Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢٢١ دولة شهريا على الموقعwww.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٤٣ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

المسيح – مرفوض من الجموع

(العظة رقم 3 من إشعياء 53)
CHRIST – REJECTED BY THE MASSES
(SERMON NUMBER 3 ON ISAIAH 53)
(Arabic)

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

عظة أُلقيت في الكنيسة المعمدانية في لوس أنجليس
في مساء يوم الرب، 10 مارس/آذار 2013
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Morning, March 10, 2013

"مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا وَلِمَنِ اسْتُعْلِنَتْ ذِرَاعُ الرَّبِّ؟ نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْقٍ مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيهِ" (إشعياء 53 : 1-2).

قال إشعياء إن قليلين هم الذين سيؤمنون برسالته عن العبد المتألم، وقليلين سيختبرون نعمته. اقتبس الرسول يوحنا إشعياء 53: 1 ليصف عدم إيمان معظم اليهود في زمن المسيح.

"وَمَعَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ صَنَعَ أَمَامَهُمْ آيَاتٍ هَذَا عَدَدُهَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ لِيَتِمَّ قَوْلُ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ: «يَا رَبُّ مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا وَلِمَنِ اسْتُعْلِنَتْ ذِرَاعُ الرَّبِّ؟» (يوحنا 12 : 37-38)

اقتبس بولس الرسول هذه الآية بعد صعود المسيح إلى السماء بـ 30 عام، ليبين أن معظم الأمم سيكونون أكثر بقليل استجابة للرب يسوع المسيح من اليهود. قال بولس،

"لأَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْيَهُودِيِّ وَالْيُونَانِيِّ لأَنَّ رَبّاً وَاحِداً لِلْجَمِيعِ غَنِيّاً لِجَمِيعِ الَّذِينَ يَدْعُونَ بِهِ... لَكِنْ لَيْسَ الْجَمِيعُ قَدْ أَطَاعُوا الإِنْجِيلَ لأَنَّ إِشَعْيَاءَ يَقُولُ: «يَا رَبُّ مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا؟» (رومية 10 : 12، 16).

قال لنا الرب يسوع المسيح نفسه ذات الشيء. فهو قال إن عدد الذين يؤمنون به للخلاص سوف يكون قليل،

"مَا أَضْيَقَ الْبَابَ وَأَكْرَبَ الطَّرِيقَ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْحَيَاةِ وَقَلِيلُونَ هُمُ الَّذِينَ يَجِدُونَهُ" (متى 7 : 14).

أشار المسيح إلى نفس النقطة حين قال،

"اجْتَهِدُوا أَنْ تَدْخُلُوا مِنَ الْبَابِ الضَّيِّقِ فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كَثِيرِينَ سَيَطْلُبُونَ أَنْ يَدْخُلُوا وَلاَ يَقْدِرُونَ" (لوقا 13 : 24).

يعتقد الناس في العالم أن معظمهم سوف يذهبون إلى السماء. لكن قال يسوع العكس تماما،

"وَقَلِيلُونَ هُمُ الَّذِينَ يَجِدُونَهُ" (متى 7 : 14).

" فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كَثِيرِينَ سَيَطْلُبُونَ أَنْ يَدْخُلُوا وَلاَ يَقْدِرُونَ"
       (لوقا 13 : 24).

هذه الحقيقة المزعجة يدوي صداها في الندب الحزين الذي جاء على فم إشعياء

"مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا وَلِمَنِ اسْتُعْلِنَتْ ذِرَاعُ الرَّبِّ؟ ِ" (إشعياء 53 : 1).

قد نسأل لِما الأمر هكذا. كان اليهود يبحثون عن حاكم عظيم وقوي، ملك ذي بهاء وغنى ليكون لهم المسيا، أما الأمم فلم يبحثوا عن مسيا أبدا! لذا نرى إن البشرية في العموم لم تتوقع المسيح أن يأتي كعبد وضيع متألم، يموت على الصليب لكي يكفر عن خطاياها.

في الإصحاح الثامن من سفر الأعمال، نجد الخصي الحبشي جاهلا بهذه الحقائق تماما مثل الكهنة والفريسيين اليهود. كان يقرأ الإصحاح الثالث والخمسين من إشعياء حين لحق فيلبس المبشر بمركبته.

