Print Sermon

إن هدف هذه الصفحة الإلكترونية هو تزويد الرعاة والمرسلين حول العالم بعظات مكتوبة ومصورة مجانية وبالأخص في العالم الثالث، حيث يندر وجود كليات لاهوت ومدارس تعليم الكتاب المقدس، إن وُجدت.

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

ستّة أخطاءِ حديثةِ حول الإحياءِ

SIX MODERN ERRORS ABOUT REVIVAL

بقلم الدكتور أر. إل. هايمرز الإبن
.by Dr. R. L. Hymers, Jr

موعظة تمّت في مظلّة عباده المعمدانيين في لوس انجلوس
في مساء يوم السبت, اغسطس/آب 22, 2009
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Saturday Evening, August 22, 2009

الليلة لَيْسَ لِدي نَصُّ إفتتاحيُ. ولكننا سَنَفْتحُ التوراةَ ونَقرأ عِدّة اصحاحات في الكتاب المقدّسِ. إنّ موضوعَ هذه الوعظة "ستّة أخطاءِ حديثةِ حول الإحياءِ."

لقد أصبحتُ مهتماً بموضوعِ الإحياءِ منذ عام 1961. إشتريتُ كتاباً صغيراً من بيولا بوكروم حول اليقضة العظيمةِ الأولى. إحتوى مقتطفاتَ مِنْ مجلّةِ جون ويزلي، ونُشِرَ في مطبعة مودي. أنا أُفكّرُ بشأن الإحياءِ، وأَصلّي من أجله، لأكثر من 48 سنة. لقد واجهت إحياءِ إستثنائيِ في الكنائس المعمدانيةِ. هذه لم تكن إجتماعاتَ إنجيليةَ، أَو إجتماعات "مؤثّرة". هي كانت نوعَ من الإحياءِ الذي تَقْرأُ عنه في كُتُبِ التأريخِ المسيحيِ.

بعد 48 سنةِ مِنْ القراءة والتَفكير بهذا الموضوعِ، أنا لا أَعتبرُ بانه لدي سلطةَ على الإحياءِ. أَشعر بأنني تلميذ في المدرسة صغير، فقط يَبْدأُ بفهم البعض مِنْ الحقائقِ المهمةِ التي تَتعلّقُ بالإحياءِ.

لقد قمت ببعض الأخطاءَ التي تَتعلّقُ بالإحياءِ في الماضي. لعِدّة سَنَوات ضُلّلتُ بكتاباتِ تشارلز فيني. حَتَّى الآن لَستُ متأكّد بإِنَّني أَفْهمَ الموضوعَ بالكامل،

" فاننا ننظر الآن في مرآة " ( كورنثس الاولى 13: 12).

لكن اللّيلة أنا سَأَتكلم عن ستّة أخطاءِ حول الإحياءِ، أشياء انا أعتِقاد بانها خطأ. أَتمنّى بِأَنَّ تُساعدُكم هذه النقاطِ عندما تُصلّون من أجل الله لإرْسال الإحياءِ.

1. أولاً، خطأ تركيزنا على الهدايا الرسولية لجلب الإحياءُ.

بينما أنا لا أَكْرهُ البينتكوستلس، لكنني أعتقد بأنهم مخطئون. وأعتقد بأنّ تأكيدهم على الهدايا الرسوليةِ كَان عائق إلى الإحياءِ الحقيقيِ. إيان إتش . موراي يَقُولُ،

