Print Sermon

هذه العظات المكتوبة والمصورة تصل الآن إلى حوالي مليون ونصف جهاز كمبيوتر في أكثر من ٢١٥ دولة شهريا على الموقع www.sermonsfortheworld.com. مئات آخرين يشاهدون العظات على يوتيوب لكنهم حالا يتركون يوتيوب ويأتون إلى موقعنا. يوتيوب يغذي موقعنا بالقراء والمشاهدين. العظات المكتوبة تُقدم في ٣٥ لغة إلى حوالي ١٢٠,٠٠٠ جهاز كمبيوتر كل شهر. العظات المكتوبة ليس لها حقوق نشر، فيمكن للوعاظ استخدامها دون إذن منا. جاء انقر هنا كي تعرف كيف يمكنك أن تقدم تبرعا شهريا لتعضيدنا في هذا العمل العظيم لنشر الإنجيل للعالم كله، والذي يشمل دولا إسلامية وهندية.

حينما تراسل د. هايمرز، دائما اذكر البلد الذي تعيش فيه، وإلا لن يستطيع أن يجيبك. إن البريد الإلكتروني للدكتور هايمرز هو rlhymersjr@sbcglobal.net.

الصلح بدم صليبه

PEACE THROUGH THE BLOOD

بقلم الدكتور أر. إل. هايمرز الإبن
by Dr. R. L. Hymers, Jr.

موعظة تمّت في مظلّة عباده المعمدانيين في لوس انجلوس
في صباح يوم الربّ, أغسطس/آب 31, 2008
A sermon preached at the Baptist Tabernacle of Los Angeles
Lord’s Day Morning, August 31, 2008

" وان يصالح به الكل لنفسه عاملا الصلح بدم صليبه بواسطته سواء كان ما على الارض ام ما في السموات" ( كولوسي 1 : 20).

الجنرال دوغلاس ماكآرثر كَانَ أحد الأبطالِ الأمريكانِ العظماءِ في الحرب العالمية الثانيةِ. وقالَ الجنرالُ ماكآرثر، " منذ بِداية الأزمان أراد الرجال السلام. التحالفات العسكرية، ميزان للقوى، تحالف الأممِ، ولكن الكُلّ تباعاً فَشلَ." هو كَانَ صحيحَ بأن التوراة تَقُولُ، "الرعب آتٍ فيطلبون السلام ولا يكون "(حزقيال 7 : 25).

أتذكّر عندما كُنْتُ طفلاً صغيراً كُنّا بشكل مستمر خائفون من الحربِ النوويةِ. أنا أَتذكّرَ بأنني كنت مستلقي على السريرِ في بيتِ جدتِي أَستمعُ إلى الطائراتِ تحلّق فوق البيت. كنت مستلقي هناك وأتَعرّق تحت الأغطيةِ، معتقداً بأنّ إحدى تلك الطائراتِ كَانتْ ستُسقطُ قنبلة ذرّيةَ علينا. كنت أتلوى من الخوف حتى معدتِي أصبح فيهاعُقد.

أنتم شباب اليوم ليس عِنْدَكم مثل هذه المخاوفِ. التي دَعونَاها سابقاً "الحرب الباردة، " وعندما الحرب مَع الإتحاد السوفيتي إنتهت. كَانَ عِنْدَنا فترة السلامِ. والآن نَجري عملية عسكرية صغيرة في العراق. لَكنَّها لا شيءُ بالمقارنة مع فيتنام أَو الحرب الباردة.

ورغم ذلك أكثر الناسِ الذين أَتكلّمُ معهم لا يَحسّونَ بالسلامَ ضمن أنفسهم. نحن بفترة سلام. ليس هناك حرب. ورغم ذلك نحن لَسنا بسلام مَع أنفسنا.

