Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

مسيح الصليب

THE CHRIST OF THE CROSS
(Arabic)

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

عظة ألقيت في الكنيسة المعمدانية بلوس أنجلوس
صباح يوم الرب، 20 أكتوبر/تشرين الأول 2013
A sermon preached on Lord’s Day Morning, October 20, 2013
at the Baptist Tabernacle of Los Angeles

"وَأُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِالإِنْجِيلِ الَّذِي بَشَّرْتُكُمْ بِهِ وَقَبِلْتُمُوهُ وَتَقُومُونَ فِيهِ وَبِهِ أَيْضاً تَخْلُصُونَ إِنْ كُنْتُمْ تَذْكُرُونَ أَيُّ كَلاَمٍ بَشَّرْتُكُمْ بِهِ. إِلاَّ إِذَا كُنْتُمْ قَدْ آمَنْتُمْ عَبَثاً فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضاً: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ" (1كورنثوس 15: 1- 3).


هذا هو قول الرسول بولس الواضح والمختصر عن إنجيل المسيح. كلمة "إنجيل" تعني "الخبر السار". قال بولس للكنيسة في كورنثوس إنه قد كرز لهم بالخبر السار للإنجيل. قال إنهم خلصوا بالإنجيل، إلا إذا كانوا لم يتغيروا تغييرا حقيقيا. "إِلاَّ إِذَا كُنْتُمْ قَدْ آمَنْتُمْ عَبَثاً" (1كورنثوس 15: 2). ثم كرر الخبر السار الذي كان قد سلمه إليهم. الإنجيل به ثلاث نقاط بسيطة: (1) "الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ" (2) "وَ دُفِن" (3) "وقَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَسَبَ الْكُتُبِ". هذا هو الإنجيل. هذا هو الخبر السار الذي أعلنه الكارزون الحقيقيون عبر قرون الزمان. حين سُيِّمت راعيا، شهادة سيامتي، كان مكتوبا عليها إني مسيم "لخدمة الإنجيل". هذا يعني إني عُيِّنت أو كُرِّست بالأساس كي أعظ بالإنجيل. عملي الرئيسي في "خدمة الإنجيل" هو أن أعلن الخبر السار عن موت المسيح ودفنه وقيامته. هذا هو ما دُعي إليه كل راعي وهو هدف سيامته وتكريسه. قال بولس، "وَأُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِالإِنْجِيلِ الَّذِي بَشَّرْتُكُمْ بِهِ" (1كورنثوس 15: 1). لكن لا بد أن أقول عدة أشياء عن الدعوة للكرازة بالإنجيل.

1. أولا، وعاظ كثيرون يتخذون غير الإنجيل محورا لوعظهم

هناك من يعظون عن السياسة. أساس عظاتهم هو كل ما يدور في الفَلك السياسي. هؤلاء نادرا ما يركزون على الخلاص لأنهم لا يظنون إنه ضروري. هم سياسيون وفقط. منذ سنين، في الكنيسة الصينية التي كنت عضوا فيها، كان هناك شابا يظن أن د. لين لا بد أن يعظ ضد حرب فيتنام. في النهاية ترك الكنيسة وأخذ بعض الشباب معه. انضموا إلى كنيسة كل القديسين الأسقفية في بسادينا، بضواحي لوس أنجلوس. هذه الكنيسة كانت تُعتبر حديثة. كان الراعي، د. جورج ريجاس يعظ أغلب أيام الآحاد عن حرب فيتنام ومواضيع سياسية أخرى. بعد فترة مل هؤلاء الشباب الذين كانوا في كنيستنا من الكلام في السياسة فقط. في النهاية، كلهم تركوا الكنيسة وعادوا إلى العالم. على حد علمي، لا يذهب أي منهم إلى الكنيسة الآن. وهذا هو الحال في أغلب الطوائف الرئيسية. الوعظ السياسي اليساري لا يُبقي الناس في الكنيسة. كل واحدة من الطوائف فقدت عشرات الآلاف، بل ملايين من الأعضاء في العقود القليلة الأخيرة، بسسب الوعظ الذي يرتكز على الاهتمامات السياسية والاجتماعية.

