Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

حيث يجذب الله الخطاة

WHERE GOD DRAWS SINNERS
(Arabic)

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

عظة ألقيت في الكنيسة المعمدانية بلوس أنجلوس
صباح يوم الرب، 12 يناير/كانون الثاني 2013
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Morning, January 12, 2014


تلقيت بريدا إلكترونيا الأسبوع الماضي من أستاذ تاريخ، عظيم الشأن، يعمل في جامعة مسيحية شهيرة. قال، "لقد استمتعت بسماع عظتك، ’عيد الميلاد في الفضاء الإلكتروني!‘ منذ زمن ليس ببعيد، اشتريت عددا من النسخ الجديدة والمستعملة [من أمازون] من [كتابك] إنجيلي يكلم أمتنا المحتضرة. أنا أوزعه على الرعاة وأحثهم أن يقرأوه."

هذه مجاملة قوية من رجل علَّم تاريخ المسيحية لأكثر من أربعين عاما لطلبة اللاهوت والخدمة! أيها الأصدقاء، هذه صفحة إلكترونية فريدة. هذه العظات تخرج في 28 لغة إلى 170 دولة في العالم. هل تعلمون أن ثلث هذا العالم ليس لديه مرسل واحد من الولايات المتحدة الأمريكية؟ لا يستطيع المرسلون الوصول إلى ثلث العالم! لكن الإنترنت يصل إلى كل مكان – حتى إلى الصين الشيوعية، وكوبا وأفغانستان وإيران! هذه العظات تصل إلى كل مكان. الرعاة في هذه الدول المغلقة يطبعون عظاتي بلغاتهم ويعظونها إلى شعبهم. لديهم القليل من الوسائل التي بها يجهزون عظات. يستخدمون عظاتي وهذا يباركهم جدا. هلا ترسلون إلينا 25 أو 50 دولار شهريا كي نضيف لغات جديدة؟ استمع في نهاية هذه العظة حين أعود كيف يمكنك أن ترسل تبرعا شهريا حتى نضيف لغات جديدة!

الآن افتحوا كتبكم المقدسة على إرميا 31: 3.

"وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ" (إرميا 31: 3).

اتفق مارتن لوثر مع ترجمة الملك جيمس للكتاب المقدس أن الفعل العبري “mâshak” يعني "يجتذب أو "يشد". المترجمون في NASV ترجموا الكلمة العبرية "جذب" في إرميا 38: 13، بهذا يمكننا قراءة آية اليوم هكذا:

"وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ جذبتكَ" (إرميا 31: 3).

هو يحبك لذلك هو يجذبك !

"كُنْتُ أَجْذِبُهُمْ بِحِبَالِ الْبَشَرِ بِرُبُطِ الْمَحَبَّة") هوشع 11: 4).

هذه الآيات تشير إلى "جذب" شعب إسرائيل القديم من مصر إلى أرض الموعد. هي تبين كيف يجذب الله الخطاة من حياة الخطية – إلى خلاص المسيح يسوع!

يتضح من الآيات في هوشع 11: 4 وإرميا 31: 3 أن الله "يجذب" الخطاة إلى مكان ما، لكي يخلصهم. لكن هذه الآيات في إرميا وهوشع توحي فقط إلى حيث يجذبك. في أماكن أخرى في الكتاب المقدس يعلن الوحي صراحة أين يجذبنا الرب، حين يخلصنا بالنعمة.

