Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

إنّ روحَ القدس ممركزة على السيد المسيح

THE HOLY SPIRIT IS CHRISTOCENTRIC

بقلم الدكتور أر. إل. هايمرز الإبن

.by Dr. R. L. Hymers, Jr

موعظة تمّت في مظلّة عباده المعمدانيين في لوس انجلوس
في صباح يوم الربّ, مايو/أيار, 2009
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Morning, May 10, 2009

 " فهو يشهد لي" ( يوحنا 15 : 26).

نحن بشكل مباشر في لك الوقت من التاريخِ المسيحيِ الذي فيه كلام كثير حول الروحِ القدس. رغم ذلك في نفس الوقت ليس هناك إحياء كلاسيكي في العالمِ الغربيِ. الكنائسُ أَكّدتْ عن الروحَ القدس، لكن هذا لم يجَلبَ إحياءَ حقيقيَ، كما فعل في الماضي. نَصّنا يُسلّطُ الضوء على هذا الحَدثَ.

" فهو يشهد لي" ( يوحنا 15 : 26).

الإحياء الحقيقي يتمركز دائماً على السيد المسيح، حيث يجب ان يكون السيد المسيح في مركز الإيصاء.

في إحياءِ الإصلاحَ أكّد على التبريرِ. إنّ إيصاء لوثر ركّزَ على الحقيقة بإِنَّنا نُبرّرُ فقط من خلال الإيمانِ في السيد المسيح - الانسان لا يَستطيعُ جَعْل نفسه مستقيمُ في بصرِ الله بفِعْل الخير فقط - أنّت يجب أنْ تُبرّرَ مِن قِبل السيد المسيح لوحده، خلال الإيمانِ فيه. ذلك التأكيدِ بوركَ بِاللَّهِ، وإحياء عظيم جاءَ، لأن السيد المسيح كَانَ في مركز الإيصاء.

في اليقضة العظيمةِ للقرن الثامن عشرِ، الإحياء جاءَ بالتأكيدِ على التجديدِ. إيصاء وايتفيلد، ويزلي والآخرون ركّزوا على التجديدِ، الولادة الجديدة. هذا كَانَ متمركز على السيد المسيح. أَكّدَ الإيصاء بأنّ الناسِ يُمْكِنُ فقط أَنْ يولدوا ثانيةً من خلال الإيمانِ في السيد المسيح. السيد المسيح كَانَ في المركز. هذا التأكيدِ إستمرَّ في اليقضة العظيمةِ الثانية والثالثةِ في منتصفِ القرن التاسع عشرِ.

لكن بعد اليقضة الثالثةِ 1859، دارَ التأكيدَ على نحو متزايد بعيداً عن عملِ السيد المسيح، بل دار نحو عملِ الانسان. تشارلز جي . فيني وأتباعه أَكّدوا "قراراتَ" الانسان بدلاً مِنْ عملِ الله.

في القرنِ العشرينِ المُمَركَز على البشر أصبح جَاف وعقّيم. أحسَّ العديد مِنْ الناسِ ذلك وبأنهم كانوا بحاجة الى التأكيدُ على عالم ماوراء الطبيعةِ. أين الله إجمالاً؟ لذا، كان هناك تحوّل في الإتّجاهِ المعاكسِ، والأنجليكانيةِ بَدأتْ بالتَأكيد على عالم ماوراء الطبيعةِ. لكن بالقيام بذلك العديد مِنْهم قاموا بخطأ قاتل - والذي كَانَ وضعَ الروحَ القدس في المركزِ، بدلاً مِنْ السيد المسيح. إيصاء هؤلاء الرجالِ لَمْ يَعُود ممركز على السيد المسيح. السيد المسيح ذكِرَ، لَكنَّه لم يكن حقاً مركز رسالتِهم.

اليوم، عِنْدَنا قنواتُ تلفزة ممركزه عن الروحِ القدس. عِنْدَنا العديد مِنْ الكنائسِ الآن والحركاتِ التي تُروّجُ لروحِ القدس بشكل مستمر. هناك إيصاء ثابت حول الروحِ القدس بين أولئك في هذه الحركةِ. على أية حال قد يكون هؤلاء الرجالِ مخلصون، ولكن أعتقد بأنهم مخطئين. وأنا أَعتقدُ بأنّ نَصَّنا يُظهر لِماذا هم مخطئون. السيد المسيح قالَ،

" فهو يشهد لي" ( يوحنا 15 : 26).