هذه الهدايا كَانتْ مجهولة أثناء فترة كريسوستوم (صفحة. 347-407) وأوغسطين (صفحة. 354-430). ولم يمتلكها اي أحد قبل ذلك … زعماء الاصلاح في الإحياءِات مِنْ القرنِ الحاليِ … لجؤا إلى الكتاب المقدّسِ فقط. إدّعوا الحقيقةَ الرسوليةَ، ولَيسَ الهدايا الرسوليةَ. نفس الشيء كَانَ حقيقيَ في الفترةِ البيوريتانيةِ، خلال اليقضة العظيمةِ أثناء فترة إدواردز وايتفيلد عائلة ويزلي، ووصولاً إلى سبورجون. الكُلّ المتّفق مَع وايتفيلد "تلك الهدايا الإعجوبيةِ التي مَنحتْ الى الكنيسةَ البدائيةَ قد توقفت منذ مدة طويلة." مثل هؤلاء الزعماءِ مُلِئوا بالروحِ، وهم لم يعرفوا أي هدايا إعجوبيةِ … كُلّ الإدّعاءات للوجودِ المجدّدِ للظواهرِ الإستثنائيةِ الذي حصل بالتوالي في السَنَوات الخمس والثلاثون الأخيرة - ألسنة , شفاء، نبوءة و"قتل في الروحِ" - بعيداً مِنْ الإِسْتِعْداد للإحياءِ، لكن بالأحرى صرفت إنتباه عنْ الحقائقِ العظيمةِ التي شرّفتْ الروحَ دائماً في التَبشير الى اليقضة (إيان إتش . موراي، عيد العنصرة اليوم؟ - القاعدة التوراتية لفَهْم الإحياءِ، راية الحقيقةِ، 1998, صفحة. 197-199).

التأكيد على الهدايا الرسوليةِ جَعلتْ العديد مِنْ الناسِ يبتعدون عنْ الفكرِ ذاتهِ مِنْ الروحِ القدس والإحياءِ. هذا شيء مؤسفُ، لأن العملَ الرئيسيَ لروحِ القدس مُعطى إلينا مِن قِبل السيد المسيح، في يوحنا 16: 8,

" ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة".

نَحن بحاجة ان تعمل الروحَ القدس هذا العملِ في كنائسِنا اليوم، وتم اعطاؤنا عمل عظيم آخر لعمل الروحِ القدس في يوحنا 15 :26,

" ومتى جاء المعزي الذي سأرسله انا اليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي".

نَحن نحتاجُ لتَوبيخ الروحِ القدس. نَحتاجُه لأنْ يشَهدَ الى السيد المسيح. هذه الأشياءَ يَجِبُ أَنْ يَعمَلُها الله في وسطِنا إذا نحن أَردنا إحياءُ تأريخيُ حقيقيُ!

2. ثانياً، خطأ الاعتقاد بان الإحياءِ لن يحدث اليوم.

أنا سوف لَنْ اصرف الكثير من الوقت على هذا، لَكنِّي يَجِبُ أَنْ أَذْكرَه لأن العديد يؤمنون به. يَقُولونَ أشياءَ مثل، "الأيام العظيمة مِنْ الإحياءِ إنتهت. نحن في الأيام الأخيرة. لا يُمْكِنُ أَنْ يكون هناك إحياءِ." تلك أفكارَ مشتركةَ جداً بين المسيحيين المؤمنين بالتوراةَ اليوم.

لَكنِّي أَعتقدُ بأن هذا خطأ لثلاثة أسبابِ:

(1)  يقول الانجيل, "لان الموعد هو لكم ولاولادكم ولكل الذين على بعد كل من يدعوه الرب الهنا" ( اعمال الرسل 2: 39).

(2)   الإحياء الأعظم سيأتي في وسطِ المحنةِ العظيمةِ، عند مجيء المسيح الدجالِ، في النهايةِ ذاتهاِ من هذا العُمرِ (مرجع. رؤيا يوحنا 7: 1-14).

(3)   الإحياء الأعظم في كامل تأريخِ الشرق الأقصى يَستمرُّ الآن، اللّيلة، في جمهورية الصين الشعبية، وبلدان أخرى في جنوب شرق آسيا. إنّ الإحياءَ الأعظمَ للأزمنة الحديثةِ يَستمرُّ هناك الآن!


هو من الخطأ الفظيع الإعتِقاد بان الإحياءِ الحقيقي لن يحصل اليوم!

3. ثالثاً، خطأ الاعتقاد بان الإحياءِ يَعتمدُ على جُهودِنا الإنجيليةِ.