ثم هناك من يركزون وعظهم على علم النفس. عظاتهم عن مساعدة الذات مثل عظات روبرت شولر وجويل أوستين. في بعض الأحيان يستشهدون بآية كتابية، لكن معظم عظاتهم لا تركز على الكتاب المقدس. مثل أوبرا وينفري ود. درو على التلفاز، موضوع كلامهم هو كيف تشعر بالسعادة وتكون ناجحا. الثلاثاء الماضي، تحدثت مع ممرضة من طائفة الروم الكاثوليك تحضر القداس كل أحد وتشاهد جويل أوستين على التلفاز. هي ممرضة فلبينية تعمل في مستشفى أًجريت لي فيها جراحة بسيطة. كانت عابسة الوجه كل مرة نظرت إليها. قلت لها مزحة ولكني لم أنجح في أن أجعلها تبتسم. في النهاية، حين سألتها عن دينها، قالت لي إنها تذهب إلى القداس، وتشاهد جويل أوستين كل أحد، لأنه يعلمها كيف تصبح سعيدة! هؤلاء الوعاظ يجعلون الناس يشعرون بالسعادة ولكن لديهم تأثير ضئيل على حياتهم الشخصية، وبالتأكيد تأثير ضئيل أو منعدم على خلاص نفوسهم الأبدي!

ثالثا، هناك من يعلمون الكتاب المقدس آية بآية. وبما أن الكتاب المقدس يحتوي على مواضيع عديدة، هؤلاء الوعاظ يقفزون من فكرة إلى أخرى في عظاتهم. معظم الرعاة المحافظين يعظون بهذه الطريقة اليوم. لكنها في أغلبها بلا جدوى. هي دائما مليئة بأفكار وآراء كثيرة حتى إنها لا تغير حياة الناس. مساعدي د. كاجان حضر كنيسة د. جون ماك آرثر بضعة شهور قبل تغييره. كان لـ د. ماك آرثر شروحات مثيرة للاهتمام، لكنها لم تحرك د. كاجان ليطلب الخلاص. لقد أتى وذهب من هذه الكنيسة دون أن يحصل على الخلاص بالرغم أنه كان لديه اهتماما أن يصبح مؤمنا. الفكرة العامة وراء شرح الكتاب آية بآية هي أن دراسة الكتاب وحدها هي الغاية من الوعظ. الكتاب المقدس هو المركز وليس مسيح الكتاب المقدس. هذا ما يُسمى بالسانديمانية. كثيرون في هذه الكنائس يبردون، لكنهم أذكياء كالفريسيين في القديم.

أخيرا، هناك من يركزون على ما يُسمى بالعبادة. هذا يأخذ أشكالا عديدة متنوعة. أحد الرعاة الأصدقاء وأنا كنا شهود عيان على خدمة عبادة صارخة حيث زأر الناس كالأسود وخمشوا بعضهم بينما صرخ آخرون وتمرغوا على الأرض مثل الملبوسين بالشياطين. في خدمة "عبادة" أخرى، رأينا، زوجتي وأولادي وأنا أناسا بالفعل يعبدون أصناما بينما يضحكون ويرتمون على الأرض. شعرنا بالغربة كما لو كنا في مستشفى للأمراض العقلية! في مكان آخر، في جامعة مسيحية، رأيت بنات يرقصون كالعاهرات بينما يتطاير دخان أحمر من آلة دخان والموسيقي صاخبة جدا. وغيرهم توجد خدمات "عبادة" أقل تألقا وهي عبارة عن ساعة كاملة من ترنيم قرار ترنيمة واحد حتى يصل الناس إلى ما يشبه التنويم المغنطيسي. في هذه الخدمات لا يتبقى سوى وقت قليل للوعظ الحقيقي. لا أحتاج أن أقول إن المسيح ليس في صدارة هذه العظات في تلك الكنائس!

"المسيح" الذي يتكلمون عنه في هذه الخدمات ليس المسيح الحقيقي بالمرة. المسيح الهدف من الإنجيل يتحول إلى مسيح مشاعر شخصية. في كتابه الخارق، مسيحية بلا مسيح، قال د. مايكل هورتون،

      مع كل الكلام الذي نقوله عن العلاقة الشخصية مع الله من خلال يسوع المسيح، لا توجد علاقة قوية بالمرة سوى مع النفس... يسوع يصبح ذاتي البديلة (مايكل هورتون، دكتوراه، منشورات بيكر، 2008، ص 43).

