Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

هذا الجيل التائه (الملتوي)

THIS WANDERING GENERATION

الدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

عظة أُلقيت في الكنيسة المعمدانية في لوس انجليس
في مساء يوم الرب، 5 سبتمبر 2004
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Evening, September 5, 2004

« أَمَّا أَنْتَ يَا دَانِيآلُ فَأَخْفِ الْكَلاَمَ وَاخْتِمِ السِّفْرَ إِلَى وَقْتِ النِّهَايَةِ. كَثِيرُونَ يَتَصَفَّحُونَهُ وَالْمَعْرِفَةُ تَزْدَادُ». (دانيال 12: 4). [ترجمة فان دايك سميث]

"أَمَا أَنْتَ يَا دَانِيَالُ، فَاحْفَظِ الْكَلامَ فِي السِّرِّ، وَاغْلِقِ الْكَتَابَ إِلَى آخِرِ الزَّمَنِ. كَثِيرُونَ يَرُوحُونَ هُنَا وَهُنَاكَ لِيَزِيدُوا مَعْرِفَةً." (دانيال 12: 4). [ترجمة الكتاب الشريف]

لقد قدمت هذه العظة مرات كثيرة في كنيستنا. أنا أعتبر عظة "هذا الجيل التائه" هي واحدة من أهم العظات التي وعظتها، وأريدكم أن تستمعوا إليها بعناية هذا المساء. يقول النص:

« أَمَّا أَنْتَ يَا دَانِيآلُ فَأَخْفِ الْكَلاَمَ وَاخْتِمِ السِّفْرَ إِلَى وَقْتِ النِّهَايَةِ. كَثِيرُونَ يَتَصَفَّحُونَهُ وَالْمَعْرِفَةُ تَزْدَادُ». (دانيال 12: 4). [ترجمة فان دايك سميث]

"أَمَا أَنْتَ يَا دَانِيَالُ، فَاحْفَظِ الْكَلامَ فِي السِّرِّ، وَاغْلِقِ الْكَتَابَ إِلَى آخِرِ الزَّمَنِ. كَثِيرُونَ يَرُوحُونَ هُنَا وَهُنَاكَ لِيَزِيدُوا مَعْرِفَةً." (دانيال 12: 4) . [ترجمة الكتاب الشريف]

والمعنى الكامل لهذه الآية لا ينبغي أن يُفهم تماما حتى "وقت النهاية". وسيكون "مُغلقًا عليها" أو مخفية حتى نهاية الزمان. لاحظ أن دانيال نفسه لم يكن يفهم تماما النبوءة التي أوحي إليه بها:

"وَأَنَا سَمِعْتُ وَمَا فَهِمْتُ. فَقُلْتُ: «يَا سَيِّدِي، مَا هِيَ آخِرُ هذِهِ؟» فَقَالَ: «اذْهَبْ يَا دَانِيآلُ لأَنَّ الْكَلِمَاتِ مَخْفِيَّةٌ وَمَخْتُومَةٌ إِلَى وَقْتِ النِّهَايَةِ." (دانيال 12: 8-9).

فقط في القرن العشرين أصبح معنى هذه الكلمات النبوية يبدأ في الوضوح. قال الدكتور و. ا. كريسويل إن دانيال 12: 4 يخبرنا: « أَمَّا أَنْتَ يَا دَانِيآلُ فَأَخْفِ الْكَلاَمَ وَاخْتِمِ السِّفْرَ إِلَى وَقْتِ النِّهَايَةِ. كَثِيرُونَ يَتَصَفَّحُونَهُ وَالْمَعْرِفَةُ تَزْدَادُ». (ل دراسة الكتاب المقدس لكريسوي، ملاحظات على دانيال 12: 4).

« أَمَّا أَنْتَ يَا دَانِيآلُ فَأَخْفِ الْكَلاَمَ وَاخْتِمِ السِّفْرَ إِلَى وَقْتِ النِّهَايَةِ. كَثِيرُونَ يَتَصَفَّحُونَهُ وَالْمَعْرِفَةُ تَزْدَادُ». (دانيال 12: 4). [ترجمة فان دايك سميث]

"أَمَا أَنْتَ يَا دَانِيَالُ، فَاحْفَظِ الْكَلامَ فِي السِّرِّ، وَاغْلِقِ الْكَتَابَ إِلَى آخِرِ الزَّمَنِ. كَثِيرُونَ يَرُوحُونَ هُنَا وَهُنَاكَ لِيَزِيدُوا مَعْرِفَةً." (دانيال 12: 4). [ترجمة الكتاب الشريف]

يهتم الناس جدا في نبوءات الكتاب المقدّس اليوم بسبب الأحداث الجارية في الشرق الأوسط، والإرهاب الذي نراها في كثير من أنحاء العالم، والأحداث التي تحدث في إسرائيل. مشاكل البيئة، والإنفجار السكاني، والمشاكل الاجتماعية والنفسية الكبيرة التي تواجه البشرية أيضًا دفعت الكثير من الناس أن يلجأوا إلى نبوءات الكتاب المقدس للحصول على إجابات. كثيرا ما يسأل الناس: "هل في الكتاب المقدس أي شيء يقوله عن الأحداث التي نقرأ عنها في الصحف؟" يجب أن أعترف أنه إذا لم أكن أومن بالكتاب المقدس سأصاب بالإحباط الشديد والخوف بما يحدث في العالم. نحن بحاجة لمعرفة ما يقوله الكتاب المقدس عن النبوءات - حول عما سيحدث في المستقبل. ماذا يقول الكتاب المقدس؟

أولا: الكتاب المقدس يعطي علامات عديدة تشير إلى أننا نعيش الآن في "وقت النهاية"، كما تحدث عنها في دانيال 12: 4.

