Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

لماذا يرفض الإنسان العادي
قيامة المسيح الجسدية

WHY NATURAL MEN REJECT THE
BODILY RESURRECTION OF CHRIST

بقلم الدكتور أر. إل. هايمرز
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

موعظة ألقيت في كنيسة المعمدانيين في لوس انجلوس
في مساء يوم الرب، 27 يونيو / حزيران 2010

A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Evening, June 27, 2010

"وَبَيْنَمَا هُمَا يُخَاطِبَانِ الشَّعْبَ، أَقْبَلَ عَلَيْهِمَا الْكَهَنَةُ وَقَائِدُ جُنْدِ الْهَيْكَلِ وَالصَّدُّوقِيُّونَ، مُتَضَجِّرِينَ مِنْ تَعْلِيمِهِمَا الشَّعْبَ، وَنِدَائِهِمَا فِي يَسُوعَ بِالْقِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ. فَأَلْقَوْا عَلَيْهِمَا الأَيَادِيَ وَوَضَعُوهُمَا فِي حَبْسٍ إِلَى الْغَدِ، لأَنَّهُ كَانَ قَدْ صَارَ الْمَسَاءُ. وَكَثِيرُونَ مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا الْكَلِمَةَ آمَنُوا، وَصَارَ عَدَدُ الرِّجَالِ نَحْوَ خَمْسَةِ آلاَفٍ." ( أعمال 4 : 1- 4).

دخل بطرس ويوحنا الهيكل في الساعة الثالثة من بعد الظهر. وكان هناك رجل مُشوه القدمين والكاحلين منذ الولادة. يجلس بجانب بوابة الهيكل للتسول كل يوم. هذا الرجل تماما مثل بطرس ويوحنا كان على وشك الذهاب إلى الهيكل، وطلب منهما بعض المال.

"فَقَالَ بُطْرُسُ: «لَيْسَ لِي فِضَّةٌ وَلاَ ذَهَبٌ، وَلكِنِ الَّذِي لِي فَإِيَّاهُ أُعْطِيكَ: بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ قُمْ وَامْشِ!». وَأَمْسَكَهُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَهُ، فَفِي الْحَالِ تَشَدَّدَتْ رِجْلاَهُ وَكَعْبَاهُ، فَوَثَبَ وَوَقَفَ وَصَارَ يَمْشِي، وَدَخَلَ مَعَهُمَا إِلَى الْهَيْكَلِ وَهُوَ يَمْشِي وَيَطْفُرُ وَيُسَبِّحُ اللهَ. وَأَبْصَرَهُ جَمِيعُ الشَّعْبِ وَهُوَ يَمْشِي وَيُسَبِّحُ اللهَ. وَعَرَفُوهُ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي كَانَ يَجْلِسُ لأَجْلِ الصَّدَقَةِ عَلَى بَابِ الْهَيْكَلِ الْجَمِيلِ، فَامْتَلأُوا دَهْشَةً وَحَيْرَةً مِمَّا حَدَثَ لَهُ.

وَبَيْنَمَا كَانَ الرَّجُلُ الأَعْرَجُ الَّذِي شُفِيَ مُتَمَسِّكًا بِبُطْرُسَ وَيُوحَنَّا، تَرَاكَضَ إِلَيْهِمْ جَمِيعُ الشَّعْبِ إِلَى الرِّوَاقِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ «رِوَاقُ سُلَيْمَانَ» وَهُمْ مُنْدَهِشُونَ. فَلَمَّا رَأَى بُطْرُسُ ذلِكَ أَجَابَ الشَّعْبَ:«أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ، مَا بَالُكُمْ تَتَعَجَّبُونَ مِنْ هذَا؟ وَلِمَاذَا تَشْخَصُونَ إِلَيْنَا، كَأَنَّنَا بِقُوَّتِنَا أَوْ تَقْوَانَا قَدْ جَعَلْنَا هذَا يَمْشِي؟ ( اعمال 3: 6 – 12).

