Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

رحلة يعقوب إلى مصر

(العظة رقم 73 من سفر التكوين)
JACOB’S PILGRIMAGE TO EGYPT
(SERMON #73 ON THE BOOK OF GENESIS)
(Arabic)

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

عظة أُلقيت في الكنيسة المعمدانية في لوس أنجليس
في مساء يوم الرب، 3 مارس/آذار 2013
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Evening, March 3, 2013

نزل أبناء يعقوب إلى مصر ليبتاعوا طعاما، لأنه كانت هناك مجاعة شديدة في أرض كنعان. وبينما كانوا هناك، لدهشتهم اكتشفوا أن أخاهم الأصغر يوسف كان قد أصبح حاكما على كل أرض مصر. كانوا قد باعوا يوسف عبدا، لكن الله كان معه ورفعه إلى منصب عظيم. ثم رجع إخوته إلى أبيهم وزفوا إليه النبأ السار أن يوسف لا زال حيا. لم يصدق يعقوب أبناءه في البداية، لكنهم حالما أقنعوه بأنها الحقيقة، فقال يعقوب،

"كَفَى! يُوسُفُ ابْنِي حَيٌّ بَعْدُ. أذْهَبُ وَأرَاهُ قَبْلَ أنْ أمُوتَ"
       (تكوين 45: 28).

وهذا يأخذنا للنص الكتابي لعظة اليوم. رجاء قفوا وافتحوا كتبكم على تكوين 46: 1- 4.

"فَارْتَحَلَ إسْرَائِيلُ وَكُلُّ مَا كَانَ لَهُ وَأتَى إلَى بِئْرِ سَبْعَ وَذَبَحَ ذَبَائِحَ لإلَهِ أبِيهِ إسْحَاقَ. فَكَلَّمَ اللهُ إسْرَائِيلَ فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَقَالَ: «يَعْقُوبُ يَعْقُوبُ». فَقَالَ: «هَئَنَذَا». فَقَالَ: «أنَا اللهُ إلَهُ أبِيكَ. لا تَخَفْ مِنَ النُّزُولِ إلَى مِصْرَ لأنِّي أجْعَلُكَ أمَّةً عَظِيمَةً هُنَاكَ. أنَا أنْزِلُ مَعَكَ إلَى مِصْرَ وَأنَا أصْعِدُكَ أيْضا. وَيَضَعُ يُوسُفُ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيْكَ»" (تكوين 46 : 1-4).

تفضلوا بالجلوس. رجاء اتركوا كتبكم المقدسة مفتوحة على هذا الشاهد.

حين كنت أحضر في كلية لاهوت ليبرالية منذ أربعين عاما، قيل لنا أن هذه الآيات بدلت أسماء يعقوب وإسرائيل كثيرا، لأنها كُتبت على يد عدة كُتاب أو "منقحين". الكاتب "الأضعف" دائما يسميه "يعقوب" أما المنقحين فيضعون اسم "إسرائيل". سألته "كيف تعرفون ذلك؟" لم يستطيعوا إقناعي بنظريتهم. رفض المعلق الإنجيلي الدكتور. هـ. س. ليوݒولد هذه النظرية الليبرالية وقال "بهذه الأساليب النقدية يمكن إثبات أي شيء." (هـ. س. ليوݒولد، دكتوراه في اللاهوت، شرح التكوين، دار بيكر للنشر، طبعة 1985، الجزء الثاني، ص 1106؛ تعليق على تكوين 46: 1- 4).

