Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

غيرةُ (حماسُ) يسوعَ — مثَلُنا الأعلى

!THE ZEAL OF JESUS – OUR GREAT EXAMPLE

للدكتور ر. ل. هيمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

عظة أُلقيت في الكنيسة المعمدانية في لوس انجليس
في مساء يوم الرب، 30 يوليو 2011
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Saturday Evening, July 30, 2011

«غَيْرَةُ بَيْتِكَ أَكَلَتْنِي.» (يوحنا 2: 17).

عندما وصل يسوع إلى أُورشليم كانت المدينة مزدحمة بالناس. قد جاءوا للاحتفال بعيد الفصح. ذهب إلى الهيكل ورأى التجار والصيارفة. كانوا يبيعون أبقار وأغنام وحمام لاستخدامها كذبائح. ورأى أن الصيارفة يُمارسون الأعمال التجارية ويربحون المال في فناء المعبد. عمل سوطاً وطردهم،

"وَقَالَ لِبَاعَةِ الْحَمَامِ: «ارْفَعُوا هذِهِ مِنْ ههُنَا! لاَ تَجْعَلُوا بَيْتَ أَبِي بَيْتَ تِجَارَةٍ!»." (يوحنا 2: 16).

ثم تذكر التلاميذ النبوءة الواردة في مزمور 69: 9، "لأَنَّ غَيْرَةَ بَيْتِكَ أَكَلَتْنِي" (يوحنا 2: 17). ويمكن أن تُتَرجم أيضاً: "الغيرة على بيتك تلتهمني." والكلمة اليونانية المترجمة " غَيْرَةُ" تعني "حماس". إنها من جذر الكلمة التي تعني "أن تكون حاراً، جاداً ، مُحتدماً".

يقول الكتاب المقدس إن المسيح: "تَارِكًا لَنَا مِثَالاً لِكَيْ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِهِ." (1 بطرس 2: 21). كان يسوع متحمساً، جاداً، وحاراً ومُحتدماً على كرامة بيت الله. وينبغي أن نتبع مثاله. يجب أن نكون متحمسين، وجادين، وحارين ومحتدمين من أجل "بَيْتِ اللهِ، الَّذِي هُوَ كَنِيسَةُ اللهِ الْحَيِّ." (1 تيموثاوس 3: 15). يجب أن نكون " شَعْبًا خَاصًّا غَيُورًا فِي أَعْمَال حَسَنَةٍ." (تيطس 2: 14) في "كَنِيسَةُ اللهِ الْحَيِّ."

أولا: يجب أن يكون الوعظ بحماس.

تأتي لنا فكرة أن يسوع وعظ بصوت هادئ جداً من أفلام هوليوود. ولكن القليل من الفكر المنطقي يدل على أن هذا لا يمكن ان يكون صحيحا. لقد وعظ لآلاف من الناس في وقت واحد. كيف يمكن له أن يعظ للكثيرين دون أن يرفع صوته؟ في يوحنا 7: 37 نقرأ:

"وَقَفَ يَسُوعُ وَنَادَى قِائِلاً: إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيُقْبِلْ إِلَيَّ وَيَشْرَبْ."
       (يوحنا 7: 37).

انه "نَادَى" إن الكلمة اليونانية تعني "صرخ، بصوت أجشّ، أو بلجاجة" (جورج ريكر بيري)؛ "بصراخ، بصوتٍ عالٍ، بهتاف،" (بعض القواميس). وقال وليام بيركنز البيوريتاني (1558- 1602): "في معرض شرح التعليم والعقيدة في عظتنا يجب علينا أن نكون أكثر اعتدالاً، ولكن في الموعظة يجب أن نكون أكثر حماساً وقوة" (وليام بيركنز، فن التنبأ، راية الحق والثقة للنشر، إعادة طبع 2002، ص 75). قال الدكتور جون آر. رايس:

أكبر مشكلة للكنائس هي مشكلة الواعظ... يفتقر الوُعَّاظ إلى النار الإلهية، وعاطفة المسيح، وجرأة يوحنا المعمدان، وحماس بولس المُلِحّ، وعطية الروح القدس للقوة التي تطلق نارها المقدسة في كنائس الله... إن كل ما نحتاجه جميعنا وما يجب أن نحصل عليه إذا أردنا أن نرضي الله ونقوم بعمله بشكل فعَّال في إطلاق نار من السماء، هو الحماس الذي يضطرم في كياننا كذلك الذي كان عند إرميا... نحتاج إلى كلمة الله تُفعِم قلوبنا، مثل الحماس الذي يضطرم في كياننا، بحيث لا يمكننا البقاء (جون آر. رايس ، دكتوراه، نار رابح النفوس، سيف الرب للنشر، 1969، ص 53-54).