ضِعْ هذا سوية مع كلماتِ السيد المسيح في الفصلِ رقم ستّة عشرَ،

" لانه لا يتكلم من نفسه " (يوحنا 16 : 14).

وبعد ذلك تذكّرُ بان السيد المسيح قالَ في الاصحاح القادمِ،

" ذاك يمجدني" ( يوحنا 16 : 14).

هذه الاصحاح يظهر ما الخطأ في هذا الفرعِ الحديثِ للمسيحيةِ الإنجيليةِ، التي تعطي تأكيدَ لا مبرّر لهَ وغير دينيَ إلى روحِ القدس.

إنّ العملَ الحقيقيَ لروحِ القدس هو وضعَ السيد المسيح في المركزِ ذاتهِ مِنْ الإيصاء، لوَضْع السيد المسيح في المركزِ ذاتهِ مِنْ إنقاذِنا وحياتِنا المسيحيةِ.

" لانه لا يتكلم من نفسه " (يوحنا 16 : 14).

" ذاك يمجدني" ( يوحنا 16 : 14).

" فهو يشهد لي" ( يوحنا 15 : 26).

لقد كَانَ هناك ردّ فعل ضدّ هذا التأكيدِ الغير دينيِ على روحِ القدس. لكن حتى الآن ردَّ الفعل تَأرجحَ في إتّجاهِ تَأكيد معرفةِ التوراةِ وعِلْمِ اللآهوت. هؤلاء الرجالِ يَقُولونَ، في الواقع، "لقد كَانَ يَتحدّثُ عن روحِ القدس كثيراً. الذي يجعلنا نَحتاجُ دراسة التوراةُ وعِلْمُ اللآهوت." لكن، على أية هم قَدْ يَكُونوا مخلصين، وأَنا متأكّد بان العديد مِنْهمُ كذلك، ولكنهم خاطئون. لأن السيد المسيح قالَ،

" فتشوا الكتب لانكم تظنون ان لكم فيها حياة ابدية.وهي التي تشهد لي" ( يوحنا 5 : 39 ).

لذا، نَرى بأنّ الخطأَ يَكْمنُ في عدم التركيز على السيد المسيح، وَضْع مذهبِ التوراةِ في مكانِ السيد المسيح بنفسه. معرفةُ التوراةِ في أغلب الأحيان توضع في مركز السيد المسيح بنفسه في العديد مِنْ الدوائرِ الغيرِ مؤثّرةِ.

إنّ روحَ القدس ودراسة التوراةَ، مهمان، لكن لا يجوز أَنْ يأخذوا مركزَ الإيصاء.

" فهو يشهد لي" ( يوحنا 15 : 26).

معرفة التوراةِ بنفسها، مهمة، لكن لا يجوز أَنْ تاخذ مركزَ رسالتِنا. التوراة تُشيرُنا إلى السيد المسيح.

"وهي التي تشهد لي" ( يوحنا 5 : 39).

، أَو كما الرسول بولس قال،

"وانك منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة القادرة ان تحكّمك للخلاص بالايمان الذي في المسيح يسوع" ( تيموثاوس الثانية 3 : 15).

السيد يسوع المسيح يَجِبُ أَنْ يَكُونَ في مركز كُلّ خطبِنا الإنجيليةِ!

"تَشْهدُ" الكلمةُ اليونانيةُ في يوحنا 5: 39 وتعني "شاهد." عمل الروحَ القدس وتعليم التوراةِ يَجِبُ أَنْ "يَشْهدا" حول السيد المسيح، " هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم"(يوحنا 1: 29).

" فهو يشهد لي" ( يوحنا 15 : 26).

في الفصلِ السادس عشْرِ ليوحنا يوجد ثلاثة مِنْ الأشياءِ التي توضح عْملُ الروحَ القدس في قلبِ المتشكّكِ لجَعْل السيد المسيح مركزه. أُريدُنا أَنْ نفكر بعناية حول هذه الأشياءِ الثلاثة التي تفعلها الروحِ القدس. إذا أنت لَمْ تتحوّلْ لحد الآن إلى السيد المسيح، أنت يَجِبُ أَنْ تَستمعَ بانتباه .