قال د. ليوݒولد إن الاسمين استخدما عن قصد – يعقوب إشارة للشخص وإسرائيل إشارة للأمة التي في صلبه. هذا يبدو صحيحا لكن يبدو لي أن شرح سݒرجون هو السبب الأساسي لهذا التغيير في الأسماء. قال سݒرجون إن الاسم "يعقوب" استخدم هنا حين كان ضعيفا وأن اسمه الجديد "إسرائيل" استخدم حين كان ناهضا كما نرى في تكوين 45: 27 و28، "... فَعَاشَتْ رُوحُ يَعْقُوبَ أبِيهِمْ. فَقَالَ إسْرَائِيلُ: «كَفَى! يُوسُفُ ابْنِي حَيٌّ بَعْدُ. أذْهَبُ وَأرَاهُ قَبْلَ أَنْ أمُوتَ" (تكوين 45: 27، 28). أنا مقتنع أن هذه هي الطريقة لشرح تغيير الاسم. "يعقوب" معناه "مخادع". "إسرائيل" معناه "أمير الله". كل المؤمنين لديهم طبيعة قديمة وطبيعة جديدة. حين كان متأثرا بطبيعته القديمة، دعاه الله "يعقوب"، لكن حين كان "منتعشا" متأثرا بطبيعته الجديدة، دعاه "إسرائيل". هذا الشرح ينطبق على الكتاب المقدس وعلى الحياة، كما يعلم كل مؤمن بالخبرة. قال سݒرجون "يعقوب" كان اسم ولادته؛ "إسرائيل كان اسم طبيعته الجديدة الروحية" (ت. هـ. سݒرجون، Metropolitan Tabernacle Pulpit, ، رقم 2، 116، ص 1). في طبيعته الجديدة كان مستعدا أنا يطيع الله بالإيمان وينزل إلى مصر إلى ابنه يوسف. لكن في طبيعته القديمة خاف أن يذهب. لهذا كان لا بد أن يعزيه الله قبل أن يذهب. لذلك نرى الخوف والإيمان في رحلة يعقوب إلى مصر. يُعد هذا الشرح، نتجه مباشرة إلى النص، حيث نتعلم حقيقتين يعيناننا في حياتنا الإيمانية.

1. أولا، نعرف عن إيمان يعقوب

حين بدأ يعقوب وعائلته رحلتهم ليروا يوسف، توقفوا عند بئر سبع حين كانوا لا يزالون في أرض كنعان. توقفوا هناك بينما قدم يعقوب ذبائح. رجاء قفوا واقرأوا تكوين 46: 1 بصوت مرتفع.

"فَارْتَحَلَ إسْرَائِيلُ وَكُلُّ مَا كَانَ لَهُ وَأتَى إلَى بِئْرِ سَبْعَ وَذَبَحَ ذَبَائِحَ لإلَهِ أبِيهِ إسْحَاقَ" (تكوين 46: 1).

تفضلوا بالجلوس.

قال آرثر و. ݒينك، "لهذا أول شيء مذكور عن يعقوب بعد أن بدأ رحلته الطويلة إلى مصر، كان هو تقديم ذبائح لله. السنوات الطويلة من التأديب في مدرسة الخبرة علمته أن يضع الله أولا؛ قبل أن يذهب ليرى يوسف، ينتظر ليعبد إله أبيه إسحق!" (مقتطفات من التكوين، مطبوعات مودي، طبعة 1981، ص 313).

في أوائل حياتي كمؤمن، كنت أسمع الناس يقولون إنهم "مقادون" بالروح القدس أن يفعلوا أمورا معينة، مثل تغيير عضويتهم إلى كنيسة أخرى. لكني رأيت مرارا وتكرارا إن هذا كان عادةً له نتيجة سيئة. مبكرا، اتخذت قرارا ألا أصنع تغييرا مفاجئا، وأن أجعل الله الأول في أي قرار كبير في حياتي. حتى لو لم أكن سعيدا بالبقاء حيث أنا، لا أصنع تغييرا إلا إذا كان الراعي وشيوخ المؤمنين في كنيستي ينصحونني بشأن التغيير الذي يواجهني. بالرغم أن هذا في غاية الصعوبة، أنا أحذر بشدة ألا أتبع مشاعري ورغباتي، لكن أضع الله أولا؛ وأحرص على التفكير في عبرانيين 13: 17،

"أَطِيعُوا مُرْشِدِيكُمْ وَاخْضَعُوا، لأَنَّهُمْ يَسْهَرُونَ لأَجْلِ نُفُوسِكُمْ كَأَنَّهُمْ سَوْفَ يُعْطُونَ حِسَاباً، لِكَيْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ بِفَرَحٍ، لاَ آنِّينَ، لأَنَّ هَذَا غَيْرُ نَافِعٍ لَكُمْ" (عبرانيين 13 : 17)،

و1 تسالونيكي 5: 12، 13،

"ثُمَّ نَسْأَلُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَعْرِفُوا الَّذِينَ يَتْعَبُونَ بَيْنَكُمْ وَيُدَبِّرُونَكُمْ فِي الرَّبِّ وَيُنْذِرُونَكُمْ، وَأَنْ تَعْتَبِرُوهُمْ كَثِيراً جِدّاً فِي الْمَحَبَّةِ مِنْ أَجْلِ عَمَلِهِمْ. سَالِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً" (1 تسالونيكي 5 : 12، 13).

