Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

لماذا تقل الكرازة بالإنجيل اليوم؟

?WHY SO LITTLE GOSPEL PREACHING TODAY
(Arabic)

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

عظة ألقيت في الكنيسة المعمدانية بلوس أنجلوس صباح يوم الرب، 26 يناير/كانون الثاني 2014

"وَيْلٌ لِي إِنْ كُنْتُ لاَ أُبَشِّرُ" (1كورنثوس 9: 16).


هذه كلمات الرسول بولس. لقد شعر بالضرورة أن يكرز بإنجيل المسيح. لقد كرز بالإنجيل باستمرار في خدمته. قال متى هنري، "إن الذين اُفرزوا للخدمة مكلفون بالكرازة بالإنجيل. ويل لهم إن كانوا لا يكرزون." دون أي شرح أكثر سوف أبدأ العظة مباشرة.

بعض الناس تكلموا معي اعتراضا على قلة الكرازة بالإنجيل اليوم. يقولون لي إنهم لا يسمعون عظات كاملة عن إنجيل المسيح في كنائسهم. يسألونني لماذا لا يعظ الوعاظ عن عمل المسيح الخلاصي على الصليب. وأنا لدي أفكار كثيرة بهذا الشأن – لماذا يكرز عدد قليل جدا فقط بالإنجيل؟ أنا نفسي لم أسمع راعي في كنيسة محلية يكرز بالإنجيل لسنين! أعتقد هناك عدة أسباب – وأنا سأذكر اثنين منهم في هذه العظة.

1. أولا، الكتاب المقدس يتنبأ أن المسيح سوف يًمنع من دخول معظم الكنائس في الأيام الأخيرة.

رؤيا 3: 14- 22 تصف كنيسة لاودكية. وهي تصف الكنائس في العالم الغربي في الأيام الأخيرة. قال ج. أ. سيس، "هل يستطيع أي شخص أن يفحص بدقة كنيسة اليوم ويقول إننا لم نصل إلى الزمن الّلاَوُدِكِيِّ؟" (ج. أ. سيس، سفر الرؤيا، زندرفان للنشر، لا تاريخ، ص 85).

قال د. جون ف. والفورد، "الكنيسة اليوم... في عدة أوجه مع الأسف توازي الحالة الروحية لكنيسة لاودكية" (جون ف. والفورد، دكتوراه في اللاهوت، إعلان يسوع المسيح، مودي للنشر، 1966، ص95).

قال د. لهمان شتراوس، "في غالبيتها، كنيسة لاودكية في الأيام الأخيرة لا تملك المسيح... خُتمت فيها دينونة المسيحية. كنيسة الإنسان في الأيام الأخيرة هي كنيسة منبعثة منها" (لهمان شتراوس، دكتوراه في اللاهوت، سفر الرؤيا، الإخوة لوازو، طبعة 1982، ص 104، 105).

قال د. فرنون ماكجي، "نحن نعيش في زمن كنيسة لاودكية... هذا هو حال كثير من الكنائس الأصلية المتحفظة... أنا أؤيد الرأي بأنه إن كان المسيح ليتكلم عن الكنائس اليوم، لقال،’أنتم تزعجونني جدا. تقولون إنكم تحبونني. تقولونها ولكن لا تعنونها...‘ صديقي، نحن نعيش في زمن كنيسة لاودكية اليوم... هذه هي الكنيسة التي تحدث عنها ستانلي هاي حين قال:

     لقد أخفقت الكنيسة في أن تخبرني إني خاطي. أخفقت الكنيسة أن تقدم لي الخلاص بيسوع المسيح وحده. أخفقت الكنيسة أن تخبرني بنتائج الخطية البشعة، وحتمية الجحيم، وحقيقة أن يسوع المسيح وحده يستطيع أن يخلص" (ج. فرنون ماكجي، دكتوراه في اللاهوت، عبر الكتاب المقدس، 1983، توماس نلسن للنشر، الجزء الخامس، ص 922، 923، 925، 924؛ مذكرة عن رؤيا 3: 14- 19؛ ستانلي هـ. هاي كان رئيس تحرير في مجلة المختار وهو كاتب مسيحي. هذه العبارة التي كتبها الأستاذ هاي ظهرت في أغسطس، 1947 في مجلة التايم).