1. أولاً، الروح القدس يَقتنعُك بخطيئتك بتوجيهك إلى السيد المسيح.

لاحظ يوحنا 16 :8-9,

" ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة. 9 اما على خطية فلانهم لا يؤمنون بي." ( يوحنا 16 : 8 – 9).

"تُوبّخُ" الكلمةُ مُتَرجَمةُ مِنْ الكلمةِ اليونانيةِ "الينكو." طبقاً لليون موريس، هذه الكلمةِ تَعْني،

"لتَعْرِيض، لإدانة، لعُبُور الفَحْص لغرضِ إقتِناع أَو دَحْض معارضَ، مستعمل خصوصاً مِنْ الإجراء القانوني "(ليون موريس، الإنجيل طبقاً لجون، لندن: مارشال، مورغان وسكوت، 1972).

الآن ألَيسَ ذلك وصف جيد لعمل الروحِ القدس في قلبِ الانسان المفقود؟ هناك أولئك الذين يَقُولونَ بانه لَيسَ هناك حاجةٍ إلى أَنْ يَحْدثَ هذا قبل ان يتحول الشخصَ. يُقلّلونَ من شأن هذا العملِ بدَعوته "تحضير." لَكنَّهم خاطئون للنَظْر الى هذا العملِ بانه غير ضروري. إذا الروح القدس غير ضروريه للعمل في قلب الآثمِ قَبْلَ أَنْ يَتّجهُ إلى السيد المسيح، ثمّ لماذا السيد المسيح يَعطيه كالعمل الأول لروحِ القدس في يوحنا 16 :8-9؟ إذا أنت ما كُنْتَ بِحاجةٍ إلى أَنْ تَكُونَ مُوَبَّخَ مِنْ الذنبِ بروحِ القدس، لماذا السيد المسيح يَقُولُ بأنّك تَحتاجُه؟

" ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة. 9 اما على خطية فلانهم لا يؤمنون بي" ( يوحنا 16 : 8 – 9).

أولئك الذين يَدْعونَ الروح القدس بمجرد مرحلة " تحضير" يُخبرُونا بأنّ الآثمَ لَيسَ بِحاجةٍ إلى أَنْ يُوبّخَ. يَقُولونَ بأنّ المذنبين الغيرِ مُوَبَّخينِ يُمْكِنُ أَنْ يَجيئوا إلى السيد المسيح ويَكُونونَ مُوَفَّرينَ بدون ان يعمل التَوبيخ في قلوبِهم بروحِ القدس. لَكنَّهم مخطئون. نَعْرفُ بأنّهم مخطئون لأن السيد المسيح قالَ هذا العملِ ضروريُ.

" ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة.."
      ( يوحنا 16 : 8).

كما الدّكتور موريس قال عن عمل الروحَ القدس في التَوبيخجامعة 9 : 3)

إذا نحن يُمْكِنُ أَنْ نَنْظرَ في أعماقِ قلبِكَ، سنجد الجنون والاثم. وكم من الشرّ نحن سنَجِدُ إذا عَرفنَا الأفكارَ والمشاعرَ التي تمَرّ عبر قلبَكِ كُلّ يوم! هَلْ لا أنت أحياناً تُفكّرُ بشأن ذلك؟ هَلْ تَشْعرُ بالخجل أحياناً عندما تفكر في ذلك؟

شخص شاب مفقود واحد قالَ لي، "قَسّ، عِنْدي أفكارُ مجنونةُ شرّيرةُ دائماً! "هَلْ أنت سَبَقَ وأنْ شَعرتَ كذلك؟

ثمّ، التوراة تُعلّمُ بأنّ قلبَكِ ملئ بالخداعِ والمكرِ. أنت ليس عِنْدَكَ قلبُ صادقُ مطلقاً! التوراة تَقُولُ،

" القلب اخدع من كل شيء وهو نجيس من يعرفه" ( ارميا 17 : 9).