كنت دائما أستشير راعيُّ د. تيموثي لين، ومرشدي ومعلمي ميرفي لَمّْ، حين أواجه قرارات كبيرة في حياتي. صممت أن أتبع نصائحهم حتى لو لم تبدُ صائبة بالنسبة لي حينئذ، وهذا ثبت أنه الصواب في عدة مرات. يقول الكتاب المقدس،

"تَوَكَّلْ عَلَى الرَّبِّ بِكُلِّ قَلْبِكَ وَعَلَى فَهْمِكَ لاَ تَعْتَمِدْ. فِي كُلِّ طُرُقِكَ اعْرِفْهُ وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ. لاَ تَكُنْ حَكِيماً فِي عَيْنَيْ نَفْسِكَ. اتَّقِ الرَّبَّ وَابْعُدْ عَنِ الشَّرِّ فَيَكُونَ شِفَاءً لِسُرَّتِكَ وَسَقَاءً لِعِظَامِكَ... يَا ابْنِي لاَ تَحْتَقِرْ تَأْدِيبَ الرَّبِّ وَلاَ تَكْرَهْ تَوْبِيخَهُ لأَنَّ الَّذِي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ وَكَأَبٍ بِابْنٍ يُسَرُّ بِهِ. طُوبَى لِلإِنْسَانِ الَّذِي يَجِدُ الْحِكْمَةَ وَلِلرَّجُلِ الَّذِي يَنَالُ الْفَهْمَ" (أمثال 3 : 5-8، 11-13).

أما إيمان يعقوب فقد قاده إلى أن يتوقف ويقدم ذبيحة لله في بئر سبع، وبينما فعل ذلك، أوضح الله له مشيئته التامة، بالرغم من أنه في البداية خاف أن يطيعه.

المثير للدهشة أنه بينما كنت أكتب هذه العظة، تناولت كتابا كان على مكتبي، لم أظن أن به شيئا ذا علاقة بهذه العظة. فتحته على ص 17 وقرأت به نصيحة أحد الرعاة الشيوخ، معمداني جنوبي، وقد كتب هذه النصيحة من سنين عديدة، قبل وفاته. قال د. هيرشل فورد،

      أمثال 3: 6 يصف القيادة، "فِي كُلِّ طُرُقِكَ اعْرِفْهُ وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ." أنا شخصيا أعلم إنه حين تبعت قيادته وجدت سلاما ونصرة. وحين رفضت طاعته وجدت حزنا وهزيمة.
      هناك الكثير من القرارات التي لا بد أن تتخذ اليوم. افترض أنه عُرض عليك عمل في مدينة أخرى وفيه زيادة هائلة في الدخل. هل تتعجل في القبول أم تنتظر أمام الرب؟ هناك قرارات بشأن تعليمك أو تعليم أولادك. كم من الحرية تمنحهم أو تضع ضوابط لهم؟ هناك قرارات بشأن منزل جديد أو سيارة جديدة. في الحقيقة القرارات تمتحن بالانتظار... نحن كثيرا ما نسبق الرب، نسعى وراء مجدنا وربحنا، فنذهب في طرقنا، وكثيرا ما ينتهي بنا الأمر مكسوري القلب (و. هيرشل فورد، دكتوراه في اللاهوت، مواعظ بسيطة من الحياة، زندرفان للنشر، طبعة 1971، ص 17، 18).