يقول النص:

« أَمَّا أَنْتَ يَا دَانِيآلُ فَأَخْفِ الْكَلاَمَ وَاخْتِمِ السِّفْرَ إِلَى وَقْتِ النِّهَايَةِ. كَثِيرُونَ يَتَصَفَّحُونَهُ وَالْمَعْرِفَةُ تَزْدَادُ». (دانيال 12: 4). [ترجمة فان دايك سميث]

"أَمَا أَنْتَ يَا دَانِيَالُ، فَاحْفَظِ الْكَلامَ فِي السِّرِّ، وَاغْلِقِ الْكَتَابَ إِلَى آخِرِ الزَّمَنِ. كَثِيرُونَ يَرُوحُونَ هُنَا وَهُنَاكَ لِيَزِيدُوا مَعْرِفَةً." (دانيال 12: 4). [ترجمة الكتاب الشريف]

وأعتقد أننا في هذا الوقت، "وقت النهاية". فإن كل علامة تبدو وكأنها تشير إلى أننا نعيش قريباً جدا من نهاية العالم كما نعرفه.

أولاً، تنبأ يسوع أن هناك العلامات الإيكولوجية (البيئية) التي تشير إلى أن النهاية قريبة.

"وَتَكُونُ زَلاَزِلُ عَظِيمَةٌ فِي أَمَاكِنَ، وَمَجَاعَاتٌ وَأَوْبِئَةٌ. وَتَكُونُ مَخَاوِفُ وَعَلاَمَاتٌ عَظِيمَةٌ مِنَ السَّمَاءِ... «وَتَكُونُ عَلاَمَاتٌ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ، وَعَلَى الأَرْضِ كَرْبُ أُمَمٍ بحَيْرَةٍ. اَلْبَحْرُ وَالأَمْوَاجُ تَضِجُّ، وَالنَّاسُ يُغْشَى عَلَيْهِمْ مِنْ خَوْفٍ وَانْتِظَارِ مَا يَأْتِي عَلَى الْمَسْكُونَةِ، لأَنَّ قُوَّاتِ السَّمَاوَاتِ تَتَزَعْزَعُ." (لوقا 21: 11، 25-26).

قال يسوع أن قلوب الناس سوف تضعف عندما يرون ما يحدث "على الأرض". وقال إنه سيكون هناك خوف شديد بسبب المشاكل البيئية التي تواجه الجنس البشري!

ثانياً، قال المسيح أن الصراع العرقي سيكون علامة على أن النهاية قريبة.

"ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ [جنسيات مختلفة] وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ [دول مختلفة]" (لوقا 21: 10).

مجموعة عرقية ضد مجموعة عرقية أو جماعة وطنية ضد مجموعة وطنية - أليس هذا ما نراه اليوم؟ بكل ما أُوتي الإنسان من حكمة، في التكنولوجيا والعلم، يبدو أننا لا نستطيع أن نكون قادرين على وقف الصراع العرقي بين الأعراق والحروب بين الأمم!

ثالثا، يخبرنا الكتاب المقدس بأن اسرائيل ستكون مشكلة كبيرة للأمم في وقت النهاية. قال الله:

"وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَنِّي أَجْعَلُ أُورُشَلِيمَ حَجَرًا مِشْوَالاً (ثقيلاً) لِجَمِيعِ الشُّعُوبِ،" (زكريا 12: 3).

والمسيحيون الحقيقيون يحتاجون للوقوف إلى جانب إسرائيل في هذه الأيام. لكن الكتاب المقدس يتنبأ بأن دول العالم سوف تكون ضد اسرائيل في وقت النهاية. فزيادة حدة التوتر على اسرائيل هو علامة على أننا في الأيام الأخيرة.

رابعا، إن الكتاب المقدس يخبرنا أن زيادة الإضطهاد ضد المسيحيين هو علامة للنهاية. قال يسوع:

"وَقَبْلَ هذَا كُلِّهِ يُلْقُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ، وَيُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى مَجَامِعٍ وَسُجُونٍ..." ( لوقا 21: 12).

هذا يحدث الآن في جمهورية الصين الشعبية، في السودان، واندونيسيا، في الشرق الأوسط، وفي أجزاء أخرى كثيرة من العالم. وأعتقد أن اضطهاد رهيب ضد المسيحيين، والذي نشهده الآن في جميع أنحاء العالم، هو علامة على أن النهاية قريبة.

خامسا، هناك علامة على الإرتداد الديني. يقول الكتاب المقدس:

"لاَ يَخْدَعَنَّكُمْ أَحَدٌ عَلَى طَرِيقَةٍ مَا، لأَنَّهُ لاَ يَأْتِي إِنْ لَمْ يَأْتِ الارْتِدَادُ أَوَّلاً،..." (تسالونيكي الثانية 2: 3).

حتى بينما أن مئات الآلاف يتدفقون على الكنائس في الصين وأفريقيا وأجزاء أخرى من العالم، هناك، في الوقت نفسه، يوجد أيضًا ابتعاد بعيداً عظيمًا، ارتدادعظيم عن المسيحية الحقيقية، وهنا في العالم الغربي. هذا ويبدو أيضا أن يكون ذلك علامة على أننا نعيش قريبًا جداً من نهاية العالم كما نعرفه، والمجيء الثاني ليسوع المسيح.

كل العلامات الرئيسية قد تحققت. وإن نبؤات الكتاب المقدس إكتملت صحيحة. لهذا السبب أنا مقتنع بأننا نعيش الآن في "وقت النهاية" ، كما تحدث عنه في دانيال 12: 4.

ثانيا: يخبرنا النص بأن المعرفة والسفر يزدادان في ذلك الوقت من النهاية.

