Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

مشبك الإنجيل

THE GOSPEL VISE
(Arabic)

للدكتور ر. ل. هيمرز
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

عظة ألقيت في الكنيسة المعمدانية بلوس أنجلوس مساء يوم الرب، 14 يوليو 2013
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Evening, July 14, 2013

"ولاَ تُرِيدُونَ أَنْ تَأْتُوا إِلَيَّ لِتَكُونَ لَكُمْ حَيَاةٌ" (يوحنا 5 : 40).

هذا ما قاله يسوع لليهود غير المؤمنين في ذاك الزمان. كان لديهم دين لكن لم يكن لهم يسوع. أعطاهم أدلة كثيرة على أنه المسيا المرسل من الله ومع ذلك رفضوه.

إن قرأت الإصحاح الخامس من يوحنا حينما تعود إلى البيت، سترى أن المسيح ذكَّرهم إنه قد شهد له يوحنا المعمدان، وهو الذي كان يراه عامة الناس على أنه نبي. شهد يوحنا للمسيح حين قال، "هُوَذَا حَمَلُ اللَّهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ" (يوحنا 1 : 29). ومع هذا رفضت هذه المجموعة من غير المؤمنين شهادة يوحنا.

ثم أن يسوع قال إن المعجزات والأعمال الأخرى تثبت إنه المسيا. قال، "لأَنَّ الأَعْمَالَ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ لِأُكَمِّلَهَا هَذِهِ الأَعْمَالُ بِعَيْنِهَا الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا هِيَ تَشْهَدُ لِي أَنَّ الآبَ قَدْ أَرْسَلَنِي" (يوحنا 5 : 36). معجزات المسيح والآيات التي عملها، أثبتت بوضوح إنه المسيا.

بالإضافة إلى ذلك، قال يسوع، "وَالآبُ نَفْسُهُ الَّذِي أَرْسَلَنِي يَشْهَدُ لِي" (يوحنا 5 : 37). وبالرغم من أن الناس الذين كلمهم لم يسمعوا صوت الله، سمع غيرهم ممن عرفوهم صوت الله يقول، "أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ بِكَ سُرِرْتُ" (لوقا 3 : 22). لا بد أن الناس تحاكوا عن ذلك وأن كل من كلمهم في تلك الأيام كانوا يعرفون أن صوت الله ذاته شهد أن يسوع هو ابنه.

ثم ذكَّرهم يسوع أن هناك شاهد رابع يقول لهم إن يسوع هو المسيح، المسيا الذي أرسل لكي يخلصهم. الشاهد الرابع هو الكتاب المقدس ذاته، آيات العهد القديم، والتي تأملوا فيها كل الوقت وحفظوا أجزاء كبيرة منها عن ظهر قلب. قال لهم يسوع، "فَتِّشُوا الْكُتُبَ... وَهِيَ الَّتِي تَشْهَدُ لِي" (يوحنا 5 : 39، 40).

رجاء افهموا إني لا أقصد عداء ضد اليهود، في عقيدتنا تجاه اليهود نحن نؤمن أن الله لا يزال مرتبطا بعهد مع إسرائيل هنا على الأرض. لذا نحن نرفض عداء السامية أو اليهود. نحن نؤيد أمة إسرائيل. هم ليسوا "خطاة" أكثر من الأمم الذين يرفضون أن يأتوا إلى المخلص. لكننا لسنا "نَسْتَحِي بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ لأَنَّهُ قُوَّةُ اللهِ لِلْخَلاَصِ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ: لِلْيَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ لِلْيُونَانِيِّ" (رومية 1 : 16). أتى يسوع ليخلص الجميع من اليهود أو الأمم. لكن حتى إن لم يؤمنوا به، نحن نقف مع إسرائيل واليهود ضد شر معاداتهم.