هذا خطأ مشترك بين المعمدانِيين والآخرين. هذه الفكرةِ اتت إليهم مِنْ تشارلز جي . فيني، الذي قال، "الإحياء هو النتيجة الطبيعية لإستعمالِ الوسائلِ الملائمةِ كما هو المحصول نتيجة إستعمالِ الوسائلِه الملائمةِ "(سي. جي . فيني، محاضرات على الإحياءِ، ريفيل, صفحة. 5). تُعلنُ العديد مِنْ الكنائسِ اليوم "الإحياء " للبَدْء في يوم معيَّن - ويَنتهي في يوم معيَّن! هذه هي الفينية الصافية! الإحياء لا يَعتمدُ على جُهودِنا الإنجيليةِ!

ارجوا قراءة اعمال الرسل 13: 48-49,

" فلما سمع الامم ذلك كانوا يفرحون ويمجدون كلمة الرب.وآمن جميع الذين كانوا معيّنين للحياة الابدية. 49 وانتشرت كلمة الرب في كل الكورة".

لكن قَبْلَ أَنْ أُعلّقُ على هذه الاصحاحات، أنت يَجِبُ أَنْ تَفْهمَ بأنّني لا اتبع كُلّ النقاط الخمسة مِنْ الكالفينيةِ. لِهذا رأي بعض الناسِ بِأَنِّي "منصلح باعتدال." أَنا فَقَطْ أُخبرُكم لكي تَعْرفُوا منظورَي. رغم ذلك، كما أَنْظرُ إلى هذه الاصحاحات، أَنا مجبور للاعتراف بانه فقط. بالرغم من أن الإنجيلِ "نُشِرَ في كافة أنحاء كُلّ المنطقة" لكن فقط أولئك الذين" أَمرَوا إلى الحياةِ الأبديّةِ آمنوا."

أعتقد بان الاصحاحان يوضّحانِ فكرة ذلك الإحياءِ الذي يَعتمدُ على جُهودِنا الإنجيليةِ. نعم، يُقالُ لنا "اوصي الإنجيلَ إلى كُلّ مخلوق" (مرقص 16 :15) - لكن لَيسَ كُلّ مخلوق سَيَؤمن! في أوقاتِ الإحياءِ يؤمن ناس أكثرِ مِنْ أوقاتِ أخرى - لَكنَّه من الواضحُ جداً بان ذلك الإحياءِ لا يَعتمدُ على جُهودِنا الإنجيليةِ لوحدها.

هناك تَعَلُّق بلغزِ - لأن هناك أشياء تَتعلّقُ بالتحويلِ والإحياءِ الذي يَتجاوزانِ السببَ الإنسانيَ. يُقالُ لنا لتَنْصير المفقودينِ سواء يؤمنون او لا. لكن الإحياءَ يَعتمدُ على الله، لَيسَ على جُهودِنا الإنجيليةِ.

4. رابعاً، خطأ الاعتقاد بان الإحياءِ يَعتمدُ على تكريسِ المسيحيين.

أَعْرفُ بأنّ شخص ما قَدْ يَقتبسُ من كورونيكالز الثّاني 7: 14. ولَكنَّه يَبْدو غريباً بأنّهم لا يَقتبسونَ من اصحاحات العهد الجديدِ لدَعْم نظريتِهم ذلك الإحياءِ يَعتمدُ على المسيحيين "ليُصبحُواعلى صواب مَع الله." لماذا اًعطي هذا الاصحاح إلى الملكِ سليمان، ليَستعمل كصيغة للإحياءِ في كنيسة العهد الجديدِ؟ أنا لا أَرى أي سببِ اكبر لعمَلُ ذلك مِثل الواعظ الذي يدعوا الى إرْسال السُفنِ مِنْ كنيستِه، "لجْلبُ الذهب، الفضة، العاج، القرود، والطاووس، "كما فعل سليمان في كورونيكالز الثّانية 9: 21، فقط بفصلان لاحقان!

