Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

الصلاة والصوم من أجل التحرير
في زمننا

(العظة رقم 3 عن النهضة)

PRAYER AND FASTING FOR
DELIVERANCE IN OUR TIME
(SERMON NUMBER 3 ON REVIVAL)
(Arabic)

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

عظة ألقيت في الكنيسة المعمدانية بلوس أنجلوس
مساء يوم الرب، 3 أغسطس/آب 2014
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Evening, August 3, 2014

"وَلَمَّا دَخَلَ بَيْتاً سَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ عَلَى انْفِرَادٍ: لِمَاذَا لَمْ نَقْدِرْ نَحْنُ أَنْ نُخْرِجَهُ؟ فَقَالَ لَهُم: هَذَا الْجِنْسُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ بِشَيْءٍ إلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ" (مرقس 9: 28- 29).


إن كنت تقرأ هذه العظة أو تشاهدها على صفحتنا الإلكترونية أو اليوتيوب، أصلي ألا تكف عن إكمالها حين أقول رأيي في صحة الكلمتين الأخيرتين من النص "وَالصَّوْمِ." على الرغم من أنني لست معصوما من الخطأ، أشعر بقوة أن هاتين الكلمتين يجب استبقائهما. من الأسباب الوجيهة لذلك أن الآية ليست منطقية بدونهما. من الواضح أن التلاميذ كانوا قد صلوا من قبل حين أخرجوا شياطين في وقت سابق لهذه الآية، لذلك كان لا بد من إضافة شيء بعد الصلاة – وها هي الكلمتان في معظم المخطوطات القديمة "وَالصَّوْمِ." لقد صلوا من قبل حين طردوا شياطين أضعف لكن في هذه المناسبة كانوا يواجهون شيطانا أقوى لا يخضع بالصلاة وحدها. لذا قال يسوع، "هَذَا الْجِنْسُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ بِشَيْءٍ إلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ" (مرقس 9: 29). والآن سأذكر لكم سببا آخر لأهمية استبقاء الكلمتين. هذا ما أؤمن به من كل قلبي وعقلي! رجاء لا تغلقوا التلفاز!

زوجتي وأنا تسلقنا جبل سيناء منذ عدة سنوات. حين نزلنا من على الجبل، أخذونا في جولة في دير سانت كاترين وهو بالقرب من سفح جبل سيناء. الدير به مبنى داكن اللون له طابع أرثوذوكسي شرقي وقد بُني في القرن السادس. توجد كومة من الجماجم البشرية في أحد الأركان، جماجم رهبان عاشوا هناك على مدار القرون. توجد جمجمة كاملة لأحد الرهبان مربوطة بسلسلة في الباب الرئيسي. في الضوء الخافت للمكان، ضوء الشموع المدخنة ومع وجود بيض النعام مدلى من السقف، تشعر كأنك في مكان شيطاني أو أنك تشاهد فيلم رعب على التلفاز. في أحد أركان هذا المكان المرعب يوجد رف عليه لافتة مكتوبة بعدة لغات. الإنجليزية منها تقول إن هذا المكان كان محفوظ فيه إحدى المخطوطات السينائية للعهد الجديد، "حتى سرقها تيسكندورف وباعها للإنجليز." في هذه المخطوطة المنسوخة باليد والتي سُرقت من هذا المكان المظلم والشيطاني، اختفت كلمتي "وَالصَّوْمِ." زوجتي وأنا رأيناها في رحلة أخرى في المتحف البريطاني بلندن. هناك أخذ اثنين من القساوسة الإنجليز من الكنيسة الليبرالية البريطانية، بروك وستكوت (1825- 1901) وفنتون هورت (1828- 1892) المخطوطة السينائية من تيسكندورف واستخدماها كمرجع معتمد لترجمة وستكوت وهورت اليونانية للعهد الجديد (1881). في الواقع كل التغييرات في هذه الترجمة كانت تعتمد على المخطوطة من دير سانت كاترين. كل الترجمات الحديثة مأخوذة من النص اليوناني لوستكوت وهورت، فحين تقرأ ترجمة حديثة فأنت تقرأ النسخة المنسوخة باليد التي أخذها تيسكندورف من دير سانت كاترين المظلم الشيطاني. أنا مقتنع أن أحد الرهبان، متأثرا بالغنوسية حذف كلمتي "وَالصَّوْمِ." حين نسخ المخطوطة السينائية. والأكثر من هذا أن الشيطان حفظ هذه المخطوطة حتى العصور الحديثة – ثم أخرجها ليسمم كل الترجمات في هذا الارتداد الأخير. أنا أؤمن أن ما يقرأه الإنجيليون في الترجمات الحديثة هو من "إنجيل الشيطان."

