Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

خزي المخلص

THE SAVIOUR’S SHAME
(Arabic)

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

عظة ألقيت في الكنيسة المعمدانية بلوس أنجلوس
صباح يوم الرب، 30 مارس/آذار 2014
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Evening, March 30, 2014

"الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِيناً بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ اللهِ" (عبرانيين 12: 2).


هذه العظة مقتبسة بتصرف من إحدى ثلاث نقاط في عظة لأمير الوعاظ سبرجون. لتكن بركة لكم!

دائما يحيرني أن معظم الوعاظ المعاصرين لا يتكلمون عن آلام المسيح في الآحاد التي تسبق عيد القيامة. يتكلمون كعادتهم عن شروحاتهم وعظاتهم لمساعدة النفس حتى أحد القيامة. ثم فجأة يتكلمون بلا مقدمات عن يسوع القائم من القبر!

أشار د. مايكل هورتون إلى أن معظم الرعاة الإنجيليين لا يتكلمون عن قيامة المسيح ولا حتى في عيد القيامة! لقد تكلم عن لاهوتي ليبرالي كان يزور كنيسة إنجيلية. توقع أن يسمع البشارة بالإنجيل ولكنه بدلا من ذلك سمع عظة بعنوان، "كيف يمنحنا يسوع القوة حتى نتخطى الصعاب." ثم تكلم د. هورتون عن لاهوتي ليبرالي ميثوديستي ذهب إلى كنيسة تؤمن بالكتاب المقدس حيث كانت العظة عن "كيف تغلب يسوع على إخفاقاته وكذلك يمكننا أن نفعل." مضى الأستاذ الميثوديستي في القول بأن خبرته تؤكد فكرة أن المؤمنين بالكتاب المقدس مثلهم مثل الليبراليين يتكلمون عن "علم النفس والسياسة والأخلاقيات بدلا من الإنجيل" (مايكل هورتون، دكتوراه، مسيحية بلا مسيح: الإنجيل البديل في الكنيسة الأمريكية، الناشر بيكر، 2008، ص 29، 30).

اليوم يندر الوعظ عن آلام وموت المسيح. السبب الرئيسي لذلك هو اعتقاد الوعاظ أن الناس الذين يأتون إلى كنائسهم مؤمنين بالفعل – ولذا لا يحتاجون إلى السماع عن آلام المسيح. هذا هو نفس الخطأ الذي وقعت فيه الكنائس الألمانية في أوائل القرن التاسع عشر، قال لويس براستو إن الوعظ في ألمانيا في هذه الفترة ذهب إلى منحى خطأ بسبب الاعتقاد أن كل الذين يحضرون كنائسهم مؤمنين. قال د. براستو، "الأعضاء المعمدين في الكنيسة من المفترض إنهم مؤمنون ولا بد من مخاطبتهم على هذا الأساس... هذا قد يشرح جزئيا عدم الجدوى النسبي للوعظ الألماني" (الوعاظ المعاصرون النموذجيون، ماكميلان، 1904، ص 11). معظم الوعاظ المعمدانيين اليوم يفترضون أن أعضاء كنائسهم مؤمنون فلا احتياج للوعظ عن آلام وموت المسيح. أنا متأكد أن هذا أسفر عن طريقة الوعظ الضعيفة التي تتناول الكتاب آية بآية في كنائسنا.

أنا أيضا أظن أن المؤمنين يحتاجون أن يسمعوا عن آلام المسيح. قال بطرس الرسول،

"فَإِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضاً تَأَلَّمَ لأَجْلِنَا، تَارِكاً لَنَا مِثَالاً لِكَيْ تَتَّبِعُوا خُطُواتِهِ"
       (1بطرس 2: 21).

