يريدون بالحقيقة أن يخلصوا ويتركوا الخطية. 90% منهم يقولون إنهم يريدون أن يخلصوا ثم يذهبون مباشرة لحياة الخطية والتمرد على الله.

حين نفكر في سدوم يتبادر إلى ذهننا الخطايا الجنسية المنحرفة، وهذا كان بالفعل حال الكثيرين في سدوم – لكن ليس الكل. لا يوجد أي ذكر في الكتاب المقدس لامرأة لوط تقترف خطايا جنسية. لا يوجد أي ذكر في الكتاب المقدس لأصهار لوط يقترفون خطايا جنسية. لكن الكتاب المقدس يضع قائمة بالخطايا الأخرى الكثيرة في سدوم. قارن الله أورشليم القديمة بسدوم حين قال،

"هَذَا كَانَ إِثْمَ أُخْتِكِ سَدُومَ: الْكِبْرِيَاءُ وَالشَّبَعُ مِنَ الْخُبْزِ وَسَلاَمُ الاِطْمِئْنَانِ كَانَ لَهَا وَلِبَنَاتِهَا، وَلَمْ تُشَدِّدْ يَدَ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ. وَتَكَبَّرْنَ وَعَمِلْنَ الرِّجْسَ أَمَامِي فَنَزَعْتُهُنَّ كَمَا رَأَيْتُ" (حزقيال 16: 49، 50).

كانوا متكبرين، شرهين، غير مكترثين، أنانيين، منتفخين، يعملون الرجس. قال د. كريزويل، "خطية سدوم لا تنته عند النجاسة والأعمال المنحرفة بل تصل إلى ’الانتفاخ‘ الذي يأتي من الرخاء المادي. هذا ’التكبر‘ جعلهم يرون أنفسهم فوق القوانين الأخلاقية" (الكتاب المقدس الدراسي كريزويل، مذكرة عن حزقيال 16: 49).

يحزنني أن أرى الشباب يمتلئ بالكبرياء. أراهم يأخذون في التفكير بأنهم مفكرين وشديدي الذكاء – أذكى من الكتاب المقدس، وأذكى من الله! ثم يظهر ذلك على وجوههم، وفي طريقة كلامهم، وحتى في ملابسهم. حين كانوا أطفالا، كانت قلوبهم معنا. لكنهم يتركون الكنيسة. يكُوِّنون صداقات جديدة، صداقات من العالم مع غير مؤمنين. يبدأون في عدم الثقة في والديهم والمؤمنين الآخرين. يعتبرون راعي الكنيسة عدوا لهم فيصمون آذانهم عن كل ما يقول. كان صديقا ولكنه الآن يبدو عدوهم.

انظروا التشابه بينهم وبين امرأة لوط. أولا سمعَت لأبينا إبراهيم لكن حين رأت أضواء المدينة المبهرة، تكلمت بالناعمات مع زوجها إذ كانت قد ملت من حياتهم في البرية. قالت لزوجها إنهما لا بد أن يكونا بالقرب من المدينة. تحتاج بناتهما إلى حياة بها شيء من الترفيه وأن يقابلا شبابا من المدينة متقدمين أكثر. لم ترد أن أي من بناتها يتزوجن من الشباب الذين يرعون قطعان إبراهيم. كانت تريد لهن حياة عصرية أكثر. في النهاية قادت زوجها ضعيف الشخصية إلى قلب المدينة وهناك فقدت حياتها وفقدت نفسها وفقدت كل شيء حتى الله نفسه! آه "اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ" "اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ!"

يقول البعض منكم لي إنهم يريدون أن يخلصوا. آخرون يؤمنون بيسوع ويتغيرون. معظمهم من الشباب الجدد. البعض منكم لا يفهم الأمر، لماذا؟ الأمر ليس معقدا بهذه الدرجة، أليس كذلك؟ أنتم تريدون أن تخلصوا – لكنكم تريدون الاستمرار في العالم. تريدون الذهاب إلى الكنيسة وأن تقبلكم الكنيسة كمؤمنين لكنكم أيضا تريدون المضي مع أصدقائكم غيرالمؤمنين وأن يقبلوكم هم أيضا. تريدون أصدقاء مؤمنين في الكنيسة وفي نفس الوقت أصدقاء دنيويين في العالم؟ أليس هذا هو تماما ما يمنعكم من قبول المسيح؟ أليس كذلك؟ بالتأكيد نعم! تريدون الذهاب إلى النعيم الأبدي ولكم قدم في الجحيم! اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ!

هل حسبت النفقة ورأيت إن كانت نفسك تهلك،
   حتى لو ربحت العالم كله لذاتك؟
قد تكون الآن تخطيت الحدود،
   هل حسبت النفقة، هل حسبت النفقة؟

اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ!