إيان موراي يَقُولُ، بما يَتعلّقُ بكرونيكالز الثّانيه 7 :14, "أول شيء يمكن ان يقال بالتأكيد بان [العهد الجديد] ليس وعد للإحياء، الوعدِ يَجِبُ أَنْ يُفْهَمَ، في الوهلة الأولى، فيما يتعلق بالوقتِ في الوقت الذي هو معطىَ فية. هو مِنْ العهد قديمِ لإسرائيل وأرضها الذي منه الشَفَاء "(موراي , كما ذكر سابقاً, صفحة. 13).

ان فكرة اعتماد الإحياءِ على التكريسِ المسيحيين اتت من فيني. جوناثان غوفورث كَانَ رجل أفضل مِنْ فيني، لَكنَّه ردّدَ تعاليمه عندما قالَ، "ذنب عدم الخضوع لوحده، يُمْكِنُ أَنْ يَمْنعَنا مِنْ الإحياءِ … عيد عنصرة لحد الآن ضمن قبضتِنا. إذا إحياءِ يُحْجَبُ منّا فهو لأن بَعْض بقايا المعبودِ توّجتْ "(جوناثان غوفورث، بروحِي، طبعة ثالثة، مارشال، مورغان وسكوت, صفحة. 181, 189).

كَتبَ وينستن تَشِرشِل مرّة إلى حفيدِه الشابِ، يُطلب منه دِراسَة التأريخِ، لأن التأريخَ يُزوّدُ أفضل الوسائلِ للتخميناتِ الذكيةِ حول المستقبلِ. بعد قول تَشِرشِل المأثورِ، " التأريخ دراسةِ، "نَجِدُ بان فكرةَ الإحياءِ التي تَعتمدُ على" التكريس الكامل" مِنْ المسيحيين لَيسَ حقيقيَ. النبي يونس لَمْ يُكرّسْ بالكامل إلى الله. إقرأْ الفصلَ الأخيرَ ليونس، وأنت سَتَرى عيوبَه وقلةَ الإيمانِ. لا، الإحياء الأعظم بين الوثنيين في العهد القديمِ لَمْ يُعتمدْ على "إستسلام "أَو" الكمال المُطلق". جون كالفين كَانَ أقل مِنْ الرجلِ المثاليِ. هو امر بحرق رجل بسبب كفره - فكيف يَعْرضُ هذا موقف العهد الجديدِ! ولكن رغم ذلك ارسل الله إحياءاً عظيماً تحت خدمته، وخلال كتاباتِه. لوثر كَانَ عِنْدَهُ مزاج حقير أحياناً، وقالَ مرّة بأنّ معابدَ اليهود يَجِبُ أَنْ تُحرَقَ. ورغم ذلك بالرغم مِنْ معاداة لوثر اللاذعة للساميَّةِ كانت أحياناً الشرّيرة، ولكن الله أرسلَ الإحياءاً تحت خدمته. نَغْفرُ لكالفين ولوثر لأننا نُدركُ بأنّهم كَانوا رجالَ من القرون الوسطى، وما زِلنا متأثرينَ على هذه الأمورِ بالكاثوليكيةِ. رغم ذلك، بالرغم مِنْ عيوبِهم، أرسلَ الله إحياء الإصلاحِ الهائلِ تحت خدمتهم. قام وايتفيلد ببعض الأخطاء أحياناً بسبب "إنطباعات داخلية، "بأنّه إعتقدَ بشكل خاطئ عن الله. لَجأَ ويزلي في بعض الاحيان إلى (رْمي قطع النرد) لتَقْرير إرادة أللهَ. سبورجون مدخّن السيجار من حينٍ لآخر، مع ذلك لم يعتبر شرّير في ذلك الزمان. لم يعتقدَ الفيكتوريون بانه شيئ اخطر من شرب كأس قوي مِنْ القهوةِ. فرانك نوريس كَانَ وضيعَ أحياناً. نَغْفرُ له لأننا نُدركُ الضغطَ العظيمَ الذي هو كَانَ معرّض له، في بدئ الحركةَ المعمدانيةَ المستقلةَ. رغم ذلك لقد شهد وايتفيلد، ويزلي، سبورجون، لوثر, كالفين ونوريس إحياءاً عظيماً اثناء خدمتهم.

