Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

الملك الآتي

THE COMING KING
(Arabic)

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

عظة ألقيت في الكنيسة المعمدانية بلوس أنجلوس
صباح يوم الرب، 4 أغسطس 2013
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Morning, August 4, 2013

"فَقَالَ لَهُ بِيلاَطُسُ: أَفَأَنْتَ إِذاً مَلِكٌ؟ أَجَابَ يَسُوعُ: أَنْتَ تَقُولُ إِنِّي مَلِكٌ. لِهَذَا قَدْ وُلِدْتُ أَنَا وَلِهَذَا قَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ لأَشْهَدَ لِلْحَقِّ" (يوحنا 18 : 37).


هذه العظة ملخص بتصرف من عظة ألقاها د. و. أ. كريزويل، والذي كان الراعي المقدر والراعي الفخري للكنيسة المعمدانية الأولى بدالاس، في ولاية تكساس لمدة سبعة وخمسين عاما، منذ 1944 وحتى وفاته في يناير 2002 في سن يناهز 92. كانت عظاته تشعل السامعين. كان قلبي يتأجج كل مرة أسمعه يعظ. أنا أعتبره من أعظم ثلاثة وعاظ في النصف الثاني من القرن العشرين. وها هي في هذا الصباح عظة من العظات العظيمة للدكتور كريزويل، "الملك الآتي". رجاء افتحوا كتبكم المقدسة على يوحنا 18: 37، وقفوا لقراءة كلمة الله.

"فَقَالَ لَهُ بِيلاَطُسُ: أَفَأَنْتَ إِذاً مَلِكٌ؟ أَجَابَ يَسُوعُ: أَنْتَ تَقُولُ إِنِّي مَلِكٌ. لِهَذَا قَدْ وُلِدْتُ أَنَا وَلِهَذَا قَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ لأَشْهَدَ لِلْحَقِّ" (يوحنا 18 : 37)

تفضلوا بالجلوس.

المسيح واقف أمام الحاكم الروماني بيلاطس البنطي. محتقر، وانغرس في رأسه تاج من الشوك، مما جعل الدم ينهمر على وجهه. ضُرب على ظهره بالسياط من الجنود الرومان حتى تقطع لحمه. وبنبرة من عدم الإيمان قال بيلاطس، "أَفَأَنْتَ إِذاً مَلِكٌ؟" أجاب يسوع بأقوى صيغة تأكيد في اللغة اليونانية وهي تكرار السؤال "أَنْتَ تَقُولُ إِنِّي مَلِكٌ. لِهَذَا قَدْ وُلِدْتُ أَنَا وَلِهَذَا قَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ" (يوحنا 18 : 37). يسوع هو المخلص وهو المسيا والملك!

في عهد غير مشروط، الرب وعد بأرض فلسطين لإبراهيم ولنسل إسرائيل إلى الأبد. نقرأ في مزمور 105،

"ذَكَرَ إِلَى الدَّهْرِ عَهْدَهُ كَلاَماً أَوْصَى بِهِ إِلَى أَلْفِ دَوْرٍ الَّذِي عَاهَدَ بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَقَسَمَهُ لإِسْحَاقَ فَثَبَّتَهُ لِيَعْقُوبَ فَرِيضَةً وَلإِسْرَائِيلَ عَهْداً أَبَدِيّاً قَائِلاً: لَكَ أُعْطِي أَرْضَ كَنْعَانَ حَبْلَ مِيرَاثِكُمْ" (مزامير 105 : 8-11).

باقي الأرض ملك كل الأمم الأخرى لكن أرض كنعان وأرض فلسطين هي ملك نسل إسرائيل، ملك الشعب اليهودي. لقد وعد الله إبراهيم بها، وإسحق ويعقوب بعهد غير مشروط إلى الأبد.

والرب الإله ذاته قال لداود إنه سوف يكون له ابن يجلس على عرشه إلى الأبد، وملكه لا نهاية له. قال الله لداود،

مَتَى كَمِلَتْ أَيَّامُكَ وَاضْطَجَعْتَ مَعَ آبَائِكَ أُقِيمُ بَعْدَكَ نَسْلَكَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَحْشَائِكَ وَأُثَبِّتُ مَمْلَكَتَهُ... وَيَأْمَنُ بَيْتُكَ وَمَمْلَكَتُكَ إِلَى الأَبَدِ أَمَامَكَ. كُرْسِيُّكَ يَكُونُ ثَابِتاً إِلَى الأَبَدِ" (2 صموئيل 7 : 12، 16).