عددُ متزايدُ مِنْ الناسِ يستخدم المخدرات لإيجاد السلامِ الداخليِ. العديد مِنْ علماءِ الإجتماع وعلماء النفس قلقونمن حقيقة أنّ عشراتِ آلاف من الأطفالِ الصِغارِ يستعملون أدويةِ لأنهم لا يَستطيعونَ السَيْطَرَة على أنفسهم. هم لَيْسَ عندهم سلامُ - حتى في الطفولةِ. المراهقونُ يتجهون إلى الكحولِ والمخدّراتِ في محاولة لإيجاد السلام الداخلي. الإنتحار يأتي في المركز الثاني من اسباب الوفيّاتِ بين شبابِ عُمرِ الكليَّةِ، تحت عُمرِ ثلاثون. الكآبة والخوف ميزاتَ مشتركةَ بين الشبابِ اليوم. لكن بكُلّ تقنيتنا وعِلْمنا ومخدّراتنا وكحولنا، وبوجود الكثير مِنْ وقتِ الفراغ والتلفزيونِ وألعاب الفيديو، يَبْدو بأن السلامَ الداخليَ خارج قبضةِ أكثر الناسِ اليوم، خصوصاً الشباب. "الرعب آتٍ فيطلبون السلام ولا يكون "(حزقيال 7:25).

الشباب اليوم خائف من الفشل في الحياةِ. هم خائفون من ما لا يَستطيعونَ فعلة. هم خائفون من انهم لَنْ يَجدوا الشخص المناسبَ للزَواج. هم خائفون من انهم لَنْ يَكُونوا سعداءَ حقاً. ، ونعم، يُخبرونَني بأنّهم خائفون من الموتِ. ويَبْدونَ بأنه لا شيء يمكن مُسَاعَدَتهم بالعثور على السلامِ الداخليِ الذي يَرْغبونَه.

أنت يُمْكِنُ أَنْ تَسْكرَ أَو تتخدّر - ولكن الخوفَ ما زالَ هناك، تحت. أنت يُمْكِنُ أَنْ تَذْهبَ إلى النادي الليلي وتَرْقصُ لساعاتِ. أنت يُمكنُ أَنْ تمارس الجنس، ولكن الخوفَ ما زالَ هناك، تحت. ألَيسَ تلك هي الحقيقة؟ أنت تُخَافَ بأنّك لَنْ تَجدَ السعادةَ الحقيقيةَ؟ اليس هو من الصحيح بأنه لا يوجد سلامُ في قلبِكَ وحياتِكَ الذي تَعْرفُ بأنّك يَجِبُ أَنْ يكونَ عِنْدَكَ؟

الآن هو قَدْ يَبْدو غريب عليك بِأَنِّي أعظ حول السلامِ بالمقارنة بصلبِ السيد المسيح. يبدو وكأن هناك لا شيء سلمي حول المشهدِ الداميِ في موتِ السيد المسيح كما هو معطى لنا في مرقص 15: 24 - 39. يَتحدّثُ عن صلبِ السيد المسيح. ولكن هذا الإصحاح مِنْ الكتاب المقدّسِ حول السلامِ. يُخبرُنا بصفقة عظيمة حول إمتِلاك السلامِ الحقيقيِ. نَصّنا يَقُولُ،

" وان يصالح به الكل لنفسه عاملا الصلح بدم صليبه بواسطته سواء كان ما على الارض ام ما في السموات" ( كولوسي 1 : 20).

صلبَ السيد المسيح يُخبرُنا عِدّة أشياء عن إيجاد السلامِ.

1. أولاً, ليس هناك سلام للأشرار.

لتوراة تَقُولُ، "ليس سلام قال إلاهي للأشرار" (أشعيا 57: 21). والذي يُصوّرُ بشكل واضح في موتِ السيد المسيح على الصليبِ. الحشود التي جاءتْ للتَحْديق بالسيد المسيح عندما سُمّر على ذلك الصليبِ كَانتْ مليئه بالغضبِ والمرارةِ والشكِّ. هم لَمْ يَعْرُفوا "طريق السلامِ" (رومية 3: 17). ذلك الحشدِ لم يكن عِنْدَهُم سلامُ في قلوبِهم.