الكثير من الناس في كنائسنا اليوم غير مستعدين أن يمروا بأي ألم. إنهم لا يأتون إلى اجتماع مساء الأحد ولا اجتماعات الصلاة التي تقام في منتصف الأسبوع. أحد الأسباب لذلك إنه لا يذكرهم أحد بكم تألم المسيح – والذي قال بطرس الرسول إنه ترك "لَنَا مِثَالاً لِكَيْ تَتَّبِعُوا خُطُواتِهِ". اشتكى لي أحد الرجال أنه لا بد أن يقود سيارته لمدة أربعين دقيقة كي يصل إلى كنيسته. قلت له إن ذلك سينفعه. على أي حال فقد تألم المسيح "تاركا لَنَا مِثَالاً لِكَيْ تَتَّبِعُوا خُطُواتِهِ". يمكننا فقط أن نصبح تلاميذ أقوياء باجتياز الألم من أجل المسيح، كما هو مكتوب لنا في رومية 5: 3- 5. وهذا يقودنا للعودة إلى نص اليوم، والذي يتكلم عن الألم والخزي اللذين عاناهما المسيح كي يخلصنا،

"الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِيناً بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ اللهِ" (عبرانيين 12: 2)

في هذه الليلة سأركز على المقطع "مُسْتَهِيناً بِالْخِزْيِ". الكلمة اليونانية التي ترجمت "مستهينا" تعني "لم يبال" و"لم يعط قيمة لـ." يقول لنا إليكوت، "المعنى الحرفي قوي جدا، احتمل الصليب مستهينا بالخزي؛ خزي تلك الطريقة التي مات بها في المقارنة بالفرح الذي كان ينتظره" (تشارلز جون إليكوت، محرر، تفسير إليكوت للكتاب المقدس، الجزء VIII، زندرفان للنشر، غير مؤرَّخ، ص 336، مذكرة عن عبرانيين 12: 2).

هدفي في هذا المساء هو أن أريكم يسوع يتألم في خزي. يا له من أمر رهيب أن يشعر يسوع بهذا الخزي في ذلك اليوم الذي تألم فيه لكي يخلصنا! فهم جوزيف هارت هذا فقال،

انظر كيف وقف يسوع صابرا،
   مهانا في هذا المكان الرهيب!
قيَّد الخطاة يدي القدير،
   وبصقوا في وجه خالقهم.
("آلامه" تأليف جوزيف هارت، 1712- 1768؛ بتصرف الراعي).

لفائدتنا ومن أجل خلاصنا، واجه يسوع الخزي بأربعة طرق.

1. أولا، تأمل الاتهامات المخزية ضد يسوع

لم يعرف خطية. لم يخطئ أبدا. حتى بيلاطس، الحاكم الروماني الذي أمر بصلبه قال هكذا. قال بيلاطس للذين اتهموه، "إِنِّي لاَ أَجِدُ عِلَّةً فِي هَذَا الإِنْسَانِ" (لوقا 23: 4). "أنَا لَسْتُ أَجِدُ فِيهِ عِلَّةً وَاحِدَة" (يوحنا 18: 38). ومع ذلك اتُّهم يسوع بالخطية من أسوأ نوع، لقد اتهم من السنهدريم بخطية التجديف. هل جدف على الله؟ هذا الذي صرخ حين كان عرقه يتصبب كالدم، "يَا أَبَتَاهُ ... لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ" (لوقا 22: 42). لا، لم يجدف يسوع على الله أبيه أبدا ولأن ذلك كان عكس طبيعته، شعر ببشاعة الخزي من هذا الاتهام.

بعد ذلك اتهموه بالخيانة. قالوا إنه خائن، يخون الإمبراطور الروماني. قالوا إنه يحرض الشعب ويقول لهم إنه ملك. بالطبع كان بريئا تماما من ذلك. حين حاول الناس أن يجبروه أن يصير ملكا لهم، تركهم ومضى إلى البرية ليصلي. لقد قال لبيلاطس، "مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ" (يوحنا 18: 36). لم يكن ليقود تمردا على السلطة الحاكمة ومع هذا اتهموه بذلك.

2. ثانيا، تأمل الهزء المخزي الذي احتمله يسوع

لقد جاز يسوع في استهزاء مخزي. لقد عرَّاه الجنود. لقد عروا جسده مرتين. بالرغم من أن الفنانين يصورونه لابسا ربطة وسط على الصليب، إلا أن الحقيقة هي أنه كان عاريا تماما. لم يكن هناك شيئا يستره من العيون الثاقبة والأفواه المستهزئة للجمع الشرير. لقد ألقوا قرعة على ردائه حين لم يكن لديه ما يستر به خزي عريه على الصليب.