هذا يَعْني بأنّ قلبَكَ ملئ بالخدعِ والأعذارِ، ويبحث عن الراحة االذاتية، وخداع الذات، الذي يَمْنعُك مِنْ معْرِفة السيد المسيح. أنت لَسْتَ فقط تخدع الآخرين، لَكنَّك تَخْدعُ نفسك أيضاً في التَفْكير بأَنْك شخص جيد - عندما الحقيقة: هي انت غادر ومخادع، قلبك شرّير للغاية.

الآن، حتى تَعترفُ بأنّك لَمْ تتهيَّئْ لرَمي نفسك على رحمةِ السيد المسيح. وهو عملُ روحِ قدس الله الذي يجعلك تَرى الشرَّ والجنونَ ومكرَ قلبك. لِهذا الروح القدس "يُوبّخُك مِنْ الذنبِ - لتَهْيِئتك لرُؤية حاجتِكَ للسيد المسيح.

" ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة.." ( يوحنا 16 : 8).

روح القدس يعمل مثل المدعي العام لإقْناعك بأنّك آثماً في قلبِكَ. يُعرّضُ ذنبَكَ عليك. يظهره إليك. هو قَدْ يَعمَلُ هذا بعرض ذنبِ معيّنِ قد إرتكبتَه. هو قَدْ يَجْعلُ ملمسَ ضميرِكَ هذا الذنبِ. التوراة تَقُولُ،

" واما هم فلما سمعوا وكانت ضمائرهم تبكّتهم خرجوا واحدا فواحدا مبتدئين من الشيوخ الى الآخرين.وبقي يسوع وحده والمرأة واقفة في الوسط" ( يوحنا 8 : 9).

هذا عملُ الروحِ القدس، يُقنعُ ضميرَكَ بلذنبِ.

إذا أنت تَعْملُ عذر لإثْم، روح القدس يَدْحضُك، مثل المدعي العامِ في المحاكمة. يُجادلُك الروحُ القدس، في ضميرِكَ، حتى تُقتنعُ بأنّ قلبك شرّير جداً، حتى تقَول، ضمن نفسك، "طبيعتي جداً شرّيرةُ. أَنا مُخَرَّبُ ومف" ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة.."
       ( يوحنا 16 : 8).

روح القدس يعمل مثل المدعي العام لإقْناعك بأنّك آثماً في قلبِكَ. يُعرّضُ ذنبَكَ عليك. يظهره إليك. هو قَدْ يَعمَلُ هذا بعرض ذنبِ معيّنِ قد إرتكبتَه. هو قَدْ يَجْعلُ ملمسَ ضميرِكَ هذا الذنبِ. التوراة تَقُولُ،رِّ، الخداع، وتَلْفُّ قلبِكِ المُفسَدِ كلياً.

قَبْلَ أَنْ يُقنعُك الروحَ قدس بان قلبِكَ شرّيرِ وطبيعتِكَ فاسدة، أنت سوف لَنْ تَحترمَ السيد المسيح. التوراة تُخبرُنا

" محتقر ومخذول من الناس رجل اوجاع ومختبر الحزن وكمستر عنه وجوهنا محتقر فلم نعتد به" ( اشعيا 53 : 3).

أوه، أنت قَدْ تَذْكرُ السيد المسيح، أَو تتعلّمُ اصحاحات التوراةِ ، وتَقُولُ اسمَ السيد المسيح في الصلاةِ. لكن في الحقيقةَ انت تَخفي وجهَكَ مِنْ السيد المسيح - لأنك لَنْ تَرى أي حاجةِ حقيقيةِ لَهُ - حتى يُقنعْك روحَ القدس بأنّك نجس ومدان بدونه. فقط عندما أنت تَقتنعُ حقاً بأنّك مُفسَد سَتَرى الحاجة الحقيقية للخلاص واسطة السيد يسوع المسيح. في يوحنا 16 :9، السيد المسيح قالَ،

" اما على خطية فلانهم لا يؤمنون بي." ( يوحنا 16 : 9).