لا تخطئ في هذا! إبليس أراد حذف كلمتي "وَالصَّوْمِ." لماذا؟ ببساطة إبليس أراد حذف هاتين الكلمتين لأن "هَذَا الْجِنْسُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ بِشَيْءٍ إلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ"!!! قال د. مارتن لويد جونز "الشيطان دائما يتحين الفرص وينتظر كي يشوشنا. هو يريد أن يدمر عمل الله" (البركة الروحية، منشورات كينجزواي، 1999، ص 158).

ألم يدهشك لماذا غابت النهضات الكبيرة عن أمريكا منذ 1859؟ لا تندهش! كف المؤمنون عن الصوم منذ انتشار ترجمة وستكوت وهورت للكتاب المقدس. هذا أحد الأسباب الرئيسية لغياب النهضة عن أمتنا لمدة 154 عاما! قبل ذلك كانت هناك نهضات إلهية كل حوالي 10 سنوات! فكر في ذلك. كل الوعاظ في القرن الـ 18 في النهضة الأولي كانوا يصومون ويصلون على أساس هذه الكلمات، "هَذَا الْجِنْسُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ بِشَيْءٍ إلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ." بالتعليق على النص الموازي في إنجيل متى، قال الواعظ العظيم ويسلي – "يا لها من شهادة على فاعلية الصوم حين يضاف إلى الصلاة الحارة!" (جون ويسلي، ماجستير، مذكرات تفسيرية للعهد الجديد، دار بيكر للنشر، طبعة 1983، الجزء الأول، مذكرة عن متى 17: 21). كان جورج هوايتفيلد وهاول هاريس وجوناثان إدواردز وكل وعاظ هذه النهضة العظيمة اتفقوا مع جون ويسلي أن الصوم مضافا إلى الصلاة في غاية الأهمية! لكنهم لم يكن لديهم الإنجيل المشوه لـ: وسكوت وهورت في ذاك الزمن!

ثم فكر معي في النهضة العظيمة الثانية. ماذا عن وعاظها العظماء؟ كان تيموثي دوايت يصوم. وكان أساهل نتلتون يصوم. وكان روبرت موري ماتشين يصوم. وكان جون أنجل يصوم. كانوا رواد نهضات عظيمة وكانوا يصومون ويصلون من أجلها. لكنهم لم يكن لديهم الإنجيل المشوه لوسكوت وهورت في ذاك الزمن!

وكما قلت، جاءت النهضة العظيمة الثالثة في 1857- 1959 قبل أن يأتي إنجيل الشيطان. كان الصوم منتشرا حينها حتى دعا الرئيس أبراهام لينكولن ليوم صوم وصلاة أثناء الحرب الأهلية. وأتت النهضة في عام 1859 في اجتماع للصلاة حيث كان الصائمون معا يصلون. كان سبرجن أعظم وعاظ النهضة الثالثة. كان سبرجن يصوم كثيرا ويعظ عن الصوم والصلاة! حتى النهضة في ويلز في 1905 جاءت قبل أن يكف الوعاظ في ويلز عن استخدام ترجمة الملك جيمس القديمة. كان الناس في ويلز معروفين بالصوم والصلاة. وهذا كان الحال في نهضة جزيرة لويس على ساحل اسكتلندا في عام 1949، حيث صامت سيدتان كفيفتان مسنتان وصلتا حتى أرسل الله النهضة!