احتشدت مجموعة من الناس لتنظر إلى هذا الرجل، "فَوَثَبَ وَوَقَفَ وَصَارَ يَمْشِي، وَدَخَلَ مَعَهُمَا إِلَى الْهَيْكَلِ وَهُوَ يَمْشِي وَيَطْفُرُ وَيُسَبِّحُ اللهَ. " (أعمال 3: 8). أنهم شاهدوه مشوه وعاجز، بدأ هناك منذ سنوات عديدة. فكيف يمكنه الآن ان يسير ويقفذ؟ تجمع حشد كبير للنظر على هذا المشهد المذهل. فبدأ بطرس بتبشيرهم. ولكنه لم يركز على هذه المعجزة. انتقل بسرعة من هذا الشفاء إلى رسالة الإنجيل. وقال بطرس الى الحشد،

"وَلكِنْ أَنْتُمْ أَنْكَرْتُمُ الْقُدُّوسَ الْبَارَّ، وَطَلَبْتُمْ أَنْ يُوهَبَ لَكُمْ رَجُلٌ قَاتِلٌ. وَرَئِيسُ الْحَيَاةِ قَتَلْتُمُوهُ، الَّذِي أَقَامَهُ اللهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَنَحْنُ شُهُودٌ لِذلِكَ."
       ( اعمال 3 : 14 – 15).

في هذا الآية أعطى بطرس جزئين من الإنجيل: موت يسوع وقيامته،

"وَرَئِيسُ الْحَيَاةِ قَتَلْتُمُوهُ، الَّذِي أَقَامَهُ اللهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَنَحْنُ شُهُودٌ لِذلِكَ." (أعمال 3: 15).

قدم بولس الرسول موت المسيح وقيامته كجزء لا يتجزأ من الإنجيل في كورونثوس الأولى 15: 1-4، الذي ينتهي بعبارة،

"فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضًا: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ، وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَسَبَ الْكُتُبِ، "(كورنثس الأولى 15: 3-4).

وهذا هو الإنجيل نفسه الذي بشر به بطرس إلى الحشد الذي تجمع في مدخل المعبد. لقد بشّر بموت وقيامه المسيح، وانتهت العظة بالكلمات التالية،

"إِلَيْكُمْ أَوَّلاً، إِذْ أَقَامَ اللهُ فَتَاهُ يَسُوعَ، أَرْسَلَهُ يُبَارِكُكُمْ بِرَدِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَنْ شُرُورِهِ." (أعمال 3: 26).

والآن، بعد ذلك، كان هناك ردود الفعل التالية على عظة بطرس.

1-   الكهنة وبعض قادة الين في الهيكل "مُتَضَجِّرِينَ مِنْ [بطرس ويوحنا] تَعْلِيمِهِمَا الشَّعْبَ، وَنِدَائِهِمَا فِي يَسُوعَ بِالْقِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ." (أعمال 4: 2).

2-   ولكن خمسة آلاف شخص قد تغيروا!

"وَكَثِيرُونَ مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا الْكَلِمَةَ آمَنُوا، وَصَارَ عَدَدُ الرِّجَالِ نَحْوَ خَمْسَةِ آلاَفٍ." (أعمال 4: 4).

تلك هي نفس ردود الفعل التي نراها في تبشير الإنجيل، بدرجة أكبر أو أقل في كل "سفر الأعمال" – وفي الواقع على مدى تاريخ المسيحية – وحتى اليوم. البعض ينزعجون من الإنجيل ويرفضون المسيح. ولبعض الآخر يؤمنون بالإنجيل ويتحولون. نتائج ردود الفعل هذه أُوجزت في كلمات المسيح التي كثيرا ما استشهد بها سبرجون،

"من آمن واعتمد خلص. ومن لم يؤمن يدن " (مرقس 16: 16).

تلك هي ردود فعل سماع الإنجيل: هي أن الناس أما يستقبلون الخبر بالحزن والقلق، أو أنهم سوف يؤمنون بيسوع ويتم تحويلهم. النتائج "الخلاص" أو "اللعنة" (مرقس 16: 16).

إنه خطأ شائع للإنسان العصري أن يفكِّر بأن هؤلاء الناس القدماء كانوا مقتنعين بسهولة بقيامة يسوع، مع ان إنسان اليوم أكثر تطوراً و "علماً" – و يعتقدون أنه من الصعب للرجل العصري أن يؤمن بأن السيد المسيح قد قام جسدياً من بين الأموات. ومع ذلك فهذه النظرية ليست صحيحة على الإطلاق، لأنه أي واحد يمكن أن يكتشف ذلك بسهولة من خلال قراءة تاريخ الكتاب المقدس. دعونا بإيجازنفحص رفض القيامة في العصور القديمة، ونقارنها باليوم؛ ثم نعطي سببا لهذا الرفض؛ وأخيراً، لنجد الحل.

1 – أولاً، رفض قيامه المسيح الجسدية من الإنسان القديم والعصري.

