Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

الهدف! الموضوع! الشخص!

THE TARGET! THE OBJECT! THE PERSON!
(Arabic)

للدكتور ر. ل. هيمرز

by Dr. R. L. Hymers, Jr.

عظة ألقيت في الكنيسة المعمدانية بلوس أنجلوس
صباح يوم الرب، 18 أغسطس/آب 2013
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Morning, August 18, 2013

"وَأَنَّكَ مُنْذُ الطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ، الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلاَصِ، بِالإِيمَانِ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ" (2 تيموثاوس 3 : 15).

كالمعتاد ذهب الكثيرون من أعضاء كنيستنا للعطلة في هذا الصيف. وكالعادة حضروا كنائس معمدانية تؤمن بالكتاب المقدس في عطلاتهم الصيفية. وكالمعتاد أتوا بأخبار سيئة، ولا يرجع هذا لكونهم ناقدين بل لأنهم مهتمون. اصطحب زوجان أولادهما وذهبوا إلى خمس كنائس معمدانية مختلفة في شرق الولايات المتحدة. قالت الزوجة لي، "يا د. هايمرز، ولا واعظ واحد تكلم عن المسيح أو شرح البشارة. ذهب ابني وزوجته أيضا إلى كنيستين في أقصى الغرب. قال لي، "يا أبي، الوعاظ وعظوا من الكتاب المقدس وكأن جميع الحاضرين مؤمنين مخَلَّصين. لم يقولوا شيئا عن المسيح أو الإنجيل." أرجوكم أن تتفهموا إني لست أقول ذلك لمجرد انتقاد الآخرين ولكن كي أشجع الوعاظ من الشباب أن يتكلموا أكثر عن يسوع في عظاتهم. هذا هو الاحتياج في هذه الأيام المظلمة – يسوع المسيح وإياه مصلوبا!

أنا علَّمت الناس هنا ألا يكونوا مبالغين في انتقاد الكنائس الأخرى. لكنهم أدركوا خطورة أن المسيح ذاته يكاد لا يُذكر. لقد قلقوا بشأن عدم سماعهم الإنجيل – ولا حتى ذكرا عابرا في الكثير من تلك العظات! قال لي أحد أعضاء الكنيسة، "كيف يعرف هؤلاء الرعاة إن كل الرعية قد خلصت؟ كان هناك زائرين، وكيف يعرفون أن الزائرين كلهم مؤمنين؟" قال لي شخص آخر، "أنا افتقدت سماعك تعظ عن يسوع."

إن نظريتي الخاصة في الوعظ بسيطة – "لأَنِّي لَمْ أَعْزِمْ أَنْ أَعْرِفَ شَيْئاً بَيْنَكُمْ إِلاَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ وَإِيَّاهُ مَصْلُوباً" (1 كورنثوس 2 : 2). هذا لا يعني أني أتجنب أمورا أخرى. لا بالمرة! مثلا، في عظتي هذا المساء سوف أتكلم عن رؤى بعض علماء النفس مثل فرويد وجانج فيما يتعلق بـأصل الدين. ثم سأتطرق لما يقوله الكتاب المقدس عن الموضوع. أيضا سأتكلم عن استرداد الشعب اليهودي، ولاهوت النعمة. لكن كل ما سأقوله سوف يشير إلى الرسالة المحورية وهي المسيح والصليب! كما قال الرسول بولس،

فَإِنَّ كَلِمَةَ الصَّلِيبِ عِنْدَ الْهَالِكِينَ جَهَالَةٌ وَأَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ الْمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ اللهِ لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «سَأُبِيدُ حِكْمَةَ الْحُكَمَاءِ وَأَرْفُضُ فَهْمَ الْفُهَمَاءِ». أَيْنَ الْحَكِيمُ؟ أَيْنَ الْكَاتِبُ؟ أَيْنَ مُبَاحِثُ هَذَا الدَّهْرِ؟ أَلَمْ يُجَهِّلِ اللهُ حِكْمَةَ هَذَا الْعَالَمِ؟ لأَنَّهُ إِذْ كَانَ الْعَالَمُ فِي حِكْمَةِ اللهِ لَمْ يَعْرِفِ اللهَ بِالْحِكْمَةِ اسْتَحْسَنَ اللهُ أَنْ يُخَلِّصَ الْمُؤْمِنِينَ بِجَهَالَةِ الْكِرَازَةِ لأَنَّ الْيَهُودَ يَسْأَلُونَ آيَةً وَالْيُونَانِيِّينَ يَطْلُبُونَ حِكْمَةً وَلَكِنَّنَا نَحْنُ نَكْرِزُ بِالْمَسِيحِ مَصْلُوباً: لِلْيَهُودِ عَثْرَةً وَلِلْيُونَانِيِّينَ جَهَالَةً! وَأَمَّا لِلْمَدْعُوِّينَ: يَهُوداً وَيُونَانِيِّينَ فَبِالْمَسِيحِ قُوَّةِ اللهِ وَحِكْمَةِ اللهِ... لِكَيْ لاَ يَفْتَخِرَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أَمَامَهُ. وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرّاً وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً. حَتَّى كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «مَنِ افْتَخَرَ فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبِّ». (1 كورنثوس 1 : 18- 24، 29-31).