آمين! وآمين!

كثيراً ما يُذكر الدكتور مارتن لويد جونز بوعظه التفسيري. وذلك لأن معظم كتبه تأتي من عظاته الصباحية، والموجهة إلى المؤمنين. فقط عدد قليل من عظاته التبشيرية التي كان يُلقيها مساء أيام الآحاد تم طبعها. ولكن إذا كنت استمعت إلى أشرطة عظات ليالي يوم الأحد فسوف تسمع أمثلة رائعة من نوعية الوعظ وما ينبغي أن يكون. جاء عدد كبير من الناس لسماع عظاته في ليالي الأحد أكثر بكثير من صباح يوم الأحد. وفي حديثٍ له عن واعظ لم يذكر اسمه، قال الدكتور لويد جونز: "لم يكن هناك حماس، ولا غيرة... فموقفه كله كان يبدو أن يكون منعزلاً وأكاديمياً رسمياً... أين العاطفة في الوعظ التي اتسمت دائما بالوعاظ الكبار في الماضي؟ لماذا لا يتحرك وعاظ الأيام الحالية بالعواطف ونراهم يبتعدون بعيداً عن وعاظ الماضي العظماء كثيراً؟... ما هو التبشير؟... إنما هو اللاهوت ملتهباً بنار الحماس... التبشير هو لاهوت آتياً من خلال انسان متقداً بنار الحماس للرب" (د. مارتن لويد جونز، دكتوراه في اللاهوت، التبشير والمبشرون، دار نشر زُندرﭬان، 1981، ص 88، 90، 97). آمين! وآمين!

عمري الآن سبعون عاماً. ولا بد لي أن أسير نصف ساعة، وأُمارس السباحة لمدة نصف ساعة كل يوم، ولا آكل اللحوم الحمراء أكثر من بضع مرات في السنة ̶ للحفاظ على صحتي للتمكن من الوعظ. لأنه لا بد لي من قضاء ساعات طويلة في الدراسة، والصلاة والقراءة ̶ للمحافظة على صحتي لمواصلة التبشير. أنت لا تستطيع أن تلاحظ ذلك بمجرد قراءة نصوص هذه العظات، ولكن عندما أُلقيها، فإنني أُبشر بحماس عظيم. وأَعظهم جملة جملة، مع ترجمتين إثنتين. أقول الجملة باللغة الإنجليزية، ثم يترجم السيد سونج إلى الصينية الماندرين، ثم يترجم السيد مانسيا إلى اللغة الأسبانية ̶ ثم يأتي دوري مرةً أُخري وهكذا. هذه العظات، مع الترجمتين، تستمر حوالي خمسين دقيقة. قد تكون مملة للغاية ما لم يَسكب ثلاثتنا قلوبهم بحماس التبشير، حتى الوعظ "بقوّة" في بعض الأحيان ̶ كما نصح ويليام ﭙِركنز!

في الليلة الماضية شاهدَت زوجتي وابني وأحد شباب كنيستنا شريط فيديو للدكتور و. ا. كريزويل يُلقي عظة في الكنيسة المعمدانية الأولى في مدينة دالاس بولاية تكساس يوم 9 يونيو 1985. وكان الدكتور تشارلز ستانلي على المنصة كرئيس المجمع المعمداني الجنوبي. وألقى الدكتور بايج باترسون، الرئيس الحالي لكلية اللاهوتية المعمدانية الجنوب-غربية، وكان يُقدِّم الإعلانات. ورنمت الجوقة العظيمة بعض الترانيم وكذلك قُدِّمت الصلاة.