"فَبَادَرَ إِلَيْهِ فِيلُبُّسُ وَسَمِعَهُ يَقْرَأُ النَّبِيَّ إِشَعْيَاءَ فَسَأَلَهُ: «أَلَعَلَّكَ تَفْهَمُ مَا أَنْتَ تَقْرَأُ؟» فَأَجَابَ: «كَيْفَ يُمْكِنُنِي..." (أعمال 8 : 30-31).

كان هذا الإفريقي قد اعتنق اليهودية وكان من الواضح إنه على دراية بأسفار العهد القديم، ومع هذا كان أعمى تماما مثل الكتبة اليهود حين أتى لهذا النص الكتابي.

يبدو لي إن كل من يقرأ هذا المقطع لا بد أن يرى أن المسيا حين يأتي، لن يكون غنيا ولا مشهورا، ولا محاطا بمواكب من المجد البشري، لكنه سيأتي كـ "رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحُزْنِ" وهو "مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ" ومع أن هذه الحقيقة كُتبت في الوحي بوضوح،

"إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ" (يوحنا 1 : 11).

لم تقبل أمة إسرائيل بإجماعها يسوع كالمسيا المنتظر برغم أنه وُصف بدقة في نبوات الكتاب. يعطينا النبي السبب الذي لأجله رفضوه في العدد الثاني من النص الكتابي،

"نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْقٍ مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ لاَ صُورَةَ [جمال، سترونج] لَهُ وَلاَ جَمَالَ [جلال، سترونج] فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيهِ" (إشعياء 53 : 2).

يجب ألا نحكم على اليهود الذين رفضوه بأكثر قساوة من الأمم الذين أغلبهم أيضا رفضوه. قال سبرجون،

تذكر أن ما فعله اليهود، فعله بالمثل الأمم. إن إنجيل يسوع المسيح هو أبسط شيء في الوجود، ومع هذا لا يمكن أن يفهمه أحد إن لم يعَلمه الله... لقد أتت الخطية على الجنس البشري بضعف ذهني تجاه الأمور الروحية ... ما هو الأمر بالنسبة إليك؟ هل أنت أعمى أيضا؟... هل أنت أعمى أيضا؟ إن كنت هكذا، أصلي أن يعَلمك الرب كي تؤمن بيسوع. (ت. هـ. سبرجون، "عرق من أرض يابسة" The Metropolitan Tabernacle Pulpit, Pilgrim Publications,، طبعة 1971، الجزء XVIII، ص 565- 566).

والآن، رجوعا إلى القراءة الكتابية والعدد الثاني نرى هناك ثلاثة أسباب لماذا رُفض يسوع، اقرأوا العدد الثاني بصوت مرتفع،

"نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْقٍ مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيهِ" (إشعياء 53 : 2).

1. المسيح مرفوض لأنه يظهر للإنسان كنبتة ضعيفة، كفرخ.

قليلون يؤمنون بيسوع بسبب هذه الحقيقة.

"نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ..." (إشعياء 53 : 1-2).

أو، كما قال د. جيل، "كفرخ صغير، ينمو من جذر شجرة ... لا يلاحَظ أو يلفت الانتباه، ولا يرجى منه شيء؛ هذا التشبيه يبين المظهر الوضيع غير الواعد للمسيح في ولادته؛ وهو السبب عامةً الذي جعل اليهود لا يؤمنون به، بل يرفضونه ويحتقرونه" (جون جيل، دكتوراه في اللاهوت، شرح العهد القديم، الناشر Baptist Standard Bearer، طبعة 1989، الجزء الأول ص 310- 311).

"نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ..." (إشعياء 53 : 2).

هذا يعني أن المسيح وُلد وكبر "أمام" الآب الذي لاحظه وقواه. مع هذا قال د. يونج، "بالنسبة للبشر، ظهر العبد [يسوع] مثل فرخ... البشر يقطعون الفرخ لأنه يأخذ الحياة من الشجرة وفي نظرهم لا بد أن يُقطع ويُلقى" (إدوارد يونج، دكتوراه، سفر إشعياء، شركة ويليام إيردمانز للنشر، 1972، الجزء 3، ص 341- 342).