منذ فترة قليلة، قابلت شابا قال لي، "أنا لا أحتاج الكتاب المقدس أو الكنيسة. أنا لدي علاقة شخصية بالمسيح، وهذا كل ما أحتاج إليه" الكثير من وعظ اليوم ينتج أناسا مثل هذا، يشعرون أن أفكارهم ومشاعرهم هي المسيح. هذا يسوع مختلف! هذا مسيح مزيف! هذا ليس الإنجيل الذي تكلم عنه بولس في نص اليوم! هذا النوع من التفكير وبعض الأفكار الخاطئة الأخرى تأتي من كثير من الرعاة الذين يجعلون من غير الإنجيل محورا لوعظهم. تكلم الرسول بولس عن "إِنْجِيلاً آخَرَ لَمْ تَقْبَلُوهُ" (2 كورنثوس 11: 4). كل ما تحدثت عنه في هذه النقطة هو "إِنْجِيلٌ آخَرُ". قال بولس في النص،

"فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضاً: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ" (1كورنثوس 15: 3)

هذا هو الإنجيل!

2. ثانيا، محور الإنجيل هو صليب المسيح

في كل أنواع الوعظ التي ذكرتها إلى الآن، صليب المسيح ليس هو المركز – ليس الشيء الرئيسي – ليس الأساس للإيمان. قال د. و. أ. كريزويل،

      أخرج موت المسيح من العظة فلا يتبقى أي شيء. لا يبقى لدى الواعظ "خبر سار" يبشر بغفران خطايانا... أي من هذه الأنواع من المسيحية هو مسيحية العهد الجديد؟ بلا شك، هي مسيحية الصليب. (و. أ. كريزويل، دكتوراه، في الدفاع عن الإيمان، دار زندرفان للنشر، 1967، ص 67).

قال الرسول بولس،

"حَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ" (غلاطية 6: 14)

"الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا". هذا كان الموضوع الأساسي في وعظ بولس. في الواقع هو قال للكنيسة في كورنثوس، " لأَنِّي لَمْ أَعْزِمْ أَنْ أَعْرِفَ شَيْئاً بَيْنَكُمْ إِلاَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ وَإِيَّاهُ مَصْلُوبا" (1 كورنثوس 2: 2). إن كانت مسيحية الكتاب المقدس فهي بالضرورة مسيحية الصليب. العظيم سبرجون "أمير الوعاظ" قال، "لب إنجيل الفداء وخلاصة الفداء هو ذبيحة المسيح الكفارية على الصليب.

"

كثير من الكنائس اليوم يستخدمون رمز الحمامة ليمثل إيمانهم. بالنسبة لي، هذا خطأ. الحمامة ترمز إلى الروح القدس والروح القدس ليس الأقنوم المحوري في الثالوث في رسالة الإنجيل. في الإصحاح السادس عشر من يوحنا، قال يسوع إن الروح القدس "لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ" (يوحنا 16: 13). مرة أخرى قال يسوع، "ذَاكَ يُمَجِّدُنِي" (يوحنا 16: 14). عمل الروح القدس ليس أن يجذب الانتباه لنفسه بل ليمجد المسيح. لهذا الكنائس التي تتركز رسالتها على الروح القدس ليست كنائس كتابية حقيقية. قال بولس الرسول إن المسيح يجب أن يكون الأول في كل خدماتنا وكل وعظنا. قال إن المسيح

"... وَهُوَ رَأْسُ الْجَسَدِ: الْكَنِيسَةِ. الَّذِي هُوَ الْبَدَاءَةُ، بِكْرٌ مِنَ الأَمْوَاتِ، لِكَيْ يَكُونَ هُوَ مُتَقَدِّماً فِي كُلِّ شَيْءٍ.[أي أن يكون الأول في كل شيء]. لأَنَّهُ فِيهِ سُرَّ انْ يَحِلَّ كُلُّ الْمِلْءِ ... عَامِلاً الصُّلْحَ بِدَمِ صَلِيبِهِ" (كولوسي 1: 18- 20).

لنا غفران لخطايانا ولنا سلام مع الله، "بدم صليبه" – وفقط بدم صليب المسيح!

