Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.


الصعود والمجيء الثاني للمسيح

THE ASCENSION AND SECOND COMING OF CHRIST
(Arabic)

ألقاها الدكتور أر. إل. هايمرز الإبن
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

عظة ألقيت في الخيمة المعمدانية بلوس أنجلوس
صباح يوم الرب ١٨ يوليو/تموز ٢٠١٠
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Morning, July 18, 2010

"وَفِيمَا كَانُوا يَشْخَصُونَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِذَا رَجُلاَنِ قَدْ وَقَفَا بِهِمْ بِلِبَاسٍ أَبْيَضَ وَقَالاَ: أَيُّهَا الرِّجَالُ الْجَلِيلِيُّونَ مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى السَّمَاءِ؟ إِنَّ يَسُوعَ هَذَا الَّذِي ارْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى السَّمَاءِ سَيَأْتِي هَكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقاً إِلَى السَّمَاءِ" (أعمال ١: ١٠- ١١).


في هذا الصباح سأتكلم عن صعود المسيح إلى السماء ومجيئه الثاني. وهذا تلخيص لعظة العظيم سبرجون "الصعود والمجيء الثاني من وجهة عملية،" وعظها في الأصل في ٢٨ ديسمبر ١٨٨٤ (Metropolitan Tabernacle Pulpit الجزء ٣١، ص ١٣- ٢٤). لم يتكلم أحد بفصاحة ت. هـ. سبرجون عن خدمة وحياة ربنا يسوع المسيح. كم أتمنى أن يأتي جيل جديد من الوعاظ الشباب الذين يلتفتون ثانية إلى عظات سبرجون للتشجيع والإلهام. جيلنا يحتاج أن يسمع لأمير الوعاظ مرة ثانية. عظاته وبالذات التي عن حياة وخدمة يسوع، تحتاج إلى تبسيط وإعادة وعظ في القرن الحادي والعشرين. الشباب اليوم يحتاجون لسماع عظاته. لا بد أن يتم تبسيطها وتوعظ بأقل بلاغة كي تفهمها أذهاننا الأقل تعليما. لذا فأنا سأُبَسط لكم هذه العظة في هذا الصباح.

توجد خمسة أحداث بارزة مضيئة جدا في تاريخ حياة يسوع. كل المؤمنين الحقيقيين يحبون أن يفكروا في ميلاد يسوع وموته وقيامته وصعوده. ونحن نحب جدا أيضا أن نسمع عن مجيئه الثاني. هذه الخمسة أحداث في حياة وخدمة المسيح مهمة جدا، ولا بد أن نفكر فيها كثيرا.

كل واحدة من تلك الأحداث تقود للأخرى ومعا يمثلون سلسلة ذهبية تقود إلى مجيئه الثاني. ميلاده يقود إلى موته وقيامته إلى صعوده عائدا إلى السماء. إن صعوده يقود إلى مجيئه الثاني في مجد عظيم.

في هذا الصباح سوف نبدأ بصعود المسيح. مشى المسيح في ناحية من جبل الزيتون مع تلاميذه الأحد عشر. كان قد تكلم كثيرا معهم وقال،

"اُنْظُرُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ: إِنِّي أَنَا هُوَ. جُسُّونِي وَانْظُرُوا فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي. وَحِينَ قَالَ هَذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ" (لوقا ٢٤: ٣٩- ٤٠).

كان قد أكل معهم بعد قيامته من الأموات. لقد تكلم معهم لمدة أربعين يوما وأعطاهم الإرسالية العظمى،

"فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ" (متى ٢٨: ١٩- ٢٠).

"وَأَشْيَاءُ أُخَرُ كَثِيرَةٌ صَنَعَهَا يَسُوعُ إِنْ كُتِبَتْ وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَلَسْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَالَمَ نَفْسَهُ يَسَعُ الْكُتُبَ الْمَكْتُوبَةَ" (يوحنا ٢١: ٢٥).

لكن الآن، مشى المسيح المقام مع تلاميذه الأحد عشر في ناحية من جبل الزيتون ووصلوا إلى قمة جبل الزيتون ثم توقف يسوع. وقف المخلص وسط تلاميذه وباركهم في الصلاة، ثم رفع يديه المثقوبتين وبينما هو يرفعهما، بدأ يرتفع عن الأرض. لقد اندهشوا إذ رأوه يرتفع عنهم. وفي لحظة، ارتفع فوق أشجار الزيتون. ثم صعد في وسط الهواء وارتفع إلى حيث السحاب. لقد اندهش التلاميذ وذهلوا وفجأة اختفى عن عيونهم في سحابة، "وَأَخَذَتْهُ سَحَابَةٌ عَنْ أَعْيُنِهِمْ" (أعمال ١: ٩). وقف التلاميذ ينظرون إلى فوق إلى السحاب. وظلوا واقفين هناك، والدموع تتساقط على وجوههم، وهم ما زالوا شاخصين إلى فوق.