لم تكن هناك خدمة كاريزمية أو خدمة "كنيسة ناشئة". كانت خدمة كنيسة معمدانية على الطراز القديم. ولكن كان هناك شيئاً نفتقده في كثير من كنائسنا اليوم. كان هناك التأثير المبارك! بدأ الناس بالتصفيق في الكنيسة المعمدانية الأولى أربع مرات قبل أن يبدأ الدكتور كريزويل الوعظ على "كلمة الله المعصومة." لقد صفقوا ثلاث مرات خلال العظة، وأيضا قاطعوا الدكتور كريزويل بصوت عالٍ قائلين "آمين". كان الوعظ مثيراً وممتعاً للغاية وممتلئاً من الحماس. بينما شاهدت ذلك فكرت، "دعونا ألاّ نخجل من أن نُشيد بالحق! دعونا ألاّ نخجل من إظهار حماسنا لله! "نعم، يا اخوتي صفِّقوا خلال عظاتي. لماذا لا؟ إذا كان هذا جيداً بما فيه الكفاية للدكتور كريزويل، فإنه يكون جيداً بما فيه الكفاية بالنسبة لي! ولكن مهما كان الحماس الذي نبشر به، أو ما هو مقدار حماسنا، فسوف لا يكون له تأثير دائم على الضالين ما لم يتدخل الله ويستخدم العظات.

«غَيْرَةُ بَيْتِكَ أَكَلَتْنِي.» (يوحنا 2: 17).

وهذا يأخذنا إلى النقطة التالية.

ثانيا: يجب أن تكون الصلاة بحماس.

كيف صلي المسيحيون الأُوَل بحماس! على سبيل المثال، نقرأ في أعمال الرسل 4: 24،

"رَفَعُوا بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ صَوْتًا إِلَى اللهِ" (أعمال 4: 24).

لاحظ أن "أنهم رفعوا أصواتهم." والكلمة اليونانية تعني نفس الشيء أنهم علُّوا أصواتهم، وصلُّوا بصوت عالٍ. ثم لاحظ أنه يقول: أنهم "رَفَعُوا بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ صَوْتًا إِلَى اللهِ". معظم المفسرين لا يعرفون ما المقصود من ذلك! فقط تشارلس جون إليكوت يبدو أنه يخمن ما تعنيه هذه العبارة. يبدو لي أنه على الأرجح أن واحداً منهم "رفع" صوته بصوتٍ عالٍ، وانضم إليه الآخرون بالقول "آمين." لاحظ أن الشيء الوحيد الذي كانوا يصلون من أجله "وَالآنَ يَارَبُّ...امْنَحْ عَبِيدَكَ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِكَلاَمِكَ بِكُلِّ مُجَاهَرَةٍ." (أعمال 4: 29). كان ذلك طلبهم الوحيد في الصلاة. ربما، أيضا، أنه عندما قاد الصلاة واحدٌ منهم، صلُوا كلهم بصوت عال في وقت واحد طالبين نفس الطلب. يبدو أن هذا ما تعنيه الآية 24، "بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ." وهذا يحدث أحيانا في الإجتمعات الانتعاشية، مثل النهضة الكورية العُظمى في عام 1910. لقد شاهدت هذا في أحد النهضات الكاسحة حيث كنتُ موجودا، في الكنيسة المعمدانية الصينية. يجب علينا أن نصلي جميعا بحماس لله ليستخدم الوعظ لتحويل الضالين! قد نصلي بحماس عظيم، كما فعل يسوع في بستان جثسِّيماني:

"وَإِذْ كَانَ فِي جِهَادٍ كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ." (لوقا 22: 44).

«غَيْرَةُ بَيْتِكَ أَكَلَتْنِي.» (يوحنا 2: 17).

ثالثا: يجب أن يكون الترنيم بحماس.

يقول مزمور 81: 1، "رَنِّمُوا لِلهِ قُوَّتِنَا. اهْتِفُوا لإِلهِ يَعْقُوبَ." إذا لم نرنم بحماس، فإن قلوب الضالين لن تتغيّر. إذا رنمنا بطريقة ميكانيكية ضعيفة، لا أعتقد أن الله يُسر بذلك. أعتقد أن الترنيم الجيد الوحيد هو بصوت عال، نرنم بحماس! "رَنِّمُوا ِللهِ قُوَّتِنَا. اهْتِفُوا لإِلهِ يَعْقُوبَ." (مزمور 81: 1). قال الدكتور جون آر. رايس، "للأسف ليس لدى كنائسنا الموسيقى الممتلئة بالروح القدس والتي تصل إلى القلب، وهذا عادة ما لا يساعد على ربح النفوس" (جون آر. رايس، دكتوراه، لماذا لا تربح كنائسنا نفوساً، سيف الرب للنشر، 1966، ص 126).