1. أولا، الله يجذبك إلى الكنيسة المحلية

لقد أتيت إلى الكنيسة في سن المراهقة لأن شخصا أتى بي. قرأت دراسة حديثة تقول إن 82% من كل الذين يأتون إلى الكنيسة من العالم الهالك يأتون لأن صديقا أتى بهم. نسبة صغيرة جدا من العدد الباقي تأتي إلى الكنيسة لأنها قرأت إعلانا أو نبذة. وهذه هي الطريقة التي أتيت بها إلى الكنيسة. اصطحبني شخص واستمر يصطحبني. كان شماسا في تلك الكنيسة يُدعى الأخ بين يأتي لزيارتي حين أتغيب. كان يحثني للعودة مرة أخرى. أستطيع أن أرى الأخ بين وزوجته واقفين على عتبة منزل عمتي ميرتل الآن في ذاكرتي. أشكر الرب من أجل هذا العجوز وزوجته. كان يرتدي بدلة زرقاء داكنة وربطة عنق، وهي ترتدي قبعة وزيا مهندما، كما كانت عادة السيدات في الملبس حين يذهبن إلى الكنيسة. لقد أتيا لزيارة ولد في الخامسة عشر من عمره ليشددوا عليَّ أن أعود إلى الكنيسة. لن أنسى أبدا هذا ما حييت. أشكر الرب من أجل هذا الشيخ وزوجته!

الرب يستخدم أناسا مثل الأخ بين وزوجته كي يجذبك إلى الكنيسة. د. ماك جوين وزوجته كانا يصطحبانني مع أولادهم إلى الكنيسة حين كنت صبيا. لم أصبح مؤمنا حتى العشرين من عمري، لكني اجتُذِبت إلى الكنيسة عن طريق اهتمام د. ماك جوين وزوجته، ثم عدت إلى الكنيسة من خلال زيارة الأخ بين وزوجته. يقول الكتاب المقدس،

"وَكَانَ الرَّبُّ كُلَّ يَوْمٍ يَضُمُّ إِلَى الْكَنِيسَةِ الَّذِينَ يَخْلُصُون" (أعمال 2: 47).

مرة أخرى يقول الكتاب المقدس،

"فَكَانَتِ الْكَنَائِسُ تَتَشَدَّدُ فِي الإِيمَانِ وَتَزْدَادُ فِي الْعَدَدِ كُلَّ يَوْمٍ" (أعمال 16: 5).َ

في الكنيسة أنت تسمع الكرازة بإنجيل المسيح وتخلص. 82% من الذين يأتون إلى كنيسة مثل هذه حيث يُكرز بالإنجيل، يصطحبهم شخص آخر. ومن هذا يتضح من هذا التعداد ومن الكتاب المقدس أن الله في أغلب الأحيان يستخدم شخصا ليجذبك إلى الكنيسة!

وفي الكنيسة يُكرز بالإنجيل. قال بولس للناس الذين يذهبون إلى الكنيسة في مدينة كورنثوس:

"وَأُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِالإِنْجِيلِ الَّذِي بَشَّرْتُكُمْ بِهِ وَقَبِلْتُمُوهُ وَتَقُومُونَ فِيهِ وَبِهِ أَيْضاً تَخْلُصُونَ إِنْ كُنْتُمْ تَذْكُرُونَ أَيُّ كَلاَمٍ بَشَّرْتُكُمْ بِهِ. إِلاَّ إِذَا كُنْتُمْ قَدْ آمَنْتُمْ عَبَثاً! فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضاً: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ وَأَنَّهُ دُفِنَ وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَسَبَ الْكُتُبِ" (1كورنثوس 15: 1- 4).

ذكَّر بولس الناس في تلك الكنيسة بأنه بشرهم بإنجيل موت وقيامة المسيح بسبب خطاياهم.

اليوم، هناك العديد من الكنائس الليبرالية والكثير من البدع والديانات المزيفة. كيف يمكنك أن تميز أيهما على صواب؟ الإجابة بسيطة: هل يقولون لك كيف تخلص من عقوبة الخطية بموت المسيح على الصليب؟ هل يكررون ذلك مرارا وتكرارا في عظاتهم؟ في كل خدمة، نحن في هذه الكنيسة نقول لك كيف تخلص. هذه كنيسة كارزة بالإنجيل، تماما مثل الكنائس المكتوب عنها في العهد الجديد.