لذا، روح القدس يَقنعُك بطبيعتِكَ الشرّيرةِ، أنت لَمْ تَعْرفْ أَو تَشْعرْ ذلك سابقاً. يَضِعُ روحُ القدس السيد المسيح في المركزِ عندما يَجْلبُك تحت إتهامِ الذنبِ. هو بالإتهامِ الذي الروحِ تَعطيك "أحسَّ حاجةً" للسيد المسيح. هكذا، السيد المسيح يُصبح مركز اعمالك بعملِ إدانة روحِ الله.

" فهو يشهد لي" ( يوحنا 15 : 26).

2. ثانياً، روح القدس يَقنعُك بالأحقيةِ بتوجيهك إلى السيد المسيح.

انظر الى الاصحاح رقم عشرة,

" واما على بر فلاني ذاهب الى ابي ولا ترونني" ( يوحنا 16 : 10).

يَعطي الدّكتورُ جْي . فيرنون ماكجي هذا التعليقِ،

نحن لا نَستطيعُ الوَقْف في حضورِ الله إذ نحن لا شيء سوى مجرمين معفي عنّا. نقل السيد المسيح إلينا أحقيته … هو لا يَطْرحَ ذنبَنا فقط، لكن يُضيفُ أحقيتَه. نحن اذا وَقْفنا أمام الله، يَجِبُ أَنْ نَكُونَ في السيد المسيح وهو أحقيتُنا … هو سُلّمَ لمخالفاتِنا، وهو رُفِعَ ثانيةً لتبريرِنا [أحقية] (الدّكتور جْي . فيرنون ماكجي، خلال التوراة، توماس نيلسن، 1983، المجلد الرّابع , صفحة. 473).

" واما على بر فلاني ذاهب الى ابي ولا ترونني" ( يوحنا 16 : 10).

بينما السيد المسيح كَانَ على الأرضِ، اظهرر للناسَ المفقودينَ بأنّهم كَانوا آثمون، وبأنّهم إحتاجوا أحقيتَه. الآن بأنّه صَعدَ إلى يمين يَدّ اللَّهُ في السَّمَاءِ، روح القدس يُواصلُ اظهار للناسِ المفقودينِ بإِنَّهُمْ آثمون، وبأنّهم يَحتاجونَ أحقيةَ السيد المسيح إلى سجلِهم. تَقُولُ التوراةَ بأنّ أحقيةَ الله مَنْسُوبة إلينا بالإيمانِ في السيد المسيح،

" واما الذي لا يعمل ولكن يؤمن بالذي يبرر الفاجر فايمانه يحسب له برا. 6 كما يقول داود ايضا في تطويب الانسان الذي يحسب له الله برا بدون اعمال" ( رومية 4 : 5-6).

والآن دعونا نعود ونفكر في الاصحاح يوحنا 16 : 10 مرةً ثانية.

" واما على بر فلاني ذاهب الى ابي ولا ترونني" ( يوحنا 16 : 10).

أولاً، هذا يَعْني بأنّ روحَ القدس سَيُقنعُك بان السيد المسيح شخص مستقيم. هو لم يكن مخادع أو شرّير، كما قال الناس عنه. في يومِ عيدِ العنصرة، أقنعَ روحَ القدس العديد مِنْ هؤلاء الناسِ بان السيد المسيح كَانَ في الحقيقة شخص مستقيم. قالَ بطرس،

" ايها الرجال الاسرائيليون اسمعوا هذه الاقوال.يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم كما انتم ايضا تعلمون" ( اعمال الرسل 2 : 22).

روح القدس اظهر بأنّ السيد المسيح كَانَ حقاً " رجل صدّقَ بِاللَّهِ، " شخص مستقيم، لَيسَ شيطان مخادعاً، كما قال العديد مِنْ الفريسيين. هَلْ عملُ روح القدس هو نفسهُ اليوم. يظهر بأنّ السيد المسيح مستقيمُ، إبن الرب البريئ. روح القدس يُظهر بأنّ السيد المسيح الوحيد الذي يُمْكِنُ أَنْ يَجْعلَك مستقيم.