دعونا نرنم كل ترنيمة، بأعلى أصواتنا ̶ في كل خدمة لمجد الله. "رَنِّمُوا لِلهِ قُوَّتِنَا. اهْتِفُوا لإِلهِ يَعْقُوبَ."!!!

رابعا: ينبغي أن يكون هناك حماس عظيم في الإهتمام بالضالين عند ما يأتون إلى الخدمات التي نقدمها

.

للأسف، فإننا كثيرا ما نجد ما قاله داود في الكنائس الخاصة بنا:

"انْظُرْ إِلَى الْيَمِينِ وَأَبْصِرْ، فَلَيْسَ لِي عَارِفٌ. بَادَ عَنِّي الْمَنَاصُ. لَيْسَ مَنْ يَسْأَلُ عَنْ نَفْسِي." (مزمور 142: 4).

يمكن أن يذهب الإنسان الضال إلى هذه الكنيسة أو تلك ويجد أن الأعضاء يهتمون بأنفسهم فقط. لهم أماكن خاصة بهم للجلوس. لم يتعلموا قط روح الدفئ وكيف يهتمون بالناس الجُدد. ربما يُصافحونهم ويحدِّثونهم بكلمات قليلة، ولكنهم بأفعالهم يقولون إنهم لا يهتمون حقاً. "لم يهتم أحد بنفسي." أوه، دعونا نلتهب حماساً، نكون جديين، نتثقَّل برعاية الضالين عندما يأتون إلى خدمات كنيستنا! دعونا ننسى أنفسنا ونفكر فقط في الإهتمام بهم، ونساعدهم كي يشعروا بأننا نرحب بهم في كنيستنا! دعونا أن نكون مثل يسوع، الذي كان دائما يبحث عن الخطاة. «لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يَطْلُبَ وَيُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ». (لوقا 19: 10). قد يقال عنَّا، كما قيل عنه:

«غَيْرَةُ بَيْتِكَ أَكَلَتْنِي.» (يوحنا 2: 17).

قفوا من فضلكم لترنيم ترنيمة رقم 6 في ورقة الترنيم التي معكم.

انقذوا الهالك، اهتموا بالمائت،
   اختطفوه بالعطف من الخطية والقبر؛
أبكوا على الأثيم، وارفوا الساقط،
   خبِّروهم عن يسوع العظيم لأنه يُخلِّص.
انقذوا الهالك، اهتموا بالمائت،
   يسوع الرحيم، يسوع المُخلِّص.
("انقذوا الهالك" تأليف فاني ج. كروسبي، 1820- 1915).

(نهاية العظة)
يمكنك قراءة عظات الدكتور هيمرز كل أسبوع على الانترنت في www.realconversion.com. أُنقر
على "مخطوطات عظة".

You may email Dr. Hymers at rlhymersjr@sbcglobal.net, (Click Here)
or you may write to him at P.O. Box 15308, Los Angeles, CA 90015.
Or phone him at (818)352-0452.

الخطوط العامة

غيرةُ (حماسُ) يسوعَ -- مثَلُنا الأعلى

للدكتور ر. ل. هيمرز

«غَيْرَةُ بَيْتِكَ أَكَلَتْنِي.» (يوحنا 2: 17).

(يوحنا 2: 16، مزمور 69: 9، بطرس الأولى 2: 21؛
تيموثاوس الأولى 3: 15؛ تيطس 2: 14)

أولاً: يجب أن يكون الوعظ بحماس، يوحنا 7: 37.

ثانياً: يجب أن تكون الصلاة بحماس، اعمال 4: 24، 29؛ لوقا 22: 44.

ثالثاً: يجب أن يكون الترنيم بحماس، مزمور 81: 1.

رابعاً: يجب أن يكون هناك حماس عظيم في الإهتمام بالضالين عند ما يأتون إلى
 الخدمات التي نقدمها
،مزمور 142: 4؛ لوقا 19: 10.