قال د. توماس هيل، "دعونا ألا نخدع أنفسنا: لا يمكن أن نطلب المسيح والمتعة الدنيوية في نفس الوقت، لا بد أن نختار" (العهد الجديد التطبيقي؛ مذكرة عن مرقس 8: 35). يقول الكتاب المقدس،

"فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ مُحِبّاً لِلْعَالَمِ فَقَدْ صَارَ عَدُّواً لِله" (يعقوب 4: 4).

قال د. هيل، "لا يمكن أن نحب الله والعالم في نفس الوقت" (ذات المرجع؛ مذكرة عن يعقوب 4: 4).

البعض منكم يصارعون في ذلك الآن. تريد أن تكون مؤمنا ولكنك مثل امرأة لوط. تريد أن تكون مع أصدقائك الهالكين في سدوم. إن هذا الصراع شيطاني. تسمعونني أكرز بالخلاص بالمسيح. لكنكم أيضا تسمعون صوت الشيطان في ذهنكم. يقول يسوع، "تعالوا إليَّ." لكن إبليس يقول، "لا تنخدع، انظر المرح الذي ستفقده لو أصبحت مؤمنا." لمن ستسمع؟ هل ستسمع للمسيح؟ أم ستسمع للشيطان؟ يقول الكتاب المقدس، "قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ" (يعقوب 4: 7). لا بد أن تختار. إما أن تؤمن بالمسيح أو تتبع الشيطان. لماذا تقاوم دعوة المسيح؟ لماذا ترفض أن تؤمن به؟ مرة أخرى قال د. هيل، "دائما يكون الأمر بسبب خطية لا نريد التخلي عنها" (ذات المرجع؛ مذكرة عن يعقوب 4: 5). لا بد أن تقول في قلبك،

صممت أني أتبع يسوع،
   صممت أني أتبع يسوع،
صممت أني أتبع يسوع،
   بلا رجوع، بلا رجوع.

هذا تحديدا ما رفضت امرأة لوط أن تفعله. يقول الكتاب المقدس، "وَنَظَرَتِ امْرَاتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَصَارَتْ عَمُودَ مِلْحٍ" (تكوين 19: 26). قال د. هنري موريس، "لقد دُفنت في أكوام من رماد الحمم، حتى أصبح جسدها كله ملحا... بشكل يشابه ما اختبره سكان بومبي... حين انفجر بركان فيزوف" (هنري م. موريس، دكتوراه، الكتاب المقدس الدراسي الجديد للدفاعيات؛ مذكرة عن تكوين 19: 26).

"اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ!"

3. ثالثا، اذكروا أنها كادت تخلص.

قال الأسقف ج. س. رايل، "امرأة لوط ذهبت بعيدا في العمل الديني. كانت زوجة ’رجل صالح.‘ ومن خلاله كانت على صلة بإبراهيم، أبي المؤمنين. هربت مع زوجها من سدوم حين هرب لحياته بأمر من الله. لكن امرأة لوط لم تكن مثل زوجها بالرغم أنها هربت معه، تركت قلبها في المدينة الشريرة." قالت الملائكة للوط، "اهْرُبْ لِحَيَاتِكَ. لا تَنْظُرْ الَى وَرَائِك... لِئَلَّا تَهْلَكَ" (تكوين 19: 17). لكن قال الأسقف رايل، هي بإرادتها عصت الوصية ونظرت إلى الوراء إلى سدوم، فماتت في الحال. لقد تحولت إلى عمود ملح ثم هلكت في خطاياها. تذكروا امرأة لوط!" (ج. س. رايل، خواطر تفسيرية في لوقا، الجزء الثاني، لواء الحق، طبعة 2015، ص 183؛ مذكرة عن لوقا 17: 32).

هذا تحذير لكم جميعا في هذا الصباح. لماذا أنت هنا في الكنيسة؟ ليس لأنك مؤمن! كلا! أنت أبعد ما يكون عن أن تكون مؤمنا. أنت هنا لأن شخصا أتى بك إلى هنا. ليس لديك أي فكر عن الله! أنت تحيا كأنه لا يوجد إله بالمرة. أنت خاطي بلا إيمان البتة، وشخصا أتى بك إلى هنا، شخصا مثل لوط هو الذي أتى بك إلى هنا وأنت تظن أن الشخص الذي أتى بك إلى هنا يبدو غريبا. هذا ما ظنته امرأة لوط عنه. مثل أصهارها، بدا لوط "كَمَازِحٍ" (تكوين 19: 14). إنها مزحة كبيرة بالنسبة لك. أقول لك إن القضاء آت. أقول لكم إن هذه المدينة ستسقط بسبب زلزال عنيف من زلازل نهاية الأيام (قارن رؤيا 16: 18). أقول لك إن نفسك ستغرق في الجحيم – حيث ستتعذب إلى الأبد، وإلى أبد الأبد! لكني أبدو "كَمَازِحٍ" بالنسبة لك.

"اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ!"