إن الرب الذي وعد إبراهيم وإسحق ويعقوب إنهم يرثون أرض كنعان إلى الأبد هو نفسه الرب الذي وعد داود إنه سوف يكون له ابن يملك على إسرائيل إلى الأبد. الملك الآتي سوف يكون من نسل أبيه داود. وصف النبي إشعياء هذا الملك القوي الآتي بأنه ابن داود،

"وَلَكِنْ لاَ يَكُونُ ظَلاَمٌ لِلَّتِي عَلَيْهَا ضِيقٌ. كَمَا أَهَانَ الزَّمَانُ الأَوَّلُ أَرْضَ زَبُولُونَ وَأَرْضَ نَفْتَالِي يُكْرِمُ الأَخِيرُ طَرِيقَ الْبَحْرِ عَبْرَ الأُرْدُنِّ جَلِيلَ الأُمَمِ. اَلشَّعْبُ السَّالِكُ فِي الظُّلْمَةِ أَبْصَرَ نُوراً عَظِيماً. الْجَالِسُونَ فِي أَرْضِ ظِلاَلِ الْمَوْتِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ... لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْناً وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيباً مُشِيراً إِلَهاً قَدِيراً أَباً أَبَدِيّاً رَئِيسَ السَّلاَمِ. لِنُمُوِّ رِيَاسَتِهِ وَلِلسَّلاَمِ لاَ نِهَايَةَ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ وَعَلَى مَمْلَكَتِهِ لِيُثَبِّتَهَا وَيَعْضُدَهَا بِالْحَقِّ وَالْبِرِّ مِنَ الآنَ إِلَى الأَبَدِ. غَيْرَةُ رَبِّ الْجُنُودِ تَصْنَعُ هَذَا" (إشعياء 9 : 1-2، 9- 10).

بعد هذه النبوة بسبعمائة وخمسين سنة، ظهر الملاك جبرائيل لعذراء يهودية تُدعى مريم. قال لها الملاك إنها ستكون أم هذا الطفل الموعود المسيا المنتظر، الملك الآتي، ابن داود. قال الملاك،

"وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْناً وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. هَذَا يَكُونُ عَظِيماً وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلَهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ. فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ: كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟ فَأَجَابَ الْمَلاَكُ: اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ فَلِذَلِكَ أَيْضاً الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ" (لوقا 1 : 31-35).

بعد ذلك بتسعة أشهر، وُلد الطفل. أمام الرعاة المندهشين، في مرعى قريب، ظهرت جوقة من الملائكة وهم يرنمون، "الْمَجْدُ لِلَّهِ فِي الأَعَالِي وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ" (لوقا 2 : 14). أخيرا أتى ملك العهد الموعود!

في السنة الخامسة عشر من حكم طيباريوس قييصر، يسوع البالغ من العمر ثلاثون عاما، تعمد على يد يوحنا المعمدان في نهر الأردن. كان من نسل داود من خلال أمه مريم، من نسل ناثان. من خلال يوسف زوج مريم، كان من نسل داود من سليمان. فبالحق القانوني وميراث الميلاد، كان يسوع هو الملك الموعود!

في يوم ما، في الوقت المعين تماما والمعلن عنه من قِبل جبرائيل للنبي دانيال، تماما كما جاء في نبوة زكريا، دخل الرب يسوع المسيح أورشليم، متواضعا وراكبا على جحش، ليقدم نفسه كملك العهد، رئيس السلام. وبينما جاء إلى المدينة المقدسة أورشليم، هتف الشعب، قَائِلِينَ: "أُوصَنَّا فِي الْأَعَالِي! مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! أُوصَنَّا لِابْنِ دَاوُدَ" حين حاول الكتبة والفريسيون أن يمنعوا الشعب من الهتاف، أجاب يسوع، "إِنَّهُ إِنْ سَكَتَ هَؤُلاَءِ فَالْحِجَارَةُ تَصْرُخُ!" (لوقا 19 : 40).

إنه كان يوم العهد العظيم في حياة المختارين من الله. إنها كانت لحظة الإتمام العظيمة في كل التاريخ. ملك العهد أتى، يسوع، ملك اليهود. لكن هناك المزيد.