كان هناك الجنود، والقائد الروماني. سمّروا السيد المسيح على الصليبِ وبعد ذلك سَجدوا أسفل الصليب ورَموا نرداً، للمقامرة على عباءةِ السيد المسيح. هم كَانوا رجال قُساة , بلارحمة أو قلب. الصلب كَانَ عملَهم. سمّروا الناسَ على الصلبانِ تقريباً كُلّ يوم. هي كَانتْ الطريقةَ الرومانيةَ للإعدامِ، وهم كَانوا الجلادين. قلوبهم صُلّبتْ وضمائرَهم كَانتْ صعب جداً بِحيث ضَحكوا عندما السيد المسيح صَرخَ متألّمةً بينما المسامير مزّقتْ لحمِ أيديه وأقدامِه. التوراة تَقُولُ، "والجنود هَزأوا به أيضاً" (لوقا 23: 36).

هناك أناس مثلهم اليوم. غاضبون أشرار باردون مُصَلَّبون - حولنا في كل مكان. ربما أنت منهم. إنّ الفكرةَ الكاملةَ للدينِ نكتةُ كبيرةُ إليك. "يالها من نكتة! "أنت قَدْ تَقُولُ. تُفكّرُ بأن المسيحيةَ للسيدات الكبيرات في السنِّ والأطفالِ الصِغارِ، لَيسَ لشخص ذكي مثلك. مثل أولئك الجنود الرومانِ، قلبكَ متصَلَّب بِحيث يُمْكِنُ أَنْ يَأْثمَ بدون ندمِ. ضميركَ أَبَداً لا يضايقك - مهما كان الخطأ الذي تَرتكبُه.

لكن بطريقةٍ ما أنت لمَ تجد السلامَ. ظاهرياً، كُلّ شخص يَعتقدُ بأنّك تَشْعرُ حسناً. لكن داخلك فارغ ووحيد وخائف.

" ليس سلام قال الهي للاشرار" ( أشعيا 57 : 21).

ثمّ، كان هناك " حينئذ صلب معه لصان واحد عن اليمين وآخر عن اليسار "(متى 27 :38). والتوراة تُخبرُنا بأنّهم هَزأوا بالسيد المسيح وصَرخوا عليه. التوراة تَقُولُ، " واللذان صلبا معه كانا يعيرانه "(مرقص 15: 32). هم، أيضاً، لم يجدوا أي سلامِ عندما أخرجوا غضبهم على المنقذِ المَصْلُوبِ.

أنت قَدْ تَقُولُ، "لماذا يفعل أولئك اللصوصِ ذلك؟ أما كَانوا سيَمُوتوا أيضاً؟ لماذا رجل مُحْتَضر يُهينُ السيد المسيح؟ "ذلك سؤال جيد. لكن الناسَ يَفعلونَ ذلك دائماً. تَرى، كلنا سَنَمُوتُ يوماً ما قريباً. إذا أنت عشت سبعين سنةِ أكثرِ من البقيّة، سَيَمْرُّ العمر بسرعة أكبر مما تَتخيّلَ. كلّنا سَنَمُوتُ نسبياً قريباً. ورغم ذلك البعض مِنّا مخدوع. تُهينُ السيد المسيح مثلما فعل أولئك اللصوصِ.

