Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

نموذج للتغيير

(العظة رقم 1 عن الابن الضال)
THE ARCHETYPE OF CONVERSION
(SERMON NUMBER 1 ON THE PRODIGAL SON)
(Arabic)

عظة ألقيت في الكنيسة المعمدانية بلوس أنجلوس
صباح يوم الرب، 25 أغسطس/آب 2013

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

"فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ" (لوقا 15: 17)


مثل الابن الضال من أحب قصص الكتاب المقدس، لكنه كثيرا ما يُساء فهمه اليوم. سأحاول تصحيح هذا الخطأ في عظتي الليلة، "سوء فهم مثل الابن الضال". أتمنى أن تعودوا في السادسة والنصف لتسمعوها. سنقدم لكم العشاء بعدها، فتعالوا الليلة!

قالت كل التفاسير القديمة أن الابن الضال كان خاطئا هالكا وهذا المثل يصف تغييره. لكن بيلي جراهام وآخرين قالوا إن هذه ليست قصة تغيير. قال القراريون أن هذه بالحقيقية قصة إعادة تكريس الحياة لمؤمن رجع عن الطريق. كيف تكون كل التفاسير القديمة مخطئة؟ الحقيقة إنهم لم يخطئوا. إن التفسير الحديث هو الذي أخطأ. إن الوعاظ المعاصرين كان لا بد أن يفسروا هذا إعادة تكريس لأنهم لم يروا تغييرا كهذا أبدا. لهذا حتى المعلم العظيم للكتاب د. ماكجي أخطأ في هذه – سأريكم هذا بالتفصيل في عظة المساء.

في القرن العشرين، جعلت "القرارية" التغيير أمرا رخيصا – مجرد أن ترفع يدك بالموافقة تخلص. ردد صلاة سريعة كالببغاء وتكون قد خلصت. فالوعاظ في القرن العشرين لم يروا تغييرا مثل تغيير الابن الضال. كنتيجة للقرارية، أعاد بيلي جراهام وآخرون تفسير المثل على أنه إعادة تكريس بدلا من كونه تغييرا. بدل من ترك المثل يتحدث عن نفسه، قرأوه من منظور القرارية. حتى معلم الكتاب العظيم د. ماكجي تشوش بالقرارية وقال، "هذه ليست صورة خاطي ينال الخلاص... دعونا نفهم عما يتحدث المثل. المثل ليس عن كيفية خلاص الخاطي، إنه يكشف قلب الآب الذي ليس فقط يخلص الخاطي بل يقبل الابن حين يخطئ" (ج. فرنون ماكجي، دكتوراه في اللاهوت، عبر الكتاب المقدس، الناشر توماس نلسن، 1983، الجزء الرابع، ص 314، مذكرات عن لوقا 15: 14).

أعتقد أن الأمر اختلط على د. ماك جي بسبب لويس سبيري شيفر، مؤسس كلية اللاهوت بدالاس. كان د. شيفر معاديا بقوة للتغيير التقليدي. لقد علَّم نوعا من "السانديمانية" – وهي فكرة الخلاص بمجرد تصديق ما يقوله الكتاب المقدس عن المسيح. ربما يكون د. ماكجي أتى بفكرته عن الابن الضال على إنه "إعادة تكريس" من لويس سبيري شيفر. إن كان أحدكم وهو يقرأ هذه العظة يبحث ما قاله د. شيفر عن الابن الضال ويرسل لي المصدر، أكون ممنونا. هذه الفكرة الخاطئة انتشرت في القرن العشرين. تحدث بيلي جراهام عن الابن الضال على إنه مؤمن قد ضعف ثم عاد إلى الله. قال، "أطلب منكم أن تؤكدوا تغييركم. أسألكم أن تعودوا إلى الله في هذه الليلة." لقد قال شيء من هذا القبيل كل مرة وعظ فيها عن الابن الضال في حملاته التبشيرية، والتي كانت تذاع في كل أمريكا على التليفزيون الرسمي لمدة خمسين عاما. لهذا فالإنجيلي المتوسط المعرفة في أمريكا يفكر في الابن الضال هكذا. لكن هذا شيء محير! لماذا؟ لأن مثل الابن الضال لا يتكلم عن إعادة التكريس! إنه يتكلم عن التغيير الحقيقيوهناك فرق بين الاثنين! التغيير أمر يفعله الله لك. إعادة التكريس أمر تفعله أنت. في التغيير، روح الله يوقظ الخاطي ويحركه كي يترك حظيرة الخطية ويجذبه إلى المسيح. إن كان شخص لا يفعل سوى أن يعيد تكريس حياته سيذهب إلى الجحيم. لماذا؟ لأن الخلاص بالنعمة، أما إعادة التكريس فهي بالأعمال. والأعمال لا تخلص أحدا!