الآن دعونا نترك هؤلاء اليهود غير المؤمنين الذين تحدث معهم يسوع في ذلك اليوم ونتحول إلى البعض منكم هنا في هذه الليلة والذين هم من الأمم غير المؤمنين. أنت يا أيها الغير المؤمن في وسطنا الليلة لديك نفس الأدلة أن يسوع هو المسيح، المخلص المرسل من الله. لديك شهادة يوحنا المعمدان. لديك شهادة معجزات المسيح. لديك شهادة صوت الله من السماء. ولديك شهادة الكتاب المقدس. كل هذه الشهود تقول إن يسوع الناصري هو الفادي المنتظر، مخلص الخطاة الوحيد.

أسوأ ما يخص هؤلاء اليهود الذين كان يسوع يكلمهم آنذاك هو أنه كان لديهم كل هذه الشهود ورفضوا أن يأتوا إلى يسوع للحياة الأبدية! لذا قال لهم،

"فَتِّشُوا الْكُتُبَ لأَنَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ لَكُمْ فِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً. وَهِيَ الَّتِي تَشْهَدُ لِي. ولاَ تُرِيدُونَ أَنْ تَأْتُوا إِلَيَّ لِتَكُونَ لَكُمْ حَيَاةٌ" (يوحنا 5 : 39-40).

قد يكون لديك بعض العذر إن كنت تعيش في بلد شيوعي، مثل الاتحاد السوفيتي سابقا. أنا أقرأ عن ذلك في رواية القس ريتشارد ومبراند، والذي كان يهوديا مؤمنا بيسوع. ومبراند كان قسا لوثريا قضى أربعة عشر عاما في السجون الشيوعية برومانيا لأنه بشر بالإنجيل. حكى القس ومبراند عن رسام شاب تقابل معه في سيبريا قبل أن يدخل السجن. كان ومبراند يجيد الحديث بالروسية كما كان بالرومانية. بينما كانا يتكلمان، قال له الشاب الروسي،

     "أنا أعرف فقط ما علموه لنا في المدارس، وهو أن الدين وسيلة للاستعمار وهكذا. لكني كنت أعتاد المشي بين المقابر بالقرب من بيتي حيث كنت أختلي بنفسي. كنت أذهب إلى بيت مهجور بين القبور" (قال ومبراند، "أعتقد أن تلك كانت الكنيسة الروسية الأرثوذوكسية في منطقة المقابر." واستطرد الشاب).
     على الحائط كانت هناك صورة لرجل معلق على صليب. كنت أفكر ’لا بد أنه كان مجرما بشعا حتى يُعاقب هكذا‘ لكن إن كان مجرما فلماذا توضع هذه الصورة في مكان تكريم وكأنه ماركس أو لينين؟ فكرت أنهم قد يكونوا اعتقدوا أنه مجرم ثم اكتشفوا إنه بريء، فوضعوا هذه الصورة هنا تعبيرا على ندمهم الشديد."
     قال ومبراند، قلت للرسام،’أنت وصلت إلى منتصف الطريق للحقيقة‘. حين وصلنا إلى المكان الذي كنا متجهين إليه كنت قد قلت له كل ما كان يمكنني أن أقوله له عن يسوع. حين كنا نفترق قال لي، ’أنا كنت سأسرق شيئا الليلة، كما نفعل كلنا لكن كيف يمكنني؟ أنا أؤمن بالمسيح.‘ (ريتشارد ومبراند، ماجستير، في كنائس الله تحت الأرض، منشورات الذبيحة الحية، طبعة 2004، ص 25، 26).

سمعنا عن هذا النوع من التجاوب مرة تلو الأخرى بين الشباب الروسي بعد سقوط الاتحاد السوفيتي مباشرة. والغريب أننا نرى هذا التجاوب بين عدد متزايد من الشباب في إيران. أكبر تحول إلى الإيمان المسيحي في خلال 600 عام يحدث الآن في إيران والدول العربية. ونعرف أيضا عن الملايين من الشباب من الصين والهند وأفريقيا والذين يتحولون بكل القلب إلى يسوع الآن في وقتنا هذا. وهؤلاء المؤمنون الجدد يقولون مع الرسام الروسي، "كيف يمكنني أن أقترف هذه الخطايا؟ أنا أؤمن بالمسيح."