وأنت سَتَتْركُ هذه الوعظة وتخرج لتَعُودُ وتَجْعلُ من كل شيء سَمعتَه هنا اليوم نكتة. وأصدقائكَ المفقودين وأقربائكَ سَيَتّفقونَ معك. هم سَيَقُولونَ، "لا تعُودُ إلى تلك الكنسية المعمدانيةِ. لا تصْبحَ مُتعصّب. لا تجعل ذلك الواعظِ يغسل دماغك. لا تصدّق كُلّ شيءَ يَقُولُه. لا تَذْهبْ خارج السفينة." ذلك ما سيَقُولُه أصدقائَكَ المفقودينَ وأبويكَ وأقربائَكَ في أغلب الأحيان. والعديد مِنْكم سَيَضْحكونَ ويُنكّتونَ مَعهم حول ما سَمعتَ في هذه الوعظة اليوم. وأنت سَتَكُونُ مثل أولئك اللصّين اللذان أهانا السيد المسيح في ذلك اليومِ. ولكن في وقت لاحق من ذلك اليوم أحدهم تحُوّلَ وأُصبحَ مسيحي، ولكن الآخرَ ماتَ هازئ بالسيد المسيح. "ليس هناك سلام قال إلاهي للشرير" (أشعيا 57: 21).

وبعد ذلك كان هناك رؤساء الكهنة. التوراة تَقُولُ،

" وكذلك رؤساء الكهنة ايضا وهم يستهزئون مع الكتبة والشيوخ قالوا 42 خلّص آخرين واما نفسه فما يقدر ان يخلّصها.ان كان هو ملك اسرائيل فلينزل الآن عن الصليب فنؤمن به" ( متى 27 : 41 – 42 ).

معلمي التوراةَ والكهنةَ هؤلاء إعتقدوا بأنّهم يعَرفون كُلّ شيءَ. أنت سَتَجِدُ معلمي الكليَّةِ العلمانيينِ، أَو الكهنة الكاثوليكيون والوعّاظ البروتستانتيون مثلنا تماماً في هذه المدينةِ. هم قَدْ يُؤيّدونَ كلامياً السيد المسيح، لَكنَّهم سَيُخبرونَك بأنّك لَسْتَ بِحاجةٍ إلى أَنْ تُتحوّلَ. هم سَيَقُولونَ، "لا تستمعُ إلى ذلك الواعظِ المعمدانيِ. أنت حسناً كما أنت."

لَكنَّهم خاطئون بقدر معلمو التوراةَ والكهنةَ الذين وَقفوا بقرب السيد المسيح يهزؤون به في ذلك اليومِ. أنت تَحتاجُ السيد المسيح. أنت مَنْ الضَّرُوري أَنْ تتُحوّلَ. لا شيء سوى التحويل الأصيل يُمْكِنُ أَنْ يَعطيك سلامَ مَع الله.

" ليس سلام قال الهي للاشرار" ( أشعيا 57 : 21).

2. ولكن ثانياً, هناك سلام لأولئك الذين يضعون ثقتَهم في السيد المسيح.

نصّنا يقول :

" وان يصالح به الكل لنفسه عاملا الصلح بدم صليبه بواسطته سواء كان ما على الارض ام ما في السموات" ( كولوسي 1 : 20).

لاحظ العدد الهائل من الناس الذين وَجدَوا السلام في ذلك اليومِ، عندما السيد المسيح ماتَ على الصليبِ لذنوبِهم.

كان هناك أمُّ السيد المسيح، مريم. هي لم يسَبَقَ لها أَنْ فَهمتْ مهمّةَ إبنِها بالكامل، السيد المسيح. أوه نعم، تَذكّرتْ الملاكَ. تَذكّرتْ ولادتَه الغريبةَ. عَرفتْ بأنّه كَانَ مختلفَ، الذي دَعاه الله . لكن التوراةَ تُشيرُ بأنّها لَمْ تَفْهمْ مهمّةَ السيد المسيح بالكامل. تَقُولُ التوراةَ بأنّ أخوته الغير أشقاء لَمْ يُؤمنوا به إلا بعد قيامته (يوحنا 7: 5). في الفصلِ الثالثِ لمرقص يُقالُ لنا بأنّ أقربائه حاولوا إيقافه مِنْ الوعظ ودَعوه بالمجنون. ثمّ أخوته الغير أشقاء وأمّه جاؤوا في محاولةِ ظاهرةِ أخرى لإيقافة أو جعله " يهدأ " عن نشر رسالتِه. لكن السيد المسيح قالَ، " لأن من يصنع مشيئة الله هو أخي وأختي وأمي "(مرقص 3: 35).