لقد كادت تنال الخلاص! كانت بالفعل خارج سدوم. كادت تصل إلى مكان الأمان، ومع هذا هلكت. لقد كادت تخلص – ولكنها لم تصل! دعوني أكرر "كادت تخلص ولكن لم تصل!" لقد نجت من أسوأ الخطايا ولكنها لم تكن في المسيح! لم يُفطم ذهنك من أوثانه! لم تتخلَّ نفسك عن الشر! توقفت قبل الوصول إلى يسوع بقليل! كما قال فيلكس لبولس،

"أَمَّا الآنَ فَاذْهَبْ وَمَتَى حَصَلْتُ عَلَى وَقْتٍ أَسْتَدْعِيكَ" (أعمال 24: 25).

لكنه لم يحصل على وقت بعد ذلك. ظن فيلكس أنه يمكنه أن ينال الخلاص في أي وقت، لا شيء عليه! لقد أحزن روح الله – وهلك في الجحيم، برغم أنه كان لا زال حيا.

"اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ!"

"كاد يقتنع" بأن يؤمن
   "كاد يقتنع" بأن يقبل المسيح
ولكن قال له أحدهم، "اذهب في طريقك،
   ومتى حصلت على وقت أستدعيك."

"كاد يقتنع،" الحصاد مضى
   "كاد يقتنع" أن القضاء يأتي أخيرا!
"كاد" لا تنفع، "كاد" تعني الفشل!
   وا أسفاه، هذه الصرخة الأليمة، "كاد" ولكن هلك.
("كاد يقتنع" تأليف فيليب ب. بليس، 1838- 1876).

الشاب الذي كتب هذه الترنيمة آمن بالمسيح وهو في سن الثانية عشرة. هذا جيد – لأنه مات بعدها بسنين قليلة، في الثلاثينات من عمره.

هل أتيت إلى يسوع؟ هل آمنت به؟ هل تركت المدينة الشريرة لتكون مع شعب الله؟ أنت لا تعيش في مزرعة في الريف، أليس كذلك؟ أنت تحيا في لوس أنجلوس – سدوم العالم الغربي. هل تترك أهل لوس أنجلوس وتأتي إلى يسوع؟ لقد مات على الصليب من أجلك ودمه يمكنه أن يطهرك من كل خطية. يمكنك أن تحصل على بيت أبدي حين تموت، لكنك لا بد أن تترك أهل لوس أنجلوس وراءك – البنات في مدرستك الذين يلبسون الملابس الضيقة ويلونون وجوههم – الشباب الذين يدخنون وينظرون على المناظر الإباحية – انظر! إنهم شعب سدوم الذي تخلى عنه الله! لا تذهب إلى الجحيم معهم!

اخرج من سدوم! اخرج من بينهم! اخرج من مدينة الظلام. تعال إلى نور المسيح!

"اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ!"

آمين.


إن كانت هذه العظة قد أثرت فيك، يريد د. هايمرز أن يسمع منك. حين تكتب للدكتور هايمرز، لا بد أن تذكر البلد التي تكتب منها، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. لو كانت هذه العظات سبب بركة لك، ارسل بريدا إلكترونيا للدكتور هايمرز لتخبره، لكن دائما اذكر البلد التي تكتب منها. عنوان البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net (انقر هنا) يمكنك مراسلة د. هايمرز بأي لغة، لكن يُفضل أن تكتب بالإنجليزية إن كان هذا بإمكانك. إن كنت تريد أن تكتب للدكتور هايمرز بالبريد فعنوانه هو، ص. ب. 15308، لوس أنجلوس، كاليفورنيا، 90015. يمكنك أيضا الاتصال به على هاتف رقم 8183520452.

(نهاية العظة)
ييمكنك قراءة عظة د. هايمرز كل أسبوع على الإنترنت على صفحتنا بعنوان
www.rlhsermons.com أو www.realconversion.com.
انقر هنا على "العظات المكتوبة"

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

القراءة الكتابية قبل العظة: الأخ آبل برودوم: لوقا 17: 24- 33.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث: "هل حسبت النفقة؟" (تأليف أ. ج. هودج، 1923).

ملخص العظة

امرأة لوط

(عظة رقم 87 من سفر التكوين)
LOT’S WIFE
(SERMON #87 ON THE BOOK OF GENESIS)

بقلم الدكتور ر. ل. هايمرز الإبن
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

"اُذْكُرُوا امْرَأَةَ لُوطٍ" (لوقا 17: 32).

(عبرانيين :11: 8، 2؛ تكوين 13: 12، 13، 18؛ 2بطرس 2: 7؛
2كورنثوس 6: 14)

1. أولا، اذكروا أنها كانت زوجة لوط، 2بطرس 2: 8؛ لوقا 17: 28، 29.

2. ثانيا، اذكروا أنها أحبت العالم، حزقيال 16: 49، 50؛ يعقوب 4: 4، 7؛
تكوين 19: 26.

3. ثالثا، اذكروا أنها كادت تخلص، تكوين 19: 17، 14؛ أعمال 24: 25.