ألم يكن هذا هو نفس السبب بالتحديد الذي جعل رؤساء الكهنة والفريسيين يريدون أن يتخلصوا من يسوع؟ لقد قالوا،

"إِنْ تَرَكْنَاهُ هَكَذَا يُؤْمِنُ الْجَمِيعُ بِهِ فَيَأْتِي الرُّومَانِيُّونَ وَيَأْخُذُونَ مَوْضِعَنَا وَأُمَّتَنَا" (يوحنا 11 : 48).

"البشر يقطعون الفرخ لأنه يأخذ الحياة من الشجرة وفي نظرهم لا بد أن يُقطع ويُلقى" (يونج، ذات المرجع). كانوا يخافون لئلا يفقدوا هويتهم كالأمة اليهودية إن آمنوا به. كـ"نبت صغير" فرخ، خافوا أن "يأخذ الحياة من شجرة" أمتهم.

أليس هذا هو نفس السبب لرفضك له؟ فكر مليا في ذلك! ألا ينطبق ذلك عليك أنت أيضا – ألا تخاف أن تفقد شيئا يبدو مهما بالنسبة لك – إن أتيت إليه ووضعت ثقتك به؟ أليس حقيقيا أنك تخاف أن المسيح "يأخذ الحياة من الشجرة"، ويأخذ شيئا مهما بالنسبة لك؟

سألت د. كاجان أن يأتي لي بنسخة من مقال منشور في The Saturday Evening Post في أكتوبر 1929. لقد كان حوارا مع العالم الكبير د. ألبرت أينشتين. سأله المحاور، "هل تقبل الوجود التاريخي ليسوع؟" أجاب أينشتين، "بلا شك، فلا أحد يقرأ الأناجيل ولا يشعر بوجود يسوع، فشخصيته تنبض في كل كلمة. لا توجد مثل تلك الحياة في الأساطير" The Saturday Evening Post، 26 أكتوبر، 1929، ص 117). كان لأينشتين نظرة سامية تجاه المسيح لكنه مع الأسف لم يكن مؤمنا مجددا. ماذا منعه؟ بالتأكيد لم تكن مشكلة فكرية. كان أينشتين زانيا، ولم يرد أن يقلع عن هذه الخطية. الأمر بهذه البساطة. لا بد أن تتخلى عن بعض الأشياء كي تصبح مؤمنا حقيقيا.

أكون معلما كاذبا إن قلت لكم إن هذا ليس حقيقيا. إن قلت لكم إنكم بإمكانكم أن تأتوا إلى المسيح دون أن تفقدوا شيئا أكون معلما بتعليم غاش. بالتأكيد الأمر يكلفك شيئا أن تأتي إلى المسيح! يكلفك حياتك ذاتها! كيف يمكن للمسيح أن يقولها بشكل أوضح من ذلك؟ لقد قال،

"مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي. فَإِنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا وَمَنْ يُهْلِكُ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي وَمِنْ أَجْلِ الإِنْجِيلِ فَهُوَ يُخَلِّصُهَا. لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟" (مرقس 8 : 34-37).

هذا واضح جدا، أليس كذلك؟ كي تأتي للمسيح لا بد أن تنكر نفسك، لا بد أن تتخلى عن آرائك الشخصية، خططك الشخصية وطموحاتك الشخصية. لا بد أن تسلم نفسك له. هذا معنى أن تؤمن بالمسيح. تثق به – لا بنفسك. تعطي نفسك بالكامل له – لا لأفكارك وأهدافك. "تفقد" حياتك بأن تسلمها له. فقط حين تفقد حياتك بأن تخضع للمسيح، تخلص حياتك للأبد.

لهذا فالكلمة "نبت كفرخ" تشير أن المسيح معطي الحياة في نظر الله. لكنه آخذ الحياة في نظر البشر، ولهذا يرفضه معظم الناس. لا يريدونه أن "يأخذ" حياتهم! يخافون أن يتركوا حياتهم ويدَعوه يقودهم.

2. المسيح مرفوض لأنه يظهر للإنسان كعرق من أرض يابسة.

" نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْقٍ مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ ...ِ" (إشعياء 53 : 1-2).

لقد أمضيت وقتا طويلا في النقطة الأولى. ولكن بسهولة يمكننا أن نرى كيف ظهر المسيح "كَعِرْقٍ مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ." قال د. يونج،

الأرض اليابسة تشير إلى الحالة والخلفية البسيطة التي ظهر فيها العبد [المسيح]. هذا يشير إلى الطبيعة الصعبة للظروف التي عاش في وسطها العبد حياته... لا بد أن يصارع العرق في الأرض اليابسة المشققة لكي يحتفظ بحياته (يونج، ذات المرجع، ص 342).

النبوة تشير إلى الفقر الذي وُلد فيه المسيح. فالرجل الذي تبناه كان يعمل نجارا، وأمه كانت عذراء فقيرة. ولد في مذود وعاش بين الفقراء "َكَعِرْقٍ مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ". عمل بين البسطاء والفقراء. لم يكن تلاميذه إلا صيادين. رُفض من الملك هيرودس، ومن الحاكم الروماني بيلاطس، من الكتبة والفريسيين، "كَعِرْقٍ مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ". جلدوه حتى قارَب الموت، وسمروا يديه ورجليه على صليب. وضعوا جسده المكسور الميِّت في قبر مستعار. كل حياته على الأرض، آلامه وموته عاشها "كَعِرْقٍ مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ". ولكن شكرا لله فقد قام من الموت في اليوم الثالث "كَعِرْقٍ مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ"! مثل فرخ من نبات ينبت فجأة بعد العاصفة، هكذا قام المسيح حيا من بين الأموات، "كَعِرْقٍ مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ". هللويا!

ولكن معظم الناس لا يؤمنون به. يفتكرون أنه "آخذ للحياة" وهو "يهودي ميت".

"مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا وَلِمَنِ اسْتُعْلِنَتْ ذِرَاعُ الرَّبِّ؟ نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْقٍ مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ ...ِ" (إشعياء 53 : 1-2).

3. المسيح مرفوض لأنه يظهر للإنسان بلا منظر أو جمال فنشتهيه.

رجاء قفوا واقرأوا العدد الثاني بصوت مرتفع.

"نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْقٍ مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيه" (إشعياء 53 : 2).

تفضلوا بالجلوس.

يسوع "لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ"، لا مظهر خارجي من الجلال والبهاء. قال د. يونج، "حين نرى العبد [المسيح]، لا نجد جمالا فيه فنشتهيه. في تعبير آخر، يتكون حكمنا بناء على المظهر الخارجي وهو غير عادل وغير صحيح. إنها صورة مؤلمة. إن العبد [المسيح] عاش بين أهله، وكان لا بد لعين الإيمان أن ترى المجد الحقيقي الكائن وراء مظهره الجسدي، لكن بالنظر إلى المظهر الخارجي لم يبصر إسرائيل الجمال الذي يبهر عينيه... كان مظهر العبد [المسيح] يجعل ناظره إن حكم من المنظور الخاطئ، يخطئ الحكم تماما" (يونج، ذات المرجع).

خارجيا، ليس ليسوع منظر أو جلال يجذب العالم. هو لا يقدم الأشياء التي تجذب معظم الناس. هو لا يقدم النجاح أوالشهرة أوالمال أو الملذات الدنيوية. في الواقع العكس. في بداية هذه الخدمة قرأ الأخ برودوم هذا المقطع الكتابي الذي يقول لنا عما يقدمه المسيح.

"مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي. فَإِنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا وَمَنْ يُهْلِكُ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي وَمِنْ أَجْلِ الإِنْجِيلِ فَهُوَ يُخَلِّصُهَا. لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟" (مرقس 8 : 34-37).