أين المسيح في كنائس لاودكية في زمننا هذا؟ هذا موصوف في رؤيا 3: 20،

"هَئَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي" (رؤيا 3: 20).

المسيح غير مرحب به في كنائسه في هذا الزمن الّلاَوُدِكِيُّ. هو يقف في الخارج، يقرع على باب الكنيسة، لأنه حبيس بالخارج! قال د. تشارلز رايري، "شيء لا يُعقل أن يظل المسيح خارج كنيسته!" (تشارلز رايري، دكتوراه في اللاهوت، الكتاب الدراسي رايري، مودي للنشر، طبعة 1978، ص 1900، مذكرة عن رؤيا 3: 20).

لاحظ أن رؤيا 3: 20 لا تتكلم عن دخول المسيح قلب الإنسان. كما لاحظ د. رايري، هو حبيس خارج كنيسته وليس خارج قلب الإنسان. هذا ما تتكلم عنه الآية رؤيا 3: 20. هذا يتضح من سياق الفقرة والذي ينتهي بالكلمات، "من له أذنان فليسمع ما يقوله الروح للكنائس."

لذا يجب ألا نتعجب من قلة الكرازة بإنجيل المسيح في الأيام الأخيرة، في هذا الزمن الّلاَوُدِكِيّ! لقد كتب د. مايكل هورتون كتابا خارقا بعنوان مسيحية بلا مسيح. يقول إن معظم كنائسنا تعظ رسالة مساعدة ذاتية، بدلا من إنجيل يسوع المسيح. لقد سرد عناوين العظات في كنيسة معمدانية ليؤيد ما يقول:

"كيف تشعر بالراحة حيال ذاتك"
"كيف تتغلب على الاكتئاب"
"كيف تكون لديك حياة مشبعة ناجحة"
"تعلم كيف تتصرف في المال دون أن يتحكم فيك"
"أسرار الحياة العائلية الناجحة"
"كيف تهزم التوتر" إلخ...
(مايكل هورتون، دكتوراه، مسيحية بلا مسيح: الإنجيل البديل للكنيسة الأمريكية، بيكر للنشر، 2008، ص 49).

النتيجة هي أن السبب الأول لقلة الكرازة عن عمل المسيح – موته على الصليب، وفداء دمه، وقيامته ومجيئه الثاني، إلخ... أننا نعيش في الارتداد الّلاَوُدِكِيِّ للأيام الأخيرة، والمكتوب عنه في نبوات الكتاب المقدس. قال د. ماكجي،

     إلى كنيسة لاودكية قال الرب يسوع، "هَكَذَا لأَنَّكَ فَاتِرٌ، وَلَسْتَ بَارِداً وَلاَ حَارّاً، أَنَا مُزْمِعٌ أَنْ أَتَقَيَّأَكَ مِنْ فَمِي" (ع 16). هذه هي الكنيسة المرتدة التي تقر إنها مؤمنة ولكن ينقصها الواقعية. (ماكجي، ذات المرجع، ص 926).

في مقطعه النبوي العظيم في الأصحاح الرابع من رسالة تيموثاوس الثانية قال الرسول بولس،

"لأَنَّهُ سَيَكُونُ وَقْتٌ لاَ يَحْتَمِلُونَ فِيهِ التَّعْلِيمَ الصَّحِيحَ، بَلْ حَسَبَ شَهَوَاتِهِمُ الْخَاصَّةِ يَجْمَعُونَ لَهُمْ مُعَلِّمِينَ مُسْتَحِكَّةً مَسَامِعُهُمْ، فَيَصْرِفُونَ مَسَامِعَهُمْ عَنِ الْحَقِّ، وَيَنْحَرِفُونَ إِلَى الْخُرَافَاتِ. وَأَمَّا أَنْتَ فَاصْحُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. احْتَمِلِ الْمَشَقَّاتِ. اعْمَلْ عَمَلَ الْمُبَشِّرِ. تَمِّمْ خِدْمَتَكَ. (2 تيموثاوس 4: 3- 5).