1. أولا، هو ملك مرفوض

وقف يسوع للشهادة أمام السنهدريم، أعلى محكمة في إسرائيل. وقف أمامه رئيس الكهنة والذي يرأس السنهدريم. قال رئيس الكهنة للرب،

أَسْتَحْلِفُكَ بِاللَّهِ الْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ؟ قَالَ لَهُ يَسُوعُ: أَنْتَ قُلْتَ! وَأَيْضاً أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِساً عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ وَآتِياً عَلَى سَحَابِ السَّمَاءِ" (متى 26 : 63-64).

لما قال الرب هذا، مزق رئيس الكهنة ثيابه والتفت إلى السنهدريم وقال، "هَا قَدْ سَمِعْتُمْ تَجْدِيفَهُ! مَاذَا تَرَوْنَ؟" فصرخوا، "اصلبه! اصبله!".

في هذا الوقت صدر الحكم بالموت من السنهدريم وأُسلم إلى الحاكم الروماني. اليهود إذاً أخذوا الرب يسوع إلى بيلاطس البنطي واتهموه بالتمرد والخيانة قائلين، "يقول إنه الملك" كان الرب يسوع واقفا هناك، متضعا صبورا صامتا. قال بيلاطس "هو؟ ملك؟" "نعم، هو يقول إنه المسيا، الملك. هو مدان بالخيانة والفتنة". قال بيلاطس، "أنا سأجلده وأطلقه".

فضربه الجنود الرومان، وفي هزء واحتقار اليهود من هذا الناصري المتضع، توجوه بالشوك ووضعوا رداء قرمزيا على كتفه، ووضعوا عصا في يده كصولجان، وباستهزاء انحنوا له قائلين "السلام يا ملك اليهود".

رآه بيلاطس ينزف من أثر الجلد، هزيلا بتاج من الشوك ورداء قذر مهلهل، فأتى به أمام الجمهور وقال"هوذا ملككم!" أجابوا، "ليس لنا ملك إلا قيصر. اصلبه!"

بدافع من الخوف، سلمه بيلاطس البنطي إلى الجنود الذين أخذوه إلى الجلجثة وصلبوه مسمرين إياه على صليب. لكن فوق رأسه كتب بيلاطس التهمة، "هذا هو يسوع، الملك" قال الفريسيون "لا تكتب ’هذا هو يسوع، الملك‘ بل اكتب، ’هذا هو يسوع،الذي قال إنه الملك‘. أجاب بيلاطس "ما قد كتبت قد كتبت" وصلب يسوع كملك، ومات ملكا – ملكا مرفوضا. "إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ" (يوحنا 1 : 11).

2. ثانيا، هو ملك منفي

حين مات المسيح على الصليب، لا بد أن إبليس تهلل! وكأننا نسمعه يصيح على فم الكتبة والفريسيين،

"خَلَّصَ آخَرِينَ وَأَمَّا نَفْسُهُ فَمَا يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَهَا إِنْ كَانَ هُوَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ فَلْيَنْزِلِ الآنَ عَنِ الصَّلِيبِ" (متى 27: 42).

أستطيع أن أسمع إبليس يتهلل من خلال الكاتب والفريسي والصدوقي، وهم يتمشون ذهابا وإيابا أمام الصليب ويسوع معلق يموت.

لكن إبليس لم يكن يعلم ما سوف يحدث بعد ذلك. كان هذا سرا قد أخفي عنه في قلب الله أنه سيكون هناك شيء عارض بين موته على الصليب ومجيئه الثاني كالملك الآتي. أسمى بولس هذا سرا في أفسس 3. في هذه الفترة ما بين الحدثين سيكون زمن الروح القدس الذي فيه يدعو الله العالم كله شعبا له. سيسميهم “ekklesia” أي المدعوين، أو بلغتنا نحن "الكنيسة".

سيكرز بإنجيل الخلاص للجميع في كل مكان. كلما عاد شخص إلى المسيح وآمن، ينضم إلى الكنيسة، عائلة الله. سيكون هناك عائلة واحدة للإيمان – فيها اليهود والأمم واليونانيون والبرابرة، السود والبيض والقوقازيون والسمر، الرجال والنساء، المتعلمون والجهال، الأغنياء والفقراء كلهم سواء في نظر الله، ينتمون إلى عائلة واحدة فداها الرب، خليقة جديدة اسمها الكنيسة، عروس المسيح.