لقد هزأوا أيضا بطبيعته كابن لله. قالوا، "إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللَّهِ فَانْزِلْ عَنِ الصَّلِيبِ!" (متى 27: 40). لقد صرخوا في وجهه،

"قَدِ اتَّكَلَ عَلَى اللَّهِ فَلْيُنْقِذْهُ الآنَ إِنْ أَرَادَهُ! لأَنَّهُ قَالَ: أَنَا ابْنُ اللَّهِ! وَبِذَلِكَ أَيْضاً كَانَ اللِّصَّانِ اللَّذَانِ صُلِبَا مَعَهُ يُعَيِّرَانِهِ" (متى 27: 43- 44).

لم يقل شيئا حين عيروه هكذا – لأنه "احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِيناً بِالْخِزْيِ" (عبرانيين 12: 2).

مرة أخرى، هزأوا به وضحكوا عليه باستهزاء كملك إسرائيل. هو كان بالفعل ملكهم، لكنهم احتقروه، ضحكوا عليه وعيروه. كان ملك الملوك ورب الأرباب. كان بإمكانه أن يطلب آلاف الملائكة كي تنتقم له وتهلكهم جميعا. كان بإمكانه أن يقول كلمة فتنشق الأرض التي تقف عليها أقدامهم وتبتلعهم "أَحْيَاءً إِلى الهَاوِيَةِ " مع قورح الذي تكلم ضد موسى، حين تكلموا ضد المسيح (عدد 16: 33). كان بإمكانه أن يأمر أن تنزل نار من السماء وتحرقهم أحياء كما فعل إيليا بجنود الملك آخاب (2 ملوك 1: 9- 10). لكنه "لَمْ يَفْتَحْ فَاهُ" ليدافع عن نفسه (إشعياء 53: 7).

أيضا استهزأوا به كنبي. لقد عصبوا عينيه ولكموه على وجهه وقالوا، "تَنَبَّأْ لَنَا أَيُّهَا الْمَسِيحُ مَنْ ضَرَبَكَ؟" (متى 26: 68). نحن نحب الأنبياء الآن فإشعياء يأسر قلوبنا بنبواته الواضحة عن المسيح، ورؤيته العميقة عن خلاص نفوسنا. كم هو محزن أن نتخيل يسوع النبي، معصوب العينين يُضرب، يُستهزأ به ويُهان في قصر رئيس الكهنة!

لكنه أيضا استُهزئ به ككاهن. أتى يسوع إلى العالم لكي يكون الكاهن عنا ويقدم ذبيحة. لكنهم استهزأوا بكهنوته أيضا. كل الخلاص كان في يدي الكهنة، فيقولون له، "إن كنت أنت المسيح فخلص نفسك وخلصنا." لقد كان رئيس الكهنة الأعظم. كان حمل الفداء. كان حمل الله الذي يرفع خطية العالم. كم كان مؤلما احتمال هزءهم العنيف! مع هذا احتمل الصليب "مُسْتَهِيناً بِالْخِزْيِ" (عبرانيين 12: 2).

3. ثالثا، تأمل عار الجلد والصلب الذي عاناه

لقد عانى أكثر بسبب الجَلد. كثير من آباء الكنيسة القدامى يصفون وصفا بشعا لجَلد المسيح. لا نستطيع القطع بأن وصفهم كان مبنيا على حقائق أم لا. لكن على أي الأحوال كان جَلده عنيفا وصعبا لأن النبي قال،

"وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا" (إشعياء 53: 5).

لا بد أنه كان جَلدا قاسيا على ظهره – لأن النبي أسماه جرح وسحق وتأديب وحُبر. وكل مرة كان السوط ينزل على ظهره كان الجلاد يضحك ضحكة عالية شريرة. وكان في كل مرة ينزف الدم من جروحه ويتقطع لحمه من على جسمه كان الناس يهزأون ويضحكون فيصير الألم أبشع. لكن من أجلنا ومن أجل خلاصنا احتقر الخزي!