« أَمَّا أَنْتَ يَا دَانِيآلُ فَأَخْفِ الْكَلاَمَ وَاخْتِمِ السِّفْرَ إِلَى وَقْتِ النِّهَايَةِ. كَثِيرُونَ يَتَصَفَّحُونَهُ وَالْمَعْرِفَةُ تَزْدَادُ». (دانيال 12: 4). [ترجمة فان دايك سميث]

"أَمَا أَنْتَ يَا دَانِيَالُ، فَاحْفَظِ الْكَلامَ فِي السِّرِّ، وَاغْلِقِ الْكَتَابَ إِلَى آخِرِ الزَّمَنِ. كَثِيرُونَ يَرُوحُونَ هُنَا وَهُنَاكَ لِيَزِيدُوا مَعْرِفَةً." (دانيال 12: 4). [ترجمة الكتاب الشريف]

زيادة المعرفة التي اقتنتها البشرية خلال الـ 150 سنة الماضية مكنت زيادة التنقل والسفر للناس زيادة كبيرة. ودانيال النبي لم يسافر أبدا أسرع مما يتمكن الحصان من الجري، ربما 15 ميلاً في الساعة على الأكثر. في أيام دانيال لم يستطع أحد أن يسافر أسرع من 15 أو 20 ميلاً في الساعة في هذا إذا سافر بأسرع ما يمكن. ولكن باختراع المحركات البخارية، والطاقة الكهربائية، أمكن للإنسان أن يسافر الطرق والأنهار بسرعة من 20 حتي 30 ميلاً في الساعة لأول مرة. ثم بدأ هنري فورد تصنيع محرك الإحتراق الداخلي، وبسرعة 25 إلى 35، وأخيرا تم التوصل إلى سرعة 70 ميلاً في الساعة. اليوم هناك سيارات يمكنها السفر بسرعة تصل إلى 600 ميلاً في الساعة. وبعض الطائرات تستطيع السفر بسرعة 2000 ميلاً في الساعة، وسفن الفضاء بسرعة 24000 ميلاً في الساعة. اليوم يمكن للطائرة النفاثة أن تطير حول العالم في أقل من 24 ساعة. ويستطيع الرجل في مركبة فضائية السفر بلا توقف حول العالم في 80 دقيقة. وفي أقل من ثانية واحدة يمكن إرسال رسالة لاسلكية من أحد أطراف الأرض إلى الطرف الآخر. إن علماء الفضاء يتحدثون الآن عن احتمال سفر الإنسان في المستقبل بسرعة الضوء، وهذا يعني 7 مرات ونصف حول العالم في ثانية واحدة فقط. وهذا قد يحدث إذا أُتقِنت الأجهزة المضادة للجاذبية الأرضية. فكر في ذلك!

في عام 1917، كتب و. إ. بلاكستون، في كتابه الكلاسيكي، يسوع قادم:

نحن الآن نعتبر أن الأدلة للاعتقاد بأن مجيئه قريبٌ. وكثير من الأدلة القاطعة للاعتقاد بأن نهاية العالم كما نعرفه هي قريبة، من هذه الأسباب سنقدم سبعة على النحو التالي. أولا، إنتشار السفر والمعرفة.

وقد كُتِب هذا في عام 1917. واستشهد بلاكستون بآية دراستنا الواردة في دانيال 12: 4. ثم قال:

بمقارنة السنوات الأخيرة مع الحاضر نلاحظ زيادة عُظمى في كل من السفر والمعرفة.

ثم واصل الحديث :

إنه حدث أن امرأة في إنجلترا بعد اعتبارات دامت مدة طويلة للقيام برحلة، وفي النهاية قررت السفر. جاء الأصدقاء لمساعدتها في المغادرة. وتجمع حشد كبير ومشوا معها مسافة ميل أو أكثر لتوديعها. وكانت رحلتها بالكامل فقط خمسون ميلاً.

جاءوا جميعا ليقدموا لها الوداع، لأنهم عرفوا أنهم لن يروها مرة أخرى! وكانت تنتقل على بُعد خمسين ميلاً فقط! ومع ذلك، اليوم، إذا ما أُتقِنت الأجهزة المضادة للجاذبية الأرضية، سوف يمكن أن يسافر الإنسان بسرعة الضوء - أو 7 مرات ونصف حول العالم في ثانية واحدة!

وأردف بلاكستون قائلاً:

الآن وقد تمت سلسلة من الإختراعات الباهرة من عربات وسفن فاخرة ذات قوة بخارية وكهربائية فائقة تجوب البر وتمخر البحار، بحيث يمكن للمرء أن يذهب حول العالم بمزيد من الراحة والسهولة في 60 يوما.

ويبدو أن هذا كان أمراً مذهلاً لبلاكستون فيما مضى، في 1917. سنوات قليلة قبل ذلك، كتب جُولِس فيرن روايتة الخيالية العلمية المشهورة، حول العالم في ثمانين يومًا. وقد أُنتج من الرواية فيلمًا سينمائيًا لا يزال التمكن من مشاهدته على التلفزيون، بطولة ديفيد نيفِن. ضحك الناس وسخروا عندما كتب جُولِس فيرن روايته، فكرة الذهاب حول العالم في 80 يومًا في بالون، مستحيل. اليوم، يبدو أن الفكرة قديمة جداً ولا قيمة للحديث عن الذهاب حول العالم في 80 يوما، لأنه الآن أصبح من الشائع جداً للناس السفر حول العالم في 20 ساعة. ويمكن للرواد في سفن الفضاء الطيران أسرع من ذلك بكثير!

يقول النص:

« أَمَّا أَنْتَ يَا دَانِيآلُ فَأَخْفِ الْكَلاَمَ وَاخْتِمِ السِّفْرَ إِلَى وَقْتِ النِّهَايَةِ. كَثِيرُونَ يَتَصَفَّحُونَهُ وَالْمَعْرِفَةُ تَزْدَادُ». (دانيال 12: 4). [ترجمة فان دايك سميث]

"أَمَا أَنْتَ يَا دَانِيَالُ، فَاحْفَظِ الْكَلامَ فِي السِّرِّ، وَاغْلِقِ الْكَتَابَ إِلَى آخِرِ الزَّمَنِ. كَثِيرُونَ يَرُوحُونَ هُنَا وَهُنَاكَ لِيَزِيدُوا مَعْرِفَةً." (دانيال 12: 4). [ترجمة الكتاب الشريف]

حدث هذا في القرن الـ 20، في أيام أبائي وأجدادي. عندما ولدت جدتي لم تكن هناك سيارات. ولم يكن الإنسان قد اخترع الطائرة بعد. تذكرت جدتي أول رجلين طارا في طائرة - الأَخَوَان رايت. وعاشت بعد ذلك حتى رأت إنساناً يدور حول العالم في قمرٍ صناعي. كل ذلك إنما هو زيادة المعرفة العلمية، والسرعة، والسفر هو علامة على أننا نقترب من نهاية العالم كما نعرفه.