هل ذهبت ليسوع كي تتطهر بقوته؟
   هل أنت مغسول بدم الحمل؟
هل تثق في نعمته بالكامل؟
   هل أنت مغسول بدم الحمل؟
هل أنت مغسول بالدم، بدم الحمل المطهر للنفس؟
   هل ثيابك بيضاء؟ بيضاء كالثلج؟
هل أنت مغسول بدم الحمل؟
     ("هل أنت مغسول بالدم؟" تأليف إليشا أ. هوفمان، 1839- 1929).

يا نهر نعمة
   يا فيض رحمة،
يا نور بهجة،
   دم ربي لا سواه.
("دم ربي لا سواه"، تأليف روبرت لاوري، 1826- 1899).

"فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضاً: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا..." (1كورنثوس 15: 3)

قال د. كريزويل،

      ماذا يعني بكلمة "الأول"؟ هو لا يعني الوقت قدرما يعني الأهمية... تعليم الكَفارة عن ذنوبنا بموت المسيح بدلا منا [مكان الخاطي] هو مفتاح النعمة، وهو قلب الإنجيل. لا حقيقة أخرى تعلو على هذه... كل تعاليم الكتاب المقدس تقود إلى الصليب.
      قال أحد النقاد لتشارلز هادون سبرجون، "كل عظاتك تشبه بعضها" وعلى ذلك رد الواعظ الإنجليزي الشهير قائلا، "نعم أنا آخذ أي نص من الكتاب المقدس وأمشي في خط مستقيم إلى الصليب" لا غفران بلا كفارة، ولا عفو بلا سفك دم، ولا تصالح دون دفع الدين...
      الوعظ عن موت المسيح الكفاري هو التعليم المحدد والمميز للعهد الجديد. هذا يميز إيماننا عن كل أديان العالم. رسالة المسيحية هي رسالة فداء، هدفها الأساسي هو شفاء الإنسان من قيد ودينونة الخطية... الإنجيل في الأساس وقبل كل شيء إنجيل فداء، وإعلان البشارة أن الله من أجل المسيح قد غفر لنا (و. أ. كريزويل، دكتوراه، في الدفاع عن الإيمان، ذات المرجع، ص 68- 70).

3. ثالثا، مسيح الصليب يخلصنا من خطايانا

يؤمن المسلمون بيسوع – بطريقة ما. يدعونه "عيسى". يقول القرآن إنه وُلد من عذراء، بل ويقول إنه صعد إلى السماء. بعض الجهلاء يعتقدون إن هذا يكفي. لكن مئات الشباب في العالم الإسلامي يتحولون عن عيسى الذي في القرآن. كثيرون منهم يأتون إلى يسوع الكتاب المقدس اليوم أكثر من أي وقت مضى. في أغلب الأحيان يعانون الاضطهاد والألم بسبب إيمانهم بيسوع المسيحية. لماذا يتألمون بل وتأتيهم العذابات الشديدة بسبب إيمانهم؟ سأقول لكم السبب! يسوع القرآن لم يمت على صليب ليدفع ثمن خطايانا – هذا هو السبب! يقول القرآن إنه لم يمت على الصليب ليخلصنا! لكنه لا يقول لهم كيف تُغفر خطاياهم، بل يقول لهم أن يسلكوا حسنا ويطيعوا الفرائض، لكن لا يقول لهم كيف تُغفر خطاياهم ويُقبلوا كأولاد لله. لا يستطيع القرآن أن يقول لهم ذلك لأن القرآن ينكر موت المسيح على الصليب! فهم يعانون الاضطهاد الشديد بسبب إيمانهم بيسوعنا لأنه وحده يمنحهم سلاما مع الله، "عَامِلاً الصُّلْحَ بِدَمِ صَلِيبِهِ" (كولوسي 1: 20).

هل تقبل الاضطهاد ثمنا لإيمانك بمسيح الصليب؟ هل تخاطر بحياتك لتجد السلام مع الله "بدم الصليب"؟ هم يقبلون ويخاطرون، كل يوم. هل تقبل أن تدخل في نار كراهية المسلمين لك كي تجد العفو عن خطاياك بدم المسيح المسفوك على الصليب من أجل خلاصك؟ هم يقبلون، كل يوم.