لقد أوجدني الله هنا كي أبشركم بكيفية الخلاص بيسوع المسيح! لقد وضع الله بولس في كنيسة كورنثوس لكي يبشرهم بالإنجيل (انظر 1كورنثوس 15: 1). وقد وضعني الله في هذه الكنيسة كي أفعل ذات الشيء – أن أبشركم وأقول لكم كيف تخلصون من الخطية بالإيمان بيسوع. سبب آخر لأجله يجتذبكم الله إلى الكنيسة المحلية هو أن يرشدكم ويشجعكم:

"غَيْرَ تَارِكِينَ اجْتِمَاعَنَا كَمَا لِقَوْمٍ عَادَةٌ، بَلْ وَاعِظِينَ بَعْضُنَا بَعْضاً" (عبرانيين 10: 25).

يقول بعض الناس إنه يمكنك أن تكون مؤمنا ولا تذهب إلى الكنيسة، لكنهم مخطئون. لن تسمع الكرازة بالإنجيل بشكل يغيرك إلا إن كنت في الكنيسة. لن تنال النصيحة والتشجيع في حياة الإيمان إلا إذا كنت في الكنيسة. الكتاب المقدس يتكلم عن "كَنِيسَةُ اللهِ الْحَيِّ، عَمُودُ الْحَقِّ وَقَاعِدَتُهُ" (1تيموثاوس 3: 15). الرب وضع الحق في كنيسة العهد الجديد – لذا يجب أن تكون في الكنيسة كل أحد لكي تجد الحق، وتصبح مؤمنا حقيقيا وتتعلم كيف تحيا الحياة المسيحية.

أنا لم أتعلم كيف أحيا الحياة المسيحية في المدرسة. أنا خريج من جامعتين وثلاث كليات لاهوت، لكني لم أتعلم الحياة المسيحية في أي منهم. في الواقع، كل ما أعرفه عن الصلاة والوعظ والحياة المسيحية تعلمته من كنيستي المحلية، من راعي الكنيسة وقادة آخرين في هذه الكنيسة. أنا أشكر الرب لأن كان لي راعي صيني أمين علمني كيف أحيا الحياة المسيحية! اسمه د. تيموثي لين. لقد حضرت عيد ميلاده التسعين ووعظت في جنازته! لقد علمني هذا الراعي غالبية ما أعرف، وأنا أشكر الرب عليه. قال الرب:

"وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ (جذبتك)" (إرميا 31: 3).

لقد اجتذبك الرب في هذه الكنيسة هذا الصباح، أتمنى أن تأخذوا قرارا بالبقاء فيها، مثلما فعلت وأنا شاب صغير السن. ابقوا هنا واخلصوا! ابقوا هنا وتعلموا الإنجيل! ابقوا هنا وتعلموا أن تعيشوا الحياة المسيحية!

كان شاب يأتي إلى الكنيسة كل أحد. كان يستمع لي وأنا أعظ وكان يتحرك ناحية الخلاص ثم أتت صديقة له وقالت له "كل الكنائس مثل بعضها، تعال معي إلى كنيستي الأحد القادم" استمع إليها في ذلك ولم يأت ثانية إلى هنا حيث كان لا بد أن يكون! ذهب معها إلى كنيسة لا تكرز بالإنجيل، ثم رأيته بعدها بأيام. أتعرفون ماذا؟ فقد كل الاتجاه الصواب الذي كان قد بدأ فيه. كان مستغرقا في الخطية مثلما كان قبل أن يجئ إلى هنا. أتعرفون لماذا؟ لأنهم لا يكرزون بالأمور التي تأتي بالتغيير في كنيسة صديقته – هذا هو السبب. تكلم إبليس على لسان تلك الفتاة حين قالت "كل الكنائس مثل بعضها. تعال معي إلى كنيستي!"

كان الله يجتذب هذا الشاب إلى كنيستنا، لكن إبليس شده بطريقة أخرى – خارج الكنيسة – ليسمع إنجيلا مزيفا للخلاص بأعمال بشرية – بدل الكرازة النقية بإنجيل الخلاص بالإيمان بالمسيح وحده. قال الرب:

"وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ (جذبتك)" (إرميا 31: 3).