كل التفاسير القديمة التي صدرت قبل القرارية قالت إن الابن الضال كان خاطئا تاب. مثلا، تفسير متى هنري قال إن كلمة "ابن" لا تعني إنه كان قد نال الخلاص، لكنها "تمثل" الله كأب للبشرية جمعاء". قال هنري أيضا إن المثل أُعطي كي "يوضح كم يسر الله تغيير الخاطي" (الناشر هندركسون، طبعة 1996، الجزء 5، ص 598؛ مذكرات عن لوقا 15: 11- 32). ذلك هو شرح كل التفاسير الكلاسيكية لهذا المثل قبل قرارية القرن العشرين.

لنعبر ضحالة قرارية القرن العشرين ونفكر في المعنى الحقيقي لهذا المثل. إنه ثالث ثلاثة أمثلة ضربها يسوع للفريسيين. لقد كانوا يهزأون من يسوع لأنه "يَقْبَلُ خُطَاةً وَيَأْكُلُ مَعَهُمْ" (لوقا 15: 2). كي يشرح لماذا قبل خطاة وأكل معهم – سرد يسوع ثلاث قصص تحوي درسا. أولا، مثل الخروف الضال (لوقا 15: 3- 7). ثانيا، أعطى مثل الدرهم المفقود (لوقا 15: 8- 10). ثالثا، ضرب مثل الابن الضال. (لوقا 15: 11- 32). تلك الثلاثة أمثلة عن خلاص شخص خاطي. الكل يتفق على أن المثلين الأولين عن خاطي يخلص. قال كل المفسرين قبل القرن العشرين إن المثل الثالث أيضا عن خاطي يتوب! المذكرة في سكوفيلد تسميه "مثل الابن الضائع" (الكتاب الدراسي سكوفيلد، طبعة 1917). وهذا صحيح تماما. في لوقا 15: 24 أبو الولد ذاته قال إنه كان ميتا روحيا، وإنه كان ضالا!

"لأَنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ مَيِّتاً فَعَاشَ [الميلاد الجديد] وَكَانَ ضَالاًّ فَوُجِدَ..." (لوقا 15 : 24).

ضرب المسيح مثل الابن الضال كنموذجمثالا للتغيير الحقيقي. تغيير بولس تبع هذا المثل. واختبر جميع الوعاظ العظماء مثل تغيير الابن الضال حتى القرن العشرين – باستثناء الهرطوقي البيلاجي فيني. اقرأ قليلا في التاريخ المسيحي وسترى كيف تغير هؤلاء القادة بحسب نموذج الابن الضال. تغيير أغسطينوس تبع هذا المثل. وهكذا تغيير لوثر وبنيان ووايتفيلد والأخين ويسلي. كل هؤلاء تغيروا في النهضتين العظميين الأولى والثانية (1730- 1840). أيضا تغيير ت. هـ. سبرجن ور. أ. توري وأيضا واحد من أعظم الوعاظ على مر التاريخ، الكارز د. جون سانج من الصين. كل هؤلاء تغيروا حين اختبروا نموذج الابن الضال.

بالمناسبة، أنا أظن أن هذا هو أحد أسباب إلقاء المسيح لهذا المثل – أن يعطي صورة ومثالا للتغيير. لا نجد في أي مكان آخر من الأربع بشائر المسيح يصف التغيير وكيفية حدوثه وصفا تفصيليا مثلما نجد هنا. نعم، شهادة بولس مسجلة ثلاث مرات في سفر أعمال الرسل – أنا أؤكد أن تغيير بولس تبع هذا المثال، الذي أعطاه المسيح قبل تغيير بولس بعدة سنوات حين ضرب مثل الابن الضال.

("انقر هنا لتقرأ عظتي بعنوان "سوء تفسير الابن الضال". لا بد أن تقرأها مع هذه العظة).