بعد أن قال، "يَصْرِفُونَ مَسَامِعَهُمْ عَنِ الْحَقِّ،" قال، "اعْمَلْ عَمَلَ الْمُبَشِّرِ." لا نحتاج إلى شيء أكثر من العظات القوية، الصحيحة الكرازية، مثل الآلاف من عظات سبرجن في القرن التاسع عشر! يا لاحتياج هذا الجيل لمثل هذا النوع من الوعظ في هذه الساعة الصعبة! لا يهمني إن كان كل واعظ آخر في أمريكا يعظ دروسا لآية بآية في الكتاب المقدس للمؤمنين! مهما فعلوا، فأنا سأستمر في الكرازة بإنجيل ربي يسوع المسيح!

"وَيْلٌ لِي إِنْ كُنْتُ لاَ أُبَشِّرُ!" (1كورنثوس 9: 16).

أحب أن أروي الرواية عن الأمور الغير منظورة،
   عن يسوع ومجده، عن يسوع وحبه.
أحب أن أروي الرواية، لأني أعلم صدقها؛
   إنها تروي اشتياقي كما لا يفعل شيء آخر.
أحب أن أروي الرواية، ستكون أنشودتي في المجد
   أروي الرواية القديمة عن يسوع وحبه.
("أنا أحب أن أروي الرواية" تأليف أ. كاثرين هانكي، 1834- 1911).

"وَيْلٌ لِي إِنْ كُنْتُ لاَ أُبَشِّرُ!" (1كورنثوس 9: 16).

2. ثانيا، "صلاة الخاطي" جعلت الكرازة بإنجيل المسيح تنقرض، وتصبح شيئا قديما لا يحتاجون إليه – هكذا يقول الوعاظ "المعاصرون"!

إن كان كل ما تحتاج إليه هو أن يردد الناس "صلاة الخاطي" فلا احتياج للكرازة بالإنجيل. الاعتماد على هذه الطريقة "الحديثة" التي تستخدم "صلاة الخاطي" قد أتى مكان الكرازة بإنجيل المسيح! إن كنت تظن أن هذه مبالغة، استمع لما كتبه جاك هايلز في 1993،

     كانت كنيسة سفر الأعمال في العهد الجديد كنيسة رابحة للنفوس. على مر السنين استبدلنا ربح النفوس بالكرازة، وفي كل هذه القرون كان هناك تركيز على الكنيسة الكارزة.
     ما هو الفرق بين الكنيسة الرابحة للنفوس والكنيسة الكارزة؟ في الكنيسة الكارزة يقف الراعي خلف الممبر ويكرز بالإنجيل للشعب الغير مخَلَّص الذي اصطحبه المؤمنون إلى الكنيسة. أما في الكنيسة الرابحة للنفوس، الناس يتركون الكنيسة ويذهبون على الطرق والشوارع يربحون الناس للمسيح، ويأتون بهم إلى الكنيسة ليعلنوا خلاصهم. في جيلنا، قد رأينا الكنائس الأفضل تتحول من كنائس كارزة إلى كنائس رابحة للنفوس... هذا يُمَكِّن رجل الله من أن يعظ للمؤمنين في يوم الرب عالما إنهم سيذهبون ويأتون بآخرين للمسيح (جاك هايلز، دكتوراه في اللاهوت، أعداء ربح النفوس، هايلز أندرسون للنشر، 1993، ص 140، 141).