نَرى، مِنْ هذه الأمثلةِ في التأريخِ، بان هؤلاء الرجالِ الناقصينِ، أحياناً ليس مقدّسِين أَو مكرّسِين كما يجبُ أَنْ يَكُونوا، اتى الاحياء بقوّة من الله. نحن يَجِبُ أَنْ نَستنتجَ بأمانة بأنّ فيني وأتباعه كَانوا مخطئين عندما قالوا بأنّ الإحياءِ يَعتمدُ على المسيحيين. الرسول بولس قال،

"ولكن لنا هذا الكنز في اوان خزفية ليكون فضل القوة للّه لا منا"
       ( كورنثس الثانية 4 : 7).

هل تَرى، الإحياء لا يَعتمدُ على تكريس المسيحيين أنفسهم بالكامل. لا - ان الإحياء يَعتمدُ على " قوَّةِ … الله، ولَيسَ الانسان "( كورنثس الثانية 4: 7).

بالرجوع الى إلاصحاح المذكور اعلاه، الراحل بيل برايت يعلّم بأنَّ نَدَم المسيحيين وصيامُهم يؤدّي الى الإحياءَ. لكن السّيدَ برايت كَانَ مخطئَ، بالرغم من أنّه كَانَ رجل جيد في عدّة مجالات. هو كَانَ يُروّجُ لفكرةِ فيني ذلك الرجلِ بشكل غير واعي, حيث روّج بان الإحياءَ يمكن ان يَحْدثُ بالتكريسِ الكاملِ. لكنه، من المحزن، لم يندلعَ اي احياء في العالمِ الغربيِ كنتيجة لجُهودِ السّيدِ برايت. لِماذا؟ لأن الإحياءَ الحقيقيَ لا يَعتمدُ على تكريسِ المسيحيين. بل يَعتمدُ فقط على " قوَّةِ … الله، ولَيسَ الانسان"( كورنثس الثانية 4: 7).

أنا سَأَنهي هذه النقطةِ بالإشارة إلى خطبةِ ستيفان. حيث يقال لنا بشكل مُحدّد بأنّ ستيفان كَانَ "ملئ بالإيمانِ، والقوَّة، [و] عَمِلَ عجائبَ ومعجزاتَ عظيمةَ بين الناسِ "(اعمال الرسل 6: 8). رغم ذلك ستيفان لَمْ يَرى اي إحياءَ مِنْ الإيصاء. بدلاً مِن ذلك، هو رُجِمَ حتى الموت. هو كَانَ رجل مقدّس ومستقيم، لكن هذا لَمْ يعطية الإحياءَ في خدمته. نحن يُمْكِنُ أَنْ نَصُومَ ونَصلّي، ونُصبحُ مسيحيين رائعينَ حقاً، لكن هذا لَنْ يُجبرَ الله على إرْسال الإحياء. لِماذا؟ يقول الرسول بولس الجواب،

" اذا ليس الغارس شيئا ولا الساقي بل الله الذي ينمي."
( كورنثس الاولى 3 : 7).