الدّكتور جْي . فيرنون ماكجي قالَ،

إنّ الرب يَقُولُ بأنّ العلاقةَ الأقوى اليوم هي العلاقةُ بين السيد المسيح والمؤمن. الصديق، إذا أنت طفل الله وأفرادُ عائلتك غير متحوّلين، فأنت أقرب إلى السيد المسيح من قريبكَ، حتى الأمَّ التي حَملتْك. أنت أكثر وثوقاً في الصلة إلى المؤمنين الآخرينِ من الأفرادَ الغير متحولين مِنْ عائلتِكَ (خلال التوراة، المجلد الرّابع , صفحة. 70، ملاحظات على متى 12 :46-49).

أمّ السيد المسيح كَانتْ موجودة عندما صَلبوه. هي كَانتْ تَقِفُ هناك، تنْظرُ إلى إبنِها معلّق على الصليبِ. والسيد المسيح نَظرَ إليها، وبعد ذلك نَظرَ إلى الرسول يوحنا. وطلب منه أن يعتني بأمِّه (يوحنا 19: 26).

أمّ وإخوة السيد المسيح تَعرّفوا على السيد المسيح بالكامل بعد قيامته مِنْ المَوتى. ووَجدتْ أمَّه السلامَ العظيم بالإيمان بإبنِها، السيد المسيح. وأنت أيضاً يُمْكِنُ أَنْ تَجدَ ذلك السلامِ والمغفرةِ نفسهاِ إذا أنت تَضِعُ إيمانَكَ وثقتك بالسيد المسيح، مثلما هي فعلتْ.

اللصّ الثاني، معلّق على الصليبِ بجانب السيد المسيح، وَجدَ السلامَ أيضاً من خلال دمِّ صليبِ السيد المسيح. هَزأَ بالسيد المسيح كُلّ الصباح مثلما فعل اللصّ الآخر. لكن بمرور النهار ببطئ، بَدأَ بالإستِماع إلى السيد المسيح. سَمعَ الكلماتَ السبع للسيد المسيح عنْ الصليبِ. إستمعَ إلى السيد المسيح كما أوصىَ بوعظته عنْ الصليبِ.

وفي وقت ما مبكراً من بعد الظهر، هذا اللصِّ الثانيِ تحوّلَ. وواجهَ إيماناً في السيد المسيح وكَانَ قد ولدَ من جديد. هذا اللصِّ المُتحَوَّلِ نَظرَ إلى السيد المسيح المعلق على الصليب بجانبه. " ثم قال ليسوع اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك. 43 فقال له يسوع الحق اقول لك انك اليوم تكون معي في الفردوس" (لوقا 23: 42-43). كَانَ عِنْدَهُ سلامُ مَع الله بالأَمْن بالسيد المسيح.

ونحن يُمْكِنُ أَنْ نَتعلّمَ الكثيرعن كيفية ان نصبحُ مسيحين مِنْ هذا اللصِّ. هو لم يصْبَحَ مسيحي بفِعْل خيراً أَو لأنه تعمّدَ. هو كَانَ سيَمُوتُ، سمّرَ إلى الصليب. ما كَانَ عِنْدَهُ وقت لفِعْل خيراً أَو يتعمّد. كان متأخّر جداً. كَانَ عِنْدَهُ وقتُ فقط للأَمْن بالسيد المسيح. رَمى نفسه على إبن الربِ بالإيمانِ. إئتمنَ السيد المسيح بكُلّ قلبه. وثقته البسيطة في السيد المسيح وكَان ذلك كافيَ. السيد المسيح خلّصه، وهو واجهَ سلاماً مَع الله.