قلت إنه مثير للدهشة إني التقطت ذلك الكتاب وإنه انفتح على تلك الصفحة بينما كنت أكتب هذا. أنا لست مؤمنا بهذا الشيء ولكني أعتقد إن الله جذب انتباهي إلى تلك الصفحات لكي يسمعكم نصيحة د. فورد. الأمر الأساسي الذي ذكره هو الانتظار وعدم التسرع في القرارات المصيرية. قال إن "القرارات تمتحن بالانتظار". وأنا أضيف إلى ذلك، الحكمة في طلب مشورة الراعي والمؤمنين الناضجين في كنيستك. أنا لا أنصح بالذهاب إلى قادة من خارج كنيستك المحلية. بعض القادة يستغلون الحيرة التي تعاني منها كي يأخذوك إلى كنيستهم وهو الأمر الغير أخلاقي. إلى جانب ذلك، القادة في كنيستك هم فقط الذين يعرفون تفاصيل احتياجك. توقف يعقوب عند بئر سبع، وقدم ذبائح للرب وانتظر قيادته. كان هذا هو إيمان يعقوب!

2. ثانيا، نعرف عن خوف يعقوب.

هنا نكتشف السبب الذي لأجله توقف يعقوب في رحلته إلى مصر. لقد تردد في بئر سبع لأنه كان خائفا. في عدد 3 نقرأ أن الله قال له، "لا تَخَفْ مِنَ النُّزُولِ إلَى مِصْرَ" (تكوين 46: 3). لقد توقف ليقدم ذبائح لله في بئر سبع لأنه كان خائفا من الذهاب إلى مصر، وانتظر لكي يعلن الله مشيئته بوضوح له.

قال سݒرجون إن يعقوب توقف وقدم ذبائح لله في بئر سبع لكي يسأل الله إن كان يذهب إلى مصر. أنا أعرف أن العنداء يحتقرون من يتردد أو يخاف أن يخطئ. لهذا السبب كثير من المؤمنين يعثرون ويسقطون في أخطاء لا يتعافون منها أبدا. الأفضل ألا تكون مثلهم. قال سݒرجون "الرب يحب أن يرى أولاده شغوفين لفعل الصواب، فهذا الشغف نقطة هامة في قيادتهم السليمة... نحن مصنوعون لكي نكون حريصين: يجب أن نزن الأمور في ميزان حضور الرب، ثم حكمنا الهادئ على الأمور يجعلنا نتخذ القرارات ونختار أكثر الطرق تمجيدا للرب" (Metropolitan Tabernacle Pulpit، الجزء 35، العظة رقم 2، 116، ص 639).

كان خوف يعقوب طبيعيا لأنه كان مسنا. المسنون لا يحبون التغيير، وهذا من الأسباب التي تجعل الناضجين يخطئون أقل من الشباب. وهو أيضا من الأسباب التي ترجح أن يستشير الشباب من هم أكبر في العمر الإيماني في كنائسهم المحلية. احتمالات الخطأ أقل حين تستشير الشيوخ في كنيستك وتسمع لنصيحتهم.

بلا شك خاف يعقوب من النزول إلى مصر لأنه تذكر ما قاله الله لجده إبراهيم. بدأ يعقوب يفكر أن مصر قد تكون الأرض التي جعلت إبراهيم يختبر "رُعْبَةٌ مُظْلِمَةٌ عَظِيمَةٌ" (تكوين 15: 12) من مئة سنة قبل ذلك. لذلك تردد أن ينزل إلى مصر لأنه خاف على نسله أن يُستعبد هناك لمدة أربع مئة سنة.

أيضا خاف يعقوب أن تواجه مصر عائلته بإغراءات جديدة كثيرة. حين يأخذ الناس أولادهم من الريف إلى مدينة كبيرة، كثيرا ما يشعرون بهذا الخوف، لأن أي مدينة كبيرة عادة تكون أكثر إغراء. لكني أذكر ما قاله المرسل العظيم س. ت. ستاد، "المكان الآمن الوحيد هو أن تكون في مشيئة الله." حين قال الله ليعقوب "لا تَخَفْ مِنَ النُّزُولِ إلَى مِصْرَ"، ذهب إلى هناك بالإيمان. وكانت مصر المكان الآمن الوحيد له لأن مشيئة الله كانت ليعقوب وعائلته أن يكونوا هناك.