ما كان يقصده واضح، أليس كذلك؟ لقد قال إن "الكنائس الأفضل" لم يعد لديها عظات كرازية بعد. يخرج الناس ويأتوا بالخطاة ليصلوا "صلاة الخاطي" و"يتقدموا للأمام في الكنيسة" لقد قال أيضا إن كنائس العهد الجديد فعلت هذا (ذات المرجع، ص 140). أريد أن يثبت لي أحد هذا من سفر الأعمال! كل العظات ما عدا واحدة في سفر الأعمال كانت عظات كرازية! هذا صحيح، كل العظات المسجلة في سفر أعمال الرسل ما عدا واحدة، هي عظات كرازية! أعمال 20: 18- 35 هي الاستثناء الوحيد! هذه العظة وعظها بولس لـ"شيوخ" كنيسة أفسس. وحتى في هذه العظة، تحدث عن العظات الكرازية التي كان يعظها للخطاة، "شَاهِداً لِلْيَهُودِ وَالْيُونَانِيِّينَ بِالتَّوْبَةِ إِلَى اللهِ وَالإِيمَانِ الَّذِي بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيح" (أعمال 20: 21). كل العظات عدا هذه في سفر الأعمال كانت عظات كرازية – ومنها عظة بطرس في يوم الخمسين (أعمال 2: 14- 40)؛ عظة بطرس أمام السنهدريم (أعمال 4: 5- 12)؛ عظة استفانوس (أعمال 7: 1- 53)؛ عظة فيلبس في السامرة (أعمال 8: 5)؛ عظة بولس بعد تغييره (أعمال 9: 20- 22)؛ عظة بطرس للأمم (أعمال 10: 34- 43)؛ عظة بولس في أنطاكية بيسيدية (أعمال 13: 14- 41)؛ عظة بولس في أثينا (أعمال 17: 22- 31)؛ إلخ، إلخ. نقرأ أيضا أن بولس كرز جهرا ومن بيت إلى بيت (أعمال 20: 20- 21). يخبرنا سفر الأعمال أن الرسل كانوا في الهيكل وفي عدة بيوت يكرزون. مكتوب إنهم "َكَانُوا لاَ يَزَالُونَ كُلَّ يَوْمٍ فِي الْهَيْكَلِ وَفِي الْبُيُوتِ مُعَلِّمِينَ وَمُبَشِّرِينَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ" (أعمال 5: 42). إذا جاك هايلز كان مخطئا تماما حين كتب إن "كنيسة العهد الجديد في سفر الأعمال" لم تكن مبنية على الوعظ الكرازي (هايلز، ذات المرجع، ص 140). وكان جاك هايلز مخطئا تماما حين قال إن الرعاة في "الكنائس الأفضل" تحولوا عن الوعظ الكرازي ليتكلموا "إلى المؤمنين في يوم الرب" (هايلز، ذات المرجع، ص 141).

لكن هناك شيء آخر مثير للغاية في عبارة جاك هايلز وهو أنها تبين أن "صلاة الخاطئ" قد حلت محل الوعظ الكرازي! فكرة الذهاب والإتيان بالخطاة ليصلوا "صلاة الخاطي" جعلت الكرازة بالإنجيل شيء منقرض من الماضي لا حاجة له. كما قال جاك هايلز، "على مر السنين قد حولنا ربح النفوس [الإتيان بالنفوس لترديد "صلاة الخاطي"] إلى الكرازة" (هايلز، ذات المرجع، ص 140) – وقال هايلز إن هذا خطأ!

هايلز ليس الوحيد الذي فكر هكذا. يسهل جدا أن تجعل الناس "يرفعون أيديهم" أو يرددون "صلاة الخاطئ"! فلماذا عناء الوعظ عظات كاملة عن المسيح؟ لماذا لا "نعلم المؤمنين" فقط في يوم الرب – كما قال جاك هايلز؟ فاليوم كل الوعاظ من جون ماك آرثر إلى جول أوستين يعلمون "المؤمنين في يوم الرب." لذا فقد دمرت "صلاة الخاطئ" الوعظ الكرازي في كنائسنا. لكني لا بد أن أقول مع بولس الرسول،

"وَيْلٌ لِي إِنْ كُنْتُ لاَ أُبَشِّرُ!" (1كورنثوس 9: 16).

لقد قرأت عبارة مثيرة للتفكير كتبها رجل اسمه توماس ويليامسون. قال،

     قد يكون فاتني أمر ما، لكني لا أذكر في أي مرة في العهد الجديد أن مؤمنا قال لشخص غير مؤمن "كرر ورائي هذه الصلاة أو إن كنت تستحي أن تصلي بصوت مسموع، فقط تابع الكلمات في صمت حانيا رأسك بينما أصلي، وسوف تخلص" (توماس ويليامسون، "علامة الطريق الإرسالية المعمدانية" ديسمبر 2013، ص 2).

أنا لا أعرف السيد ويليامسون أو ماذا يؤمن، لكن ما قاله جدير بالتفكير الملي. لا يوجد ولا مرة واحدة في العهد الجديد نجد شخصا يقود خاطئا ليصلي "صلاة الخاطئ"! إنها وسيلة جديدة – غير مذكورة بالكتاب المقدس! وهي وسيلة خطيرة لأنها تقلل من أهمية الكرازة بالإنجيل – كما نرى في الكثير من الكنائس اليوم!