هل نرى هذا التجاوب في أمريكا؟ كلا. في زمن ما، كنا نراه ولكن مضى هذا الزمن. إن "نهضة يسوع" بدأت في منتصف الستينات. منذ أيام قليلة قال لي الأخ جريفيث كيف توقفت. قال إنها توقفت مع قيام الحركة الأخلاقية حين انحاز جيري فالويل إلى مخاوف الأمريكان في منتصف العمر وأدارهم ضد الشباب الذي كان يمكنهم ربحه بعظة خلاصية من الإنجيل. قال الأخ جريفيث إن جيري فالويل قتل "نهضة يسوع". قد تكون هذه العبارة مبالغ فيها بعض الشيء ولكن أعتقد إنها تعني شيئا. جاك هايلز لم ينقذ الأمر. كان يعظ بنظارات معدنية (محاكيا جون لينون) بينما ابنه خرج كالخنزير البري مع فتيات الكنيسة. دفع هايلز وفالويل وأمثالهم الشباب بعيدا عن كنائسنا. شعروا أنهم لا بد أن يحموا شبابهم بالوعظ ضد شباب العالم. لكن هذا الاتجاه ليس كتابيا. لم تفعل الكنيسة الأولى هكذا ولا أي كارز في أوقات النهضة. كنتيجة لهذا الاتجاه، لم يفقدوا شباب العالم فحسب بل أيضا 88% من شباب كنائسهم الذين تركوا كنائسهم بلا رجعة، كما أشارت استفتاءات جورج بارنا.

الآن يريدوا أن يستردوا هؤلاء الشباب ولكن الوقت قد فات. فالآن الرب "قَدْ تَنَحَّى عَنْهُمْ" (هوشع 5 : 6). فالحركات الروحية مثل "نهضة يسوع" تأتي مرة واحدة في الجيل فقط، إن أتت. الآن يحاول المعمدانيون "المتدرجون" أن يجتذبوا الشباب بالأضواء البراقة والموسيقى الغريبة والفتيات الفاتنات "المؤمنات"! الوقت قد فات! لا شيء يجدي! الآن يقول الله،

"أَذْهَبُ وَأَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي حَتَّى يُجَازَوْا وَيَطْلُبُوا وَجْهِي..." (هوشع 5 : 15).

أنا شخصيا أظن أننا لن نرى نهضة من نهضات الله بين الشباب إلا بعد سقوط أمريكا. نعم، أمريكا ستسقط، أنتم تعرفون! لا أظن الله سيرسل نهضة أخرى بين الشباب إلا بعد سقوطها. قد أكون مخطئا، ولكني لا أعتقد أني مخطئ في هذا. فقط حينذاك سوف ندرك الضرر الذي تسبب فيه رجال مثل جاك هيلز وجيري فالويل لشعب أمريكا في أواخر السبعينات والثمانينات. رجاء افهموا إنني لست ضد د. فالويل بالكامل، لكنه تكلم في بعض الأمور بعدم حكمة آنذاك.

هذا ما حدث في زمن المسيح. كثير من شباب اليهود كانوا يأتون للمسيح ويخلصون. لكن قادة الدين هاجموا هذه النهضة بسبب الخوف من أن يفقدوا أمتهم (يوحنا 11: 48). برفض المسيح فقدوا كل شيء كما يفقد الأمريكان أمتهم اليوم!

فإن كنت شابا في أمريكا الشمالية، أو في الغرب بصفة عامة، ففي الغالب أنت لم تخلص بعد. احتمال ضعيف أن تأتي إلى يسوع كما فعل الشاب الروسي. الله لا يعمل بقوة في عموم أمريكا والغرب. "قَدْ تَنَحَّى عَنْهُمْ" (هوشع 5 : 6). يقول لك يسوع في هذه الليلة،

"ولاَ تُرِيدُونَ أَنْ تَأْتُوا إِلَيَّ لِتَكُونَ لَكُمْ حَيَاةٌ" (يوحنا 5 : 40).

هل تعلم أنك لا تستطيع أن تأتي إلى يسوع إن لم يجذبك الله؟ يسوع ذاته أوضح هذا جليا حين قال،

"لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُقْبِلَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يَجْتَذِبْهُ الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي..." (يوحنا 6 : 44).