يقول الدكتور م. ر. ديهان، في كتابه، علامات الأزمنة:

يعطي دانيال اثنين من علامات الأزمنة الأخيرة. هي: (1) كَثِيرُونَ يَرُوحُونَ هُنَا وَهُنَاكَ، و (2) لِيَزِيدُوا مَعْرِفَةً. [ترجمة الكتاب الشريف] وأنا أُسمِّي هذين الشيئين علامة السفر وعلامة التَّعلُّم. وسوف يتميز وقت النهاية بزيادة غير مسبوقة في السفر وحتى الآن، تقدم لم نحلم به في المعرفة، والتعليم، والإكتشافات العلمية. يقول دانيال: " كَثِيرُونَ يَرُوحُونَ هُنَا وَهُنَاكَ." وتنبأ أن هذا سيكون عصر سفر لم يسبق له مثيل. وإنه لمن المذهل قراءة مثل هذه الكلمات التي كُتِبَت منذ 2500 سنة مضت على حد قول دانيال النبي. ومع ذلك فإنها تصف تماما عصرنا الحديث اليوم. لقد تقلص العالم. إنه عصر السرعة والسفر. اكتشف الإنسان قوة البخار أولاً ثم الكهرباء. في البداية جاء القطار، ثم الديزل. فالسيارات. السفن السريعة. الطائرة. والآن الطائرات النفاثة تليها الأقمار الصناعية. ببساطة لا يمكننا تجاهل أهمية هذه الكلمات، " كَثِيرُونَ يَرُوحُونَ هُنَا وَهُنَاكَ."

ولكن اسمحوا لنا أن نتعمق في نبوءة دانيال هذه وفي تحقيق هذه النبوءة، وما نراه في العالم اليوم.

ثالثا: يحدِّثنا النص عن قلق البشرية في ذلك وقت النهاية.

« أَمَّا أَنْتَ يَا دَانِيآلُ فَأَخْفِ الْكَلاَمَ وَاخْتِمِ السِّفْرَ إِلَى وَقْتِ النِّهَايَةِ. كَثِيرُونَ يَتَصَفَّحُونَهُ وَالْمَعْرِفَةُ تَزْدَادُ». (دانيال 12: 4). [ترجمة فان دايك سميث]

"أَمَا أَنْتَ يَا دَانِيَالُ، فَاحْفَظِ الْكَلامَ فِي السِّرِّ، وَاغْلِقِ الْكَتَابَ إِلَى آخِرِ الزَّمَنِ. كَثِيرُونَ يَرُوحُونَ هُنَا وَهُنَاكَ لِيَزِيدُوا مَعْرِفَةً." (دانيال 12: 4). [ترجمة الكتاب الشريف]

اسأل نفسك، لماذا يَرُوحُ الناس هُنَا وَهُنَاكَ؟ لماذا هناك كثير من الأسفار اليوم؟ أعتقد أن أحد الأسباب هو رغبة الناس الشديدة، هناك شيء ما في قلوبهم يدفعهم إلى هذه الحركة المستمرة وإلى التغيير.

نتذكر ما قال قايين في سفر التكوين:

"إِنَّكَ قَدْ طَرَدْتَنِي الْيَوْمَ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ، وَمِنْ وَجْهِكَ أَخْتَفِي وَأَكُونُ تَائِهًا وَهَارِبًا فِي الأَرْضِ»." (تكوين 4: 14).

ارتكبت قايين خطيئة. قتل أخيه. ونتيجة الخطيئة جُعِل هارباً في الأرض، وظلّ مسافرًا باستمرار، ولم يرض أبداً بالبقاء في مكان واحد.

وأنا مقتنع بأن السبب الرئيسي لتحرك الناس كثيرا اليوم من مكان لآخر لأن الخطيئة تُحركهم. والسبب الرئيسي الذي يجعل الناس يأتون إلى أمريكا هو بسبب خطيئة الطمع. الناس لا يأتون إلى أميركا ليصبحوا مسيحيين أفاضل! لكنهم يأتون إلى هنا بدافع الجشع والطمع، لكسب المزيد من المال. هذا هو السبب في أنه من المستحيل تقريبا الحصول على تبادل الطلاب الصينيين ليصبحوا مسيحيين حقيقيين. في الصين الآن تجري أكبر نهضة مسيحية في التاريخ الحديث. لكن عندما يأتي أولئك الطلاب الصينيين إلى هنا يهتمون فقط بكسب المال أكثر وأكثر. إنهم يهرعون إلى لاس فيجاس في عطلة نهاية الأسبوع - للمقامرة من أجل ربح المال. إنهم يريدون العمل بدلاً من أن يأتوا إلى الكنيسة - لكسب المال أكثر فأكثر. يصبح المال إلاههم - مثلما أصبح إله الأميركيين.

الناطقون بالأسبانية يتحركون باستمرار، ويتنقلون باستمرار. إنه أمر يخرب أطفالهم ويدمرهم. البقاء في مكان واحد! البقاء هنا معنا!

قال ا. و. تُوزر عن المسيحيين الحقيقين الذين كانوا مرة في أمريكا:

إن الشماس القوي القديم الذي قضى حياته كلها في نفس المقاطعة حيث ولد إنتهى وذهب إلى غير رجعة. لقد تواجد حديثاً البدوي الجديد... إن خطأه الأساسي هو... إنه يحتاج إلى تغيير وراحة... ولكنه لم يستمع إلى هذه المساعدات الرائعة للصحة وطول العمر، وتمسَّك بذلك جيدًا، ربّى عشرة أطفال أصحاء، عمل في مزرعته الخاصة، وتمكنوا أيضا من قراءة كتاب أو إثنين من الكتب الجيدة في الشهر... و لا يزال يمكنه إطلاق النار على السنجاب في شجرة الكستناء على بُعد مائة ياردة دون استعمال النظارات ويستطيع الجري عشر مرات متعاقبة وهو في سن السابعة والثمانين. وعندما يموت أخيرا كان نعي عائلته ومجموعة من الجيران المخلصين الذين تعلموا أن يقدروا قيمته الثمينة بالعيشة بجواره مدى الحياة. كيف يمكن لأي شخص أن يدعي أن حفيده الذي غير سكنه كل سنتين، وقضى الصيف طائفًا الحقول بلا هدف في سحابة من الدخان، و طابعه الرجولي هو أبعد من أن يمكن فهمه (ا. و. تُوزر "صيف الجنون" الله يخبر الإنسان من يكترث، منشورات مسيحية، طبعة 1970، ص 127).