لا تقاوم الرب حين يجذبك إلى هذه الكنيسة. عد معنا دائما لتسمع الكرازة الحقيقية بالإنجيل وتخلص. لا تقاوم أو تتمرد على الله حين يسعى لجذبك عائدا إلى هنا. لا تدع إبليس يستخدم شخصا آخر، صديقا أو قريبا ليشدك بعيدا عن هذه الكنيسة، التي هي "عَمُودُ الْحَقِّ وَقَاعِدَتُهُ" (1تيموثاوس 3: 15).

يقول الكتاب المقدس، "كَذَلِكَ هَؤُلاَءِ أَيْضاً يُقَاوِمُونَ الْحَقَّ" (2 تيموثاوس 3: 8). إن كان هؤلاء الناس يستطيعون أن يقاوموا الحق، فأنت أيضا تستطيع. قال استفانوس، "أَنْتُمْ دَائِماً تُقَاوِمُونَ الرُّوحَ الْقُدُسَ" (أعمال 7: 51). إن كان هؤلاء الذين كان يخاطبهم يستطيعون أن يقاوموا جذب الله لهم، فأنت أيضا تستطيع. هذا موضوع أنا لا أفهمه بالكامل لذا فأنا أصدق الإنجيل كما هو مكتوب. قال لوثر إن لدينا القدرة أن نقول "لا"، لكن ليس لدينا القدرة أن نقول "نعم." هناك ثلاثة أو أربعة من الشباب الذين نشأوا في هذه الكنيسة يقاومون جذب الله لهم أسبوعا تلو الآخر. يأتون إلى هذه الكنيسة لكنهم لا يزالون يقاومون الله.

وأنت، أيضا يمكنك أن تقاوم الله حين يجذبك إلى هذه الكنيسة. حين يتصل بك أحد الشمامسة أو القادة من كنيستنا، يمكنك أن تقول، "سوف لا أعود" أو الأسوأ أن تجعل أمك أو فردا آخر من عائلتك يكذب عنك ويقول إنك لست بالمنزل. بهذه الطريقة يمكنك أن تقاوم الله وترفض العودة إلى الكنيسة والسماع عن كيفية الخلاص. قال الرب،

"وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ (جذبتك)" (إرميا 31: 3).

إن قاومت وتمردت على جذب الله لك ولم تعد، غالبا لن تخلص أبدا. لن تصبح مؤمنا حقيقيا أبدا.

2. ثانيا، الله يجذبك إلى يسوع المسيح

هو يجذبك إلى المسيح ويخلصك.

"كُنْتُ أَجْذِبُهُمْ بِحِبَالِ الْبَشَرِ بِرُبُطِ الْمَحَبَّة") هوشع 11: 4).

إن الإيمان بالمسيح سهل جدا، مع هذا فهو يتطلب معجزة للنعمة كي يحدث معك. لا بد أن "تُشد" من المسيح وإلا لن تؤمن به، حتى مع السهولة الكبيرة التي يبدو بها الأمر.

قال يسوع، "أَنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ فَآمِنُوا بِي" (يوحنا 14: 1). هذا معنى أن تؤمن بالمسيح. تؤمن به بنفس الطريقة التي تؤمن بها بالله. ونفس هذا الإيمان البسيط الذي لك في الله، حين تؤمن به بيسوع ابن الله هو كل ما تحتاج إليه كي تخلص. يقول الكتاب المقدس، "آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ" (أعمال 16: 31). أريدكم أن تؤمنوا بيسوع كما تؤمنون بالله. "أَنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ فَآمِنُوا بِي" (يوحنا 14: 1).

يبدو الأمر سهلا للغاية، سهل بدرجة مضحكة، أليس كذلك؟ مع ذلك كل غير المؤمنين لا يمكن إقناعهم بذلك. سوف يعثرون 100% من الوقت. الخدام الذين يسألون أسئلة بسيطة للذين يأتون للخلاص، والخدام الذين يسألون هؤلاء أسئلة بسيطة ثم يستمعون للإجابة، هؤلاء الخدام يعلمون إني أتكلم الصواب. إن رئيس إحدى كليات اللاهوت الشهيرة قال لي مؤخرا إنه يعتقد أن 1% من الذين يعترفون يخلصون!