هذا هو محور كرازتنا!

"لأَنِّي لَمْ أَعْزِمْ أَنْ أَعْرِفَ شَيْئاً بَيْنَكُمْ إِلاَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ وَإِيَّاهُ مَصْلُوباً" (1 كورنثوس 2 : 2).

لكن قد يقول أحد الوعاظ المعاصرين، "لكن إن فعلت ذلك، سيكون لديك مؤمنون ضعفاء". هذا كلام فارغ! أنا مستعد أن أضع أعضاء الكنيسة هنا في مقارنة مع أعضاء كنيسته في أي وقت! كل الأعضاء يأتون إلى الكنيسة هنا كل أحد صباحا ومساء. لدينا ثلاثة اجتماعات صلاة خلال الأسبوع. كل عضو يحضر واحدا منهم على الأقل، وكثيرون يحضرون أكثر من واحد. كل أعضائنا يخرجون لربح النفوس. كلهم يقدمون العشور. كلهم متحمسون للحياة المسيحية! فأنا أقول مع سبرجون العظيم، "أليس المسيح وإياه مصلوبا هو ما نحيا لأجله ونموت لأجله؟... إذا اكتأب إنسان، إلى أين يلجأ؟ إن كان مؤمنا، إلى أين يطير؟ أين إلا ليسوع المصلوب؟" (ت. هـ. سبرجون، "رجُل الموضوع الواحد"، The Metropolitan Tabernacle Pulpit ، منشورات السائح، طبعة 1971، الجزء 21، ص 647).

كان لسبرجون أكبر كنيسة معمدانية في العالم في عصره. وكانت أغلب عظاته كرازية – وكل عظة من عظاته شرحت للخطاة كيف يخلصون بيسوع. كانت كل عظاته تتمركز حول المسيح! كانت كل عظاته تؤكد على رسالة الصليب! كنت أتمنى لو كان لدينا عدد أكبر من الكنائس مثل هذه اليوم! أيها الراعي، إن كنت تريد أن تعرف كيف تعظ عن المسيح كل أحد، اقرأ سبرجون! قال د. كريزويل الواعظ العظيم من دالاس بولاية تكساس،

لا توجد بركة روحية أو وعظ في هذا الجيل الحاضر أكثر من إعادة نشر عظات سبرجون. كان سبرجون من أعظم الوعاظ على مر الزمن ورسالته تناسب كل الأجيال (و. أ. كريزويل، دكتوراه، غلاف كتاب The Metropolitan Tabernacle Pulpit ، منشورات السائح، الجزء السابع، طبعة 1986).

ما الذي يجعل عظات سبرجون "تناسب كل الأجيال"؟ هو تأكيده الدائم على الإيمان بالرب يسوع المسيح – وإياه مصلوبا!

يجب أن يؤكد على الإيمان بيسوع ويتكرر ذلك على المنابر. هذا هو السبيل الوحيد للكنيسة الصحيحة. لا بد أن يسمع المؤمنون الإنجيل يكرز به باستمرار أو إلا سيحبطون ويتراجعون. لا شيء يرفع قلب المؤمن وينعش نفسه مثل سماع عظة عن "يسوع المسيح وإياه مصلوبا"! وغير المؤمنين يحتاجون أن يسمعوا الإنجيل يُكرز به، مرات عديدة قبل أن يخلصوا حقا. أنا تحدثت مع مئات عديدة من الإنجيليين والمعمدانيين في خلال الخمسة والخمسين عاما من خدمتي ويذهلني جهلهم عن كيفية الخلاص. عدد كبير من أعضاء الكنائس لا يعرفون شيئا عن كيفية الخلاص، والذين يعرفون شيئا، لديهم أفكار خاطئة عن الموضوع في أذهانهم.