ثم أتى إلى الصليب. سمروه عليه وفي غضبهم الشيطاني استمروا يهزأون به ويضحكون على آلامه! جلس رؤساء الكهنة والكتبة يراقبونه يحتضر على الصليب. أستطيع أن أتخيلهم يقولون، "لن تزحمه الجماهير مرة أخرى!" "ها ها ها، هذه الأيادي التي لمست البرص وشفتهم وأقامت الموتى لن تفعل ذلك ثانية!" هزأوا به وأخيرا حين قال "أنا عطشان" أعطوه خلا ليشرب مستهزئين حتى بفمه الذي جف ولسانه المتورم!

انظر كيف وقف يسوع صابرا،
   مهانا في هذا المكان الرهيب!
قيد الخطاة يدي القدير
   وبصقوا في وجه خالقهم.

بالشوك نزف جبينه
   نهر الدم يتدفق من كل جسمه؛
ظهره بالسياط جلدوه
   لكن جروحا أعمق مزقت قلبه.

الصليب! الصليب! حين نسمع هذه الكلمات اليوم لا تخزينا. لكن أيام المسيح، كان الصلب يعتبر أبشع عقاب على الإطلاق. هذه الطريقة البشعة، أي الصلب كانت لأبشع المجرمين – مثل عبد قتل سيده، أو خائن – أي أبشع المجرمين. كان الصلب يجعل الموت صعبا وأليما للغاية. كان الصلب للأوغاد – القتلة ومثيري الفتن في الشعب. كانت وسيلة بطيئة ومؤلمة للإعدام. ضمن كل وسائل الإعدام المستخدمة في العالم الروماني، لم يكن هناك أقسى من الصلب. لا يمكننا أن ندرك بالكامل كم كان مخزيا الموت على الصليب، لكن اليهود كانوا يعرفون ذلك كما عرف الرومان. وعرف المسيح كم كان مخزيا أن يتعرى تماما ويسمر على الصليب. وكان صلب يسوع أصعب من غيره. كان لا بد له أن يحمل صليبه ويجوب الشوارع. صُلب بين لصين، وهذا كان معناه أنه مثل مجرم، وهذا جعل موته أكثر خزيا. لكنه استهان بالخزي واحتمل الصليب – من أجل خلاصنا وكمثال لنا!

4. رابعا، لنأت بالقرب من صلب يسوع ونرى المزيد من الخزي

الصليب! الصليب! كم تمتلئ قلوبنا بالحزن حين نتأمله! الخشبة تُدكُّ في الأرض ويُلقى المسيح على ظهره. يأتي أربعة جنود ويمسكون يديه ورجليه ويضعون المسامير في لحمه. ينزف دما كثيرا ثم يُرفع الصليب في الهواء فيسقط الصليب في الحفرة التي حفروها له. تنخلع ذراعاه وكل عظمة تُشد من النزعة الشديدة. يظل معلقا هناك عاريا في خزي وهو محط تحليق الجماهير المحتشدة. تحرق الشمس جسده الدامي وترتفع حرارة جسده. يجف لسانه ويلتصق بحلقه. يزداد الألم حتى يصير غير مُحتمل.

الأسوأ من ذلك، أنه فقد الشيء الذي يعين الشهداء على الألم، فقد حضور الله، حين جعله الله كفارة لخطايانا. الآب "سُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحُزْن" (إشعياء 53: 10). ها هو يسوع متروك من الآب ومهجور من أصدقائه!

سمروه عاريًا على الخشبة،
   منظرًا للأرض وللسماء،
كتلة من الجروح والدماء
   مظهرًا أليما للحب المجروح.

اسمعوا! صرخات الألم والرعب
   والملائكة مضطربة حين ترى
أن أصدقاءه تركوه في الليل،
   والآن تركه الآب أيضا!