لكن، ثانياً، روح القدس يُظهر لك، بأنّه عندما تَأتي إلى السيد المسيح، أحقيته البريئة المثالية تُوْضَعُ على سجلِكِ وأنت تَصبح مستقيم في بصرِ الله، لكي لا يَرى الله ذنبَكَ، لكن فقط أحقيةَ السيد المسيح. بينما الترتيلة المشهورة تَقول،

عندما هو سَيَجيءُ بصوتِ البوقِ،
أوه، هَلْ لي ان اجد نفسي به؛
لَبسَ في أحقيتِه لوحدها،
لا عيب فيه للوقوف أمام العرشِ.
    ("الصخرة الصلبة" إدوارد موتي، 1797-1874).

"لَبسَ في أحقيتِه لوحدها، لا عيب فيه للوقوف أمام العرشِ." الذي يُتقنُ الطريقَ لوَصْف المَنْسُوب إلى أحقيةِ السيد المسيح أعطتْ إلى آثم تائب!

ذَهبَ السيد المسيح إلى الأبِّ، وأنت لا تَراه. لكن روحَ القدس يُقنعُك بأنّه هناك. روح القدس يُقنعُك أيضاً لإئتِمانه. عندما تَأتمنُ السيد المسيح، أنت مَكْسُو في أحقيتِه. أنت

" ومنه انتم بالمسيح يسوع الذي صار لنا حكمة من الله وبرا وقداسة وفداء" ( كورنثس الاولى 1 : 30).

لِكي تكُونَ "في السيد المسيح" كما أنْ تكُونَ في سفينةِ نوح. بَنى نوح السفينة ودَخلَها بالإيمانِ.

" بالايمان نوح لما أوحي اليه عن امور لم ترى بعد خاف فبنى فلكا لخلاص بيته فبه دان العالم وصار وارثا للبر الذي حسب الايمان" ( عبرانيين 11 : 7).

دَخلَ نوح السفينة. السفينة حَمتْه مِنْ حكمِ الله وأَخذَته إلى بر الأمانِ. السيد المسيح مثل السفينةِ. عندما أنت تكون "في السيد يسوع المسيح" ( كورنثس الاولى 1: 30) أنت محمي مِنْ الحكمِ وتُصبحُ "وريث الأحقيةِ بالإيمانِ" (عبرانيين 11: 7). أنت في سلامة في السيد المسيح كنوح كَانَ في السفينةِ!

نوح جُلِبَ إلى السفينةِ بِاللَّهِ، لذا روح القدس يَضِعُك "في السيد يسوع المسيح."

لَبسَ في أحقيتِه لوحدها،
   لا عيب فيه لوَقْف أمام العرشِ.

العالم لا يصدّق ذلك. قَرأتُ مقابلةَ مؤخراً مَع كاهن كاثوليكي قالَ بأنّ الطريقَ مُقرّرُ سواء ستَذْهبُ إلى الجنّة أَو النار. قالَ بأنّك سَتَذْهبُ إلى الجنّة إذا أنت عشت حياة الانسان الجيد.

تلك إحدى الإختلافاتِ الرئيسيةِ بين ما يؤمن به الكاثوليك وما تقوله التوراةِ. يَقُولونَ بأنّك تَذْهبُ إلى الجنّة اذا كنت شخص جيد. لكن ألَيسَ ذلك كُلّ ما يعتقده اي شخصِ في العالمِ؟ تقريباً كُلّ شخص يَعتقدُ ذلك! لَكنَّهم مخطئون.

وذلك ما أنت سَتَعتقدُ، في شكلِ أَو بآخرِ، حتى يُقنعْك روحَ القدس بأنّ قلبَكَ الشرّيرَ فاسد أيضاً لا يستطيع ان يعيش حياة جيدة بما فيها الكفاية - وحتى يُقنعْك روحَ القدس بأنّك يجب أنْ تُوفّرَ بأحقيةِ السيد المسيح لوحده. أنت يَجِبُ أَنْ تَجيءَ إلى السيد المسيح وتَكُونُ مَكْسُواً في أحقيتِه أَو أنت لَمْ تُوفّرْ حقاً.