لكن ماذا عن الملكوت؟ هل سيكون هناك ملكوت؟ هل نسي الله الملكوت؟ إن المسيح هو رأس الكنيسة. لكن اسمه ليس "ملك" الكنيسة. ليس هناك تعبير هكذا في العهد الجديد. يسوع ملك على مملكة – لكن هل سيأتي الملكوت؟ هل سيملك المسيح على الأرض؟

قبل أن يصعد يسوع عائدا إلى السماء، في أعمال الرسل الإصحاح الأول، سأله التلاميذ، "يَا رَبُّ هَلْ فِي هَذَا الْوَقْتِ تَرُدُّ الْمُلْكَ إِلَى إِسْرَائِيلَ؟" (أعمال 1: 6). وكان ذلك هو الوقت المناسب ليقول يسوع، "لن يكون هناك مُلكا أبدا" ولكن لم يقل يسوع هذا، بل قال، "لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا الأَزْمِنَةَ وَالأَوْقَاتَ الَّتِي جَعَلَهَا الآبُ فِي سُلْطَانِهِ لَكِنَّكُمْ... َتَكُونُونَ لِي شُهُوداً... إِلَى أَقْصَى الأَرْضِ" (أعمال 1 : 7-8). قال لهم أن يذهبوا ويربحوا نفوسا، ويملأوا الكنيسة ويجمعوا المفديين. سيأتي الملكوت، ولكن في المستقبل. في يوم مجيد ما، سيأتي الملكوت!

3. ثالثا، هو ملك آت

سيأتي يسوع بطريقتين. أولا سيأتي كلص في الليل. وثانيا يأتي كبرق يشق السماء ويسطع من الشرق إلى الغرب. الرب يسوع سيأتي في المجيء، في الظهور، في الرؤيا العظيمة للملك المتوج.

أولا، سيأتي كلص في الليل. سيأتي بلا مقدمات، فجأة، بهدوء في سرية. سيأتي كلص ليسرق جواهره. سيأتي كلص ليختطف شعبه. كلنا سنتغير. نحن الأحياء الباقين، حين يأتي سنخطف فجأة لملاقاة الرب في الهواء.

أما الذين ماتوا كمؤمنين، سيقومون أولا. سيُسمع البوق والأموات في المسيح سيقومون أولا. ثم كل المؤمنين الأحياء سوف يخطفون لملاقاة الرب في الهواء. كلنا سنقوم، وكلنا سنتغير. سنُخطف لملاقاة المسيح في الهواء. كما كان في أيام أخنوخ، فجأة اختفى. كما كان في أيام إيليا، أخذه الرب في العاصفة. كما كان في أيام لوط وأخرجه الملاك قبل أن ينزل قضاء الله على الأرض. هكذا يجيء المسيح، سرا كلص في الليل، ليختطف شعبه قبل القضاء والضيقة العظيمة.

ثم يأتي علنا، وتراه كل عين. المجيء والظهور. كما يلمع البرق في السماء، هكذا يُرى مجد وحضور المسيح. نص المجيء موجود في رؤيا 1: 7، "هُوَذَا يَأْتِي مَعَ السَّحَابِ، وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ"

سيأتي الرب يسوع المسيح مع شعبه نازلين من السماء. هو سيأتي في مجد الله، الله الابن، ابن الله. سيأتي في مجده هو كابن ابراهيم، ابن داود، وابن الإنسان، ابن الله!

سيأتي كملك اليهود. سيأتي كملك الأمم. سيأتي كملك الملوك. سيأتي كالرب ضابط الكل، الرب القدير، الأقنوم الثاني من الثالوث المقدس. سيأتي كمجدد ومرمم الأرض. سيأتي ليكون رب وملك على الخليقة كلها.

ثم تتم كل نبوات الأنبياء مثل ميخا،

"فَيَقْضِي بَيْنَ شُعُوبٍ كَثِيرِينَ. يُنْصِفُ لِأُمَمٍ قَوِيَّةٍ بَعِيدَةٍ فَيَطْبَعُونَ سُيُوفَهُمْ سِكَكاً وَرِمَاحَهُمْ مَنَاجِلَ. لاَ تَرْفَعُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ سَيْفاً وَلاَ يَتَعَلَّمُونَ الْحَرْبَ فِي مَا بَعْدُ" (ميخا 4 : 3).