ها هو يسوع وحده. هرب تلاميذه من الخوف. والله عاقبه بأن أدار ظهره له. يسوع تُرك وحده في المعصرة، كي يغمس ثوبه في دمه! من أجلنا ومن أجل خلاصنا، جُرح وسُحق وضُرب ونفسه حزنت حتى الموت.

قديما كان الرجال والنساء يبكون حين يسمعون وصف الصليب بهذه الطريقة. أحيانا كانوا ينتحبون أثناء العظة، لكننا نسمع عن ذلك في كتب التاريخ فقط اليوم. جيلكم رأى آلاف وآلاف من جرائم القتل في التلفاز حتى صار لا يذرف دمعة واحدة. جيلكم يتمرغ في دماء 55 مليون طفل أجهض فلا يتنهد حزنا على شيء. جيلكم ليست لديه المشاعر الإنسانية الطبيعية ولا يملك سوى أن يحدق في الفراغ. لو كان جيلكم طبيعيا، لكنتم تتألمون بشدة في قلوبكم لأن يسوع جاز في كل هذا ليخلص نفوسكم.

رجاء، فكروا، لأن يسوع جاز في كل هذا الألم وكل هذا الخزي من أجلكم، من أجل خلاصكم وكمثال لكم. احتمل الصليب مستهينا بالخزي من أجلك أنت.

"وَلَكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا. فَبِالأَوْلَى كَثِيراً وَنَحْنُ مُتَبَرِّرُونَ الآنَ بِدَمِهِ نَخْلُصُ بِهِ مِنَ الْغَضَبِ" (رومية 5: 8- 9).

رجاء قفوا ورنموا الترنيمة الأخيرة في كتيب الترانيم.

حِينَ أرَى صَلِيبَ مَنْ قَضَى فَحَازَ الانتِصَارْ
   رِبحِي أرَى خِسَارَةً وَكُلَّ مَجْدِ الكَونِ عَارْ

يَا رَبُّ لا تَسْمَحْ بِأنْ أَفخَرَ إلا بِالصَّلِيبْ
   مُكَرِّسًا نَفْسِي وَمَا أمْلُكُ لِلْفَادِي الحَبِيبْ

مِنْ رَأْسِهِ وَكَفِّهِ وَجنْبِهِ وَقَدَمهْ
   سالَتْ يَنَابِيعُ الشِّفا وَالحُبِّ أيْضًا مَعْ دَمِهْ

أيُّ دَمٍ زَاكٍ جَرَى كَدَمِهِ الزَّاكِي الثَّمِينْ
   وأيُّ تاجٍ مِثْلَ تاجِ الشَّوْكِ أحْيا العَالَمينْ

بِمَ أُكافي مُنْقِذِي مِنْ سُلْطَةِ الخَطيَّةِ
   إلاَّ بتَكْرِيسِي لَهُ نَفْسِي وَكُلَّ قُوَّتِي
("حِينَ أرَى صَلِيبَ مَنْ قَضَى" تأليف د. إسحق واتس، 1674- 1748).

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الإنترنت في www.realconversion.com
أُنقر على "نص العظة".

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

القراءة الكتابية قبل العظة: الأخ آبل برودوم: متى 26: 59- 68.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"آلامه" (تأليف جوزيف هارت، 1712- 1768).

ملخص العظة

خزي المخلص

THE SAVIOUR’S SHAME

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

"الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِيناً بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ اللهِ" (عبرانيين 12: 2).

(1بطرس 2: 21)

1.  أولا، تأمل الاتهامات المخزية ضد يسوع، لوقا 23: 4؛ يوحنا 18: 38؛ لوقا 22: 42؛
يوحنا 18: 36.

2.   ثانيا، تأمل الهزء المخزي الذي احتمله يسوع متى 27: 40، 43- 44؛
عدد 16: 33؛ 2 ملوك 1: 9- 10؛ إشعياء 53: 7؛ متى 26: 68.

3.  ثالثا، تأمل عار الجلد والصلب الذي عاناه إشعياء 53: 5.

4.  رابعا، لنأت بالقرب من صلب يسوع ونرى المزيد من الخزي إشعياء 53: 10؛
رومية 5: 8- 9.