قال أحدهم، "أنت تعقد الأمور جدا" ما قصده هذا الشخص هو أن القراريين يرتضون بأي شيء كعلامة للخلاص. المدعوون "مخَلَّصون" يمكنهم أن يؤمنوا بما يشاءون، والراعي يقبلهم ويدعوهم "مخَلَّصين". لكن الله لن يقبل أي شيء بالي. الرب يصر أن تفعل شيئا واحدا: لا بد أن تؤمن بيسوع (أعمال 16: 31). إن فعلت شيئا آخر لن تخلص. فالخدام الحكماء سوف ينصتون ليروا إن كان الناس قد فعلوا هذا الشيء الواحد. أما الخدام الذين ليس لهم هذا الحس سوف يعترضون حين نصر على "آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ" (أعمال 16: 31). كثيرا ما يعترض هؤلاء الخدام الحمقى لأنهم هم أنفسهم لم يفعلوا هذا الأمر الواحد الضروري – ولذا، هم أنفسهم هالكون.

يبدو الأمر بسيطا للغاية أن نؤمن بالرب يسوع. "أَنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ فَآمِنُوا بِي" (يوحنا 14: 1). مع هذا فالملايين الذين يظنون أنهم مؤمنون لم يفعلوا هذا الشيء الواحد. لم يؤمنوا بالرب يسوع المسيح. لقد فعلوا شيئا آخر ولا يزالون هالكين. (مثل متى 7: 21- 23).

الأمر يحتاج إلى نعمة الرب كي تجذب شخصا إلى الإيمان البسيط بيسوع. الله يجذب الناس إلى يسوع من خلال الإنجيل. يقول الكتاب المقدس،

"أَمَّا الْبَارُّ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا، وَإِنِ ارْتَدَّ لاَ تُسَرُّ بِهِ نَفْسِي" (عبرانيين 10: 38).

إن ارتديت وتراجعت حين يجذبك الله إلى يسوع، سوف ييأس الله منك إن آجلا أو عاجلا، وسوف يمضي الوقت الذي فيه يمكنك أن تخلص. هذه هي الخطية التي لا تغتفر. قال يسوع،

"لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُقْبِلَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يَجْتَذِبْهُ الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي" (يوحنا 6: 44).

ماذا يعني أن "تقبل" إليه؟ يعنى أن "تؤمن" به. بعد ذلك بثلاث آيات قال يسوع:

"اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ" (يوحنا 6: 47).

لكنك لا تستطيع أن تؤمن بيسوع إن لم يجذبك الله (قارن يوحنا 6: 44).

الإيمان البسيط بيسوع مستحيل دون اجتذاب الله لك.

"وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ (جذبتك)" (إرميا 31: 3).

الله يحبك جدا حتى إنه جذبك إلى الكنيسة. أنت أتيت إلى الكنيسة إما بتخطيط من الله أن تولد هنا، فحبلت بك أمك هنا، أو جاء بك صديق إلى الكنيسة هنا. الرب يستخدم البشر ليجذبك إلى الكنيسة. لقد جذبك إلى هنا بأن حبلت بك أمك هنا أو جذبك إلى هنا من خلال شخص اتصل بك واصطحبك إلى هنا. نعم، كل واحد منا، وهذا يشملني أنا أيضا، اجتُذب إلى الكنيسة من قِبَل الله.

لكن الآن يجذبك الله إلى يسوع، إلى الخلاص بالإيمان البسيط به. "وَإِنِ ارْتَدَّ [يقول الله] لاَ تُسَرُّ بِهِ نَفْسِي" (عبرانيين 10: 38). يجب أن تضع ثقتك في يسوع الآن، والله لا يزال يجذبك. قريبا سوف يكون الوقت قد فات! آمن بيسوع الآن – والرب لا يزال يجذبك!

"وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ (جذبتك)" (إرميا 31: 3).