سيأتي رئيس السلام. وستتم نبوة إشعياء الرائعة،

فَيَسْكُنُ الذِّئْبُ مَعَ الْخَرُوفِ وَيَرْبُضُ النَّمِرُ مَعَ الْجَدْيِ وَالْعِجْلُ وَالشِّبْلُ وَالْمُسَمَّنُ مَعاً وَصَبِيٌّ صَغِيرٌ يَسُوقُهَا. وَالْبَقَرَةُ وَالدُّبَّةُ تَرْعَيَانِ. تَرْبُضُ أَوْلاَدُهُمَا مَعاً وَالأَسَدُ كَالْبَقَرِ يَأْكُلُ تِبْناً. وَيَلْعَبُ الرَّضِيعُ عَلَى سَرَبِ الصِّلِّ وَيَمُدُّ الْفَطِيمُ يَدَهُ عَلَى جُحْرِ الأُفْعُوانِ. لاَ يَسُوؤُونَ وَلاَ يُفْسِدُونَ فِي كُلِّ جَبَلِ قُدْسِي لأَنَّ الأَرْضَ تَمْتَلِئُ مِنْ مَعْرِفَةِ الرَّبِّ كَمَا تُغَطِّي الْمِيَاهُ الْبَحْرَ" (إشعياء 11 : 6-9).

فكرة المجيء الثاني لها رد فعل من اثنين في القلب البشري. أحدهما الرعب. إن كان قلبك في العالم، وحياتك في الضياع والخطية، فكرة مجيء المسيح تكون مرعبة بالنسبة لك، كما يصف الإصحاح السادس من سفر الرؤيا،

"وَهُمْ يَقُولُونَ لِلْجِبَالِ وَالصُّخُورِ: اُسْقُطِي عَلَيْنَا وَأَخْفِينَا عَنْ وَجْهِ الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَعَنْ غَضَبِ الْحَمَلِ، لأَنَّهُ قَدْ جَاءَ يَوْمُ غَضَبِهِ الْعَظِيمُ. وَمَنْ يَسْتَطِيعُ الْوُقُوفَ؟" (رؤيا 6 : 16-17).

للذين يرفضون المسيح ويحيون في الخطية، مجيء المسيح رعب. أما للمخَلَّصين، فكرة ظهور مخلصنا عزيزة، وعذبة وثمينة. كما قال القديس يوحنا الرسول في نهاية سفر الرؤيا، "آمِينَ. تَعَالَ أَيُّهَا الرَّبُّ يَسُوعُ" (رؤيا 22: 20).

قد يكون في الظهيرة أو في الغروب،
قد يكون بغتة في حلكة الليل،
تنفجر إلى نور وتوهج مجده،
حين يأتي يسوع يستقبل الذين هم له.

بينما يهتف جند السماء أوصنا،
مع حضور القديسين الممجدين،
والنعمة على جبينه كهالة مجد،
يستقبل يسوع الذين هم له.

يا للبهجة! يا للسرور إن كنا نذهب دون موت،
لا مرض ولا حزن لا خوف ولا بكاء
نُخطف على السحاب مع الرب في المجد،
يستقبل يسوع الذين هم له.

يا رب يسوع متى؟ متى؟
نرنم الترنيمة السعيدة،
المسيح آت! هللويا!
هللويا! آمين، هللويا! آمين.
("المسيح آت" تأليف هـ. ل. تيرنر، 1878).

مرحبا أيها الملك الرب المخلص المبارك يسوع!

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الإنترنت في www.realconversion.com
أُنقر على "نص العظة".

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

القراءة الكتابية قبل العظة: الأخ آبل برودوم: إشعياء 9: 1-2، 6- 7.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث: "يعود المسيح" (هـ. ل. تيرنر، 1878).

ملخص العظة

الملك الآتي

THE COMING KING

للدكتور ر. ل. هيمرز
by Dr. R. L. Hymers, Jr

"فَقَالَ لَهُ بِيلاَطُسُ: أَفَأَنْتَ إِذاً مَلِكٌ؟ أَجَابَ يَسُوعُ: أَنْتَ تَقُولُ إِنِّي مَلِكٌ. لِهَذَا قَدْ وُلِدْتُ أَنَا وَلِهَذَا قَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ لأَشْهَدَ لِلْحَقِّ" (يوحنا 18 : 37)

(مزمور 105: 8- 11؛ 2صموئيل 7: 12، 16؛ إشعياء 9: 1- 2، 6- 7؛
لوقا 1: 31- 35؛ 2: 14؛ 19: 40)

1. أولا، هو ملك مرفوض، متى 26: 63- 64؛ يوحنا 1: 11.

2. ثانيا، هو ملك منفي، متى 27: 42؛ أعمال 1: 6، 7، 8.

3. ثالثا، هو ملك آت رؤيا 1: 7؛ ميخا 4: 3؛ إشعياء 11: 6- 9؛ رؤيا 6: 16- 17؛ 22: 20.