والسيد المسيح يُمْكِنُ أَنْ يخلصك أيضاً، إذا َتَأتمنُه بالكامل. هو ليس من الكافي الإيمان بالأمور التي تتعلق بالسيد المسيح. وهو ليس من الكافي الإيمان بأنّه ماتَ من أجل ذنوبَكَ أَو بأنّه بعث حيَّا. تلك مذاهبَ، ومذاهب لوحدها لا تَستطيعُ خلاصك. التوراة تَقُولُ، "آمن بالرب يسوع المسيح تخلص " (أَعمال الرسل 16: 31). وأنت يُمْكِنُ أَنْ تؤمن بالسيد المسيح كما فعَلَ هذا اللصّ. وعندما تضع إيمانَكَ الكاملَ في السيد المسيح، هو سيخلصك أيضاً. ويَجْرفُ ذنوبكِ في دمِّه وأنت ستخلص مِنْ عذابِ الذنبِ.

3. وبعدها, ثالثاً, هناك سلام مع الله من خلال السيد المسيح.

الآن إن ما تَتحدّثُ عنه التوراةُ هنا في كولوسي 1: 20. هو المصالحةِ مَع الله - السلام مَع الله.

تُعلّمُ التوراةُ بأن البشريةِ ثارتْ ضدّ الله. آدم كان ثائر. خرّبَ ذنبُه الطبيعة البشريةَ. وتُعلّمُ التوراةَ بأنّنا مذنبين بالطبيعةِ. وَرثنَا طبيعتَنا الشرّيرةَ مِنْ آدم.

والذنب فصلك عن الله. لِهذا الله لا يَبْدو حقيقي إليك. أنت انفصلت عن الله بذنوبِكَ. التوراة تَقُولُ:

" بل آثامكم صارت فاصلة بينكم وبين الهكم وخطاياكم سترت وجهه عنكم حتى لا يسمع" ( أشعيا 59 : 2).

هناك إفتراق بينكم وبين الله. أنت منفصل، مقَطوعَ عنْ الله، بذنوبِكَ.

الآن، منذ انك آثم بالطبيعةِ، هناك لا شيء يُمْكِنُ أَنْ تفعله لخلاص نفسك. لأنك مفقود بشكل يائس في مستنقعِ الذنبِ، أنت لا تَستطيعُ الهُرُوب مِنْ الذنبِ لوحدك. لا شيء يمكن ان تفعله أَو رأي يُمْكِنُ أَنْ يخلصك مِنْ الذنبِ ونتائجِه - الجحيم. الله كان لا بُدَّ أنْ يَأْخذَ المبادرةَ. تَعطي التوراةُ الجوابَ الوحيدَ إلى مشكلةِ ذنبِكَ.

" ولكن الله بيّن محبته لنا لانه ونحن بعد خطاة مات المسيح لاجلنا"
       ( رومية 5 : 8).

أرسلَ الله إبنه الوحيد الى الأرض مِنْ السماءِ للمَوت على الصليبِ. وأرسلَ الله السيد المسيح لدَفْعِ ثمن ذنوبِكَ - لمُصَالَحَتك إلى الله، وإعطاؤك السلامَ مَع الله.

كَيْفَ يمكن الله ان يَكُونُ عادل - صادق مع نفسه في قدسيتِه - ويَغْفرُ ويُبرّرُ الآثم؟ الحَلّ الوحيد كَانَ موت السيد المسيح على الصليب لدفعة ثمن ذنوبِكِ، ولجَرْف ذنوبكَ بدمِّه. موته ودمّه يَجْعلانِ من الممكن لَك ان تتصالح - لكي تعود الى علاقة صحيحة مع الله.

أنت يُمْكِنُ أَنْ تعود وتتوحد مَع الله من خلال دمِّ السيد المسيح.