ماذا عن الصين؟ كل الآباء القدامى في الصين صاموا وصلوا. لقد تعلموا ذلك من المبشر العظيم جيمس هدسون تيلور (1832- 1905). لقد رأى المبشر الناري جون سونج (1901- 1944) نهضة عظيمة في الصين قبيل قيام الشيوعية هناك. كان د. سونج يصوم ويصلي باستمرار. الأب الصيني وانج مينجداو (1900- 1991) قضى 22 سنة في السجن بسسب الكرازة بالإنجيل. هو أيضا كان يصوم ويصلي باستمرار. د. جيمس هدسون تيلور III الحفيد الأصغر لهدسون تيلور قال عن وانج مينجداو، "لا يوجد قائد مسيحي صيني في القرن العشرين جسَّم قوة إنجيل يسوع المسيح أكثر منه" (ديفيد أيكمان، يسوع في بكين، شركة ريجنسي للنشر، طبعة 2006، ص 56). أيضا قضى ألن يوان (1914- 2005) أكثر من 20 سنة في السجن بسسب الكرازة بالإنجيل وكان دائم الصوم والصلاة. صمويل لام (1924- 2013) وموسى زي (1918- 2011) وآخرون خدموا الرب في السجون بالصوم والصلاة. سمعهم الرب وأبقى المسيحية حية أثناء أهوال "الثورة الثقافية" في الصين. ثم في الثمانينات من القرن الماضي سكب الله سيلا من النهضة مستمرة حتى هذا اليوم! تُقدر جمعية الكتاب المقدس الأمريكية أن هناك 700 شخص يتغير كل ساعة من الـ24 يوميا في الصين – أي حوالي 17000 شخص يؤمن بالمسيح كل يوم! لم ير الرعاة الصينيون الإنجيل المشوه لوسكوت وهورت. لا زالوا يصومون ويصلون بشكل منتظم، والرب يستجيب لهم. شاهد "الصليب" (انقر هنا لتطلبه من Amazon.com). هذا فيلم عن النهضة من انتاج صيني. ستشعر أنك رأيت تجسيدا لسفر أعمال الرسل! راعي كنيستي لمدة 23 عاما، د. تيموثي لين كان دائما يحمل كتابا مقدسا صينيا كان يقتنيه منذ أكثر من ستين عاما. لم يكن هذا الكتاب متأثرا بوسكوت وهورت. لم تكن الكلمات قد حُذفت. كان د. لين يصوم ويصلي طيلة أيام خدمته. أنا رأيت كنيسته تنفجر بالنهضة، ومئات الشباب يتدفقون في كنيسته في شهور قليلة. كان د. لين يؤمن بالصوم والصلاة لنوال بركات الله. يؤسفني القول إن الذين تبعوه كثيرا ما تأثروا بـ "التفكير الغربي" وإنجيل وسكوت وهورت المشوه.

أنا أعلم أن كثيرين سيظنون أني تجاوزت الحد في تحقير الترجمات الحديثة لكن سؤالي لهم هو نفس السؤال الذي سأله التلاميذ للمسيح. "لِمَاذَا لَمْ نَقْدِرْ نَحْنُ أَنْ نُخْرِجَهُ؟" (مرقس 9: 28). كان سبرجون يعلم بحذف كلمة "الصوم" في هذه الآية في الترجمة المنقحة، حين وعظ بعنوان "سر الفشل" في 1886 (The Metropolitan Tabernacle Pulpit، الجزءXLII ، منشورات السائح، طبعة 1976، ص 97- 106). لكنه عبر من عليها في الكلام "الصلاة والصوم لهما قوة عظيمة... هناك شيطان [روح شرير] لا يخرج بالصلاة العادية، لا بد من إضافة شيء لتلك الطلبة يزيد من حماسنا: لا بد من’الصلاة والصوم.‘" (ذات المرجع ص 105).

أيضا طبق سبرجون سؤال التلاميذ "لِمَاذَا لَمْ نَقْدِرْ نَحْنُ أَنْ نُخْرِجَهُ؟" للحالة الضعيفة للكنائس. قال سبرجون،

"لِمَاذَا لَمْ نَقْدِرْ نَحْنُ أَنْ نُخْرِجَهُ؟" دعوا كنيسة الله تقول،’لماذا يأتي الآلاف من الناس ليسمعوا الكرازة بالإنجيل حين نعظ؟‘ توجد دعارة في شوارعنا، لماذا لم تسحق الكنيسة هذا؟ أسوأ الخطايا منتشرة حتى التي لا نجرؤ أن نتكلم عنها، إنها سيئة جدًّا. كيف لا نستطيع أن نطردها؟... لماذا لم نستطع أن نطرد هذه القوات الشريرة إلى الخارج؟... وكثيرون، بعد سنين من الوعظ يظلون على حالهم كما هم. ما نوع الشيطان [الروح الشرير] الذي يسكنهم؟ لماذا لا نقدر أن نخرجه؟ (ذات المرجع، ص 101).