والله يجذب عدد قليل جدا من الشباب إلى المسيح في أمريكا في هذا الوقت. الأمر يتطلب معجزة أن تأتي إلى يسوع. نعم يتطلب معجزة حتى تخلص في هذا الوقت الشرير.

كانت معجزة حين وضع الله النجوم في مكانها،
    معجزة كي يضع الأرض في الفضاء؛
لكنه حين خلص نفسي، طهرني وشفاني،
    صنع معجزة من الحب والنعمة!
("كانت معجزة" تأليف جون و. بيترسون، 1921- 2006).

أراكم تتعثرون حول غرفة المشورة. تدخلون وتخرجون مثل السكارى والأموات. (أفسس 2: 1، 5). لكنكم لا تتقدمون أبدا نحو يسوع – أبدا بالمرة! لماذا؟ قال يسوع،

"لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُقْبِلَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يَجْتَذِبْهُ الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي..." (يوحنا 6 : 44).

"الرَّبُّ... قَدْ تَنَحَّى عَنْهُمْ" (هوشع 5 : 6).

كم يبدو سهلا أن يأتي الشباب إلى يسوع في الصين! المئات منهم يأتون إليه يوميا! لكن حين يأتي الطلبة الصينيون إلى أمريكا، لا يحدث ذلك. لماذا؟ لأنهم يتركون مجال بركة الرب في الصين وينزحون إلى هنا حيث قد تنحى الله. نحن بالفعل نرى مئات الآلاف يأتون إلى يسوع بدموع ويجدون الخلاص والفرح – في الصين! وفقط في الصين! لكننا لم نعلم عن أي نهضة بين الطلبة الصينيين حين يأتون إلى أمريكا.

كان د. كينيث كونولي دارسا للنهضات التاريخية. من الأشياء التي لاحظها د. كونولي هي أن النهضات "انتخابية" أي أنها تأتي على مجموعة معينة من الناس. وهذا ما نراه بالتحديد يحدث بين الشباب الصيني. في الصين، ما يزيد عن 700 شاب يأتون إلى يسوع كل ساعة – ليلا ونهارا – في أعظم نهضة في التاريخ الحديث. لكن حين يأتي الطلبة الصينيون إلى هنا، نادرا ما يخلصون! نحن لم نر صينيا واحدا أتى إلى كنيستنا ونال الخلاص – ولا واحد! لقد انتقلوا من مجال بركة الرب إلى مجال الموت الروحي في الولايات المتحدة وأوربا. قليلون جدا من أي خلفية عرقية مختلفة ينالون الخلاص في أمريكا والغرب في هذا الزمن الشرير. أحد الأسباب هو التعليم الخاطئ "القرارية". أشار د. تشارلز هودج إلى الخطأ الجسيم في "القرارية" حين قال،

لا توجد عقيدة مدمرة للنفس أكثر من العقيدة التي تُعلم أن الإنسان يستطيع أن يخلق نفسه مجددا ويتوب ويؤمن حينما يشاء. الذين يعتنقون تلك العقيدة لا يمكنهم أن يأتوا إلى المصدر الوحيد حيث يمكنهم نوال هذه البركات (تشارلز هودج، دكتوراه، اللاهوت النظامي، الناشر هندركسون، طبعة 1999، الجزء الثاني، ص 277).

الآن دعونا ندخل إلى لب الموضوع. هل ترى تعارضا بين هاتين الآيتين.

"ولاَ تُرِيدُونَ أَنْ تَأْتُوا إِلَيَّ لِتَكُونَ لَكُمْ حَيَاةٌ" (يوحنا 5 : 40).

و

"لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُقْبِلَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يَجْتَذِبْهُ الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي" (يوحنا 6 : 44).