3. ثالثا، الله يجذبك إلى السماء

أولا يجذبك الله إلى الكنيسة المحلية، ثانيا، يجذبك الله إلى يسوع المسيح، ابنه لكن ثالثا، يجذبك الله إلى فوق، إلى السماء! قال يسوع:

"لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُقْبِلَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يَجْتَذِبْهُ الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ" (يوحنا 6: 44).

اجتذاب الله يأتي بك إلى يسوع. ونفس هذا الاجتذاب سينتزعك خارج القبر ويجذبك إلى السماء في الاختطاف! الرب يجتذبك إلى الكنيسة. الرب يجتذبك إلى يسوع. الرب يجتذبك من القبر إلى السماء!

"لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُقْبِلَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يَجْتَذِبْهُ الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ" (يوحنا 6: 44).

يا لهذا الرجاء العظيم! نحن نؤمن أن الرب الذي اجتذبنا إلى هنا، سوف يجذبنا مكملا معنا الطريق إلى البيت – إلى السماء! الرب سوف يجتذبنا إلى السماء ذاتها!

"وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ (جذبتك)" (إرميا 31: 3).

"لأَنَّ الرَّبَّ نَفْسَهُ سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ، وَالأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلاً. ثُمَّ نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعاً مَعَهُمْ فِي السُّحُبِ لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ، وَهَكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ" (1تسالونيكي 4: 16- 17).

"سَنُخْطَفُ ... فِي السُّحُبِ لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاء!" (1تسالونيكي 4: 16- 17). سنخطف في الهواء!

"مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ (جذبتك)" (إرميا 31: 3)

نُخطف في الهواء! ننجذب إلى يسوع! نُخطف إلى السماء ذاتها، إلى الأبد!

"مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ (جذبتك)" (إرميا 31: 3)

جذبك الرب إلى هذه الكنيسة. لا تقاومه. تعال كل أحد. الرب يجذبك إلى يسوع. لا تصارع ضده. آمن بيسوع. "أنتم تؤمنون بالله، آمنوا أيضا بي." والرب سيجذبك إلى السماء ذاتها في يوم قريب.

يا للفرح والبهجة! إن كنا لا نموت
     لا مرض، لا حزن، لا خوف ولا بكاء،
سنخطف على السحاب مع الرب في المجد،
     حين يستقبل يسوع "الذين هم له"
يا يسوع، إلى متى إلى متى
     حتى نهتف النشيد السعيد
يسوع آت! هللويا!
     هللويا! آمين، هللويا! آمين.
("المسيح آت" تأليف هـ. ل. تورنر، 1878).

إن كنت تريد أن تتحدث معنا بشأن خلاصك، رجاء اترك مقعدك واذهب إلى غرفة المشورة الآن. د. تشان، رجاء صل أن يتغير أحدا في هذا الصباح. آمين.

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الإنترنت في www.realconversion.com
أُنقر على "نص العظة".

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

القراءة الكتابية قبل العظة: الأخ آبل برودوم: يوحنا 6: 37- 44.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"أتى السيد" (تأليف سارة دودني، 1841- 1926).

ملخص العظة

حيث يجذب الله الخطاة

WHERE GOD DRAWS SINNERS

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

"وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ (اجتذبتك)" (إرميا 31: 3).

1.      أولا، الله يجذبك إلى الكنيسة المحلية، أعمال 2: 47؛ 16: 5؛ 1كورنثوس 15: 1- 4؛
عبرانيين 10: 25؛ 1تيموثاوس 3: 15؛ 2 تيموثاوس 3: 8؛ أعمال 7: 51.

2.      ثانيا، الله يجذبك إلى يسوع المسيح، هوشع 11: 4؛ يوحنا 14: 1؛ أعمال 16: 31؛
متى 7: 21- 23؛ يوحنا 12: 32؛ عبرانيين 10: 38؛ يوحنا 6: 44، 47.

3.      ثالثا، الله يجذبك إلى السماء، يوحنا 6: 44؛ 1 تسالونكي 4: 16- 17.