" ولكن الآن في المسيح يسوع انتم الذين كنتم قبلا بعيدين صرتم قريبين بدم المسيح" ( افسس 2 : 13).

" فاذ قد تبررنا بالايمان لنا سلام مع الله بربنا يسوع المسيح"
       ( رومية 5 : 1).

" وان يصالح به الكل لنفسه عاملا الصلح بدم صليبه بواسطته سواء كان ما على الارض ام ما في السموات" ( كولوسي 1 : 20).

لسّيد جريفيث غَنّى ترتيلة عظيمة قبل دقائق قَليلة. ,هي كَانَت تتعلق بكلّ شيء عن دمّ السيد المسيح وكيف يُطهّرُ دمه المقدس الناسَ مثلك. ماذا عليك ان تفعل لتَستلمُ السلامَ الذي يَعْرضُه السيد المسيح من خلال دمِّه؟

أولاً، تَحتاجُ للإِسْتِمْرار بالمَجيء للصلاة. وكلما كثرت عدد المرات التي تَجيءُ بها الى الكنيسة هنا، تكون فرصتكَ أعظم ِفي الخلاص بالإنجيلِ وأَنْ تتحوّلَ. التحويل ليس فقط بقُولُ الصلاة بسرعة أَو ترنيم ببساطة الترانيم, أَو فقط تعلّم مذهب أَو إثنان. يُغيّرُ التحويلُ الإتّجاهَ الكاملَ مِنْ حياتِكَ، الآن، ولكُلّ الخلود.

والأطول تَستمرُّ بالمَجيء للكنيسة، لسَمْاع هذا النوعِ مِنْ الوعظات التي أوصىَ بها، تكون فرصتك أعظمَ في الوجود إلى السيد المسيح.

الآن ناس سَيُحاولونَ منعك عن المَجيء للمباركة في الكنيسة. الشيطان سَيَستعملُهم لأنه لا يُريدُك أَنْ تُتحوّل. الشيطان يُريدُك لَهُ - في الجحيم. لذا هو سَيَحْصلُ على أصدقائِكَ وأقربائِكَ لمُحَاوَلَة مَنْعك من الرُجُوع إلى هذه الكنيسةِ.

كان هناك شبابّ يَقُودُ سيارته بدون رخصة. عائلته كانوا بينتيكوستالز. هم من المفترض "تم خلاصهم" في عام 1998. ولكن هذا الشابِّ جاءَ إلى كنيستِنا لبِضْعَة أيام. إخوته البينتيكوستالز حاولوا منعه. أرادوه أَنْ يَفعلَ بدلاً مِن ذلك. مثلما يفعل العديد من الإنجيليين الجدد البينتيكوستالزيين، كَذبوا إليه. وقالوا له، "أنت لا تحتاج الذهاب الى الكنيسة للمُبَارَكَة لِكي تَكُونَ مسيحي." ذلك كذب! تلك هي أحد الأكاذيبِ الأكبرِ التي يُخبرُها الشيطانَ الى الناسَ اليوم. أنت لا تَستطيعُ إثباته بالكتاب المقدّسِ لأنه لَيسَ دينيَ. التوراة تَقُولُ، " مسبحين الله ولهم نعمة لدى جميع الشعب.وكان الرب كل يوم يضم الى الكنيسة الذين يخلصون" (اعمال الرسل 2: 47). تلك الحقيقةُ! هو من الكذب القَول بأنه ليس من الضروري أن تَكُون في الكنيسةِ لكي تَكُونُ مسيحي! إذا تَجيءُ إلى هذه الكنيسةِ أنت سَتَسْتمعُ الى الإنجيلَ مراراً وتكراراً وهذا ما سَيَجْعلُه من المحتمل أكثر بكثير بأنّه سيتم خلاصك.