كانت إجابة سبرجون هي نفس إجابة المسيح، "هَذَا الْجِنْسُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ بِشَيْءٍ إلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ" (مرقس 9: 29).

أيضا تكلم د. لويد جونز عن هذا السؤال، "لِمَاذَا لَمْ نَقْدِرْ نَحْنُ أَنْ نُخْرِجَهُ؟" وإجابة المسيح، "هَذَا الْجِنْسُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ بِشَيْءٍ إلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ." قال الدكتور إننا لا بد أن نشخص "هذا النوع" اليوم. قال،

ما هو "هذا النوع"؟ ما هي المشكلة التي تواجهنا اليوم؟ أنا أشعر شعورا يتزايد أننا كلما نفحص هذا بجدية، سنرى أن نوع المشكلة التي تواجهنا أعمق وأشد مما واجه الكنيسة على مدار قرون طويلة (مارتن لويد جونز، ماجستير، النهضة، منشورات كروسواي، 1997، ص 15).

لقد قال إن طرق الماضي يبدو أنها لا تؤثر على الإطلاق في "هذا النوع" اليوم. ثم قال إن هناك عدة "طرق جديدة" لا تنفع. قال إن الترجمات الحديثة لا تمس المشكلة. قال إن النبذات الكتابية في الحملات الكرازية لا تأتي بالخطاة إلى الكنائس. قال، "لا بد أن تدرك أنك تواجه شيئا أعمق من طريقتك" (ذات المرجع، ص 19).

أنا أؤمن أنه صَدق في كل ما قال في هذا الشأن. الخطاة لا يدركون احتياجهم للكنيسة اليوم. لا يشعرون أنهم خطاة يحتاجون إلى غفران. ماذا تستطيع الكنيسة أن تقدم حيال ما يشعر الناس أنهم في احتياج إليه في الوضع الحالي؟ بعد سنين طويلة من التفكير في هذا الأمر، أصبحت مقتنعا أن الشعور بالوحدة احتياج أساسي ملموس لا يُسد في كنائسنا. علق د. ويليام جلاسر الطبيب النفسي المرموق هذا التعليق الغريب في كتابه مجتمع الهوية،

كل الأعراض النفسية والسيكوسوماتية (جسدية ونفسية معا) وكل السلوك العنيف والعفوي ينتج من الشعور بالوحدة وهي أمور تظهر على الموحودين (الذين يشعرون بالوحدة) الذين يعانون ويصارعون من أجل الهوية بلا جدوى (مقتبس من قبل ج. أزوالد ساندرز، دكتوراه في اللاهوت، مواجهة الشعور بالوحدة، دار نشر ديسكوفري، طبعة 1990، ث 46).

الاكتئاب وأنواع الإدمان المختلفة واليأس – "كل الأعراض... والسلوك العنيف والعفوي ينتج من الشعور بالوحدة." أظن أن د. جلاسر على صواب تماما! "الخطايا الكبيرة" في مجتمعنا "كلها" لها جذور في الشعور بالوحدة! "هذا النوع" هو "الشعور بالوحدة" في ثقافتنا اليوم. إن كنا لا نقدم شفاء من الشعور بالوحدة، لا يمكننا أن نتوقع أن نجد خطاة كثيرين يهتمون بالمجيء إلى كنائسنا!