قد يكونوا وقفوا طويلا شاخصين إلى أعلى في ذهول حتى تحول ذهولهم إلى خوف ولكن قاطعهم ملاكان قائلين، "مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى السَّمَاءِ؟" (أعمال ١: ١١). ظهر لهم الملاكان في هيئة إنسان حتى لا يخافا، ثم بدأ الملاكان اللابسان ثيابا بيضاء في الكلام. أظهر الملاكان أنهما يعرفانهم فبدآ الكلام بـ "أَيُّهَا الرِّجَالُ الْجَلِيلِيُّونَ." عاد الرسل إلى رشدهم وشرعا في الاستعداد للعودة إلى أورشليم. أدركوا أن صعود المخلص ليس شيئا يأسفون عليه. لقد صعد إلى عرشه في مجد السماء.

أترون، أنا لم أستخدم خيالي كثيرا. ببساطة لقد ذكرت ما حدث بلغة بسيطة. لكني أريدكم أن تفكروا في هذا المشهد في أذهانكم بينما أتحدث إليكم عن ثلاثة أمور من النص،

"وَفِيمَا كَانُوا يَشْخَصُونَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِذَا رَجُلاَنِ قَدْ وَقَفَا بِهِمْ بِلِبَاسٍ أَبْيَضَ وَقَالاَ: أَيُّهَا الرِّجَالُ الْجَلِيلِيُّونَ مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى السَّمَاءِ؟ إِنَّ يَسُوعَ هَذَا الَّذِي ارْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى السَّمَاءِ سَيَأْتِي هَكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقاً إِلَى السَّمَاءِ" (أعمال ١: ١٠- ١١).

١. أولا، يوجد توبيخ بلطف من الملائكة.

"أَيُّهَا الرِّجَالُ الْجَلِيلِيُّونَ مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى السَّمَاءِ؟" هذا ليس توبيخا حادا من أناس يرتدون اللون الأسود. لا يوجد شيء حاد أو قاس، لكن مجرد لوم بلطف، توبيخ بسيط. في النهاية ما قام به التلاميذ كان مجرد خطأ وليس خطية جسيمة.

لاحظ، أولا، أن ما فعلوه يبدو لأول نظرة صوابا. أظن أنه لو كان يسوع معنا هنا لنظرنا إليه. حين صعد إلى السماء، كان من واجب أصدقائه أن ينظروا إليه. لا يمكن أن يكون من الخطأ أن تنظر إلى فوق. بل كثيرا ما يقول لنا الكتاب أن نفعل ذلك. قال كاتب المزمور، " بِالْغَدَاةِ أُوَجِّهُ صَلاَتِي نَحْوَكَ وَأَنْتَظِرُ [أنظر إلى فوق]" (قارن مزمور ٥: ٣). يقول لنا الرسول بولس، "اهْتَمُّوا بِمَا فَوْقُ لاَ بِمَا عَلَى الأَرْضِ" (كولوسي ٣: ٢). "انظر" دائما هي الكلمة الصواب. المخلص قبل التجسد قال، "اِلْتَفِتُوا إِلَيَّ وَاخْلُصُوا" (إشعياء ٤٥: ٢٢). في كل حياتنا لا بد أن نكون "نَاظِرِينَ إِلَى... يَسُوعَ" (عبرانيين ١٢: ٢).

لكن هناك "تحديق" ليس من الصواب، حين لا تكون نظرة عبادة بل فضول. ليس من الصواب أن تريد معرفة ما لم يعلنه الله. أصدقائي، لا جدوى من النظر إلى سماء فارغة. لو لم يكن المسيح ذاته مرئيا في الهواء من فوقنا، لا يوجد شيء لعيوننا تشخص إليه. تثبيت النظر إلى السماء قد يكون عبادة حقيقية ولكن إن أخذ مكان العمل من أجل المسيح، يكون كسلا أحمق. يوجد أناس مرتخون ناظرون إلى السماء بأيدٍ مفتوحة، ولكنهم يعملون القليل من أجل المسيح على هذه الأرض. هذا يصبح حماقة وكسل.