لن أحاول تبسيط الأمر بالنسبة لكم. هناك تعارض! في الواقع لا بد أن تأتي إلى يسوع كي تخلص. أين تجد نفسك؟ تجد نفسك في حالة من الضياع! هذا هو معنى أن تكون خاطئا! لا بد أن تأتي إلى يسوع كي تخلص – لكنك لا تستطيع أن تأتي إليه دون أن يجذبك الله. وهذا يشكل صراعا! هذا يريك معنى أن تكون خاطئًا! إن كنت تفتكر أنه بإمكانك أن تخلص بأن تتعلم شيئا أو تفعل شيئا من ذاتك فلن تخلص أبدا. كما قال د.هودج، "الذين يعتنقون تلك العقيدة [أنه بإمكانك أن تخلص بأن تتعلم شيئا أو تفعل شيئا] لا يمكنهم أن يأتوا إلى المصدر الوحيد حيث يمكنهم نوال هذه البركات".

لا بد أن تأتي إلى المسيح – لكنك لا تستطيع أن تأتي إلى المسيح! هذا قد سُمي "مشبك الإنجيل". أتمنى ألا تفكر أنك أول شخص أُمسك بين فكي "مشبك الإنجيل" فقد وُضع يوحنا بنيان (1628- 1688) بين فكي هذا المشبك لمدة ثمانية عشر شهرا. الشاب سبرجن ظل في هذا المكان على الأقل سبع سنوات. أنت توضع بين فكي المشبك من قِبَل الله.

المشبك آلة تتصل بطاولة عمل، له فكين من حديد يضغطان بمقبض. هذا المشبك يستخدم لضغط الأشياء بين الفكين الحديد. يُرى "مشبك الإنجيل"حين يضغطك الله بين "لا أستطيع ولكن لا بد!" إذا صار الضغط فوق الاحتمال بالنسبة لك، قد يحركك لتصرخ، "وَيْحِي أَنَا الإِنْسَانُ الشَّقِيُّ! مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هَذَا الْمَوْتِ؟" (رومية 7 : 24). حين تشعر هكذا فأنت تستيقظ ولن تستمر وقتا طويلا قبل أن تصرخ ليسوع، "يا رب خلصني!" هذه هي الطريقة لحدوث الحوار الكلاسيكي. هذه هي الطريقة التي تغير بها أغسطينوس ولوثر وويسلي وهوايتفيلد. كل ما تفعله قبل ذلك يعتبر تمهيدا في أفضل تقدير، وحمقا في أسوأ تقدير. الله يدير المقبض على المشبك. هو يدير الآلة ويضيق عليك فكي المشبك. هل تشعر بالضغط؟ هل تشعر أنك تعتصر؟

لا بد أن تأتي إلى يسوع كي تكون لك حياة. لكنك لا تستطيع أن تأتي إليه بقوتك أنت. لا بد ولكن لا تستطيع! أنت تائه! اصرخ إلى يسوع! هو الوحيد الذي يستطيع أن ينجيك! هو الوحيد الذي يستطيع أن يغفر خطيتك! هو الوحيد الذي يستطيع أن يعطيك الحياة الأبدية. هو الوحيد الذي يستطيع أن ينجيك من الاعتصار بين فكي "مشبك الإنجيل"! اصرخ إلى يسوع! ارتم على رحمته! هو مات على الصليب ليدفع ثمن خطيتك. هو قام من الموت ليعطيك حياة! أرجوك في هذه الليلة – تعال إلى يسوع، تعال الآن! ارتم على ابن الله! استمع للدكتور إيزاك واتس،

دودة ضعيفة بلا قوة ومدانة
    آتي إلى أحضان المسيح؛
هو قوتي وبري،
    يسوعي والكل لي.
("يالبؤس حالة طبيعتنا" تأليف د. إيزاك واتس، 1674 – 1748).

إن كنت تريد أن تتحدث معنا بشأن الخلاص في يسوع، رجاء اترك مقعدك الآن واتجه إلى مؤخر القاعة. سيصطحبك د. كاجان إلى مكان هادئ حيث يمكننا أن نتحدث ونصلي. د. تشان، رجاء تعال صل للذين يريدون أن يخلصوا في هذه الليلة. آمين.

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الإنترنت في www.realconversion.com
أُنقر على "نص العظة".

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

القراءة الكتابية قبل العظة: الأخ آبل برودوم: يوحنا 5: 31- 40.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"تعالوا إلىَّ" (تأليف تشارلز ب. جونز، 1865- 1949).

ملخص العظة