كُلّ المجدِ في الإحياءِ يَجِبُ أَنْ يَذْهبَ إلى الله - وليس إلى الرجالِ، حتى الرجال الجيدون والمقدّسون! لذا، أنت لا يَجِبُ أنْ تُفكّرَ بأنّه إذا نَمْرُّ بالتوبةِ العميقةِ بِأَنَّ هذا سَيَجْلبُ لنا الإحياءَ. تلك فكرة خاطئة مِنْ فيني. لا أَقُولُ بأنّك يَجِبُ أَنْ لا تُكرّسَ نفسك إلى الله. بل العكس اعْملُ ذلك بكل الوسائل! لَكنَّنا يَجِبُ أَنْ نَتذكّرَ بأنّنا لا نَتعاملُ بالسحرِ! نحن لا نَستطيعُ إجْبار الله على إرْسال الإحياءِ بتَكريس أنفسنا. قَرأتُ مؤخراً حيث شخص ما قالَ، "الإحياء سَيَحْدثُ عندما نَصلّي بأمانة." ذلك يَبْدو أكثر من اللازم مثل "السحرِ" ! نحن لا نَستطيعُ نخدع الله ونَجْعلُه يُرسلُ الإحياء. نحن يَجِبُ أَنْ نَذلَّ أنفسنا ونَعترفُ بأنّه مهما صلّينا "بأمانة" ، ومهما كان "اكملنا" تكريسنا، فان الله عِنْدَهُ الكلمة الأخيرةُ سواء اراد او لم يرد ارسال الإحياءَ. الامر يعود له، ولَيسَ لنا! نعم، نحن يَجِبُ أَنْ نَصلّي من أجل الإحياءِ بشكل ثابت، وفي نفس الوقت، تذكّرُ دائماً "بل الله الذي ينمّي"( كورنثس الاولى 3 : 7). هي القوَّةُ سيادةُ لله وحده التي تُنتجُ الإحياءَ الحقيقيَ!

5. خامساً، خطأ الاعتقاد بان الإحياءِ هو حالةُ عاديةُ متوقعة في الكنيسةِ.

الروح القدس صُبَّت على الرسل في عيدِ العنصرة. أوصوا على الناسِ في لغاتِهم الخاصةِ، وثلاثة ألف حُوّلوا في هذا الإحياءِ الهائلِ، كما هو مسجّلَ في اعمال الرسل، الفصل الثاني. لَكنَّنا نَجِدُ بأنّهم إحتاجوا الروحِ القدس لفعل ذلك،

" ولما صلّوا تزعزع المكان الذي كانوا مجتمعين فيه.وامتلأ الجميع من الروح القدس وكانوا يتكلمون بكلام الله بمجاهرة" ( اعمال الرسل 4 : 31).

هذا يظهر بانه كان هناك عصور من الإحياءِ في الكنيسةِ المبكّرةِ، أوقات غير عادية مِنْ الإحياءِ. لكن كان هناك أوقاتَ أخرى حيث كانت به الكنائسِ تستمرَّ في الإسلوبِ اليوميِ العاديِ. أعتقد بان هذا ما عَناه الرسول بولس عندما قالَ، " اكرز بالكلمة اعكف على ذلك في وقت مناسب وغير مناسب.وبّخ انتهر عظ بكل اناة وتعليم "(تيموثاوس الثانية 4: 2). أعتقد بان هذا يَعْني بأنّنا يَجِبُ أَنْ نُواصلَ الوعظ والصَلاة والشَهادَة سواء ان كان هناك إحياء أَو لم يكن. السيد المسيح يَدْعونا لطَاعَة اللجنةِ العظيمةِ (متى 28: 19-20)، و" واكرزوا بالانجيل للخليقة كلها" (مرقص 16: 15) سواء كان هناك إحياء أَو لم يكن! البعض سَيُحوّلونَ حتى لو لم يكن هناك تحرّك غير عادي للله.

إذا نَعتقدُ بأنّ الإحياءِ هو الطريقُ العاديُ الذي الله يَعْملُ به، نحن سَنُصبحُ مثبّطين العزيمة. إيان موراي قالَ،

حول هذه النقطةِ حذّر جورج وايتفيلد صديقَه وليام ، قسيس في [أسكوتلندا]. في عام 1749 وليم كان مثُبّطَ العزيمة لأنه لَم يشَهد يقضة كما حصل في عام 1742. فرَدّ وايتفيلد بان احياء عام 1742 ما كَانَ المعيارَ للكنيسةِ: "أنا يَجِبُ أَنْ أكُونَ مسرورَ لسَمْاع عن [آخر] إحياء؛ لكن، ياسيدي العزيز، مثل هذه الأشياءِ تحصل نادراً مرّة في قرن." يُشيرُ مارتن لويد جونز إلى حالة مماثلة في حالة خدمة ويلزي الذي "كُلّ خدمته خُرّبتْ، "بنَظْره للورائه بشكل ثابت إلى إحياءِ عام 1904: "ولكن عندما إنتهى الاحياء … هو ما زالَ يَتوقّعُ الغير عادي؛ وهو لَمْ يَحْدثْ. لذا أصبحَ مُكْتَئبةً ومستهلكَ حوالي أربعون سنةَ مِنْ حياتِه في حالة مِنْ الجَدْبِ والحزن "(إيان إتش . موراي , كما ذكر سابقاً. , صفحة. 29).