أحد أسباب ذلك هو العمى الروحي للخطاة. يقول الكتاب المقدس،

"وَلَكِنَّ الإِنْسَانَ الطَّبِيعِيَّ لاَ يَقْبَلُ مَا لِرُوحِ اللهِ لأَنَّهُ عِنْدَهُ جَهَالَةٌ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَعْرِفَهُ لأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْكَمُ فِيهِ رُوحِيّاً" (1 كورنثوس 2 : 14).

سبب آخر لهذا التشوش هو أن الوعاظ لا يركزون على الخلاص. لا يركزون على عقائد الخلاص. إنهم يتعاملون مع الموضوع في أفضل الأحوال باحتقار وإهمال. إنهم يفوضون أمر شرح الإنجيل لأحد خدام مدارس الأحد عديمي التدريب والخبرة بينما هم يجعلون من أنفسهم معلمين للمؤمنين، مع أن كثير ممن يظنون أنهم مؤمنون هم في حقيقة الأمر هالكون! أنا أعلم أن كل منا، الوعاظ، لا بد أن نركز أكثر على البشارة!

الإيمان المخَلص هو لؤلؤة تاج الوعظ، وأهم محور في خدمتنا. الإيمان بالمسيح أهم شيء. إنه موضوع بسيط جدا، ومع هذا فهو مُركب بعض الشيء. أتمنى أن سماع هذه العظة في موضوع الإيمان بيسوع للخلاص سوف يساعد الكثيرين. وهذا يأتي بنا إلى آية اليوم،

"وَأَنَّكَ مُنْذُ الطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ، الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلاَصِ، بِالإِيمَانِ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ" (2 تيموثاوس 3 : 15).

هنا الرسول بولس يقول لرجل اسمه تيموثاوس، ولنا أيضا، أن الكتاب المقدس يستخدمه الله كي نستنير فيما يخص الخلاص – وأننا نحصل على الخلاص حين نمارس الإيمان بيسوع المسيح. إن موضوع إيماننا للخلاص هو المسيح يسوع.

عادة، نقول يسوع أو يسوع المسيح لكن هنا الرسول يضع المسيح أولا – المسيح يسوع – أو المسيا يسوع. أعتقد أنه استخدم لقب المسيا أولا لكي يؤكد المكانة العظيمة التي ليسوع، المسيح مخلص الخطاة. وهكذا قال الرسول إننا نخلص "بِالإِيمَانِ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ" – ليس الإيمان بالإنجيل لكن الإيمان بالمسيح يسوع. وهدف الكتاب المقدس هو أن يجعلنا حكماء أو بتعبير الكتاب يحكمنا وينيرنا كي نخلص "بِالإِيمَانِ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ."

يقصد بالإيمان، الثقة والاعتماد على. الكلمة اليونانية التي ترجمت "الإيمان" تعني "الاعتماد على المسيح" (قاموس سترونج رقم 4102). لذا فموضوع الثقة التي للخلاص هو المسيح يسوع. أعني بـ"موضوع" الهدف، الشيء الذي تهدف إليه أو تتجه نحوه، ما يمكنك أن تثق به أو تعتمد عليه. وهذا الشيء وهذا الهدف هو شخص – يسوع المسيح. يسوع هو الموضوع أو الهدف أو الشخص الأوحد الذي يستطيع أن يخلصنا – ولا حتى الكتاب المقدس، ولا الروح القدس ولا الصلاة لكن يسوع – يسوع فقط! هذا مكتوب في كل الكتاب المقدس. في إشعياء نسمع المسيح يقول،

"اِلْتَفِتُوا إِلَيَّ وَاخْلُصُوا" (إشعياء 45 : 22).

كلمة "إليَّ" في هذه الآية تشير إلى يسوع قبل التجسد. "اِلْتَفِتُوا إِلَيَّ" المسيح هو من يجب أن تلتفت إليه بالإيمان. "اِلْتَفِتُوا إِلَيَّ وَاخْلُصُوا". لا يوجد خلاص في أي مكان آخر. يسوع هو موضوع الإيمان المُخَلِّص الوحيد. "اِلْتَفِتُوا إِلَيَّ وَاخْلُصُوا". مرة أخرى يقول يسوع قبل التجسد،

"وَتَطْلُبُونَنِي فَتَجِدُونَنِي إِذْ تَطْلُبُونَنِي بِكُلِّ قَلْبِكُمْ" (إرميا 29 : 13).