لكن لا بد أن أقول إنه من الطبيعي جدا لهم أن ينظروا إلى فوق. أنا غير مندهش أن الأحد عشر تلميذا وقفوا هناك شاخصين إلى فوق. لو كنت هناك، أنا متأكد إني كنت سأفعل ذات الشيء. أليس أنك كنت ستفعل نفس الشيء؟ يسمح لنا المسيح أن نفعل أشياء بريئة طبيعية، ولكنه لا يريدنا أن نتمادى في ذلك، لذا يرسل شخصا يقول لنا، "مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ؟" والمؤمنون الحقيقيون سوف يجيبونه، "لا بد ألا نقف ننظر هنا لمدة طويلة." لا بد أن نمضي قُدما في حياتنا ونحيا ونعمل من أجل المسيح. من الصواب أن ننظر إلى فوق إلى المسيح في العبادة، ولكننا لا بد أن نعود إلى العمل. لا بد أن نكون رابحي نفوس وشهادة إلى عالم مظلم.

ها نقطة عملية: لا بد أن نحاكي ما عملوه. ولكنك قد تقول، "ولكني لن أقف أبدا أشخص في السماء." أنا لست متأكدا أنك تقول الحق. بعض الناس لديهم فضول شديد، وليس لديهم طاعة شديدة. قد يكونون فضوليين لمعرفة تفاصيل النبوات الكتابية، بينما يهملون أمورا أهم. أنا أتذكر شخصا كان مهتما جدا بتفاصيل النبوات، ولكنه لم تكن له حياة الصلاة مع أولاده السبعة. أنا أعرف أناسا يمكنهم أن يقولوا لك كل ما هنالك عن نبوات الكتاب، ولكنهم يعرفون القليل جدا عن التغيير وأهمية حضور الكنيسة والشهادة أو الحياة المسيحية عموما. أنا أعترف أن هناك قيمة لدراسة أقدام الصورة في رؤيا نبوخذنصر، وأهمية فهم الممالك التي تشكل أصابع الأقدام العشرة، ولكني لا أظن أن هذه الدراسات لا بد أن تأخذ مكان السلوك في الحياة المسيحية. لو كان الوقت المنصرف في دراسة النبوات يُصرف في ربح النفوس والصلاة، لكان النفع العائد على الإنسان والمجد العائد لله أكبر بكثير. أنا أريدكم أن تفهموا النبوات، ولكن لا تنسوا أن مهمتنا الأولى هي أن نصرخ، "هوذا حمل الله!" قدر ما تستطيعون، تعلموا عن النبوات ولكن أولا ابذلوا أقصى مجهود لتعليم أولادكم، وفي المذبح العائلي، وأولا تأكدوا أنكم تعملون باجتهاد في كنيستكم المحلية، لتأتوا بالنفوس الهالكة وتبنوا كنيسة الله! الكم الهائل من المعاناة والجهل والخطية التي تحيط بنا من كل ناحية تتطلب كل طاقتنا من أجل عمل الله! وإن لم تسمعوا، بالرغم من أنني لست ملاكا يرتدي لباسا أبيض، أقول لكم، "مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إلى أسرار النبوة بينما يوجد كم هائل من العمل من أجل يسوع وأنتم لا تعملونه؟"

آخرون يتكلمون عن "العبادة" ولكنهم غير نشطين – مهتمون جدا بترانيم "العبادة" وأوقات "العبادة" ولكنهم غير غيورين على الأعمال الحسنة. العبادة الحقيقية نادرة، وأتمنى لو كان منها المزيد. لكني أتكلم عن "العبادة" التي فيها يصبح الدين موضوعا للأنانية. أخاف أن يتعامل البعض مع "العبادة" وكأن الهدف الأساسي منها هو الاستمتاع والشعور بالرضى. حين يكون دين الشخص متمركزا حول الاستمتاع بالذات، يكون هناك مرض. حين يحكم شخص على العظة بناء على إجابة سؤال واحد وهو، "هل أشبعتني؟" هذا حكم بهيمي. هناك شيء يُسمى ديانة بهيمية، والتي فيها يفكر الشخص في أمر واحد وهو كم المتعة التي استمتعها بالموسيقى وكم استمتع "بالعبادة" وكم استمتع بالعظة. هذه ديانة بهيمية. عبادة المسيح ذاته يمكنها أن تُطبق بطريقة تبعدك عن المسيح! العبادة التي لا تليها خدمة نشطة في الكنيسة المحلية، تستحق توبيخ الملائكة، "أَيُّهَا الرِّجَالُ الْجَلِيلِيُّونَ مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى السَّمَاءِ؟"

الذين يهتمون في المقام الأول باستمتاعهم الشخصي في "العبادة" أو الذين يهتمون أولا بأحدث التفاسير والأفكار عن النبوة الكتابية، يحتاجون إلى التوبيخ من الملائكة، "مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى السَّمَاءِ؟"

٢. ثانيا، هناك وصف مفرح للمسيح.