إذا الله لم يُرسلُ إحياءَ، فنحن يَجِبُ أنْ لا نَتْركَه يُعيقُنا. نحن يَجِبُ أَنْ نستمر، في أوانه وفي غير أوانه، نُعلنُ الإنجيلَ، ونوجه المذنبين إلى السيد المسيح واحداً بعد الآخر. لكن، في نفس الوقت، نحن يَجِبُ أَنْ نُواصلَ الصَلاة من أجل الله لإرْسال وقت خاصّ مِنْ اليقضة والإحياءِ. واذا اتت هذه اللحظه سنبتهج. لكن إذا لم تاتي، نحن سَنَستمرُّ بقيَاْدَة الأرواحِ إلى السيد المسيح بِانفراد! نحن لَنْ نُعاقُ! نحن لَنْ نَستسلمَ! نحن سَنَستمر!

6. سادساً، خطأ الاعتقاد بأنه ليس هناك شروط مُرتَبَطه بالإحياءِ.

الكتب المقدّسة والتأريخ كلاهما يظهران بأنّ الإحياءِ لا يَعتمدُ على الجُهودِ الإنجيليةِ الإنسانيةِ أَو التكريسِ الكليِّ للمسيحيين. لكن هناك بَعْض الشروطِ التي يجب أنْ تطبّق. هذا مذهبَ صحيحَ أولياً، والصلاة. نحن يَجِبُ أَنْ نَصلّي من أجل الإحياءِ، لَكنَّنا يَجِبُ أيضاً أَنْ يكون عِنْدَنا مذهبُ صحيحُ يَتعلّقُ بالذنبِ والإنقاذِ.

في كتابِه، إحياء (كروسوي بوكس، 1992)، الدّكتور مارتن لويد جونز عِنْدَهُ فصلان، بعَنوانَ "شائبة مذهبية "و" أرثذوكسية جداً." في هذان الفصلان هذا الرجلِ، رَأى إحياءاً عظيماً في سَنَواتِه الأولى مِنْ الإيصاء، يُخبرُنا بأنّه بانه هناك بَعْض المذاهبِ التي يجب أنْ يتم الوعظ بها إذا نَتوقّعُ يرسل الله الإحياءَ. أنا سَأَذْكرُ فقط أربعة مِنْ هذه المذاهبِ.

1.   السقوط والخراب الكليّ للبشريةِ - الفساد الكليّ.
2.   التجديد - أَو الولادة الجديدة - كعمل الله، ولَيسَ مِنْ عمل الرجلِ.
3.   التبرير بالإيمانِ في السيد المسيح لوحده - لَيسَ إيماناً في "قراراتِ" من
        أيّ نوع.
4.   فعالية دمِّ السيد المسيح لتَطهير الذنبِ - كلاهما شخصي وأصلي.

هذه المذاهبِ الأربعة هوجمتْ مِن قِبل تشارلز جي . فيني، وأُهملتْ مُنذُ ذلك الوقت. لا عَجَب رَأينَا إحياءَ صَغيرَ جداً منذ عام 1859! أنا لا أَستطيعُ دُخُول التفاصيلِ، لكن هذه مذاهبَ حيويةَ، التي يَجِبُ أَن يوصى بها إذا نَتمنّى رُؤية الإحياءِ في كنائسِنا. كنائسنا مليئة بالناسِ المفقودينِ، الذين لَنْ يُحوّلوا حقاً مالم نَوصي على هذه المواضيعِ بشدّة وبقوة - ومراراً وتكراراً!