نوح لَمْ يُوفّرْ لأنه "عاش حياة عفيفة! "لا - هو وُفّرَ لأنه كَانَ في السفينةِ! أنت يَجِبُ أَنْ تَكُونَ في السيد المسيح! السيد المسيح لوحده يُمْكِنُ أَنْ يُنقذَك! السيد المسيح لوحده يُمْكِنُ أَنْ يَعطيك طيبتَه وأحقيتَه. أنت يَجِبُ أَنْ تَكُونَ "في السيد يسوع المسيح" (كورنثس الاولى 1: 30). روح القدس لوحده يُمْكِنُ أَنْ يَعطيك ذلك. يَضِعُ السيد المسيح في مركزِ قلبِكَ وحياتِكَ بعرضك الحاجةِ إلى أحقيتِه.

" فهو يشهد لي" ( يوحنا 15 : 26).

" ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة.." ( يوحنا 16 : 8).

3. ثالثاً، روح القدس يَقتنعُك بالحكمِ بتوجيهك إلى السيد المسيح.

انظر الى الاصحاح رقم 11,

" واما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين" ( يوحنا 16 : 11).

"أمير هذا العالمِ" الشيطانُ. دَعا السيد المسيح شيطاناً "أمير هذا العالمِ" في يوحنا 14: 30، كما هو قال في هذا الاصحاح. الشيطان يُدْعَى، "أمير قوَّةِ الهواءِ" في افسس 2:2. مُلاحظة الشيطانِ يُدْعَى "الأمير، "لَيسَ" الملك." الله لوحده الملكُ. لكن الله "سلّمَ" هذا العالمِ الشرّيرِ إلى الشيطانِ - ويوماً ما قريباً الله سَيُعيدُه، لأن الله ذو سيادةُ على الشيطانِ.

"والشيطان، يَأْخذُ [ذلك، السيد المسيح] فوق إلى جبلِ عاليِ، عَرضَ عليه كُلّ ممالك العالمِ في لحظة. وقال له ابليس لك اعطي هذا السلطان كله ومجدهنّ لانه اليّ قد دفع وانا اعطيه لمن اري "(لوقا 4: 5-6).

نعم، سَمحَ الله للشيطانِ لِكي يَكُونَ "أمير هذا العالمِ" لفترة من الوقت.

لكن يوحنا 16: 11 يُخبرُنا بأنّ الشيطانِ مَحْكُومُ،

" واما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين" ( يوحنا 16 : 11).

د. ماكجي يعطي هذا التعليق الحكيم,

هَلْ ذلك يَعْني بأنّ الحكمِ سيَجيءُ يوماً ما؟ لا، لَيسَ في هذا لاصحاح. "مِنْ الحكمِ، لأن أميرَ هذا العالمِ مَحْكُومُ." أمير هذا العالمِ، شيطان، كَانَ مَحْكُومَ … نحن بشكل مباشر في عالم مَحْكُوم. واحد" ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة.."
       ( يوحنا 16 : 8).

3. ثالثاً، روح القدس يَقتنعُك بالحكمِ بتوجيهك إلى السيد المسيح. ).

الشيطان كَانَ مَحْكُومَ. هذا الحكمِ قريباً سَيُنفّذُ. يَقُولُ الله في رؤيا يوحنا 20: 10,

" وابليس الذي كان يضلّهم طرح في بحيرة النار والكبريت حيث الوحش والنبي الكذاب وسيعذبون نهارا وليلا الى ابد الآبدين"
       ( رؤيا يوحنا 20 : 10).

رَأى يوحنا بشكل نبوي (قبل الوقت) في رؤيا يوحنا 20: 10 الحقيقة التامةُ. الشيطان كَانَ مَحْكُومَ. هو نتيجة معروفة بأنه سيذهب إلى بحيرةِ النارِ. الشيطان يَنتظرُ حكمَه ببساطة لكي يُنفّذَ. إنّ الشيطانَ مثل رجل على شارفة حكمِ الإعدام، يَنتظرُ غرفةَ الغاز والعذابِ الأبديِ في الجحيم.

وروح القدس يَقتنعُ الآثم بان ذلك الحكمِ سيَجيءُ من أجله أيضاً. أنت تحت الحكمِ - الآن،

" واما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين" ( يوحنا 16 : 11).