لماذا يتنقل الناس في جميع أنحاء أمريكا كثيرا؟ لماذا يتركون كنائسهم ويتنقلون في طول البلاد وعرضها؟ إنه دائما تقريبا بسبب الجشع للمال أكثر وأكثر. أنا أختلف مع بيلي جراهام في أشياء كثيرة، ولكنني أتفق معه تماما عندما قال إن أعظم خطيئة لأمريكا هي خطيئة الطمع والجشع للمال أكثر وأكثر وأكثر.

كل هذا التنقل الدائم والتغيير المستمر، للشباب، والرغبة في المزيد من المال أضر بهذا الجيل. لقد فصلكم آباءكم، من مدراسكم ، وسحبوكم بعيدا عن أصدقائكم، ونتيجة لذلك أصبحت وحيدا. إنها مأساة كبرى. معظم الشباب في أمريكا يُعانون من الوحدة بطريقة مريعة. لا يمكنك الحصول على بيت مستقر وأصدقاء حقيقيين إذا كنت تتنقل باستمرار.

لا تدعهم يقولون لك أنك يجب أن تنتقل إلى مكان آخر للذهاب إلى الكلية! وهناك خمسة عشر أو عشرين كلية وجامعة على مسافة قصيرة بالسيارة من هذه الكنيسة. يمكنك البقاء هنا والذهاب إلى الجامعة! ابق هنا في هذه الكنيسة وكوِّن صداقات هنا! لماذا تكون وحيدا؟ تعالى إلى بيتك - إلى الكنيسة! أهم شيء يمكن أن تفعله هو أن تصبح مسيحيًا حقيقيًّا - وابق هنا في هذه الكنيسة المعمدانية وساعدنا لكي نعمل تأثيرًا إيجابيًّا على لوس انجليس! لا تذهب بعيدا. ولن يؤدي ذلك إلا أن يجعلك وحيداً - مرة أخرى. ! لماذا تكون وحيدا؟ تعالى إلى بيتك - إلى الكنيسة! - وابق هنا!

إذا تركت كنيستك، فإنك تترك جذورك. وتترك كل ما يهمك حقا في الحياة. هذا ما فعل قايين. ودمر حياته وحياة أولاده. وأصبحوا وثنيين - أول وثنيين في العالم - لأن قايين ابتعد عن محضر الرب ليعيش في أرض نُود. ومضى الدكتور ديهان ليقول:

أرض نُود تعني حرفيا "أرض التيه." هذا ما تعنيه الكلمة العبرية، أرض التيهان. تعني السفر من مكان إلى مكان آخر. ويقول التقليد إن قايين ذهب إلى الهند والصين وغيرها من الأراضي البعيدة... والتفسير العام هو أن قايين سافر بعيداً عن بيته. مما يُؤدِّي إلى الأرق، وعدم الارتياح.

تَنَقُّل، وتَنَقُّل، وتَنَقُّل. هذا ما فعله الناس في زمن قايين، في الأيام التي سبقت الطوفان العظيم. قال لنا المسيح إن تصرفات سلالة قايين قبل الطوفان تصف الناس في الأيام الأخيرة. حيث قال:

"وَكَمَا كَانَتْ أَيَّامُ نُوحٍ كَذلِكَ يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ."
       (متى 24: 37).

وهذا ما هو الحال عليه اليوم. الناس يتنقلون باستمرار، مثلما فعلوا في الأيام التي سبقت الطوفان. هذا هو بالضبط ما يفعله الناس اليوم.

« أَمَّا أَنْتَ يَا دَانِيآلُ فَأَخْفِ الْكَلاَمَ وَاخْتِمِ السِّفْرَ إِلَى وَقْتِ النِّهَايَةِ. كَثِيرُونَ يَتَصَفَّحُونَهُ وَالْمَعْرِفَةُ تَزْدَادُ». (دانيال 12: 4). [ترجمة فان دايك سميث]

"أَمَا أَنْتَ يَا دَانِيَالُ، فَاحْفَظِ الْكَلامَ فِي السِّرِّ، وَاغْلِقِ الْكَتَابَ إِلَى آخِرِ الزَّمَنِ. كَثِيرُونَ يَرُوحُونَ هُنَا وَهُنَاكَ لِيَزِيدُوا مَعْرِفَةً." (دانيال 12: 4). [ترجمة الكتاب الشريف]

لماذا يتنقل الناس كثيرا؟ لقد قلت بالفعل أن معظم هذا يأتي من الجشع، والطمع من أجل المال أكثر وأكثر. يقول الكتاب المقدس:

"وَلكِنِ اعْلَمْ هذَا أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ، لأَنَّ النَّاسَ يَكُونُونَ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِمْ، مُحِبِّينَ لِلْمَالِ، مُتَعَظِّمِينَ، مُسْتَكْبِرِينَ، مُجَدِّفِينَ، غَيْرَ طَائِعِينَ لِوَالِدِيهِمْ، غَيْرَ شَاكِرِينَ، دَنِسِينَ،" (تيموثاوس الثانية 3: 1-2).

في الأيام الأخيرة حرفيا يكون الناس "عشاق المال" و "عشاق الذات" - هذا هو المعنى اليوناني الحرفي. وسبق أن قلت إن هذه الرغبة المستمرة للتنقل تقوم عموما على الجشع بطريقة أو أُخرى. يقول الناس، "قد أستلم عملاً وأبقى هنا في هذه الكنيسة، ولكنني سوف أربح مالاً أكثر من ذلك بقليل إذا انتقلت إلى هناك." يقولون، "يمكن الذهاب إلى هذه المدرسة، انها جيدة جدا. لكنني أحصل على راتب أكثر من ذلك في المستقبل إذا ما ذهبت إلى تلك المدرسة – وبذلك نظل في حالة التردي والتنقل المستمر لذلك الجيل المادي، الجشع، والأناني.