د. تيموثي لين، راعي كنيستي لفترة طويلة حين كنت في الكنيسة المعمدانية الصينية عرف هذا! كان مسنا من الصين، لكنه كان رجلا قد قضى فترات طويلة في الصوم والصلاة، وأراه الله أهمية علاج الشعور بالوحدة كوسيلة لجذب الشباب الخطاة. لقد قال كثيرا، "لا بد أن نعالج شعور الشباب بالوحدة. لا بد أن نجعل من الكنيسة بيتا ثانيا لهم." أنا أتفق معه تماما! في الستينيات من القرن الماضي، عملت الكنيسة بما نصح به د. لين وخرج مئات من الشباب من العالم مجيئا إلى الكنيسة، واختبرت الكنيسة نهضة مرسلة من الله. البعض ينسى أن كل هذه الأشياء حدثت أثناء خدمة د. لين، وليس بعدها!

لكن لا بد أن أتوقف هنا وأعطي كلمة تحذير. لا بد ألا نظن أن الصلاة والصوم سيأتيان بالنهضة تلقائيا أو بتغيير كثيرين. لا بد أن نحذر من أن نظن أن الله "سلطان" يمكننا التحكم فيه. هذا ما فعله سيمون الساحر حين قال، ""أَعْطِيَانِي أَنَا أَيْضاً هَذَا السُّلْطَانَ" (أعمال 8: 19). إن كنا نظن أن الله سلطان يمكننا التحكم فيه أو استخدامه بالصلاة والصوم، سوف نتجه بقوة نحو "السحر الأبيض." في "السحر الأسود" يستخدم الساحر بعض الكلمات ليتحكم أو يسيطر على الأرواح الشريرة، أما في السحر الأبيض، يستخدم الساحر التعاويذ أو الصلوات ليتحكم ويسيطر على "الأرواح الطيبة" – حتى إلههم الذي قد يسمونه "الروح القدس." كي لا يُساء فهمي، أنا مقتنع أن بني هن وقادة كاريزماتيين آخرين يمارسون "السحر الأبيض."

روح الله الحقيقي شخص لا يمكن التحكم فيه أو استخدامه عن طريق بعض الكلمات المعينة – ولا حتى بالصوم والصلاة. هو شخص وليس سلطان بلا شخصية. كثير مما يسمى "نهضة" اليوم في حقيقته شيطاني، نتاج "السحر الأبيض."

فحين نصلي ونصوم لكي يجذب الله الشباب إلى كنيستنا، لا بد أن نكون واعين إلى أن الله إله قدوس. هو شخص حقيقي، لا بد أن يُعامل باحترام شديد ومخافة. في عظة أخرى، قال سبرجون،

أنا لست على يقين إن كنا فقدنا بركة عظيمة في الكنيسة بسبب إهمالنا للصوم... هناك دراسة لأحد الإنجيليين بعنوان، "عادة الصوم المسمنة للنفس،" وفيها يشهد من خبرته أنه في أثناء أحد أصوامه شعر برغبة شديدة في نفسه للصلاة أكثر من أي وقت آخر في حياته (The Metropolitan Tabernacle Pulpit، الجزء العاشر، منشورات السائح، طبعة 1991، ص 35).

السبت القادم سيكون لدينا يوم آخر من الصوم، حتى الخامسة مساء حين نأتي إلى الكنيسة لتناول الطعام معا ونصلي ثانية. سوف نصلي أن يجذب الله النفوس إلى الكنيسة من خلال احتياجهم الملموس - الشعور بالوحدة. لكن هذا لن يبقي أغلبهم هنا إلا إذا تبكتوا على الخطية وتغيروا بالمسيح. فصلوا من أجل أن ينجذبوا وأيضا من أجل تغيير حقيقي.

إن كنت لم تتغير بعد، أقول لك إن يسوع يحبك. هو مات على الصليب لكي يدفع ثمن العقوبة على خطايانا. سكب دمه على الصليب لكي يطهرنا من كل خطية. قام من الموت بالجسد لكي يمنحك حياة. "آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ" (أعمال 16: 31). ركز قلبك وفكرك على يسوع وحده – وهو ينزف ويموت على الصليب كي يخلصك! ثق به من كل القلب. هو سيخلصك من الخطية والموت والجحيم! آمين.

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الإنترنت في www.realconversion.com
أُنقر على "نص العظة".

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

القراءة الكتابية قبل العظة: الأخ آبل برودوم: مرقس 9: 23- 29.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
          "القوة الإلهية" (تأليف بول ريدر، 1878- 1938).