الدّكتور لويد جونز قالَ،

      إنظرْ إلى تواريخِ الإحياءِ، وسَتَجِدُ الرجالَ والنِساءَ يَبْدونَ مستميتينَ. يَعْرفونَ بأنّ كُلّ طيبتهم ليست سوى خرقَ قذرةَ، وكُلّ أحقيتهم لا قيمةَ لها مطلقاً. وهناك همّ، يَشْعرُون بأنّهم لا يمكن أَنْ يَفعلوا اي شيءُ، ويَصْرخُون إلى الله طلباً للرحمةِ وللشفقةِ. فعل الله. "إذا الله لا يَفعل لنا هذا، "يَقُولونَ، "ثمّ نحن مفقودون." ولذا هم [يَشْعرونَ] عجزهم المطلق أمامه. هم لَنْ يُعيروا أي إنتباهِ، ولَنْ يَرْبطوا أي أهميةِ، إلى كُلّ اعتقاداتهم في الماضي، وكُلّ إخلاصهم في حضورِ الكنيسةِ، والكثير، العديد مِنْ الأشياءِ الأخرى. يَرونَ بأنّ كُلّ هذه الاشياء غير مجدية، حتى دينهم لا قيمةَ له، هناك لا شيء له قيمةِ. الله يَجِبُ أَنْ يُبرّرَ الأشرار. وتلك هي الرسالةُ العظيمةُ التي تَخْرجُ، لذا، في كُلّ فترة الإحياءِ (مارتن لويد جونز , كما ذكر سابقاً. , صفحة. 55-56).

" واما الذي لا يعمل ولكن يؤمن بالذي يبرر الفاجر فايمانه يحسب له برا" ( رومية 4 : 5).

" متبررين مجانا بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح 25 الذي قدمه الله كفارة بالايمان بدمه لاظهار بره من اجل الصفح عن الخطايا السالفة بامهال الله" ( رومية 3 : 24 – 25).

تلك هي مذاهبَ الإحياءِ! تلك المذاهبَ التي تُؤدّي إلى التحويلاتِ! نحن يَجِبُ أَنْ نَرى إتهامَ الذنبِ، إتهام مفجع عميق. نحن يَجِبُ أَنْ نَرى أرواحَ مُدَانةَ تأتي ببُكاء لذنوبِهم إلى السيد المسيح، لإيجاد المخلّص، "خلال الإيمانِ في دمِّه."

( نهايه الموعظه )

يمكنكم مطالعه مواعظ دكتور هايمرز اسبوعياً على شبكه الانترنت على
.www.realconversion.com وأنقر على ( Sermon Manuscripts )

ملخص

ستّة أخطاءِ حديثةِ حول الإحياءِ

بقلم الدكتور ر . ل هايمرز

(كورنثس الاولى 13: 12)

1.   أولاً، خطأ تركيزنا على الهدايا الرسولية لجلب الإحياءُ, .
   يوحنا 16 : 8, 15 : 26

2.   ثانياً، خطأ الاعتقاد بان الإحياءِ لن يحدث اليوم, .
   اعمال الرسل 2 : 39, رؤيا يوحنا 7 : 1 – 14

3.  ثالثاً، خطأ الاعتقاد بان الإحياءِ يَعتمدُ على جُهودِنا الإنجيليةِ,
   اعمال الرسل 13 : 48 – 49, مرقص 16 : 15.

4.  رابعاً، خطأ الاعتقاد بان الإحياءِ يَعتمدُ على تكريسِ المسيحيين,
    كرونيكالز الثانية 9 : 21, كورنثس الثانية 4 : 7, كورنثس الاولى 3 : 7.

5.  خامساً، خطأ الاعتقاد بان الإحياءِ هو حالةُ عاديةُ متوقعة في الكنيسةِ,
   اعمال الرسل 4 : 31, تيموثاوس الثانية 4 : 2.

6.  سادساً، خطأ الاعتقاد بأنه ليس هناك شروط مُرتَبَطه بالإحياءِ,
   رومية 4 : 5, 3 : 24 – 25.