أريدكم أن تلاحظوا الوصف المفرح للمسيح. لقد وصفوه هكذا،

"إِنَّ يَسُوعَ هَذَا الَّذِي ارْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى السَّمَاءِ" (أعمال ١: ١١)

أنا أقدر هذا الوصف، "يسوع هذا،" لأنه أتى من أفضل من يعرفونه. هو "تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ" (١تيموثاوس ٣: ١٦). لقد راقبوه طيلة حياته على الأرض. لقد عرفوه. وحين رأوه صاعدا إلى الآب، قالوا عنه "يسوع هذا." أنا متأكد من شهادتهم السديدة أنه كان نفس يسوع، وهو ذاته الذي يوما ما جال في الأرض. إنه هو ذاته.

ذهب يسوع ولكنه لا زال موجودا. هو تركنا ولكنه ليس ميتا. لم يتحول إلى روح أو يتحلل إلى العدم. ""يسوع هذا،" صعد إلى عرش أبيه، وهو هناك اليوم بيقين تماما مثلما وقف يوما ما في ساحة بيلاطس. وبنفس التأكيد كما عُلق على الصليب، وهو ذاته يجلس عن يمين عرش الله. المسيح الذي بصقوا عليه هو المسيح الذي تعبده الملائكة بلا انقطاع. المسيح الذي جلدوه بالسياط هو الآن معبود من الملائكة والقديسين في السماء. فكروا في هذا وافرحوا في هذا الصباح. يسوع حي! تأكدوا من أنكم أيضا تحيون. لا تستهتروا وكأن لا عمل لكم. لا تقفوا صامتين منتظرين الاختطاف. لا تلوحوا بأيديكم في الهواء مثل مؤمني التلفاز. المسيح حي، ولديه عمل لا بد أن تعمله حتى يأتي ثانية. لذا اذهب واعمل عملك

!

"يسوع هذا،" – كم أحب هذا الاسم "يسوع: فمعناه "مخَلص." إن كنت خاطئا هالكا، فاسمه ذاته، هو من صعد إلى السموات، يقدم الدعوة لك! هل تأتي إلى "يسوع هذا"؟ إنه هو من فتح عيون العميان وأطلق المأسورين من السجون. هو يعمل نفس الشيء اليوم. آه لو ترى عيناك نوره! هو الذي لمس البرَّص وأقام الموتى، هو نفسه هذا. هو يستطيع أن يخلص بالتمام. هو يستطيع أن يخلصك إلى الأبد! أصلي أن تنظر إلى يسوع هذا وتنال به الخلاص! انظر إليه واحي! كل ما تحتاج أن تفعله هو أن تأتي إلى يسوع بالإيمان به كما فعلت المرأة ولمست هدب ثوبه وشفيت، لأنه هو نفسه هو يسوع. لديه ذات الحب للخطاة الآثمين الآن تماما مثلما كان له حين عاش على الأرض. هو سيخلص ويطهر من الخطية الآن، تماما مثلما فعل وهو هنا.

"يسوع هذا." هذه الكلمات ليس فقط تُرينا أنه نفس المسيح الذي عاش على الأرض. هذه الكلمات تُرينا أيضا أن يسوع هذا سوف يعود ثانية. يسوع هذا الذي صعد في يوم الصعود سيأتي ثانية في المجيء الثاني. في مجيئه الثاني، سوف يكون يسوع ذاته الذي عاش على الأرض – وهو نفسه يسوع الذي يحيا الآن في السماء – عن يمين الله.

من المهم أن تدرك أنه سوف يكون نفس الشخص في طبيعته – ولكن ليس في حالته. هو الآن المخَلص، لكن حين يأتي في السحاب، سوف يكون الديان. عيوننا سوف تراه في هذا اليوم. سوف نعرفه ليس فقط من علامات المسامير في يديه، ولكن من هيئته. سوف نقول، "إنه هو! إنه هو!"