واضح من النص رفض الزعماء الدينيين القدماء وعظ بطرس عن القيامة،

"وَبَيْنَمَا هُمَا يُخَاطِبَانِ الشَّعْبَ، أَقْبَلَ عَلَيْهِمَا الْكَهَنَةُ وَقَائِدُ جُنْدِ الْهَيْكَلِ وَالصَّدُّوقِيُّونَ، مُتَضَجِّرِينَ مِنْ تَعْلِيمِهِمَا الشَّعْبَ، وَنِدَائِهِمَا فِي يَسُوعَ بِالْقِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ. 3فَأَلْقَوْا عَلَيْهِمَا الأَيَادِيَ وَوَضَعُوهُمَا فِي حَبْسٍ إِلَى الْغَدِ، لأَنَّهُ كَانَ قَدْ صَارَ الْمَسَاءُ." (أعمال 4: 1-3).

تم وضع بطرس ويوحنا في السجن بتهمة التبشير بقيامه المسيح. ويسمى هذا "بالاضطهاد الأول."

مرة أخرى، وبعد بضعة أيام تم وضع الرسل في السجن، للتبشير بيوم القيامة خلال "الاضطهاد الثاني."

"فَأَجَابَ بُطْرُسُ وَالرُّسُلُ وَقَالُوا: «يَنْبَغِي أَنْ يُطَاعَ اللهُ أَكْثَرَ مِنَ النَّاسِ. إِلهُ آبَائِنَا أَقَامَ يَسُوعَ الَّذِي أَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُ مُعَلِّقِينَ إِيَّاهُ عَلَى خَشَبَةٍ." (أعمال 5: 29-30).

بدأ "الاضطهاد الثالث" عندما بشر استفانوس عن قيامة المسيح،

"وَأَمَّا هُوَ فَشَخَصَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ مُمْتَلِئٌ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، فَرَأَى مَجْدَ اللهِ، وَيَسُوعَ قَائِمًا عَنْ يَمِينِ اللهِ. فَقَالَ: «هَا أَنَا أَنْظُرُ السَّمَاوَاتِ مَفْتُوحَةً، وَابْنَ الإِنْسَانِ قَائِمًا عَنْ يَمِينِ اللهِ». فَصَاحُوا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَسَدُّوا آذَانَهُمْ، وَهَجَمُوا عَلَيْهِ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ وَرَجَمُوهُ. وَالشُّهُودُ خَلَعُوا ثِيَابَهُمْ عِنْدَ رِجْلَيْ شَابٍّ يُقَالُ لَهُ شَاوُلُ. " ( أعمال 7 : 55 – 58).

رد فعل شاول لكلمات استفانوس عن موت وقيامه المسيح كان سريعاً،

"وَأَمَّا شَاوُلُ فَكَانَ يَسْطُو عَلَى الْكَنِيسَةِ، وَهُوَ يَدْخُلُ الْبُيُوتَ وَيَجُرُّ رِجَالاً وَنِسَاءً وَيُسَلِّمُهُمْ إِلَى السِّجْنِ." ( اعمال 8 : 3).

يمكنني أن استمر في ذكر الذين رفضوا قيامة المسيح من خلال "سفر الأعمال"، لإظهار كم من الزعماء الدينيين، وحتى الناس العاديين من إسرائيل رفضوا التبشير عن قيامة المسيح.

كما رفض الوثنيون وعظ الرسل عن قيامه المسيح. في ليسترا "رجموا بولس وجروه خارج المدينة ظانين أنه قد مات" (أعمال 14: 19). في فيلبي، بعض الرومان ضربوا بولس وسيلاس ووضعوهما في السجن "فوضعوا عليهما ضربات كثيرة وألقوهما في السجن وأوصوا حافظ السجن أن يحرسهما بضبط " (أعمال 16: 23). في أثينا، على تل مارس، بشر بولس اليونانيين أن الله "لأَنَّهُ أَقَامَ يَوْمًا هُوَ فِيهِ مُزْمِعٌ أَنْ يَدِينَ الْمَسْكُونَةَ بِالْعَدْلِ، بِرَجُل قَدْ عَيَّنَهُ، مُقَدِّمًا لِلْجَمِيعِ إِيمَانًا إِذْ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ." (أعمال 17: 31). سخر أغلبية هؤلاء اليونانيين من بولس للتبشير عن قيامه المسيح، أو لمجرد سماع هذه القصة مرة أُخرى كبدعة، "وهكذا خرج بولس من وسطهم" (أعمال 17: 33). في مدينة أفسس، كان هناك شغب ضخم بين الرومان عندما بشر بولس "حول هذه الطريقة"- ولا شك أن التركز كان على صلب وقيامه المسيح (أعمال 19: 23-41). عندما عاد بولس إلى أُورشليم، تم القبض عليه لأنه بشر "عَنْ وَاحِدٍ اسْمُهُ يَسُوعُ قَدْ مَاتَ، وَكَانَ بُولُسُ يَقُولُ إِنَّهُ حَيٌّ." (أعمال 25 :19).