أذكر جيدا كيف كنت أشعر حين تركت كنيستي في لوس أنجلوس ورحلت إلى سان فرانسيسكو إلى كلية لاهوت ليبرالية. ذهبت بخوف شديد لأني كنت أعلم مسبقا كيف كانت الحال في كلية اللاهوت المعمدانية الجنوبية الليبرالية جولدن جيت، لكن لم يكن لدي المال لكي أختار كلية لاهوت محافظة. قال لي راعي كنيستي أن أذهب إلى سان فرانسيسكو. قال إن هذا لن يضرني وقد كان على صواب. كادت تحطمني ولكنها لم "تضرني"! لو لم أذهب إلى هناك لما كنت الواعظ الذي أنا هو اليوم. أنا لا أحبذ أن يذهب أي شاب إلى كلية لاهوت ليبرالية ولكنه كان المكان الصحيح بالنسبة لي!

قال الله ليعقوب، "أنَا أنْزِلُ مَعَكَ إلَى مِصْرَ وَأنَا أصْعِدُكَ أيْضا" (تكوين 46: 4). وهذا تماما ما فعله الله معي. ذهب معي إلى كلية اللاهوت الليبرالية غير المؤمنة وبالتأكيد أصعدني مرة أخرى من هناك! كانت تلك الكلية مصر وجثسيماني بالنسبة لي. لكن الرب أخرجني منها وقواني بهذه الخبرة. تعبر ترنيمة قديمة تعبيرا جيدا عن ذلك!

"النفس التي اعتمدت على يسوع كي تستريح،
   لن ولن أتركها لأعدائها؛
هذه النفس حتى إن حاولت كل قوى الجحيم العصف بها،
   لن ولن ولن أتركها!

حين أدعوك أن تذهب إلى العمق،
   أنهار الحزن لن تغمرك،
لأني أكون معك، أجعل من التجارب بركة
   وتنقية من كل ضيقة.

حين يقودك الطريق إلى التجارب الحارقة،
   تكفيك نعمتي لسد حاجتك؛
لن يحرقك اللهيب، فأنا أجعله
   يحرق القش وينقي الذهب."
("يا له من أساس متين"، "ك" من مختارات الترانيم ريبون، 1787).

لكن هناك تطبيق آخر لهذه الآيات أريد أن أقوله الليلة. قليلون منكم خائفون أن يأتوا إلى يسوع. لديكم خوف من الإيمان بالمخَلص. دعوني أقول لكم بكل وضوح وقوة - هذا الخوف من الشيطان! هو ليس من الله؛ إنه خوف شيطاني، مرسل من إبليس ليستعبدكم! قال الله ليعقوب "لا تَخَفْ مِنَ النُّزُولِ إلَى مِصْر...َ" (تكوين 46: 3). لا تخف من النزول إلى التبكيت على الخطية. دعوا قلوبكم تنزل إلى هناك، وانظروا كيف أن الخطية التي في قلوبكم هي كمصر الفساد.

لا تخافوا أن تأتوا إلى يسوع المخَلص. تذكروا أن يوسف كان رمزا ليسوع! الله سيذهب معكم في التبكيت، إلى يسوع، ثم يصعدكم من الخطية ثانية! رجاء قفوا واقرأوا الآيات 3 و4 بصوت مرتفع.

"فَقَالَ: «أنَا اللهُ إلَهُ أبِيكَ. لا تَخَفْ مِنَ النُّزُولِ إلَى مِصْرَ لأنِّي أجْعَلُكَ أمَّةً عَظِيمَةً هُنَاكَ. أنَا أنْزِلُ مَعَكَ إلَى مِصْرَ وَأنَا أصْعِدُكَ أيْضا. وَيَضَعُ يُوسُفُ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيْكَ»" (تكوين 46 : 3، 4).

تفضلوا بالجلوس. "أنَا أنْزِلُ مَعَكَ إلَى مِصْرَ وَأنَا أصْعِدُكَ أيْضا. وَيَضَعُ يُوسُفُ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيْكَ"! يضع يوسف يده على عيني يعقوب ليغلقهما حين يموت. لكن يسوعنا سيضع يده على عينيك فترى بالإيمان! "لا تخف" لأن يسوع سيخلصك من خطاياك! الرب يقول لك في هذه الليلة،

"النفس التي اعتمدت على يسوع كي تستريح،
   لن ولن أتركها لأعدائها؛
هذه النفس حتى إن حاولت كل قوى الجحيم العصف بها،
   لن ولن ولن أتركها!"