"تَطْلُبُونَنِي" "تَجِدُونَنِي" "تَطْلُبُونَنِي". أترون كيف أن يسوع هو موضوع إيمان الخلاص! أو انظروا هذه الآية المعروفة من العهد الجديد،

"آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ" (أعمال 16: 31).

مرة أخرى، الرب يسوع المسيح هو الشخص الذي نؤمن به. المسيح هو موضوع الإيمان المُخَلِّص. قال يسوع،

"تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ وَأَنَا أُرِيحُكُمْ" (متى 11: 28).

يقول لك يسوع أن تؤمن به، " تَعَالَوْا إِلَيَّ." هو موضوع الإيمان المُخَلِّص. آية واحدة أخرى!

"اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ" (يوحنا 3 : 18).

المعنى يملأ الكتاب – كما في شاهد اليوم، "... الخلاص بِالإِيمَانِ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ" موضوع الإيمان الوحيد الذي يستطيع أن يخلصك هو يسوع. ويمكنك فقط أن تخلص بالإيمان، بالثقة، في موضوع الإيمان المُخَلِّص وهو يسوع المسيح ذاته.

لماذا تحتاج يسوع؟ لأنه مات على الصليب كي يُكَفِّر عن خطيتك – ولأنه قام بالجسد من الأموات كي يمنحك الحياة الأبدية! لا بد أن تُغفر خطاياك وإلا لن تذهب إلى السماء. لا بد أن تأخذ حياة أبدية من يسوع أو إلا ستهلك في اللهيب الأبدي! موضوع إيمانك لا بد أن يكون يسوع المسيح ذاته!

هذه هي النقطة التي يعثر فيها كل المذاهب والهرطقات. مثلا السبتيون الأدفنتست، ما هي رسالتهم الأساسية؟ إنك لا بد أن تحفظ السبت (يوم السبت) وليس يوم الرب (الأحد). أحدهم أتى إلى هنا منذ وقت ليس ببعيد. كتب كاي مذكرة لي يقول فيها "هو يؤمن بكل شيء في الكتاب المقدس." اعتقد كاي أن هذا شيء عظيم لكنني أعرف المزيد. قلت للرجل أن يأتي إلى كنيستنا لكن لا يكلم أحدا عن السبت. بعدها بأيام قليلة قال الرجل للدكتور تشان إنه لا يستطيع المجيء لأنه لا بد أن يتكلم عن السبت! ماذا يقول لكم هذا؟ يقول إن السبت هو موضوع إيمانه. أنا لا أمانع أن يعبد الرب يوم السبت ولكن لا يمكن أن يكون ذلك هو الموضوع المحوري لإيمانه. يسوع فقط يحتل هذه المكانة. قال يسوع، "لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي" (يوحنا 14: 6). يسوع لن يشارك مكانته كموضوع الإيمان المُخَلِّص مع أحد. لا بد أن يكون الإيمان بيسوع فقط!

يسوع وحده، دعني أرى يسوع وحده، وليس غيره
سيكون نشيدي دائما – يسوع! يسوع وحده!
("يسوع وحده، دعني أراه" تأليف د. أزوالد ج. سميث، 1889- 1986)

ويمكنك أن ترى ذلك مع شهود يهوة أيضا. الموضوع المركزي في إيمانهم هو اسم يهوة، ليس يسوع (مع أنهم يستخدمون اسمه). أما محور إيمان المورمون هو كتاب المورمون، وليس يسوع (مع أنهم يستخدمون اسمه). هذا هو الاختبار بالنسبة للمورمون. هل سيؤمنون بيسوع بدون كتاب المورمون؟ لا! لن يفعلوا ذلك! لا بد من كتاب المورمون. هذا يكشف أن كتاب المورمون وليس يسوع هو موضوع إيمانهم الأساسي! يسوع، يسوع وحده لا بد أن يكون موضوع إيماننا. ولهذا قال بطرس الرسول،

"وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ" (أعمال 4 : 12).

لا بد أن يكون يسوع، ويسوع وحده هو موضوع إيماننا. هذا هو الطريق الوحيد للخلاص. كما في آية اليوم، "اِلْخَلاَصِ بِالإِيمَانِ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ" (2 تيموثاوس 3: 15).