كان يسوع لديه شيئاً يقوله حول هذا الموضوع. قال يسوع:

"لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ."
       (متى 6: 33).

هذا ما قاله السيد منسيا. هذا ما فعله السيد جريفيث. هذا ما فعله الدكتور تشان. هذا ما فعله الدكتور كاجان. هذا ما فعلته السيدة سالازار والدكتوره جوديث كاجان. هذا ما فعلته زوجتي. جميع قادة كنيستنا وضعوا ملكوت الله أولاً. أُنظروا كيف أن أسرهم سعيدة وطبيعية! وهذا ما أريد منك أن تفعل. لا تهرب بعيداً. ابق هنا واطلب أولاً ملكوت الله. كما رنمت السيدة جريفيث منذ لحظات:

قلباً قانعاً وعقلاً راضياً،
هذه كنوزٌ لا يستطيع المال شراءها.
إذا كان لديك يسوع، فهناك المزيد من الغنى في نفسك
أكثر من أكوام من الماس وجبال من الذهب.

لقد مكثت هنا في وسط مدينة لوس انجليس لأكثر من ستين عاماً. ما يقرب من كل خدمتي خلال الخمسة وأربعين سنة كانت في وسط مدينة لوس انجليس، أولاً في كنيسة للبيض، ثم في كنيسة صينية، ثم في هذه الكنيسة. كثيراً ما كنت أرغب في ترك لوس أنجليس. ولكن الله أرادني أن أبقى هنا. في مراتٍ كثيرة كان من الصعب للغاية الإستمرار في البقاء هنا، واجهتني مصاعب مالية ومصاعب عاطفية. ولكن وجدت أنه من الضروري للغاية أن أكون في مشيئة الله من أن أكون في مكان "أفضل". قال المُرسل العظيم للصين وأفريقيا، س. ت. سفَدّ، "إن أكثر الأماكن أمانا هو أن تكون في مركز مشيئة الله"، وأنا أتفق معه!

الآن كل أُولائك الذين ذهبت معهم إلى المدرسة انتقلوا من هذه المدينة. توفي أفراد عائلتي أو انتقلوا بعيداً. كلهم تركوا لوس انجليس. كان الكثير منهم هنا. الآن، بقي هنا رجلان وزوجتة، وأنا الشخص الوحيد الذي اسمه هيمرز وبقي في لوس انجليس. أنا الشخص الوحيد من أبناء جيلي بقي في المدينة حيث كان هناك العشرات منهم هنا. لكن أولئك الذين انتقلوا بعيدا، والذين غادروا لم تَصِر لهم حياة أفضل ولم يجدوا ما كانوا يبحثون عنه. والآن أحيا حياة أكمل وأغنى وأفضل من أي من أولئك الذين هربوا وتركوا المدينة. ابق في المدينة. وأعتقد أن هذه هي الرسالة التي ينبغي أن يعظها القسس في طول البلاد الأمريكية وعرضها إلى، في كل مدننا العظيمة. ابق في هذه المدينة! ابق في الكنيسة المحلية! لا يوجد شيء هناك!

بعض الوعّاظ يحتفلون بيوم العودة إلى البيت (الكنيسة الأصل)، حيث يعود جميع الذين تركوا الكنيسة. لقد سمعت عن ذلك في عدد من الكنائس، حيث يحتفلون بالعودة إلى البيت، ويعود الجميع إلى الكنيسة. أنا أعتقد أنه لا يجب أن يكون هذا. لن أحتفل بالعودة إلى البيت لأولئك الذين غادروا المدينة وتركوا كنيستهم. ما كان يجب ان يكون هو يوم الإحتفال "بالبقاء في البيت (الكنيسة)" لأُولئك الذين بقوا. الإحتفال "بالذين بقوا في الكنيسة" ولا تُشرِّف أبداً أُولئلك الذين تركوا. على الإطلاقً. لا تذكرهم على الإطلاق إلا بأنهم مشاغبون.

ماذا تظن عن ذلك الذي حدث لكنائسنا؟ ماذا حدث لأميركا؟ ترك البيض المدن. تركوا كنائسهم. يجب أن نعظ ضد ذلك. كاد هذا أن يقتل أمريكا. لا شيء يدمر بلادنا أكثر من أن يترك البيض المدن، تاركين كنائسهم ويهربون. يسمى هذا "رحلة البيض." وهذا خَرَّب أمريكا! توقف عن الهروب بعيدا! ابق في المدينة! هذا ما نحن بحاجة إلى التبشير به. إنها ليست رسالة مُحببة للناس، ولكن ربما شخص ما سوف يحبها. ماذا يجب أن نفعل، هل فقط نبشر بما يحب الناس؟ من الأفضل أنه يجب أن نبشر بما يحتاج الناس إلى سَمَاعِهِ!

والآن أنا أحيا حياة أكمل وأغنى وأفضل من أيٍّ من أولئك الذين هربوا وتركوا المدينة. وأنا أُشجعكم أن تفعلوا نفس الشيء. اذهبوا ضد التيار. عمِّقوا الجذور وابقوا حيثما أنتم.

ثم هناك سبب آخر، إلى جانب المادية، وعدم ضبط النفس. "كَثِيرُونَ يَرُوحُونَ هُنَا وَهُنَاكَ لِيَزِيدُوا مَعْرِفَةً." يقول الكتاب المقدس أن هذا الجيل سيكون "بِلاَ حُنُوٍّ، بِلاَ رِضًى، ثَالِبِينَ، عَدِيمِي النَّزَاهَةِ، شَرِسِينَ، غَيْرَ مُحِبِّينَ لِلصَّلاَحِ" (تيموثاوس الثانية 3: 3). العبارة " غَيْرَ مُحِبِّينَ لِلصَّلاَحِ " تعني أنهم لا يستطيعون السيطرة على أنفسهم. كثير من الناس يتنقلون باستمرار لأنهم لا يستطيعون السيطرة على أنفسهم، لا سيما بين المواطنين الأسبان. انهم لا يستطيعون البقاء في نفس المكان. يجب أن يتنقلوا كل ثلاثة أشهر أو أربعة. هذه ليست طريقة للعيشة!