حين سُئل التلاميذ "مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى السَّمَاءِ؟" قد يكونوا قد أجابوا، "نحن هنا لأننا لا نعرف إلى أين نذهب. سيدنا ذهب عنا." لكن بما إنه يسوع هذا، فهو سيأتي ثانية، اذهبوا واعملوا من أجله فورا. الذين يرفضون الكتاب المقدس يقولون، "المسيحية انتهت. مسيحكم الإله قد رحل." ها هي إجابتنا: نحن لسنا واقفين شاخصين إلى السماء. نحن لسنا مُحبطين لأن يسوع بعيد عنا. هو حي! ولينا العظيم حي! إنه لفرح لنا أن نرفع عيوننا لأننا نتوقعه أن يأتي ثانية. إنه فرح لنا أن نحول عيوننا إلى الأرض، ونذهب إلى المدينة لنقول للناس إن يسوع قام وإنه يستطيع أن يخلصهم ويعطيهم حياة أبدية، إذا آمنوا به. نحن لسنا منهزمين، بالعكس! إن صعوده ليس هزيمة، لكن تقدم. هو يتأنى في المجيء فقط لأنه يصبر على الخطاة، لكن النصرة ليست محل سؤال، هي أكيدة. كل جنود الله يستعدون للمعركة الأخيرة. يسوع هذا يستعد لامتطاء جواده الأبيض كي يقود جيوش السماء، غالبا ولكي يغلب!

٣. ثالثا، هناك تطبيقات عملية عظيمة.

هذه الحقائق عملية. هي ليست معطاة لنا كي نستمر شاخصين إلى السماء، لكن لكي تحمسنا لنخدم الله على الأرض. ما هي؟

(1) لماذا، أولا، أن يسوع ذهب إلى السماء. يسوع مضى! يسوع ذهب! يسوع أُخذ منكم إلى السماء، إلى عرش الله، من حيث يستطيع أن يعيننا ويصلي من أجلنا. أنا أرى هدفا قويا للذهاب إلى العالم إلى العمل، لأن يسوع صعد إلى السماء، وكل قوة قد أُعطيت له في السماء وعلى الأرض. "فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ" (متى ٢٨: ١٩).

(2) التطبيق الثاني هو أن يسوع سوف يأتي ثانية، هو لم يتركنا. قد ذهب قائدنا إلى جزء آخر من أرض المعركة، لكنه سوف يعود، ربما في غمضة عين. لا يزال هناك اتحاد قوي بين المسيح الملك وأصغر جندي على أرض المعركة. هو يهتم بنا. قلبه معنا، وهو يصلي من أجلنا. هو يقول، "وَهَا أَنَا آتِي سَرِيعاً وَأُجْرَتِي مَعِي لِأُجَازِيَ كُلَّ وَاحِدٍ كَمَا يَكُونُ عَمَلُهُ" (رؤيا ٢٢: ١٢).

(3) التطبيق الثالث هو أن يسوع سوف يأتي بنفس الطريقة التي مضى بها. يقول النص، "إِنَّ يَسُوعَ هَذَا الَّذِي ارْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى السَّمَاءِ سَيَأْتِي هَكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقاً إِلَى السَّمَاءِ" (أعمال ١: ١١). يبدو أن بعض المفسرين لا يفهمون الإنجليزية. هم يقولون إن المقصود هو مجيئه "الروحي" في يوم الخمسين. لكن أي عاقل يستطيع أن يرى أن المجيء الروحي ليس هو بنفس الطريقة كما صعد إلى السماء بالجسد! لقد ارتفع وأخذ سيدنا. لقد رأوه يصعد في الهواء، وهو سيأتي ثانية كما صعد. "هُوَذَا يَأْتِي مَعَ السَّحَابِ، وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ" (رؤيا ١: ٧). "يسوع هذا" صعد بالفعل. "يسوع هذا" سيأتي ثانية بالفعل. هو سينزل على السحاب كما صعد على السحاب. "وَالآخِرَ عَلَى الأَرْضِ يَقُومُ" (أيوب ١٩: ٢٥). "وَتَقِفُ قَدَمَاهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ... وَيَأْتِي الرَّبُّ إِلَهِي وَجَمِيعُ الْقِدِّيسِينَ مَعَكَ" (زكريا ١٤: ٤- ٥). حين يأتي ثانية، سوف يحطم الأمم المتمردة بقضيب من حديد، لأن قوته ستكون عظيمة في هذا اليوم.
لا تدع أحدا يروحن هذه الحقيقة الفعلية، يسوع هذا سيأتي ثانية تماما كما رأوه صاعدا. يسوع سيأتي. هذه حقيقة. لذا اخلُص واذهب للعمل من خلال الكنيسة المحلية. في الواقع، عش لفاديك. يسوع سيأتي ثانية بالفعل وليس رمزيا. لذا، لا بد أن يلهمك هذا أن تذهب بالفعل وتشهد وتربح نفوسا له بالفعل.