كما قلت في البداية، مثل الابن الضال من أحب مقاطع الكتاب المقدس. والسبب هو أنه يوضح للخاطي مثالا لا بد أن يختبره كي يخلص. وبعد هذه المقدمة الطويلة، نأتي إلى موضوع العظة. الآية ببساطة تقول،

"فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ" (لوقا 15: 17)

هنا أقول إن تغيير الابن الضال يُعد نموذجا لأنه يبين كل المراحل التي تحدث حين يتغير الإنسان بحق. النص بسيط،

"فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ" (لوقا 15: 17)

هناك عدة مراحل مختلفة في التغيير، ونراهم بوضوح في اختبار الابن الضال. أولا، هناك المرحلة التي فيها أراد الشاب أن يستقل عن أبيه. لم يرد أباه أن يتحكم فيه ثانية. أراد أن يكون "حرا". لم ينكر الابن الضال وجود الله. حضر خدمات دينية مع والديه، ولكن في أعماق قلبه كان يتوق لما أسماه "الحرية". أراد أن يطيح بكل قوانين ونظام أبيه. اعتقد أن هناك متعة كبيرة لم يختبرها من قبل. أراد أن يأكل من الثمار المحرمة في العالم التي لم يذقها من قبل. لقد أصبح رجلا وأراد أن يتحكم في أموره بنفسه ويضع قوانين لنفسه، بدلا من كونه تحت تحكم أبيه. إن كانت لديك أفكار مثل هذه، "ارجع إلى نفسك" قبل أن تصل إلى الدمار والخزي اللذان سيحلان بك إذا استمريت بتلك الأفكار المتمردة.

لكن بعدها بقليل حلت بالابن الضال مرحلة أخرى. لقد أخذ ميراثه مبكرا، قبل موت أبيه. أخذ المال وسافر إلى بلاد بعيدة. الآن يستطيع أن يفعل كل شيء كان يحلم به من قبل. قضى أيامه ولياليه مستمتعا بـ "تَمَتُّعٌ وَقْتِيٌّ بِالْخَطِيَّةِ" (عبرانيين 11: 25).

بعدها ليس بوقت طويل، أتت المرحلة الثالثة، حين كان قد صرف كل شيء، ولم يكن لديه ما يسد به جوعه. كل خطاياه لم تشبعه آنذاك. ومن هذه المرحلة البشعة انتقل إلى المرحلة الرابعة – "رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ" (لوقا 15: 17) – أو كما ورد في إحدى الترجمات الحديثة "رجع إلى رشده".

كم كان غبيا! كان كمجنون يجري من خطية إلى أخرى. لقد رأينا شبابا يفعلون أمورا شاذة غريبة. رأينا شبابا يبتعدون جدا في الخطية حتى يتركون كنيستنا. رأيناهم ينغمسون في خطايا أبشع ولم يستطع أحد أن يوقفهم. لم يتخيلوا أن يصلوا إلى هذا العمق في الخطية. قد ينجحون في أعمالهم ويبدون من الخارج على ما يرام ولكن فيما يخص أمور الله يصبحون كالوحوش، بلا سلام في قلوبهم ولا رجاء في الدنيا.

"فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ" (لوقا 15: 17)

هذا هو أول عمل للنعمة في قلب الخاطي. فقط الروح القدس يستطيع أن يأتي بالخاطي إلى رشده ويبدأ في التفكير بحكمة تجاه هذه الحياة والمصير الأبدي. لا تنصت إلى إبليس إذا قال لك إنه بأمكانك الرجوع في أي وقت مثل الابن الضال. لا تعتمد على ذلك! أنت تستطيع أن تأتي فقط حين يجذبك الله ولا ضمان أن يجتذبك إن ذهبت بإرادتك للخطية! قد يقول لك، "أَفْرَايِمُ مُوثَقٌ بِالأَصْنَامِ. اتْرُكُوهُ" (هوشع 4: 17). دعونا في دقائق نرى كيف يكشف مثل الابن الضال تغيير الخاطي الهالك.

1. أولا، يرجع الخاطي الهالك إلى نفسه

رجع إلى نفسه أو عاد إلى صوابه. هذه هي العلامة الأولى إن نعمة الله تعمل في حياتك.

قد يحدث هذا التغير في الفكر فجأة. هذا ما حدث مع الأخ جريفيث، الذي رنم "أعود إليك يا رب" منذ دقائق. لقد اختبر تغييرا تقليديا. جاء إلى الكنيسة مع صديق. كنت أعظ بقوة عن الخطية والدينونة. قال صديقه، "لنخرج من هذا المكان." أو شيء من هذا القبيل. أما جرفيث فقال، "انتظر، أريد أن أسمع ما يقول". هرب الشاب الآخر جريا من سماع صوتي. وبقي جريفيث. وكان تحت تبكيت على الخطية. "رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ". قال في نفسه، "الواعظ على حق. أنا خاطي." في هذه اللحظة وذلك المكان، وضع ثقته في يسوع وخلص. أنا فرحت جدا حين سمعت بذلك! أصبح يشتاق إلى أمور الرب كما كان يوما لأمور الخطية. كل من يعرفه يشهد أن تغيير قلبه كان حقيقيا، حتى وإن حل عليه بغتة حين سمع البشرى لأول مرة. هذه هي نفس الطريقة التي تغير بها د. تشان. هذه هي الطريقة التي تغيرت بها زوجتي. هذه هي الطريقة التي تغيرت بها ميليسا ساندرز، هذه هي الطريقة التي تغيرت بها مدام كاجان، وآخرون بالكنيسة. رجعوا إلى نفوسهم – ووضعوا ثقتهم في يسوع على الفور. ونالوا الخلاص في أول مرة سمعوني أعظ بالإنجيل!

"فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ" (لوقا 15: 17)

من ناحية أخرى، قد يأتي هذا التغيير بالتدريج وببطء شديد. وبهذه الطريقة تغير الأخ سونج. أتى إلى الكنيسة وذهب لغرفة الإرشاد بعد العظة. ذهب مرات ومرات وكانت له طريقته في التفكير. بدأ يجادل معنا بينما كنا نحاول إرشاده للمسيح. مرة جادل معي بعنف وأنا وبخته على ذلك. ترك كنيستنا وحاول أن يجد قسا آخر يسهل عليه عملية التغيير. حسبما أتذكر، ذهب إلى قسيسا كاثوليكيا، لكن الرجل لم يساعده. ذهب إلى خادم بروتستانتي ليبرالي ولكنه لم يساعده أيضا. في النهاية كان يشاهد التليفزيون وشاهد جزءا من فيلم عن يسوع. بطريقة ما، تكلم الرب إليه فبكى. الأحد التالي، رأيته يأتي إلى الخدمة، ففرحت! حين أتى إلى غرفة المشورة بعد الخدمة، كان عناده قد انكسر. آمن بيسوع وتغيرت حياته،

"فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ" (لوقا 15: 17)

أحد شبابنا نشأ في كنيستنا. كان ولدا صينيا وقد صارع وصارع. كان يقاوم يسوع – يبحث عن إحساس ما، بدل غفران الخطية. في صباح أحد الأيام رأيت دموعا في عينيه. كان قد تعب من الصراع. جعلته يركع بجوار والدته، وآمن بيسوع. لقد تغير،

"فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ" (لوقا 15: 17)

شاب آخر أتى مرات ومرات إلى غرفة المشورة. كان تحت تبكيت شديد، ولكنه رفض أن يأتي إلى يسوع بإيمان بسيط. كان يبكي في كل مرة يأتي فيها إلى غرفة المشورة، ولكنه لم يخلص. أخيرا بكى وأنَّ أنينا شديدا لدرجة إني توقعت أن يصاب بتشنج. قلت له أن يذهب ويغسل وجهه. حين عاد، قلت له كلمات ترنيمة قديمة،

هل لا تتوقف حماستي
   هل تستمر دموعي للأبد
ولا يكفر هذا عن ذنبي؟
   لا بد أن تخلصني، أنت وحدك.
يا صخر الدهور، ملجأي،
   دعني أختبئ فيك.
("صخر الدهور ملجأي" تأليف أوجستس م. توبلادي، 1740- 1778).

وثق بيسوع ونال الخلاص،

"فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ" (لوقا 15: 17)

الأخ لي أتى إلى الكنيسة وبدا وكأنه آمن بيسوع، ولكنه كان قرارا سطحيا. بعد فترة اتضح إنه لم يحصل على الحياة من المسيح. نفذ وقوده، إن جاز التعبير. عاد إلى غرفة المشورة، وأتى إلى المخلص بدموع الندم والتوبة. لقد تغير،

"فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ" (لوقا 15: 17)

طيلة هذه السنين مُنح القوة كي يصلي بحرارة وحب كانا لرجال النهضة في القرن الثامن عشر والتاسع عشر وأيضا في نهضة كوريا عام 1907. مجدا للرب! لقد تغير بعمق،

"فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ" (لوقا 15: 17)

كان جون كاجان يكره الكنيسة وكره أبوه لأنه أجبره على المجيء كل أحد. في صباح أحد الأيام كسر الروح القدس قلبه وأتى باكيا زاحفا على يديه وركبتيه إلى الأمام. خلص مثل الميثودستيين القدامى! مجدا للرب! لقد تغير،

"فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ" (لوقا 15: 17)