للأسف، وكان والد أمي، على الرغم من انه كان رجلاً رائعا في العديد من الطرق الأخرى، كان جدي مثل ذلك. وكان له سبعة أولاد، ولد كل واحد منهم في ولاية مختلفة. وكان يتنقل باستمرار. وُلِدت أمي في ولاية أوكلاهوما. أخ واحد ولد في ولاية نيفادا. اثنان منهم ولدوا في غرب كندا. تَنَقُّل، وتَنَقُّل، وتَنَقُّل. لا عجب انه لم يكن لديه أي شيء في نهاية حياته. هذه ليست طريقة للعيشة! شاهدت ما حدث لعائلة والدتي وعائلة والدي بكل تنقلاتهم فقررت أنني لن أنقل أطفالي مثل ذلك. في أحد الليالي أحصيت مع زوجتي قبل ذهابنا إلى النوم عدد المدارس التي ذهبت إليها. ذهبت إلى 28 مدرسة مختلفة قبل أن أتخرج من المدرسة الثانوية. وعشت في عدة بيوت في مرحلة الطفولة. وعندما كبرت قررت أنني سأضع جذوري وأبقى في مكان واحد. لأنني أرى أن الناس لا يتقدمون بالتنقلات الكثيرة. إذا كنت قد انتقلت هنا، اجعل هذا أن يكون هو الإنتقال الأخير. وثبِّت قدميك أسفل وقُل "هذا كل شيء. هذه هي المرة الأخيرة التي فيها أنتقل."

يشار الى ان ألدوس هكسلي كان في طريقه إلى اجتماع الجمعية البريطانية في دبلن، أيرلندا. لكنه وصل إلى المحطة في وقت متأخر. وبعجلة قفز في عربة أجرة يجرها اثنين من الخيل. وقال للسائق، "قُد الخيل بسرعة." ضرب السائق الخيل للإسراع بالراكب. وأسرعت المقصورة في الشوارع. بعد فترة من الزمن صاح هكسلي للسائق: "هل تعرف إلى أين أنت ذاهب؟" أجاب السائق: "لا، أنا لا أعرف إلى أين أنا ذاهب، ولكنني أقود بسرعة كبيرة." هذه هي طريقة الرجل الحديث اليوم. "أنا لا أعرف إلى أين أنا ذاهب، ولكنني ذاهب بسرعة كبيرة."

حاول أحد المشاركين في مسيرة جيش كوكس، حيث تحركت إلى واشنطن، لشرح مهمته قائلا: "لا نعرف ماذا نريد، ولكنن بمسيس الحاجة نريده، ونريده بأسرع ما يكون." وهذه هي الطريقة التي يتَّبِعُها كثير من الشباب اليوم. " لا أعرف ماذا أريد، ولكنني أريد الحصول عليه باسرع ما يمكنني." بالمناسبة، إلى أين أنت ذاهب في حياتك؟ وأنت ذاهب بأقصى سرعة، ولكن إلى أين أنت ذاهب؟ أنت تقضي حياتك في الطريق السريع. لكن إلى أين تأخذك الحياة؟ أين ستكون 25 سنوات من الآن؟ أين ستكون خمسين سنة من الآن؟ وأنت تسير بأسرع ما يمكن، ولكن إلى أين أنت ذاهب؟ أين ستكون مائة سنة من الآن؟ أين ستقضي الأبدية؟ إنك تتحرك بأسرع ما يمكن، ولكن إلى أين أنت ذاهب؟ ما الذي تريده من الحياة؟ تعلمون، أن أعظم التساؤلات الفلسفية للحياة هي هذه: من أنا؟ لماذا أنا هنا؟ وأين أنا ذاهب؟ وإذا لم تَجِب على هذه الأسئلة، لا يهم كم من التعليم حصلت، انه لن يفيدك شيئاً في نهاية المطاف. من أنت؟ لماذا أنت هنا؟ إلى أين أنت ذاهب؟ أين ستقضي الأبدية؟

تحدثت مع سيدة منذ فترة. قالت: "قبل مجيئي إلى هذه الكنيسة لم أكن أعرف لماذا أنا هنا." وأضافت: "كنت أذهبت إلى العمل وأعود إلى بيتي. أنام وأستيقظ. أذهب للعمل. أعود إلى البيت. أذهب إلى فراشي. وأنهض. وكنت أسأل نفسي: ما هو الغرض من ذلك؟ "لماذا أنا هنا؟ أين أنا ذاهبة؟ وأضافت: "حتى جئت إلى هذه الكنيسة واكتشفت الغرض من حياتي، اكتشفت لماذا أنا هنا على الأرض." هذا ما تحتاجه أنت. لماذا تكون وحيدا وبلا هدف؟ تعالى إلى البيت - إلى الكنيسة!

جلس مسيحي متقدِّم في السن مع شاب. كان يظن هذا الشاب إنه ذاهب إلى أماكن. كان يربح المال. قال الرجل المسن له: "ماذا تنوي أن تفعل بحياتك؟" قال الشاب: "حسنا، أنا سأعمل بكل جدٍ واجتهاد." نظر إليه الرجل العجوز وقال: "وماذا بعد ذلك؟" رد الشاب: " حسنا، سأربح الكثير من المال. "نظر الرجل الكبير في وجهه، وقال: "وماذا بعد ذلك؟" رد الشاب: "حسنا، أعتقد أنني سوف أتزوج." قال الرجل العجوز: "وماذا بعد ذلك؟" ثم قال: "أعتقد أنني سوف أُنجب أولاداً وأُربيهم." "ماذا بعد ذلك؟" "حسنا، اعتقد انني سوف أتقاعد وأتمتع بالحياة، أتمتع بكل ما عملت في حياتي." "ماذا بعد ذلك " "حسنا، أعتقد أنني سأموت." "ماذا بعد ذلك؟" طارده هذا السؤال. ولم يستطيع أن يُفكِّر في جواب.