والآن حاولَت هذه العائلة الإنجيلية الإسبانيه أن تمنع هذا الشابِّ من المَجيء الى كنيستنا. هو كَانَ يَقُودُ بدون رخصة، ويعمل بتوصيل الأشياءَ. لَكنَّه توقف عن العمل يوم الأحد وعَمِلَ يوم السبت لكي يتمكن من المجيءَ الى الكنيسة. الشرطة أوقفته يوم السبت وأعطته مخالفة لقيادة السيارة بدون رخصة. أولئك الإخوةِ إنجيليينِ الجددِ إنفجروا! صاحوا، "توقّف عن الذهاب إلى تلك الكنسية المعمدانيةِ. اذا استمريت بالقيادة يوم الاحد لما مسكتك الشرطة واعطتك تلك المخالفة! "

عندما الدّكتور كاجان سَمعَ ما قالَه، "هَلْ الشرطة تَتوقّفُ عن العمل يوم الأحد ولا تعطي الناس مخالفات؟ "بالطبع لا. ولكن هؤلاء الإنجيليين المفقودين لا يَستعملَون المنطقَ. هم فقط إستعملوا حجّة غبية بإعتقادهم بأن هذه الأكاذيب ممكن ان تبقي ذلك الشخصِ الشابِ مِنْ الذهاب الى الكنيسة والخلاص - لمَنْعه مِنْ ان يصَبْح مسيحي حقيقي.

لذا، عليك أولاً. الإستمرّْار بالرجوع الى الكنيسة.

ثمّ، ثانياً، إستمع بعناية للوعظ بإنجيلَ السيد المسيح. تَعتمدُ روحُكِ الأبديّةُ على الإستِماع إلى الإنجيلَ وإطاعته. إستمعْ إلى هذه الإنجيلِ كما لو أن حياتِكَ تعتمد عليه - لأنها فعلاً تعتمد عليه!

وبعد ذلك، ثالثاً، تعال إلى السيد المسيح. هو لَيسَ ميتَ. قام. هو حيُّ في الجنة، يجلس على يمين الله، في الجنة. وأنت يُمْكِنُ أَنْ تَجيءَ إلى السيد المسيح، إبن الرب، وهو سيخلصك ويَغْفرُ لك ويُحوّلُك. إرمَ نفسك على السيد المسيح بالإيمانِ!

" وان يصالح به الكل لنفسه عاملا الصلح بدم صليبه بواسطته سواء كان ما على الارض ام ما في السموات" ( كولوسي 1 : 20).

( نهايه الموعظه )

يمكنكم مطالعه مواعظ دكتور هايمرز اسبوعياً على شبكه الانترنت على
www.realconversion.com وأنقر على ( Sermon Manuscripts )

تم قراءه النص من قبل الدكتور كريجتون شان.
غناء منفرد أثناء الوعظه, السيد بنيامين كنكيد جريفث:

" تم خلاصي بدم المصلوب " ( بقلم س. ج. هندرسون 1902).

ملخص

الصلح بدم صليبه

PEACE THROUGH THE BLOOD

بقلم الدكتور ر . ل هايمرز

" وان يصالح به الكل لنفسه عاملا الصلح بدم صليبه بواسطته سواء كان ما على الارض ام ما في السموات" ( كولوسي 1 : 20).

( حزقيال 7 : 25 )

1.  أولاً, ليس هناك سلام للأشرار, اشعيا 57 : 21,
    رومية 3 : 17, متى 27 : 38, مرقص 15 : 32, متى 27 : 41 – 42.

2.  ولكن ثانياً, هناك سلام لأولئك الذين يضعون ثقتَهم في السيد المسيح, كولوسي 1 : 20,
   يوحنا 7 : 5, مرقص 3 : 35, لوقا 23 : 42 – 43, اعمال الرسل 16 : 31.

3.  1. وبعدها, ثالثاً, هناك سلام مع الله من خلال السيد المسيح, اشعيا 59 : 2,
   رومية 5 : 8, افسس 2 : 13, رومية 5 : 1, كولوسي 1 : 20, اعمال الرسل 2 : 47.