التاريخ يذكر باستمرار الاضطهاد ضد المسيحيين، والذي كان أساسه التبشير بالقيامة و "سيادة المسيح". وهناك عشرة اضطهادات عظيمة التي ذهب ضحيتها عدة آلاف من المسيحيين الذين صلبوا أو حرقوا أو تم القاؤهم في مختلف الساحات الإقليمية، و الكولوسيوم في روما، حيث تم تمزيقهم إلى أشلاء بالحيوانات المفترسة - لمجرد ايمانهم بالقيامة وسيادة المسيح.

ولكن دعونا نعود للوراء للحظة. قبل موته على الصليب، لقد ذكر يسوع لتلاميذه عدة مرات قبل أن يموت عن صلبه، صرح بأنه سوف يصلب ويقوم من بين الأموات. ولكنه في كل مرة يقول لهم أن هذا سيحدث له، لم يفهمونه، ولم يؤمنوا بأن هذا سيحدث حقا. على سبيل المثال، في لوقا 18: 31-34 نقرأ أن يسوع قال لهم،

"وَأَخَذَ الاثْنَيْ عَشَرَ وَقَالَ لَهُمْ: «هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَسَيَتِمُّ كُلُّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ بِالأَنْبِيَاءِ عَنِ ابْنِ الإِنْسَانِ، لأَنَّهُ يُسَلَّمُ إِلَى الأُمَمِ، وَيُسْتَهْزَأُ بِهِ، وَيُشْتَمُ وَيُتْفَلُ عَلَيْهِ، وَيَجْلِدُونَهُ، وَيَقْتُلُونَهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ». َأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا مِنْ ذلِكَ شَيْئًا، وَكَانَ هذَا الأَمْرُ مُخْفىً عَنْهُمْ، وَلَمْ يَعْلَمُوا مَا قِيلَ." (لوقا 18: 31-34).

حتى بعد أن قام يسوع من الموت من الواضح جداً، في كل الأناجيل الأربعة لم يؤمن التلاميذ بأنه قام من بين الأموات حتى واجههم بجسد من لحمه وعظمه،

"وَفِيمَا هُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِهذَا وَقَفَ يَسُوعُ نَفْسُهُ فِي وَسْطِهِمْ، وَقَالَ لَهُمْ: «سَلاَمٌ لَكُمْ!» فَجَزِعُوا وَخَافُوا، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ نَظَرُوا رُوحًا. َقَالَ لَهُمْ: «مَا بَالُكُمْ مُضْطَرِبِينَ، وَلِمَاذَا تَخْطُرُ أَفْكَارٌ فِي قُلُوبِكُمْ؟ اُنْظُرُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ: إِنِّي أَنَا هُوَ! جُسُّونِي وَانْظُرُوا، فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي». وَحِينَ قَالَ هذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ. وَبَيْنَمَا هُمْ غَيْرُ مُصَدِّقِين مِنَ الْفَرَحِ، وَمُتَعَجِّبُونَ، قَالَ لَهُمْ: «أَعِنْدَكُمْ ههُنَا طَعَامٌ؟» فَنَاوَلُوهُ جُزْءًا مِنْ سَمَكٍ مَشْوِيٍّ، وَشَيْئًا مِنْ شَهْدِ عَسَل. فَأَخَذَ وَأَكَلَ قُدَّامَهُمْ." (لوقا 24: 36-43).

ماذا يظهر لنا كل هذا؟ لماذا، تبين أنه حتىتلاميذه الذين رفضوا قيامته الجسديه في البدئ، حتى أجبروا على الاعتراف بها! واليهود والرومان القدماء ردوا بشدة، مرارا وتكرارا، برفض قيامه المسيح الجسدية. لذلك فمن الغباء للإنسان العصري الإعتقاد بأن هؤلاء الناس القدماء كانوا مقتنعين بسهولة بقيامة المسيح الجسدية من الأموات.