الراعي المساعد لي، د. كريستوفر كاجان وأنا شاهدنا جول أوستين منذ أيام قليلة على الكمبيوتر. لقد أعطى نبذة مختصرة في المساعدة الذاتية عن كيف تكون سعيدا. لقد ذكر آية أو اثنين من الكتاب المقدس، لكنه لم يذكر إنجيل المسيح – ولا كلمة واحدة عن موت المسيح الكفاري على الصليب – ولا كلمة واحدة عن دم المسيح المطهر – ولا كلمة واحدة عن قيامة المسيح – لا ذكر للإنجيل على الإطلاق. لكن في ختام حديثه – أنا كتبت ما قاله كلمة بكلمة – قال جويل أوستين،

لا نود أن ننهي البث دون أن نعطيك فرصة أن تجعل يسوع ربا لحياتك. هل تصلي معي؟ فقط قل، "يا رب يسوع، أنا أتوب عن خطاياي. تعال إلى قلبي. أتوجك ربي ومخلصي." أيها الأصدقاء، إن صليتم هذه الصلاة البسيطة، نحن نؤمن أنكم وُلدتم ثانية.

قد يؤمن أنهم "وُلدوا ثانية" لكني لا أؤمن بهذا! لا أحد وُلد ثانية بترديد هذه الصلاة – لا أحد! كيف يمكنهم؟ لم يوجد إنجيل في هذه الصلاة على الإطلاق! بما أنه لم يوجد إنجيل نهائيا في عظته، قدم السيد أوستين عظة بلا مسيح و"صلاة خاطي" دون ذكر الإنجيل فيها! لم يرد ذكر موت يسوع على الصليب ليدفع عقوبة الخطية – وهذا هو لب الإنجيل. لم يرد ذكر الدم المطهر من الخطية. لم يرد ذكر القيامة بالجسد من الأموات. بعبارة أخرى، لم يرد ذكر الإنجيل نهائيا (1كورنثوس 15: 1- 4). هذا إنجيل آخر فيه صلاة سريعة – ليس هذا إنجيل المسيح! لهذا يعظ أوستين ما سماه بولس الرسول "إنجيلا آخرا" وليس إنجيل المسيح (غلاطية 1: 6، 7). لكني لا زلت أقول،

"وَيْلٌ لِي إِنْ كُنْتُ لاَ أُبَشِّرُ!" (1كورنثوس 9: 16).

أحب أن أروي الرواية، إنها جميلة التكرار
   تبدو أجمل في كل مرة أرويها
أحب أن أروي الرواية، لأن البعض لم يسمع
   برسالة الخلاص من كلمة الله المقدسة
أحب أن أروي الرواية، ستكون أنشودتي في المجد
   أروي الرواية القديمة عن يسوع وحبه

الجنس البشري مقيد بسلاسل الخطية تحت سلطان إبليس، "رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ" (أفسس 2: 2). كل الناس تحت سلطان الخطية، "لاَ رَجَاءَ لَكُمْ وَبِلاَ إِلَهٍ فِي الْعَالَمِ" (أفسس 2: 12).

لكن "الْمَسِيحَ يَسُوعَ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ لِيُخَلِّصَ الْخُطَاةَ" (1تيموثاوس 1: 15). نزل يسوع من السماء وعاش بيننا بلا خطية، ابن الله الكامل القداسة – الابن الوحيد لله. لكن في الليلة الرهيبة التي سبقت صلبه، في ظلمة بستان جثسيماني، وضع الله إثم شعبه "فِي جَسَدِهِ" (1بطرس 2: 24). صارع يسوع تحت حمل خطيتك حتى " صَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ" (لوقا 22: 44). لقد أتى عسكر الهيكل وقبضوا عليه عن اتهامات كاذبة. جروه إلى الخارج إلى رئيس الكهنة. وضعوا عصابة على عينيه ولطموه على وجهه، بينما آخرون نتفوا ذقنه من الجذور. أخذوه إلى الحاكم الروماني، بيلاطس البنطي. لقد جعل جنوده يجلدون ظهر يسوع حتى قارب الموت، ودمه يسيل على الأرض. بصقوا على وجهه وضربوه على رأسه بعصا. أجبروه على حمل صليب والمضي به في الشوارع بينما صرخ الناس في وجهه. لما وصلوا إلى مكان الإعدام، سمروا يديه ورجليه في الصليب. علقوه هناك عاريا على الصليب، بينما الجمهور يهزأ به ويهتف عليه. بعد العذاب على الصليب لِسِت ساعات، صرخ "قَدْ أُكْمِلَ" (يوحنا 19: 30) ثم أمال رأسه وأسلم روحه – ومات. "لَكِنَّ وَاحِداً مِنَ الْعَسْكَرِ طَعَنَ جَنْبَهُ بِحَرْبَةٍ وَلِلْوَقْتِ خَرَجَ دَمٌ وَمَاءٌ" (يوحنا 19: 34). أتى رجل اسمه يوسف الرامي وأخذ جسد يسوع، ولفه في كتان ووضعه في قبر. وضعوا حجرا كبيرا على باب القبر، وختموه، ثم كلفوا حراس رومان بحراسته. لكن باكرا في يوم أحد القيامة، قام الرب يسوع المسيخ بالجسد – لحما وعظما – من الموت!