ماذا عنك؟ بم تحاول أن تؤمن؟ بم تضع ثقتك؟ تقول، "سوف أؤمن إن شعرت بكذا أو كذا. سأؤمن إذا أثبت لي شعور معين في داخلي." لن تخلص أبدا بهذه الطريقة! إن موضوع إيمانك شعور ما – وليس يسوع ذاته! يمكنك أن تنتظر هذا الشعور بقية عمرك – وقد تشعر بشيء ما (من إبليس أو من طبيعتك البشرية) – لكن إذا أخذت راحتك من هذا الشعور سوف تذهب إلى الجحيم! يسوع فقط يستطيع أن يخلصك! لا بد أن يكون يسوع هو موضوع إيمانك وليس شعور ما! لا بد أن تثق بيسوع وحده!

يسوع وحده، دعني أرى يسوع وحده، وليس غيره
سيكون نشيدي دائما – يسوع! يسوع وحده!

قد يقول شخص آخر، "نعم، أنا أؤمن. أنا أؤمن أن يسوع مات من أجلي." هذه الكلمة "أن" هي موضوع إيمانك إذاً وليس يسوع ذاته! تقول، "أنا أؤمن أن!" لكن "أن" لم تخلص أحدا من قبل! "أن" عقيدة جافة ميتة. "أن" هي السانديمانية! قد يكون هناك شيطان اسمه "أن". تقول، "أنا أؤمن أن يسوع مات من أجلي" أقول لك "كف عن الإيمان "أن"! آمن بيسوع ذاته! كف عن الثقة بعقيدة، أو شيطان اسمه "أن"

"آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ" (أعمال 16: 31).

لا بد أن أعاود وأقول، إن المذاهب لا تركز على يسوع، ولا ما عمله على الصليب! الهراطقة لا يركزون على يسوع المسيح وحده وما عمله ليدفع ثمن عقوبة الخطية على الصليب. لا يوجد دين مزيف يفعل ذلك. إنهم يركزون على المشاعر في الديانات الشرقية. يركزون على العقائد السطحية في المذاهب الغربية. لا يضعون ثقتهم في يسوع المسيح وحده وإياه مصلوبا عن خطيتنا.

ابتعدوا عن الهراطقة! آمنوا وثقوا في يسوع المسيح وحده وإياه مصلوبا! دعوا المشاعر والعقائد الهامشية. "الخَلاَصِ، بِالإِيمَانِ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ" (2تيموثاوس 3: 15).

يسوع وحده، دعني أرى يسوع وحده، وليس غيره
سيكون نشيدي دائما – يسوع! يسوع وحده!

كفوا عن البحث عن المشاعر! انظروا إلى يسوع المسيح وإياه مصلوبا! انظروا إليه في السماء عن يمين الآب! دعوا المشاعر جانبا! انظروا إلى يسوع وإياه مصلوبا! كفوا عن الإيمان بـ "أن" هو يستطيع أن يخلصكم. "أن" لم تخلص أحدا قط. دعوا "أن". "آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ" هو موجود من أجلك. انظر إليه. تعال إليه، آمن به! ثق به!

أسمع صوتك المرحب،
   يناديني يا رب إليك
كي أتطهر بدمك الثمين
    الذي سال في الجلجثة؟
أنا آتي يا رب! آتي إليك الآن!
    اغسلني، طهرني في الدم
الذي سال في الجلجلثة.

آتي ضعيفا حقيرا
    وأنت تمنحني القوة؛
أنت تغسلني من قذارتي تماما
    حتى أكون بلا عيب ونقيا
أنا آتي يا رب! آتي إليك الآن!
    اغسلني، طهرني في الدم
الذي سال في الجلجلثة.
("أنا آتي يا رب" تأليف لويس هارتسو، 1828- 1919).

إن كنت مستعدا أن تضع ثقتك بيسوع ذاته، اترك مقعدك واتجه إلى مؤخر القاعة. سوف يصطحبك د. كاجان إلى غرفة الإرشاد. اذهب الآن. د. تشان، رجاء صل من أجل الموجودين كي يؤمنوا بيسوع المسيح ذاته. آمين.

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الإنترنت في www.realconversion.com
أُنقر على "نص العظة".

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

القراءة الكتابية قبل العظة: الأخ آبل برودوم: يوحنا 3: 16- 18.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"أنا آتي يا رب" (تأليف لويس هارتسو، 1828- 1919).