يقدم المسيح إنكار الذات. يقدم المسيح فقدان السيطرة على الحياة والمصير. يقدم المسيح خلاص النفس، وغفران الخطايا والحياة الأبدية. هذه أشياء غير ملموسة، أشياء لا يمكن أن تمسك بها أو تراها باللمس والبصر. إنها أمور لها طبيعة روحية. لهذا يرفض المسيح مَن لم تُفتَح عيونهم الروحية من قِبَل الرب، لأن

"الإِنْسَانَ الطَّبِيعِيَّ لاَ يَقْبَلُ مَا لِرُوحِ اللهِ لأَنَّهُ عِنْدَهُ جَهَالَةٌ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَعْرِفَهُ لأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْكَمُ فِيهِ رُوحِيّاً" (1 كورنثوس 2 : 14).

لكني أتساءل في هذا الصباح، إن كان الله يكلم قلبك. أتساءل ما إذا كان يقول لك، "بالرغم أنه لا منظر له ولا جمال فنشتهيه، لكني أجذبك نحو ابني." هل شعرت بهذا في قلبك من قبل؟ هل شعرت أن العالم لا يقدم سوى لحظة من المتعة الزائلة أو لحظة من النجاح؟ هل فكرت في نفسك؟ هل فكرت أين ستقضي الأبدية إن لم يغسلك يسوع بدمه من خطيتك؟ هل تفكر في هذه الأمور؟ وإن كنت قد فكرت هل تأتي بإيمان بسيط إليه وهو الذي لَا صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيه؟ (إشعياء 53 : 2) هل تركع أمام يسوع الناصري وتضع ثقتك به من كل قلبك؟ أصلي أن تفعل ذلك.

لنقف بينما يأتي الأخ جريفيث ويرنم العددين من الترنيمة التي رنمها قبل العظة.

خذ العالم واعطني يسوع، فكل أفراحه ليست سوى اسما،
لكن حبه يبقى للأبد، لا يتغير عبر السنين.

خذ العالم واعطني يسوع، ففي صليبه أضع يقيني؛
حتى أرى الرب جليا، وجها لوجه.

يا لارتفاع وعمق الرحمة! يا لطول وعرض المحبة!
يا لملء الفداء، عربون الحب اللانهائي!
("خذ العالم واعطني يسوع"، تأليف فاني ج. كروسبي، 1820- 1915).

إن كان الرب قد تكلم إلى قلبك، وأنت مستعد لترك ملذات هذا العالم الفاني، وإن كنت مستعدا لتستسلم ليسوع المسيح وتأتي إليه بالإيمان، وتريد أن تغتسل من خطاياك بدمه، وتريد أن تتحدث معنا بهذا الشأن، رجاء اذهب إلى مؤخر القاعة الآن. سيصطحبك د. كاجان إلى مكان هادئ حيث نستطيع أن نتكلم عن هذا الموضوع. أصلي أن تأتي وتخلص بالإيمان البسيط بيسوع. د. تشان، رجاء تعال صل من أجل الذين تجاوبوا. آمين.

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الإنترنت في www.realconversion.com
أُنقر على "نص العظة".

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

القراءة الكتابية قبل العظة: الأخ آبل برودوم: مرقس 8: 34- 37.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"خذ العالم واعطني يسوع" (تأليف فاني ج. كروسبي، 1820- 1915).

ملخص العظة

المسيح – مرفوض من الجموع

(العظة رقم 3 من إشعياء 53)
CHRIST – REJECTED BY THE MASSES
(SERMON NUMBER 3 ON ISAIAH 53)

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

"مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا وَلِمَنِ اسْتُعْلِنَتْ ذِرَاعُ الرَّبِّ؟ نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْقٍ مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيهِ" (إشعياء 53 : 1-2).

(يوحنا 12: 37- 36؛ رومية 10: 12، 16؛ متى 7: 14؛ لوقا 13: 24؛
أعمال 8: 30- 31؛ يوحنا 1: 11)

1.  المسيح مرفوض لأنه يظهر للإنسان كنبتة ضعيفة، كفرخ، إشعياء 53: 2أ؛ يوحنا 11: 48؛
مرقس 8: 34- 37.

2.  المسيح مرفوض لأنه يظهر للإنسان كعرق من أرض يابسة، إشعياء 53: 2ب.

3.  المسيح مرفوض لأنه يظهر للإنسان بلا منظر أو جمال فنشتهيه، إشعياء 53: 2ج.
مرقس 8: 34- 37؛ 1كورنثوس 2: 14.