(4) التطبيق الرابع هو أنك تحتاج أن تكون مستعدا للقاء الرب حين يعود. المؤمن لا بد أن يكون في الخدمة من خلال الكنيسة المحلية. ولكن ماذا لو كنت لم تنل التغيير بعد؟ لن تكون مستعدا حين يأتي يسوع إلا إذا تغيرت. اترك خطاياك وعد بالكامل إلى يسوع المسيح. "آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ" (أعمال ١٦: ٣١). آمن واحي! يسوع مات لكي يدفع ثمن خطاياك. يسوع قام من الأموات. يسوع حي في السماء. يسوع سوف يأتي ثانية. آمن بيسوع الآن، بالتمام وبكل قلبك. هو سيخلصك من الخطية والجحيم والقبر. آمين!


إن كانت هذه العظة قد أثرت فيك، يريد د. هايمرز أن يسمع منك. حين تكتب للدكتور هايمرز، لا بد أن تذكر البلد التي تكتب منها، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. لو كانت هذه العظات سبب بركة لك، ارسل بريدا إلكترونيا للدكتور هايمرز لتخبره، لكن دائما اذكر البلد التي تكتب منها. عنوان البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net (انقر هنا) يمكنك مراسلة د. هايمرز بأي لغة، لكن يُفضل أن تكتب بالإنجليزية إن كان هذا بإمكانك. إن كنت تريد أن تكتب للدكتور هايمرز بالبريد فعنوانه هو، ص. ب. 15308، لوس أنجلوس، كاليفورنيا، 90015. يمكنك أيضا الاتصال به على هاتف رقم 8183520452.

(نهاية العظة)
ييمكنك قراءة عظة د. هايمرز كل أسبوع على الإنترنت على صفحتنا بعنوان
www.rlhsermons.com أو www.realconversion.com.
انقر هنا على "العظات المكتوبة"

هذه العظات المكتوبة ليس لها حق نشر. يمكنك استخدامها بدون إذن د. هايمرز. لكن كل العظات المرئية
لها حق نشر ولا بد من الاستئذان قبل استخدامها.

القراءة الكتابية قبل العظة: د. كريجتون ل. تشان: أعمال ١: ١- ١٢.
الترنيمة الفردية قبل العظة: الأخ بنيامين كينكاد جريفيث:
     "سوف يأتي ثانية" (تأليف ميبل جونستون كامب، ١٨٧١- ١٩٣٧).

ملخص العظة

الصعود والمجيء الثاني للمسيح

THE ASCENSION AND SECOND COMING OF CHRIST

ألقاها الدكتور أر. إل. هايمرز الإبن
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

"وَفِيمَا كَانُوا يَشْخَصُونَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِذَا رَجُلاَنِ قَدْ وَقَفَا بِهِمْ بِلِبَاسٍ أَبْيَضَ وَقَالاَ: أَيُّهَا الرِّجَالُ الْجَلِيلِيُّونَ مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى السَّمَاءِ؟ إِنَّ يَسُوعَ هَذَا الَّذِي ارْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى السَّمَاءِ سَيَأْتِي هَكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقاً إِلَى السَّمَاءِ" (أعمال ١: ١٠- ١١)

(لوقا ٢٤: ٣٩- ٤٠؛ متى ٢٨: ١٩- ٢٠؛ يوحنا ٢١: ٢٥)

١. أولا، يوجد توبيخ بلطف من الملائكة، مزمور ٥: ٣؛ كولوسي ٣: ٢؛
 إشعياء ٤٥: ٢٢؛ عبرانيين ١٢: ٢.

٢. ثانيا، هناك وصف مفرح للمسيح، أعمال ١: ١١؛ ١تيموثاوس ٣: ١٦.

٣. ثالثا، هناك تطبيقات عملية عظيمة، متى ٢٨: ١٩؛ رؤيا ٢٢: ١٢؛
 أعمال ١: ١١؛ رؤيا ١: ٧؛ أيوب ١٩: ٢٥؛ زكريا ١٤: ٤- ٥؛ أعمال ١٦: ٣١.