ما هو أكثر من ذلك، كانت دوسيتيستس والكفرة الذين رفضوا قيامه المسيح الجسدية ينتشرون داخل الكنائس – ويُعلِّمون مراراً وتكراراً أن يسوع قام كروح، بدلاً من قيامته من الموت في لحمه وعظمه، كما يُعلم الكتاب المقدس،

"اُنْظُرُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ: إِنِّي أَنَا هُوَ! جُسُّونِي وَانْظُرُوا، فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي." (لوقا 24: 39).

لذا يجب أن لا يكون من المستغرب أن العلماء الليبراليين العصريين قد رفضوا القيامة الحرفية والمادية لجسد المسيح وعظامه! ينبغي ألا نفاجأ بأن "هاري إيمرسون فوسديك" الليبرالي يسمى قيامه المسيح الجسدية "بالتجديف،" ورودولف بولتمان قال بأنها "أسطورة"، أو أن الدكتور جورج إلدون لاد التابع "لمدرسة فولر": قال أن قيامته ليس " جثة تعود إلى الحياة المادية" (هذه الاقتباسات مأخوذة من نورمان ل. غيسلر، دكتوراه، معركة القيامة، ويف اند ستوك، 1992، الصفحات 87-107- انا أوصى بقراءة كتاب الدكتور غيسلر! يمكنك من ايجاد الكتاب في Amazon.com). الآن دعونا ننتقل إلى النقطة التالية.

2- ثانياً، لماذا يرفض الإنسان القديم والعصري قيامة المسيح الجسدية.

حسنا، أن سبب رفض قيامه المسيح الجسدية اليوم هو السبب نفسه الذي كان في العصور القديمة-لأن الانسان في حالته الطبيعية أعمي في الخطيئة. وقال الدكتور مارتن لويد-جونز،

الإنسان لم يتغير على الإطلاق. كافة التغييرات التي يتباهى بها الانسان معظمها سطحية. فهي ليست تغييرات في الإنسان نفسه، ولكن فقط في نشاطه، وبيئته الخارجية… الإنسان لم يتغيير على الإطلاق. ما زال نفس الشخص المتناقض منذ السقوط (د مارتن لويد جونز، الحق الثابت الذي لا يتغيير، "منشورات جيمس كلارك "، 1951، ص 110، 112).

" ولكن الانسان الطبيعي لا يقبل ما لروح الله لأن عنده جهالة. ولا يقدر ان يعرفه لأنه إنما يحكم فيه روحيا." ( كورنثوس الأولى 2 : 14).

ومرة أخرى، قال الدكتور لويد-جونز،

لقد ادار الإنسان ظهره إلى الله وناصب الله العداء وهو يحاول أن يعيش حياته كما يلذ له في هذا العالم من دون الله، وبغض النظر عن الرب... وبطبيعة الحال تجد هذه القصة الكبيرة تنكشف في صفحات الكتاب المقدس وكلها تُعطينا مفتاح فهم تاريخ العلمانية، الإنسان يُحارب الله، ويرفض ان يتواضع أمام الله، وبكبرياء وغرور يفعل العكس تماما، حيث ما لديك في الكتاب المقدس حساب الصراع بين الله القدوس والإنسان في الخطيئة (د. مارتن لويد جونز، دكتوراه، "بالتأكيد غضب الإنسان سوف يحمدك ،"عظة على مزمور 76 :10).

الإنسان في حالة الخطيئة " الانسان الطبيعي" (كورنثوس الأولى 2 :14أ). أنه يرفض أن يؤمن بقيامه المسيح الجسدية، وفي بقية الإنجيل، "ولا يمكن أن يعرفها" في طبيعته الخاطئة، حالته غير المتحولة (كورنثوس الأولى 2 :14ب). وكما قال الدكتور لويد-جونز، "الإنسان لم يتغير على الإطلاق." رفض الإنسان العصري يرفض قيامه يسوع الجسدية لنفس سبب الذي من أجله رفض الإنسان القديم ذلك - لأنهه في حالتهم "الطبيعية"، لم يتحولوا أبدا! وهذا ينقلنا إلى النقطة الأخيرة.

3- ثالثاً‘ معجزة قيامه المسيح الجسدية يمكن معرفتها للإنسان المتحول فقط.

دائماً يتم إخفاء معجزة قيامه المسيح الجسدية للإنسان الذي ما زال في حالته الطبيعية للخطيئة. وقال بولس الرسول،

"ولكن إن كان إنجيلنا مكتوماً فانما هو مكتوم في الهالكين"
       ( كورنثوس الثانية 4 : 3).