منذ زمن طويل، رأيت في مجلة القس ومبراند وجه بنت مسلمة في إندونيسيا. لقد رموا حمضا على وجهها لأنها آمنت بالمسيح. وجهها أصبح مرعبا، بدرجة تفوق الوصف. لكنها كانت مبتسمة وكتبوا إنها كانت مبتسمة طوال الوقت. لقد شعرت إن ربحها لصليب المسيح يستحق حتى أن تفقد وجهها! لماذا؟ لأن،

" الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ" (1كورنثوس 15: 3)

يا لفرحي وسعادتي
   خطيتي، ليس جزءا منها بل كلها –
سُمِّرت على الصليب وزالت عني،
   سبحا للرب، مجدا للرب، افرحي يا نفسي!
("لي سلام" تأليف هـ. ج. سبافورد، 1828 – 1888).

نعم، صعد المسيح إلى السماء. لكن القرآن يقر ذلك! إن كنت تؤمن بصعود المسيح دون الصليب – فليس لديك الخلاص. لا بد أن تؤمن بالصليب! لأنه على الصليب دفع المسيح ثمن خطاياك. بدون الصليب لا يوجد تسديد لدين خطيتك ولا سلام مع الله. فقط مسيح الصليب يستطيع أن يخلصك من الخطية! فقط مسيح الصليب سفك دمه المقدس كي يطهرك من كل خطية. نعم،

"الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ" (1كورنثوس 15: 3

)

الملايين من الشهداء والقديسين قالوا، "سأهب نفسي لمسيح الصليب! سأعطي يدي ورجلي لمسيح الصليب! سأعطي جسدي للوحوش من أجل مسيح الصليب! سأعطي كل حياتي لمسيح الصليب!"

احتملوا حديد الطاغية الملتهب،
   وجب الأسود أيضا؛
احنوا رؤوسهم وذاقوا الموت
   من يتبع خطاهم؟
("ابن الله يصعد للحرب" تأليف ريجينالد هِيبر، 1783- 1826).

قالوا إنه يستحق ذلك وأكثر كي تُغفر خطاياهم ويُطهرهم مسيح الصليب.

هل تقبل المسيح؟ هل تضع ثقتك به الآن، في هذا الصباح؟ هل تقول مع د. واتس، "ها أنا يا رب أضحي بذاتي، هذا ما أملك"؟ إن كنت تقول، "أنا مستعد أن أضحي بذاتي من أجل مسيح الصليب، الذي مات كي يخلصني من خطيتي." اترك مقعدك واتجه إلى مؤخر القاعة. سيصطحبك د. كاجان إلى غرفة حيث تكرس حياتك لمن مات كي يخلصك من خطيتك. اذهب الآن إلى مؤخر القاعة. د. تشان، رجاء صل من أجل الذين يضعون ثقتهم بمسيح الصليب في هذا الصباح. آمين.

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الإنترنت في www.realconversion.com
أُنقر على "نص العظة".

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

القراءة الكتابية قبل العظة: الأخ آبل برودوم: 1 كورنثوس 15: 1- 4.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"صليب الفداء" (تأليف جورج بينارد، 1873- 1958).

ملخص العظة

مسيح الصليب

THE CHRIST OF THE CROSS

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

"وَأُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِالإِنْجِيلِ الَّذِي بَشَّرْتُكُمْ بِهِ وَقَبِلْتُمُوهُ وَتَقُومُونَ فِيهِ وَبِهِ أَيْضاً تَخْلُصُونَ إِنْ كُنْتُمْ تَذْكُرُونَ أَيُّ كَلاَمٍ بَشَّرْتُكُمْ بِهِ. إِلاَّ إِذَا كُنْتُمْ قَدْ آمَنْتُمْ عَبَثاً فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضاً: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ" (1كورنثوس 15: 1- 3).

1.  أولا، وعاظ كثيرون يتخذون غير الإنجيل محورا لوعظهم،
2 كورنثوس 11: 4.

2.  ثانيا، محور الإنجيل هو صليب المسيح، غلاطية 6: 14؛ 1كورنثوس 2: 2؛
يوحنا 16: 13، 14؛ كولوسي 1: 18- 20.

3.  ثالثا، صليب المسيح يخلصنا من خطايانا، كولوسي 1: 20.