وهذا ما يجب أن تعمل. لقد كنت تسأل نفسك: "ماذا تعني حياتي في الحقيقة؟ إلى أين تذهب حياتي؟ لقد جريت جيئة وذهابا، ولكن إلى أين تذهب حياتي؟"

وهذا هو السبب في أنني أريد منك أن تعود إلى هنا إلى الكنيسة يوم الأحد المقبل. أريدك أن تُكوِّن صداقات قوية في هذه الكنيسة. هذه هي الطريقة لعلاج الشعور بالوحدة. الكنيسة ليست مكانا مثاليا، لأن الذين فيها هم بشر، والبشر ليسوا كاملين. لكن الكنيسة هي "أسعد مكان على وجه الأرض." يقولون ذلك على ديزني لاند، ولكنهم على خطأ. الكنيسة المحلية هي أسعد مكان على وجه الأرض!

ولكن يجب أن تلتزم بالكنيسة المحلية. لن يمكن معالجة وحدتك إذا أتيت لفترة من الوقت، ثم تترك المكان. يجب عليك الانضمام إلى الكنيسة، وتواظب على الحضور، كل أسبوع، بغض النظر عما يحدث. هذا النوع من الإلتزام ضروري أن يكون هناك زواج مستقر - ومن الضروري أيضاً أن تكون جزءاً من عائلة الكنيسة! الناس يعيشون في وحدة لأنهم أنانيون وجشعون جدا أن يلزموا أنفسهم بالآخرين. وبسبب الأنانية والجشع فأنهم في نهاية المطاف يعيشون في وحده وعُزلة تماما – ينتهي بهم المطاف في أحد بيوت المسنين، وتماما ينقطعون من أي علاقات ذات قيمة. وهذا يبدأ الآن، في وقت الشباب. ضع هذه الآن باعتبارها واحدة من بديهيات الحياة العظيمة: إذا لم تلزم نفسك بمجموعة مستقرة من الناس، فإنك ستكون دائما وحيدا. وليس هناك مكان أشد وحدة من جهنم. كان الرجل الغني في جهنم وحيدا حتى انه طلب من الشحاذ ليأتي ويعطيه شربة ماء. يجب أن تأتي إلى هذه الكنيسة المحلية وتبقى هنا إذا كنت ترغب في التغلب على الشعور بالوحدة.

ولذلك، يجب أن تأتي تماما ليسوع المسيح، ابن الله. لقد مات على الصليب ليدفع أجرة خطاياك. سفك دمه الثمين ليطهرك من خطاياك. قام من بين الأموات ويجلس الآن على يمين الله في السماء. ولكن يجب أن تتحول بعيدا عن أنانيتك وعن نمط حياتك الذي يتشبه بالعالم، ويجب أن تأتي الى الكنيسة كل يوم أحد، دون ان يفوتك أي اجتماع. هذه هي التوبة الحقيقية! هذا ما تعنيه! ويجب أن تأتي بعد ذلك تماما للمسيح، وهو سيغسلك ويطهرك بدمه! هذا هو الخلاص الحقيقي! هذه هي مسيحية العهد الجديد! هذا هو الجواب على أسئلة الحياة الكبيرة! وهذا هو الطريق لتعيش إلى الأبد! أُخرج من هذا الجيل التائه! أتركه! تعال إلى هذه الكنيسة المحلية، كنيسة العهد الجديد المعمدانية! تعال كل الطريق للمسيح! افعل ذلك! افعل ذلك! افعل ذلك! وسيباركك الله إلى الأبد!

(نهايه الموعظه)
يمكنكم مطالعه وعظات الدكتور هايمرز اسبوعياً على شبكه الانترنت على
www.realconversion.com وأنقر على ( Sermon Manuscripts )

You may email Dr. Hymers at rlhymersjr@sbcglobal.net, (Click Here)
or you may write to him at P.O. Box 15308, Los Angeles, CA 90015.
Or phone him at (818)352-0452.

قرأ الكتاب المقدس قبل العظة الدكتور كريجتون ل. تشان: دانيال 12: 1-4، 8-10.
ترنيم منفرد قبل العظة، السيد بنيامين كينكايد جريفيث:
"أكوام من الماس" (آرثر سميث، 1959).

الخطوط العامة

هذا الجيل التائه

الدكتور ر. ل. هيمرز

«أَمَّا أَنْتَ يَا دَانِيآلُ فَأَخْفِ الْكَلاَمَ وَاخْتِمِ السِّفْرَ إِلَى وَقْتِ النِّهَايَةِ. كَثِيرُونَ يَتَصَفَّحُونَهُ وَالْمَعْرِفَةُ تَزْدَادُ». (دانيال 12: 4). [ترجمة فان دايك سميث]

"أَمَا أَنْتَ يَا دَانِيَالُ، فَاحْفَظِ الْكَلامَ فِي السِّرِّ، وَاغْلِقِ الْكَتَابَ إِلَى آخِرِ الزَّمَنِ. كَثِيرُونَ يَرُوحُونَ هُنَا وَهُنَاكَ لِيَزِيدُوا مَعْرِفَةً." (دانيال 12: 4). [ترجمة الكتاب الشريف]

(دانيال 12: 8-9)

أولا: الكتاب المقدس يعطي علامات عديدة تشير إلى أننا نعيش الآن في "وقت النهاية"، كما تحدث عنها في دانيال 12: 4، لوقا 21 : 11 لوقا ، 25-26 ؛ لوقا 21: 10 ؛ زكريا 0: 03 ، لوقا 21: 12 ؛ الثاني
تسالونيكي 2 : 3.

ثانيا: يخبرنا النص بأن المعرفة والسفر يزدادان في ذلك الوقت من النهاية.، ودانيال 12:04ب

ثالثا: يحدِّثنا النص عن قلق البشرية في ذلك وقت النهاية. سفر التكوين 4: 14 ؛ متى 24: 37 ؛
2 تيموثاوس 3: 1-2 ؛ متى 6: 33 ؛ تيموثاوس الثانية 3: 3.