يجب التحول لإمكانك معرفة حقيقة وأهمية قيامه المسيح الجسدية من الموت. في التحويل الحقيقي عادة يبدأ بالرغبة في معرفة المسيح. ويأتي هذا من سماع "كلمة الله"، متبوعاً بإدانة الخطيئة، وتوجيه الثقة الكاملة الى المسيح. سلطة الخطيئة في العقل والقلب تنكسر، والمتحول يأتي إلى المسيح، ويؤمن به، ويتجدد، ويولد مرة أخرى، في "الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به لكي يكون لكم أيضا شركة معنا. وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح" (1 يوحنا 1: 3).

في التحول الحقيقي ستعرف أن المسيح مات على الصليب ليكفر عن خطيئتك، وقام مرة أخرى لتبريرك - في نفس الجسد والهيئة التي سمرت على الصليب. أعرف أن هذا ما يحدث لأنه حدث لي، والعديد من الآخرين في الكنيسة عندما تم تحويلهم. عندما تأتي إلى المسيح في تحويل حقيقي، ستعرف أنه قام كما قال!

هل تشعر بالفراغ واليأس من الحياة بدون المسيح؟ هل تشعر بقبضة الخطيئة على قلبك وعلى حياتك؟ هل تشعر بالخوف من العيش والموت، " بدون أمل، ودون الله في العالم"؟ (أفسس 2: 12). هل تشعر بالحاجة إلى المسيح للعفو عن خطيئتك وتقديم قلب جديد ومتجدد، تم تحويله؟

"من آمن واعتمد خلص. ومن لم يؤمن يدن" (مرقص 16: 16).

(نهايه الموعظه)
يمكنكم مطالعه وعظات الدكتور هايمرز أسبوعياً على شبكه الانترنت على
www.realconversion.com وأنقر على ( Sermon Manuscripts )

قرأ النص الدكتور كريجتون على شان: أعمال 4 : 1 – 12.
ترنيم منفرد أثناء الوعظه السيد بنيامين كنكيد جريفث:
" مجروح من أجلي" (بقلم أوفنس، 1870- 1945, و غلادس روبرت مواليد عام 1888 ).

ملخص

لماذا يرفض الانسان العادي
قيامة المسيح الجسدية

بقلم الدكتور أر. إل. هايمرز الإبن

"وَبَيْنَمَا هُمَا يُخَاطِبَانِ الشَّعْبَ، أَقْبَلَ عَلَيْهِمَا الْكَهَنَةُ وَقَائِدُ جُنْدِ الْهَيْكَلِ وَالصَّدُّوقِيُّونَ، مُتَضَجِّرِينَ مِنْ تَعْلِيمِهِمَا الشَّعْبَ، وَنِدَائِهِمَا فِي يَسُوعَ بِالْقِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ. فَأَلْقَوْا عَلَيْهِمَا الأَيَادِيَ وَوَضَعُوهُمَا فِي حَبْسٍ إِلَى الْغَدِ، لأَنَّهُ كَانَ قَدْ صَارَ الْمَسَاءُ. وَكَثِيرُونَ مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا الْكَلِمَةَ آمَنُوا، وَصَارَ عَدَدُ الرِّجَالِ نَحْوَ خَمْسَةِ آلاَفٍ." ( أعمال 4 : 1- 4).

(أعمال 3: 6-12؛ 8، 14-15؛ كورنثوس الأولى 15: 3-4؛
أعمال 3: 26؛ 4: 2-4؛ مرقس 16: 16)

1 – أولاً، رفض قيامه المسيح الجسدية من الإنسان القديم والعصري.
والحديث, أعمال 4: 1-3؛ 5: 29-30؛ 7:
55-58؛ 8: 3؛ 14: 19؛ 16: 23؛ أعمال 17: 31، 33؛ 19:
23-41؛ 25:19؛ لوقا 18: 31-34؛ 24: 36-43، 39.

2 – ثانياً، لماذا يرفض الإنسان القديم والعصري قيامة المسيح الجسدية
. كورنثوس الأولى 2: 14.

3 - ثالثاً‘ معجزة قيامه المسيح الجسدية يمكن معرفتها للإنسان المتحول فقط.
كورنثوس الثانية 4: 3؛ 1 يوحنا 1: 3؛ أفسس 2: 12؛ مرقس 16:16.