صديقي، مات يسوع من أجلك. لقد مات على الصليب ليدفع عقوبة خطيتك. كان لا بد أن تعاقب على خطيتك – لكن يسوع تألم ومات بدلا منك. يعلم الكتاب أنك لا تخلص إلا بموت يسوع الكفاري مكانك. وسفك دمه ليطهرك من كل خطية. وقام بالجسد من الموت ليعطيك حياة أبدية! لقد عانى يسوع كل هذه الآلام لأنه يحبك! تعال إلى يسوع. لقد أحبك لدرجة أنه يخلصك – الآن!

ماذا بقي لك أن تفعل؟ كل ما يطلبه منك الله هو أن تتوب وتثق في ابنه يسوع. حين تتوب وتثق في ابنه يسوع تخلص من الخطية، من القبر ومن الجحيم نفسه! ثق بيسوع الآن وهو سيطهرك من كل خطية بدمه الثمين!

أحب أن أروي الرواية، للذين يعرفونها جيدا
   فهم يجوعون ويعطشون لسماعها كالباقين.
وحين أغني الأغنية الجديدة في المجد
   ستكون الرواية القديمة التي طالما أحببتها.
أحب أن أروي الرواية، ستكون أنشودتي في المجد
   أروي الرواية القديمة عن يسوع وحبه.

"وَيْلٌ لِي إِنْ كُنْتُ لاَ أُبَشِّرُ!" (1كورنثوس 9: 16).

إن كنت تريد أن تتحدث معنا بشأن الخلاص من خطيتك بيسوع، رجاء اترك مقعدك واتجه إلى مؤخر القاعة. الأخ جون صمويل كاجان سيصطحبك إلى غرفة أخرى حيث يمكننا أن نصلي ونتحدث. إن كنت مهتما أن تصبح مؤمنا، اتجه إلى مؤخر القاعة الآن. د. تشان، رجاء صل من أجل أن يثق أحد بيسوع. آمين.

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الإنترنت في www.realconversion.com
أُنقر على "نص العظة".

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

القراءة الكتابية قبل العظة: الأخ آبل برودوم: رؤيا 3: 14- 22.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"أحب أن أروي الرواية" (تأليف أ. كاثرين هانكي، 1834- 1911).

ملخص العظة

لماذا تقل الكرازة بالإنجيل اليوم؟

"وَيْلٌ لِي إِنْ كُنْتُ لاَ أُبَشِّرُ!" (1كورنثوس 9: 16).

1. أولا، الكتاب المقدس يتنبأ أن المسيح سوف يًمنع من دخول معظم الكنائس في الأيام الأخيرة،
رؤيا 3: 20؛ 2تيموثاوس 4: 3- 5.

2. ثانيا، "صلاة الخاطي" جعلت الكرازة بإنجيل المسيح تنقرض، وتصبح شيئا قديما لا يحتاجون إليه – هكذا يقول الوعاظ "المعاصرون"! أعمال 20: 21؛ 2: 14- 40؛ 4: 5- 12؛ 7: 1- 53؛
8: 5؛ أعمال 9: 20- 22؛ 10: 34- 43؛ 13: 14- 41؛ 17: 22- 31؛ 20: 20- 21؛ 5: 42؛ 1كورنثوس15: 1- 4؛ غلاطية 1: 6، 7؛ أفسس 2: 2، 12؛ 1تيموثاوس 1: 15؛
1بطرس 2: 24؛ لوقا 22: 44؛ يوحنا 19: 30، 34.