أنا أتذكر فتاة الآن. كانت متدينة جدا! لكنها كانت مقيدة في نفسها. لم تستطع أن تعرف كيف تأتي إلى يسوع. بدا الأمر مستحيلا بالنسبة لها. لم يكن لديها رجاء. حين تحطم رجاءها بالكامل مثل الزجاج المتناثر، أتت إلى المسيح بهدوء ونالت الخلاص،

"فَرَجَعَت إِلَى نَفْسِهِا" (لوقا 15: 17)

2. ثانيا، ألا أستطيع أن أجعلكم تأتون وتأخذون قرارا سريعا؟

بإمكاني طبعا! أستطيع أن أجعلكم تأتون، وتكررون كلمات ما تسمى "صلاة الخاطي". ستفرحون – إلى حين. لكن بعدها تفكرون، "هل هذا هو كل شيء؟ لا يبدو الأمر حقيقيا بالنسبة إلىَّ الآن." ثم تستعيدون أفكار الخطية مرة أخرى. تفكرون ثانية، "قد أكون فقدت شيئا ممتعا هنا." قد رأيت ذلك يحدث! يقول الكتاب المقدس، "صَارَتْ لَهُمُ الأَوَاخِرُ أَشَرَّ مِنَ الأَوَائِلِ" (2 بطرس 2: 20). افعلها الآن! افعلها الآن! إن لم تفعل ستصير لك "الأَوَاخِرُ أَشَرَّ مِنَ الأَوَائِلِ". لأنه حينئذ سيتحجر قلبك ويُغلق ولن يحركك أي شيء تسمعه من كلمة الله. أفضل أن تصارع وتبكي الآن من أن تصل إلى "أَسْلَمَهُمُ اللهُ إِلَى ذِهْنٍ مَرْفُوضٍ لِيَفْعَلُوا مَا لاَ يَلِيقُ" (رومية 1: 28). أفضل أن تصارع وتجاهد لتجد المسيح الآن من أن تسمعه يقول لك يوما ما، "أنت دمرت نفسك" أفضل أن تكون لك دموع مرة وقلب ينتحب من أن تسمع المسيح يقول لك في ذلك اليوم،

"إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي" (متى 7 : 23).

"هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ مَتَى رَأَيْتُمْ [هؤلاء الذين خبرتكم عن حواراتهم هذا الصباح] فِي مَلَكُوتِ اللهِ وَأَنْتُمْ مَطْرُوحُونَ خَارِجاً" (لوقا 13 : 28).

وتسمع المسيح يقول،

"وَالْعَبْدُ الْبَطَّالُ اطْرَحُوهُ إِلَى الظُّلْمَةِ الْخَارِجِيَّةِ هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ" (متى 25 : 30).

أرجوك، فكر الآن! فكر الآن! حينئذ رجع إلى نفسه. لترجع إلى نفسك اليوم! حتى يقال عنك اليوم،

"فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ" (لوقا 15: 17)

قال في قلبه "أقوم وأرجع إلى يسوع الآن" -

دمك الثمين يطهر
   الذي سال في الجلجثة
أنا آتي يا رب! آتي إليك الآن!
   اغسلني، طهرني في الدم
الذي سال في الجلجثة.
("أنا آتي إليك يا رب" تأليف لويس هاتسو، 1828- 1919).

إن كنت تريد أن تصبح مؤمنا، رجاء اترك مقعدك الآن واذهب إلى مؤخر القاعة. سيصطحبك د. كاجان إلى مكان هادئ للصلاة. اذهب إلى مؤخر القاعة الآن. د. تشان، رجاء صل من أجل الذين رجعوا إلى نفوسهم ووضعوا ثقتهم بالمسيح الآن. آمين.

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الإنترنت في www.realconversion.com
أُنقر على "نص العظة".

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

القراءة الكتابية قبل العظة: الآخ آبل برودوم: لوقا 15: 11- 19.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"أعود للبيت يا رب" (تأليف ويليام ج. كيركباتريك، 1838 – 1921).

ملخص العظة

نموذج للتغيير

(العظة رقم 1 عن الابن الضال)
THE ARCHETYPE OF CONVERSION
(SERMON NUMBER 1 ON THE PRODIGAL SON)

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

"فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ" (لوقا 15: 17)

(لوقا 15: 2، 24؛ عبرانيين 11: 25؛ هوشع 4: 17)

1.  أولا، يرجع الخاطي الهالك إلى نفسه، لوقا 15: 17

2.  ثانيا، ألا أستطيع أن أجعلكم تأتون وتأخذون قرارا سريعا؟ 2 بطرس 2: 20؛
رومية 1: 28؛ هوشع 13: 9؛ متى 7: 23؛ لوقا 13: 28؛ متى 25: 30.