تعالوا ليسوع بالإيمان. لا يوجد شيء تخافونه – لا شيء على الإطلاق!

"الْمَسِيحَ يَسُوعَ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ لِيُخَلِّصَ الْخُطَاةَ"
       (1 تيموثاوس 1: 15).

كم نصلي أن تضع ثقتك به الآن، في هذه الليلة!

"أنَا أنْزِلُ مَعَكَ إلَى مِصْرَ وَأنَا أصْعِدُكَ أيْضا. وَيَضَعُ يُوسُفُ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيْكَ»" (تكوين 46: 4).

إن كنت تريد أن تتحدث معنا بشأن خلاصك، رجاء اتجه إلى مؤخر القاعة. د. كاجان سيصطحبك إلى مكان هادئ حيث يمكننا أن نتكلم معك عن الإيمان بالمسيح بينما يرنم الأخ جريفيث "يا له من أساس متين"

"النفس التي اعتمدت على يسوع كي تستريح،
   لن ولن أتركها لأعدائها؛
هذه النفس حتى إن حاولت كل قوى الجحيم العصف بها،
   لن ولن ولن أتركها!"

حين أدعوك أن تذهب إلى العمق،
   أنهار الحزن لن تغمرك،
لأني أكون معك، أجعل من التجارب بركة
   وتنقية من كل ضيقة.

حين يقودك الطريق إلى التجارب الحارقة،
   تكفيك نعمتي لسد حاجتك؛
لن يحرقك اللهيب، فأنا أجعله
   يحرق القش وينقي الذهب."

د. تشان، تعال من فضلك، صل للذين تجاوبوا.

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الإنترنت في www.realconversion.com
أُنقر على "نص العظة".

يمكنك إرسال البريد الإلكتروني إلى الدكتور هيمرز على: rlhymersjr@sbcglobal.net
- أو أكتب له إلى صندوق بريد 15308، لوس أنجليس، كاليفورنيا 90015.
أو هاتف رقم: 0452-352 (818)

القراءة الكتابية قبل العظة: الأخ آبل برودوم: تكوين 45: 25- 46: 4.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
"يا له من أساس متين" ("ك" من مختارات الترانيم ريبون، 1787).

ملخص العظة

رحلة يعقوب إلى مصر

(العظة رقم 73 من سفر التكوين)
JACOB’S PILGRIMAGE TO EGYPT
(SERMON #73 ON THE BOOK OF GENESIS)

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

"فَارْتَحَلَ إسْرَائِيلُ وَكُلُّ مَا كَانَ لَهُ وَأتَى إلَى بِئْرِ سَبْعَ وَذَبَحَ ذَبَائِحَ لإلَهِ أبِيهِ إسْحَاقَ. فَكَلَّمَ اللهُ إسْرَائِيلَ فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَقَالَ: «يَعْقُوبُ يَعْقُوبُ». فَقَالَ: «هَئَنَذَا». فَقَالَ: «أنَا اللهُ إلَهُ أبِيكَ. لا تَخَفْ مِنَ النُّزُولِ إلَى مِصْرَ لأنِّي أجْعَلُكَ أمَّةً عَظِيمَةً هُنَاكَ. أنَا أنْزِلُ مَعَكَ إلَى مِصْرَ وَأنَا أصْعِدُكَ أيْضا. وَيَضَعُ يُوسُفُ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيْكَ»" (تكوين 46 : 1-4).

(تكوين 45 : 27، 28)

1.  أولا، نعرف عن إيمان يعقوب، تكوين 46: 1؛ عبرانيين 13: 17؛
1 تسالونيكي 5: 12، 13؛ أمثال 3: 5- 8، 11- 13.

2.  ثانيا، نعرف عن خوف يعقوب، تكوين 46: 3؛ 15: 12؛ 46: 4؛
1 تيموثاوس 1: 15.