الشيطان لَيسَ الوحيدَ ينتظر حكمِ الإعدام، يَنتظرُ النارَ الأبديّةَ. أنت أيضاً على حكمِ الإعدام. فقط روح القدس يُمْكِنُ أَنْ يظهر هذا الخطرِ. ضِعُ السيد المسيح في المركزِ - باظهارك بأنّك تُواجهُ حكماً مالم تكن في السيد يسوع المسيح.

" فهو يشهد لي" ( يوحنا 15 : 26).

إنّ روحَ القدس ممركز على السيد المسيح. يَضِعُ السيد المسيح في المركز كُلّ نقطة تَتعلّقُ بخاصك!

السيد المسيح قالَ،

" الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن قد دين لانه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد" ( يوحنا 3 : 18).

أنت مدان إذا أنت لَسْتَ في السيد المسيح. كما الدّكتور ماكجي قال،

صديقي … الله أعلنَك آثماً، وهو حَكمَك (كما ذكر سابقاً. ).

السيد المسيح قالَ،

" الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن قد دين لانه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد" ( يوحنا 3 : 18).

أَصلّي بأنّ روحَ القدس سَيُقنعُك بأنّك محكوم بِاللَّهِ.

" واما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين" ( يوحنا 16 : 11).

أَصلّي بأنّ روحَ الله سَتقنعُك بقلبِكَ الشرّيرِ، بطبيعتكَ الفاسدة. أَصلّي بأنّه سَيُقنعُك بدمِّ وأحقيةِ السيد المسيح الوحيد الذي يُمْكِنُ أَنْ يخلصك مِنْ الحكمِ الاكيد للله والنار الأبديّة للجحيمِ.

ولذا، العمل العظيم لروحِ القدس أَنْ يُقنعَك بأنّك تَحتاجُ الى السيد المسيح. الذي ماتَ على الصليبِ لدَفْع ثمن ذنوبِكَ. دمّه يُمْكِنُ أَنْ يَجْرفَ ذنوبكَ. روح القدس يُشيرُك إلى السيد المسيح.

" فهو يشهد لي" ( يوحنا 15 : 26).

أَصلّي بأنّك سَتَجيءُ إلى السيد المسيح ويتم خلاصك بواسطته لوحده. ذلك ما درّسه المصلحونُ، المتشددون، دعاة اليقضة العظيمةِ الأولى، بالإضافة إلى أسلافِنا المعمدانيين. هو خطرُ لرَفْض تعاليمهم عنْ كلمةِ الله على هذا الموضوعِ المهم جداً. ارجوا ان يسحبك روحَ القدس إلى السيد المسيح للتَطهير بدمِّه الثمينِ!

( نهايه الموعظه )

يمكنكم مطالعه مواعظ دكتور هايمرز اسبوعياً على شبكه الانترنت على
www.realconversion.com وأنقر على ( Sermon Manuscripts )

وتم قراءه النص من قبل الدكتور كريجتون شان : يوحنا 16 : 7 – 11.
غناء منفرد أثناء الوعظه, السيد بنيامين كنكيد جريفث:

"أجل, أنا أعرف!" (بقلم أنّا واترمان، 1920.)

ملخص

إنّ روحَ القدس ممركزة على السيد المسيح

بقلم الدكتور ر . ل هايمرز

" فهو يشهد لي" ( يوحنا 15 : 26)

( يوحنا 16 : 13 – 14, 5 : 39, تيموثاوس 3 : 15, يوحنا 1 : 29)

1.  أولاً، الروح القدس يَقتنعُك بخطيئتك بتوجيهك إلى السيد المسيح,
   يوحنا 16 : 8-9, جامعه 9 : 3, ارميا 17: 9, اشعيا 53 ك 3.

2.  ثانياً، روح القدس يَقنعُك بالأحقيةِ بتوجيهك إلى السيد المسيح,
   يوحنا 16: 10, رومية 4 ك 5-6, اعمال الرسل 2: 22,
    كورنثس الاولى 1 : 30, عبرانيين 11 : 7.

3.  ثالثاً، روح القدس يَقتنعُك بالحكمِ بتوجيهك إلى السيد المسيح,.
   يوحنا 16: 11, 14 : 30, افسس 2 ك 2, لوقا 4 : 5-6, رؤيا يوحنا 20 :
          10, يوحنا 3 : 18